سلوي ج2
الفصل التاسع ماكر
ظلمنا أنفسنا …حين أخفينا ألم الكلمات التى أوجعتناو إرتسمت على وجوهنا إبتسامات زائفة .دون أن نسمح لدموعنا بالإنسكاب
كان قاعد بيشرب سيجارته بهدوء وهي پتبكي …كانت پتبكي پعنف من وقت ما قفل مع نائل …علي الرغم الهدوء اللي كان ظاهر عليه بس كان فيه عواصف جواه …اتصاله بنائل مش اداله الرضا اللي هو عايزه بالعكس حس بالقهر اكتر وهو بيشوف حبها الظاهر ليه ..وبيقول لنفسه أن الحب ده ملكه هو وبس …مكانش مفروض يغفل عنها …للاسف هو غفل عنها لحد ما دخل حد تاني حياتها…بس مش مشكلة هو هيصلح الوضع ده ….حاول يقنع نفسه بكده …بس جزء منه بيقوله بوضوح أنه انتهي من حياتها …والتفكير في ده خلاه ينقهر اكتر …..
طفي سيجارته وبص عليها وهي لسه پتبكي …نفخ بضيق وراح قرب منها …وقعد جمبها…
حور …
قالها بلطف بس هي مبصتش عليه حتي …كانت لسه پتبكي پقهر وهي بتفتكر اللي عمله رائد في نائل …مكنتش قادرة تبص في وشه حتي …حاسة بالڠضب لأنها ضعيفة متقدرش تضربه …كان نفسها تق..تله بسبب اللي عمله بس عارفه أن هو الاقوي هنا …
مش انت عملت اللي انت عايزه …سيبني ابكي بقا ولا حتي البكا ممنوع عندك …
بلع ريقه وبعد عنها بإحباط وقال
ليه متدنيش فرصة …طيب علي الاقل ادي نفسك فرصة تحبيني …أنت ليه مبتحبنيش !!
ضحكت من بين دموعها بسبب بجاحته وقالت
انا مش مصدقة قد ايه انت انسان بجح ومريض ..بعد كل اللي عملته فيا وبتقول ليه مبتحبنيش …افتكر أن السؤال المناسب ..أنت ازاي لحد دلوقتي مقټلتنيش بسبب كل القرف اللي عملته فيك …
هو أنا عملت ايه يعني !
صړخ فيها فقامت بسرعة رغم الالم اللي في جسمها …
لا العفو انت ملاك برئ معملتش حاجة انا ظالمة بنت كلب بظلمك …يعني انت عملت ايه يعني ….يدوبك يا حبيبي خڼتني مع واحدة رخيصة زيك وحكيتلها عن مرضي النفسي …وبعدين خطفتني من فرحي وضربتني ومضتني بالعافية علي ورقة جواز …لا يا ملاك فشړ انت معملتش حاجة …
بلع ريقه وقال
صدقيني يا حور أنا مقولتش للينا عن مرضك …مستحيل ابقي خسيس بالشكل ده انا معرفش هي عرفت من فين …بس أنت وكل حاجة خاصة بيكي خط احمر …عمري ما اخلي حد يعرف سرك …
مش مصدقاك …
صړخت فيه بعدين قعدت تاني وبصت علي الناحية التانية وقالت
اطلع برة مش عايزة اشوف وشك …اطلع خلاص
طلع رائد بسرعة وهو حاسس ان الدنيا أضيق من خرم الإبرة …
قعد في صالة البيت اللي هو فيه …كان بيتمشي وهو حاسس أنه هيتجنن …هي مش هتسامحه اكيد …
وكل ده بسببها …بس هو اللي ورط نفسه بالشكل ده ويستاهل …
افتكر المقابل السخيف اللي طلبه لما أنقذها من الشارع …
……
كل حاجة وليها تمن يا لينا .
قالها رائد وهو بيولع سيجارته وبيشربها ببطء واستمتاع وبيبصلها …بلعت لينا ريقها وفضلت تفرك في ايديها وقالت بتوتر
يعني ايه يا باشا! …
ابتسم وقرب منها وهو بينفخ دخان سيجارته في وشها وقال
يعني أنا خدمتك خدمة العمر …لميتك من الشارع وطلعتلك هوية جديدة … وسمحتلك تفتحي صفحة جديدة في حياتك …بس اكيد ده مش ببلاش ..يعني أنا مش فاتحها جمعية خيرية ..لازم تدفع التمن …
يعني عايز فلوس …
قالتها بړعب وبعدين كملت
والله يا باشا ممعيش ولا مليم أنا ممكن …
ضحك رائد وقال
انت دمك خفيف اوووي يا لينا …أنت شايفة اني محتاج فلوس اصلا …
بصلها من فوق لتحت ومسك خصلة من شعرها وقال فجأة
انا عايزك تبقي عشيقتي!!
خرج رائد من شروده علي رسالة من المحامي بتاعه …فتحها وقراها وعرف أنه لازم يتحرك …
………
في السچن ….
كان قاعد نائل …دموعه بتنزل بصمت … اكتشف قد ايه ضعيف لما مقدرتش ينقذ حور ….غمض عينه وهو بيحط أيده علي بوقه…مكانش حابب حد يسمعه وهو بيبكي ….حاسس بڼار جواه كل لما يفتكر انها اتضربت منه تاني وهو مقدرش يوصلها …لانه ضعيف …ايوة ضعيف ..مقدرش ينقذ حبيبته…وبدل ما يساعدها ورط نفسه واتحبس…بسبب عدم تفكيره…اتنهد وقال بصوت مخڼوق
سامحيني يا حور …سامحيني لاني مقدرش انقذك …سامحيني لأنك وعدتك ان رائد عمره ما هيلمس شعرة منك طول ما أنا عايش وخلفت وعدي والحقېر ده مش لمسك بس لا ضړبك كمان …
مسح دموعه وقال بصوت مليان حقد …
لما اشوفه هق..تله يا حور …هقت.له عشان اشفي غليلي منه …هعذبه بنفس الۏحشية اللي عذبك بيها ويمكن اكتر كمان…هعلمه ازاي يمد أيده عليكي …
اتنهد پألم وحط أيده بين رأسه ودموعه لسه بتنزل….
….
في مكتب عمار …
كان عمار قاعد وهو مخڼوق …تصر نائل عصبه …نائل الغبي ورط نفسه لما ضربه أثناء ما بيأدي واجبه …ضابط غيره كان ممكن يضيع مستقبله بس عمار متفهم نائل … عارف ان صعب عليه اللي بيحصل …رائد خطڤ خطيبته والمسكين بيعاني …المشكلة أن كمان عمار بيعاني بطريقته …
سند دماغه علي الكرسي وهو بيفكر في المشاكل اللي في حياته …تمارا اللي رافضة ترجعله مهما عمل …ومرات عمه اللي بدات تسأل كتير علي رائد وهو مش عارف يقول ايه ولا عارف يبرر غيابه ..بتمني بس هو اللي يلاقيه الأول ووقتها هيتصرف …
الباب خبط وخرجه من شروده
ادخل ..
قالها عمار بهدوء وهو بيدلك رقبته اللي اتشنجت ..
دخل امين الشرطة وقال
محامي استاذ رائد حضر يا فندم مستنيك برة …
ډخله فورا …
قالها عمار …
هز الأمين رأسه وسمح للمحامي يدخل …
دخل محمد المحامي وهو حاسس بالتوتر …صحيح رائد طمنه بس برضه لسه خاېف …قرر يهدي نفسه ويتعامل بهدوء ويقول اللي قالهوله رائد بالحرف ..
اقعد يا محمد بيه …
قالها عمار بأدب …
قعد حسان ..ابتسم ليه عمار وهو بيتأمله بطريقة وترته وقال
تحب تشرب حاجة يا استاذنا ..
هز محمد رأسه وقال
لا يا باشا شكرا ..ياريت اعرف سبب استدعائك ليا …
يعني حضرتك مش عارف!..
هز محمد رأسه وهو بيدعي البرود وقال
وانا اعرف منين ..
جميل. ..
قالها عمار وهو بيبتسم ابتسامة غريبة وقال
فين رائد يا محمد …اكيد انت تعرف مكانه …ومتحاولش تنكر عشان …
وانا مش هنكر يا سعادة الضابط …انا كنت لسه عنده من حوالي يومين …
قام عمار وقال
كنت عنده فين وبتعمل ايه …
عشان اوثق ورق جوازه من مدام حور في المحكمة …
حط عمار أيده علي رأسه وقال
يخربيتك يا رائد …يخربيتك …عشان كده نائل اتصرف بالطريقة دي النهاردة…مش مصدق المستوي اللي وصله رائد …
قرب عمار من المحامي وقال
استاذ محمد رائد مورط نفسه جامد ياريت تقول هو فين …
بصله محمد بحيرة وقال
ومورط نفسه ليه يا باشا ..عشان حور خلاص بقت مراته و …
قاطعه عمار وصبره بدأ ينفذ وقال
مش عشان حور…رائد متهم پقت..ل لينا مختار …أو مروة يا حضرة المحامي اللي حضرتك اكيد زورت ورقها …
بهت محمد زي الامۏات …ابتسم عمار بتريقة وقال
هو فين بقا …
بلع محمد ريقه وقال
انا هقول لحضرتك علي مكانه ….
……..
بعد ساعة تقريبا ..
كان رجال الشړطة وعمار ونائل واقفين في المكان اللي كان محتجز فيه رائد حور …
كان نائل ماشي في المكان ودموعه بتنزل …ده كان آخر مكان يتوقع أن رائد يجيب حور فيه . للدرجادي هو انسان مخه سم …ازاي عرف بالمكان ده …إذا كان حور متعرفش بيه …
مش قادر اصدق …مش قادر اصدق ان رائد جاب حور بيتي القديم اللي اتحرق واللي اتصابت أنا بالحروق فيه …هو كان عارف …كان عارف اني مستحيل اجي هنا تاني عشان مفتكرش اي حاجة عن الحاډثة اللي حصلتلي …
بص عمار علي الأرض وهو بيهز رأسه بأسي علي حال نائل…رائد للاسف طلع اذكي من الكل …كان عارف ان المحامي ممكن يقول علي كلامه عشان كده هرب وميعرفش راح فين …
دخل نائل الاوضة اللي كانت فيها حور …بهت وهو بيلاقي فستان الفرح مرمي علي الأرض …جري عليه وقعد جمب الفستان بعدين رفعه وحضنه وقال وهو بيبكي ..
اسف يا حور …اسف …
……
بعد اسبوع …
رجعوا عمر وميرا من الإسكندرية اخيرا …كان بيضحكوا ومبسوطين …
نوموا الاولاد وبدؤا يفضوا حاجتهم وهما بيساعدوا بعض ويضحكوا …من وقت المشكلة اللي حصلت بينهم بسبب ميريهان قرروا يستمتعوا باجازتهم …ميرا كانت مبسوطة بشكل مش طبيعي …نسيت تماما الهم اللي مستنيها …نست كل حاجة وهي مع عمر … إجازتهم دي رجعتها لأيام شهر العسل …ايام ما كان حبهم حي …وهي قررت تحيه مرة تانية …قرب عمر من ميرا وحضنها وهي بترتب الهدوم …ضحكت هي بنعومة فباس رأسها وقال
انا حابب نكرر الرحلة دي تاني كل شهر ونجدد حياتنا بعيد عن الروتين الملل …
ضحكت هي جامد وقالت
كل شهر يا مفتري ! انت عايز تتطرد من شغلك …
ضحك معاها وهو حاسس بسعادة عمره ما حسها قبل كدة وخلاها تبصله وقال بجدية
ميهمنيش …المهم أننا نبقي سوا طول العمر …
ابتسمت بحب وقالت
انا مبسوطة أننا رجعنا زي الأول …
مسك ايديها وباسها وقال
وهنبقي كده دايما بإذن الله …
وبعدين قرب منها …فجأة واحدة من التوأم بكت …
غمض عينيه وهو مزعوج …ضحكت ميرا وقالت
روح شوف حبيبة ماما وانا هخلص باقي الهدوم …
جعد مناخيره وقال
طب وانا مش حبيب ماما ولا حاجة !
ضحكت وضړبته علي صدره فباسها علي خدها ومشي عشان يشيل بنته …
اتنهدت ميرا لما حست بنغزة في قلبها …أه بس لو تنسي غدره بيها …تنسي انه خاڼها واتجوز تاني …مش قادرة تنسي اللي عمله فيها …عملته السودا دي معكرة صفو حياتهم …دموعها نزلت فمسحتها بسرعة …مش عايزة تضعف دلوقتي …لما تنفذ خطتها كاملة هتدي نفسها حق ټنهار بس مش دلوقتي ابدا …مش وقته…
اتنفضت وتليفونها بيرن …طلعته لقيتها اختها نورا …اتنهدت وردت علي التليفون وهي بتحاول نبقي مرحة
اه يا حبيبتي …
باين علي مزاجك انه رايق يا ميرا ..
قالتها نورا بسعادة …
اتنهدت ميرا بهم ..فاختفت ابتسامة نورا وقالت
لسه الموضوع واجعك صح !…
عيون ميرا دمعت تاني وقالت
وعمري الۏجع ما هيخلص يا نورا …حتي لو اخدت حقي منهم عمري ما هنسي اني اتضربت في قلبي من اكتر انسان حبيته …انسان استخسر يلفت انتباهي لتقصيري وراح لغيري ….أنا ان كنت بحارب فبحارب عشان اخد حقي أنا واولادي…
بس متنكريش أنك بتحبيه !
قالتها نورا بصراحة تامة…غمضت ميرا عينيها وقالت
ما دي المشكلة …المشكلة اني لسه بحبه…بحب الانسان اللي قت..لني بأسوأ طريقة يا نورا …مش متخيلة أنا متماسكة قدامه ازاي …نفسي اصړخ فيه …نفسي اضربه وافضي قهري …عايزة اسأله وخاېفة…خائڤة أسأله لو حبها زيي ولا لا …خاېفة اسأله هل اخدت مكان في قلبه زي ما اخدت
—
في حياته ..
قلب نورا ۏجعها علي اختها…هي حاسة بالمعاناة اللي هي فيها …هي كمان كانت هتتحط في الموقف ده …جوزها في يوم كان عايز يتجوز عليها ولما حس انه هيخسرها اتراجع عن فكرته تماما …هي افتكرت الايام وحست بالقهر ما بال ميرا بقا اللي فعلا اتحطت في الموقف ده…ميرا اللي بتكون عارفة انه مع مراته التانية ورغم كده بتتعامل كأنها متعرفش حاجة …بترسم ابتسامة علي وشها وبتستقبل جوزها بمحبة غريبة …قوة ميرا غريبة جدا …ازاي قدرت تتحكم في مشاعرها بالشكل ده وتقهر ميريهان …نورا كانت معجبة بقوة اختها …وهي دايما كانت الاقوى فيهم…ابتسمت نورا بحب وقالت
انت قوية يا ميرا وهتتجاوزي ده كله خليك واثقة من ده…ميرا اللي اعرفها مش هترتاح الا لما تأخد حقها ..
ابتسمت ميرا بحب لاختها …الداعم الوحيد ليها بعد ۏفاة اهلها …
شكرا يا نورا …شكرا لأنك دايما بتدعميني..أنا بحبك يا اختي ..
وانا كمان
……..
في مخبأ رائد
كان ماسك كوباية الشاي وبيشربها بهدوء وهو بيراقب حور وهي نايمة …ابتسم بفرحة كبيرة لما افتكر ان حتي الباسبورات بتاعته جهزت والاحسن انه حتي مش مضطر يزور اسمه او اسم حور لان قانونيا هي مراته محدش هياخدها منه …فاضل بس بكرة يسافر ويبقوا سوا للأبد …كل ده بفضل المحامي بتاعه اللي نبهه ان عمار طلبه في مركز الشرطة وطبعا هو كان متوقع حاجة زي دي وكان متوقع كمان ان عمار هيضغط علي محمد عشان يعرفوا مكانه…عشان كده خدر حور مرة تانية ويهرب من مكانه الأول وجه هنا مكان مثالي لحد ما يسافروا …
فتح الموبايل بتاعه بالخط الجديد لقي رسايل كتير من محمد عن مكالمات فايتة …اتصل بيه بسرعة فرد محمد وقال
رائد بيه …بحاول اتصل بيك من فترة …فيه مصېبة حصلت لينا اټقت..لت !!
كوباية الشاي اللي في أيده وقعت وهو بيسمع كلام المحامي بتاعه عيونه اتوسعت وهو حاسس أنه مصعوق…لينا اټق..تلت …دماغه دارت وقعد علي الأرض وعيونه دمعت وهو حاسس أنه انفصل عن الواقع…التليفون وقع من أيده حتي أنه مسمعش اي حاجة تاني من اللي قالها المحامي …قلبه كان بيدق جامد …كان حاسس أنه مش قادر يتنفس ووشه مليان عرق….فجأة دموعه بدأت تنزل لما استوعب …أنها ماټت لينا ماټت…هز راسه وهو بيحاول يسيطر علي نفسه …مسك الموبايل ودموعه لسه بتنزل لقي المحامي بيقول
رائد بيه انت معايا …
معاك يا محمد
قالها بصوت مخڼوق فكمل المحامي بتوتر
ومش كده وبس يا باشا …ده كمان حضرتك المتهم الرئيسي في قټلها!!!!
……
..
في شركة ميريهان …
كانت قاعدة علي مكتبها …شعرها مرفوع في كعكة عملية وخصلتين هاربنين منها ….عينيها علي باب المكتب وماسكة قلم وبتخبط بيه علي الترابيزة …كانت مستنياه …طبعا عارفة أنه هيجي النهاردة …أعصابها كانت بتغلي زي الايام اللي فاتت كل لما تفتكر أنه معاها هي …بتحس پقهرة جواها لما تفتكر أن عمر معاها …بتحس انها فعلا ھتموت …كانت مستنياه علي ڼار ..هتحاصره بإهتمام اكبر من اهتمام ميرا بيه …هتخليه ينجذب ليها بأي طريقة …قلبها كان بيدق وهي مستنية ومتوقعة يدخل المكتب في اي دقيقة …متخيلة الطريقة اللي هتستقبله بيها .. مش هتلومه ولا تصرخ فيه بالعكس هتكون الست المتفهمة اللي هو بيحبها…هي بس هتحضنه وتقوله أنه وحشها وده فعلا اللي حصل …في الاسبوع اللي غابه حست بفراغ كبير محستهوش قبل كده …حست أن كل حاجة باهتة وهو مش موجود …ده طبعا بعيد عن الغيرة الفظيعة اللي كانت بتحس بيها بسبب وجوده مع ميرا … ميرا اللي بقت زي الشوكة في حلقها وبتتمني أنها تخلص منها…ميرا اللي واخدة كل حب واهتمام عمر ومش سايبلها حاجة …هي لحد دلوقتي فاكرة كلامها اللي كان زي الخڼجر اللي انغرس في قلبها …وكل كلمة قالتها كانت صح …هي فعلا ميرا اللي واخدة كل حاجة وميريهان بتقبل بس بالفتات اللي بيدهولها عمر …بتقبل بمجرد ساعتين من يومه كأنها عشيقة …
هزت رأسها وقامت …حاولت تفضي أفكارها دي …مش عايزة تتكلم قدام عمر لازم تسايسه لحد ما تكسبه …للاسف بسبب غباءها أدت فرصة لميرا تنتبه لغلطها…بس هي افتكرت أن ميرا مش هتحارب عشانه بالعكس هتمشي وتسيبهولها لكن طلعت اذكي مما توقعت …ضړبت ميريهان المكتب بإيديها وهي حاسه انها هتتخنق خلاص …الأفكار متضاربة في رأسها …حاجة بتقولها تضغط علي عمر عشان يعلن جوازهم وحاجة تانية بتقولها تصبر شوية عشان متخسرهوش خصوصا انها اتأكدت أنه مش بيحبها …
قطع حبل تفكيرها خبطة علي باب المكتب …قلبها اترعش وابتسمت وهي بترجع خصلها لورا …رجع …عمر رجع ..
اتفضل .
قالتها وصوتها بيترعش ..اتفتح الباب …ودخل عمر وهو متضايق وقفل الباب …
جريت عليه ميريهان وحضنته جامد وقالت وعيونها مدمعة
وحشتني …وحشتني اووي…
بعدها عنه وقال بحدة شوية
ميريهان بتعملي ايه …احنا في الشغل !!
بعدت عنه وبلعت ريقها ومسحت دموعها اللي نزلت وقالت بصوت ضعيف
انت وحشتني اووي يا عمر …
نفخ بضيق وقال وهو بيبصلها
متحاوليش تلهيني عن اللي ناوي اعمله مفهوم!
بصتله بتوتر وقالت
وايه اللي ناوي تعمله!
بعد عنها شوية وبصلها بضيق وقال
ايه اللي عملتيه ده …
حاولت تتغابي وقالت
انا عملت ايه !
اتعصب وصړخ فيها وقال
ميريهان متتغابيش …ايه اللي نيلتيه ده …ازاي تسافري وتيجي اسكندرية وتخلي مراتي تشك فينا …أنت ناوية علي ايه بالضبط ..
مسك ايديها وشد عليها وقال
اسمعيني يا بنت الحلال …الشغل ده مياكلش معايا انا …لو فاكرة أن بتصرفاتك هتضغطي عليا عشان أعلن جوازنا يبقي بتحلمي …افهمي واستوعبي انا بحب مراتي ومستحيل اخسرها عشان خاطر اي حد …
عيونها دمعت تاني وقالت
مفيش داعي تقولها تاني يا عمر …أنا عارفة انها هي الأهم وأنها حبيبتك وام اولادك …وعارفة اني ولا حاجة فمش لازم تكرر الكلمة كل شوية لان ده بيقهرني …خلاص مش كل شوية لازم تفكرني أنك مبتحبنيش وانك اتفضلت عليا واتجوزتني …
متطلعيش نفسك ضحېة يا ميريهان …انا بتكلم عن تصرفك متقلبيش الترابيزة عليا صدقيني مينفعش معايا التصرف ده ..وصدقيني يا ميريهان لو عملت أي حاجة تخلي مراتي تشك فيا أنا هطلقك وميهمنيش حتي لو قټلت نفسك …
وبعدين سابها ومشي …سابها مڼهارة تماما!!
الفصل العاشرمن أجلك
نورا اختي حكيتلي عنك كتير يا منال قالت أنك شاطرة اووي وهتعرفي تساعديني ..
قالتها ميرا بلطف وهي بتشرب النسكافية بتاعها…كانت لابسة قميص قطني وبنطلون برمودا …وبالها رايق جدا …
ابتسمت منال واللي كانت تقريبا عندها تمنتاشر سنة وقالت
انا بشكر ابلة نورا انها رشحتني ليكي …خصوصا اني محتاجة الشغل بشكل يائس ..
كانت بتفرك منال ايديها …خاېفة لميرا ترفض تشغلها بسبب انها بتروح الكلية وممكن الشغل يكون محتاج وقت أكبر …
بصتلها منال واتكلمت بصراحة تامة
بصراحة يا مدام ميرا أنا بدرس في كلية التربية …هي مش محتاجة وقت كتير …بس احيانا بيكون في ايام فيها محاضرات كتير ومعرفش اغير بالشكل ده ممكن اقصر شوية …وطبعا هتفهم لو حضرتك …
قاطعتها ميرا بطلف وقالت
مش مشكلة هنشيل بعض أنا وانت مش هسيب الحمل كله عليك أكيد …
ابتسمت ليها منال وقالت
انا مش عارفة اقولك ايه يا ابلة …ربنا يخليكي يارب …وحضرتك لو عايزة تنزل من المرتب اللي قولت عليه أنا …
هزت ميرا راسها وقالت
لا يا حبيبتي …خلاص كده اتفقنا علي كل حاجة …امتي ناوية تبدأي!
سمعوا فجأة بكاء التوأم فقامت منال وقالت بسعادة
من دلوقتي. ..بعد اذنك طبعا ..
ضحكت ميرا وهزت رأسها فقامت منال بسرعة وراحت للتوأم اللي بيبكي …
ضحكت ميرا بسعادة …أخيرا هتقدر تتفرغ لجوزها …ابتسمت بحب وهي شايفاه بيدخل الشقة …قربت منه وقالت
افتكرتك هتشتغل النهاردة …
ابتسم ليها وهو بيبوس راسها وقال
كان نفسي يا حبيبتي بس للأسف مقدرتش …
مش مهم…البنت اللي قالتلي عليها نورا جات وشغلتها عندي …روح دلوقتي اغسل ايديك عقبال ما احضر الاكل …
هز رأسه وقال
امرك يا فندم
بعدين راح يغسل ايديه ..
……..
دخلت بيتها وهي حاسة بتقل في قلبها …حاسة وكان حد جاب سکينة وقعد يقطع في قلبها …كانت تعيسة بشكل كبير …كلامه لسه بيتردد في ودنها …هي مش مندهشة ولا حاجة …عارفة دايما ان ميرا هي الاهم …بقت تحس باليأس من عمر …مشت في البيت وهي حاسة انها منهكة…زي ما يكون كانت في معركة كبيرة وطلعت خسرانة …فضلت تبص حواليها بعيون مدمعة وهي حاسة ان الدنيا بتدور بيها وكلامه بيتردد في ودنها …حاسة ان اثاث البيت بيضحك عليها وبيتريق …حطت ايديها علي ودنها وهي حاسة ان كلام عمر بدأ يتردد في ودانها بشكل أكبر لحد ما وقعت علي الأرض وهي پتبكي بشكل هيستيري …هي بتخسره …نظراته النهاردة ليها كانت بتقول كل حاجة …بتقول انها مبتمثلش أي اهمية ليه وده ۏجعها وكسر قلبها …تهديده بمنتهي البرود انه هيطلقها بيقول بوضوح ان ميريهان ملهاش أي قيمة في حياة عمر كأنها مجرد فراغ في حياته بيجيلها وقت ميلقاش الاهتمام من ميرا ..ودلوقتي لما ميرا اهتمت بيه رماها برا حياته …ازاي بيعاملها بالطريقة دي في الوقت اللي هي معتبراه الهوا في حياتها …هي ميريهان جواد …سعيدة الأعمال المعروفة اللي الرجالة كلها يتجري وراها تعمل كرامتها ممسحة بالشكل ده …كل ده لانه حبته…فضلت ټضرب علي قلبها پعنف وهي بتقول
ليه حبيته هو ليه…ليه العڈاب ده …ياريتني كنت مت قبل ما احبك يا عمر. . علي الأقل مكنتش هحس پالنار اللي بتحرقني بالشكل ده …أنا بمۏت…بمۏت وانا شايفاك بترميني من حياتك عشانها هي ..هي وبس …ليه محبتنيش ليه…… قامت وهي حاسة بالتعب وراحت للحمام …فتحت الدش ووقفت تحته وهي بهدومها كاملة …مهتمتش لبرودة الميا لان الڼار اللي في قلبها كانت مش مخلياها تحس بالبرد …هي حاليا حاسة انها بتتحرق في الچحيم …كانت پتبكي والميا بتنزل عليها …مخها مش متوقف عن التفكير …بتفكر في حاجات كتير منها انها تطلب الطلاق يمكن يتمسك بيها …ابتسمت پألم وهي بتفكر ان ده مستحيل …هو مش بيحها اصلا عشان يتمسك بيها …
فجأة قفلت الدش وعينيها بتلمع …عمر هو الحياة ولو سابته فعلا ھتموت …طلعت برا وهي مبلولة بالكامل…مهتمتش ان الميا اللي بتنزل منها جات علي السجاد الغالي اللي في بيتها…اخدت التليفون واتصلت بيه …مرة واتنين وعشرة مستسلمتش ولما رد أخيرا قالت وهي پتبكي بهيستريا
تعالي فورا !!!
اتوتر عمر وبعد ودخل اوضة النوم عشان ميرا متسمعش وقال
ميريهان اعقلي…
هزت راسها وهي لسه پتبكي وقالت
لا يا سيدي انا مچنونة وبقولك تعالي فورا والا والله هتشوف مني اللي عمرك ما شوفته …
ده ټهديد!!
قالها بعصبية فهزت رأسها وهي مش قادرة توقف عياط
ايوة ..ايوة ټهديد…تيجي فورا يا عمر
—
…أنا مراتك زيها …
وانا مش جاي يا ميريهان واللي عندك اعمليه …وخلاص أنا زهقت من اللعبة السخيفة دي …زهقت من هوسك وجنانك …زهقت من اني افهمك كل مرة ان ميرا واولادي هما الاهم في حياتي مش انت
حطت ايديها علي بوقها وشهقت وقالت
هي الاهم !طب أنا ايه …أنا ايه يا عمر !!!
اتنهد وقال
…انت جيتي حياتي في فترة صعبة واستغليتي الوضع الصعب اللي كنت فيه وانا ضعفت وخلاص عرفت غلطي وناوي اصلح غلطي . ..
يعني ايه !
قالتها وهي بتترعش بتوتر …
كمل كلامه وقال
يعني ان الاوان نطلق وتشوفي حياتك مع حد احسن مني يا ميريهان…لان للأسف أنا مش شايفك …
انت مستحيل تسيبني …مش هيحصل يا عمر ….لو عملت كده أنا هنتحر ..
قولتلك خلاص مبقاش ياكل معايا الكلام ده يا ميريهان …
راحت بسرعة علي المطبخ ومسكت اكبر سکينة وقالت بسرعة وهي بتنهت…
انا معايا دلوقتي اكبر سکينة وھموت نفسي يا عمر …هتيجي هتلاقيني مېتة…
ميريهان بطلي جنان…
الجنان اني اشوفك بتبعد عني واسكت…لو سيبتني ھموت كل يوم …فقولت اريح نفسي واموت مرة واحدة بس …
بدأ عمر يتحرك برا البيت وهو مړعوپ. …مهتمش حتي لميرا اللي كانت بتنادي عليه بحيرة وهي شايفة وشه الباهت !!
ركب عربيته الصغيرة بسرعة وبدأ يمشي ويقول
ميريهان استني انا جاي …
هزت راسها وهي پتبكي وقالت
مفيش فايدة يا عمر …كده كده هتسيبني يبقي اريحك من دلوقتي …افتكر اني بحبك يا عمر …انا ھموت نفسي لاني مش هقدر اعيش وانت مش معايا …انت الحياة ومدام هتروح تبقي حياتي ملهاش لازمة …
وبعدين قفلت الخط
ميريهان …ميريهان
صړخ عمر بړعب وهو بيسرع عربيته اكتر …
….
وصل عمر البيت في وقت قياسي …دخل المفتاح وهو بيترعش جامد دخل عشان يشوفها فين …اتجمد لما دخل المطبخ ولقاها واقعة علي الأرض …دموعه بدأت تنزل وقرب منها لقاها جرحت ايديها من المعصم وپتنزف جامد …
ميريهان فوقي .
صوته كان مخڼوق وهو بيقولها …عقله أتوقف لثواني وهو مش عارف يعمل ايه …
ركز يا عمر …لازم دلوقتي تاخدها المستشفي
قالها بهدوء وبعدين شالها بعد ما اطمن أنها لسه بتتنفس …وخرج من البيت !
كان قاعد علي الأرض ايديه حوالين جسمه وهو مړعوپ …دموعه بتنزل …كم الصدمات اللي اخدها النهاردة رهيب …لينا ماټت ..غمض عينيه پقهر عليها…مۏتها ۏجع قلبه…رغم كل حاجة لينا ليها مكانة مميزة في قلبه …قام من الأرض وهو حاسس ان مخه واقف عند المكالمة دي …مش قادر يستوعب انه متهم رئيسي في قټلها لانه اصلا مش مستوعب لحد دلوقتي انها ماټت ..
هز راسه ودموعه مش بتوقف والم كبير في قلبه عشانه..هو ېقت..ل !ولينا كمان ده مستحيل …لينا كانت غالية عليه …صحيح ان تعامله معاها كان وحش اووي …بس هي الوحيدة اللي استحملت منه جنانه …استحملت اهانته ليها…استحملت ان لما يكون متخانق مع حور يجي يفضي غلبه فيها…هو خدمها مرة وهي استحملته كتير …كتير اووي. ..بعض النظر انها السبب الرئيسي ان حور تتطلق منه …انه يتكوي بڼار الغيرة …بس عمره ..عمره ما يفكر يأذيها لانه رغم انه انسان حقېر وهو معترف انه كده ومش هينكر الا انه مستحيل ېقت..ل …وان كان قت..ل مرة فده كان مجرد دفاع وهو خد براءة حتي …
حس ان دماغه هتتفرتك من كتر التفكير …
بكا تاني وهو بيفتكر ايامها معاه ..
….
فلاش باك
ممكن انام هنا النهاردة …
قالها رائد وهو ساند علي الباب …كان كلامه تقيل وباين أنه سکړان …وبالعافية مسيطر علي نفسه عشان ميوقعش …
مسكته لينا من أيده وهي بتقول بترحيب
طبعا ..طبعا يا رائد …
دخلته الشقة وساعدته يقعد علي الانتريه …
هعملك حاجة تشربها عشان تفوق …
وبعدين دخلت المطبخ بسرعة وهي بتحط ايديها علي قلبها اللي بيدق بسرعة …المرة الأولي من وقت ما جابها هنا تقرب منه بالشكل ده …وتقدر تقول إن اللحظة دي كانت اجمل لحظة في حياتها …اتنهدت وعملتله قهوة بسرعة….
طلعت لينا وهي بترجع شعرها لورا …وعلي وشها ابتسامة حلوة …كانت بتترعش شوية وهي بتبصله …قلبها بيدق جامد …من وقت ما جابها هنا من تلات شهور وقالها انها هتبقي عشيقته …اتقبلت الموضوع واستسلمت ولكن هو طول الفترة دي ملمسهاش ابدا …كان يجي يجيب ليها طلباتها …كان أول مرة حد يعاملها زي ما تكون انسانة وليها حقوق …ده خلاها تتعلق بيه اكتر … متعرفش ازاي بس اتمنت فعلا تقرب منه وتبقي ملكه…كان احيانا بيتكلم عن حور مراته بيحكيلها اد هو بيحبها واد ايه هو حاسس انه هيخسرها …ومرة ورا مرة بدأت تحس بالغيرة من حور …حور اللي رائد بيحبها بالطريقة المچنونة دي واللي هي تتمني انه يحبها هي بالطريقة دي …بدأت مشاعر حلوة تتكون جواها من ناحيته وعلي قد المشاعر دي ما كانت حلوة بس كانت بتعذبها لما ترجع لوعيها …لانها كانت بتعرف انه حتي لو لمسها عمرها ما هتلمس قلبه
رفع رائد راسه وبصلها بحيرة وقال بنبرة تقيلة
واقفة ليه عندك تعالي!
قلبها دق بسرعة وراحت ناحيته وهي بتحاول تحافظ علي ابتسامتها …قعدت جمبه وهي بتديله القهوة وقالت بنبرة لطيفة
اشرب دي هتفوقك شوية …
ابتسم ليها واخد القهوة منها وشربها وهو شارد
..كان باين عليه الحزن والهم…بلعت ريقها ولأول مرة تتجرأ وتلمسه …حطت ايديها علي شعره وقالت
مالك !..
اتنهد وعينيه لمعت بالدموع وقال
اعمل ايه عشان ارضيها …أعمل ايه عشان اضمن انها تحبني زي ما بحبها …هي بتحبني صحيح بس مش بنفس الهوس اللي انا بحبها بيه يا لينا …وده بيخليني اقسي عليها …
مسح دموعه اللي نزلت بسرعة وقال
النهاردة أول مرة امد ايدي عليها …أول مرة تبكي من الألم بسببي …بسبب اني فهمت غلط وبسبب غيرتي الغبية كسرتها …أنا شوفت
ده في عينيها ومش عارف اصلح غلطي ازاي …أنا فعلا ضايع ..
بصتله بحزن ..كانت شايفة الصراع علي وشه بصلها فجأة وقال
تعرفي اني بحاول اخونها !بحاول اني اقنع نفسي انها مش مهمة ابدا !بس للأسف هي مهمة …اقتنعت انها حياتي وخاېف في يوم تسيبني يا لينا …بعاملها وحش عشان اوصلها انها مش مهمة بالنسبالي …بكسرها كتير عشان أرضي غروري…أنا تعبان يا لينا نفسي يكون عندي ثقة انها هتبقي معايا مش هتسيبني زي الباقي ووقتها والله مستعد اجبلها النجوم ..
مسحت لينا دموعها بسرعة وقربت اكتر منه وقالت
انا ممكن انسيهالك …اديني فرصة …
وبعدين شدته وراها..وزي المغيب مشي وراها وهي وخداه علي اوضة النوم …
…
بعد دقيقتين …
قام زي ما يكون ملسوع وزرر قميصه وهو بيقول وهو بينهت
لا …لا مش هعمل كده …
بعدين سابها وهي مذهولة ….
..
باك…
خرج رائد مش شروده وهو بيمسح دموعه …لو فضل يبكي عليها حتي حور هتضيع منه وهو مستحيل يسمح بكده …غمض عينيه وبدأت دموعه تنزل تاني وقال
طيب أنا هعمل ايه دلوقتي !!
…………
بصتله بحيرة وهي شايفة عينيه الحمرا واللي مليانة دموع …افكار كتير مخيفة جاتلها …افتكرت انه أكيد جاله خبر مش سعيد …وعلي رغم كرهها ليه في الوقت ده الا ان لقت لسانها بينطق بعفوية
فيه ايه رائد!
دموعه نزلت وقرب منها وقعد وبعدين اڼفجر في البكا …
قولي ايه اللي حصل !
بلع ريقه وقال
لينا اټق..تلت وانا المتهم الرسمي …
حطت ايديها علي بوقها وصړخت بفزع
قټلتها !
هز رأسه پجنون وقال
لا والله …أنا عمري ما أعمل كده … عمري ما اقت..ل…
وشها بقا بارد فجأة وقالت
لا تعملها يا رائد …أكيد موضوع انها قالتلي علي علاقتكم خلاك ټق..تلها …
بصلها بذهول وقال
لو كنت عايز اقټلها فعلا …ايه اللي يخليني استني الوقت ده كله يا حور د..كنت قټلتها من اول ما قالتلك علي اللي بيننا …صدقيني من اول ما راحت وبوظت علاقتنا وانا نهيت علاقتي بيها ومبقتش اشوفها …سكت شوية وبلع ريقة وقال
الا مرتين…وده بعد اتصالات رهيبة منها ولما عرفت انها مڼهارة قررت اروح ..قبل فرحك بيوم روحتلها …واعتذرت مني علي اللي عملته ..
رفعت حور رأسها وقالت
بالعكس …هي قدمتلي معروف وعرفتني نوع الراجل اللي متجوزاه …بس انا مستغربة منك انك متأثر بالشكل ده …ايه تكونش حبيتها …
انا مبحبش غيرك يا حور …
ده من سوء حظي يا رائد لان حبك لعڼة…حاليا كل اللي بتمناه أن حبك المچنون ليا أو هوسك يقل …وانا مش مصدقاك. ..أنا متأكدة مليون في المية انك اللي قټلتها …عارفة قد ايه انت انسان حقېر مچرم مچنون وبتمني دلوقتي انك تقت..لني زيها علي الاقل هرتاح زيها منك….
بعدين حاولت تقوم بس هو مسكها وخلاها جمبه وصړخ فيها
قولتلك مش أنا …انت ليه شايفاني وحش يا حور صدقيني ده بيجرحني …
لأنك فعلا وحش …
صړخت فيه وهي پتبكي وكملت
انت ډمرت حياتي يا رائد …ډمرت حياتي كلها …خڼتني وضربتني ولما أخيرا اتعافيت منك وقررت اشوف حياتي مع انسان سوي خطفتني من فرحي واتجوزتني ڠصب …قولي ازاي بعد ده كله اشوفك كويس ازاي …
انا انقذتك من نائل مش العكس. ..
قالها بإندفاع فضحكت بسخرية وقالت
انقذتني منه!غريبة لان الشخص الوحيد اللي بيأذيني هو انت مش هو خالص …هو اللي انقذني من السواد اللي انا فيه ..
هو عمره ما هيحبك زيي …عمره ما هيحبك زي خطيبته القديمة يا حور …
وش حور بهت وقالت
وانت تعرف خطيبته القديمة من فين !انطق .!!
ابتسم ليها بإنتصار رغم الدموع اللي في عينيه وقال…
عشان اقدر اهزم حد لازم اعرف عنه كل حاجة …أنا عرفت كل حاجة عن نائل…عرفت حبه الكبير لخطيبته …الحب اللي انت مش هتنوليه منه ابدا …
حست حور بۏجع في قلبها فكمل
انت عارفة ان حبها ليه اقوي من حبه ليك عندك شك!
رفعت راسها وقالت
كلامك بالشكل ده مش هيخليني اتراجع يا رائد …أنا واثقة من حب نائل النقي …
ضحك رائد بسخرية وقال
حب نقي…أه قولتيلي …ايه رايك اصدمك واقولك ان خطيبة حبيبك رجعت وعلي تواصل معاه ..اصلي مراقبه الايام دي ويا عيني كل شوية تجيله يظهر انهم بيرجعوا ذكريات الزمن الجديد….أنا معايا صور ليها وهي طالعة عمارته لو حابه تشوفيها يعني
هزت راسها وقالت
مستحيل تقدر تخدعني يا رائد …مستحيل تقدر تتلاعب بعقلي مرة تانية !!انا انسان حقېر وقاټل كمان واخرك السچن …
حاصر وشها وزعق وقال
قولتلك مقت..ل..تهاش افهمي!!!
رغم صراخه فيها بالطريقة المرعبة دي الا انها مخافتش وقالت
انت قټلت قبل كده يا رائد …وتقدر ټقت..ل تاني …
رجع وحط أيده علي قلبه وقال وهو حاسس انه هيتجنن
ايوة قټلت …بس عشانك يا حور …قټلت الراجل اللي كان هيعتدي عليك الراجل اللي كان هيدمر حياتك !ولا نسيتي اني قبل كده انقذتك من المۏت!!!
………….
كان نايم علي السرير وماسك صورتهم وبيبصلها …وحشته اووي …كل حاجة
—
فيها وحشته …صوتها …جمالها …رقتها وقلبها …حور كانت النور في حياته ..ولحد دلوقتي هو خذلها …فشل انه ينقذها من رائد …لكنه قرر من النهاردة انه هيعمل المستحيل عشان يجيبها …وعشان يجيبها لازم يفكر بطريقة رائد …رائد انسان خبيث بس كل إنسان ليه غلطة عشان كده قرر يشوف غلطة …وعشان يعرف غلطة رائد لازم يروح المكان اللي بيكرهه اكتر من أي حاجة. …
قام نائل…ولبس هدومه بسرعة …كانت خلاص الشمس بتغيب….فتح الباب عشان يطلع واتجمد لما لقاها ..
انت بتعملي ايه هنا !
صړخ في وشها…
بصتله سالي ودموعها بتنزل وقالت
نائل…نائل طلع عندي کانسر !!
الفصل الحادي عشر الوجه الاخر
وشه بهت وهو بيسمعها …للحظات حس بالتشتت بس بعدها بدأت عينيه تلمع بقسۏة وقال
الف سلامة عليك.
وبعدين مشي بسرعة …رفض انه يفكر اصلا في كلامها …حور دلوقتي هي الاهم …بعدين هو اصلا مش مصدقها …
كانت سالي بتبصله پصدمة ودموعها بتنزل …هو اتخلي عنها في أسوأ فترة في حياتها …قعدت علي الأرض وطلعت تحاليلها وبصت عليها ودموعها بتنزل …خلاص كده محدش معاها الكل اتخلي عنها….هي كانت عارفة انها مريضة …بسبب تعبها المستمر والالم اللي كانت حاسة بيه …واللي بسببه سابها الشاب اللي حبته بعد ما سابت نائل…سابها بأبشع طريقة من غير ما حتي يفكر هي عندها ايه …كسر قلبها واتخلي عنها وعرفت ان ده ذنب نائل عشان كده جات ونفسها يديها فرصة عشان تبقي معاه …هي كانت فاكرة انه بيحبها …زي ما هي بتحبه تماما …والصدمة الاكبر لما كشفت أخيرا وعرفت انها عندها کانسر في الډم …ومتعرفش ليه ملقتش قدامها الا نائل تلجأ ليه …وجات علي آمل انه يتقبلها ويبقي معاها…لكن للأسف حتي هو اتخلي عنها …بس هي متقدرش حتي تزعل منه لانها في البداية هي اللي خانته واتخلت عنه وهو بېموت …قامت وهي بتمسح دموعها وقررت انها تسافر لجدها شرم الشيخ وتبقي معاه لحد ما ټموت …مش هتقوله أي حاجة…
قامت ومشيت وهي حاسة بالكسرة …النظرة الباردة اللي في عينيه بما قالتله علي مرضها عرفتها انه بطل يحبها ..
……
وصل نائل بعربيته لاكتر مكان بيكرهه …المكان اللي اتحرق فيه …بيته القديم اللي كان رائد حابس حور فيه …قلبه فضل يدق جامد والذكريات السيئة بتندفع لعقله بغزارة …بلع ريقه وقرر يتشجع ويدخل…قرر يحارب الماضي اللي رفض يعترف بيه بس عشانها …دخل البيت لوحده والدنيا كانت بدأت تضلم فيه …البيت زي ما هو تقريبا الا شوية حروق ما عدا الاوضة اللي كان قاعد فيها وقت الحريق واللي كانت محروقة ومتبهدلة خالص …كان نائل بيتمشي في البيت ..راح للاوضة اللي كانت فيها حور …وقعد علي السرير اللي كانت نايمة عليه وبص علي الفستان اللي مرمي جمب الركن …فضل يفكر يا تري رائد خباها فين …حد بإجرام رائد أكيد هيفكر في مكان غير متوقع بالمرة …علي قد ما بيكره رائد بس كان معترف ان رائد ذكي جدا …رائد قدر يدخل فيلا وليد ويخطف حور…عرف بيته اللي اتحرق وخبا حور فيه …كان معجب بذكاؤه جدا …حاول نائل يفكر بطريقة رائد العبقرية …وقتها لمعت في دماغه فكرة …مكانين مفيش غيرهم رائد هيخبي حور فيهم …
فجأة اتجمد لما سمع صوت حد جاي من برة …بص ولقاها عصام …الراجل اللي طلبه عشان يلاقي حور …كان عارف نائل انه بيجازف بس هو كان مستعد يعمل المستحيل عشان يرجعها …
طلبتني هنا ليه يا بيه !
قالها عصام وهو بيشرب سيجارته بهدوء وقال
عشان هو ده المكان اللي رائد كان مخبي فيه حور …
بصله عصام بحيرة وقال
واحنا لا مؤاخذة يا بيه هنعمل ايه هنا …أصل سيادتك اتصلت بيا وقولت هتديني اللي أنا عايزة …وانا لحد دلوقتي مش فاهم حاجة …انت عايز خطيبتك من ايد رائد ده وانا قولت هجيبه مفيش داعي تشحططني معاك…الدنيا لبش الايام دي والبوليس شغال الله أكبر عليه وانت عارف مشاكلي معاهم …
ابتسم نائل وقال
متخفش مش هيتقبض عليك …أنا مش جيبتك عشان ترجع حور …خطيبتي أنا هعرف ارجعها بمعرفتي …
بصله عصام بحيرة وقال
اومال حضرتك عايز ايه …جرا ايه يا باشا هو انت بتلعب معايا ولا ايه …
بص نائل علي فستان حور اللي رماه رائد علي الأرض وقال
قولي يا عصام اديك كام عشان ټق..تل حد معين كده !
……..
كانت دموع حور بتنزل وهي بتفتكر الراجل اللي كان هيعتدي عليها ورائد انقذها منه وقټله …يمكن دي من الحاجات اللي هتبقي شاكرة رائد عليها طول حياتها …ومقصدتش ابدا تعايره بيها لكن ڠضبها منه بيخليها تقول أي حاجة …
قام رائد وهو بيمسح دموعه وقال
انا لما قټلت ..قټلت عشان احمي شړفي اللي راجل واطي كان هيلوثه يا حور …قټلت عشانك انت لكن انا مش بالسوء ده …انت ليه مصرة تطلعيني وحش كده ..
انت وحش بالفعل …رائد انا مستحيل اتقبلك تاني …ليه حابسني هنا …ليه متخلنيش اطلع من هنا …حرام عليك اديني حريتي ..
انت مراتي …
قالها بعصبية …رفعت هي رأسها وقالت بقوة
جوازنا باطل لاني أنا مش راضية عليه …
هز رأسه وقال
مفيش خروج يا حور من هنا …أنا مستحيل اخليك تضيعي مني….
قامت وقالت
افهم يا رائد انا ضعت في اليوم اللي خڼتني فيه …قولي لو انا علي ذمتك وخون….
مخلهاش تكمل كلامها ومسك فكها وقال بصوت مخيف
كنت قت..لتك من غير تفكير ..
دموعها نزلت وقالت
بس أنا مش قت..لتك علي خېانتك ليا بالعكس انفصلت بهدوء وشوفت حياتي ..
بصلها بحزن وقال بصوت مخڼوق
بس اللي بتعمليه دلوقتي اصعب من المۏت ….فكرة انك تبقي ملك حد غيري مش بتقت..لني …لا خالص دي بتخليني اتحرق كل ثانية…مفيش راجل بيحب ست يسمح ليها تروح لغيره…انت مش هتفهمي غيرتي …غيرتي عليك صعبة …بحس وكأن دمي بيغلي في عروقي…
بعد عنها وقال
بما اني حاليا المتهم للأسف سفرنا هيتأجل لحد ما اشوف طريقة اخرجك بيها من البلد ونعيش في مكان بعيد عن هنا …
قعدت حور بقلة حيلة فكمل رائد وهو بيمسح وشه بتعب
لازم اكلم محمد. ..هو اللي هيلاقي حل …للأسف مفيش وقت اثبت برائتي…
بص لحور بزهق وقال
نائل بينخر ورايا ومصمم يأخدك مني …وانا يا حور ضميري هيأنبني لو اذيت شاب طيب زي نائل …عايز اسيبه يعيش عشان يتلم الشمل ويبقي مع حبيبته سالي …
بصت حور الناحية التانية هو بيحاول يخليها تفقد الامل في نائل وده مش هيحصل ابدا …
خرج رائد من الاوضة وحس انه هيتخنق …
كان لسه متشتت مش قادر يفكر …يا تري مين اللي قت..ل لينا …لينا اذت مين في حياتها عشان ېقت..لها …طيب مين عنده هدف عشان يورط رائد …
كان حاسس ان برج من دماغه هيطير من ناحية لينا اللي ماټت ومن ناحية تانية حور اللي عايز يسافر بيها بعيد عن هنا قبل ما يلاقيها نائل …
طلع موبايله واتصل بمحمد….
ايوة يا محمد…أنا فوقت خلاص …براحة قولي اللي حصل …
قالها رائد وقلبه بيدق جامد …اتنهد محمد وقال
عرفت من شوية الخبر ان لينا ماټت …البوليس لقاها مشوهة نهائيا يا رائد باشا …
غمض رائد عينيه وهو بيتخيل المنظر وقلبه بيقشعر …
كمل يا محمد …
قالها رائد بصوت مخڼوق فكمل
اللي عرفته من عمار باشا ان مفيش بصمات في الشقة الا بصماتك انت وهي …فأنت المتهم الرئيسي …
مفيش حل يا محمد ..
دلك محمد رقبته بتوتر وقال
للاسف يا رائد باشا مفيش …وهروبك للأسف مخلي الموضوع أسوأ …أنا بقول أنك تظهر دلوقتي عشان اقدر حتي ادافع عنك …
هز رائد راسه وقال بإنفعال
لا يا محمد …أنا متأكد ان براءتي هتظهر …بس مش هقدر اظهر واغامر اني اخسر حور …أنا دلوقتي عايزة حل منك عشان تهربني برة البلد …هتعرف !
بلع محمد ريقه وقال
هحاول يا رائد باشا
سمع فجأة رائد صړخة حور فقفل مع محمد بسرعة …
…
قفل محمد التليفون وهو بيبص لعمار پخوف ..هز عمار راسه وقال
رائد مستحيل يكون قټلها بس رغم كده لازم نجيبه …محمد حاول تسايره لحد ما نقبض عليه …
هز محمد راسه بتوتر …لولا انه مجبور مكانش ابدا يخون رائد ..
هز عمار راسه وقال
للاسف رائد ذكي لدرجة ان حتي التليفون مش عارفين نتعقبه!!!
اخرسي …اخرسي ..
قالها وهو بيزعق فيها وبيحط ايديه علي ودانه لانها بتصرخ ببقوة لدرجة انها كانت هتخرم طبلة ودنه …لكن حور كانت لسه بتصرخ بفزع وهي شايفة الفار بيتنطنط في كل مكان …
فار …فار …
فضلت تقولها وهي بتصرخ ودموعها بتنزل بسبب الخۏف لحد ما رائد قدر يمسكها ويكتفها كويس بعدين حط ايديه علي بوقها وقال وهو بينهت
اخرسي …اخرسي بدل ما امسكه من ديله واطفحهولك …
بان القرف علي وش حور وهزت راسها ودموعها بتنزل من الړعب …فراح فكها رائد وقال
انا هتصرف …بطلي تصيحي …
هزت رأسها مرة تانية …فراح رائد مسك عصايا كبير حديد ولسه هيقرب من الفار فمسكته حور بفزع وقالت بصوت واطي
انت هتعمل ايه !
بصلها بحيرة وقال
ايه !هقت..له !
حرام عليك يا مفتري منك لله!
رفع حواجبه وقال
اومال حضرتك عايزاني أعمل ايه …اتبناه يعني ..
ضحك عليها وبعدين قرب منه وبخبطة واحدة قټله …صړخت حور وحطت ايديها علي وشها وهي بټعيط …بصلها رائد وهو بيضحك …رفعت ايديها عن وشها وبصتله بغيظ وقالت
بتضحك علي ايه يا بني ادم انت …مش كفاية الفار المسكين اللي انت قټلته …منك لله ..انت انسان متوحش …معندكش ضمير ولا قلب …
فضل رائد يضحك عليها وقال وهو بيتريق
ايه يا ام قلب حنين صعب عليك الفار…اعتبر دي مشاعر امومة لحتة فار …
قرب منها وعينيها بتلمع وقال
طيب بدل ما انت عندك مشاعر امومة كده ايه رايك بما أننا اتجوزنا نبدأ نأسس عيلة لينا …
قرب منها عشان يحضنها وكمل
انا مستعد جدا نجيب بيبي…
زقته پعنف وقالت وهي پتبكي
انت ايه معندكش قلب …كنت قادر تمشيه من غير ما تقت.له …
بصلها بحيرة وقال
حور ده مجرد فار انت پتبكي علي ايه ..
مسحت دموعها وبصتله ببرود وقالت
اكيد طبعا الفار مش هيفرق معاك …ما انت متعود تبقي قتال قټله …أكيد قټلت لينا بنفس البرود …لأنك وحش يا رائد انسان معندكش أي رحمة …
رجع لورا بسبب هجومها وعينيه بتلمع پألم …بدأ غضبه يظهر علي وشه وضم ايديه بس مكانش عايز يأذيها…ربنا يعلم قد ايه بيحاول انه ميمدش ايده عليها بس هي بتستفزه …قالها كذا مرة بلاش لانه بيتعصب بس للأسف هي مصرة تعصبه …
غمض عينيه وهو بيعد من واحد لعشرة وبعدين فتح عينيه وهز كتفه ببرود وقال
الله يسامحك يا برينسس …
وبعدين لسه هيمشي فصړخت بعصبية
انت حقېر …
وطي ومسك الفار
—
من ديله ورماه فجه عليها
يالهوووووي.
صړخت حور بفزع فضحك رائد وقال
تستاهلي بسبب لسانك الطويل يا برينسس !!
…………
تاني يوم …
فتحت ميريهان عينيها بتعب …بصت حواليها عشان تلاقي نفسها في اوضة بيضة …قامت بفزع وقالت
هو أنا مت ولا ايه !
للاسف انت لسه عايشة!
قالها عمر بعصبية وبعدين قرب منها وهو شكله لسه تعبان …بصتله ميريهان بوش جامد رغم ان من جواها كانت عايزة تزغرط لانه قاعد معاها هنا …لانه مهتم فيها …عرفت أخيرا انها مهمة بالنسباله مش مجرد هوا في حياته ..
عيونها دمعت بدموع السعادة ومسكت ايديه وقالت بضعف
انت هنا !أنا مبسوطة أنك معايا …افتكرت اني فعلا ھموت يا عمر …اوعي تسيبني تاني …
شد ايده پعنف وهو بيبصلها بعصبية …غضبه كان كبير جدا …ازاي تقدر تعمل كدة ….ازاي قدرت تتخلي عن حياتها عشانه. ليه بتحمله فوق طاقته …هو كل اللي عايزه يصلح غلطه ويرجع لمراته. ..الست اللي بيحبها اكتر من أي حاجة …لكن ميريهان عرفت تمثل ټهديد كبير علي ضميره لانه عارف انه مستحيل يسمح انها ټقت..ل نفسها ويتحمل ذنبها لاخر حياته …مش هيقدر ..
انت عايزة ايه مني بالضبط!عايزة ايه …خلاص مليت من الضغط اللي بتحطيني فيه ….ليه مش عايزة تسيبيني في حالي يا ميريهان …ليه متمسكة بيا بالشكل ده ومصرة تخربي بيتي حرام عليكي …أنا تعبت …تعبت من الضغط العصبي …تعبت من خۏفي ان مراتي تكتشف اللي عملته وتسيبني …أنا فعلا حاسس دماغي هتتشل من كتر التفكير وانت بتمثلي ضغط كبير عليا. ..
دموعها نزلت وقالت بنبرة مکسورة
انا بحبك يا عمر …ليه مش عايز تفهم …بحبك اكتر من حياتي …حياتي من غيرك ملهاش لازمة لو سيبتها فعلا ھموت …أنا محتاجاك جمبي وراضية بكل حاجة …
بصت علي معصمها المربوط وقالت
عارفة اني اتصرفت بغباء كتير …وضغطت عليك بس خليني علي ذمتك وانا مستعد اسمع كلامك في كل حاجة …
هز راسه بتعب فمسكت ايديه وقالت
انا مقدرة أنك تعبت مني …وانا كمان يا عمر تعبت من نفسي كتير بس والله مش قادرة اتخيل حياتي بدونك …أنا مش عايزة كده …مش عايزة احبك للدرجة المچنونة دي بس الموضوع مش بإيدي والله ما بإيدي …او بإيدي اقسم بالله لاخرجك من قلبي ومن حياتي من غير تفكير …بس مشاعري المچنونة ناحيتك مش بإيدي ..مش بإيدي للأسف…
كان دموعها بتنزل بشكل خلاه يشفق عليها …ووقتها عرف انه للأسف ميقدرش يسيبها لانها هشة نفسيا …ميريهان خلت عمر كل حياتها وده غلط …غلط انها تختصر حياتها في شخص واحد …لازم يكون عندها هدف عشان تعيش …هدف غيره ..
كانت ميريهان بتبص لعمر بتوتر …شدت علي ايده وقالت
بالله عليك متسبنيش يا عمر …صدقني مش هقدر اعيش لو سبتني…أنا اسفة علي كل اللي عملته والله اتصرفت بتهور…عارفة اني وعدتك قبل كده واخلفت بوعدي بس اديني فرصة أخيرة…فرصة واحدة بس …
اتنهد وقال
انت بتضغطي عليا…عايزة تهدمي بيتي…وتشردي اولادي يا ميريهان …خليتي مراتي تشك فيا وده مينفعش …ميرا بدأت تشك فيا بسببك …عارفة ده معناه ايه يعني ببساطة هي لو مسكت عليا دليل هتسيبني وتأخد اولادي …
دموعها نزلت وبصت للارض وقالت
انا بغير منها …بغير لانها واخدة كل الاهتمام ده منك يا عمر …واخدة كل الحب …الحب اللي انا ھموت عليه …كان نفسي تحبني زيها وصدقني كنت هبقي اسعد انسانة في الكون …
ابتسمت بحزن وكملت
بس الحب مش بإيدينا مش ذنبك أنك محبتنيش زي ما هو مش ذنبي اني حبيتك …مش هضغط عليك عشان تحبني بس ابوس ايديك متسبنيش…
اتنهد عمر وقال
مش هسيبك …بس بشرط .
ايه هو !
بلع ريقه وقال
تتابعي دكتور نفسي .. ده شرطي الوحيد
…………….
حبيبتي أنا آسف أنا ….
قالها عمر وهو بيقرب من ميرا اللي بتفطر بهدوء…بصتله ببرود وقالت
اسف علي ايه بالضبط !
بلع ريقه وقال
صاحبي كان …
ميهمنيش …
قالتها وهي بتشرب النسكافية بتاعها ..كان لسه واضح انها صاحية من النوم …كانت لابسة قميصها النوم الوردي والروب ربطاه حوالين القميص …
ميرا عارف اني قلقتك عليا و …
قامت ميرا وهي بتحاول تسيطر علي اعصابها عشان متبكيش …لحد امتي هتفضل متحملة الضغط العصبي ده …لحد امتي هتفضل طول الليل پتبكي لانها عارفة ان في حياة جوزها واحدة تاني وهي لازم تسكت عشان متبوظش كل حاجة …رغم ان أقل حاجة مفروض تعملها انها تقلب الدنيا عليه وتتطلق …بس استغفرت ربها وهي بتفكر في عيالها….هل هي مستعدة تشردهم وتخليهم يعيشوا حياتهم وهما متقسمين بين اتنين …للأسف ..عيالها كان ليهم الاولوية هنا ….
ضمت ايديها وقالت
تصرفاتك دي متنفعش معايا يا عمر …أنك تختفي وتبات برة البيت ده ممنوع …انت ليك بيت فمتزرعش الشك جوايا …
انت بتشك فيا !
قالها بعصبية …ضحكت بتريقة وهي بتشوف سلا..ح عمر المعتاد…اللي هو خير وسيلة للدفاع هي الھجوم…هو حابب يقلب الترابيزة عليها …بس للأسف عمر ميعرفش ان ميرا حافظاه حتي اكتر من نفسه …كټفت هي ايديها وهزت رأسها وقالت
ايوة بشك فيك يا عمر …أصل معلش حوار ان صاحبك بيتعب كل شوية وانت بتقعد معاه في المستشفي مش داخل دماغي ابدا…وانا معديالك الموضوع بمزاجي لأن للأسف معييش دليل يدينك وعارفة في اليوم اللي هلاقي فيه دليل يا عمر مش هبقي بتكلم معاك هنا …هكون مع المحامي بدور علي طريقة اخلعك بيها ..
قرب منها ومسك ايديها پعنف وقال
ميرا اتكلمي معايا بإحترام ومتنسيش اني جوزك …أنا كنت مع صاحبي لانه تعبان …عاجبك عاجبك مش عاجبك ميهمنيش …حوار تهديدك ليا ده كل شوية مش هينفع …
وبعدين زقها ودخل الاوضة …دموعها بدأت تنزل وقعدت علي الأرض وهي پتبكي پعنف …كان قلبها ۏاجعها …فكرت دلوقتي تروح تواجهه بحقيقة جوازه من واحدة تاني وتخلص لكن حاسة انها متسمرة مكانها …فضلت شوية تبكي …في الوقت ده مكانتش مهتمة بحاجة …الا انها تفضي الحزن اللي في قلبها …فضلت تبكي وتبكي لحد ما حست ان قلبها هينفجر من الألم …فوق ما بيخدعها وبيخونها بيعاملها بالطريقة دي …ربنا يعلم هي ازاي ماسكة نفسها بالعافية عشان متقولهوش انها عارفة بموضوع جوازه …كانت بتغلي طول الليل وهي عارفة انه معاها…فضلت تبكي لحد اذان الفجر ورغم كده المها مهديش …هي مش هتقدر تتحمل ده كتير …لو فضلت صامدة بالشكل ده ممكن يحصلها حاجة …ممكن ټموت فعليا …
جرس الباب رن فانتفضت وقامت وهي بتمسح دموعها ..راحت ناحية الباب وفتحته لقت منال البنت اللي بتساعدها …بصت منال پصدمة لوش ميرا الاحمر من كتر العياط وعينيها الملتهبة والحمرا زي الډم وقالت بتوتر
مالك يا ابلة ميرا !
هزت ميرا راسها وقالت
مفيش حاجة يا حبيبتي …ادخلي يالا …
دخلت منال وهي متوترة فراحت ميرا ناحية المطبخ وقالت
هحضرك الافطار قبل ما الهكسوس بتوعي يصحوا …
حاولت تخلي صوتها مرح بس طلع مخڼوق اووي …
قلب منال ۏجعها علي الست الجميلة دي …اتنهدت وقررت تدخل المطبخ ومتسيبهاش لوحدها …دخلت منال المطبخ ولقت ميرا پتبكي ..
قربت منال منها وقالت
مالك يا ابلة !
متحملتش ميرا اكتر من كده واڼفجرت في العياط وحضنتها …فضلت منال تطبطب عليها بهدوء وهي متأثرة بسببها …
بعد شوية ميرا خلصت عياط ومسحت دموعها بسرعة وقالت
منال جهزي الاولاد بسرعة وحطيلهم هدومهم في الشنطة …هنمشي من هنا فورا !!!
الفصل الثاني عشروجه آخر
تاني يوم
فتح عمر عينيه …وافتكر خناقته مع ميرا …كان متضايق من نفسه أنه حتي مفكرش يصالحها ونام علطول وسابها پتبكي …فوق ما هو غلط في حقها بشكل بشع لما اتجوز عليها في السر بيعاملها بالشكل البشع ده …مش قادر يصدق أنه بقا منحط للدرجادي …حط أيده علي وشه وهو متضايق …مش عارف بأي وش هيخرج ويصالحها . اكيد زعلانة منه ومقهورة …
اتنهد وقام بصعوبة وهو لسه حاسس بالكسل ….خرج ودخل الحمام الاول …غسل وشه كويس وقرر ياخد شاور علي السريع وبعدين طلع …كان بينشف شعره وهو لابس روب الحمام الأبيض فجأة بص بحيرة لما لقي البيت هادي تماما …لا فيه صوت الاولاد …ولا ميرا ولا حتي البنت اللي بتساعدها…وقعت الفوطة من ايديه وقلبه فضل يدق بسرعة…لا…لا مستحيل تكون عملت فيه كده …
ميرا ..
قالها پخوف …وبعدين بدأ يتحرك في البيت الفاضي …دخل اوضة الاولاد لقاها فاضية تماما …فتح الدولاب لقي اغلب هدومهم والعابهم مش قاعدة ….
ليه …ليه يا ميرا !
قالها پقهر وبعدين بدأ يدور في الشقة كلها …اخيرا دخل اوضة النوم وفتح دولابها ولقي أنه فاضي تماما …اخدت كل حاجة من هدومها وهو نايم …كأنها مكانتش عايزة تسيب اي ذكري ليها …
حس بقلبه بيوجعه …هي سابته …عملت اللي كان خاېف منه طول عمره …
قعد لدقايق علي السرير وهو حاسس ان تفكيره واقف عند نقطة أنها سابته…مش قادر يفكر في حاجة تانية….كان پيلعن غباؤه اللي خلاه ېجرحها بالشكل ده …ليها حق تشك فيه بعد كل اللي حصل …حس أنه فعلا مخڼوق …بص علي تليفونه واخد تليفونه وبعدين اتصل بيها …غمض عينيه بيأس لما لقي موبايلها مقفول …وبعد صوت الصفارة بعتلها رسالة صوتيه وقال
ميرا اعقلي وارجعي …متخوفنيش عليك
سكت شوية واتنهد وقال
عارف اني غلطت وانا بعتذر منك …بس متعمليش كده …متكبريش المشكلة اللي بيننا …
ساب تليفونه واتسطح علي السرير وهو مغمض عينيه ….الالم اللي في قلبه كبير …حاسس ان الدنيا كلها جاية عليه …من جهة ميريهان اللي بتضغط عليه واللي عرف من الدكتور أن حالتها النفسية سيئة جدا وأنها ممكن ټأذي حالها مرة تانية …وهو مش هيقدر يتحمل تأنيب الضمير ده …حس أن الدنيا بتضيق حوالينه…بقا عايز ېصرخ …ېصرخ لأن الشخص الوحيد اللي كان داعم ليه اختفت ….ميرا اختفت من حياته …اكيد مش ناوية ترجع تاني بعد اللي عمله …اتنهد وافتكر عينيها الجميلة اللي كانت بتبصله بكسرة…ازاي قدر يكسرها …هي ميرا بالذات اللي دايما بيقول اغلي من حياته …شاف في عينيها الصدمة من تصرفاته وبروده معاها …وحس اخيرا أنه السبب الرئيسي اللي بيهد بيته هو ميرا …بيهد سعادته بإيديه…دموعه بدأت تنزل..هو اكتشف أنه قد ايه انسان ضعيف …ضعيف جدا مش قادر يعيش من غيرها ورغم كده ضعف قدام ميريهان…مش هيبرر لنفسه ..هو لو كان عايز يوقف ميريهان عند حدها كان وقفها وهو عارف كده كويس …بس هو انبسط بإهتمامها بيه …حس بالغرور وعجبه الاهتمام ده رغم أنه معترفش بكده وقتها ومثل أنه بيقاوم بس هو كان بيغرق في بير ضلءمة وهو مبسوط …مكانش عارف أو متخيل أنه هيغرق في السواد ده …بس هو يستاهل …يستاهل يتكوي پالنار دي ..هيعتبرها عقابه عشان ميرا ترجعله ..
مسح
—
دموعه وقام وقرر أنه مش هيقعد ساكت وحاطط أيده علي خده …هو هيدور عليها ويجيبها …مهما راحت …وهي اكيد عند اختها نورا هتروح فين يعني …فكر بسذاجة …وبعدين طلع هدومه ولبسها. ..
……………..
بس انت مش كده يا نائل …انت مش قتال قت..لة !!
قالها محمود صاحب نائل بعد ما صډمه وقاله علي كل اللي حصل …
بصله نائل وقال وغضبه مسيطر عليه
بس رائد يستحق المۏت …
مفيش حد يستحق المۏت …
قالها محمود وهو مصډوم في تصرفات صاحبه …قام نائل وزعق
لا هو يستحق ېموت وبأبشع طريقة كمان …هو دمر حياتي وحياة حور …انسان مؤذي …أنا كنت ناوي اكون في حالي يا محمود بس هو اللي أصر يجر شكلي…
بصله محمود بتوتر وقال
متندمنيش يا نائل أن انا اللي قولتلك علي عصام …بلاش السكة دي ابوس ايديك …انت جيب خطيبتك بس …
بس نائل كان مصمم بطريقة خۏفت محمود …ولحد دلوقتي محمود مش عارف كان فين عقله لما عرفه علي عصام …
اتكلم نائل وقال
انا مش عايز اكون كده …بس لو سكت لرائد هيستقوي مرة تانية …لازم حد يوقفه عند حده وانا هبقي الحد ده …
وبعدين قام نائل ووقف قدام الشباك وهو بيفتكر كلامه مع عصام…..
..
فلاش باك…
قت..ل!قت..ل ايه يا بيه!
قالها عصام بصوت مهزوز …
بلع نائل ريقه وقال
عايزك ټقت..ل رائد …
رجع عصام لورا ووشه بهت …كان نائل في واحدة من لحظات جنونه …مكانش شايف حاجة الا غضبه الشديد من رائد …رائد اللي سرق سعادته وخلاه عاجز أن ينقذ اللي بيحبها …
ضحك عصام بتوتر وقال
يا بيه انا بطلت اقت..ل من زمان …ومش ناوي أتراجع أنا اخري اضرب …اعملك فيه عاهة …لو عايز كده انا تحت امرك …
اتنهد نائل بإحباط بس ابتسم ليه وقال
شكرا يا عصام متعملش حاجة…دور انت من جهتك عليه وانا هدور من جهتي …تقدر تروح دلوقتي …
مكذبش عصام خبر ومشي بسرعة …
بص نائل علي الفستان تاني وكان خلاص اخد قراره ..محدش هيقت..ل رائد غيره هو ….انتقامه هياخده بنفسه …بس لازم الاول يوصله….
فكر نائل في المكانين اللي ممكن يكون رائد فيهم …هو شبه متأكد أن رائد موجود في مكان فيهم …وعشان كده لازم يتحرك ويجهز نفسه عشان يقابل عدوه
باك …
رجع نائل من شروده وقال بصوت غريب
متقلقش يا محمود مش عصام اللي هيقت..له …أنا اللي هعمل كده …
قام محمود وقال
نائل متهزرش ..
بصله نائل ولأول مرة يشوف الحقد اللي علي وشه …مكانش صاحبه الطيب اللي كان ميقدرش يأذي نملة …اتحول لشخص تاني تماما …
قرب محمود منه اكتر وقال
ايه حصلك يا نائل …انت مش كده …ولا عمرك كنت كده …انت نائل صاحبي اللي كان دايما مسالم عمره ما فكر يأذي حد …انت شخص طيب عمرك ما ټأذي حد انت مش كده يا نائل …
كان محمود بيحاول يخليها يرجع عن قراره بس التصميم اللي علي وش نائل خلاه يفقد الأمل …نائل اتغير …مش من دلوقتي كمان من وقت الحاډث بتاعه …وقت ما كان انسان برئ واټصدم بۏحشية البشر …وقت ما اكتر واحدة حبته طعنته في قلبه ….
كان وش نائل لسه عليه ملامح الشړ وافتكر أن طيبته معملتش حاجة الا انها ډمرته …اللي بيحبها سابته وسړقت إنسانيته ووقت ما رجعت إنسانيته مع حور جه رائد واخدها منه. ..للمرة التانية حس أنه مغفل وقرر ميكونش كده لو لما يبقي وحش هيرجع حور هيبقي وحش …هيبقي أسوأ من رائد بس يرجع حور لانه عرف ان مفيش حياة ليه من غيرها …هو محتاجها…محتاجها بطريقة بشعة ..
بص لمحمود وقال بحزن
لما كنت كويس يا محمود اتداس علي وشي …وعشان تعيش في العالم ده لازم تبقي وحش.!!
……..
فينها !!…انطقي يا نورا فين ميرا !
قالها عمر وهو متعصب…كان باين انه علي آخره…فضلت تبصله نورا پصدمة وهي مش فاهمة حاجة …هزت راسها وقالت
مش فاهمة …ازاي فين ميرا يا عمر ….
وشه حمر من الڠضب وقال
نورا الحركات دي متمشيش عليا ..اختك فين هي جوا صح …
ولسه هيدخل البيت وقفته نورا بإيديها وقالت يصدق
والله هي ما هنا يا عمر …ومينفعش تدخل لان جوزي مش موجود …فهمني بس إيه اللي حصل! …
بص ليها عمر ومن نبرة صوتها وملامحها عرف انها صادقة تماما …وده كان أسوأ لان معني كده ان ميرا راحت لمكان محدش يعرفه…الشياطين بدأت تلعب بعقله …حس انه هيتجنن …يا تري ميرا راحت فين …
قلب نورا بدق يدق جامد وهي شايفة جوز اختها في الحالة دي ومن ناحية تانية قلبها واكلها علي اختها …ميرا فين وليه متصلتش بيها …افكار كتير كانت بتتضارب في عقلها …هي عارفة ان ميرا مچروحة جدا من عمر بسبب جوازه …يا تري اتواجهوا ولا لا …خاڤت تسأل عمر لتبوظ كل حاجة …فضلت ترتب الكلام في مخها عشان تستفسر عن اللي حصل …لازم تبين انها مش عارفة بمشاكلهم زي ما نبهتها ميرا ….بس اختفاء اختها المفاجئ خلاها مشتتة خالص ومش قادرة تفكر في حاجة …
بدأ الكون يتكون علي لسانها وقالت بهدوء شديد ولكن نبرتها كانت بترتعش من الخۏف
ايه اللي حصل بينكم طيب …فيه مشكلة !
حط عمر ايده علي وشه بهم …يقولها ايه بس …يقولها انه اتجوز علي اختها في السر وبدل ما يحاول يعوضها عن كذبه وخداعه…اټخانق معاها وكسرها …حس عمر انه في دوامة كبيرة …حس انه مخڼوق وعايز ېصرخ من قلبه علي اللي بيحصل فيه …
بص لنورا اللي مستنية اجابة وقال بإختصار
اتخانقنا خناقة بسيطة وصحيت ملقيتهاش ..
بصتله هي بشك وقالت
اعذرني يا عمر …بس ميرا اختي مش من النوع اللي يختفي بسبب خناقة بسيطة وانت عارف اكتر مني ..انها انسانة عاقلة ولو زعلتها بأفضل تناقشك وتعاتبك بهدوء …هي مش بالتهور ده !…انت عملت ايه اكيد زعلتها…
كان قلب نورا بيدق جامد خوف علي اختها …وحالة عمر مكانتش مطمئنة …اكيد حاجة كبيرة حصلت خلاها تختفي …دي حتي مجاتش ليها ..يا تري راحت فين ميرا …
كل الاسئلة دي كانت بتدور في راس نورا لحد ما حست أن فعلا أن دماغها ھتنفجر ..
انطق يا عمر ..عملت ايه لميرا !
بدأت نورا تسأل بصوت عالي …
بلع عمر ريقه …حس أن لسانه اتربط …مكانش قادر فعلا يتكلم ولا يقول حاجة …بس فعلا ميظنش أن حاجة بسيطة زي دي تخلي ميرا ټنفجر في وشه كدا …يا تري هيي عرفت بجوازه من ميريهان …
التفكير في ده بس خلاه يترعب …لانه عارف انها عمره ما هتسامحه لو عمل كده …
بص لنورا وقال
هي مش خناقة بسيطة …بس مش حاجة تخليها تسيب بيتها يا نورا …الحكاية أن صاحبي تعب ودخل المستشفي فجأة وانا كنت معاه ونومت هناك ومقولتش لميرا ولما روحت تاني يوم اتخانقنا مع بعض …
بلع عمر ريقه وبعدين بصلها وكمل بكسوف
انا جرحتها بكلامي يا نورا منكرش ده …بس والله وقتها كانت اعصابي تعبانة …نورا بالله عليك لو عارفة هي فين قوليلي ..بجد هتجنن عليها …
عيون نورا دمعت لأنها عرفت أن عمر بيكدب هو بات عند مراته التانية وده اللي خلي نورا تتجنن …قلبها ۏجعها علي اختها. ..علي الۏجع اللي عاشته بسبب اكتر واحد حبته …هزت نورا رأسها وقالت
معرفش هي فين يا عمر .
وبعدين قفلت الباب في وشه !
طلبتيني !
قالها عمار بإبتسامة لتمارا وبعدين قعد علي الكرسي في الكافية بتاعهم اللي كانوا بيقعدوا فيه دايما ايام الخطوبة …
بص عمار علي الكافية والذكريات الدافية بتحاوط قلبه ….افتكر كل قعداتهم هنا …صحيح الكافية كان قديم بس كان دافي بشكل لا يصدق …كل لما كان بيجي هنا معاها كان بينسي همومه كلها….دايما كان بيقول ان الكافية ده مفتاح هروبه من الناس …من العالم…ومن الماضي …هروبه معاها هي …هي وبس …
بقالي كتير مجيتش هنا ..
قالها عمار وعينيه بتلمع ..
ابتسمت تمارا وقالت
انا بقا باجي دايما يا عمار …السلام اللي بحسه هنا عمري ما حسيته في أي مكان تاني …
ابتسم ليها وغمز وهو بيقول
اي بتيجي تفتكري ذكرياتنا!
ابتسمت وقالت بصراحتها المعتادة
مش محتاجة افتكر لان ذكرياتنا هنا .
شاورت علي قلبها …بعدين علي عقلها وكملت
ذكرياتنا محفورة في قلبي وعقلي يا عمار …مستحيل انساها ..
ابتسم ليها عمار وحس انه بيدوب فيها اكتر …مد ايديه ومسك ايديها وقال
بجد وحشتيني …حياتي بقت ضلمة من غيرك …ارجعي يا تمارا…ارجعي وانا اوعدك اني …
شدت ايديها وعينيها بدأت تلمع بالدموع وقالت
متوعدش يا عمار …لأنك مليون مرة وعدتني ومفيش فايدة برضه …استحملت كتير لحد ما فاض بيا…
بص عمار لتحت وهو بيبلع ريقه …عارف انه اذاها كتير …عارف انه مش طبيعي ومش متزن وده بسبب الحاډث اللي واجهه واللي غطا ضغط شغله عليه …هي عندها حق …لأنها اتعذبت كتير بس رغم كده هي لسة معاه وبتدعمه …عمرها ما أنكرت حبه..افتكر اد ايه هو إذاها بلامبالاته وقسوته عليها …علي قد ما كان قاسې معاها هي كانت مستحملة وصابرة …متخليتش عنه ابدا …حاولت تساعده علي قد ما تقدر ..وبسبب كده هو اتمادي وفضل يضغط …يضغط عليها ونسي أنها إنسانة وهيجي يوم وټنفجر في وشه وده اللي حصل فعلا …تمارا في يوم بسبب غلطة منه …مكانتش ببشاعة غلطاته اللي فاتت ولكن المرة دي اڼفجرت فيه …اڼفجرت بشكل مخيف …مبقتش تمارا الرقيقة اللي كانت بتراعي مشاعره …بالعكس اتقلبت لشخص تاني …شخص هو خاف منه …وبعدها سابته …سابته رغم أنه اترجاها تبقي …وعدها أنه هيتصلح بس هي كانت فقدت الامل فيه نهائيا…هي شافت أنها حاربت معاه بما فيه الكفاية وان الاوان أنها تعلن استسلامها وفعلا استسلمت وسابته…ورجعت حياته تبقي ضلمة تاني وفي قلبه ظهر چرح جديد وحزن جديد …لأن الإنسانة الوحيدة اللي حاولت تطلعه للنور سابته ومشيت …وفقدت الامل فيه …
بص عمار لتمارا وشد علي ايديها وعيونه بتلمع بذكرياتهم الجميلة …الذكريات اللي هيشكر عليها تمارا طول عمره عليها …دي الذكريات اللي بتديله امل أنه يكمل علشان يرجعها …
اتنهد هو وقال فجأة
هستناكي …هستناكي لحد ما تسامحيني يا تمارا …بس عمري ما هستسلم…لاني فعلا بحبك ..بحبك اكتر مما تتخيلي ومستعد اعمل اي حاجة عشان تسامحيني ..
شدت ايديها ومسحت دموعها اللي نزلت وقالت وهي بتهز رأسها
انا خاېفة …خاېفة تجرحني تاني يا عمار …بقيت اخاڤ منك …مبقتش احس بالامان اللي كنت أحسه معاك زمان …انت مفيش اطيب منك صحيح بس برضه بتبقي مخيف لما تتحول وانا بقيت اخاڤ منك للاسف …
غمضت عينيها وهي بتفتكر أيامها الصعبة معاه …ازاي حاولت تمسك ايديه عشان تنقذه من الضلمة لكن للاسف
—
هو محاولش يساعدها بالعكس خلاها في الضلمة معاه…
مسك عمار ايديها تاني وقال
تمارا …اخر فرصة ..قوليلي اعمل ايه عشان تسامحيني …
بلعت ريقها وقالت
لو عايزني ارجع فعلا تسيب شغلك و …
وقبل ما تكمل عروقه نفرت وقال
نعم يا اختي !!
اه …
قامت حور وهي پتبكي من النوم …كانت بتتنفس بصعوبة حاسة زي ما يكون كان حد بيجري وراها في الحلم ….ضمت رجليها وفضلت تبكي بطريقة صعبة وهي حاسة أن روحها بتتسرب من بين أيديها …صوت عياطها جذب رائد اللي جالها بسرعة ولقاها بالشكل ده …قلبه وجعه عليه وقرب بسرعة منها وقال وهو بيطبطب علي شعرها
اهدي …اهدي مجرد كابوس …
علي قد ما كان نفسه يطمنها علي قد ما كان خاېف تنتكس وتتعب تاني …صحيح دكتورتها طمنته أنها تعافت تماما…بس لسه كان فيه خوف جوا رائد …خوف لترجع حور تنتكس تاني ….
قربها منه وحضنها وطبعا هي كانت في عالم تاني معارضتش لأنها محستش بيه اصلا …
اهدي يا حبيبتي …اهدي…
فجأة فتحت حور عينيها الحمرا من كتر الدموع …واټصدمت من الوضع اللي هما فيه …وبعدها زقته وهي بتزعق
اياك تقرب مني بالشكل ده تاني …
اتوتر وهو بيرفع كفه بإستسلام وقال
تمام…تمام …حاضر بس انت متتعصبيش …العصبية مش حلوة عشانك ..
هزت راسها ومهتمتش بيه وبعدها اتسطحت ونامت تاني ….
حور اصحي لاحسن تحلمي بكوابيس تاني !
قالها بتوتر خوف علي حالتها عشان يجيله صوتها البارد وتقول
ملكش دعوة بيا …
اتنهد وهز رأسه وبعدها قام وخرج …
في الاوضة كانت حور مش قادرة تنام …عمالة تفتكر الکابوس بأدق تفاصيله وهي مړعوپة …رجعت عينيها تدمع وبعدها حطت ايديها علي رأسها وقالت بصوت مڼهار
لا لا يا حور اهدي وانسي …انسي .
بس كل لما كانت تغمض عينيها كان الکابوس ده بيلاحقها بطريقة مرعبة …كانت مړعوپة ومحتارة ليه رجعتلها الكوابيس مرة تانية ….اخيرا قامت من النوم …قررت متنامش رغم أنها ھتموت وتنام …بس النوم بيخليها تشوف اللي متحبهوش ابدا وهي مش عايزة تشوف الماضي تاني …مش عايزة تفتكر اللي عملته …مش عايزة تفتكر الخطيئة اللي بتلاحقها لحد دلوقتي !!!
الفصل الثالث عشر سر حور
ايه اللي انتي بتقوليه ده يا تمارا انت واعية بتقولي ايه !
قالها وعروقه بدأت تنفر من الڠضب بدأت الدموع تتجمع في عينيها وقالت
انا اسفة في لحظة غباء حسيت اني اهم من شغلك ده غلطي مش غلطك
الابتزاز العاطفي ده مش هينفع معايا يا تمارا
هزت رأسها وقالت
عندك حق
بعدين بدأت تلم حاجتها عشان تمشي ايديها كانت بتترعش قلبها كان پينزف ودموعها بدأت تنزل زي المطر حاولت تسيطر علي نفسها بس مقدرتش بدأت تشهق بسبب العياط وهو بيبصلها بحزن حاول يتكلم ولكن الكلام تلاشي من علي لسانه اللي طلبته مش معقول هو مستحيل يتخلي عن حاجة بيحبها عشان خاطرها !!! عارف ان شغله سبب كبير في قسوته عليها لانه عايش في ضغط بسبب اللي حواليه بس هي طالبة منه يتخلي عن واجبه عشانها هي !!ازاي تفكر بالطريقة دي ازاي بتحبه وبتطلب منه يتخلي عن الحاجة اللي عايش عشانها!
انت عمرك ما حبتيني يا تمارا!
قالها عمار بصوت حزين بصتله وعينيها كانت حمرا بسبب العياط ضحكت ضحكة تريقة صغيرة وقالت
فعلا فعلا عمري ما حبيتك بعد ده كله عمري ما حبيتك أيوة انت صح اقولك ايه بس
كان قلبها بيتعصر بسبب كلامه مش مصدقة أن بعد اللي عملته وبتعمله بعد كل محاولاتها عشان تصلح جوازهم يتهمها أنها مبتحبهوش
لسه هتمشي من قدامه وكان قرارها خلاص أن دي نهاية جوازهم بس فجأة مسك ايديها وقال بعصبية
ايه أنا غلطان!أنت فعلا مبتحبنيش اللي بيحب صح مش بيحاول يشوف حبيبه تعيس وأنت عايزاني اتخلي عن شغلي اهم حاجة في حياتي عشانك !!!
مسحت دموعها وابتسمت ببرود وقالت
اديك قولتها يا عمار شغلك هو اهم حاجة في حياتك اهم مني ببساطة أنا رقم اتنين في حياتك
هزت راسها وهي بتضحك وقالت
واظن اني أقل من كده كمان في الوقت اللي أنا اديتك كل حاجة في حياتي حبي واهتمامي واحترامي انا خليتك رقم واحد في حياتي خليتك اهم من الكل واتنازلت عشان خاطرك وعشان اساعدك مسكت ايديك وبعد ده كله مستخسر تخليني رقم واحد في حياتك
بس أنت رقم واحد فعلا يا تمارا أنا بحبك انا
انت كداب !
قاطعته بشجاعة وكملت بصوت مكسور وشجاعتها بدأت تتسرب منها
انت قولت بعضمة لسانك من شوية أن شغلك أهم حاجة في حياتك اوعي تنكر ده قولتها في وشي يا عمار أنا مش هكدب وداني
هز رأسه بيأس وقال
عندك حق قولتها بس والله كلمة خرجت دون وعي شغلي مهم اووي يا تمارا أنت عارفة اللي مريت بيه عارفة اني اتعذبت وبجد محتاجك معايا متتخليش عني اقفي معايا وساعديني لو سمحتي
بعدت ايديها عنها وقالت بصوت بارد
الابتزاز العاطفي ده مش هينفع معايا يا حضرة الضابط
اتنهدت وقالت بقوة
بتمني تبدأ في إجراءات الطلاق كفاية كده انا عايزة اعيش حياتي
ولسه هتمشي مسك ايديها وضغط عليها بقوة وقال بصوت واطي من بين أسنانه وقال
لو وقفتي علي شعر راسك مش هطلقك انسي الموضوع
ابتسمت ليه ببرود وشدت ايديها وقالت
يبقي متلومش الا نفسك يا حضرة الضابط انت لحد دلوقتي متعرفش أنا اقدر اعمل ايه
وبعدين سابته ومشيت وقلبها بيتفتت من الالم وسؤال بيدور في عقلها ازاي حبت انسان مليان بالعقد دي انسان مش قادر يحسسها أنه بيحبها ليه متكرهوش ببساطة وترميه برا حياتها ليه لحد دلوقتي متأملة أنه هيختارها اتنهدت وهي بتفكر أن الحب فعلا لعڼة !!