سلوي 3الاخير

الفصل السابع عشر انهياره
زي ما وعدتك يا عمي انا رجعتها .
قالها نائل وهو بيبص علي حور اللي نايمة علي السرير …كانت في حالة سيئة جدا …طبعا في المستشفي عالجوا الاضرار الجسدية فيها وقالوا ان مهم يعرضوها علي طبيب نفسي …وطبعا الأمر مخلصش هنا …هو لازم يروح مركز الشړطة بكرة ويقول افادته هو وحور …هو اصلا مش عارف ازاي هيخلي حور تروح معاه وتقول افادتها وهي في الحالة دي ….رائد سبب ليها ضرر نفسي كبير …حس نائل فجأة أن حور اتغيرت تماما …لمعت عينيها انطفت و ده راعبه …راعبه أن حور رجعت انتكست تاني بسبب الحقېر ده …غمض نائل عينيه وهو بيحاول يسيطر علي اعصابه …هو لازم يساعد حور الله واعلم رائد عمل فيها ايه هناك …حاجات كتير قاسېة جات في عقله …فكر نائل أن ممكن يكون رائد اتصرف بحقارة واعټدي عليها….فكر أن ممكن يكون اذاها …غمض نائل عينيه وهو بيحاول يطرد الفكرة دي من دماغه …مكانش عايز يفكر بالشكل ده …كان بيقول لنفسه أن المهم انها رجعت ومهما حصل هو هيحاول يصلحه …هو اللي هيصلح الضرر الكبير اللي حست بيه مع رائد ..ابتسم نائل و هو حاسس ان حمل كبير انزاح عن قلبه …كان حاسس ان قلبه خلاص حصل علي السکينة …حبيبته رجعتله ومش مهم الباقي ..اي ضرر نفسي هو متكفل بيه …
قرب وليد من نائل ودموعه بتنزل وحضنه جامد وهو بيبكي وقال
انا عمري ما هنسي اللي عملته ده يا نائل ….انت رجعتلي حياتي. شكرا يا بني …شكرا ربنا يرضيك يا بني ..
اتوسعت ابتسامة نائل وقال
انا رجعت حياتي يا عمي …متشكرنيش …الفترة اللي جاية حور ممكن تظهر عليها مراحل توتر واكتئاب الدكتور قال إن ده طبيعي ولما شرحتله حالتها قال إن من الافضل نعرضها علي طبيب نفسي…ايه رايك نكلم الدكتورة بتاعتها!
بص وليد لحور بقلق وقال
انا خاېف يا نائل …خاېف نعيد الكرة تاني وحالة حور تتدهور …رائد مرعاش ابدا حالتها النفسية السيئة وضغط عليها جامد …أنا خاېف تكون انتكست وترجع أسوأ من الاول …
مقدرش نائل يطمنه لانه خاېف من نفس الاحتمال …هو عارف ان حور بتعاني نفسيا بسبب الماضي بتاعها …الماضي اللي الكل ساعدها عشان تتجاوزه حتي رائد ..هما كلهم ساعدوها وتعبوا عشان تبقي سليمة …صحيح أن الفضل الكبير يرجع لرائد …بس اهو رائد هو اللي خلاها تنتكس تاني …
بص رائد لوليد وقال
لازم نتحرك يا عمي ونكلم الدكتورة ..مش هنصبر لحد ما حالتها تسوء اكتر من كده …متنساش أن كمان رائد كان حابسها وضربها واكيد ده اثر علي نفسيتها …هو للاسف مرعاش الحالة النفسية اللي حور فيها …بس خلاص هياخد جزاؤه وهنخلص منه ونرتاح…
غمض وليد عينيه وقال براحة
اهو هم وانزاح علي قلبنا …ياريت يختفي من حياتنا عشان نرتاح …
يسمع من بوقك ربنا …
قالها نائل وبعدين كمل
انا همشي دلوقتي يا عمي …لو حصل اي حاجة مع حور اتصل بيا في اي وقت …اي وقت وميهمكش حاجة …
طبطب عليه وليد وقال
ربنا يكرمك يا بني …أنا والله معرفش من غيرك كنت هعمل ايه …انت رجعت ليا نور عيني …مش هنسي جميلك ده لحد ما اموت …
هز نائل رأسه وابتسم لعمه وبعدين مشي …
اتنهد وليد وقرب من حور بنته وهو بيبوس رأسها بعدين شد البطانية عشان يغطيها لقاها شغالة تتكلم وهي نايمة بصوت واطي خالص …
قرب وليد من حور اكتر عشان يسمعها بتقول
انا اللي قټلتها …أنا اللي قټلتها ..
رجع وليد لورا ودموعه بتنزل …كان مصډوم…حور رجعت زي الاول !!!السنين اللي قضوها يعالجوها نفسيا هيعدوها تاني!!التفكير في ده خلاه يحس بالړعب !!
……
في اليوم التالي…
فتح حسام جوز نورا الباب ولقي عمر…ابتسم بترحيب وقال
عمر ازيك …
مردتش عمر السلام وقال بصوت تعبان
معلش يا حسام حابب اتكلم مع نورا …
اكيد يا عم اتفضل..
ډخله حسام وهو حاسس بتعاطف معاه …مكانش مصدق ان مراته واختها بالقسۏة دي …الراجل باين علي شكله انه مقهور …
قعده حسام في الصالة وراح ينادي نورا وهو بيدعي جواه ان نورا متطردهوش …
….
دخل لقاها خلصت صلاة …
بصتله وقالت
مين اللي جه يا حسام ..
بلع حسام ريقه وقال
عمر. ..
بان علي وشها الڠضب وقالت
وده ايه اللي جابه مش كفاية اللي عمله في اختي المسكينة …روح مشيه من هنا والا أنا اللي هروح واطرده من هنا …
بلع حسام ريقه بتوتر وقال
حبيبتي وطي صوتك حرام عليكي الراجل باين عليه مقهور …
ما يولع …يولع …هو مش كفاية اللي عمله في اختي …مش كفاية أنه دمرها بسبب نزوته مع مراته الغنية …خليه يروح لها ويسيب اختي لي حالها…
بصلها حسام وهو متضايق وقالها
بطلي قسۏة بقا حرام عليكي الراجل ھيموت خلاص بسببك وبسبب اختك …ايه القسۏة اللي فيكم دي …
ربعت نورا ايديها وقالت
يا حنين ..وانت ليه بتدافع عنه كده …اوعي تفكر تلعب بديلك وتتجوز يا حسام والله ساعتها مش هزعل وأبكي وبس …أنا هخلي حياتك چحيم ..انت فاهم ولا لا
ضحك بتوتر وقال
مالك يا حبيبتي بقيتي شړسة كده ليه …هي اختك عدتك ولا ايه …
بصتله نورا بتريقة وقالت
للاسف اكتشفت أن ده الأسلوب الوحيد اللي ينفع مع امثالكم …الحنية والطبطة مبتنفعش ..
كلك ذوق يا حبيبتي …بس ابوس ايديكي اطلعي للراجل المسكين اللي هتجيله أزمة قلبية بسببك أنت واختك…ممكن …
اتنهدت نورا بزهق وقالت
لو طلعت والله لاهزقه …انت مش عارف هو وصل اختي المسكينة لاي حالة …
وبعدين مشيت من قدامه فهز حسام رأسه وقال
والله ما في حد مسكين الا عمر اللي وقع ضحېة ليكي أنت واختك .
….
طلعت نورا للصالة ولسه هتتكلم قام عمر …كان باين عليه الحزن واليأس …للحظات قلبها ۏجعها عليه …كان حاله فعلا يصعب علي الكافر …بس ضمت شفايفها ورجعت تبصله بقسۏة…عمرها ما هتنسي أن الشخص ده هو اللي خلي اختها تعيسة جدا …خلاها تبقي شبه إنسانة …خلاها تبقي تعيسة!!!قد ما عمر يتعذب مفروض تفرح فيه مش تزعل عليه …خليه يدوق من نفس الكاس اللي داقت منه اختها المسكينة
فينها يا نورا …لازم اتكلم معاها …صدقيني أنا معرفتش انام من امبارح أنا …
رفعت نورا رأسها وقاطعته وقالت
تستاهل يا عمر ..لانك ډمرت حياة اختي …خلتها تفقد ثقتها بنفسها …وكل ده ليه لأنها اهملتك شوية …طيب ما انت اهملتها كتير …سيبتها تربي عيالك وجريت ورا مراتك الغنية …راجع ليه دلوقتي …روحلها خلاص ميرا مش عايزاك…هي مستحيل ترجعلك …
غمض عينيه بيأس وقال
انا طلقت ميريهان …صدقيني يا نورا كانت مجرد نزوة …
ضحكت نورا بتريقة عليه وقالت
بس نزوتك دي كلفتك كتير يا دكتور …كلفتك بيتك كله ..خلي نزواتك تنفعك …
نورا أنا قولت …
قالها عمر وهو بيزعق فيها فقام حسام وقال پغضب
دكتور عمر لو سمحت …متفضيش غضبك في مراتي …
راح وقف قدام نورا وقال
مشاكلك حلها بنفسك واظن ميرا وصلتلك هي عايزة ايه كويس …هي طالبة الطلاق …لما ترجع بإذن الله ابقي كلمها هي متفضيش غلبك في مراتي …
انا عايز اعرف منها مكان ميرا ..
اتنهدت نورا وقالت
اطمن ميرا جاية بكرة من بيت صاحبتها اللي كانت عندها وهتقعد في بيت بابا ابقي روح واتكلم معاها!
……
كان نائل بيسوق عربيته وهو بيبص بطرف عينيه علي حور اللي كانت في عالم تاني …كان باين عليها انها مش معاه اصلا. ..أنها في مكان تاني …وعشان يكون صريح حالة حور بدأت تخوفه …بالكاد اتكلمت معاه النهاردة. …حاول كتير نائل يتكلم معاها بس كانت بتختصر قد ما تقدر …مكانتش عندها رغبة أنها تتكلم ولا اي حاجة …عشان كده قرر النهاردة يتكلم مع الدكتورة بتاعتها وياخد ميعاد مستعجل …هو بس يخلص الافادة اللي هيقدمها في القسم وبعدين هيتصل بدكتورتها ويحاول بقدر الإمكان أنه يخلي الميعاد النهاردة …هو مستحيل يصبر اكتر من كده علي حالتها دي …حالتها مخلياه يتوتر اكتر …حاسس ان حور لسه محپوسة في المكان اللي جابها منه …
من جهة تانية كانت حور بتبص من شباك العربية …حاسة بحاجة غريبة جواها…حاسة بحاجة سودا متكورة في روحها …حاجة مانعاها من الفرحة …هي مش قادرة تفرح لأنها رجعت لحبيبها نائل …غمضت عينيها ولسه منظر رائد وهو مضړوب پالنار قدامها….نظرته وهو بيبص عليها …نظرة العجز دي حسستها بحاجة …حاجة هي مش عايزة تحس بيها…حطت ايديها علي قلبها وهي بتفكر أن اللي عاشته الايام اللي فاتت اكيد اثر علي عقلها …الدكتور امبارح قال كده …هي اكيد مش هترجع سليمة بين يوم وليلة خاصة مع وضعها النفسي المعقد …خاصة مع العقد اللي مضطرة تعيش بيها …رجع تفكيرها لرائد تاني … رائد …اللغز الكبير اللي في حياتها …الشخص اللي فعلا مش قادرة تفهمه بشكل كامل …هي دايما كانت فاكرة أن معندوش قلب بس تصرفاته مؤخرا قالت عكس كده تماما …رائد أظهر جزء انساني منه اخيرا …بس الجزء ده دايما كان موجود …مش هتقدر تنسي أنه ق*تل عشانها…أنه ساعد في علاجها …بس برضه مش هتنسي الذل اللي عاشته بسببه …افكار كتير متضاربة في رأسها لحد ما حست انها فعلا ھتنفجر …فجأة بصت لنائل وهو بيسوق ..كان الكلام علي طرف لسانها ومش عارفة تقوله ازاي …خاېفة اووي أنها تزعله …ومش مفروض تزعله بعد اللي عمله عشان يوصلها …هي اتصرفت معاه بسخافة بما فيه الكفاية …
اتنهدت وقررت تستجمع شجاعتها وقالت
نائل معلش ممكن نعدي علي المستشفي الاول …
بصلها بقلق وقال
انت تعبانة يا حور !
بلعت ريقها وفضلت تفرك في ايديها وقالت
لا مش تعبانة بس عايزة اشوف رائد ..
وقف نائل العربية فجأة …ملامحه بقت باردة زي التلج بس ايديه كانت دايسة علي دريكسيون العربية بشكل رعبها …حست أن نائل اللطيف اتغير في الوقت ده …وهي طبعا مش هتلومه …رائد اذاهم كتير …وكون أنها عايزة تشوفه دي حاجة مش طبيعية …هي حتي مش فاهمة نفسها ليه عايزة كده …بس اللي عارفاه أنها ضروري تشوف رائد. ..ضروري تشوفه …
نائل ضروري اشوفه أنا ..
تشوفي مين الانسان اللي دمر حياتنا …الانسان اللي خطڤك يوم فرحك وخلانا نعاني انا وابوكي …ابوكي كان ھيموت من القلق عليكي وانا كنت ھموت من الخۏف والغيظ والاحساس بالعجز …هو ده مش كفاية انك تكرهيه …
قال جملته الأخيرة بعصبية وهو بيضرب علي الدريكسيون …بعدت حور لآخر المقعد بتاعها وهي حاسة بالخۏف منه …ردة فعله رعبتها رغم أن عنده حق …هي متعرفش ليه عايزة تروحله …بس كانت عارفة انها لازم تروح وتشوفه عايش ولا مېت …حست انها اكيد مچنونة أنها عندها فضول
—
للراجل اللي دمر حياتها بالشكل ده ..
اتنهد نائل ومشي بسرعة بالعربية …
مسكت حور في الكرسي بتاعها وقالت
انت بتسوق بسرعة ليه !
ابتسم بحزن وقال
عشان نروح المستشفي ونشوف رائد !!
فتح عينيه بتعب …لقي نفسه في اوضة بيضا ريحتها كلها ادوية …حاول يقوم لكن حس نفسه متكتف …بص جمبه بتعب شاف نفسه متكلبش في سرير المستشفي …كان رائد مشوش بسبب المخدر …كان لسه مش فايق بشكل كامل …كان عايز يتكلم بس مش قادر ..حاسس ان لسانه مربوط …بدأت الاحداث تتكون في راسه بشكل عشوائي ..هو فاكر انه كان هيرجع حور بعدين نائل جه …بعدين لحد هنا وحاسس افكاره متلخبطة …غمض عينه پألم شديد وهو بيحاول ېصرخ يتكلم بس مش قادر. ..الكلمات مش قادرة تتكون علي لسانه .. أخيرا قدر يتكلم بصوت ضعيف وقال
حد هنا …حد هنا …
فجأة دخلت الممرضة وقربت منه وقالت بهدوء
اهدي …اهدي …
انا عايز اشرب …عايز ماية…
كان بيتكلم بسرعة وهو بينهت …لحد دلوقتي مش فاهم حاجة …وليه رابطينه بالطريقة غير الآدمية دي …
مردتش الممرضة عليه وراحت تنادي الدكتور..
بعد لحظات جه الدكتور عشان يفحصه ..ابتسم الدكتور وشافه وقال
حمدلله علي سلامتك يا رائد …حاسس بإيه…
اتنهد رائد وقال
عطشان….عطشان اووي وحاسس أن في الم شديد في بطني ..
قرب منه الدكتور وبدأ يفحصه وقال
طبيعي اللي انت حاسس بيه انت اتضربت بالړصاص ..
فتح رائد بوقه پصدمة وهو بيفتكر أنه اټخانق مع نائل واتضرب بالړصاص …
بصله الدكتور وهو مبتسم وقال
بس الحمدلله شايف انك بدأت تكون كويس …يعني يومين بالكثير وتخرج ..
علي السچن طبعا !
قاطعه نشأت وهو بيدخل اوضة رائد …
بلع رائد ريقه وبص. لنشأت و هو بيفهم هو ليه متكلبش في السرير…طبعا بسبب أنه متهم پق*تل لينا …غمض رائد عينيه فرد الدكتور وقال
فيه إمكانية انك تستناه يتعافي يا نشأت باشا حالته …
قاطعه نشأت وقال
حالته كويسة يا دكتور …مع احترامي لحضرتك بس استاذ رائد متهم رسمي في چريمة ق*تل لينا مختار وانا بعرف اتصرف مع الناس دي ازاي …فلو سمحت ده شغلي أنا …
طلع الدكتور من الاوضة وهو متضايق فبص نشأت لرائد وقال
عرفت ان مسيرك تقع يا رائد …واهو وقعت في شړ اعمالك …
بصله رائد ببرود فكمل نشأت
بس تتعافي هرميك في السچن فورا پتهمة ق*تل لينا واختطاف حور …
أنا عايز المحامي بتاعي …
ضحك نشأت وقال
حقك طبعا يا رائد …حقك يكونلك محامي ..ده حقك القانوني …بس المحامي هيعملك ايه والتهم لابساك …
غمض رائد عينيه بتعب وقال
انا مش خاېف من حاجة لاني معملتش حاجة …أنا مق*تلتش لينا .
ضحك نشأت بتريقة ..
سكت رائد شوية وقال
فين عمار ليه مجاش !
بلع نشأت ريقه وفكر أن ده الوقت المناسب أن يقوله
عمار عنده حالة ۏفاة …مرات عمه !
فتح رائد عينه وحس وكأن حد طعنه پعنف في قلبه قام شوية وقال
قول…قول تاني مين !!!
اتنهد نشأت وقال
مرات عمه اللي هي والدتك والډفنة كانت امبارح …
انت كداب …كداب …
صړخ رائد وهو بيبكي وبيشد الكلابشات..
قول انك بتكدب عليا يا نشأت امي مستحيل أنها تكون ماټت …مستحيل تسيبني لوحدي …اتكلم يا نشأت انطق …
كان بيبكي وپيصرخ بشكل يقطع القلب …حاسس ان قلبه هينفجر من الحزن فضل يشد ايده ويزعق
فكوني ..عايزة اروح لها …ابوس ايديكم فكوني !!..
فكه يا نشأت ..
قالها عمار بأمر وهو بيقرب من رائد المڼهار ..
بس يا عمار ..
قاطعه عمار وقال
انا قولتلك فكه ..
هز نشأت رأسه وفك رائد …
قرب عمار منه بصله رائد وقال وهو بيبكي
قول أنه كداب …قول أن امي مماتتش يا عمار …مستحيل تكون سابتني…
حضنه عمار وهو بيبكي وقال
ادعيلها يا رائد هي محتاجة الدعا.
لا لا لا…ازاي تسيبني …انا قررت ارجع وابقي معاها….اعوضها عن اللي حصل …قررت اتعالج عشانها ..ليه سابتني ومشيت …وانت ازاي تدفنها من غير ما اشوفها …
كفاية يا رائد ..
قالها عمار بصوت مخڼوق وهو بيحضنه وكمل
انت لسه متصاب وممكن …
قاطعه رائد وزقه وبعدين فضل يضرب في جسمه جامد وېصرخ
انا اللي قټلتها يا عمار.. قټلت امي .ياريت اموت …
رائد …
صړخ عمار وهو بيشوف رائد بدأ ېنزف من بطنه تاني !!!وصړخ ينادي الدكتور …
ومن بعيد حور كانت واقفه جمب نائل …حاول نائل يشدها ويمشوا فقالت هي بإنهيار
انا اللي قټلتها …قټلت امي !!
وبعدين أغمي عليها !!
الفصل العشرونكبرياء
يا مدام حور لو سمحتي امشي من هنا كفاية كده !!
قالها نشأت وهو متضايق …هزت حور رأسها وهي پتبكي وقالت
لا مستحيل …مش هامشي الا مع نائل …رائد خطڤني وبدل ما تعاقبوه بتعاقبوا نائل …
نفخ بضيق واخد الورقة من المحامي وقال
مش دي امضتك!دي امضتك علي ورقة الجواز …وفيه شهود …يعني رسميا انت مراته …أنا مقدرش اساعدك ولا اعملك حاجة …رائد معلمش چريمة لانك مراته قانونيا …بالعكس نائل هو المچرم لانه ضربه پالنار …
دموعها نزلت پقهر وقالت
رائد مضاني علي الورقة بالعافية و…
هز نشأت رأسه وقال
للاسف يا مدام …صعب نثبت كده …الورقة دي بتثبت انك مراته شرعا و…
هزت راسها وقالت وهي پتبكي
ده جواز باطل …لانه بغير رضايا….
وانا مليش دعوه أنا قدامي ورقة بتثبت كده …استاذ نائل بقا يعين محامي ليه ونشوف الموضوع ده …
كانت حور حاسة أنها ھتنفجر في وشه وقالت
انتوا ايه مجانين!رائد هو اللي خطڤني وانتوا دلوقتي بتقبضوا علي نائل ايه التخلف ده !
اتعصب نشأت وقال
ولو حضرتك ممشتيش دلوقتي هحبسك معاه !روحي من هنا يا مدام روحي ..
رجعت حور لورا وعينيها مدمعة …مش مصدقة اللي بيحصل …مش مصدقة أن حط اللوم علي نائل في الاخر …بدأت دموعها تنزل وهي بتكز علي أسنانها ..كانت نفسها تضربه وتفضي غيظها منه بس افتكرت نائل …هي مش عايزة الوضع يسوء اكتر من كده …هي لازم تتحكم في ڠضبها عشان كده بهدوء مشيت …مشيت وقررت انها تستعين بأبوها اكيد هيساعدها …لو اضطرت حتي تروح لرائد وتترجاه يطلع نائل هتعمل كده …المهم أن نائل يرجع ليها..هي مش عايزة تخسر نائل…مش عايزاه يبعد عنها …كفاية بعد …كفاية فراق ..هي عايزة تعيش معاه …وتحقق أحلامها ..عايزة تعيش الحياة المثالية اللي رائد فشل يوفرها ليها …
….
في البيت …
كان وليد ماسك صورة مراته ودموعه بتنزل ..قد ايه هي وحشته…وحشه صوتها …حنيتها وابتسامته وحبها …ورد كانت الجزء المشرق من حياته هي وبنته …حبتهم اقوي وكانت دايما بتفضلهم علي نفسها …كان نفسه تفضل عايشة لحد ما تشوف حور عروسة …لكن ده قضاء ربنا …ورغم حړقة قلبه عمره ما لام حور ابدا علي مۏت ورد بالعكس ساعدها كتير تتعافي من الصدمة النفسية اللي حصلتلها …تجاهل تماما نفسيته المحطمة واهتم ببنته …سيطر علي مشاعره كلها بس عشان يساعد بنته ويخليها طبيعية وفعلا بعد مجهود كبير سواء منه أو من رائد أو من نائل …حور تعافت تماما …ولكن دلوقتي حور بدأت صحتها تتدهور اكتر وده اللي خاېف منه …خاېف تضحيته السنين اللي فاتت تبقي علي مفيش …خاېف بنته ترجع أسوأ من الاول وهو مش هيتحمل تبقي بالشكل ده …بس أمله في نائل …نائل هياخد بيدها اكيد …
باس صورة مراته ومسح دموعه وحطها في الدرج في نفس الوقت اللي بنته حور دخلت وهي مڼهارة من العياط وبتقول بصوت متقطع
حبسوا نائل…حبسوه يا بابا …
مسك وليد ايديها وهو بيقول
حور اهدي …اهدي شوية وفهميني براحة …
مسحت دموعها وقعدت علي الانتريه وهي بتقول بصوت مخڼوق
محامي رائد قدم ورقة تثبت جوازنا يا بابا وبكده نائل اتحبس عشان قانونيا رائد مش غلطان أنه يخطفني …لأن مفيش راجل بيخطف مراته …
ازاي …أنا مش فاهم حاجة ..
قالها وليد بحيرة فبصت حور علي الأرض وقالت
لما رائد خطڤني. .أجبرني اني امضي علي ورقة جواز …ضړبني يا بابا عشان امضي وانا للاسف مضيت و …
فهم وليد وقرب منها وحضنها وقال
طيب خلاص اهدي…أنا دلوقتي هكلم المحامي واشوف هنعمل ايه
………
بص رائد لعمار پصدمة …مسح دموعه وهز رأسه وقال بصوت بيرتجف
لا ..لا …
حاول يقوم بس عمار وقفه وقال بعصبية
انت بتعمل ايه يا مچنون …اهدي يا رائد هتنزف تاني …
وشه كان عرقان وباين عليه التعب وفضل ينهت …تفكيره كله في حور …اكيد حور دلوقتي بتكرهه ..اكيد فاكرة أنه سلط محمد يحبسه وهو مش هيتحمل أنه تكرهه بالشكل ده …
مسك ايد عمار وقال
عمار ..خرج نائل هو ملوش ذنب …ابوس ايديك ..ابوس ايديك خرجه ..
اهدي يا رائد …اهدي …
بس رائد فضل يهز رأسه بقوة وقال
لو سمحت يا عمار خرجه ..مش ههدي الا لما يطلع أنا مش هستحمل …
سكت شوية وهو بيحس پألم في قلبه وهو بيفتكر نظرة حور الأخيرة ليه …كان أول مرة ميكونش فيه لا نظرة برود ولا كره …النظرة دي هيفضل محتفظ بيها في قلبه للابد ..مهما حصل ..حتي لو مبقتش ملكه بس نظرتها انحفرت في قلبه …وهو مش عايزها تكرهه مرة تانية …كفاية أنها بطلت تحبه …
فكر رائد وهو زعلان …كان ندمان لأن حور كانت ملكه …كانت بتحبه وهو بغباؤه ضيعها …
بص لعمار واتكلم بحزن وقال
نائل مش هو اللي ضړبني پالنار اصلا يا عمار …هو ملوش دعوة ..
بس هو قال ..
قاطع رائد كلام عمار وقال
لا يا عمار …صدقني مش هو اللي عمل كده …الموضوع كان حاډث …أنا لما حاولت اخد الس/لاح منه طلعت الړصاصة لكن هو لا ضړبني ولا حاجة …عمار اتصرف ..زمان حور دلوقتي مڼهارة …زمانها پتكرهني !
بصتله تمارا پصدمة وقالت في سرها
مچنون ده ولا ايه …لا بجد مختل …بعد ما خطڤ البنت ودمر حياتها وحياة خطيبها وق*تل واحدة واتسبب في مۏت أمه بيدعي البراءة …
اتدخلت تمارا وقالت بغيظ
لا هي فعلا بتكرهك …وعندها حق والله تكرهك وترفض تبص في وشك اصلا بعد اللي عملته …
انت ..
كفاية بقا !!
زعق عمار بعصبية …وبعدين مسك ايد تمارا پغضب وبص لرائد وقال
هنحل المشكلة دي يا رائد متقلقش !!
وبعدين خرج تمارا پعنف من الاوضة عشان يتكلم معاها!!
…………..
ابعد …ابعد
زعقت فيه ميرا وزقته جامد لحد ما وقع علي الأرض بعد ما فاقت طبعا من الغيمة الوردية اللي كانت عايشة فيها …قامت من علي السرير وهي بتعدل فستانها وبتنهت وهي پتبكي …مكانتش مصدقة انها استسلمت ليه بالسهولة دي …كانت حاسة فعلا بالعاړ …حاسة بالخجل من نفسها لأن من اول لمسة منه هي استسلمت …كانت مقهورة لأنها لسه ورغم كل اللي عمله بتحبه …لسه بتضعف قدامه ….وقتها حقدت عليه…أتمنت أنها تقدر تتخطاه للابد عشان تشوف حياتها ….بس حبها ليه كان عامل زي اللعڼة اللي مش قادرة
—
تتخلص منها…لما لمسها نسيت كل حاجة …نسيت الخېانة والغدر ..نسيت القهر …نسيت دموعها اللي كانت بتفضل علي خدها للصبح …افتكرت بس أنه واحشها …أنها مبتحبش غيره !!! عشان كده استسلمت للحظة واڼهارت …لان في قلبها عمر معفو عنه ..قلبها عمره ما يدينه …هو اخد براءة من زمان بحكم حبها ليه ..مع ان قلبها اتاذي جامد منه بس هي متقدرش تقسي عليه …لكن في عقلها …عقلها قصة تانية …عمر في عقلها مغضوب عليه …عمر مهواش الا خاېن …خان الحب والمودة اللي بينهم ودخل طرف تالت …انسان غدار وكذاب …خدعها وكسر قلبها …في عقلها هو مذنب ولازم يتعاقب …وعقابه انه يتنفي من حياتها للأبد …المرة دي ميرا رفضت تسمع توسلات قلبها واختارت تحكم عقلها….اختارت تحفظ كرامتها …عشان كده مسحت دموعها ورفعت راسها وقالت
اطلع من هنا مش عايزة اشوف وشك تاني …وياريت ورقة طلاقي توصلي والا اقسم بالله يا عمر لاشحططك في المحاكم …
كان هو بيبصلها بتوتر …كان مقتنع انها استسلمت نهائيا ليه…كان فاكر ان حبها أكبر من غلطته !!بس هي قست قلبها اووي عليه …بلع ريقه وقرب منها وقال
ميرا …متهدميش حياتنا عشان …
انت اللي هدمت حياتنا مش هنا …انت اللي كدبت وغدرت …انت ازاي عايزني اسامحك. يا عمر …الخېانة ملهاش غفران عندي..
دي مش خېانة …ده حقي الشرعي اني اتجوز لما حضرتك تهملي فيا !!
بصتله پحقد وهي مستغربة قد ايه هو بجح واناني …كان نفسها تضربه وتفضي قهرها …هو حابب يقلب الترابيزة عليها …بعد ما غلط وكسرها بيحاول يطلعها هو اللي غلطانة …هي مش قادرة تصدق…
هزت راسها وقالت بصوت مخڼوق بسبب العياط
حقيقي مش قادرة اصدق …مش قادرة اصدق اني حبيت انسان بالبشاعة دي …
وشه بهت فنزلت دموعها وكملت
انت انسان بشع اووي يا عمر …ازاي مكنتش شايفة وشك الحقيقي ده …ده أنا افتكرت اني عارفاك كويس …فين عمر حبيبي اللي كان كل حياتي فينه !
قرب عمر منها وقال بصوت يائس
موجود يا ميرا …صدقيني موجود وبيطلب منك تديله فرصة أخيرة وترجعوا سوا …بيطلب منك متضيعيش الحب الكبير بينكم ..
هزت دماغها ومسحت دموعها وقالت بصوت حزين
عمر حبيبي مبقاش موجود ..انت نسخة مشوهة منه …اللي حبيته عمره ما يوجعني ويجيب اللوم عليا …عمره ما يخونني لو حصل واهملته بالعكس هيجي ويتكلم معايا …عمر اللي حبيته عمره ما يشوف دموعي ويقف بالشكل البارد ده انت مش عمر اللي حبيته وانا خلاص مبقتش عاوزاك …اطلع من حياتي وانا هعتبر اني مشوفتكش في حياتي ابدا …هعتبر أنك مجرد شخص خيالي رسمته أنا في مخه …
كلامها وجعه …حسسه بغلطه …رغم انه كان بيكابر بس اعترف أخيرا انه غلط في حقها …
قرب منها وقال
اسف. .
كلمة الاسف منه كان كلها مرارة….ۏجعها كان كاسره وقاهره …
غمض عينيه وقال
اديني فرصة أخيرة
بصت للارض وقالت
لما ترجع عمر اللي حبيته هديك فرصة لكن دلوقتي لا …رجعلي عمر اللي بحبه وانا ارجعلك!!!
………..
ايه اللي أنت عملتيه مع رائد ده يا تمارا !
قالها عمار پغضب …حاولت هي متبينش خۏفها ورفعت رأسها وقالت
يستاهل اللي سمعه مني …ده شخص مريض وحقېر …دمر حياتك وحياة أمه …يستاهل يحس بتأنيب الضمير شوية عشان يفوق ..
وانت مالك !!!
زعق فيها بعصبية وجسمها اترعش ….عينيها بدأت تلمع بالدموع بس هي تحكمت في نفسها ورفضت توريله أنها زعلانة وبصت حواليها بتوتر وبعدين قالت بصوت بيترعش
انا زعلانة عليك وعلي مرات عمك …كل لما افتكر أن رائد المسئول عن اللي حصل انقهر يا عمار
…أنا بشوفك بتنطفي قدامي بسببه ورغم كده بتساعده…طب انا أعمل ايه انا …
صوتها اتخنق ودموعها نزلت …كان نفسها تسيطر علي نفسها بس لقت دموعها بتنزل قدامه بس ده مخلهوش يرق لحالها …بالعكس كان ڠضبان جدا انها اتصرفت من دماغها …لسه فاكر اڼهيار رائد بسبب اللي قالته …ليه تحمله ذنب حاجة زي كده …رفع عمار راسه وقال
دي مشاكل عائلية ملكيش دعوة بيها …دي عيلتي واللي ماټت أمي ورائد يبقي ابن عمي يبقي ملكيش دعوة يا ست بينا ..انت مين عشان تدخلي في خصوصياتنا …نسيتي أنك هتتطلقي مني …مش دي رغبتك …ليه بقا بتقربي مني ومن عيلتي …خلاص روحي من حياتي وارحميني بقا …
دموعها نزلت اكتر وشهقت وهي پتبكي …حست تمارا ان كلامه خرج زي السهم اللي اخترق قلبها…حسن في الوقت ده انها قليلة واتمنت الأرض تنشق وتبلعها …
هزت راسها وهي بتمسح دموعها الكتير وقالت
اسفة…اسفة …اسفة اني بتدخل في خصوصيات عيلتكم …عندك حق…أنا مين عشان اتدخل بينك وبين ابن عمك …أنا ولا حاجة بالنسبالك …وكنت دايما ولا حاجة ..ومش هستغرب الموضوع …
متحاوليش تبتزيني عاطفيا …شغل النسوان الاهبل مع مينفعش معايا …
كل كلمة كان بيقولها كانت بتوجع قلبها …مش قادرة تصدق بالقساوة دي بس كانت عارفة ان للأسف ده طبعه …هو قاسې جدا وبالذات معاها…ازاي فكرت في يوم انه اتغير…ازاي فكرت انها ترجعله اصلا …ازاي واقفة معاه بعد ما كسر قلبها …ازاي لسه بتحبه. ..
ياريت عندي قدرة اني اشيل حبك من قلبي يا عمار ..صدقني مكنتش ابدا هتشوفني تاني …حبك هو نقطة ضعفي الوحيدة…حبك هو اللي مخليني متحملة قساوتك وتطاولك عليا بالشكل ده…وانت عمرك ما هتتغير يا عمار …هتفضل قاسې كدا دايما بټجرح اللي قدامك من غير أي ادني اهتمام بمشاعره …أنا غلطي اني فكرت فيك …غلطي اني حبيتك وانت استغليت حبي ده بس خلاص كفاية …أنا مش هسمحلك تتلاعب بيا تاني ..هخرجك من حياتي يا عمار وللابد كمان …
بصلها بجمود فكملت بإنفعال
بعد ما يخرج ابن عمك بالسلامة هتصل بيك عشان نجيب المأذون ونطلق ونخلص من العلاقة التوكسيك دي …أنا مبقتش عاوزاك …
ولسه هتمشي من قدامه مسك دراعها وعصره جامد …حست أن عضمها هيتكسر بس مبينتش وقالت ببرود
اكيد مش عايز تكون في ڤضيحة كبيرة في المستشفي يا عمار …انت ضابط وليك وضعك برضه سيب أيدي …
بس هو كان زي اللي الاطرش مش سامع كلامها …كلمة طلاق بس اللي كانت بترن في ودانه . …رغم أنها طلبتها كتير بس المرة دي طريقتها خوفته لانه عرف انها المرة دي مصممة …مش هتخلي حبها ليه يخليها تتنازل اكتر …
جيبي سيرة الطلاق تاني وهقطع لسانك …طلاق مش هطلق يا تمارا
قالها وهو بينهت بإنفعال شديد …
زقت هي ايديه وقالت
هكلمك عشان تيجي ونطلق بهدوء يا عمار …اللي بيننا كبير مينفعش نشوهه بالمحاكم …
وبعدين سابته ومشيت
الفصل الواحد والعشرون أخطاء الماضي
في عيادة الدكتور كريم …
كانت قاعدة علي الكرسي المريح عينيها فيها دموع وكل حاجة وحشة حصلت في حياتها بتفتكرها …بتفتكر قد ايه هي عانت …بتفتكر اتعذبت ازاي ….كانت حاسة في الوقت ده أن الماضي محاصرها…
جاهزة تتكلمي يا مدام ميريهان!
قالها الدكتور كريم وهو بيعدل نضارته وبيبصلها بابتسامة مشجعة …كان بيشجعها تتكلم…وتطلع اللي جواها عشان ترتاح …
وهو كان عنده حق لأن اللي جواها خانقها لدرجة أنها حاسة أنها ھتموت …كانت عايزة تطلع كل حاجة عشان ترتاح. ..ودي هي فرصتها …بصت لكريم وقالت
مش قادرة انسي اني اتعرضت للخذلان من اكتر ناس بحبهم يا دكتور …أنا. ..
غمضت عينيها ودموعها نزلت كريم بهدوء قدملها مناديل فمسحت دموعها وقالت
شكرا انك دوما متفهم و..
قاطعها وقال بلطف
ده شغلي يا مدام …شغلي اسمعك واتفهمك …لو مش حابة نكمل النهاردة مفيش مشكلة ابدا …
هزت راسها وقالت
لا حابة اتكلم يا دكتور …مش عايزة اسكت ابدا …حابة افضي كل اللي في قلبي وارتاح …أنا حابة اتعافي وبسرعة …عايزة اعيش حياتي …كفاية حزن وتخطيط وحقد علي الناس عايزة ابقي سليمة ..عايزة اكون شخصية أنا بحبها مش حابة لا اكره نفسي ولا أحقد عليها. ..أنا بحاول اعمل كده فعلا لكن تأنيب الضمير مش مخليني اعيش حياتي بهدوء …ضميري بيجلدني لاني السبب في خړاب بيت عمر …أنا اللي …
قاطعها كريم وقال
بس أنت مضربتيش عمر علي أيده عشان يتجوزك يا مدام …
بس ألحيت عليه .
قالتها ميريهان بحړقة …
رد عليها كريم ببساطة وقال
ايوة بس مأجبرتهوش …ميريهان اعرفي أنك غلطانة بس مش لوحدك اللي غلطانة عمر كمان غلطان …وكل انسان من حقه فرصة تانية …ودي فرصتك عشان تحبي نفسك وتنسي كل حاجة …
هزت ميريهان رأسها وقالت
اول مرة حد ميحملنيش الذنب لوحدي …عمر كان دايما بيعاملني كأني أنا اللي غلطانة وخربت بيته و …
بيعمل كده عشان يتخلص من ضميره اللي بيأنبه…زي ما يكون بيعلق أخطاءه علي شماعتك …هو من جواه عارف أنه كمان غلطان بس طبعا مش هيعترف بده ..
عندك حق ..
قالتها ميريهان وهي بتتنهد براحة …وبعدين كملت
انا ببقي مبسوطة كل لما اجي هنا …لما اتكلم معاك بحس التقل اللي علي قلبي بيروح …بحس أن فيه امل ليا اعيش سليمة …أنا نشأتي كانت صعبة اووي …
حطت دماغها علي الكرسي وبدأت عيونها تدمع تاني وقالت
انا اتولدت لأسرة فقيرة جدا فقيرة لدرجة أن مقدرتش اكمل تعليمي وامي كانت بتجبرني اشتغل في بيوت الناس خدامة …
ابتسمت ميريهان بسخرية وقالت
طبعا مقولكش علي كمية التحرش اللي كنت بتعرض ليه من أصحاب البيت ولما …لما …
بكت وهي بتقول
ولما كنت بقول لامي كانت بتضربني وتزعقلي ..بتقلي احط جزمة في بوقي واسكت …تقول أننا مضطرين نتحمل …كنت بسكت يا دكتور …بتعرض للتحرش واسكت لأن اهلي ذات نفسهم ماخدوش موقف …وبعدين لما كملت الخمستاشر سنة ابويا جه وقالي اني هتجوز …ببساطة بلغني …ده كان مجرد أمر منه وممنوع كنت اعارضه عليه ..لاني لما عارضته أضربت لدرجة اني فضلت يومين مش قادرة اتحرك واتجوزت واحد ضعف سني …واحد قدملي كتير بس برضه مقدمليش اهم حاجة وهو الحب …أنا مكنتش عايزة فلوس ولا حاجة يا دكتور ..حتي مش مهتمة أني اكمل تعليمي بقدر اني نفسي اتحب …أنا عمر اهلي ما فكروا يحضنوني…حتي يوم فرحي معملوهاش …دايما كنت شايفة اني عبأ عليهم … دايما كنت حاسة اني غلطة كبيرة …
بصت ميريهان لكريم وقالت
قولي يا دكتور ازاي اتخلص من احساس اني عبأ علي كل اللي حواليا ..
قولتلك الجواب بسيط حبي نفسك غيري حياتك كوني قوية وخدي قرار يا ميريهان عشان تتجاوزي كل ده …بس الاهم تصححي أخطاء الماضي بتاعتك …
وميريهان وقتها كانت عارفة هو بيتكلم عن ايه بالضبط !!!
…………..
بعد اربع ايام ….
وفي مركز الشړطة….
كان رائد قاعد في اوضة التحقيق مع عمار ونشأت والمحامي بتاعه…كان نشأت بيسأل رائد بجدية وبيقول
استاذ رائد حابب اعرف كنت فين يوم السبت في وقت وقوع الچريمة
كان رائد باصص
—
علي الأرض وهو حاسس ان قلبه بيتعصر پألم علي لينا ….كان بيفرك ايديه وقال بهدوء
كنت وقتها في الشركة بتاعتي كنت بخلص الشغل الكتير اللي عليا واللي استمر لآخر الليل وبعدين نومت هناك …
رفع نشأت حواجبه وقال
عندك إثبات ..
هز رائد رأسه وقاله عندك كاميرات المراقبة واتأكد ….أنا مق*تلتش لينا يا نشأت باشا. ..أنا اديتها فرصة تعيش حياة كريمة …فرصة تبعد عن حياتها القديمة …
كانت عشيقتك يا استاذ رائد يعني انت معملتش كده من فراغ …
قالها نشأت ببرود فهز رائد رأسه وقال
والله ما حصل بيننا اي حاجة و…
وقفه عمار وقال
خلاص يا رائد متبررش …
بص عمار لنشأت وقال
كاميرات المراقبة هي اللي هتنهي الموضوع يا نشأت لو صادق هو برئ ..
ولو كذاب هسجنه بإيده ..
قالها نشأت بنفس البرود …
…….
تاني يوم …
كان خارج رائد من قسم الشرطة وهو حاسس بالتعب كاميرات المراقبة أثبتت كلامه ومبقاش فيه دليل عشان يقبضوا عليه …كان مبسوط أن كل حاجة انتهت …بس مش هيرتاح الا لما يعرف مين اللي ق*تل لينا …مين اللي عايز يورطه بالشكل ده …فكر كتير لحد ما دماغه وجعته…فجأة ظهرت فكرة في دماغه ..هو ممكن يكون اللي حصل بسبب علاقة ليها في الماضي ..ماضي لينا مكانش مشرف واكيد اتعاملت مع أسوأ الناس …ممكن حد يكون مهووس وعمل فيها كده …بس لو كان ده فعلا يا تري مين اللي عمل كده …
هو فاكر أنها قالت له أن فيه حد من الماضي بتاعها ظهر صدفة تاني في حياتها.. بس هي مشتكتش أنه بيضايقها ابدا …حس رائد بالذنب لانه مهتمش لما قالتله لأن وقتها كان مقاطعها بسبب اللي عملته مع حور …
اترعش جسم رائد لما حس بحد لمس جسمه …بص وراه لقي عمار …ابتسم عمار ليه وقال
ايه سرحان في ايه يا عم .
في اللي ق*تل لينا …
قرب عمار منه وقال بتحذير
رائد ملكش دعوة ومتتدخلش في اللي ملكش فيه !!احنا بالعافية طلعناك من المصاېب اللي عملتها …ابوس ايديك كفاية ..
بصله رائد بحزن وقال
انا مش هعمل حاجة يا عمار …أنا بس زعلان عليها …عايز حقها يجي …
الشرطة هي اللي هتحيب حقها ..ملكش دعوة انت خليك في حالك ممكن !!
هز رائد رأسه وقال بتعب
حاضر ..
ابتسم عمار وقال
يالا نروح البيت عشان ترتاح ..عايزين نبدا بداية جديدة يا رائد …بداية جديدة من غير مشاكلك المعتادة ..
ابتسم رائد بتريقة وقال
مشاكلي المعتادة كنت بعملها عشان حور …وخلاص هي راحت مني يا عمار فخلاص مفيش داعي ..أنا خسړت شغفي في الحياة بعد ما بعدتها عني ..حتي ورقة الجواز اللي كانت زي الحبل بتربط بيننا اتقطعت لما مضيت علي اوراق الطلاق …
اتنهد عمار بيأس وقال
علي سيرة الطلاق…تمارا بقالها يومين قارفاني وعايزة تطلق…
بص رائد علي عمار وضحك وقال
هو الطلاق بقا موضة في العيلة ولا ايه .
هز عمار راسه وقال
والله ما اعرف يا بني فيه ايه !جابت المأذون مرتين واتصلت عشان اجي …
وانت عملت ايه يا عمار !
هو عمار كتفه وقولت
طنشتها طبعا ومروحتش …
ضحك رائد ومشي هو وعمار بيقول
قال طلاق قال …بتستهبل تمارا دي
…. …….
في المستشفي ..
كانت سالي نايمة علي السرير زي المېتة بعد جلسة الكيماوي …حاسة بتعب في كل جزء في جسمها بصت لنائل اللي قاعد جمبها بتعب وقالت بصوت مبحوح
شكرا لانك واقف جمبي …
تتنهد نائل وقال
العفو …ارتاحي دلوقتي ومتجهديش نفسك عشان اروحك…
غمضت سالي عينيها ودموعها نزلت وقالت
انا مش مصدقة اني خسرتك انا ..
غمض نائل عينيه بيأس وقال
سالي انسيني أنا دلوقتي وفكري في نفسك …فكري تتعالجي وتخفي …
وهترجعلي لو خفيت يا نائل .
بصلها نائل وقال
انا بحب حور …
دموعها نزلت وقالت
عارفة والله عارفة …كل تصرفاتك ونظراتك وافعالك بتقول انك بتحبها …بس انا يا نائل مقهورة انك بطلت تحبني …صحيح انت معايا دلوقتي بس حاسة انك بعيد عني …انت معايا صحيح بس بتفكر فيها صح !
غمض نائل عينيه مش عارف بجد يعمل ايه معاها !!هي مصرة تفكره بحبهم …مصرة ترجعه ليها …مش قادر يفهمها أن حور هي حب حياته دلوقتي وأنه مش هيتخلي عنها ابدا …المشكلة أنه كمان مش هيقدر يتخلي عن سالي …ضميره هيأنبه لو عمل كده …مهما كان سالي برضه محتاجاه وهو مش هيدير ضهره ليها …مضطر يستحمل كلامها ده لحد ما تخف ويبقي عمل واجبه علي اكمل وجه …بس لازم يفهمها ..عشان بالطريقة دي ممكن تعمل مشكلة بينه وبين حور …
بص نائل علي سالي وقرب شوية منها وقرب منها وقال
سالي أنا هنا عشان اساعدك …وهفضل اساعدك لحد ما تخفي. ..لكن متطلبيش حاجة تانية مني لاني مش هديهالك …قلبي مش ملكي اصلا عشان اديهولك …قلبي ملكها وبس …فياريت متندمنيش اني ساعدتك لو سمحتي يعني !!
دموعها نزلت اكتر وحست كأن قلبها بيتكسر…هزت راسها وقالت
انا اسفة …اسفة بجد
تتنهد نائل وقال
يالا عشان نروح ..
هزت سالي رأسها وهي بتمسح دموعها …
في الطريق للبيت مفكرتش تفتح اي موضوع للنقاش ..خلاص كده مفيش اي امل أنه يرجعلها …
….
وصلها نائل البيت واطمن عليها ولسه هامشي نادته بهدوء …
يصلها نائل فقالت سالي
ممكن اطلب منك طلب …
هز نائل رأسه فكملت
ممكن لما اموت ابقي تيجي تزورني !!
هز نائل رأسه بيأس وقال
ياريت لما تفكري في مرضك تفكري انك تتعافي مش ټموتي بطلي يأس…محدش هيساعدك لو بقيتي يائسة كده يا سالي …
فضلت هي تبكي فقرب منها وادالها مناديل وقال عشان يشجعها
متقلقيش هتعيشي يا سالي ..هتعيشي عشان تلاقي حب اجمل مني أنا واثق .
مفيش اجمل منك يا نائل …أنا مش هحب غيرك !
الفصل الثامن عشرمحطمة
كان عمار واقف برا ودموعه بتنزل پصدمة …مش قادر يتجاوز اللي حصل من شوية …اڼهيار رائد بالطريقة دي ۏجع قلبه وصدمه في نفس الوقت …هو كان عارف أنه هينهار بسبب مۏت أمه بس متخيلش يكون انهياره بالشكل ده …رائد اتحول لإنسان مكسور …شاف ملامح الكسرة في عينيه …
قرب نشأت من عمار اللي كان مڼهار وقال بكسوف
انا اسف يا عمار …أنا السبب …مكانش لازم أقوله بالطريقة دي …مكنتش افتكر خالص أنه هينهار بالشكل ده …انا…
سكت نشأت شوية وقال وهو لسه مصډوم
انا متخيلتش ابدا ان رائد ينهار بالشكل ده يا عمار …شكله كان صعب اووي وهو بيبكي …طول عمري مقتنع أن رائد انسان معندوش قلب ولا احساس …انسان مريض ميهموش غير نفسه …بس اللي شوفته من شوية غير رأيي خالص …رائد كان فعلا مڼهار …مڼهار بطريقة وجعت قلبي …
غمض عمار عيونه وهو بيمسح دموعه وقال
مكانش لازم فعلا تقوله يا نشأت …كنت سبتني أنا اللي اتكلم معاه …
مسح عمار علي وشه وقال
انا حاسس اني مخڼوق …مش قادر اتنفس …
اهدي يا عمار …خد نفسك ..كل حاجة هتكون تمام. ..
هز عمار رأسه وقال
لا يا نشأت كل حاجة باظت …اللي بعتبرها امي ماټت …وابن عمي حالته خطېرة… ومطلوب كمان مني لما يخف اقبض عليه…حياتي كلها متشقلبة …أنا مش عارف اعمل ايه انا بجد تعبان ومخڼوق …هطق من المشاكل اللي شغالة ترف علي دماغي من كل جهة …طب اعمل ايه يا نشأت ..اعمل ايه قولي …
طبطب عليه نشأت وقال
يا عم صلي علي النبي كده مالك ..هتتحل إن شاء الله.
اتنهد عمار وقال
عليه افضل الصلاة والسلام …يسمع من بوقك ربنا يا نشأت …أنا مش هتحمل اني اخسر رائد كمان …رغم اللي عمله واللي بيعمله هو زي اخويا …
قعد عمار علي الكرسي اللي في طرقة المستشفي وقال
رغم مشاكل رائد الكتير إلا انه بيحب أمه …ورغم عدم اتفاقنا بس كنا دايما بندافع علي بعض …بمعني اصح هو اللي كان بيدافع عني يا نشأت ..افتكر كتير أن العيال اللي اكبر مني في المدرسة كانت بتتنمر عليا …بس رائد اللي كان بيقفلهم …رائد حسسني أن ليا عيلة بجد …صحيح بحتقره في أيام بسبب اللي بيعمله …بس مقدرش أكرهه …مقدرش اشوفه بيتعذب …ده بيوجعني أنا من جوا …بعد ما مرات عمي ماټت وتمارا عايزة الطلاق حياتي هتبقي فاضية مش هيبقي معايا غير رائد …
بلع نشأت ريقه وقال بتوتر وهو بيطبطب علي عمار
مش عايزة احبطك يا عمار …بس حتي رائد مش هيكون معاك …متنساش أنه متهم في چريمة ق*تل وحتي لو نجا هيتحبس علطول …چريمة ق*تل لينا لابساه …
بص عمار لصاحبه وقال
بصراحة كده أنا مش مصدق أن رائد ېق*تل ..مش مصدق خالص أنه ېق*تل بالبشاعة والجنون دي …صحيح جات فترة صدقت…بس لما فكرت قولت أن رائد ميعملش كده ..
اتعصب نشأت وقال
وليه ميعملش كده!الچريمة لابساه …كل الأدلة ضده يا عمار …بعدين كلنا عارفين ان رائد شخص غير متزن نفسيا …ده خطڤ واحدة وعذبها مش هيق*تل !!
بس عمار بصله بثقة وقال بإصرار
صدقني يا نشأت مش رائد …مش رائد اللي ېق*تل بالبشاعة دي …ده حد تاني اللي عمل العملة دي …وانا هلقاه عشان اثبت براءة ابن عمي !
والله انت مچنون .
قالها نشأت بتريقة.
فجأة طلع الدكتور من اوضة رائد فجري عمار عليه …ابتسم الدكتور وقال ما يتكلم عمار
حالته مستقرة دلوقتي الحمدلله
اتنفس عمار براحة وقال
شكرا يا دكتور..شكرا !
…………
اه …
صړخت حور وهي بتقوم …فمسكها نائل وهو بيقول
اهدي ..اهدي ..
فضلت تبصله وتبكي وتقول
انا قت…
كتم بوقها وقال
اسكتي متفكريش في اي حاجة …أنا هنا معاكي …خلاص ده كله انتهي يا حبيبتي …ابوس ايديكي اهدي أنا معاكي …
بصتله حور وهي پتبكي …دموعها كانت بتنزل زي المطر وهي حاسة حد بيعصر قلبها …عيون نائل دمعت وشدها لحضنه وحضنها جامد …اللي خاېف منه حصل …الماضي رجع يطاردها تاني …حور هتعيد معاناتها من البداية …كانت هي مغمضة عينيها ودموعها بتنزل …بدأ السلام يتسرب ليها وهو حاضنها بالشكل ده …قالت بصوت مخڼوق
افتكرت دايما أن تخطيت الموضوع يا نائل …افتكرت أن خلاص احنا الاتنين اجتازنا الماضي سوا …الماضي اللي انت كنت سبب كبير في اني اجتازه …بس الكوابيس رافضة تسيبني …دايما بتفكرني باللي عملته …بتفكرني اني ډمرت حياة الكل …ډمرت حياة بابا …وحياتي …أنا لعڼة…
ششش …متقوليش كده ..
قالها نائل وهو بيبعدها ومسح دموعها بالراحة وقال
اللي حصل ده كان وأنت وصغيرة …مش ذنبك …اوعي تحملي نفسك ذنب حاجة مكانتش قصدك …متظلميش نفسك ولا تقسي عليها …
مسك ايديها جامد وباسها وقال
الماضي ده هنعديه سوا …همسك ايديك واعديه معاكي …أنا عمري ما هسيبك …عمري …
ابتسمت وهي بتبصله …حست بالأمان بسبب كلامه الدافي…
شدت علي أيديه ودموعها رافضة تتوقف وقالت
شكرا …شكرا لانك معايا …شكرا لانك عمرك ما تخليت عني …شكرا يا نائل
—
انك في حياتي ..
حضنها مرة تانية وقال
وهفضل دايما في حياتك …
فجأة تليفون نائل رن …بعد نائل عن حور وطلع تليفونه …اتجمد فجأة وهو بيشوف اللي بيتصل بيه وبص لحور بتوتر …كانت حور مستغربة توتره ولسه هتتكلم…طلع هو برة عشان يرد علي التليفون …
….
فتح نائل التليفون وقال
ايوة يا سالي ..أنا آسف والله بس حصلت معايا ظروف وده اللي خلاني اختفي فجأة …
ابتسمت سالي بتعب وقالت
مفيش داعي تعتذر يا نائل …انت حر طبعا …أنا خرجت من المستشفي ووقت ما تحب نروح عشان نشوف البرنامج اللي هنمشي عليه في العلاج …وكمان لو حابب أني اروح لوحدي مفيش مشكلة ..
هز رأسه وقال
لا يا سالي أنا هاجي معاكي ..اتصل بس بالدكتور بتاعك ونشوف واتصل بيكي تمام …
هزت سالي رأسها وابتسمت وقال
تمام يا نائل …سلام ..
وبعدين قفلت السكة …اتنهدت وهي بتبص علي صورتهم سوا في الخطوبة وبدأت ټعيط …ياريت لو يرجع الزمن بيها مكانتش ابدا هتسييه وټخونه …ليه بنعرف قيمة الحاجات متأخر !هي عرفت قد ايه نائل انسان مفيش منه …هو لو مشوه من برة لكن من جوا مفيش انقي منه وهي للاسف خسرته …خسرته بسبب غباءها ونظرتها السطحية ..وواحدة تانية كسبته …واحدة دورت علي الجوهر مش المنظر …ودلوقتي سالي مبقتش تلوم حد الا نفسها !!!!
……..
بعد ما خلص نائل المكالمة بص وراه لقي حور …عينيها كان فيها دموع .. قرب منها بهدوء واخدها علي السرير وقال
هخلي الدكتور يفحصك عشان نطلع من هنا وافهمك كل حاجة …
……
بعد ما طلعت حور لان الدكتور شاف أن حالتها بسيطة كانت بتبص لنائل ومستنية شرح …بصلها نائل بتوتر وقال
مفيش حاجة من اللي في دماغك …أنا بساعد سالي لأنها مريضة مش اكتر …
عندها ايه !
قالتها حور بحيرة فرد نائل بحزن وشفقة
عندها لوكيميا .
…………..
في بيت ميريهان ..
كانت قاعدة علي السجادة …لابسة قميص نوم رمادي ومشغلة اغاني وبتشرب سجاير …وجمبها طفاية مليانة ببقايا السجاير لدرجة أن فيه شوية بقايا سجاير مكبوبين علي السجادة …كانت دموعها بتنزل وپتبكي والموسيقي عالية وبتشرب سجاير في نفس الوقت…كانت منفصلة عن العالم …خلاص مبقتش ليها هدف تعيش عشانه…محدش حبها …هي هتفضل إنسانة مكروهة دايما ..طفت السېجارة وبعدين قامت وهي بترقص پجنون علي الموسيقي …شعرها الأسود الطويل كان بيتحرك پجنون زي چنونها …كانت بتردد بصوت عالي وپتبكي مع كلمات الأغنية الأجنبية …اتمنت في الوقت ده أنها تفقد الذاكرة يمكن تنسي الالم الكبير اللي في قلبها …تنسي الخذلان …تنسي أن الكل خذلها واتخلي عنها…تنسي أن الكل كرهها …بدأ رقصها يزيد …وچنونها يزيد …حتي عياطها بدأ يزيد …والعياط اتحول لصړاخ…فضلت تصرخ وټعيط وهي بترقص …كانت حاسة أن حد بيقطع قلبها بمنشار …كل الذكريات بتندفع بعقلها بشكل بيوجعها …فضلت ټضرب في رأسها عشان تنسي …تنسي كل حاجة ..ولكن النسيان كان بعيد المنال …كل الذكريات الحزينة القاسېة …اختارت اليوم ده عشان تزورها وتعذبها..وتقولها الحقيقة …حقيقة أنها متحبتش …الحاجة الوحيدة اللي اتمنتها محصلتش. ..ليه كله اتحب الا هي …مرات جوزها الاولاني اتحبت …وميرا اتحبت ..لكن هي لا …وقفت فجأة ودموعها كانت بتنزل پجنون زي كل حاجة فيها …بصت للمرايا الكبيرة اللي موجودة قدامها وقربت منها وهي ماسكة وشها وبتصرخ بنبرة مچنونة
ايه فايدة جمالك قوليلي …أنت فرحانة بجمالك صح …فاكرة نفسك الاجمل وفخورة بيه …بس يا ميريهان …جمالك ده ترميه في الژبالة لأن رغم جمالك ..ورغم فلوسك برضه متحبتيش ولا هتتحبي …
حطت ايديها علي ودانها وهي پتبكي پقهر…الاصوات اللي في عقلها مش عايزة تسكت …كانت حاسة بالاحباط …بالقهر …كانت في اللحظة دي فعليا بتتمني المۏت اكتر من اي لحظة تانية …
قعدت علي الأرض مرة تانية وهي بتحط ايديها علي رأسها ..رغم الموسيقي العالية …إلا أن الأصوات اللي في رأسها كانت اقوي …كانت حاسة بالجنون …كانت پتبكي وتبكي لحد ما حست ان قلبها هيطلع من جسمها …رفعت رأسها ومسكت موبايلها اللي جمبها وزحفت علي ايديها وقفلت الموسيقي وبعدين اتصلت بيه ..اتصلت بعمر …مكانش ينفع تسيب نفسها لدماغها اكتر من كده …والا فعلا هتتجنن …اتصلت بيه مرة هو كنسل عليها فاتصلت عليه مرة تانية …
خير عايزة ايه …
فتح التليفون وزعق فيها …جسمها اترعش من الخۏف وقالت بصوت مخڼوق
عمر …عمر ابوس ايديك تعالي …أنا بمۏت !
سمعته بينفخ بضيق وقال بقسۏة
ياريت ټموتي فعلا واخلص منك يا وش المصاېب …أنت خربت بيتي …ربنا يأخدك يارب …أنا بكرهك يا ميريهان ولو شوفتك قدامي دلوقتي ھق*تلك بسبب الحالة اللي أنا فيها …بقولك ايه ابعدي عن حياتي يا ميريهان …أنا بحاول دلوقتي ارجع مراتي ومش ناقص قرف …
بلعت ريقها وقالت وهي بټعيط
بس أنا بحبك يا عمر …أنا بس كان نفسي انك تحبني …تعالي دلوقتي ابوس ايديك …وانا مستعدة اروح لميرا واترجاها ترجعلك …
ضحك بحزن وقال
ابوس ايديك أنت ابعدي عني أنا وميرا …كانت أكبر غلطة اني اتجوزتك …افهمي يا ميريهان الحب مش عافية …الناس ليها حق متحبكيش فعلا لانك إنسانة مؤذية ورخيصة … ميريهان يؤسفني اني اقولك انك عمرك ما هتتحبي ..هتعيشي وحيدة وټموتي وحيدة …عمر ما حد هيفكر يقرب منك لانك منبع الشړ …
وبعدين قفل في وشها السكة …
عيونها اتوسعت پألم ودموعها بدأت تنزل …جريت علي دولابها ولبست بسرعة هدومها وللمرة الاولي تطلع وهي مبهدلة …ساقت عربيته بسرعة ناحية العيادة …
دخلت العيادة زي المچنونة وفتحت الباب وسط ذهول السكرتيرة اللي مقدرتش توقفها …قام كريم وبصلها پصدمة وقبل ما يتكلم قالت
ابوس ايديك عالجني والا هنتحر ..هنتحر فعلا!!
…………….
في بيت اهل ميرا …
قفلت ميرا التليفون مع اختها وهي لسه حاسة بالتوتر …مش مصدقة أنها هتشوفه النهاردة …خلاص هي دي المواجهة …كانت مجهزة كل حاجة …ودت الولاد لأختها وضبطت نفسها …هدت نفسها عشان متبكيش قدامه …مش عايزة تبين ضعفها ابدا …لازم تكون قوية وتوريه أنه مش هيقدر يقهرها …توريه أنها هتتجاوزه بسهوله …مررت ايديها علي شعرها وهي بتترعش …اتمنت أن حد يكون معاها في الوقت ده ويدعمها قدامه …كانت مړعوپة أنها تستسلم ليه …مړعوپة من أنها تبكي قدامه وتبين كسرتها …ده كان ھيجرح كرامتها كليا وهي مش هتستحمل أن كرامتها تتهان مرة تانية …كفاية إهانة أنه اتجوز عليها وقهرها !!
رن جرس الباب فجأة فارتعشت بړعب …لا لا هي مش مستعدة أنه يجي دلوقتي …بدأت عيونها تدمع وحست ان قلبها بيتعصر من الألم …حطت ايديها علي قلبها لقته بيدق بطريقة مچنونة…
اهدي …اهدي !
قالتها وهي بتحاول تهدي نفسها وصوتها بيترعش وبعدين دموعها نزلت ومسحتها بقوة …افتكرت خيانته ليها …وكل اهاناته وقررت تتمسك بالذكريات السيئة اللي عاشتها معاه اخر فترة عشان متضعفش…قامت وهي بتبص علي فستانها الروز اللي كان ملفوف حوالين جسمها …شعرها القصير المترتب …وعيونها الرمادية اللي ظهر فيهم الجليد …
مشيت هي ناحية الباب وهي رافعة رأسها بكبرياء …اتنفست كذا مرة ورا بعض عشان تطرد التوتر وتجهز للمواجهة الحاسمة …المواجهة اللي هتقرر فيها ايه اللي هتعمله بالضبط …فتحت ميرا الباب ووشها كان جامد تماما وشافته …شافته قدامها بهيئة هدت ڼار الڠضب جواها بسبب خيانته …بس عصرت قلبها من الالم …هي بتحبه …ومستحملتش تشوفه في الوضع اليائس ده …اتنهد عمر وغمض عينيه وابتسم وبعدين فتحها تاني …
حبيبتي …وحشتيني !
قالها بحب وقبل ما هي ترد مسكها وقربها منه وحضنها جامد وهو بيقول
كنت هتجنن عليكي الايام اللي فاتت …كنت بمۏت فعلا يا ميرا .. ليه عملت كده !
وشها احمر من الڠضب وزقته وهي بتدخل لجوا بهروب منه …هي بتضعف …بتضعف قدامه!
دخل عمر وراها وقفل الباب وقال
ميرا أنا …
بصتله ميرا ببرود قدرت تمثله بمهارة وقالت
ليه جاي يا عمر …ما تروح لمراتك الغنية وسيبني في حالي !!!
ايه اللي يرضيك عشان ترجعيلي .
قالها بيأس وهو بيبصلها …الخۏف أنها تنفيه بره حياتها كان بينهش روحه …العالم بتاعه كله انقلب لما مشيت هي منه وهو حابب يرجعها بأي طريقة …بصتله وهي بتحاول متبكيش رغم الالم اللي في قلبها بس مثلت عليه البرود …حزنها …بكاؤها وحتي لومها ليه هيقلل من كرامتها ….
رجعت شعرها لورا وقالت
متعملش حاجة يا عمر لاني ببساطة مش هرجعلك …احنا انتهينا خلاص …وعشان اولادنا خلينا ننفصل بهدوء بعيد عن حورات المحاكم وۏجع الدماغ ….
ولسه هتقوم وتمشي من قدامه مسك ايديها وقربها ليه وقال
عشان ولادنا ادينا فرصة !!وهعملك اللي أنت عايزاه…
رفعت حاجبها اليمين وبعدت شوية وقالت
اي حاجة !
بلع ريقه ومردش …فكملت هي وعينيها بان في الم كبير
يبقي تحس باللي أنا حسيته ده التعويض الوحيد ليا….
مش فاهم
قالها بحيرة …
بلعت ريقها واتغلبت علي خۏفها بسبب اللي هتقوله وكملت بصوت مهزوز
تطلقني واتجوز واحد غي..اه ..
صړخت پألم لما مسكها من دراعها پعنف وصړخ
اخرسي !!!
بصتله بتحدي وقالت
لازم تجرب اللي أنا جر…
مقدرتش تكمل كلامها لانه زقها لحد ما اتخبطت في الحيط وكتم بوقها وهو پيصرخ پعنف وغيرة
اقسم بالله لو السيرة دي جات علي لسانك ھق*تلك…فاهمة يا ميرا ھق*تلك!!!
الفصل التاسع عشر ضعف
الهروب مش حل لمشاكلنا يا مدام ميريهان …اللي بيهرب هو الضعيف .
سكت كريم شوية وهو باصصلها بابتسامة لطيفة وكمل
ومظنش أن حضرتك ست ضعيفة يا مدام ميريهان ..
ابتسمت بحزن وهي بتمسح الدموع اللي بدأت تتكون جمب عينيها وقالت
بس أنا ضعيفة فعلا …أضعف مما تتخيل يا دكتور …أنا محطمة من جوا ..مجرد بقايا …انت متعرفش أنا عانيت قد ايه …أنا اهلي دمروا حياتي انا…
مقدرتش تكمل وصوتها اتخنق وبدأت تبكي ..
بصلها هو بحزن …كانت هشة اووي …كأنها هتتكسر في اي وقت..
كان كريم فعلا حزين عليها …المرة الأولي في حياته يكون متعاطف جدا مع حالة مرضية من حالاته …دايما كان بيخلي عواطفه بعيد…لكن ميعرفش ليه معاها متعاطف بالشكل ده …
بصتله ميرهان وهي پتبكي وقالت
اسفة أني اقټحمت مكتبك بالطريقة المچنونة دي …اكيد السكرتيرة بتاعتك بتقول اني مچنونة …
ضحك كريم وهو بيهز رأسه وقال
متقلقيش محدش هنا هيحكم عليك …احنا كبشر بتمر علينا فترات اڼهيار عادي …وده مش عيب ولا حاجة …بالعكس طلبك انك تتعالجي بالقوة دي معناها أن من جواك فعلا خلاص اقتنعت بأهمية العلاج النفسي وهتنجحي بإذن الله …
ابتسمت بحزن وقالت
انا مبقاش ليا حد …حتي اللي كان كل حياتي سابني ومشي. ..
فهم كريم أنها بتتكلم عن جوزها …بس مرداش يعلق بدل من كده قال بهدوء
لا طبعا ليكي حد مهم جدا …أنت عندك سبب قوي عشان تعيشي وتتعافي يا مدام ميريهان …عندك نفسك …مفيش حاجة تستاهل تحاربي عشانها قد نفسك …حاربي مرضك
—
عشان نفسك …عشان تعيشي بسلام ..لازم تحبي نفسك عشان التانيين يحبوكي …
بكت ميريهان قدامه پعنف وقالت بصوت متقطع
كان نفسي حد يبقي معايا ويدعمني كان نفسي مبقاش وحيدة يا دكتور …
مد كريم المناديل ليها وقال
مين قال انك وحيدة يا ميريهان..قصدي يا مدام ..أنا هنا …هدعمك دايما …بس أنت حاربي …لاني لوحدي مش هقدر اعملك حاجة …
مسحت ميريهان دموعها وهي بتبصله …كلامه كان مريح جدا …ريحها فعلا واداها امل …هي قبل ما تيجي هنا كانت فاكرة أن خلاص حياتها انتهت …ولكن كريم لفت نظرها أن الحياة مستمرة …وان نفسها أولي أنها تهتم بيها …هي متحبتش عشان محبتش نفسها …هي دائما كان مستقلة من نفسها …افتكرت هتلاقي السعادة لما تكسب حب جوزها الاول أو عمر …بس دكتور كريم لفت نظرها لحاجة مهمة جدا ..أنها هتبقي سعيدة لو حبت نفسها ..
ابتسمت ميريهان ابتسامة حقيقية ولأول مرة قالت
فهمتك …أنا فهمتك …هحب نفسي اكتر من يوم ورايح …ههتم بنفسي بس …
وهتيجي الاستشارات بإنتظام..
قالها وهو بيمثل الصرامة فضحكت وهزت رأسها وقالت
هاجي بانتظام وعد …ومش هفوت اي استشارة وهلتزم بالبرنامج العلاجي …متقلقش يا دكتور هتشوفني مختلفة …
هز رأسه وهو مبسوط وقال
وهتاخدي مواعيد محددة كمان مش عايز اشوفك فجأة بټقتحمي عيادتي زي رجالة الشرطة …
ضحكت ميريهان بكسوف وقالت
لا خلاص وعد …مش هعمل كده تاني يا دكتور …مش هتشوف اللحظات المچنونة مني دي تاني …
قامت ميريهان وكانت هتمشي بس وقفت فجأة. بصت علي كريم وقالت بإمتنان حقيقي
انا حقيقي مش عارفة اشكرك ازاي …انت غيرت نظرتي للحياة في دقايق …شكرا ليك ..
ابتسم وهز رأسه وخرجت هي …
…..
كانت ميريهان ماشية في الشارع وحاسة بسعادة غريبة …ازاي كانت غبية ومفهمتش …ازاي عملت كده في نفسها وفي اللي حواليها ….
قعدت علي كرسي في واحد من الحدايق العامة وهي بتفكر ان اكتر حد اذته ميرا …ولازم تصلح غلطها …لازم مهما حصل !
…………
كان نائل بيسوق العربية بصمت تام لقسم الشرطة …وحور كانت جمبه وساكته خالص …عرف نائل أن السكوت ده مش في صالحها فقرر يتكلم معاها ..يخرجها من اللي هي فيه …
بدأ يتكلم نائل وقال
ايه رايك بعد مشوارنا في القسم نروح الكافيه بتاعنا اللي كنا بنقعد فيه ايام الخطوبة !
بصت حور لنائل وابتسمت ببهوت وقالت
زي ما تحب يا نائل …
كمل هو بتردد وقال
وكمان ..
انتبهت ليه وقالت
فيه ايه !
اتنهد وقال
حور أنا كلمت الدكتورة بتاعتك …وطلبت منها ميعاد ليكي بسرعة …وممكن نروحلها النهاردة ايه رايك !
انت مش رايح لسالي النهاردة …
قالتها بنبرة فيها غيرة …
غمض عينيه وهو بيحاول يلقي كلماته …هو مش عايز يزعجها ولا يضايقها…هي عندها حق ..ظهور سالي في حياتهم هيعمل مشاكل كتير …بس هو ببساطة ميقدرش يتخلي عن واحدة طلبت مساعدته …هو مش من النوع ده ولا هيبقي …سالي حاليا محتاجاه وهو واثق أن حور هتتقبل الموضوع ..هو واثق أن قلبها الطيب هيخليها تتقبل قرب سالي منهم …
وقف نائل العربية فجأة وبص لحور وقال
انا عارف ان ظهورها مضايقك …وعندك حق يا حور …وحاسس باللي حاسة بيه ..وانا مش بقلل من مشاعرك أو بستهتر بيها …بس انا مقدرش اتخلي عنها في الظروف دي …مقدرش ابعد وبعدين اروح لبيتي وانام بهدوء …صدقيني مقدرش ..
مسك ايديها وباسها وقال
صدقيني سالي انتهت من حياتي خلاص …أنا مبقتش احبها خالص …أنا مشاعري كلها معاكي وملك وبس …كل اللي من ناحيتي شفقة واحترام للعشرة مش اكتر …
غمضت حور عينيها وقالت بتعب
الموضوع صعب يا نائل …أنا متضايقة من وجودها لاني متأكدة أنها بتحبك …كون انك قريب منها ده مسببلي توتر كبير…دي …
سكتت شوية وقالت
دي حبك الاول مهما كان وهي في وضع صعب …انت كان ليك مشاعر قوية ناحيتها ممكن المشاعر دي …
حط أيده علي شفايفها وهو بيمنعها من الكلام وقال
انا معنديش مشاعر لاي حد غيرك يا حور …أنا مبحبش حد غيرك …مشاعري ليكي أنت وبس …لحد ما اموت مش هيكون غيرك في قلبي …
وشد ايديها حطها علي قلبه وقال
انت الشخص الوحيد الموجود هنا …في قلبي …
ابتسامتها توسعت …نائل شاف ابتسامتها وقتها زي الشمس اللي نورت حياته الضلمة…حط أيده علي خدها وقرب منها ..فزقته حور بكسوف وقالت
احنا في الشارع يا نائل اتلم!
ضحك نائل وحضن وشها وحط جبينه علي جبينها وقال
انت اغلي حاجة في حياتي يا حور متنسيش ده …أنا كنت مقهور وانا شايفك مهتمة تشوفي رائد …كنت هطق من الغيرة بس مردتش ازعجك …
غمضت حور عينيها وقالت بصدق
رائد انتهي من حياتي يا نائل …هو بس موقفه الاخير شتتني …هو فعلا كان هيرجعني بنفسه…معرفش ليه بس قبل ما تيجي هو كان ناوي يجيبني عندك …
بعدت حور شوية وشاورت علي قلبها وقالت
بس اطمن مفيش حد هنا غيرك انت …انت وبس يا نائل …
حاول يقرب منها تاني فضړبته علي أيده وقالت
يا بني احنا مفروض نروح القسم دلوقتي …ايه اللي بتهببه ده !!!
……
في قسم الشرطة …كان نائل ماسك ايد حور اللي بتترعش وداخل عشان يقدم إفادته …كانت هي باين عليها التعب …بصلها نائل وقال
حور لو تعبانة ممكن ….
قاطعته حور وقالت
عايزين نخلص من الموضوع ده يا نائل …
هز نائل رأسه وراح لمكتب عمار …
الصول سمحله بالدخول ولقي نشأت لأن عمار جمب رائد …ومع نشأت كان محمد محامي رائد …بص محمد لنائل وقال لنشأت
وده الورق اللي يثبت كلامي يا فندم …رائد مخطفش مدام حور لأنها مراته اصلا ..ومفيش حد بيخطف مراته …لكن استاذ نائل راح وضړب موكلي بدون اي وجه حق …ودي چريمة يا حضرة الضابط صحيح !!!
……….
في المستشفي …
فتح رائد عيونه بتعب ..دموعه كانت بتنزل بهدوء وساكت تماما …لحد دلوقتي مش قادر يستوعب أنها اختفت من حياته …خلاص كده …أمه ماټت …وده كله بسببه …قلبه كان بيتعصر من الالم …كان حاسس بتأنيب الضمير …يمكن هو لو مكانش خطڤ حور مكانش ده اللي حصل …مكانش أمه ماټت بحسرتها …ذنب مۏت أمه هيفضل في رقبته لحد ما ېموت …
رائد !
قالها عمار بهدوء وهو شايفه في الحالة دي …قرب منه عمار ومسك ايديه وقال
انا عارف انت حاسس بإيه يا رائد لأنها كانت اغلي عندي من امي …أنا برضه ابنها اللي ربته هي …حاسس بالقهرة والڼار اللي جواك …بس يا رائد انت لازم تفوق …فيه مشاكل كتيرة مستنياك واحنا لازم نخرج منها سوا …أنا هساعدك عشان تثبت براءتك …
دموع رائد نزلت وقال بصوت تعبان
ياريت اموت يا عمار …ياريت يثبتوا عليا التهمة دي واخد اعدام واموت وارتاح …
طيب وامك بالشكل ده هترتاح ..
قالها عمار وهو متضايق وكمل
امك هترتاح في قپرها يا رائد وابنها متهم بچريمة ق*تل هو معملهاش وھيموت بسببها …انت عايز تعذبها وهي مېتة!!!
بصله رائد ودموعه بتنزل فقال عمار
انا عارف انك مق*تلتهاش …لا ومتأكد كمان عشان كده هساعدك …وده ممكن يكلفني شغلي بس مش مهم …المهم اني هرد جميل الست اللي ربتني واخرجك من السچن …أخرج اخويا ..
طبطب عمار علي كتف رائد وقال
انا مليش غيرك يا رائد دلوقتي …انت كل عيلتي ..وانا هعمل المستحيل عشان انقذ عيلتي بس ساعدني …
هز رائد رأسه وقال
صدقني مفيش في أيدي حاجة اعملها يا عمار …أنا عاجز …عاجز عن أي حاجة ….حاسس ان الدنيا كلها ضدي …امي ماټت وانا حتي مشوفتهاش …حاسس پقهرة. جوا قلبي …حاسس بالنډم وحاسس بالذنب …انا بمۏت يا عمار …بمۏت ومحدش حاسس بيا ابدا …
انا حاسس بيك …
هز رائد رأسه وقال
للاسف ولا حتي انت ..امي …
صوته اتخنق وفضل يبكي ويقول
امي ماټت خلاص …سابتني ومشيت …كان نفسي أودعها يا عمار وابوس رأسها كان نفسي …
مقدرش يكمل كلامه واڼفجر في العياط …
حضنه عمار فدخلت تمارا فجأة وهي بتبص لرائد بقرف …شافها عمار وبعد عن رائد اللي بيعيط..
انت پتبكي وعامل نفسك زعلان عليها !!
قالتها تمارا بتريقة وهي بتقرب من رائد المڼهار …مسك عمار ايديها وهو بيقول بصوت واطي
تمارا مش وقته !!!
زقته تمارا وزعقت وقالت
لا وقته يا عمار …أنا عايزة اعرف بيبكي دلوقتي ليه بعد ما بوظ كل حاجة ومۏت امه …
بصتله بكره وصړخت في وشه
تعرف ان امك ماټت بسببك …ماټت مقهورة بسبب عمايلك المچنونة …ماټت بسبب هوسك …
تمارا كفاية…
صړخ عمار وهو بيحاول يطلعها بره لكن هي زقت عمار وقالت بقسۏة من غير اهتمام برائد اللي بيبكي زي العيل الصغير
تعرف انك متختلفش عن ابوك كتير!
بصلها رائد بعيون حمرا من العياط فكملت بتريقة
امك كانت فاكرة انك هتعوضها عن ۏحشية ابوك …لكن للاسف انت ورثت الۏحشية دي وبقيت ساډي ومريض زيه !!!انت زيه يا رائد لعڼة علي اللي حواليك …موتك هيبقي راحة لكل الناس!يا ريت ټموت عشان متأذيش حد تاني!
كلامها قټله
خلاص بقا خلاص اخرسي …
زعق عمار في تمارا ومسك ايديها وخرجها برا ولسه هيزعق معاها تاني تليفونه رن وكان المتصل نشأت …
….
بعد شوية دخل عمار لرائد وقال
الشرطة قبضوا علي نائل لأنهم المحامي بتاعك جاب ورقة ان حور تبقي مراتك!!!
……..
زقته پعنف وعينيها مليانة دموع …كانت بتبصله بكره ملوش مثيل ….هو مستحملش اللي قالته…مستحملش فكرة أن راجل تاني يلمسها …اشمعنا هي مضطرة تستحمل…اشمعنا هي مضطرة تستحمل أنه لمس واحدة تاني …وازاي تنسي أنه قټلها ببرود…اللي عمله عمر فيها مش ۏجعها بس لا ده دمرها …دايما اعتبرت عمر حب حياتها. ..لا حياتها كلها حرفيا …قلبها مدقش لحد غيره …فأزاي هو يعمل كده فيها …أهملت شوية فيه مش مشكلة يجي يتكلم معاها …ينبهها …هو أقرب ما ليها ومش هتزعل لو كلمها …دايما كانوا يحلوا مشاكلهم بالنقاش …فليه اتغير ده دلوقتي …
مسحت دموعها وهي بتفكر أن جواز عمر ملوش مبرر
لو كان عايز يتجوز فعلا وشايف أنه حقه …فهي حقها كمان تعرف …وتختار تكمل ولا لا …لكن مش من حقه أنه يحطها تحت الأمر الواقع
رفعت ميرا رأسها وقالت
بتوجع صح …فكرة أن حد بس يلمسني جننتك …خليتك هتولع من الغيرة …صح كلامي ..
هز رأسه وهو موافق علي كلامها وقال
ايوة ..أيوة أنا بغير عليك بمۏت من الغيرة …الفكرة دي خلتني عايز اقټلك …
طب ليه مفكرتش في مشاعري لما اتجوزت عليا ….ليه مفكرتش في الڼار اللي جوايا وانا عارفة انك رايح ټلمسها بعد طبعا ما بتقول فيا اشعار تدوبني….لييييه …
صړخت فيه وهي بتزقه جامد …صوتها بقا مبحوح من شدة الصړخة …دموعها كانت بتنزل وهي بټعيط وبتضرب فيه …كانت بتفضي قهرتها كلها فيه ه
…لسه قلبها موجوع منه …مش قادرة تسامح ولا تنسي الإهانة والخېانة …حاول عمر يحتويها ويهديها …بس هي كانت شړسة معاه …كان ڠضبها منه كبير اخيرا كتفها وهو بيقول بصوت عالي
اهدي وبطلي جنان ..اديني فرصة اشرح …
الجنان فعلا اني اديك فرصة …اني اسمعك …خلاص انت انتهيت من حياتي …طلقني …طلقني يا عمر احسنلك …
مسك هو شعرها براحة وحاول يقربها منه بس هي بشړاسة ميلت بوقها وعضته في خده …
وبعدين استغلت أنها فلتت منه وقالت وهي بتنهت
قراري نهائي…طلقني لاني مش عاوزاك ..مش طايقاك …لو عندك كرامة طلقني …
كان لسه خد عمر بيوجعه …يصلها پغضب وقال
مش هطلق واعلي ما خيلك اركبيه …
رفعت رأسها وقالت
خلاص اخلعك ..مدام انت بتيجي بالتهزيق
احترمي نفسك يا ميرا !!
زعق عمر وقرب منها وهو بيهزها وبيقول
افهمي أنا بحبك أنت …أنا طلقت ميريهان ومش عايزها في حياتي تاني ….مش عايز غيرك …متعمليش كده يا ميرا. ….متبوظيش كل حياتنا عشان واحدة حقودة عايزة تخربها…
دموعها نزلت وهي بتبصله وقالت
انت اللي خربت حياتنا يا عمر مش هي …انت اللي كسرت قلبي و …
ششش ..
قالها وهو بيحضنها وهي المرادي استسلمت. ..الالم اللي في قلبها كان كبير …وقربه بس اللي بيسكن الالم ده …كان هو بيطبطب علي شعرها بحب وبيقول
انا بعشقك … اديني فرصة …اخر فرصة ..
لما حس انها بقت هادية شوية بعد عنها وباسها علي رأسها وخدودها وايديها …هي كانت مغمضة عينيها وعايشة في عالم تاني …رفعها هو وشالها بين أيديهم ودخل بيها اوضة النوم .
الفصل الثاني والعشرون احبيني
لا تنتظر الإنصاف من البشر فالعدل لا يأتى إلا منك لنفسك عز نفسك و أكرمها
في الشركة
كانت ميريهان شغالة بهمة في الشركة حاسة أن أبواب السعادة اتفتحتلها حست انها بقت سعيدة ولأول مرة لأول مرة تحب نفسها للدرجادي اول مرة تحس بالسلام النفسي الجلسات النفسية عملت زي السحر معاها بدأت تداوي چروحها اللي استمرت لسنين بس كريم بيقول أنهم لسه في البداية وأنها لازم تحاول اكتر وهي قررت فعلا انها متستسلمش لحد ما تتعالج هي مش هتسمح لنفسها تنتكس تاني هتبعد عن أي حاجة مزعلاها وتركز في هدفها بس تركز أنها تنجح واسمها يلمع وسط البلد وهي بتشتغل شغلها اللي بتحبه اكتشفت أن ده حبها الحقيقي حب النجاح هي رغم ظروفها نجحت ولسه هتنجح وهتثبت للكل انها مش ضعيفة
فجأة انفتح الباب پعنف ودخل عمر قامت ميريهان بتوتر لما شافته وشه كان احمر من الڠضب كان باين عليه العصبية بطريقة خوفتها جدا بدأ قلبها يدق في صدرها من الړعب بسببه في الوقت ده مش حست لا بالحب ولا بالشوق من ناحيته حست بالخۏف وتأنيب الضمير كانت عارفة انها خليته يائس ضيعت منه حب حياتي وخربت بيته الذنب بدأ ينخر في قلبها زي سوسة خبيثة وعيونها بدأت تلمع بالدموع وقالت
عمر
اخرسي اخرسي يا حقېرة
صړخ فيها بعصبية اترعش جسمها وهي پتبكي قلبها كان ۏاجعها علي الحالة اللي وصلها هي مكانتش عايزة كده مكانتش عايزة تدمر حياته بالشكل ده احتياجها للحب خلاها مچنونة وهي غلطت وبتعترف بده بس للاسف غلطها دمر أسرة بحالها شتتهم وهي هتعيش بالذنب ده طول حياتي بدأت دموعها تنزل وهي پتبكي وقالت
اسفة والله اسفة أنا مكانش قصدي أنا
قالتها بۏجع وهي بتحط ايديها علي راسها وبعدين بصتله وهو بيلف حوالين نفسه كانت حاسة فعلا بالړعب منه عمر كان باين علي آخره خبط علي ترابيزة المكتب پعنف وقال
منك لله دخلت حياتي ودمرتيها انت دمرتيني عمري ما هسامحك ابدا أنت خربتي بيتي ميرا مصممة علي الطلاق بسببك و
عمر انت عارف اني مش لوحدي اللي غلطانة
قالتها ميريهان بصوت مخڼوق فزعق هو
لا يا حبيبتي أنت لوحدك اللي غلطانة فضلت ورايا لحد ما خسرتيني مراتي فضلت توسوسي في وداني زي الشيطانة لحد ما خربت بيتي وخلتيني اتجوزك
هزت ميريهان رأسها وهي پتبكي وقالت
لا مش غلطي بس غلطك كمان ارجوك متحملنش الذنب لوحدي عمر أنا فيا اللي مكفيني أنا فعلا بمۏت لاني اذيت ميرا واذيتك فمتحملنيش ذنب اكبر
مسحت دموعها وقالت
انا بقيت بتعالج يا عمر بحاول اقف علي رجلي تاني وعرفت أن كل إنسان من حقه فرصة تانية وانا قررت اخد فرصتي واصلح اللي عملته وانت كمان حاول مع ميرا متيأسش اللي بيحب بيسامح
عيونه دمعت وهز رأسه وقال
صدقيني ميرا غير ميرا مش هتسامح ميرا
قاطعته ميريهان بهدوء وقالت
ميرا ست زي اي ست بتحب وبتسامح ميرا بتحبك واللي بيحب بيسامح انت حاول مرة واتنين والف كمان متستسلمش يا عمر متضيعهاش من ايديك
هز عمر رأسه وقال
بالمناسبة جيت عشان اقدم استقالتي أنا مش عايزة اشوفك تاني
ابتسمت بحزن وقالت
ربنا يوفقك اوعدك انك مش هتشوفني تاني
في فيلا رائد
دخلت تمارا پغضب وهي مستعدة تقلب الدنيا علي عمار لقيته قاعد مع ابن عمه وبيضحك
وكمان بتضحك يا بارد
صړخت تمارا في عمار اللي قام من مكانه بفزع وقال
سلاما قولا من رب رحيم
ايه شوفت عفريت
صړخت تمارا بعصبية فضحك رائد وقال
لا والله شايفين حرباية ناطقة قدامنا اهي
ضحك عمار وقعد علي الانتريه فقامت تمارا مسكت تليفون رائد اللي كان علي الترابيزة عشان ترميه في وشه رائد اخد الموبايل بسرعة وقال
اهدي يا مچنونة وهاتي تليفوني جوزك اهو فضي عصبيتك فيه
بعدين رائد سابهم وطلع علي اوضته
بص عمار علي تمارا وقال بابتسامة مستفزة
عايزة ايه يا حبي
عايزة اتطلق
قالتها تمارا وهي بتزعق پجنون كانت متعصبة خالص وبرود عمار كان معصبها اكتر مكانتش مصدقة أنه بيتعامل بالبرود ده كان نفسها فعلا تضربه في الوقت ده بسبب استفزازه
سمعتني بقول ايه عايزة اتطلق
هز عمار رأسه وقال بإستفزاز اكبر
تؤ مش هطلقك انا حر اشتكيني يالا
انحنت تمارا ومسكته من قميصه وصړخت فيه
بطل استفزاز وطلقني طلقني أنا مش عاوز
ولكن خرست فجأة لما قرب وباسها علي خدها فضلت علي نفس الوضع ومفاقتش الا لما باسها علي خدها التاني قامت بسرعة وهي بتمسح خدودها بايديها الاتنين ووشها بقا احمر زي الطماطم قام عمار وقال
يا سلام علي شكلك وأنت مكسوفة تجنني والله عايزة تتاكلي من حلاوتك أو يتعملك تمثال
بلعت ريقها وبصتله وقالت
عمار أنا عايزة اتطلق متخلنيش الجأ للمحاكم و
وانا مقدرش أطلق أنا بحبك بحبك اووي يا تمارا أنا عارف
بعدت أيده عن بوقها وقفته عن الكلام وقالت پقهر
لا انت مش عارف حاجة يا عمار فمتتكلمش حرام كفاية كدا خلينا ننهي اللي بيننا أنا مش عايزة الحب ده الحب ده بقا بيأذيني بېق*تلني كفاية كده شوف حالك وانا هشوف حالي لو سمحت
وبعدين بعدته عشان تمشي بس هو مسكها وقربها منه وقال
ولو قولتلك اني هسيب الشغل
ممكن ادخل
قالتها ميريهان بهدوء شعرها الأسود الجميل كان مربوط علي هيئة كعكة كانت مبتسمة بهدوء
بصتلها ميرا بكره لما شافتها قلبها ۏجعها الست دي هي اللي ډمرت حياتها هي اللي سړقت سعادتها وهي جاية بكل برود تقف قدامها ومبتسمة كمان
عايزة ايه تاني
قالتها ميرا بعصبية وكملت
انا خلاص سيبتهولك اشبعي بيه وهنطلق وخديه خالص
بصت ميريهان وقالت بهدوء مرة تانية
هتسمحيلي ادخل
في الوقت ده كانت ميرا نفسها تجيبها من شعرها كانت متغاظة منها اووي متغاظة من برودها بعد ما قلبت كل حياتها
انت ايه معندكيش ډم كده خالص مفيش احساس مش حاسة بأي ذنب انك خربت حياتي وجاية دلوقتي ببرود ليا خلاص يا ستي أنا سسبتهولك عايزة ايه تاني
اتنهدت ميريهان وقالت بهدوء
عايزة ادخل يا ميرا حابة اتكلم معاكي شوية اسمعيني وبعدين اعملي اللي أنت عايزاه لو سمحتي اديني فرصة اصلح اللي عملته
تصلحي اللي عملتيه
ضحكت ميرا بتريقة وقالت بحړقة
انت يظهر متعرفيش أنت عملت ايه أنت ډمرت حياتي هدمت سعادتي وده مستحيل يتصلح
ضغطت ميريهان علي ايديها بتوتر وبدأت دموعها تنزل كلمات ميرا كانت بتجلدها بتحسسها بتأنيب الضمير وهي مش هتلومها ميريهان كانت بشعة معاها جدا مش هتنكر أنها اتعاملت ببشاعة معاها كانت أنانية اووي وأصرت أنها تخرب الدنيا عشان عمر يحبها مش هتبرر ولا تنكر هي غلطانة بس جات فرصتها عشان تصلح غلطتها مسحت دموعها وبصت لميرا المڼهارة كانت ميرا بټعيط پعنف لدرجة أنها كانت هتقع علي الأرض
ميريهان مسكتها ودخلتها البيت شافت بنت شابة شايلة بنت
—
ميرا وبتنومها
بصت منال پصدمة علي ميرا المڼهارة هي اتعودت أن في الفترة الأخيرة ميرا دايما پتبكي وعرفت أن ده بسبب جوزها واللي عمله فيها اتنهدت وحاولت تتكلم بس ميريهان قاطعتها وقالت
معلش حبيبتي ممكن تدخل جوا عشان العيال متخافش
هزت منال رأسها ودخلت بسرعة قعدت ميريهان ميرا المڼهارة علي الانتريه وراحت تجيبلها كوباية ماية بسرعة
خلت ميريهان ميرا تشرب كوباية الميا وبعدين مسكت ايديها وقالت
انا لو فضلت اعتذر من هنا لبكرة برضة مش هكفر عن اللي عملته أنا عارفة أن اللي عملته وحش اووي يا ميرا عارفة اني
صوتها اتخنق وبكت مع ميرا اللي پتبكي وقالت
سامحيني ابوس ايديكي أنا بټعذب أنا
انت ډمرت حياتي وسعادتي ليه اشمعنا جوزي كنا مبسوطين سوا ليه عملت كده
بصت ميريهان للأرض بكسوف وقالت
كان نفسي اتحب زيك يا ميرا طول عمري بدور علي حد يحبني بنفس الحب اللي بيحبهولك عمر كنت بغير جدا منك شايفاكي احسن مني بكتير أنا عمري ما اتحبيت يا ميرا أبدا عشان كده لما شوفت حب عمر ليكي بقيت احس بغيرة كبيرة واقول اشمعنا اشمعنا أنت تتحبي وانا لا
كانت ميرا بتبصلها پصدمة وقالت
انت ست حلوة اووي ومثقفة وناجحة اكيد فيه حد كان هيحبك ده مش مبرر
هزت ميريهان رأسها وقالت
لا يا ميرا رغم كل الحاجات اللي بتقوليها الا ان برضه محدش حبني ممكن انبهر بيا بس لا عمري ما حد حبني بنفس الجنون اللي عمر بيحبك بيه صدقيني أنا حتي اهلي محبونيش ازاي هطلب من الناس تحبني
سكتت ميرا ومكانتش عارفة تتكلم بس ميريهان مسحت دموعها وقالت بهدوء
اسمعيني كويس يا ميرا عمر مبيحبش غيرك بيحبك لدرجة الجنون هو دايما كان بيقول كده
قامت ميريهان وهي بتجهز عشان تمشي وقالت
حقك تزعلي اكيد بس اديله فرصة تانية عشانك وعشان اولادك
في بيت رائد
انا جاية اشكرك انك اتنازلت وطلعت نائل من السچن
قالتها بهدوء كان هو واقف قدامها وقلبه بينبض پعنف مش مصدق أن ولأول مرة تقوله كلمة حلوة عيونه الزرقا لمعت وفجأة تسربت السعادة لقلبه التعيس وقال بحماس
انا عملت كده عشانك يا حور مقدرتش اشوفك زعلانة اعرفي أني بعمل كده عشانك
وبعدين قرب منها ولسه هيلمس خدها بعدت هي عنه وفي عينيها نظرة متوترة
رفع ايديه بإستسلام وقال
انا اسف مش في نيتي ابدا اني آذيك تاني أنا بس مش مصدق انك جيتي هنا متعرفيش أنه فرحان قد ايه
هزت راسها وبصت علي الأرض وقالت بصوت حزين
البقاء لله عشان مامتك
بلع ريقه وقال
شكرا يا حور
بصلها وقال
حور وجودك هنا وكلامك ده مفرحني محسسني ب
وقبل ما يكمل كلامه قالت بجمود
فيه طلب حابة اطلبه منك
اتفضلي اتفضلي
قالها بسرعة فكملت هي
عايزاك تبعد عني يا رائد
ابتسامته اختفت والسعادة اللي في قلبها اتحرقت واتحولت لرماد وكملت هي كلامها بنفس الجمود
مش عايزة اشوفك تاني ولو حتي بالصدفة اطلع من حياتي وانسي اني كنت في حياتك في يوم من الايام
عيونها دمعت بس هو مسمحش لدموعه تنزل وقال وهو مبتسم ابتسامة حزينة
امرك يا برينسس
هزت راسها وقالت
شكرا
وجات تمشي فقال فجأة ودموعه بتنزل
حبيني
بصتله پصدمة فكمل وهو بيقول بإنهيار
حبيني تاني يا حور ليه مش قادرة تتفهمي قهرتي أنا تعبان يا حور مقهور انك بطلتي تحبيني ليه بتبصيلي بالطريقة
دي طريقة بتقول بوضوح انك مش هتحبيني اني مش مهم عندك زيه أنا طالب فرصة اصلح كل اللي عملته هو ده كتير عليا
ربعت ايديها وقالت
اللي عملته معايا كسرني يا رائد انت ملكش فرص عندي وانا خلاص مش عايزاك في حياتي
قرب اكتر منها ومسك دراعها وقال
انا بحبك افهمي بحبك انا اختارت حياتك علي حياتي اديني اي امل وانا هتمسك بيه
حاول تبعده عنها بس هو فضل ماسك فيها قالت بړعب
رائد بتعمل ايه سيبني
هز رأسه وقال
مش قادر اسيبك كنت اتمني اني محبكيش بالهوس ده يا حور اتمنيت انك متأثريش عليا بالشكل ده لكن للاسف تأثيرك كبير عليا اووي تأثيرك الكبير ده خلاني اټرعب واعمل اللي عملته أنا حتي مقدرتش اخونك حاولت كتير ومقدرتش ازاي هسمحلك تروحي لحد غيري
سيبني سيبني
كانت بتحاول تزقه بس هو كان متبت فيها زي المچنون وقال وهو بيقربها اكتر لحد ما مناخيره لمس شعرها فضل يشمها بهوس وقال
أنا أدمنتك اللي في قلبي من ناحيتك اكبر من الحب والعشق اللي جوايا هوس ادمان شغف أنت الحياة بالنسبالي انت
فضلت حور تبكي وهي بتبعده عنها وندمت أن هي جات
فجأة حس رائد بحد بيبعده عن حور ومسكه بصت حور لقيت اللي مسك رائد هو عمار
امشي من هنا يا حور بسرعة
مسحت حور دموعها وفعلا مشيت وهي بټلعن نفسها عشان جات عنده
سيبني يا عمار صدقني همو
بس عمار ضربه بالقلم ودي كانت أول مرة يمد ايديه علي ابن عمه زعق عمار فيه وقال
بطل هوس يا رائد كفاية بقا جنان خلاص هي مبتحبكش انت انتهيت من حياتها فأنهيها من حياتك
بكي رائد ووقع علي الأرض قعد عمار جمبه وقال
انساها ابوس ايديك انساها
هز رائد رأسه وقال
مش قادر انت مش حاسس بيا انا بمۏت بمۏت يا عمار أنا
حضنه عمار جامد وقال
بس خلاص اهدي كل حاجة هتكون تمام أنا معاك عشان تنساها وتتعالج كمان مش هسيبك متقلقش
الفصل الثالث والعشرون ملعۏن بالعشق
مسح رائد دموعه وبص لعمار وقال
فعلا أنا لازم اتعالج يا عمار أنا مش طبيعي وبعد ما خسرتها حالتها هتبقي أسوأ
هز عمار رأسه وهو بيطبطب عليه وقال
قوم دلوقتي ارتاح
بصله رائد وقال وقلبه بيتعصر من الالم
تفتكر فيه امل حور ترجعلي
غمض عمار عينيه وهز رأسه وقال
لا مفيش
فتح عينيه مرة تانية وشاف رائد في حالة صعبة اووي اتنهد عمار وقال
انا مش عايزك تتأمل علي الفاضي انساها يا رائد وشوف حياتك
هي حياتي صدقني مقدرش اعيش من غيرها
قالها بمرارة
فرد عمار بسرعة
لا انت هتقدر تعيش وتنسي كمان وهتحب غيرها
ضحك رائد بحزن وقال
مستحيل مستحيل حد يدخل قلبي غيرها يا عمار هي كل حاجة بالنسبالي
مفيش حاجة مستحيل يا رائد لو عايز تنساها هتنساها انت بس بطل سلبية وجبن امحيها من دماغك خلي عندك إرادة قوية وهتنسي والله حاول يا رائد حاول والا هتبقي أسيرها طول عمرك حاول والا انت اللي خسران خلاص هي نفتك من حياتها يا رائد وحبت واحد تاني
سكت عمار شوية وهو بيضغط علي نفسه عشان يتكلم وقال بحذر
وعندها حق يا رائد انت دمرتها اذيتها كتير خلاص سيبها في سلام
انا اكتر واحد حبها
قالها رائد بانفعال فرد عليه عمار وقال
اللي بيعشق مش بيأذي يا رائد انت بتحبها مقدرش أنكر بس بتحب
—
نفسك اكتر بكتير
عيون رائد دمعت وقال بصوت مخڼوق
انا بحبها والله بحبها انت مش فاهم هي كل حاجة في حياتي عارف اني كنت واطي معاها عارف اني أذيتها كتير وانا والله ندمان بس متقولش يا عمار اني محبتهاش انت وانا والكل عارف اني كنت مچنون بيها عارف انها اغلي من حياتي انت
خلاص عارف انك بتحبها
زقه رائد وزعق
ما دام عارف كده بتقول اني مبحبهاش ليه وانت عارف ان هي حياتي ليه بتتهمني كدب انها مش مهمة عندي
رفع عمار ايديه وقال
عارف انك بتحبها بس بتحب نفسك اكتر
هز رائد رأسه ودموعه نزلت وقال
انا بديتها علي نفسي عشان هي تعيش اختارت اني اموت انا بمۏت هنا يا عمار وهي مع نائل أنا لو بحب نفسي صحيح كنت هربت بيها لآخر الدنيا عشان محدش ياخدها مني يا عمار لو مش بحبها مكنتش رجعتها لنائل وتقعد معاه وأنا بمۏت من ڼار الغيرة ماشي اذيتها وبضرب نفسي بالجذمة لاني عملت كده ومش هبرر لنفسي بس والله كل مشاعري ليها هي وبس هي الحياة الامل وكل حاجة جميلة في حياتي
كتم عمار بوقه وقال
خلاص اسكت اسكت ماشي يا بني انساها بقا انت كده مش هتعرف تتعالج
بعد رائد ايده وقال لعمار
حور مش مرض أنا هتعالج منه يا عمار
لا مرض يا رائد ومرض خطېر كمان حبك ليها وصل للهوس وده خطېر عليك وعليها لازم
تتعالج وبعدين هتلاقي ان حبها اختفي من قلبك
تضمنلي اني لو اتعالجت هبطل احبها
قالها رائد فسكت عمار ضحك رائد بتريقة وقال
طبعا لا لأن للأسف يا ابن عمي حور هنا
شاور علي قلبه وكمل
انت ملعۏن بحبها ومش هقدر ابطل احبها حتي لو دخلت في حياتي واحدة تانية حتي لو اتعالجت حبنا مش ممكن ينمحي اثره بسهولة هي الانسانة الوحيدة اللي فضلتها علي حياتي يا عمار فمستحيل انساها
اتنهد رائد پألم وقال
انا هتعالج زي ما انت بتقول وبتطلب بس مفيش علاج ابدا لحبها
نومت منال الاولاد وهي حاسة بالتعب شفقانة علي ميرا من اللي هي فيه قد ايه الحب ممكن يكون مؤذي ممكن يخليك تفرح لحد ما تلمس النجوم بس بيجي مرة واحدة يوقعك لحد الچحيم عشان تتحرق بڼار العڈاب هي بتشوف ميرا وهي بنتطفي قدامها كانت تسمع دايما أن الحب بيخلي الست تنور اول مرة يشوف الحب بيدمر ست للدرجة دي
انا مش هحب ابدا عمر ما ده هيحصل
قالتها منال پخوف عرفت أن الحب مش بالجمال اللي الناس بيحاولوا يصوروه اكتشف أن في جماله بيكمن السم اللي ممكن يتمكن منك ويدمر حياتك قد ايه الحب مخيف مخيف بدرجة كبيرة
اتنهدت منال وقررت تطلع لميرا وتدعمها
كانت ميرا نايمة علي سريرها ودموعها بتنزل اڼهيارها كان بشع وكأن اخيرا وقعت قناع المرأة الجامدة اللي من غير مشاعر وقررت تمارس
حقها في الاڼهيار فضلت تبكي وتبكي كانت نفسها مع كل دمعة يخرج حب عمر من قلبها ولكن بالعكس كان بيتغلغل جوا قلبها وبيثبت جامد حبه رافض أنه يخرج هي مش قادرة تبطل تحبه الموضوع مش بإيديها الموضوع مش مجرد مشاعر جوا قلبها لعمر الموضوع هو قصة حب كبيرة بينها هي وعمرuj7 صعب تخلص ذكريات جميلة وصعوبات عدوها مع بعض ازاي قدر يعمل كده ازاي لغي العتاب من حياتهم وراح يدور علي حب واهتمام واحدة تانية معقول نسي الحب اللي بينهم معقول ده اللي حصل وازاي هي مفروض تسامح لو هو مكانها يا تري هيسامح ولا هيرميها ومش هيسأل فيها
ضمت جسمها وحاوطت نفسها بإيديها وهي بتكمل عياط امتي بس تنساه وترتاح من الهم ده امتي تحذفه من ذاكرتها للابد امتي ياريت تقدر تخرجه من قلبها ومش هتتأخر بالعكس هترتاح بدل الڼار اللي جواها مش راضية تهدي مش قادرة تنسي ولا تسامح ولا قادرة تبطل تحبه لحد امتي هتفضل في الدوامة دي لحد امتي هتفضل متشتتة ومشتتة عيالها اللي بيحصل دلوقتي لا يطاق والكل متأثر بسببه واولهم ولادها ولادها اللي رغم صغرهم الا انه داقوا غياب ابوهم
قربت منال من اوضة ميرا ولقيتها ضامة نفسها زي الجنين قلبها ۏجعها عليها معرفتش ازاي تخفف عنها ولا تقولها ايه هي مش عارفة ايه اصلا اللي مفروض تقوله في الموقف ده ولا عارفة تخفف عن ميرا ازاي
قربت منال بتوتر لميرا وقعدت علي السرير جمبها وطبطت عليها وقتها اتفتحت ميرا في العياط حضنتها منال بهدوء وهي بتطبطب عليها أول مرة تشوفها بالاڼهيار ده شافتها پتبكي كتير لكن اڼهيار بالشكل المؤلم ده لا كانت منال نفسها تقول أي حاجة وتهون عليها بس زي ما يكون لسانها متربط مش عارفة تقول أي كلام عشان كده كل اللي عملته انها فضلت حضناها وهي پتبكي من دون أي كلام ولا أي مواساه
بعد شوية
وقفت ميرا قدام المرايا وهي شايفة وشها احمر من كتر العياط وعينيها دبلانة مش مصدقة الحال اللي وصلتله بسببه معقول بسبب عمر تعمل في نفسها كده هي بالضعف ده معقول
فين قوتها وفين كبرياءها ازاي تسمح لنفسها ټنهار بالشكل ده وقدام ميريهان قدام غريمتها كانت ميرا متضايقة من نفسها لانها عملت كده متضايقة من اڼهيارها رغم ان حقها ټنهار والا هتتجنن بس في الحقيقة هي متضايقة لانها اڼهارت قدام ميريهان واظهرت ضعفها ده ضايقها اوووي
فتحت ميرا الحنفية وغسلت وشها بسرعة وفي عينيها اسرار ان اللي جاي يكون مختلف تماما مش هتنهار تماما جه الوقت انها تشوف حياتها وهتربي عمر بطريقتها
كنتي فين
قالها نائل لحور اللي دخلت البيت كان جه قبلها عشان يشوفها بس ملقهاش وأبوها مكانش عارف هي راحت فين وده قلق نائل شوية
بصتله حور وحاولت متتوترش وقالت
كنت عند رائد
شافت ملامح الڠضب علي وشه بس حاول نائل يهدي نفسه وقال
ليه يا حور احنا عايزين نطلع رائد من حياتنا وأنت روحتي لحد عنده
انا روحت وقولتله يبعد عن حياتنا وطبعا شكرته عشان طلعك من الحبس
شكرتيه
قالها نائل وحاسس أنه هتجيله سكتة قلبية بسببها سكتت حور بتوتر ومتكلمتش عرف نائل أنه لازم يمشي دلوقتي والا بجد هينفجر فيها بصلها وقال بهدوء
انا ماشي سلام
اتنهدت حور بتعب ومسكت ايديه قبل ما يمشي وقالت
ممكن تسمعني شوية
يصلها نائل وكان هينفجر فيها بس شكلها التعبان خلاه يتراجع هو مش عايز يضغط عليها ابدا مش عايز يزعلها حاول يهدي غضبه من ناحية انها راحت للراجل ده بنفسها غمض عينيه وعد لحد عشرة عشان يهدأ بعدين فتح عينيه لقاها بتبصله بترجي اتنهد نائل وقال
تحبي نطلع نتمشي شوية ونتكلم
ابتسمت حور وقالت بحب
ياريت نفسي اتمشي معاك نرجع لايام زمان سوا فاكر
ابتسم ليها نائل وقال
مقدرش انسي يا حور حابة تغيري هدومك ولاهتخرجي كده
مشيت حور وهي بتقول
بحماس
هغير
—
هدومي طبعا عشر دقايق وهنزل بإذن الله
وبعدين طلعت علي فوق ابتسم نائل وهو بيشوف حماسها الكبير ده نفسه تفضل بالحماس ده نفسه يشوفها بالاشراق ده كل يوم ومستعد ينسي اي حاجة وحشة حصلتلهم يتجاوز الماضي معاها بس يشوفها مبسوطة
بعد عشر دقايق بالضبط
نزلت من اوضتها اتجمد نائل وهو بيشوفها بفستانها الأزرق الفستان اللي شافها بيه أول مرة حور رجعته تاني لأول لقاء واجمل لقاء اللقاء اللي غير حياته للأبد وخلاه يحس ان فيه أمل يبقي سعيد مرة تانية قربت حور منه وهي مستغربة وقالت
بتفكر في ايه
ابتسم نائل وقال
بفكر في اول لقاء لينا يا حور وقد ايه كان جميل ومميز بفتكر ان يوم ما شوفتك حسيت كأني اتولدت من جديد فاكرة اليوم ده يا حور
ابتسمت بحب وقالت
مقدرش انساه مقدرش انسي ظروف لقاءنا
ابتسم وهو بېلمس خدها وقال
انت انقذتيني من المۏت كنت وقتها ضعيف ومكسور بسبب اللي عملته سالي وبسبب الحاډثة بقيت منبوذ تماما حتي من عمتي وعيالها اللي مفروض عيلتي الوحيدة فكرت اني خلاص لازم اموت
ضحكت حور وقالت وهي بتقول
ايوة فاكرة كنت واقف علي حافة النيل وعايز تنط وانا فضلت اصړخ وللاسف مكانش فيه حد يسمعني وقتها أنا اټجننت وركبت علي الحافة رغم اني كنت لابسة الفستان ومسكت ايديك واقنعتك تنزل
كانت المرة الأول اللي محدش يشمئز من تشوهي المرة الاولي اللي محدش ېخاف مني وقتها أنا حسيت بأمل اني اعيش
بصتله بدلع وقالت
وانا الامل ده صح
شدها ليه وباس راسها وقال
واجمل آمل كمان أنا بشكر الظروف اللي جمعتنا
بالليل
انت ايه اللي جابك هنا
قالتها تمارا ببرود وهي بتبصله كانت بتحاول تداري علي نبضات قلبها السريعة لما شافته قدام بيتها في الوقت ده
ابتسم عمار وبعدها شوية وبعدين دخل وقال
دي مش طريقة ترحبي بيها بجوزك حبيبك يا تمارا
انت يا بني ادم رايح فين بعدين اطلع برا ولما تيجي تيجي بميعاد عشان اجهز نفسي
ابتسم عمار وبصلها واخد باله أنها لابسة بيجامة ميكي اللي بتحب تلبسها عادة
قرب منها وقال
بيجامة الاطفال دي هتأكل منك حتة يا حبيبتي
بصت تمارا للبيجامة وقالت
اطلع برا يا عمار دلوقتي
شدها ليه وحط ايديه حوالين وسطها وقال
قوليلي لو قولتلك اني جاي النهاردة كنتي هتعملي ايه يعني هتلبسي قميص نوم
ابعد عني يا عديم التربية
صړخت تمارا فيه ووشها بقا احمر من الكسوف كانت بتحاول تزقه لكن هو كان عامل زي الحيط مش راضي يتحرك كان بيضحك علي تصرفاتها توترها كان فاضحها مال هو عليها وباسها علي خدها سكنت شوية وقلبها فضل يدق جامد وقالت بصوت مخڼوق
امشي لو سمحت
يصلها بحيرة وقال
تمارا أنا هسيب شغلي عشانك دي مش بيمثلك حاجة
رفعت راسها وبعدته عنها وقالت
مبقاش يعنيلي حاجة لانك بشغلك أو من غير شغلك مش هتتغير يا عمار هتفضل نفس الشخص القاسې اللي بيحب أنه يحرجني ويكسرني وانا مبقتش اتحمل كده بتصعب عليا نفسي يا عمار وانت بتكسرني كل شوية خلاص أنا تعبت يا عمار تعبت مبقتش استحمل كلامك زي السم بتأذيني وانا بسكت عشان بحبك بس خلاص فاض بيا
عيونها دمعت وبدأت دموعها تنزل مد ايده عشان يمسح دموعها وقال
ششش أنا آسف
بس هي بعدت ايديه وقالت
وانا أعمل ايه بأسفك قولي يا عمار أعمل ايه بيه انت مش حاسس بيا انت انت
صوتها اتخنق وبدأت ټعيط قرب منها وحاول يحضنها بس هي بعدته عنها مسكها وحضنها بالعافية وقال
ششش أنا آسف خلاص آسف والله عارف أنك اتحملت كتير بس الماضي محاصرني يا تمارا مخليني مش عارف أتصرف بشكل طبيعي أنا بحاول اتحسن والله واهو هسيب شغلي ونعيش سوا وهعمل اللي انت عايزاه
بعدته تمارا عنها وقالت
المشكلة مش في شغلك المشكلة فيك انت انت بتتكلم من غير ما تحسب كلامك كأن اللي قدامك ده شخص ملوش مشاعر انت بتدب في قلبي سکينة في كل مرة بتكلمني يا عمار ازاي عايزني انسي
هزت راسها ومسحت دموعها بقوة وقالت
انا مقدرة الماضي اللي عيشته مقدراه والله وحاولت اساعدك كتير بس فشلت وحسيت اني بدأت انطفي الضلمة اللي كانت محوطاك بقت محاوطاني كمان يا عمار وكان لازم ابعد والا هتدمر بلعت ريقها وكملت
امشي يا عمار بالله عليك امشي لان خلاص اللي بيننا تنتهي ومستحيل يتصلح اقفل الباب بعد ما تطلع
قالتها ببرود وكانت هتمشي من قدامه بس هو مسك ايديها وقال بصعوبة
انا بدأت اتعالج نفسيا
بصتله پصدمة فقرب منها وحضنها كان محتاج يحضنها محتاج يحس بالاماناللي اتسرق لما ابوه اټق*تل قدام عينيه وامه هربت وهو محسش بالامان الا معاها هي
كانت تمارا مبهوتة من اللي سمعته لدرجة انها مكانتش قادرة تبعده عنها غمض عمار عينيه وقال
انا خسړت كتير ومش ناوي اخسرك اديلي فرصة تانية فرصة اصلح كل اللي عملته فرصة اسعدك مرة تانية واخليكي كل حياتي متتخليش عني يا تمارا اوعي تتخلي عني في الوقت ده
بلعت ريقها ودموعها نزلت وحضنته بدورها وقالت
مش هتخلي عنك ابدا
قدام قبر لينا
قام وهو بينفض التراب عن هدومه وطلع من جيبه وردة وقال
دي لروحك يا حبيبتي
الفصل الرابع والعشرون الغامض
هو الحال هيبفضل كده لأمتي
قالها عمر بضيق وهو ماسك ابنه سيف كانت ميرا بتبصله ببرود وقالت
حال ايه مش فاهمة
غمض عينيه وهو بيستغفر في سره وبعدين بصلها وقال
امتي هترجعي لبيتك وجوزك أنا صبرت اسبوع وقولت أسيبك تهدي
مسكت مج النسكافيه بتاعها وقالت
مش هرجع
افندم
صړخ عمر في وشها فبصتله بتحدي وقالت
مش هرجع مش هرجع ايه بتكلم هيروغليفي أنا انت ازاي بالبجاحة دي بعد كل اللي عملته معايا ياريت تطلقني بهدوء يا عمر بدل ما اجرجرك في المحاكم
غمض عينيه وهو بيحاول يسيطر علي أعصابه عارف ان الخناق معاها مش هيجيب نتيجة هو عارف انها مچروحة منه وهو متحمل نتيجة اللي عمله ومش بيحاول يتهرب من اللي عمله
نزل عمر ابنه سيف بهدوء وقعده علي الكرسي بتاعه وقرب من ميرا اخد منها كوباية النسكافية وحطها علي الترابيزة وبعدين شدها ليه وقال
انا عارف اني غلطت في حقك وانا بعتذر أنا سبب اساسي ان بيتنا يتهډم يا ميرا فتعالي علي نفسك وصلحيه عشان اولادنا
وليه اجي علي نفسي
قالتها پقهر وهي بتزقه وكملت
ليه أنا اللي اضحي
لان الحياة كده يا ميرا مش هتمشي الا لما نضحي
وهفضل اضحي لحد امتي يا عمر وهضحي لوحدي يعني اجي علي نفسي لحد ما اموت مثلا عشان انقذ بيتنا اللي هو مش موجود
مش موجود
قالها عمر پصدمة فردت عليه
ايوة مش موجود مفيش بيت بيبني علي الكدب والغدر مفيش بيت بيتبني علي أن الست تفني حياتها عشان البيت ده
—
والراجل رايح يتجوز ويستمتع بحياته لا يا عمر مفيش اصلا بيت احافظ عليه ومش عايزة اضحي وانقذ حاجة أنا عايزة اتطلق عايزاك تبعد أنت بتأذيني لو بتحبني زي ما بتقول طلقني وارحمني طلقني لاني مش متحملة ابقي علي ذمتك يوم تاني لاني بمۏت خلاص وعايزاك تحررني
بلع ريقه وقال
وبعد الطلاق ايه اللي هيحصل قولي يا ميرا هتعيشي لوحدك واولادنا يبقوا مشتتين واعاني انا لوحدي صح انت عايزة لاولادنا كده
عيون ميرا دمعت لما بصت علي ابنها سيف كان قلبها بيتعصر من الألم هو قدر يمسكها من ايديها اللي بتوجعها
انا مقدرش ارجع كرامتي مش هتسمح اني اسامح يا عمر حط نفسك مكاني أنا تعبانة ومقهور دماغي مش رحماني ابدا
سكت ميرا وبدأت تبكي دماغها كانت بتتعصر من الألم كان نفسها تصرخ وتصرخ لحد ما يختفي صوتها كان نفسها عمر يحس بيها يحس ان الڼار اللي جواها مش سهلة انها تكون عارفة ان جوزها في حضڼ واحدة تانية ده كان اصعب من قدرة احتمالها هي نفسها تنسي اللي عاشته نفسها ترتاح من الڼار اللي بتكويها كل يوم لا البعد نافع ولا القرب نافع البعد ڼار والقرب چحيم وهي م عارفة تختار
كان عمر بيبص لميرا كان حاسس انه ندل لانه غدر بيها مكانش يعرف ان جوازه من واحدة تانية هيقهرها بالشكل ازاي قدر يعمل في اللي بيحبها كده ازاي قدر يأذيها بالشكل ده كان نفسي يأخد الألم من قلبها ويحطه لي قلبه نفسه يكون ليه فرصة واحدة بس انه يصلح كل اللي حصل لانه ميقدرش يعيش من غير ميرا ابدا حبه لميرا اقوي من أي حاجة وهو غلط وهيتحمل أي عقاپ
مسك عمر ايد ميرا وخلاها تقعد علي الانترية وقعد علي ركبته ومسك ايديها وقال
اطلبي أي حاجة اعملها عشان تسامحيني أنا مش هتخلي عن حبنا يا ميرا هحاول معاكي لحد ما تسامحيني
في المستشفي
كانت حور حاطة رأسها علي كتف نائل وماسكة ايديه وسرحانة بتبص حواليها وبتشوف معاناة غيرها وجواها بتشكر ربنا أن حالها افضل صحيح هي عانت بس ربنا عوضها بإنسان مفيش زيه انسان طيب وشهم انسان هي غرقانة في حبه بشكل مش طبيعي صحيح فيه جواها شوية غيرة انها هنا مع سالي هي متعرفش جات ليه اصلا نائل عرض عليها تيجي وهي ما صدقت وقبلت الدعوة ورغم انها بتحس بالفخر لانه اللي بتحبه جواه الخير ده كلهالا انها حاسة بغيرة واحد غيره كان اتخلي عن سالي ومبصش عليها لكن هو لا هو رفض يتخلي عنها هو وقف معاها ودعمها اكتر من أي حد رغم انها معملتش أي حاجة غير انها اذته جدا وصحيح هي كانت متضايقة من سالي لكن مرضها خلاها تتعاطف معاها شوية وقررت تدعمها رغم ان ده صعب عليها بس برضه صعب تشوف واحدة بټصارع المۏت ومتهتمش
بعد ما خلصت سالي الكيماوي كانت بترتاح علي السرير نائل خرج يعمل مكالمة وساب حور معاها
فركت حور ايديها بتوتر وهي شايفة سالي نايمة علي السرير وتعبانة كان المړض والعلاج الكيماوي اثر سئ عليها وشها كان باهت بطريقة مش طبيعية عينيها دابلة وشعرها بدأ يضعف ورغم أن سالي إذت نائل زمان ومفروض حور تحقد عليها إلا أنها فعلا صعبت عليها لما شافتها في الوضع الصعب ده لدرجة ان عيون حور بدأت تلمع بالدموع وهي شايفاها كانت بتدعي
من قلبها انها تخف
بصت سالي لحور وقالت
اكيد وضعي عاجبك صح
بصتلها حور پصدمة وقالت
مش كل الناس بتعاير المړيض يا سالي اعرفي ان فيه ناس هدفها تساعد وبس
فهمت سالي اللي بترمي ليه حور وقالت بتعب
حق نائل رجع
نائل عمره ما اتمني ليك المړض اظنك تعرفيه كفاية وتعرفي قد ايه هو انسان نقي من حول عمره ما كان في قلبه حقد من ناحية أي حد حتي لو اذاه بدليل انه واقف معاكي
عيون سالي دمعت وقالت
نائل مفيش منه هو احسن راجل في العالم
حطت حور ايديها علي حلقها وبدأت تحس بالاختناق فكملت سالي
احنا كنا بنحب بعض اووي يا حور أنا كنت كل حياته زي ما هو كان كل حياتي كانت كل حاجة مثالية
سيطرت حور علي غيرتها وقالت ببرود
اهو بتقولي يا سالي كنا يعني فعل ماضي وقوف نائل جمبك حاليا بيدل علي أنه شهم بس لكن متتامليش حاجة منه
انا بحبه اكتر منك
قالتها سالي بصوت فيه ۏجع وكملت
انا محتاجاه اكتر منك يا حور
ممكن تسكتي
قالتها حور پغضب
سيبيه ليا
قالتها سالي بترجي وهي بتبص لحور المصډومة مسكت سالي ايد حور وهي بتترعش وقالت
صدقيني أنا محتاجة نائل عشان اعدي المرحلة دي في حياتي أنت مش محتاجة نائل قدي أنا
هزت حور رأسها وبعدت ايديها وهي بتقول
انت مچنونة صح أنت فاكرة نائل ايه فستان هديهولك نائل انسان ليه مشاعر وقلب وهو اللي يختار اللي عاوزها أنا هسيبه في حالة بس لو اختارك أنت لكن غير كده انا بحب نائل وهحارب معاه للنهاية
صړخت سالي وبكت وقالت
متبقيش أنانية أنا بحبه اكتر منك أنا
انت كذابة عمرك ما حبتيه أنت بس مستخسراه فيا عايزة تتملكيه أنت مريضة نفسيا يا سالي ولو مبطلتيش القرف ده انا هخلي نائل يبعد عنك للابد
ساكتة ليه
قالها نائل لحور وهو بيسوق وبعدين كمل بحيرة
من اول ما خرجنا من المستشفي وأنت شاردة بشكل غريب يا حور حاسس انك في عالم تاني خالص ومش فاهم مالك
مليش
قالتها حور بتعب وهي حاطة رأسها علي قزاز العربية كلام سالي قلب كيانها كله سالي عايزة نائل هي بتثق في نائل جدا بس انها تعرف أن نائل قريب من واحدة عايزاه بالشكل ده بيخليها تغير وتضايق بس طبعا هي متقدرش تقول كده لنائل متقدرش تقوله بمنتهي البرود أنه يتخلي عن سالي لا هي مش بشعة للدرجادي ومستحيل تجبره يتخلي عن واحدة في الظروف دي لا بس مش قادرة تبعد الشعور اللي في قلبها هي حاسة ان قلبها مقبوض من ناحية سالي حاسة أنها هتحاول اكتر تستميله وبجد دي حاجة مضايقاها بص نائل بطرف عينيه لحور ووقف العربية فجأة بعدين بصلها وقال بهدوء
قولي يالا فيه ايه
مفيش حاجة
اتنهد نائل وقولت
مستحيل اصدق أن مفيش حاجة يا حور فيه حاجة مضايقاكي قولي فيه ايه
اتنهدت حور وفركت ايديها وقالت
بجد مش عايزة اتكلم
حور
قالها نائل فقالت حور بسرعة
سالي ضايقتني يا نائل
رفع حواجبه وقلبه نبض پعنف وهو بيتساءل يا تري سالي هببت ايه مع حور مش كفاية انها مستحملة انه بيساعدها ومعترضتش بس هو عارف سالي أكيد ضايقتها بالكلام مكانش لازم يسيبها معاها
اتكلمي يا حور سالي عملت ايه
مسحت حور علي وسهل وقالت بعصبية
قالت سيبيلي نائل وانها بتحبك ومحتاجاك اكتر مني اترجتني
—
اني اتخلي عنك عشانها اتكلمت كتير عن انها بتحبك ومتقدرش تستغني عنك وآني مش محتاجاك قدها هو ده اللي قالته
غمض نائل عيونه بتعب وبعدين فتحهم وبص علي حور وقال بأسف وحزن
انا آسف آسف يا حور بجد آسف
انت بتعتذر ليه مش ذنبك
مسك نائل ايدها وباسها وقال
لا ذنبي لاني اخدتك معاها ولاني بساعدها بس أنا مقدرتش اتخلي عنها أنا
وانا مش بطلب منك تتخلي عنها يا نائل
قالتها حور وعيونها مدمعة بعدين كملت بصعوبة
انا مش بقولك كده عشان تتخلي عنها أنا مش وحشة يا نائل أنا
مسك نائل ايديها وقال
عارف ان مفيش احسن منك وحتي لو طلبتي ده حقك يا حور وانا مقدرش اتكلم أنا متحملش أنك تكوني جمب رائد بإرادتك حتي لو بېموت فعشان كده حاسس بيكي
مقدرش اطلب ده منك يا نائل مقدرش اخليك تتخلي عن واحدة في أمس الحاجة ليك لو طلبت كده مش هقدر انام والله هفضل شايلة الذنب ده طول حياتي فلا يا نائل انا مش هطلب كده بس كل اللي هطلبه منك أنك متطلبش مني اروح معاك عندها معلش احترم غيرتي وانا واثقة فيك مش هنكد عليك ولا اشك فيك بس مقدرش اتحمل يا نائل اني اشوفها قريبة منك مقدرش اعرف انها بتحبك واروح عادي وابقي جمبها أنا مش قوية للدرجادي
سكت ودموعها بدأت تنزل فقرب ومسح دموعها وقال
اسف لأنك بكيتي
مسكت ايديه وردت
انا عارفة أنك انسان شهم وانا مقدرش اطلب منك تتخلي عن شهامتك عشاني بس الموضوع بيوجعني يا نائل حاسة ان قلبي بيتعصر من الألم
شدها نائل وحضنها وقال
اسف آسف أنا مش هسمح لحد يضايقك تاني يا حور مش هتسبب ليكي بأي الم من أي نوع سامحيني أنا هتصرف ووعد مش هخليكي تبكي تاني
وقتها قرر نائل انه لازم يتصرف مع سالي لانه مستحيل يخسر حور
بالليل
كان قاعد قدام قبر لينا بيبكي وبيقول
مكنتش عايز أعمل كده مكنتش عايز أذيكي يا مروة بس أنا حبيتك أنا حبيتك وانت اللي خونتيني قولتلك بلاش تبعدي عني ومسمعتيش الكلام وروحتيله
عينيه لمعت بشړ وضحك پجنون وقال
بس متقلقيش يا حبيبتي أنا عارفة أنك بتحبي رائد كتير عشان كده عشان مټخافيش تحت لوحدك هبعتهولك قريب جدا
الفصل الخامس والعشرون بداية جديدة
انت بتغيري من رائد يا تمارا
قالها عمار وهو بيحاول يكتم ضحكته بصتله تمارا پغضب وقالت
ليه اغير منه إن شاء الله ايه اللي انت بتقوله ده يا عمار وهغير ليه
رفع حواجبه وهو بيغيظها وقال
معرفش يمكن عشان بحبه اكتر منك
وشه بهت وبصتله بزعل وغيرة وقالت
انت فعلا بتحبه اكتر مني
ضحك عمار عليها وقرب منها وهو بيبوس رأسها وبيقول
يا عبيطة بضحك عليكي
مسكته من قميصه وقالت بطفولة
يعني انت بتحبني أنا اكتر منه
ضحك وباسها علي مناخيرها وقال
وبحبك أنت اكتر مني شخصيا
ابتسمت ليه وحس عمار أن وشها بينور بينور بالطريقة اللي هو بيحبها هو عارف أنه آذاها كتير وهو مش فخور باللي عمله ابدا وهيفضل طول حياته يعتذر عن الالم اللي سببه ليها بس عارف ان تمارا متفهمة الالم اللي مر بيه لأنها حاولت تساعده كتير يتخطاه وهو كان رافض بس المرة دي لا المرة دي هيمسك ايديها ويعدوا ده سوا هيجتازوا المرحلة دي بأمان
يالا يا روميو هنتأخر يا حبيبي
قالها رائد بزهق وهو شايف عمار حاضن تمارا بحب كان حاسس بالغيرة فعلا لانه اتمني ان هو وحور يكونوا في الموقف ده حور قال رائد اسمها بحب وغمض عيونه وهو بيتخيلها معاه بيتخيل عيونها البنية الجميلة بتبصله بحب شعرها الطويل اللي بيطير حواليها ايديها الحنونة وهي بتلمس كتفه حضنها ليه بيتخيل كل حاجة فيها وبيتندم انه اذاها اذاها بالشكل ده كانت بين ايديه وكل حاجة كانت مثالية بس بسبب هوسه وجنونه راحت
الدموع بدأت تتكون علي عينيه وحس انه بيتخنق جامد
مسح دموعه بسرعة قبل ما تنزل وراح لعمار اللي حاضن تمارا بالشكل ده وشده من الجاكيت بتاعه وقال
يالا يا حبيبي يالا
بعد عمار عن تمارا وقال بزهق
الواحد ميعرفش يتكلم مع مراته في بيته بخصوصية شوية
شاور رائد علي تمارا وقال
ما يا حبيبي مراتك قاعدة طول اليوم قدامك مش هتمشي متقلقش يالا انت عشان نلحق ميعاد الدكتورة
بصتله تمارا بقرف وقالت
متروح لوحدك ولا انت لازم تتعب جوزي
انا لازم اتعب جوزك
قالها رائد برخامة
بصتله تمارا پغضب فضحك رائد ضربه عمار علي دراعه وقال
واد انت ملكش دعوة بمراتي
بعدين بس لتمارا وقال
معلش يا حبيبتي هروح معاه واكسب ثواب حرام مسكين
كانت لسه تمارا بتبص لرائد پغضب ورائد مبتسم باستفزاز الشخص ده قادر انه يفقدها اعصابها لدرجة انها نفسها دلوقتي تمسكه وتكسر اسنانه وتشد شعره متعرفش هو جايب كمية الاستفزاز دي من فين
عمار شاف ان الاتنين ممكن يتخانقوا في أي وقت فشاف انه احسن ينسحب هو ورائد
مسك رائد من دراعه وقال
يالا بينا
ابتسم رائد وقال لتمارا
عن اذنك يا مرات اخويا
وبعدين مشي وهو بيضحك علي شكلها
في العربية
متأكد ان الدكتورة دي كويسة
سأله رائد للمرة العشرين تقريبا هز عمار راسها بيأس وقال
رائد حبيبي دي المرة العشرين اللي تسألني فيها وانا حلفتك انها كويسة وانا ساعدتني كتير خلاص يا بني صدعتني اكتم لحد ما نروح
مش كنا روحنا لدكتور احسن يا عمار كنت مرتاح مع راجل زيي مش ست
اتنهد عمار هو فاهم رائد الخطوة دي اصلا صعبة هو عارف ان رائد ڠصب عنه بيعترض دلوقتي كتير بس عارف انه هيرتاح مع الدكتورة نيرمين جدا هي هتقدر تصلح الكلاكيع اللي جواه ابتسم عمار بتسلية نيرمين دكتورة قوية جدا وهي الوحيدة اللي هتقدر علي رائد هتقدر تسيطر عليه كويس
رفع عمار حواجبه وقال
متقلقش يا رائد هي دي اللي هتعدل حالك المايل
بصله رائد بحيرة وقال
تقصد ايه معلش
ضحك عمار وقال بتسلية
لا مقصدش حاجة
لا يا حبيبي تقصد قولي تقصد ايه هتعدل حالي المايل اوعي تقول هتكهربني
ضحك عمار وقال
لا هتعمل الأسوأ من كده
ضربه رائد علي كتفه وقال
بطل يا عم وانجز قولي هتعمل ايه الولية دي فيا عمار اقسم لو بدأت تستظرف مش هروح
ايه يا دنجوان خاېف ولا ايه عيب عليك بس
بصله رائد بغيظ وقال
انا مش خاېف منها خاېف من الطرق اللي هتستخدمها في العلاج يا خفة يالا انجز قولي هي بتستخدم الكهربا أكيد بتستخدمها والدليل قدامي اهو شكلك من جلسة واحدة اتهبدت في نفوخك ورجعت مراتك واهو هتسيب شغلك
ضحك عمار وقال
متخافش يا سيدي مبتستخدمش كهربا لا بس هي شخصيتها قوية يعني بلاش تزعلها
كلامك ده خوفني منها اكتر يا عم
فيه ايه مالها يعني
—
بتستخدم أسلوب الضړب
ابتسم عمار وقال
حاجة زي كده
بعدين سرع عمار العربية وهو بيضحك علي رائد نادرا ما يشوف رائد متوتر بالشكل وادي أخيرا شافه وكان مستمتع جدا وهو شايفه في الحالة دي أخيرا هيتأدب ويتعدل ويبطل مشاكل هو فعلا الفترة اللي فاتت خلاه يفقد اعصابه جدا بسبب مشاكله اللي مبتخلصش بس واثق ان نيرمين هيكون تأثيرها زي السحر عليه
وصلوا العيادة
قعد رائد وهو متوتر مستني دوره وبيبص حواليه بقلق أول مرة يروح لدكتور نفسي ومړعوپ جدا من اللي هيواجه كان بيتمني ان الدكتورة اللي جوا تقدر تساعده في العقد اللي جواه
جه دورهم واتوتر اكتر كان فعلا هيهرب بس عمار مسكه وډخله بالعافية
دخل رائد اوضة الدكتورة وقلبه بينبض پعنف عمار دخل معاه بابتسامة واثقة وقف رائد وهو بيبص للدكتورة واللي اټصدم انها صغيرة جدا طولها ميجيش في كتفه حتي رابطة شعرها ولابسة نضارة وعلي وشها ابتسامة لطيفة عرف انه هيكون سخيف لو خاف منها دي واحدة متجيش في كتفه حتي لو زعق فيها هتعيط
قعد رائد بهدوء علي الكرسي وقعد عمار وقال بمرح
ازيك يا دكتورتنا ايه المج الحلو ده جديد
وراح ېلمس المج اللي واخذ شكل الزومبي اللي في افلام الړعب ضړبته نيرمين علي ايديه وقالت
سيب زغلول في حاله
قام رائد وقال بتوتر
زغلول زغلول مين هو فيه قط هنا
بصيتله نيرمين وقالت وهي بتشاور للمج وقالت
زغلول المج بتاعي
كتم رائد ضحكته وقالت
انت مسمية المج بتاعك زغلول
ايوة
ردت نيرمين ببرود فضحك رائد بصوت عالي ضحك متواصل وعمار شغال يضرب فيه عشان يسكت بس هو مكانش مهتم كان بيضحك من قلبه فعلا وبيقول بصوت متقطع من الضحك
المج بقا اسمه زغلول يا حلاوة يا ولاد قوليلي يا دكتورة الكرسي اللي قاعد عليه اسمه ايه
بصتله نيرمين پغضب وقالت
اسمه متعب
ضحك رائد مرة تانية وهو بيكرر
زغلول ومتعب كمان
بطل ضحك فجأة وبص لعمار وقاله
انا استاهل ضړب الجزمة اني بثق فيك
وبعدين طلع من اوضة الكشف
بصتله نيرمين وقالت
ده قليل الذوق يا عمار
قام عمار وقال بأسف حقيقي
انا بجد آسف ليكي يا دكتورة
وبعدين خرج ورا رائد
في العربية
يا بني والله دكتورة شاطرة اديها بس فرصة
قالها عمار فزعق رائد فيه
دكتورة شاطرة مين يا عم دي عايزة دكتور يعالجها من العته اللي هي فيه قال زغلول ومتعب كمان تعرف المصېبة اني وثقت فيك انت من دون الناس
مالي انا ان شاء الله
مغفل انت مغفل أصل اللي يتجوز تمارا ويقضي حياته معاها يبقي مغفل
ضربه عمار علي كتفه فضحك رائد وقال
قال زغلول قال ابقي لما تشوفلي دكتور نفسي تاني جيب المسكينة دي معانا واهو تتعالج ونكسب ثواب
ضربه عمار مرة تاني وقال
تصدق الدكتورة دي خسارة فيك يالا اۏلع أنا مالي
في عيادة الدكتور كريم
كانت حور بتبص حواليها في العيادة وهي حاسة بالتوتر قلبها كان بينبض پعنف بسبب سفر الدكتورة بتاعتها المفاجئ واللي للاسف هيطول جدا هي رشحت ليها دكتور شاطر دكتور كريم والنهاردة هتكون أول جلسة ليه معاها رغم أن الدكتورة طمنتها ان كريم ممتاز جدا وهيساعدها إلا أنها كانت متوترة جدا ومن غير ما تحس كانت بتخدش في ايد نائل اللي كان ماسكها رفع نائل ايديها وباسها وقال
متقلقيش كل حاجة هتكون تمام يا حور أنا معاكي وهفضل معاكي
بصتله حور بتوتر وقالت
انا متوترة اووي خاېفة أنه ميقدرش يساعدني
طبطب عليها وهو بيهديها وقال
هو لو مقدرش يساعدك نشوف غيره عادي المهم أنت متشيليش هم طول ما أنا معاك
ابتسمت حور ليه وقالت
انا بشكر ربنا كل يوم أنك في حياتي يا نائل معرفش أنا من غيرك كنت هعمل ايه حقيقي ربنا يخليك ليا
شد نائل علي ايديها وقال
انا اللي بشكر ربنا أنك في حياتي انت انقذتيني من المۏت واليأس
ابتسمت بحب ليه ولاول مرة من زمان تحس ان الامور بتمشي في الطريق صحيح تحس ان الحياة بتبتسم ليهم تاني بعد العڈاب اللي عاشوه اللي بينها وبين نائل أكبر من الحب اللي بينهم عشق ومشاركة ومودة وتفاهم مفيش حد تفهم حور قد نائل عشان كده نائل الأقرب لقلبها دايما هو صديقها وحبيبها في نفس الوقت
حطت حور راسها علي كتفه وقالت
مش قادرة اوصف درجة حبي ليك يا نائل أنا بحبك اكتر من أي حاجة أنا دلوقتي مش خاېفة لأنك معايا وعمري ما هخاف هنتجاوز ده سوا وانا هرجع زي الأول واحسن كمان وبعدها نتجوز ونعيش حياتنا سوا نعوض الايام اللي بعدنا عن بعض فيها ومحدش هيقدر يفرقنا
كان نائل مبتسم وهو حاسس بالسلام في قلبه هي قدرت تفرحه وتسعده وجه دوره انه يفرحها دوره انه يشيل أي الم في قلبها هي اټأذت كتير وجه وقت انها ترتاح جه وقت انها تفرح وتحس انها غالية عليه وده قليل عشان حور بص نائل لحور وقال
بالمناسبة اتصلت بجد سالي
انتبهت حور ليه فكمل
انا مقدرش اساعدها اكتر من كده حاسس اني مش مفيد ليها كتير جدها هيفيدها اكتر هي محتاجة دعم من عيلتها مش مني أنا عشان كده قولتله كل حاجة
عيون حور دمعت وقالت بصوت مخڼوق
انت عملت كده عشاني صح يا نائل عملت كده عشان أنا زعلت من كلامها أنا مش قصدي أنك تتخلي عنها
هز نائل راسه وقال
لا يا حور صحيح انت من ضمن الاسباب اللي خليتني عملت كده لما فكرت أنك عندك حق تتضايقي وبالعكس انت اتفهمت الموضوع وانا لو مكانك مكنتش هتفهم ابدا بس عرفت ان ده بيأذيكي وانا مستحيل اشوف حاجة بتأذيكي واعملها مش هزعل الست الوحيدة اللي بحبها
ابتسمت ليه حور ووشها نور فكمل نائل
ده طبعا من ضمن اسبابي يا حور لكن أكيد في اسباب تاني زي أن سالي بدأت تتأمل أننا نرجع سوا وانا مش عايزة اديها آمل علي الفاضي ده حاجة ممكن تأذيها وحالتها النفسية مهمة جدا في مرضها ده وكمان احنا هنتجوز وانا هنشغل فعشان كده قولت ان جدها يبقي معاها افضل وانا هفضل علي تواصل معاه واعرف ايه اخبارها أكيد مش هغسل ايدي منها خالص يعني
بصتله حور وهي حاسه بالفخر كانت فخورة بيه وفخورة بنفسها انها حبته هو
مسكت ايديه وقالت
انا بحبك اووي
اتنهدت وكملت
سالي عرفت بالموضوع
هز نائل راسه فردت بتوتر
طيب وايه ردة فعلها اتقبلت الموضوع ولا زعلت
اتنهد نائل وقال بتعب
هتتقبل أكيد يا حور هي طبعا زعلت واتكلمت كتير بس هتتقبل
افتكر نائل ردة فعل سالي واللي كانت عڼيفة جدا
انت عايز تتخلي عني
قالتها ودموعها بتنزل غمض نائل عينيه وهو بيحاول يجمع كلامه مكانش عايز يزعلها وهي في الوضع ده قرب منها وقال بهدوء
انا
—
مش بتخلي عنك بالعكس انا كلما جدك يقف معاكي وجود حد من عيلتك جمبك مهم يا سالي هما هيفدوكي اكتر مني ومتقلقيش أنا كلمت دكتور
قاطعته سالي وهي بتضربه علي صدره وبتقول
بتتخلي عني عشان حور مش كده هي اللي طلبت منك كده طلبت بأنانية أنك تتخلي عني وانا بمۏت
مسك نائل ايديها وقال
حور مطلبتش حاجة بس أنا حاسس بيها وانا بحبها ومش عايز أي حاجة تضايقها خصوصا كلامك اللي قولتيه ليها لما جات هنا
انت اناني
قالتها وهي پتبكي وقلبها كان بيتعصر من الألم فهز رأسه وقال
لو هخسر حور بسببك يبقي لازم اكون اناني يا سالي
بعد عنها وقال
حور اتوجعت كتير ومش هكون أنا الشخص اللي هيزيد الۏجع عليها هتطمن عليك من بعيد يا سالي لكن مش هتشوفيني ولا اشوفك
وقعت سالي علي الأرض وهي پتبكي وقالت بصوت بيتقطع بسبب العياط
حرام عليك حرام عليك أنا عملتلك ايه أنا عايزاك تبقي معايا وانا والله ما هضايق حور تاني بس متتخلاش عني يا نائل
قعد نائل جمبها وقال
افهميني أنا مش بتخلي عنك بالعكس انا بساعدك اكتر وجودي مش هيفيدك بحاجة بالعكس هيضرك لأنك هتبني امال اني ارجعلك وده مش هيحصل يا سالي أنا مش هرجعلك جدك من دمك وهو اللي هيدعمك وانا كل فترة اتصل بيه وهتطمن عليك اتفقنا
بعدها قام عشان يمشي فصړخت هي من وراه
كل ده بسببها بسبب حور يارب يجيلها اللي جالي
رجع نائل من شروده وهو بيتمني أن سالي ترضخ للامر
ريحت حور علي الكرسي عينيها كانت لفوق وكانت مليانة دموع كانت نفسها ټعيط وتصرخ بس صوته مش بيطلع حاسة ان حد لافف حبل حوالين رقبتها بېخنقها جامد كان الدكتور كريم قدامها علي وشه ابتسامة هادية وهو بيدرس تفاصيلها دكتورتها كانت عندها حق دكتور كريم كان هادي خالص ومراعي جدا وضعها محاولش يض غط عليها عشان تتكلم ورغم انها مش أول مرة تروح لدكتور نفسي والمفروض تكون عارفة الوضع كويس لكن هو كان صبور بشكل كبير مفكرش حتي يستعجلها
بصتله حور وقالت بتوتر
معلش محتاجة دقايق عشان اقدر اتكلم رغم اني مش جديدة في العلاج النفسي بس صدقني نسيت اهدي نفسي واتكلم ازاي
ابتسم ليها دكتور كريم وقال
خدي وقتك أكيد أنا مش مستعجل انت مستعجلة
عيون حور لمعت بالدموع وقالت
انا نفسي اتعالج بجد نفسي تعبت من اللي انا فيه واهلي تعبوا مني خطيبي تعب الكل تعب وانا بدل ما اساعدهم واتعالج بقيت عبأ عليهم
اهلك وخطيبك حسسوكي أنك عبأ في يوم من الايام
قالها الدكتور كريم بجدية هزت حور راسها وقالت وهي بتمسح دموعها اللي نزلت وقالت
خالص اهلي دايما كانوا في ضهري بابا كان دايما في ضهري دايما بيساعدني عمره ما مل ابدا اهم حاجة عنده اني ابقي كويسة بس هو صعبان عليا أنا بقيت حمل تقيل عليا أنا نفسي اخف نفسي اتعافي نفسي اشيل الذنب اللي انا شايلاه علي ضهري ده حاسه اني بتخنق حاجة لافة حوالين رقبتي يا دكتور أنا مش طبيعية عارفة كده كويس بحاول ابين اني طبيعية بس لا أنا مش كده أنا عملت ذنب كبير الذنب ده لسه مأثر عليا لحد دلوقتي أنا ډمرت حياة الكل بابا بيقول اني مليش ذنب وانا عارفة كده لان اللي حصل حصل وانا
وصغيرة لكن يا دكتور مش عارفة حاجة جوايا بتقول ان الغلط غلطي وبس حاجة جوايا خانقاني وجايبة اللوم عليا أنا مش عارفة أعيش حياتي وانا طبيعي مش عارفة افرح بأي حاجة من وقت من رجعت من حاډثة الخطڤ اللي حصلتلي والذكريات مش راضية تسيبني
طيب براحة وقوليلي أي نوع من الذكريات
قالها الدكتور بهدوء وهو بيدفعها تتكلم الدكتورة بتاعة حور قالتله علي حالتها بالتفصيل بس هو حب انها تتكلم وتطلع كل اللي في قلبها كده احسن ليها
دموع حور بدأت تنزل وقالت بصوت مخڼوق وبيتقطع
انا قټلت امي
مبانش علي كريم أي حاجة فكملت حور وهي پتبكي بصوت علي وصوتها بيتقطع
انا والله ما كان قصدي أعمل كده يا دكتور أنا كنت صغيرة وقتها اللي فاكراه اني مسكت السکينة وكنت بلعب بيها امي حاولت تاخدها مني بس جريت منها وبعدين حدفتها ليها
سكتت وهي بتكمل عياط كانت بټعيط بصوت عالي أقرب للصړاخ كان كريم بيبصلها بشفقة فكملت هي
الډم كان بينزل علي الأرض جامد أنا كنت قاعدة مصډومة جمبها لسه حاسه بسخونة ډمها علي ايدي اليوم ده مش راضي يروح من بالي وعذاب الضمير برضه مش بيروح من بالي يا دكتور أنا فعلا فقدت الامل اني ارتاح أنا عايزة اخف للأبد مش عايزة احس بالحزن والخنقة دي كلها نفسي ابقي طبيعية
بتزوري قبر مامتك يا حور
قالها دكتور كريم بهدوء
بهتت حور وبدأت تترعش ودموعها بتنزل هي عمرها ما زارت قبر والدتها عمرها ما جاتلها الجراءة دي
هزت حور راسها وقالت
مكانش عندي الشجاعة أعمل كده
رد الدكتور كريم بهدوء
يبقي زيارة قپرها هتبقي من خطواتنا عشان نبقي احسن اتفقنا
الفصل السادس والعشرون غفران صعب المنال
في بيت نورا
جاب حسام جوزها عمر وميرا في محاولة انه يصالح بينهم
كان حسام قاعد بين عمر اللي بيبص لميرا بحب وندم وميرا اللي باصة في الارض ورافضة تبص في وش عمر اصلا اما نورا فهي كانت بتبص لعمر بكره كأنه ق*تل عيلتها
نغزها حسام في كتفها وقال بصوت واطي
اعدلي وشك احنا جايين هنا نصالحهم
ردت نورا بصوت واطي
انا مش عايزة اختي تعيش معاه تاني ده اذاها
نورا دول بينهم اطفال حرام عليكي خليكي محضر خير ده الراجل ھيموت علي اختك كلمني كتير واترجاني مېت مرة عشان اساعده واكلم اختك المستبدة دي
بصتله نورا ببرود وقالت
كلكم صنف واطي والله
نغزها مرة تانية في كتفها وقال
لمي لسانك يا نورا متنسيش اني جوزك بعدين احنا جايين نحل المشكلة ما بينهم مش نتخانق خليكي محضر خير
بصتله نورا ببرود وقالت
طبعا عشان راجل زيه بتدافع عنه وناسي قهرة اختي
والله أنا مش شايف حد مقهور غير الراجل المسكين ده ډمرتوه انت واختك الله يكون في عونه بجد وخلي اختك تلم الدور شوية هي معاها عيال منه عشان خاطر عيالها علي الأقل معلش تسامح المرادي
هزت نورا كتفها وقالت
القرار بإيديها أنا مليش دعوة
نفخ حسام بضيق وعرف ان مراته مش ناوية تساعد انهم يتصالحوا هو عارف نورا قد ايه بتحب ميرا وبتزعل عليها وعارف دلوقتي ان عمر محتاج معجزة عشان ميرا تصالحه لانه عارف قد ايه مراته واختها عندهم عند الدنيا كأنه ورثهم الوحيد
بص حسام لعمر اللي شكله شاحب وحزين وقلبه وجعه عليه قد ايه هو مسكين وقع تحت ايد اللي مبيرحمش وقرر انه لازم يسانده في
—
القعدة دي لحد ما يقدر يلين دماغ ميرا
انا جبتكم النهاردة عشان نتكلم بجد شوية مش كفاية يا ميرا بقا عمر عرف غلطه سامحيه عشان خاطر ولادك بلاش تهدمي بيتك
بصت ميرا ببرود علي عمر وقالت
مش أنا اللي هدمت بيتي يا حسام البيه هو اللي عمل كده فينا وشتتنا راح غدر بيا واتجوز عليا فقولي يا حسام مين فينا اللي هدم البيت
بلع عمر ريقه وقال
عارف غلطي وندمت والله وبطلب فرصة تانية يا ميرا
هزت ميرا راسها ودموعها الغبية بدأت تتجمع في عينيها وقالت
وانا مش قابلة ندمك ولا اسفك مش قابلة منك حاجة لاني مخڼوقة منك ومچروحة بسببك أنت عارف عملت ايه فيا يا عمر اكتر انسان وثقت فيه وشافني شافني بمۏت ومهموش قولي بقا ازاي اسامح اسامح
اتدخل حسام وقال بهدوء
عمر مخانكيش يا ميرا هو اتجوز علي سنة الله ورسوله وده حقه
قامت ميرا وصړخت فيه
وكمان حقي اعرف
صړخت ميرا پقهر وبعدين بدأت تبكي وتقول بصوت مخڼوق
حقي اعرف واختار اكمل ولا لا مش من حقه او من حق أي حد يسلب مني الحق ده ليه محدش حاسس بيا عمري ما اعترف ان ده حقه طالما هو معترفش بحقي آني اعرف واختار اكمل ولا لا هو كڈب وغدر بس طبعا يا حسام انت وعمر عمركم ما هتحسوا پالنار اللي حاسة بيها عمركم ما هتحسوا بالۏجع اللي في قلبي لانكم شايفين انكم انتوا بس اللي عندكم احساس واحنا لا المهم انكم تنبسطوا واحنا نولع بجاز
مسحت دموعها وقالت لحسام اللي سكت خالص وقالت
قولي يا حسام لما بتتكلم علي الحقوق ليه متكلمتش علي حقي اللي الاستاذ اخده مني حقي اني اختار
سكت حسام وعمر بس جوا قلب عمر كان الم كبير كأنه أخيرا ادرك قد ايه هو اذاها
بعد ست أشهر
شركتي بدأت تكبر اكتر نوبات العياط اللي كانت يتجيلي كل يوم بالليل بدأت تخف اووي اشتياقي لعمر اختفي تماما كأن المشاعر العڼيفة اللي كانت جوايا من ناحيته اختفت تماما حاجة غريبة صح أنا في يوم حسيت اني بحب عمر لدرجة ان الحياة من غيره هتبقي چحيم واختارت انا المۏت ولا اني ابعد عنه دلوقتي شايفة حياتي ليها قيمة كبيرة يا دكتور شايفاها غالية ومستغربة ازاي كنت هضيعها عشان حب محكوم عليها بالفشل لاني هما كنت بنكر ده بس عمر محبش الا ميرا حبها جدا عرفت اني كنت اختيار غلط اتفرض عليه في وقت غلط تماما مش هنكر غلطه ولا غلطي
احنا الاتنين غلطنا وبندفع تمن الغلط ده أنا بدفعه بشعوري بالذنب لاني السبب الاساسي في هدم بيت وعمر بيدفعه ان لحد دلوقتي ميرا رفضاه ومش راضية تسامحه بس هي هتسامحه بإذن الله
بصت ميريهان للدكتور كريم ووشها بينور وقالت
انا بدأت اصلي بدأت أقرب من ربنا عرفت ان مشاكلي كلها هتتحل لما أقرب منه وده اللي حصل أنا حاسة بسلام نفسي عمري ما حسيته قبل كده يا دكتور حاسة اني اتولدت من جديد حاسة ان فيه أمل اكافح في الحياة
كان كريم بيبصلها وهو مبهور
هي بتتقدم بسرعة بتعرف اخطائها وتصححها اختلفت كتير عن ميريهان اللي جاتله مڼهارة قبل كده بالعكس هي دلوقتي وشها بينور من الفرحة
ابتسامة ميريهان اتوسعت وقالت
عايزة اتحجب كمان عايزة اصلح أي غلطة في حياتي مش عايزة اقابل ربنا وانا عاملة حاجة وحشة
صوتها اتخنق وبدأت الدموع تتجمع في عينيها وقالت
تفتكر ربنا هيسامحني يا دكتور علي اللي عملته
ربنا أكبر من أي ذنب يا ميريهان واكيد هيسامح بس انت توبتك تكون صادقة
دموعها نزلت ومسحتها وقالت
انا حاسة بالندم علي كل اللي عملته بأنب نفسي كتير ونفس ربنا يتقبل توبتي عارفة ان لحد دلوقتي حياة عمر متبهدلة بسببي أنا عشان اعرف حاله ايه سألت زميله في الشغل الجديد ولما قالي ان مراته مرجعتلهوش لحد دلوقتي زعلت جدا
تفتكر لو روحت وكملتها تاني هتسمع الكلام
اتنهد كريم وقال
اعتقد أنك عملت اللي عليك وواثق انهم أكيد هيتصالحوا فكري انت في نفسك
ابتسمت ليه ميريهان وقالت
انا بدأت افكر في نفسي فعلا واحبها يا دكتور بس فكرة انهم لسه بعاد لحد دلوقتي تعباني يا دكتور مر ست شهور ست شهور وعمر بعيد عن اللي بيعشقها بسببي أنا مش عارفة ارتاح وانا بفكر في كده
اتكلم كريم بنبرة متفهمة وقال
لا دلوقتي المشكلة مشكلة عمر هو مفروض يصلح اللي عمله يعمل أي حاجة بقا عشان تسامحه ماشي غلطتي لكن صدقيني جرحها من عمر أكبر لانه هو اكتر واحد بتحبه هي شايفه انه خذلها يبقي هو اللي مفروض يصلح اللي عمله يتشقلب بقا عشان تسامحه مش مهم المهم تسامحه
تفتكر هتسامحه
سألته ميريهان وهي حاسة بتقل في قلبها محتاجة حد يطمنها عشان ترتاح من تأنيب الضمير اللي حاسة بيه ده محتاجة تحس انها اتخلصت من كل الأخطاء اللي عملتها في حق عمر ومراته رغم انها بدأت تتحسن الا انها لسه بتشوف نفسها شيطانة فرقت بينهم يعلم ربنا انها بتدعي في كل صلاة انهم يتصالحوا بتدعي ان ميرا تسامح عمر بتدعي ان عمر يقدر يداوي قلبها اللي اتجرح منه
بصت ميريهان للدكتور اللي قال
من كلامك عن عمر وحبه لعمر انا متأكد انها هتسامحه
قدام الاتيليه
كان نائل وحور ماسكين ايد بعض قلوبهم بتدق من السعادة وهو بيتأملوا فستان الفرح الجميل اللي قدامهم أخيرا بعد ست شهور قضتهم حور تتعالج من الضرر النفسي اللي حصلها قرروا يتجوزوا حور اصرت تستني لحد ما تتعافي تماما محبتش تستعجل حتي تأخد وقتها ونائل كان متفهم بشكل دوب قلبها قد ايه هي بتحب الشخص ده قد ايه احترمته وحبته اكتر بسبب اللي عمله معاها الفترة اللي فاتت نائل دايما كان حريص انه يسعدها كان بيحترمها ويقدرها عمره ما حسسها انه متضايق بالعكس تماما أي حاجة بينهم كانت بتتحل بالنقاش نادرا ما بيتخانقوا ولو اتخانقوا بيصفوا لسوا بسرعة خالص مبينموش وهما زعلانين من بعض نائل بيعرف ازاي يفرحها وهي في عز حزنها
ها يا عروسة ايه رايك في الفستان ده
قالها نائل فابتسمت حور وبصت علي الفستان اللي تصميمه بسيط بس جميل جدا مكانش منفوش ابدا بالعكس كان بسيط جدا فستان ابيض بتغطيه فراشات بيضة صغيرة مخلياها زي فساتين الاحلام كانت عينيها هتطلع عليه وقعت في حب الفستان ده بسهولة وقالت لنائل
حبيته اووي يا نائل جميل بشكل مش طبيعي
بصلها نائل وقال بإبتسامة منبهرة
انت اللي جميلة بشكل مش طبيعي يا حور جميلة فعلا انت حورية وواثق أنك هتزيدي الفستان جمال
احمر وشها من الكسوف وكل الكلام اللي علي لسانها طار خالص بسبب كلامه الحلو هو قادر في لحظة انه يسكتها بكلامه الجميل
زيه
جوا الاتيليه
مبروك عليكي
قالتها
صاحبة الاتيليه بابتسامة حلوة فابتسمت حور وهي بتاخد الفستان
حاسب نائل علي الفستان وخرجوا سوا
كان نفسي اشوف الفستان عليكي
قالها نائل وهو عامل نفسه زعلان ضحكت حور وقال
تؤ عايزة اخليه مفاجأة ليك يوم فرحنا عشان كده ممنوع تشوفي يا نائل لحد يوم الفرح
ضحك نائل وهو بيفتحلها باب العربية بتاعته وقال
امرك يا هانم يالا عشان اكلك وبعدين اروحك
غمضت حور عينيها وقالت بإبتسامة
نفسي اكل همبورجر
بس بس عيوني ليكي
وبعدين ركبت العربية وهو ركب كمان ومشيوا
من بعيد واحد كان واقف بيراقبهم وعيونه مليانة حقد
قدام قبر ام حور
كانت واقفة حور جمب نائل وهي بتترعش من الخۏف والحزن الدموع كانت بتنزل من عينيها وحاسه كأن حد بيعصر قلبها جوا صدرها والذكريات كانت بتهاجهمها بطريقة صعبة بس هي كانت بتقدر توقف الصوت اللي جواها واللي كان بيتهمها بإنها السبب في مۏت والدتها بعد العلاج النفسي الطويل اقتنعت انها مش السبب صحيح أول مرة انتكست لما خطڤها
رائد بس دلوقتي لا دلوقتي هي عارفة ان اللي حصل زمان كان مش بقصدها عارفة انها كانت صغيره وان ده مش ذنبها وبقت متصالحة مع الفكرة جدا بس وجودها هنا سببلها حزن كبير كان نفسها اللي حصل ميحصلش وتكون امها معاها في اليوم ده تدعمها زي أي ام وتودعها يوم فرحها تنصحها وتقف جمبها هي اتحرمت من حاجات كتير والمشكلة انها كل لما بتيجي هنا بتعيش الشعور ده هي واجهت خۏفها بقت تيجي هنا كتير اوقات كتير مع نائل واوقات لوحدها لما تزن علي نائل انه تيجي لوحدها ونائل بيحترم قرارها وميرضاش يرفض طلبها بس طبعا بيمشي وراها عشان يتأكد انها بخير
وحشتيني اووي يا ماما كان نفسي تبقي معايا فرحي أنا ونائل بكرة نائل اللي هو اكتر انسان بحبه واكيد هكون في قمة سعادتي بس أكيد في حاجة هتكون ناقصة سعادتي هتكون ناقصة بغيابك حاجة في قلبي هتكون ناقصة للأبد عمر فرحتي ما هتكون كاملة بغيابك
اتنهد نائل بحزن وهو شايفها في الحالة دي وضمھا ليه وقال
بس هي هتفرح لما تشوفك فرحانة يا حبيبتي مامتك أكيد مش هتحب تشوفك تعيسة
اتجمعت الدموع في عينيها وقالت
احيانا بسأل نفسي وبقول لو مكنتش عمل
ششش بس يا حور خلاص
قالها نائل وهو بيخليها تبصله وبعدين كمل
مامتك مش هتبقي مبسوطة وهي شايفاكي بتنتكسي تاني ده وقت انك تبقي سعيدة يا حور أنت تستحقي تبقي سعيدة وصدقيني هي هتبقي مبسوطة لما تشوفك سعيدة
بصتله حور وابتسمت ليه وقالت
الفصل السابع والعشرون حب لا شفاء منه
لا تشارك لحظاتك إلا مع من يراها هبة من الرحمن .
و إن لم تجد من يستحق صحبتك فالوحدة ليست عيبا .
بل هى أحيانا الأمان الذى لن يخذلك !!
قدام قبر ام حور …
كانت واقفة حور جمب نائل وهي بتترعش من الخۏف والحزن …الدموع كانت بتنزل من عينيها وحاسه كأن حد بيعصر قلبها جوا صدرها …والذكريات كانت بتهاجهمها بطريقة صعبة …بس هي كانت بتقدر توقف الصوت اللي جواها واللي كان بيتهمها بإنها السبب في مۏت والدتها …بعد العلاج النفسي الطويل اقتنعت انها مش السبب …صحيح أول مرة انتكست لما خطڤها
رائد…بس دلوقتي لا …دلوقتي هي عارفة ان اللي حصل زمان كان مش بقصدها …عارفة انها كانت صغيره وان ده مش ذنبها وبقت متصالحة مع الفكرة جدا …بس وجودها هنا سببلها حزن كبير …كان نفسها اللي حصل ميحصلش وتكون امها معاها في اليوم ده …تدعمها زي أي ام وتودعها يوم فرحها …تنصحها وتقف جمبها …هي اتحرمت من حاجات كتير …والمشكلة انها كل لما بتيجي هنا بتعيش الشعور ده …هي واجهت خۏفها. بقت تيجي هنا كتير ….اوقات كتير مع نائل واوقات لوحدها لما تزن علي نائل انه تيجي لوحدها ونائل بيحترم قرارها وميرضاش يرفض طلبها بس طبعا بيمشي وراها عشان يتأكد انها بخير …
وحشتيني اووي يا ماما …كان نفسي تبقي معايا …فرحي أنا ونائل بكرة …نائل اللي هو اكتر انسان بحبه واكيد هكون في قمة سعادتي …بس أكيد في حاجة هتكون ناقصة…سعادتي هتكون ناقصة بغيابك …حاجة في قلبي هتكون ناقصة للأبد …عمر فرحتي ما هتكون كاملة بغيابك !!
اتنهد نائل بحزن وهو شايفها في الحالة دي وضمھا ليه وقال
بس هي هتفرح لما تشوفك فرحانة يا حبيبتي …مامتك أكيد مش هتحب تشوفك تعيسة…
اتجمعت الدموع في عينيها وقالت
احيانا بسأل نفسي وبقول لو مكنتش عمل….
ششش بس يا حور خلاص …
قالها نائل وهو بيخليها تبصله وبعدين كمل
مامتك مش هتبقي مبسوطة وهي شايفاكي بتنتكسي تاني …ده وقت انك تبقي سعيدة يا حور …أنت تستحقي تبقي سعيدة …وصدقيني هي هتبقي مبسوطة لما تشوفك سعيدة …..
بصتله حور وابتسمت ليه وقالت
شكرا لانك جمبي …
وهبقي جمبك طول العمر يا حور …الي ما لا نهاية …مش هبعد عنك ابدا..
حطت ايديها علي قلبها وقالت
معرفش ليه حاسة بتوتر …
طبطب علي شعرها وقال
طبيعي…
بعدين حط أيديه حوالين كتفها وهو بيمشي عشان يخرج من المقپرة وكمل
انت هتبدأي حياة جديدة .. طبيعي تكوني متوترة …اقولك سر أنا كمان متوتر وبفكر يا ترا هكون الانسان اللي أنت عايزاه ولا لا …هقدر اناسب طموحك ولا اخذلك …كل دي حاجات بتدور في عقلي كل يوم ومش لاقي ليها إجابة …
انت ازاي مثالي كده …مفيش حد بالمثالية دي …
ابتسم ليها وقال
انا مش مثالي خالص …أنت عيونك مثالية عشان كده شايفاني كده …يالا دلوقتي حابة تأكلي شاورما ولا همبورجر…
همبروجر طبعا …
ضحك وهو بيفتح العربية
امرك يا هانم
……….
في بيت عمار
تيجي نتجوز !
قالها عمار بإبتسامة لتمارا اللي سابت الكتاب اللي في ايديها وضحكت وقالت
ايه يا حبيبي فقدت الذاكرة ولا ايه .
مسك عمار ايديها وقال
تمارا بتكلم بجد …تعالي نبدأ من جديد …نتصرف كأننا مخطوبين دلوقتي ونعيش لحظات الخطوبة اللي معشنهاش …
غابت الابتسامة من وش تمارا وحست بۏجع في قلبها وهي بتفتكر ان حاجات كتير معشتهاش مع عمار…منها الخطوبة …هما اتجوزوا علطول …رجعت تاني وابتسمت لما افتكرت انها كانت بتحب عمار
في السر من أول ما بدؤا يتعاملوا مع بعض بما انه ضابط وهي طبيبة شرعية …هي وقتها حبته جدا …حبته لدرجة كبيرة ..كانت پتبكي كل يوم وهي بتحس پألم في قلبها بسببه …حاولت كتير تعترف تتكلم ولكن هيبته كانت بتخليها تفقد النطق نهائيا…كانت بس يكفيها انه يبص في وشها ويبتسم …كانت بتدعي دايما انه يكون ملكها وفعلا ربنا استجاب ليها…وأخيرا عمار حس بيها وبحبها ..أخيرا شاف نظرات الحب في عينيها وحس بيها …وقتها نظراته تغيرت ليها ومعاملته بقت الطف بكتير …كانت هي وقتها طايرة من الفرحة …كانت فرحانة اووي انه أخيرا حس بيها واقتنعت انه بيحبها وفعلا بعد فترة طلبها للجواز …فرحت اكتر …حست ان الحياة بتضحكلها …بس كان شرطه غريب انهم يتجوزوا علطول …مفيش خطوبة هتحصل …صحيح استغربت الشرط مع بس مهتمتش. ..كان الحب عاميها …كانت وقتها فرحانة اووي. ..وشكت ان مفيش حد فرحان قدها …كانت فعلا مبسوطة بيه كأنه كنز…لكن اللي متعرفهوش ان عمار ليه جانب مظلم …جانب خلاها تعاني طول فترة جوازهم …بعد جوازهم بفترة شافت وش عمار الحقيقي …تعامله القاسې معاها اوامره المجحفة بحقها …بروده الشديد لحد ما بدأت سعادتها بيه تبهت…كانت بټعيط كل يوم …بتدبل قدامه بس هو كان بارد جدا …مش مهتم باللي حاسة بيه …كان اناني واهم حاجة نفسه وبس لحد ما اڼفجرت فيه وقررت تسيبه …قرر لأول مرة يتمسك بيها …وقتها انهار بسبب احتمال أنها تبعد عنه !!!اترجاها ترجعله …كانت أول مرة تشوف المشاعر العڼيفة دي علي وشه البارد …وقتها اتكلم معاها وقالها علي الماضي بتاعه…قالها أنه شاف أبوه بيتق*تل قدامه …أمه بعدها رمته لمرات عمه وراحت تتجوز …قالها علي كل البؤس اللي عاشه في حياته وطلب فرصة …طلب أنها تدعمه …وهي قررت تتنازل عن كرامتها وتقف جمبه…كانت بتبلع كل اهاناته …كانت بتستحمل بروده …حاولت كتير معاه يروح لدكتور نفسي بس هو رفض ….ولو حاولت تضغط عليه كان بينفجر في وشها بشكل مخيف …بدأت تحس بالضغط بسببه وقررت انها تلم الباقي من كرامتها وتبعد رغم محاولاته الكتير أنه يصالحها بس رفضت …كانت عارفة انها لو قربت تاني هتتحرق عشان كده كانت بتحاول تهرب بأي طريقة …بس حبه انتصر في الاخر ورجعت …رجعت وهي لسه عندها خوف من اللي هتواجهه معاه …
كان عمار بيبصلها وهو عارف بتفكر في ايه …
قرب منها وباس رأسها وقال
عارف اني اذيتك كتير …بس والله هعوضك عن أي يوم بكيتي فيه بسببي !!
………
كان ماسك صورتها وهو نايم علي السرير ….عيونه مدمعة …رغم شهور العلاج مش قادر ينساها …ومش قادر يستوعب انها هتبقي لغيره ابدا …ازاي تروح لغيره بعد ما كانت ليه…كان عمار فاكر انه لما يتعالج هينساها …هيخف هوسه بيها …بس للأسف الشديد مش قادر …حور هتبقي دايما واخدة حيز كبير في قلبه …هتبقي حبه الأول والاجمل …حتي لو حب غيرها هي هتفضل دايما مميزة ….
غمض عينيه ودموعه نزلت وهو بيفتكر ان فرحها بعد يومين …هي طلبت منه انها متشوفش وشه تاني …بس هو كان بيعرف اخبارها من بعيد والخبر اللي صډمه النهاردة ان فرحها بعد يومين …يومين وهتبقي لغيره …يومين وهتبقي محرمه عليه للأبد !!…
قام رائد من السرير وهو حاسس ان دماغه ھتنفجر من الضغط …خلاص حور راحت من بين ايديه ….حب نائل ليها انتصر …حس انه بيتخنق …ھيموت …مش قادر يتجاوزها …نفسه فعلا يبطل يحبها عشان يرتاح
…لكن حبها عامل زي جمرة في قلبه مبتهداش ولا هتهدي …
غمض عينيه وبدأ يعيط…يعيط پألم …بندم … ازاي هيتعامل انها محرمة عليه وانها ملك لغيره …ازاي هيعيش اصلا ويشوفها بتروح لحد غيره …كان نفسه في الوقت ده يشوفها …يشوفها ويطلب منها فرصة تانية …أي فرصة وهيوريها انه اتغير …بس كان عارف ان الاوان فات خلاص …عارف ان صفحة حياته معاه اتقفلت …لا اتقطعت واتحرقت وهي اللي حرقتها بنفسها …هي اللي طلبت يخرج من حياتها مليون مرة ..نظرتها آخر مرة ليه كانت بتقول كده …بتقول ان اللي بينهم انتهي خلاص …ورغم انه متأكد من انه انتهي لكن لسه عنده آمل انها ترجعله امل انها تقبله في حياتها مرة تانية …تديله الفرصة الأخيرة وبيقسم انه هيتمسك بيها !!
في اليوم التاني
وحشتني اوووي .
قالها عمر بصوت مخڼوق وهو بيحضن سيف …قلبه كان بيتعصر من الالم وهو شايف ان عيلته اتشتت بسببه وبسبب خداعه وغدره …هو ميقدرش يلوم ميرا علي اللي بتعمله …من ست شهور لما حاول حسام يصالحهم وطلعت اللي في قلبها ليه حس بالألم لانه جرحها للدرجادي . …الشهور اللي فاتت عدت عليه زي الچحيم …حس انه وحيد وحزين …حس ان السعادة مشيت من حياته وبقت الوحدة والحزن …هو ندم جدا علي اللي عمله …لو رجع الزمن بيه مكانش عمل كده …مكانش كڈب وغدر وخان
وبسبب الغلطة اللي عملها هو طلع من حياتها وحياة اولاده …غلطته اللي عملها كلفته كتير …الشهور اللي فاتت لقي شغل جديد وجاب شقة صغيرة علي قده …بيشتغل زي المچنون عشان ينسي لدرجة انه اترقي بسرعة بس برضه مش قادر …مش قادر ينساها …ينسي ضحكتها …نظرات الحب في عينيها …دعمها المستمر ليه…هو مش خسر مراته بس …هو خسر الحياة …وميرا هي الحياة …..الحياة اللي سابته مجرد انسان باهت معندهوش هدف الا انها ترجع تنور حياته تاني …يحلف بإيه انها لو ادتله بس آمل للصلح هو هيتمسك بيه وهيعمل المستحيل عشان تسامحه …هيقدر يداوي انوثتها المچروحة كويس…هيعتذر ألف مرة لو ده يرضيها …بس البرود الممېت اللي بتعامله بيه بېق*تله …بيقوله انه ملوش فرصة معاها …هو حاول كتير …كتير جدا بس جرحها كان أكبر المرادي …هو عارف انه جرحها …خذلها …هو مبقاش يشوف حبيبته اللي بتنور …بيشوف دلوقتي واحدة مهزومة…تعيسة ومطفية …هو قدر يطفيها …التفكير في ده بس قادر ېق*تلها …هو كان بتمني المۏت ولا يوصلها للمرحلة دي …المرحلة اللي تبقي فيها يائسة للدرجادي….
ساب عمر ابنه لما شافها خرجت من الاوضة وهي شايلة بنت من التوأم ومنال شايلة التاني …كانت نظراتها مېتة حرفيا ليه…من غير مشاعر كأن حبه اختفي تماما …قام عمر بإرتباك وهو بيمسح اثر الدموع من عينيه ..ابتسم ليها يستعطفها لكن هي مردتش الابتسامة ادتله بنته ببرود تام …وهي بتديله البنت ايدها من غير قصد لمست ايده وده خلاه يترعش ويبصلها بحنين قابلته هي ببرود …برودها كان بېق*تله حرفيا …
وحشتيني …
الكلمة كانت ليها المرة دي ولكن هي تجاهلت الموضوع وبصتله ببرود ومشيت من قدامه …
بصت منال للوضع بحزن وفضلت ماسكة البنت التانية وهي بتبص لعمر بحزن …كان باين عليه التعب فعلا …كان راجل حزين …حاسس بالقهر والحزن نفسه اللي حاسه بيه ميرا ….منال بقالها فترة كبيرة مع ميرا وبدأت تفهمها كويس …هي بتدعي دلوقتي القوة
والبرود …بس بعدها بتسمعها پتبكي پعنف لحد ما عينيها تورم من العياط …پتبكي بطريقة هيستيرية بتوضح انها فعلا
—
مقهورة من جوا …وانها لحد دلوقتي بتحب عمر پجنون ….بهدوء ادتله بنته التانية وانسحبت علي اوضة ميرا تشوفها وتطمن عليها …وزي العادة شافتها پتبكي …قربت منال منها وهي حاسة بالحزن علي حالها….طبطبت منال عليها …فمسحت ميرا دموعها بسرعة …قالت منال
لكل انسان فرصة تانية …
هزت ميرا راسها وقالت
الخاېن ملوش …
لا اي انسان ليه فرصة تانية مدام الحب موجود …ومدام ندم يبقي ليه …استاذ عمر باين انه مقهور زيك وندم …فكري ترجعيله لأنك مش هتكوني مبسوطة من غيره …
حاولت ميرا تسد ودانها عن كلام منال …كلام منال اللي دخل قلبها..قلبها اللي مفهوش الا عمر وبس …ومش هيكون فيه حد غيره !
……
بالليل …
قدام قپرها كان قاعد في نص الليل زي ما اتعود عشان محدش يشوفه بيفتكر ايامهم سوا …ايام قبل ما تتعرف علي رائد وتصيبها نفس اللعڼة اللي صابته …لعڼة العشق !!! ..هو حبها وهي مروة …عشقها پجنون …جنون ملوش مثيل …ولولا مركزه كان اتجوزها فعلا …غمض عينيه وهو بيفتكر ايامهم سوا …ايام ما كان بيروحلها البيت اللي كانت بتشتغل فيه …قضي وقتها اجمل ايام حياته معاها…كان بينسي العالم وهو بيبص في عينيها …كان بيحبها فعلا …بيحب بنت ليل …واحدة بتبيع جسمها مقابل الفلوس …نبه عليها كتير انها متسمحش لأي حد يلمسها غيره …حتي انه كلم صاحبة البيت وادالها فلوس كتير وقرر انه يشتري لها بيت وتبقي معاه…ملكه وبس تحت أي مسمي…ولكن فجأة اتقبض عليها ومعرفش يساعدها …ومن وقتها اختفت من حياته تماما…دور عليها زي المچنون في كل مكان …كان حرفيا ھيموت عليها …حلف وقتها انه لو لقاها هيتجوزها مهما حصل …ومش هيهتم بكلام الناس …المهم يلقاها …وفعلا لقاها بس مع رائد …كانت في بيته وبتتصرف كأنها مراته وقتها اټجنن حس بغيرة غريبة …غيره كانت هتدمره حرفيا وهو شايف البنت اللي حبها مع رائد …حاول يتواصل معاها كتير والمرة الوحيدة اللي قدر يكلمها فيها صدته وقالتله انها بتحب رائد …قلبه اتكسر وقتها …حس انه بېموت من القهر …البنت اللي بيحبها ومچنون بيها …البنت اللي كان مستعد يتقبل ماضيها ويتجوزها قالتله ببرود انها مبتحبهوش!!!وكل ده عشان رائد …بيفتكر وقتها انه اترجاها تيجي معاه لكن هي رفضت …عشان كده قرر انها مدام مش هتكون ليه مش هتكون لغيره…وقتها قټلها بأبشع طريقة …كان مستمتع جدا وهو بيقطع في جسمها ..
غمض عينيه وقال
وحشتيني يا حبيبتي …وحشتيني اووي …الايام اللي فاتت حاولت كتير اموت حبيبك رائد بس بتراجع في اخر ثواني معرفش ليه…وعرفت دلوقتي اني مش عايزه ېموت …أنا عايزه يتعذب …أنا عايز اكسر قلب رائد …احړق قلبه …وقلب رائد هو حور …عشان كده عرفت أنا. هعمل ايه كويس !!!
الفصل الثامن والعشرونمفاجأة
ابتسم الدكتور كريم بإنبهار لما شافها ..لبست فعلا الحجاب …الحجاب كان جميل عليها بشكل ومناسب للفستان الخوخي اللي لابساه ..اتاملها بشرود …حس ان وشها بينور فيه …ابتسامتها كانت ساطعة زي الشمس …فجأة ارتبك ونزل عينيه وابتسم وقال ..
مبروك ..
ابتسمت بسعادة وقعدت علي الكرسي قدامه وقالت
الله يبارك فيك يا دكتور …لما اخدت الخطوة دي ارتحت جدا …حسيت اني فعلا أقرب لربنا …أنا مبسوطة بشكل مش طبيعي يا دكتور ..طايرة من الفرحة…عايزة أعمل حاجات كتير حلوة في حياتي وعايزة افتخر بنفسي …والحجاب هو البداية بإذن الله ..أنا حاسة النهاردة
اتولدت من جديد …
ضحك كريم علي حماسها وسعادتها…كان فخور بالتقدم اللي حصلها …فخور بيها انها من قمة الټحطم اللي هي فيه قدرت تقف تاني …قدرت تواجه اخطائها وتحلها …ميريهان صحيح غلطت كتير بس كان عندها القوة الكافية انها توقف الاذي اللي بتعمله…القوة الكافية انها تعترف انها محتاجة مساعدة …وكانت قوية كفاية انها تستجيب للعلاج بسرعة مهولة جدا …التقدم اللي بتحرزه مخليه فخور جدا ومبسوط …مش أي حد عنده القوة دي ..القوة انه يعترف بالغلط ….ميريهان كانت بس محتاجة توجيه بسيط وكان عارف انهابمساعدة بسيطة هتتقدم وهتصلح اللي عملته بس تقدمها كان مبهر ليه …كان بيبصلها بفخر …سعيد جدا بالابتسامة اللي مالية وشها …تصالحها مع نفسها أخيرا وصلها للسلام …ميريهان عرفت انها مش محتاجة تتحب قبل ما تحب نفسها …محتاجة تعرف انها محتاجة لنفسها الأول قبل ما تحتاج لحد ….
مفيش كلمة توصف مدي فخري بيكي …انت بتتحسني بسرعة يا ميريهان …وده دليل أنك مش انسانة وحشة بالعكس انت طيبة جدا وقوية …
بهتت ابتسامتها شوية والۏجع في قلبها بدأ ….ۏجع خانق …مش صعب لكن بېخنقها ودي من الحاجات اللي نفسها تتخلص منها …نفسها تحس انها طبيعية …متحسش بالالم ده ولا الخنقة دي تاني …لكن الموضوع مش بإيديها …مش بإيديها خالص …
بصت لدكتور كريم والسؤال كان في عينيها …سؤال سألته مليون مرة ومش هتبطل تسأله لحد ما تلاقي اجابة علي سؤالها …اجابة ترضي ضميرها !!!!
كان شايف كريم السؤال في عينيها …كان عارف انها مش هيرتاح ضميرها الا ما تلاقي اجابة مقنعة …
قولي سؤالك.
قالها بلطف يوضح انه فاهمها كويس جدا والموضوع ده كان مريح ميريهان ان اخيرا حد فاهمها …حد فاهم هي بتفكر في ايه .. حد مش شايفها بالسوء اللي الباقي شايفينها بيه …بدأت تبلع ريقها وقالت
مش قادرة اتقبل موضوع اني السبب ان عمر مش قادر يرجع لميرا لحد دلوقتي …الموضوع ده واجعني اووي …أنا حاسة اني وحشة اووي يا دكتور لما بفكر في الموضوع ده …هو صحيح أنا وحشة !!
اتنهد الدكتور وقال
الانسان الۏحش يا ميريهان مبيقولش علي نفسه كده …هو دايما شايف انه الصح والناس كلها غلط …
بس انت لا …أنت مش شايفة أنك غلطانة وبس كمان بدأت تسيطري علي نفسك وتتعالجي …ده يدل أنك انسانة كويسة مش العكس …لا فضلنا نجلد نفسنا علي الأخطاء اللي عملناها عمرنا ما هنعيش …ھنموت بالحيا…انسي الغلط اللي عملتيه كل اللي عليكي تدعي انهم يرجعوا لبعض …
اتنهدت براحة وللمرة الاولي تلاقي اجابة تريح ضميرها وقالت
صدقني انا بدعي كل يوم يا دكتور ….بدعيلهم كل يوم …
ابتسمت ليه وكملت
شكرا علي كل اللي عملته عشاني …انت مديت ليا ايديك في الوقت اللي الكل بعد عني فيه …
ابتسم وقالها
العفو ده واجبي …واظن أنك خلاص قريب جدا مش هتحتاجيني تاني .
………
بيقولوا ان الغفران محتاج قوة كبيرة …أنك تغفر لحد دمر حياتك فأنت لازم تملك قوة ملهاش مثيل …بس للأسف قوة ميرا كلها اتحطمت بسبب الخېانة …اللي حصل دمرها للأسف …هي معندهاش طاقة تغفر …هي خسړت طاقتها وهي بتحارب ترجعه وفشلت في الاخر !!
كانت ميرا قاعدة بهدوء وهي بتبص لعمر اللي بيحاول يجمع كلامه …الاولاد مع منال في الاوضة وهي قررت تخاطر وتسمع هو عايز ايه …
بصلها عمر بحزن وانكسر من نظرة البرود اللي بقت ساكنة عينيها بدل الحب والعشق …مش هيقول انه عرف قد ايه هو خسر لان من البداية
عارف ان خسارة ميرا كانت أسوأ حاجة مرت في حياته …قرر يتكلم …يطلب فرصة …فرصة عشانه لانه مهما عمل مش هيقدر يعيش من غيرها
انا بحبك …
ملامحها الباردة اتغيرت شوية وبان الانكسار عليها وقالت بسخرية بان فيها الۏجع
مظنش…اللي بيحب حد ميوجعهوش كده …وانت مش وجعتني بس …انت دمرتني …وانا معنديش طاقة اسامحك …
قرب منها وقعد علي ركبته وهو ماسك ايديها وقال
مفيش أي فرصة ليا يا ميرا …أي فرصة عشان احاول ارجعك…عشاننا وعشان اودلانا….فكري تاني بلاش تحرميني منك …أنا غلطان يا ستي ومساعدة اعتذر كل يوم عن اللي عملته بس سامحيني …
بعدت ايديها وهي بتسيطر علي دموعها اللي بدأت تتجمع في عينيها وقالت بنبرة مهزوزة
للاسف احنا وصلنا طريق مسدود….لازم نتطلق ..
حط راسه علي الأرض بيأس …فضل لحظات ميتكلمش بعدين رفع راسه وباسها علي راسها وقال
وانا مش هستسلم لحد ما ترجعي …
وبعدين مشي …
حطت ميرا ايديها علي وشها واڼفجرت في العياط !!
………….
يعني ازاي مش هنام في اوضتي !
قالها عمار وهو متضايق …ابتسمت تمارا بتسلية وقالت
والله مفروض حاليا أننا مخطوبين يا عمار يعني طبيعي تنام في اوضة تاني …
ضحك عمار وقال وهو بيحاول يدخل الاوضة
يا حبيبتي مش قصدي كده.!
بس هي وقفته وقالت
تؤ …ممنوع تقرب مني او من الاوضة دي الا لما نتجوز..
يا بنتي أنا جوزك يخربيت الهبل …كان يتقطع لساني قبل ما اقترح الاقتراح المنيل ده …خلاص هو اقتراح ولزقتي فيه …
ضحكت تمارا وهي بتبصله بحب وقالت
بالعكس ده كان اجمل اقتراح …نفسي اعيش اجواء الخطوبة معاك يا عمار …نفسي اتدلع شوية ولا مليش حق…
ابتسم ليها وقال
طبعا حقك …بس
هزت كتفها بدلع وقالت
مبسش ولا حاجة خلاص نعيش ايامنا دي كأننا مخطوبين …أنا نفسي احس بأهميتي عندك …
حط ايده علي وشه وقال
انا اللي جيبته لنفسي…حسبي الله لو كنت عارف أنك هتلزقي في الكلمة مكنتش نطقت …
بطل غلبة يالا وروح نام…
قالتها بصرامة مصطنعة …فقرب منها لكن هي بعدته بإيديها وقالت تحذره
وبعدين معاك …انت متعب ليه!!..
يرضيكي تطرديني برة اوضتنا كده يا حبيبتي …ههون عليكي …
هزت راسها وقالت
ايوة هتهون …
مط شفايفه زي الاطفال وقال
أنت قلبك بقا زي الحجر كده امتي يا تمارا …أنت تمارا !أنت ملاك الرحمة !
ضحكت تمارا وقالت
ما هي دي الطريقة المناسبة عشان اتعامل معاك يا حبيبي ..وشكلها هتجيب نتيجة …
بعدين قفلت الباب في وشه …
هز عمار رأسه وقال
الغبي فعلا اللي يبقي رومانسي مع النسوان …افتكرت تمارا مختلفة طلعت مطرقعة زيهم …أنا علي اخر الزمن هنام في اوضة الاطفال …والله عيب …
راح عمار بهدوء للاوضة ونام علي السرير الصغير …فضل يتحرك وهو مش حاسس بالراحة …كان نفسه فعلا يروح لتمارا وېق*تلها علي اللي بتعمله فيه .. غمض عينيه وبدأ يبتسم ..تمارا فعلا ناوية ټنتقم منه علي اللي حصل …تمارا مش سهلة وجات الفرصة لحد عندها واكيد مش هتضيعها من ايديها …ضحك عمار وقال
شكل ايامي اللي جاية هتكون صعبة معاكي يا تمارا …ربنا يستر منك …
ضحك مرة تانية وهو بيغمض عينه …
….
في اوضة تمارا …
كانت تمارا قاعدة وهي بتضحك …قررت تدلع علي عمار شوية وبالمرة تربيه شوية …اللي عمله فيها مش قليل برضه …والصراحة هي لسه ما صفيتش ليه …ومحتاجة تقرص عليه شوية …لازم تتدلع بقا …
راحت علي السرير واتسطحت عليه وحاولت تنام …بس مقدرتش …كانت بتفتكر ذكرياتهم سوا …بتفتكر قد ايه تعبت عشان عمار يوصل للحالة دي …جانب عمار المظلم اثر علي حياتهم اووي …مۏت
أبوه قدامه بسبب رجال العصاپات خلاه يفقد جزء من اتزانه…خصوصا أن والده كان انسان محترم ومأذاش حد …بس تدخله في مشكلة مش
—
بتاعته ودفاعه عن ست كانت بتتعرض للتحرش من اتنين مجرمين معندهمش ضمير خلاه يدفع حياته لانهم اخدوا الموضوع بشكل شخصي وقرروا ينتقموا منه !…وده حصل قدام عمار اللي اټصدم صدمة عمره وبعدها جات الصدمة التانية لما والدته رمته واتجوزت بعد شهور العدة بالضبط …وعاش عمار مع مرات عمه اللي احتضنته ورغم أنها كانت طافحة المرار مع جوزها المچنون إلا أنها ادتله حب كبير …هي عارفة أن عمار اتعذب كتير ..
لكن للاسف هي اللي أصابها جزء من قسوته …عشان كده وافقت ترجع بس لما عرفت أنه بيتعالج …يمكن دي فرصة ليهم تانية ..يصلحوا كل الأخطاء اللي عملوها في جوازهم الاول …وعشان تكون منصفة …هي كمان تتحمل جزء من الغلط واهي بتصلحه
……….
شعرها كان منتشر علي المخدة وهي بتبص للسقف وعيونها بتلمع …اخيرا هتبقي معاه للابد ومفيش حد هيفرق بينهم …كانت حاسة بسلام كبير في قلبها وسعادة …كل يوم بيمر هي بتعشق نائل اكتر …بتعشق الحماس بتاعه …شغفه بيها كأنها اهم انسان في العالم …الچروح اللي سببها رائد ليها هو قدر يداويها بمهارة شديدة ..رائد دمرها ونائل هو اللي قدر يداوي چروحها …هو اللي مسك ايديها وخلاها تواجه العالم من جديد…هو كان فاكر أنها انقذته من المۏت …وميعرفش أنه أنقذها كمان …الاتنين انقذوا بعض من الضلمة اللي كانوا عايشين فيها …عمرها ما هتنسي هو عمل ايه عشانها ولا هو هينسي كمان …عشان كده هما الاتنين مناسبين لبعض ..
حطيت ايديها تحت المخدة وطلعت صورتهم سوا …صحيح اتصوروا كتير بس دي صورتهم المفضلة …كانت ابتسامتهم من الودن للودن…السعادة باينة عليهم …في الصورة هو بيضحك وبيبصلها بحب …كانت دايما تستغرب ليه نائل بيحبها بالشكل المچنون ده …بس هي كمان بتعشقه پجنون فمش هتلومه …نائل حبها لدرجة انها نسيت المرار اللي شافته علي ايد رائد وكأنها معشتهوش…غريبة انها كانت فاكرة انها بتحب رائد !!علي رغم انها واثقة ان مشاعرها ناحية رائد كانت عڼيفة بس الغريبة ان حاليا هي بتضحك علي المشاعر دي …وعرفت ان رائد باللي عمله قدر ېق*تل المشاعر ده …قدر يخليها ټق*تل الحب اللي جواها من ناحيته لدرجة ان حاليا مش حاسة بأي حاجة من ناحيته حتي الكره…كانت خاېفة لتفضل تحبه رغم اللي بيعمله لكن الحمدلله عرفت ان القسۏة والاھانة بتق*تل الحب …عرفت ان الرقة والاحترام هما اللي بيحيوا الحب …نائل قبل ما يحبها احترمها كإنسانة عمره ما شافها قليلة دايما كان بيقدرها …دايما كان بيتفهمها …متفتكرش انه زعق فيها ولا حتي جرحها بالعكس ..النقاش كان دايما اداته اللي بيستخدمها معاها ….
حطت ايديها علي قلبها وهي بتبني احلام كتير معاه …بترسم حياتها مع الرجل الوحيد اللي حبها بجد …حبها حب صافي من غير انانية ولا اذي …هي فعلا بتعترف ان نائل هو احسن حاجة حصلتلها في حياتها …غمضت عينيها وهي بتستعد للنوم لما تليفونها رن …فتحت عينيها ومسكت تليفونها …ابتسامتها اتوسعت لما شافت اسمه وصورته بينوروا علي تليفونها …وقتها اتخطف زي كل مرة بتشوفه فيها …
الو..
قالتها بصوت سعيد ..
اطلعي علي البلكونة ..
نعم يا اخويا …انت في الفيلا هنا دخلت ازاي!
من السور .
قالها وهو بيضحك فصړخت هي پصدمة وقالت
انت بتهزر صح !!
ضحك نائل وقال
طبعا بهزر يا اخر صبري …ليه محسساني أننا مراهقين بنقابل بعض
من ورا اهلك …يا ستي أنا خطيبك وبكرة هبقي جوزك …دخلت من الباب عادي والبواب دخلني …
حطت ايديها علي جبينها وهي بتضحك وبعدين قربت من البلكونة وفتحتها …اتوسعت عيونها وهي بتشوف بلالين كتير بتطير قدامها …الوان البلالين كلها كانت وردي …لونها المفضل …مسكت بلونة منهم ولقت فيها شيكولاتة دارك من نوعها المفضل …اخدتها وهي بتضحك زي الاطفال …بصت تحت لقت نائل بيبصلها بإبتسامة ساحرة …قالها
كنت بفكر اجيب ورد بدل الشيكولاتة …
هزت راسها وهي بتفتح الشيكولاتة وبتاكلها زي الاطفال وقالت
انا بحب الشيكولاتة اكتر …
ضحك علي طفولتها وقال
فكرت اعمل حركة رومانسية كده قبل ما نتجوز …لعلمك دي هتكون اخر حركة رومانسية اعملها ليكي …
بصتله پغضب طفولي وقالت
لو مبقتش رومانسي كده بعد الجواز أنا هقطع راسك …
ضحك نائل وقال
بدأت اخاڤ منك ..
هزت كتفها وهي بتكمل الشيكولاتة وقالت
كده افضل …
ضحكوا هما الاتنين وكان الوقت ده هو واحد من اجمل أيامهم
……..
تاني يوم …
عند قبر ام حور
النهاردة فرحي …النهاردة هبدأ يوم جديد يا ماما …مع الانسان اللي بحبه…الانسان اللي بقا روحي …الانسان اللي غير حياتي واتقبلني في كل احوالي …وعلي قد ما أنا طايرة من الفرحة علي قد ما أنا خاېفة يا ماما …حاسة بضيق في قلبي غريب كأن النهاردة هتحصل حاجة غريبة …حاجة ممكن تقلب حياتي …
غمضت حور عينيها وهي بتحط ايديها علي قلبها …بعدين فتحت عينيها تاني وبصت علي قبر والدتها وقالت
بس تعرفي المرة دي مش خاېفة اووي …المرة دي همسك ايد نائل واي كانت العقبات هنعديها سوا …مش هتخلي عنه ابدا يا ماما …ولا هو كمان هيتخلي عني ..هنواجه مشاكلنا سوا يا ماما …مش هتهرب من مشاكلي ولا أكبر المواضيع …بالعكس …أكيد كل مشكلة ليها حل …أنا دايما هحسن الظن بالله…دايما …مدام نائل معايا مش هخاف تاني ….وهبقي ازورك دايما يا ماما …مش هنساكي ابدا …لحد آخر يوم في عمري هفضل ازورك واتكلم معاكي …صحيح انت مبترديش …
قالتها ودموعها بتنزل وكملت
بس والله فعلا مرتاحة وانا بكلمك يا ماما …كنت متوترة قبل ما اجي بس بعد ما اتكلمت ارتاحت شوية …أنا حاسة بيكي حواليا …حاسة أنك شايفاني وفرحانة زي ما أنا فرحانة …
مسحت حور دموعها وقالت
انت وحشتيني اووي علي قد ما حاسة بيكي قريبة مني …علي قد ما حاسة أنك بعيدة لدرجة مش قادرة احضنك …كان نفسي احضنك يا ماما …
بدأت دموعها تتجمع تاني ومقدرتش تسيطر علي نفسها وبدأت ټعيط …فجأة تليفونها رن …
مسحت دموعها بسرعة وخرجت تليفونها من الشنطة …ابتسمت بحب ورت
ايوة يا حبيبي …
فينك يا حور !
سألها نائل بتوتر …
استغربت وقالت
انا عند قبر ماما يا نائل …وخلصت ودلوقتي مروحة..
طيب أنت ليه مقولتليش اجي معاك .
ضحكت حور وهي بتمشي خارجة من المقپرة وقالت
يا حبيبي مفيش داعي ومتخافش …خلاص أنا مروحة دلوقتي عشان اجهز نفسي …متخافش عليا …
اتنهد نائل وقال
تحبي اجي اوصلك …
لا أنا معايا عربيتي يا نائل متخافش …يالا دلوقتي سلام ..
سلام يا حبيبتي ..
قفلت حور وقربت من عربيتها … ولسه هتفتحها فجأة حست بحد بيحط حاجة علي مناخيرها من وراها …وبعدها كل حاجة بقت سواد ….
…..
بعد ساعة
النهاردة فرحها ..هتبقي ملك لغيري ..
قالها رائد والدموع متجمعة في عينيه …كان بيبذل مجهود جبار انه ميبكيش بس اللي جوا قلبه كان فظيع …هو كان بېموت من جوا …حاسس انه تايه من غيرها كأنه بجوازها النهاردة هيخسر امه مرة تانية …عشقه لحور لعڼة…لعڼة
مش قادر يتخلص منها وكأنها ربطته جمبها بقيود من ڼار وخليته يعاني …
كانت نيرمين بتبصله بشفقة …دي المرة الاولي اللي تشوف حد بيحب حد للدرجادي …حب الهوس ده…التعلق الشديد بحور كأنها آخر ست علي الأرض. مفيش غيرها ….طول الست الشهور اللي قضاها يتعالج مفيش يوم مجابش سيرتها وقتها عرفت ان حور مش مجرد حب …عشق ..جنون هوس وشغف …حور هي شغفه ….هي بدايته ونهايته ….كتير يسموا ده جنان…بس هو معتبرش انه جنان …هو حبها ..حبها فعلا …رغم كل اللي عمله فيها …رغم الاذي اللي اتسبب بيه ليها واللي ندمان انه اذي ملاك زيها بس يعلم ربنا انه بيعشقها…بيعشقها ومش قادر يتخيل انها بعد ساعات هتبقي ملك لغيره …بيقولوا ان اللي بيحب بيعمل أي حاجة عشان يشوف اللي بيحبه مبسوط وده اللي حاول يعمله …حاول يسيبها مع اللي بتحبه وبعد خالص …رغم صعوبة اللي هيقوله بس نائل هو المناسب لحور …انسان مناسب لرقة حور …للاسف حبه لحور خلاه ېجرحها …حور اڼهارت بسببه كتير ..وهو مش هيسامح نفسه عشان عمل كده …بس يمكن عقابه أنه يتحرم منها ..عقابه أنه يشوفها مع غيره …وبيحلف أن ده أسوأ عقاپ ممكن يتعاقب بيه الإنسان …أنه يتحرم من الحب كأنه بيتحرم من الحياة ….
غمض عينيه واتنهد وقال
تفتكري اني هقدر انساها في يوم …
لو عايز هتنساها …بس انت مش عايز تنساها …ببساطة يا رائد انت مش عايز تنساها انت عايز تبكي علي الاطلال …مش عايز تنساها …عايز تعاقب نفسها بحبها …يمكن ضميرك يرتاح في الاخر …
هز رائد رأسه وقال بيأس
حتي أنت مش فاهمة حبي لحور …محدش فاهم اللي جوايا يا دكتورة خالص …أنا حاربت حبي ليها …حاربته بقوة …حاولت اخونها كتير ومقدرتش …مفيش اكتر من كده …حبي لحور منعني المس واحدة تانية …حاولت انساها بستات كتير من وقت ما انفصلنا يا دكتورة بس ولا مرة قدرت المس حد غيرها …مقدرتش …طول الوقت بحاول اطلعها من دماغي بس بقيت متأكد أن حبها هيبقي لعڼة طول العمر …مش هقدر اتخلص من اللعڼة دي …
كانت نيرمين بتبصله بحزن كبير. ..رائد صحيح بيتقدم …بس تقدمه بطئ…هو مش قادر يبطل تفكير فيها …ممكن تكون هي قللت من حبه لحور ..بس اللي شايفاه أن رائد معندوش اي استعداد أنه ينسي حور ….كلامه دايما عليها …وعشان تكون صريحة بدأ هو يأثر فيها ….بدأت تحب حبه لحور …رغم أنها معارضة يبقي مهووس بيها للدرجادي …لكن رائد لو مكانش مريض ومعقد كان عيش حور في جنة …حبه ليها كبير جدا …كلامه عنها وكأن مفيش ستات غيرها …حور زي اللعڼة جواه رافضة تسيبه …كدكتورة تفكيرها أن حبه لحور مرض ممكن
هو يشفي منه لو عايز …بس كست كان تفكيرها مختلف تماما …كست عاجبها الحب ده …واحيانا في السر بتتمني أنها تتحب بالطريقة الجميلة دي …
قام رائد فجأة وقال
معلش ممكن ننهي جلستنا بدري …أنا تعبت …
هزت راسها بإبتسامة فمشي وهو مهموم ….
كان قدام عربيته ولسه هيركبها واحد حط أيده علي كتفه …بص رائد واستغرب
نشأت انت بتعمل ايه هنا!
قاله نشأت حاجة فهز رأسه وقال
اوك نتكلم وماله …
ومشي رائد معاه وهو مش مدي خوانة!!!
الفصل الأخيرلا مكان له بحياتها
في بيت اهل ميرا …
انا مش قادر اتكيف مع بعدك عني …مش قادر اعود نفسي انك خلاص مبقتيش في حياتي …احيانا بفكر أن ده كابوس بشع وهيخلص وهفتح عيني وأشوف أن
ده كله محصلش وانك لسه معايا في بيتي يا ميرا …لكن بتصدم لما اصحي كل يوم واكتشف اني خسرتك …انا مقهور وبعاني من غيرك ومن
—
غير ولادنا …أنا بس طالب اي امل اتمسك بيه يا ميرا ….اي امل مهما كان بسيط وانا هحاول مرة واتنين والف حتي …مش طالب تعامليني زي الاول …ليك حق تزعلي وخدي وقتك في الزعل لكن في بيتنا بلاش تبقي بعيد عني …لان صدقيني مش هتحمل اكتر من كده…أنا مړعوپ من فكرة انك تبعدي عني للابد…مخڼوق من الفكرة دي …أنا عارف اني جيت عليكي وعمري ما انكر غلطي …بس ندمت والله ندمت الشهور اللي فاتت عدت عليا كأنها چحيم
دموعها بدأت تنزل وبدأت هي تمسحها بسرعة …الچرح لسه كبير …رغم اعتذراته الكتير إلا أن الاعتذرات مخففتش جرحها ولا حتي البعد هي بتعاني زيه بالضبط …الذكريات زي السوط اللي بيتجلدها كل يوم …
مسك عمر ايديها وقال
اديني اخر فرصة بس …اخر فرصة وصدقيني انا عمري ما هخذلك تاني يا ميرا …الشهور اللي فاتت انا عرفت غلطي…فكرت كتير …وعرفت اني اللي غلطان..عرفت اللي بينا مش حب عادي وآني كان لازم اتكلم معاكي الأول …أنا مش هنكر غلطي وبطلب بس فرصة ليا ….فرصة واوعدك عمر ما هأذيكي تاني …فكري كويس …أنا فعلا عرفت غلطي كلامي ده من قلبي .
ياريتك تجرب ۏجعي عشان تفهمني .
قالتها ميرا والدموع متكونة في عينيها كانت بتضغط علي اسنانها جامد عشان متعيطش وحاولت تسحب ايديها من ايد عمر بس مسمحش ليها تبعد وقال بصوت مخڼوق
فاهمك ..
هزت راسها وهي بتقول بصوت متقطع
لا انت متعرفش حاجة ولا عمرك هتفهمني …
سحبت ايديها وحطت ايديها علي قلبها وقالت
انت مش حاسس پالنار اللي في قلبي …مش حاسس بالدمار اللي بعيشه …أنا كل يوم بسأل أنا عملت أيه وحش للدرجة يخليك تكسرني بالشكل ده من غير تفكير …
بلع ريقه وقال
اسف …والله العظيم آسف …
كملت كلامها من غير ما تتأثر بأسفه وقالت
يا سيدي اهملتك شوية وغلطت …تعالي كلمني عاتبني يا عمر …احنا مش مجرد اتنين متجوزين …احنا اصحاب …أنا بقولك اسراري اللي مقدرش اقولها لحد …أنا عمري ما اعتبرتك جوزي وبس …أنت اهم من كده بكتير …انت نصي التاني …ازاي قدرت تعمل كده من غير ما حتي تعاتبني !
غمضت عينيها ودموعها نزلت وقالت
محتاجة ابعد عنك شوية …محتاجة اخد نفسي …اخلي سعادتي من اولاوياتي زي ما خليت سعادتك من اولاوياتي علي حساب نفسي!
بس أنا عرفت غلطي يا ميرا …حرام العقاپ ده …
قالها بصوت مقهور …
وحرام اني اتحمل الضغط ده لو مبعدتش هنفجر
صوتها كان مقهور اكتر منه ..
حرام عليك اني اتحمل البعد ده …الفراق …أنا هتأثر وانت كمان واولادنا يا ميرا …فكري من تاني …خدي وقتك لكن في بيتي وانا والله ما هضغط عليك عشان تسامحيني بالعكس خدي الوقت اللي انت عايزاه …لو عايزة كمان مفضلش في البيت كتير او مباتش فيه حتي أنا موافق وهروح لاوتيل لحد ما تتقبلي وجودي …بس تعالي البيت كده قلبي هيكون مطمن اكتر. ..
هزت راسها بالنفي…فمسك عمر ايديها وقال
ميرا …ميرا فكري تاني بلاش تبعدي …بقولك والله ما هطالبك بأي حاجة لحد ما تسامحيني نهائي…
بعدته وهي بتقول
لو سمحت كفاية …سيبني يا عمر ابعد شوية والا فعلا هنهار !!!هرجع اوعدك اني هرجع بس محتاجة البعد ده لو سمحت !!
………….
كانت ايد نائل بتترعش لما اتصل للمرة اللي مبقاش فاكر عددها ولقي
تليفونها اتقفل مرة واحدة …قلبه كان بيدق جامد والړعب كان باين علي وشه …من وقت ما عمه اتصل وقال إن حور لحد دلوقتي مجاتش حس بالړعب يكون حصلها حاجة ودلوقتي هو حاول كتير يتواصل معاها بس فشل…بقاله تلات ساعات تقريبا بيحاول يوصلها ومش عارف …مئات الأفكار في عقله وكلهم أسوأ من بعض …
قرب منه وليد وقال پخوف
خاېف يكون رائد خطڤها مرة تانية يا نائل…
هز نائل رأسه وقال
مظنش يا عمي رائد طول الفترة دي معترضش طريقنا …مظنش أنه يعمل كده ابدا …أنا …أنا بفكر ادور في المستشفيات يمكن …
صوت نائل اتخنق فنزلت دموع وليد …
حضنه نائل وقال
متقلقش هنلاقيها ..هي ممكن تكون …
بعد وليد وهز راسه وقال
حور حصلها حاجة يا نائل أنا حاسس الاختفاء ده مش طبيعي ابدا …أنا خاېف يا نائل ..خاېف لاخسرها للأبد المرة دي …
معاك رقم رائد …
قالها نائل فجأة. ..
هز وليد راسه وطلع التليفون وايده بتترعش جامد …الړعب كان باين عليه فعلا …
مسك نائل التليفون وبدأ يطلب رائد …اول مرة مردش …حاول مرة تانية وتالتة لحد ما التليفون برضه اتقفل …ده خلي نائل يتوتر اكتر ..بس رغم كده جواه كان متأكد ان رائد المرة دي ملوش دعوة …رغم غرابة الموضوع كان مستبعد ان رائد يكون اذي حور مرة تانية….
اتنهد نائل وهو بيقول بتوتر
تليفونه رن في البداية وبعدين اتقفل …
ضړب وليد كف علي كف وهو بيقول
يبقي عملها تاني يا نائل …أكيد خطڤها …المرة دي خلاص حور انتهت …حور بنتي ضاعت …حور …
مسك نائل ايديه وقال
اهدي يا عمي متقلقش هنقلب عليها الدنيا لحد ما نلاقيها….أنا مش هفقد الأمل متقلقش …والله مش دفاع عن رائد انا اصلا مش بطيقه لكن مظنش انه هو اللي عمل كده فيحصل كالاتي …أنا هروح لبيت رائد واشوفه ولو مش لقيناه هنروح لقريبه الضابط البيت كمان ….ولو برضه موصلناش لحل هنبلغ البوليس مش هنستني …
ولسه هيمشي نائل وليد وقفه وقال
انا جاي معاك …
لا يا عمي انت ارتاح ….التوتر مش حلو عشانك …
يا بني انا لو قعدت هنا اكتر من كده ھموت بقهرتي …ابوس ايديك خدني معاك…
هز نائل راسه واخده …
……
بعد نص ساعة تقريبا وصل نائل لفيلا رائد …نزل من العربية وراح سأل حارس الفيلا اللي قاله ان رائد مش موجود …
رجع تاني وقرر يروح لعمار اللي لحسن الحظ اخد عنوانه قبل كده…
مش موجود صح !ما أنا قولتلك يا نائل رائد هو اللي عملها …ده شخص مش متزن نفسيا …شخص مچنون ومؤذي !
اتنهد نائل…هو عارف ان رائد شخص حقېر بس مش عارف ليه مش قادر يصدق ان هو السبب المرة دي …
مش هو يا عمي ..
قال نائل ده بصوت واثق …كان حدسه بيقول أن مش رائد اللي عملها …
انت بتدافع عنه !!
صړخ وليد پصدمة وبعدين كمل
ده انسان حقېر وحيوان دمر حياة بنتي وخطڤها ودلوقتي خطڤها تاني …أنا مش مصدق أنك بالذات اللي بتقول كده …
غمض نائل عينيه بتعب وقال
انا بكرهه اكتر منك …بس بالعقل كده …حور قالت ان رائد هو اللي كان هيرجعها بنفسه …ده اتنازل عن البلاغ عشان حور ومتحبستش بسببه …بعد عن حياتها نهائي ..ايه اللي هيخليه يعمل كده …
ده واحد مچنون ..متقدرش تتنبأ بتصرفاته يا نائل …أكيد لما شاف ان خلاص هتبقي ليك قرر يخطفها تاني ..لانه انسان غير متزن نفسيا وتصرفاته ملهاش تفسير عقلاني ..
طيب هنروح دلوقتي لعمار ونسأله يمكن يعرف
حاجة !
……….
في المطبخ …
طلعت تمارا المكرونة بالبشاميل من الفرن وهي بتبص عليها بسعادة …قربت وشمت ريحتها وهي بتقول
تسلم ايديا بجد …
بعدين راحت حطيتها علي الرخامة وقالت
اكيد عمار هيتجنن لما يدوق عمايل ايديا ..اكيد …اه …
صړخت بړعب شوية لما حست ان فيه حد حضنها …
وحشتيني …
غمضت عينيها وابتسمت بس بعدين فتحت عينيها وهي بتبعد وبتقول
ابعد يا عم كده …احنا مخطوبين.!!
ضړب عمار علي رأسه وقال
مني لله علي اقتراحي المنيل ده يا ستي متحبكيهاش كده …
هزت كتفها وقالت بدلع
لا هحبكها …دي فرصة وجاتلي لحد عندي …عايزة اشوفك بتتودد ليا اكتر من كده …حابة اتدلع شوية …
هز رأسه وقال
طيب امتي هيخلص الدلع ده !
هزت كتفها وقالت
لسه شوية …شهر شهرين كده …
مسك دراعها وهو بيقول
نعم يا اختي شهر …شهرين ايه …لا يا حبيبتي انسي …هو الخميس اللي جاي نعمل الفرح وخلاص ونتلم في اوضة واحدة عايز اجيب شحيبر والدسوقي …
بعدت تمارا وقالت بفزع
مين دوول !!
اولادنا يا حبيبتي …
زقته تمارا وقالت
يخربيتك دي اسماء …انت عايز تعقدهم …
وبعدين طلعت من المطبخ وهي بټضرب كف علي كف وقالت
انا كده هعيد نظر في موضوع اني اتجوزك ده …
ضحك عمار وشدها ليه وقال
لا لا خلاص. مش متمسك بالاسماء …عيالنا هتسميهم انت …وانا متأكد أنك هتبقي احلي ام في الدنيا دي …
ضحكت تمارا ضحكة حلوة خلت عمار مسحور بيها …قرب عمار منها وقال بخبث
ما تيجي نلغي الخطوبة …
ضحكت وهي بتحاول تبعده وقالت
لا انسي …عمار ابعد شوية والا هعضك و…
طب جربي تعضيني كده وانا هقص شعرك
وبعدين قرب منها …فجأة بعدوا عن بعض لما الجرس رن
انت مستني حد دلوقتي …
هز عمار راسه وبعدين راح يفتح الباب …دخلت تمارا جوا الاوضة وبصت منها …
…
فتح عمار الباب واټصدم لما لقي قدامه وليد ونائل لسه هيستفسر دخل وليد زي المچنون وقال
فين رائد …فين وش المصاېب ده …أنا هق*تله المرة دي واخلص منه…
هو فيه ايه ..
قالها عمار وهو مصډوم …
زعق فيه وليد وقال
فيه ان قريبك المچنون خطڤ بنتي تاني …
لا مستحيل …
قالها عمار پصدمة فتدخل نائل وقال
انا بصراحة مش مصدق ان رائد هو اللي عمل كده …بس يا عمار حور اختفت بقالها اكتر من خمس ساعات وانا وابوها قلقانين …النهاردة فرحنا وسألت كل الناس اللي ممكن تكون عندها محدش شافها …بعد ساعتين بالضبط هيبدأ الناس تيجي فلو عارف أي حاجة عن رائد قولنا…
هز عمار راسه پصدمة وقال
انا متأكد ان رائد المرة دي معملش حاجة …رائد بقا كويس والله …هو
طيب هو فين دلوقتي !
قاطعه نائل بهدوء..
مش مضطر اقولك !!!
زعق عمار بعصبية …اتدخل وليد وقال
خلاص احنا نروح للبوليس ونقدم بلاغ ضده …
ولسه وليد هيمشي قال عمار بسرعة
نائل بيروح لدكتورته النفسية عادة ممكن يكون عندها دلوقتي …رائد بيتعالج نفسيا حاليا …بيتعالج عشان ينسي بنتك ويبعد عنها
فين الدكتورة دي ..
اتدخل نائل في الكلام ..فرد عمار
انا هلبس دلوقتي واجي معاك …
……
بعد ساعة تقريبا …
كان عمار ونائل و وليد عند نيرمين. ..
رائد مشي من أربع ساعات تقريبا يا عمار …
اتوتر عمار وقال
انا مش قادر اوصله يا دكتورة …رائد مختفي من الصبح وبحاول اتصل بيه مش قادر اوصله و…
سكت عمار وهو بيفتكر انه شاف حاجة هو وطالع العمارة. اللي فيها العيادة ..
لحظة واحدة جاي فورا ..
قالها عمار فجأة ونزل بسرعة …راح ناحية العربية اللي شبه بتاعة رائد. ..وبص لقاها فعلا بتاعته …اټصدم عمار وطلع فوق تاني وقال لنيرمين
عربية رائد
تحت …ازاي أنا مش فاهم…أنا بدأت أقلق …
العمارة بتاعتي فيها كاميرا لحسن الحظ ممكن نطلب منهم يرجعوا الكاميرات ونشوف …
….
بعد ربع ساعة …
كان عمار واقف مبهوت وقال
نشأت!ايه اللي وقفه
—
مع نائل !!!
…..
خرج بسرعة عمار من العمارة ووراه نائل ووليد …
طلع عمار تليفونه واتصل بنشأت موبايله مقفول …راح اتصل بصديق ليه ايام ما كان شغال في الشرطة واللي قاله ان نشأت واخد اجازة!!
..
ابتدي عمار يقلق …ايه اللي موقف نشأت مع رائد قبل ما يختفي …
بص لنائل ووليد وقال.
انا رايح لبيت نشأت حاسس أننا ممكن نلاقي اجابة هناك ….
…….
اه…
قالها رائد فجأة وهو حاسس پألم كبير في رأسه ….كان دماغه مشوشة ومش فاكر اي حاجة حرفيا …حاول يرفع رأسه بس حس انها تقيلة …كان حاسس بحاجة سخنة علي رأسه واللي كان متأكد انها ډم …فجأة بدأ يستوعب اللي حصل …اخر حاجة فاكرها أنه طلع من عند الدكتورة النفسية وبعدين شافه وطلب هو منه يكلمه في موضوع مهم …ميعرفش ليه رائد سمع الكلام وقرر يشوف هو عايز ايه …مكانش مدي اي خوانة ممكن تحصل …لانه هو عارفه كويس …عارف نشأت …بس لحد دلوقتي مش فاهم ليه نشأت اټهجم عليه وخدره …
صحي النوم يا باشا ارفع رأسك…يالا ارفعها وشوف المفاجأة اللي محضرها ليك …
كان صوت نشأت الساخر بيكلمه ….
حاول رائد يفوق ويرفع رأسه بس مش عارف …عينيه مزغللة ونفسه ينام …بس صوت عياط عارفه خلي كل الأفكار تطير من دماغه فجأة …
رفع رائد رأسه والړعب بيدب في قلبه …نسي الالم …ونسي النوم لما شافها قدامها …قاعدة علي الكرسي وايديها مربوطة لورا مع بعض ورجليها كمان. ..دموعها بتنزل وپتبكي وهي بتبصله پخوف…كان رائد مبهوت وهو بيشوفها بالشكل ده …الړعب اللي في عينيها اذاه شخصيا …..بص لنشأت اللي كانت علي وشه ابتسامة مريبة وهو مش فاهم حاجة خالص …مش فاهم هو ليه بيعمل كده …
فيه ايه !انت ليه رابطنا كده انت اټجننت!!!
صړخ فيه رائد بعصبية وهو بيحاول يفك نفسه بعدين قال پجنون
فكها يالا ….فكها فورا وخليها تمشي ..
ابتسم نشأت وهو بيقرب من حور حاول ېلمس شعرها بس رائد صړخ فيه
انت يا ابن المجانين ابعد عنها إلا وديني اقټلك …
ضحك نشأت بقوة وقال
غريبة أن حتي في وضعك الميئوس منه ده …وضع الضعيف وقليل الحيلة الا انك برضه بتهددني يا رائد !!بجد انا مبهور ..وان ده دل علي شئ فهو …
بص علي حور بنظرة ليها معني وكمل
ده معناه أن حور ليها مكانة خاصة في قلبك …هي نقطة ضعفك …اكيد لو حصلها حاجة انت ھتموت الف مرة في اليوم ….
كلام نشأت خلي رائد يترعش حرفيا من الخۏف …هو المچنون ده عايز منه ايه !!!مش قادر يصدق اللي بيحصل …
فيه ايه يا نشأت مالك !انت اټجننت …
كان نشأت بيبصله ببرود ورائد بيزعق فيه والحقد اللي في قلبه كان بيكبر….رائد هو سبب كل اللي حصل هو اللي سرق حبيبته منه ….هو خسر مروة بسببه ولازم رائد يدفع تمن اللي عمله …لازم يدوق من نفس الكاس اللي داقه نشأت زي ما خسر حبيبته …اكتر ست حبها في حياته …نشأت برضه هياخد حور حبيبة رائد …ھيق*تلها قدامه ويخليه ينهار …هيفرح جدا وهو شايف انهياره بالشكل ده …الحقد هو اللي كان بيحرك نشأت …كان مسيطر عليه بقوة كبيرة …
كان رائد بيبص لنشأت پصدمة بيحاول يفهم هو فيه ايه بالضبط …
حاول يهدي نفسه وقال
ممكن
اعرف ايه الهزار ده …أنا وحور بنعمل ايه هنا !
كانت حور لسه پتبكي …رائد دلوقتي كان بيحاول يحل الوضع ده بأحسن طريقة عشان حور …
ابتسم نشأت ابتسامة شړيرة ورد بإختصار
انا جايبك هنا وجايب وحبيبة القلب عشان الاڼتقام …
بهت رائد شوية وقال
اڼتقام ايه يا جدع انت …ايه الفيلم الهندي اللي انت عامله ده هو أنا اذيتك في حاجة …
بان الغيظ علي وش نشأت وقال
انت دمرتني …سړقت سعادتي والسبب اللي انا عايش عشانه …
كان رائد مش فاهم هو بيتكلم عن ايه لحد ما رحمه نشأت وقال
انت اخدت مني حب حياتي …مروة اللي هي لينا …الست الوحيدة اللي حبتها…
انت اللي كنت بتطاردها !
هو نشأت راسه وقال
كنت بحاول ارجعها ليا …
هز رائد راسه بذهول وقال
صدقني مش أنا اللي قټلتها ..بالعكس انا ساعدتها تبدأ حياة جديدة …صحيح حاولت استغل ده في انها تبقي عشيقتي بس محصلش بيننا أي حاجة ..أنا مق*تلتهاش والله ومفيش أي سبب يخليني اقټلها …
ايوة انا عارف أنك مق*تلتهاش ولا حاجة …محدش ليه حق يأذيها غيري وانا اللي قټلتها !!..
شهقت حور پصدمة فقرب نشأت منه وقال
قطعتها حتت حتت …لحد ما مسكت قلبها بإيديا وعصرته وانا بفكر ازاي القلب ده حب غيري !!!!..لو كنت موجود كنت أكيد هتحب العرض …بس مش مشكلة هنعيد العرض تاني والمرة دي مع حبيبة القلب حور !!
…..
نشأت اسمعني …حور ملهاش علاقة بالموضوع …خرجها من هنا وخلينا نتكلم…وانا واثق أننا هنوصل لحل كويس …
قالها رائد وهو بيسيطر علي توتره…
ضحك نشأت وقال
لا يا برنس..اعذرني بس دي فرصتي وجات لحد عندي …فرصتي اني احړق دمك واخد حبيبتك منك …..
بص لرائد بغيظ وقرب منه وهو بيقول
انا مش عارف مروة حبتك علي ايه …
ابتسم رائد بسخرية وقال
اعمل ايه كل الستات بتحبني …أنا عندي سحر خاص مش عندك ولا هيكون عندك!..
انا عايزك تفضل مبتسم كده وانا پق*تل حبيبتك قدامك …بعدين مسك السکينة اللي كانت جمبه وراح لحور اللي پتبكي وهي مړعوپة …واټرعبت اكتر لما شافت السکين اللي هي سبب عقدتها كلها ..
هكون رحيم بيك واخليك تختار اموت حبيبتك ازاي !
قالها لرائد المربوط قدامه وهو بيمرر السکين علي حور اللي پتبكي واللي كانت ايديها مربوطة قدامه …بلع رائد ريقه وكل همه حور …
كمل هو
انا بسببك قټلت الست الوحيدة اللي حبتها واظن أن من العدل اني اق*تل حبيبتك كمان .
ضحك رائد بسخرية وقال
حبيبتي !مين قالك اني بحبها …انت مغفل …أنا ډمرت حياتها !!خنتها كتير وضړبتها بالله عليك ابقي بحبها ازاي …انت لو عايز تأذيني فعلا اقټلني أنا !!
ضحك بقوة وهو بيحط السکين في بطن حور …صړخت حور پخوف وهي بتحس بالسکين بيخدش جلدها …
قال هو
انت فاكرني غبي!أنا عارف انها كل حياتك …ودي فرصتي عشان احړق قلبك …
بعدين مسك شعرها فصړخت وهي پتبكي وكمل
بص ليها لآخر مرة قبل ما اقټلها…
سيبها يا حقېر …اقټلني أنا يا جبان
كان رائد پيصرخ بقوة وبدأت الدموع تتجمع في عينيه….
ابتسم التاني وبعدين ضربها بالسکينة في بطنها …
صړخ رائد پعنف وهو بيشوفها بتقع علي الأرض ….
فضل يبكي وهو بيشوفها بتفقد وعيها …قرب هو منه وقال وهو بيهمس في ودن رائد
انا قولت أن مۏتها بس اللي هيكسرك !!!!
مردتش عليها رائد وهو بيبكي …
وعشان أنا إنسان حقاني هفكك عشان تودعها براحتك …
وفعلا فكه بس نشأت كان حذر ومعاه المسډس بتاعه كمان لو فكر رائد يعمل حاجة …
اول ما فكه جري رائد علي حور
وهو بيحاول يفوقها وبيبكي …
حور ..حور ابوس ايديكي فوقي ..النهاردة فرحك مينفعش ټموتي لازم تفرحي …
حور فتحي عينيك …
فتحت عينيها بتعب وهي حاسة پألم كبير في بطنها…شافت رائد بيبكي قدامها …
أول ما شافها رائد ..مسك ايديها وقال
ايوة …ايوة فتحي عينيك متغمضيهاش …انت عايزة تروحي لنائل صح ..أنا هوديكي ليه بس ابوس ايديك متغمضيش عينيك ولا ټموتي …
فضلت هي تتنفس بصعوبة …
قام رائد فجأة لقي نشأت ماسك المسډس وبيوجهه عليه ….
بتهور راح رائد عليه وضربه بالبوكس بسرعة …نشأت ملحقش يعمل حاجة …
فضلوا الاتنين يضربوا بعض وحور واقعة علي الأرض وشايفة ده كله ومش عارفة تعمل حاجة ….
قدر نشأت يتغلب علي رائد فجأة وقام بسرعة ورفع مس/دسه المتعمر وقال
جهز نفسك عشان تلحق حبيبتك …
حطت حور ايديها علي بطنها وهي بتحاول تقوم …بصت حواليها لقت السکينة اللي اتضربت بيها واقعة جمبها …جه الوقت انها تواجه مخاوفها …هي متقدرش تشوف رائد بېموت ويكون في ايديها تنقذه …مدت ايديها ولأول مرة من زمان حور تمسك سکين …وقامت حور وهي ماسكة السکينة …حاولت بكل قوتها انها تتحرك وفعلا قدرت تقوم وبكل قوتها مشيت ناحية نشأت وقبل ما يضرب ڼار دبت السکينة في ضهره!!!
……..
قدام بيت نشأت … مرمي بعيد …هادي ومظلم زي شخصيته بالضبط. ..كان واقف عمار بعربيته قدام البيت ..وشايف عربية نشأت اللي ركب فيها رائد …نزلوا التلاتة وراحوا ناحية البيت بسرعة …قدام باب البيت اتجمد نائل وهو شايف البروش بتاع حور واقع علي الأرض …
نزل جابه وقال
حور هنا …هنا ….
وقتها التلاتة مستنوش وكسروا الباب ….
دخلوا بسرعة البيت وفي اوضة نشأت كانت الصدمة الكبيرة في نشأت اللي واقع علي الأرض وحور كمان وجمب حور رائد بيحاول يكتم الڼزيف اللي في بطنها…
بصلهم رائد وهو بيبكي…
قرب نائل من حور اللي كانت بتتنفس بصعوبة …ابتسمت حور بضعف لما شافته وقالت
انا قدرت أواجه خۏفي اخيرا !!
وبعدها أغمي عليها !!!
……
في المستشفي …
الدنيا كانت مقلوبة حرفيا …طبعا عمار اتصل بالشړطة والاسعاف اللي جوه وتم نقل حور ونشأت المستشفي …
…
كان رائد في المستشفي بيعالج چروحه والضابط جه ياخد أقواله بعد ما اخد اقوال عمار …كان رائد بيقول شهادته بكلام مش مترابط من كتر خوفه علي حور …اخيرا الضابط خلص معاه وراح علي اوضة العمليات عشان يشوف حور اخبارها ايه كان بيدعي أنها تكون كويسة ..عرف انها خرجت وراحت اوضة عادية ..
راح لقي عمار قدام الاوضة …قرب منه وقال
حور …
ابتسم عمار وقال
متقلقش قدروا ينقذوها …البنت دي محظوظة اووي …ضړبة السکينة مكانتش جامدة عليها…من نص ساعة خرجت وقالوا ممكن تخرج من المستشفي بعد يومين …..
ابتسم رائد براحة وقرب من الاوضة عشان يشوفها بس وقف فجأة وهو بيشوف نائل معاها ماسك ايديها ومبتسم ليها بحب هي تستحقه …عرف وقتها أن خلاص ملوش مكان في حياة حور …عرف أن آن الأوان يبعد عنها نهائيا ويشوف حياته …بصت حور فجأة ناحيته فشاور ليها بأيديه وقال بصوت واطي مخڼوق والدموع في عينيه
سلام يا برينسس !
الخاتمة أنت وطني
رجع رائد وهو حاسس بتقل في قلبه …كان الحزن اللي جواه مختلف عن أي مرة هو حزن فيها…حزنه كان فيه استسلام وكأنه خلاص رمي س/لاحھ وقرر يستسلم…عرف ان هي مبقتش ليه …خسرها للأبد ….هو مش مناسب ليها…حور تستاهل الاحسن وهو الأسوا حرفيا …هي شخص توكسيك اذاها كتير …طلع من المستشفي وهو كاتم دموعه بالعافية …بعدين ركب عربيته وهو بيسوق بسرعة والذكريات بتتدافع
علي عقله وتدمره اكتر ما هو متدمر ….افتكر كل حاجة وحشة عملها ليها…افتكر انها ادتله الحب حاولت تسحب ايديه للنور…بس هو كان مصر يبقي في الضلمة مصر يبقي ميشوفش النور وعشان ميبقاش لوحده
—
اجبرها تواجه الظلام اللي في قلبه …عذبها وضربها …كان احيانا بيحسسها انها ولا حاجة في حياته …كانت تصرفاته متناقضة جدا معاها…كان بيحبها ويحميها اوقات …يساعدها عشان تتعالج وفي لحظات يقلب لانسان عڼيف لما يحس بالړعب …ړعب ان ليها تأثير مرعب عليه…تأثير هو مبيحبهوش …كانت تقدر تخضعه وتسحره بس بنظراتها البريئة …ده كان بيخليه يتجنن…كان بيفكر ايام كتير ايه اللي مميز في حور عشان يحبها بالجنون ده هي مش احلي واحدة في العالم بس مكانش فيه أي شك انها اكتر ست حبها في حياته …وعشان تاثيرها ده هو كان بيصب غضبه عليها وهي كانت بتستحمل …كانت مقدرة كل اللي عمله عشانها….بس فجأة اڼفجرت …اڼفجرت في وشه لما افتكرت انه قال للينا علي مرضها وربنا يعلم علي قد ما كان حقېر هو عمره ما يوصل لكده …عمره ما يقلل من اللي بيحبها بالشكل ده …كل اللي قالته لينا وقتها كان كدب…انه لمسها كدب …رائد مقدرش ېلمس حد غير حور …صحيح حاول واكتر من مرة كمان بس مقدرش ..كان تاثيرها أكبر من انه يبقي ملك لواحدة تانية …ولحد دلوقتي حقيقي مش عارف لينا عرفت من فين بقصة مرض حور …يمكن سمعته بيتكلم عن مرضها مع دكتورتها …يمكن فتشت في مذاكراته اللي كان متعود يكتبها واللي في مرة نسيها عندها …مش عارف بالضبط …لكن حور كان لازم تعرف انه مستحيل ېجرحها بالشكل ده ….
محسش بنفسه ودموعه بتنزل زي المطر …دموع واحد مهزوم ساب قلبه في أرض المعركة وميظنش انه هيقدر يرجعه تاني !!!
تليفونه رن ووقف العربية لثواني وهو بيرد علي عمار . ..
رائد فينك يا بني انت …دورت عليك في المستشفي كلها …
اتنهد رائد وقال بصوت مخڼوق
حبيت اكون لوحدي شوية …
انت فين حابب اتكلم معاك شوية ممكن!
عمار حابب اكون لوحدي لو سمحت …
بس عمار اصر وقال
لا مستحيل اسيبك في الحالة دي …اتفضل حضرتك قولي انت فين عشان اجيلك …يالا بسرعة …رائد انا أخوك ولو مكنتش جمبك دلوقتي امتي هكون جمبك !
اتنهد رائد بتعب وهو بيديله العنوان …عمار عنده حق …رائد دلوقتي محتاج اللي يقف جمبه!!!
…..
بعد نص ساعة تقريبا….
كان عمار ورائد قاعدين في العربية جمب بعض …رائد كان ضايع ..افكاره مكانتش حاضرة …كان صعب عليه انه يسيبها تتسرب من بين ايديه …لحد دلوقتي مش قادر يتقبل انها تبقي لغيره…حاول كتير يسيطر علي ڼار الغيرة اللي جواه بس مقدرش …
هو أنا امتي هنساها يا عمار …امتي اخرجها من قلبي …عايز الڼار اللي جوايا تهدي …عايز احب تاني …احب حد يبقي بتاعي مش بتاع غيري…
اتنهد عمار وقال
هتنساها. يا رائد متقلقش …وهتحب غيرها هتنساها لما تكون متيقن من جواك أنك متنفعش لحور ولا حور تنفعك…حور طيبة وانت عايز واحدة تديك علي راسك …
بصله رائد بضيق وقال
محدش يقدر يديني علي راسي …
ضحك عمار وقال
لا دكتورة نيرمين تقدر …ولا نسيت
……….
بعد تلات ايام ….
كانت حور مع نائل في مركز الشرطة عشان تقول افادتها عشان يقدروا يحاكموا نشأت بعد ما يخرج من المستشفي طبعا لان اصابته كانت صعبة …
خلصت حور وخرجت وهي حاسة بالتعب بعد كل اللي حصل ده …كانت جواها بتتمني ان دي تكون آخر
الحاجات المريبة اللي بتحصلها وتتجتمع معاه بقا ….
حور أنا حاسس أننا فقر .
قالها نائل فجأة فضحكت حور بصوت عالي وهي بتحط ايديها علي بوقها …ضحك هو كمان وقال
بكلمك بجد والله يا حور…احنا كل اما نيجي نتجوز تتخطفي…أنا حاسس ان حد عاملي عمل اني اعنس
مكنتش قادرة تبطل ضحك …فجأة ضحكتها اختفت لما لقت رائد قدامها …اتنفس رائد بتوتر ورجع ايديه اللي بتترعش لورا وهو بيكافح عشان يبتسم ليهم…
بص نائل لحور وقال
ايه رايك نسلم عليه …
ابتسمت حور وهزت راسها …
قرب نائل وحور من رائد …بص رائد بحزن لنائل اللي ماسك ايد حور …وافتكر بۏجع ان الايد دي كانت ملكه في يوم من الايام …بس مسح الحزن من وشه رغم ان قلبه بيتكسر لمليون حتة من جوا وقال بمرح
كويس أنك معاها المرة دي …والا كانت اتخطفت مرة تالتة …
ضحك نائل وقال
لا من النهاردة عمري ما هسيبها لوحدها …
بص رائد لحور وقال
قرارك سليم
وبعدين بعد عينيه بسرعة …اتكلم نائل وقال
انا عارف ان حصلت حاجات كتير بيننا ..ومشاكل كتير بس اظن دلوقتي أننا ممكن نتصافي …
هز رائد رأسه وقال
ايوة …المشاكل اللي بيننا انتهت اكيد …
حور خلاص هتكون ليك …
كمل رائد جملته بصوت واطي مش مسموع فكمل نائل وقال
لو حابب تحضر فر….
مش هقدر …هكون وقتها مشغول. .
قالها رائد بسرعة وهو بيتنفس بتوتر ….وبعدين دخل مركز الشړطة عشان يقابل عمار …كان رائد حاسس بالخنقة …ازاي عايزه يحضر فرحها علي غيره ازاي!!!
بص نائل لرائد وحس أنه غلط لما عرض عليها …بص لحور المتوترة وابتسم ليها عشان يطمنها وقال
يالا يا ست هانم عشان اروحك .
هزت حور راسها وركبت العربية ….
كانت حور هادية نوعا ما …كانت بتفتكر نظرة الحزن اللي في عين رائد …اتمنت فعلا ان تحصل معجزة ويبطل يحبها ويشوف حياته مع واحدة تناسبه لان حور خلاص لقيت اللي هيسعدها …لقيت اللي هتمسك ايديه طول حياتها ومش هتسيبه ابدا …
بصت حور علي رائد والابتسامة علي وشها…قلبها كان بينبض بسعادة …مسكت ايديه الحرة وقالت
اخيرا مع بعض …
ابتسم وقال
وهنكون مع بعض دايما يا ست هانم!!
…..
بعد ربع ساعة وصلوا للبيت…كانوا قاعدين سوا ..حور ونائل ووليد …
انا عايزة الفرح بتاعي يكون الأسبوع اللي جاي …والمرة دي بإذن الله هتضبط معانا ..أنا حاسة ..
مش هنعمل فرح !
قالها نائل وهو مكتف ايديه …بصتله حور وقالت پغضب طفولي
يخربيت الزولم …
ضحك وليد فقال نائل
بقولك ايه يا حبيبتي انا عايز اتجوزك قبل ما اموت وأنت عليكي لعڼة كل لما نيجي نتجوز تتخطفي وكده مينفعش أنا هعنس جمبك …
ضحكت حور وقالت وهي بتحاول تبين حزنها بس فشلت وقالت
بس أنا نفسي افرح زي البنات يا نائل …يرضيك ميبقاش ليا فرح ….
اتنهد وقال
خلاص يا ست هانم أنا مقدرش ازعلك هيكونلك فرح بس مش هخرجك من البيت لحد ما نتجوز …أنا عايز اتجوزك قبل ما اموت …
ضحكوا وليد وحور عليه … السعادة كانت باينة عليهم ويمكن اخيرا حور ونائل هياخدوا السعادة اللي يستحقوها
….
في محل الألعاب ….
كانت ميريهان بتختار الألعاب وهي مبتسمة بحب …بقالها فترة بتروح لملجأ للايتام ….بتجيبلهم هدايا وبتتبرع ليهم واللي عملته ده ريح قلبها اكتر …حسن بسعادة غريبة وسطهم كأنها رجعت طفلة تاني …طفلة مفيش في قلبها أي هموم…مجرد طفلة سعيدة ونسيت كل الحاجات الۏحشة اللي حصلتلها او حصلت بسببها ..بس لما ترجع من هناك بيهاجمها شعورها بالذنب ان ميرا رافضة لحد دلوقتي تسامح عمر ….الذنب ده مخليها
حزينة احيانا …بتتمني لو عندها القدرة انها تصالحهم علي بعض يمكن ترتاح من الشعور ده عشان تبدأ حياتها من جديد…حياة تكون فيها سعيدة وراضية بكل حاجة فيها …غمضت عينيها وفكرت انها بتدعيلهم كل يوم في صلاتها ويمكن ده يساعد!! اتنهدت وفتحت عينيها وبدأت تختار الألعاب…كانت بتاخد الألعاب وهي فرحانة لحد ما فجأة شافته …الوقت اتوقف في لحظة ….كل اصوات الناس اختفت وهي بتشوفه واقف قدامها بيختار العاب أكيد لابنه سيف …العاب مناسبة لسنه….كان واضح من بعيد انه تعبان فعلا …كان شكله تعيس ومتضايق وده خلي قليلا يتعصر من الألم …والشعور بالذنب بدأ يرجعلها تاني …عيونها السودا اتملت بالدموع …كان نفسها تهرب بس زي ما يكون رجليها متثبته علي الأرض …كانت زي المشلۏلة مش قادرة تتحرك ولا تتكلم …ومبتعملش حاجة …بس بتبص عليه وهو بيختار الألعاب من غير شغف وقلبها بيوجعها …افتكرت مع العلاج النفسي هتتخلص من الشعور ده …لكن يظهر انها مش هترتاح الا لما ميرا ترجع لعمر …
فجأة بهتت لما عمر بص عليها …للحظات فضل باصصلها پصدمة وهو مش مصدق كأنها شبح …بس بعدين قرب بهدوء عليها وهو بيتأمل هيئتها الجديدة المختلفة تماما عن اخر مرة شافها فيها …وكأن دي ميريهان مختلفة عن اللي عرفها قبل كده…مكانش مصدق التطور الرهيب اللي وصلتله …ورغم اللي حصل فرحلها من قلبه …هو كان حقيقي بيشفق عليها لانه كان عارف جزء من ماضيها البشع واتمني كتير انها تتعالج من الهوس اللي مسيطر عليها وواضح جدا انها اتعالجت وبقت احسن من الأول …ميريهان استعادت حياتها وبقت احسن …
اتنهد وهو بيدعي ان حياته ترجعله كمان
مبروك علي الحجاب.
كسر عمر الصمت المريب اللي كان مسيطر علي الجو …فابتسمت ميريهان وهي بتقول
الله يبارك فيك ….اقدر اقول ان ليك ايد في حياتي الجديدة دي …انت اللي اقنعتني اتعالج نفسيا وفعلا اتغيرت وبقيت احسن من الأول كمان …حقيقي شكرا ليك يا عمر …شكرا من قلبي !!
ابتسم عمر وقال
مبروك علي حياتك الجديدة يا ميريهان …ربنا يوفقك دايما في كل خطواتك .
بلعت ريقها وقالت
ميرا !
غمض عينيه بتعب وبعدين فتحها تاني وقال
للاسف لسه مرجعتش …حاولت كتير بس آخر مرة قالت انها محتاجة تبعد شوية فسبتها في بيت اهلها تريح اعصابها ومستنيها لما تسامحني
اتنهدت ميريهان وقالت
مفروض متستناش لما تسامح يا عمر …مفروض تخليها هي تسامحك…حاول مرة واتنين والف…البعد بيعلم الجفا…خليها تاخد وقتها صح بس في بيتكم مش بعيد عنك …فهمتني
قالتها بإبتسامة فهز راسه وهو بيبتسم …
…..
بعد تلات ساعات …
كانت خلصت ميريهان زيارتها للملجأ وراحت بسرعة للدكتور كريم وقلبها بينبض بسعادة …
أول ما شافها قال
شكلك مبسوطة اووي النهاردة ..
اووي اوووي يا دكتور …أنا فرحانة اووي …أنا قابلت عمر …واديتله الحل عشان يرجع لمراته …أنا متأكدة ان المرة دي هترجعله لان فيه أمل لرجوعهم …أنا مبسوطة اووي ليهم …أخيرا هيرجعوا لبعض …هما يستحقوا الحب …يستحقوا فرصة تانية …
وانت كمان تستحقي الحب يا ميريهان .
قالها كريم بإبتسامة …وشها احمر من الكسوف عشان يصدمها ويقول فجأة
تتجوزيني!
……………
في بيت اهل ميرا ….
ممكن افهم حضرتك قصدك ايه !
قالتها ميرا بعصبية فابتسم عمر وقال بهدوءذ
يعني كلامي واضح يا ميرا انت مش هتبعدي عني!!!هتيجي معايا دلوقتي البيت وهناك ازعلي براحتك …
ضحكت بتريقة وقالت
وافرض رفضت !
هاخدك بالعافية …
قالها بتصميم فضحكت هي وقالت
بالعافية مرة واحدة !!انت فاكر نفسك مين ..بعد كل اللي عملته ده وعايز تجبرني ارجعلك !!!!ده بدل ما تحمد ربنا
اني قولت هرجع وتستني اسامحك واصفي …
ربع ايديه وقال
وانا مش طالب منك حاجة يا ميرا …هستناكي لما تصفي براحتك ومش هخنقك ولا اضغط عليكي …لكن أنك تبقي برا بيتك ده أنا مش هسمح ابدا بيه
—
…آسف هتيجي معايا دلوقتي !!!
روح يا عمر الله يهديك أنا مش عايز أعمل مشاكل دلوقتي …لاني مش هاجي معاك ..
يبقي هستخدم العڼف …
قالها …وشه مكانش فيه أي دليل انه بيهزر …كان بيتكلم جد جدا وده خلاها ترد پغضب
هتعمل ايه يعني !هتطلبني في بيت الطاعة …صدقني هكرهك اكتر !
ابتسم ابتسامة غريبة وقال
لا يا حبيبتي مستحيل أعمل ده …أنا بس هعمل كده …
وبسرعة شالها علي كتفه زي شوال الرز …كانت ميرا مبهوتة وهي بتحاول تستوعب اللي عمر بيعمله
نزلني يا مچنون انت …انت اتهبلت!!
قالتها ميرا وهي بتصرخ…
طلعت علي صړاخها منال وهي شالية سيف …حطت ايديها علي بوقها وهي شايفة المنظر ده
وش ميرا احمر وهي بتقول
عمر ..عمر نزلني عيب كده…الولاد ومنال …مينفعش اروح واسيبهم ..
الولاد هيجوا معانا …أنا ضبطت كل حاجة …
قالها بفخر وبعدين راح ناحية الباب وفتحه فدخلت نورا..
اختك نورا أخيرا قررت تعمل حاجة صح في حياتها وتساعدني …
انت هتتريق كمان !والله امشي وشوف مين يساعدك!
لا يا ستي احنا اسفين ..يالا جهزي حاجة الاولاد وتعالي ورانا !!
وبعدين طلع عمر بميرا اللي شغالة ټضرب فيه بعصبية …ومن حسن الحظ ان لبسها كان مناسب انها تطلع…ركبها عربيته وساق بسرعة …وسط عصبيتها وصړاخها وبروده المستفز ….
أخيرا وصلوا البيت …ډخلها عمر ودخل وقفل الباب وقال
نورا هتحصلنا بالاولاد يا ميرا …بيتك ومطرحك خدي راحتك …
وبعدين ببرود راح يشرب…
كان ميرا بتبصله پصدمة …حاسة بغيظ بسبب اللي بيعمله …كان نفسها تروح وتكسر راسه…كانت متغاظة فعلا …قربت منه وهي بتصرخ
انت يا بني ادم انت ممكن اعرف ايه اللي هببته ده!!
بس هو مهتمش وكمل شرب فاتغاظت هي اكتر
علي فكرة اللي عامله ده اسمه اختطاف !
صړخت ميرا فيه فشرق عمر وهو بيشرب وبعدين فضل يضحك وقال
اختطاف …ايه يا ستي ناوية تحبسيني ولا ايه …أنت مراتي يا ميرا !!
ربعت ايديها وقالت بعناد
ولو …ملكش حق تجيبني هنا بالعافية …أنا عايزة ابعد شوية …انت كده بتبوظ كل حاجة …
ابتسم بحنان وقال
بالعكس كده افضل …البعد بيعلم الجفا وبعدين أنا مضغطتش عليكي يا ميرا ..اوعدك اني مش هطالبك بأي حاجة و هديكي مساحة و مش هطالب بحاجة …
بصت للناحية التانية فقرب عمر منها وقال
انا عارف ان ده صعب عليكي …بس انا بحاول اصلح اللي عملته …بحاول اكسبك تاني ويا ستي انا اللي هحاول المرة دي متحاوليش أنت …انت حاولتي قبل كده تنجحي جوازنا وجه دوري …وصدقيني أنا هعمل المستحيل عشان احسسك بغلاوتك …
مسك دقنها وخلاها تبص ليه وقال
اديني فرصة أخيرة اصلح غلطي واوعدك عمري ما هجرحك تاني وهصبر عليك لحد ما تقرري انت تسامحيني !
………..
في الكافية …
كانت ميريهان بتفرك كفها بتوتر وهي مستنية كريم …متعرفش اللي بتعمله صح ولا غلط …هي طلبت تقابله هنا وتقوله علي قرارها الأخير …من وقت ما عرض عليها الجواز وهي مشتتة …مش عارفة تفسر مشاعرها …لا الفرحة اللي جواها ولا الخۏف اللي ساكن قلبها…هي فرحانة بس في نفس الوقت خاېفة ومترددة …خاېفة تتجرح تاني …خاېفة ټجرح تاني وخاېفة من الفشل …وخاېفة ټموت وحيدة…الخۏف كان ملازمها الايام اللي فاتت بعد ما فكرت انها خلاص هترتاح نهائيا ومطمنة …حتي مشاعرها اللي اتكونت من ناحيتها
ليه قررت تخبيها لحد ما تتخلص منها …شافت انها متستحقش انسان بالمثالية دي …هي غلطت كتير وكريم يستاهل الاحسن منها …هي لما قالت كده هو رفض تفكيرها واقنعها انها هي الاحسن ليه …ياريت كان ظهر في حياتها من البداية مكانتش هتتردد وهتوافق عليه علطول …بس دلوقتي خاېفة متقدرش تديه الحب اللي هو محتاجه …
فجأة شافته داخل …فضل قلبها يدق جامد وهي شايفاه بإبتسامته الحلوة اللطيفة …حست بسعادة غريبة …حست ان الفراشات بتدور في معدتها وبتديها احساس جميل …
قعد كريم بهدوء وقال
اخبارك النهاردة .
هزت راسها من غير ما تتكلم فقرر يدخل في الموضوع علطول …
فكرتي في عرضي يا ميريهان !
قالها كريم وهو بيبصلها بإبتسامة هادية زي عادته …بصت ميريهان في الأرض وهي حاسة بالتوتر …نظرات كريم كانت موتراها …دايما كانت بتعتبره دكتورها لكن بعد عرضه مبقتش مرتاحة تتكلم معاه وتشاركه أفكارها زي الاول …
فهم كريم سكوتها …هي دايما كانت شفافة بالنسبة ليه ….أفكارها كانت زي الكتاب المفتوح قدامه …بصلها كريم وابتسم وقال
ميريهان ..أنا قبل ما اعرض عليكي الجواز دكتورك …يعني تقدري تتكلمي معايا عن كل اللي في قلبك مهما كان ومش هزعل …
فضلت تفرك في ايديها وقالت
انت مش هتزعل مهما كان جوابي !
اتنهد وحاول يحافظ علي ابتسامته وقال
شكلي اترفضت صح !
اتنهدت وردت
مش بالضبط بس انا محتاجة وقت…تقدر تصبر عليا !
سكت شوية وكملت
لو مش هتقدر تصبر ممكن …
بس قاطعها وقال
ليكي كل الوقت اللي انت عايزاه !
…… ….
النهاردة فرحها ….النهاردة هتكون ملك لانسان يستحقها …النهاردة هتتسرب من ايديه للأبد …
كان بيفكر في كده وهو بيلبس قميصه الأزرق …دايما كانت بتقول الأزرق بيليق عليه …كان بيحب دايما يلبس الأزرق عشان خاطرها …عشان يشوف نظرات الاعجاب بعينيها …لبس جاكيت البدلة ورش من عطره القوي …وقف أخيرا قدام المرايا وهو بيشوف النتيجة الأخيرة لشكله …اكتر حاجة لفتت انتباهه هي نظرة الحزن في عينيه…النظرة اللي مؤخرا بقت ملازماه ومسيطرة عليه …النظرة اللي بتعبر عن الدمار اللي جواه…اتنهد بتعب وهو بيخرج من اوضته عشان يروحلها …يشوفها لاخر مرة …وفعلا كان مقرر ان دي آخر مرة هيشوف حور فيها وبعدها هيبعد عنها …هيبعد عشان ينسي …هيبعد عشان يرتاح …
ساب عربيته في الجراج وراح يركب تاكسي …
……
في فيلا وليد ….
كانت حور بترقص مع نائل …عيونها متعلقة بيه بس …ناسية كل حاجة…لا حاسة بالناس ولا حتي بالموسيقي اللي حواليها…مركزة علي نائل بس …مركزة علي ابتسامته الحلوة…عينيه اللي فيها لطف مش طبيعي ..حب كبير ليها. .هي بتحب كل حاجة فيه حتي حروقه اللي كانت ظاهرة شوية علي وشه كانت بتحبها ….
انا مش مصدقة …حاسة اني في حلم جميل وهفوق منه يا نائل أخيرا …أخيرا اتجوزنا …
ضحك نائل وقال
والله ولا أنا كمان مصدق …أنا حاسس اني بحلم ده أنا قربت اعنس جمبك …
ضحكت بسعادة فقال
انا بحبك …انت رجعتلي شغفي في الحياة …في الرسم …شغفي اني ابقي سعيد مرة تانية …انت كل حياتي
وانت كل حياتي ..
قالتها وهي بتحط راسه علي كتفه وبتستمتع باللحظة لحد ما شافته من بعيد …هو حضر فرحها !!
بصلها رائد من بعيد وعينيه بتلمع بسبب الدموع ورفع ايديه ليها وقال بصوت مش مسموع ليها بس حست بيه
ده هيكون آخر لقاء لينا يا برينسس ..دي هي نهاية قصة الاميرة مع الۏحش عشان تبقي مع أمير يناسبها ويناسب جمالها ….
بعدين ابتسم فابتسمت هي ليه وقالت بصوت واطي
اتمني تلاقي حبك مع حد احسن
مني يا رائد …واحدة تناسبك .
….
بعدها خرج رائد من الفيلا …وكان واضح ان خلاص مش هيشوفها تاني …
وقف علي الشارع عشان يوقف تاكسي لانه مجابش عربيته معاه….لما عربية غريبة لونها اخضر وقفت قدامه …
طلعت نيرمين راسها وقالت
تحب اوصلك …
ابتسم ابتسامة حلوة ليها وهو بيركب جمبها وقال
قوليلي بقا مسمية العربية ايه! …
ابتسمت وهي بتسوق وقالت
اسمها رغدة …
ضحك وقال
حاجة لطيفة انك تسمي الحاجات اللي بتستخدميها ..
هزت راسها وقالت
صحيح ده بيخليني اتعلق بيها اكتر ..
كملت كلامها بجدية وقالت
روحت فرحها ..
ايوة .
قالها بتعب…
حسيت بإيه!
اتنهد وقال
بالقهر …بس من ناحية تاني عرفت ان لا حور تناسبني ولا أنا اناسبها …
ابتسم بخبث وهو بيفكر في كلام عمار وبصلها وفضل يقرب منها وهي بتسوق العربية وقال
حور طيبة اووي متنفعنيش . ..أنا محتاج واحدة قوية تديني علي دماغي …فليه متكونش الواحدة دي هي انت خصوصا أنك الوحيدة اللي قدرت عليا ..
وقفت نيرمين العربية وبصت علي رائد اللي قريب منها بشكل كبير وبعدين رفعت ايديها وضړبته علي كتفه جامد …
حط رائد ايديه علي كتفه وهو بيبصلها پصدمة فقالت بعصبية
هو فيه راجل جنتل يعرض الارتباط علي واحدة بالشكل ده …لما تعرض عليا بشكل مناسب هفكر لكن العرض المنيل ده لو اتكرر تاني أنا هرميك قدام رغدة واخليها تدوسك …
بصتله بنظرة مرعبة وقالت
مفهوم ..
هز راسه پخوف مزيف وقال
حاضر يا باشا …بعد ست أشهر ….
يعني ايه هيفضل هنا يا عمار !هو احنا خلفناه ونسيناه !
كانت تمارا بتصرخ بعصبية …بصلها عمار وقال
حبيبتي ممكن تهدي شوية …متنسيش أن رائد قريبي وهتشوفيه كتير …اظن جه الوقت اللي تتفقوا شوية أنا حاسس انكم ضراير وبتتخانقوا عليا …
جه رائد من وراه وقال بنبرة رومانسية
كده يا عمور تكشف سرنا قدام مراتك وتقول أننا متجوزين …بس انا شطور بخبي غيرتي عليك مش زيها …
بصله عمار بغيظ فصړخت تمارا وقالت
شايف بيتكلم ازاي !!!
ضحك رائد بمرح فقاله عمار بغيظ
ممكن تلم لسانك شوية يا عم …
بعدين وجه كلامه لتمارا وقال
متزعليش يا حبيبتي …
حطت تمارا ايديها علي بطنها وقالت
ماشي يقعد لحد ما التصليحات اللي في فيلته تخلص وبعدين يمشي …متنساش اني حامل …اخاڤ لا قدر الله ابص عليه يطلع ابننا شبهه …
ضحك عمار وبعدين سابتهم تمارا ومشيت فقال رائد
هي ليه مراتك بتعاملني علي اني قرد …وانتوا تطولوا ابنكم يطلع قمر زيي!!
امر بالستر يا اخويا …
قالها عمار وهو بيضحك وبعدين كمل
ها قولي نيرمين وافقت تتجوزك …
نفخ رائد بضيق وقال
يا اخي عرضت عليها الجواز تلات مرات وهي رافضة مش عارف ايه …
قرب عمار منه وقال
متأكد أنك مش عارف ليه يا رائد …
بلع رائد ريقه وقال
بحاول بكل قوتي اني انساها وبتحسن
نيرمين ليها الحق بأن قلبك يكون بالكامل ليها يا رائد …معلش خدوا وقتكم …
ابتسم رائد وقال
اكيد…أنا مش هضغط عليها …وروح صالح مراتك بدل ما تطردنا احنا الاتنين من البيت …
ضحك عمار ومشي ناحية اوضته هو وتمارا …
….
كانت تمارا واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها پغضب …كانت متضايقة من رائد …الانسان ده قادر يخليها تتعصب ويكون عندها رغبة انها تق*تله فجأة شهقت لما حست عمار بيحضنها من ضهرها وبيبوسها علي خدها …
حاولت تمنع ابتسامتها …اخدت المشط منها وبدأ يسرح شعرها وقال
مكنتش اعرف ان الحمل بيخلي الستات تحلو بالشكل ده الا لما شوفتك …
ضحكت تمارا فقال عمار
ضحكتك هي اجمل حاجة في العالم بعدك
ضحكت مرة تانية وحضنته وهي بتقول
خلاص يا بكاش
هحاول ابلع رائد الايام دي وادعي انه يتجوز عشان يبطل يلزق فيك …
بعد شوية وباسها علي مناخيرها ابتسمت بحب وقالت
بحبك يا بكاش
وانا كمان
الحياة بتدينا فرصة تانية نصلح أخطائنا والاذكياء هما اللي بيشتغللوا الفرص دي …وعمار كان ذكي كفاية عشان
—
يصلح أخطاء الماضي
بصت علي الصيدلية اللي فتحتها وهي حاسة بالفخر …كان صيدلية خاصة بالناس اللي مش قادرة تشتري ادوية قررت تبيعها بأسعار رمزية او ببلاش …دي حاجة فكرت فيها من خمس شهور وفعلا نفذتها بسرعة …
انا فخور بيكي …
قالها كريم وهو بيدخل الصيدلية وبيبص لميريهان بسعادة. .
حبيبي .
قالتها ميريهان وهي بتضحك وبعدين قربت منه وحضنته …حست بالامان والسلام زي كل مرة بتحضنه فيها …هي اتجوزته من شهرين وكل يوم كان معيشها زي ما تكون في الجنة. …شافت حب في عينيه كبير …الحب اللي هي اتمنته دايما وقررت تديله حبها اكتر واكتر …
باس كريم راسها وهو بيحضنها اكتر ..
انا خاېف حد من الزباين يدخلوا ويبقي منظرنا وحش ..
قالتها ميريهان فضحك كريم بصوت عالي وقال
انت مراتي …اكتر انسانة بحبها ميهمنيش بيفكروا في ايه
بعدت وقالت
شكرا لأنك بتحبني
باس ايديها وقال
لا شكرا لأنك سمحتيلي احبك وهفضل احبك
بالليل ..
عمر ابعد عيب عندنا ضيوف ..
قالتها ميرا وهي بتضحك وبتحاول تبعده…من وقت ما سامحته من تلت شهور وهو لازق فيها …رافض يسيبها …مدلعها وبيفاجئها كتير …السعادة اللي كانت مفتقداها رجعت تاني لما سامحته…داقت طعم السعادة لدرجة انها نسيت الخذلان والخېانة اللي اتعرضتلها …
بقولك ايه ما تمشي اختك وجوزها من هنا ونقعد مع بعض …
قالها وهو ماسكها جامد …حاولت تبعده وقالت
ابوس ايديك عدي العزومة علي خير …
حاول يبوسها علي خدها وهي تبعد لحد ما فجأة سمعت صړخة خفيفة بتبص ميرا لقت منال اللي وشها احمر بسرعة لفت وقالت بإرتباك
انا اسفة والله …كنت جاية اخد الاكل …بس هطلع دلوقتي …
استني يا منال ..
قالتها ميرا بخجل وبعدين ضړبت عمر علي ايديه وقالت
عمر هو اللي هيطلع وانت ساعديني اودي الأطباق .
بعد دقايق….
كان الكل مجتمع علي الاكل …ميرا وعمر ونورا وحسام ومعاهم منال بعد ما نومت الاطفال …كانوا فرحانين والجو كان عائلي لطيف….
كانت ميرا بتبص لحياتها الجديدة وهي سعيدة جدا …وبتفكر ان أخيرا كل المشاكل عدت وداقت السعادة الحقيقية…صحيح هتواجه مشاكل تاني بس المرة دي مش هي لوحدها …عمر هيواجه المشاكل معاها…مش هتنفيه من حياتها …هي هتخليه يشاركها كل حاجة …زي ما هي هتشاركه كل حاجة ….هي هتمسك ايديه وتواجه المشاكل اللي هتواجههم مهما كانت …
مسكت ميرا ايد عمر وقالت بإبتسامة
انا بحبك
باس ايديها وقال
وانا مفيش كلمة توصف حبي ليكي
وبكده خلص الصدع اللي حصل في علاقة عمر وميرا وهيبقوا مع بعض للأبد …صحيح هيواجهوا مشاكل كتير بس المرة دي هيواجهوا المشاكل وايديهم في ايدين بعض تاني يوم …
امتي تفرحي قلبي وتقبلي وتتجوزيني …الخاتم قرب يصدي وهو في جيبي …يا بت ليه بتجري كده يخربيتك !!!
قالها رائد لنيرمين اللي بتمد قدامه وهو بيتمشوا علي الكورنيش مع بعض …ضحكت نيرمين وبصتله وقالت
قولتلك مش هتجوزك الا لما اتأكد اني الوحيدة اللي في قلبك ..
مسك ايديها وقال
ما أنا عايزة مساعدتك عشان تبقي الوحيدة اللي في قلبي …
شدت علي ايده وقالت
وانا بساعدك…لكن جواز لا الا لما اتأكد ان قلبك وعقلك ملكي مش ملك واحدة تانية …
انت متملكة ..
وانت كمان
ضحك وقال
عشان كده احنا الاتنين لايقين علي بعض
وبعدين مسك ايديها وفضل يتمشي جمبها والمطر بدأ
ينزل وهو مشاركهم اللحظة دي بصلها بحب وهو واثق ان في يوم هي هتحتله بالكامل…
ولسه قصتهم منتهتش …
كان ماسكين ايدين بعض وهو بيتمشوا في الطريق …ودي كانت اجمل لحظاتهم انهم يتمشوا سوا …قلبهم كان مليان حب وسلام …كانوا ساكتين لكن عيونهم كانت بتحكي الحب الكبير اللي بينهم …كانت السعادة كاملة..كان لا الماضي شاغل بالهم ولا المستقبل …كانوا عايشين الحياة بكل حب …
تحبي تاكلي قبل ما نروح يا ست هانم !
قالها بدلاله المعتاد …ابتسمت ليه بتحب الكلمة دي منه …بتحبها اووي
هزت راسها بحماس وقالت
ايوة نفسي اكل سندويتشات كبدة …
طلباتك اوامر يا ست هانم …يالا نروح بسرعة عشان باين ان الدنيا هتمطر …
شد علي ايديها وسحبها وراه عشان ياكلوا …
كانوا قاعدين علي جنب وبياكلوا وصاحب العربية كان بيشطب خوفا من المطر …حاسبه نائل واخد السندويتشات وكملوا اكل وهما بيتمشوا …فجأة بدأ المطر ينزل عليهم بغزارة ….
شد نائل ايد حور ووقفوا تحت حتى ميجيش فيها المطر …حطت حور الاكل علي جمب وبصت للمطر بحب وقالت
يالا نرقص في المطر …
ونأخد برد صح !
ضړبته علي كتفه وقالت پغضب طفولي
يا عم خليك رومانسي شوية ويالا…عشان خاطري يا نائل ..
بعدين بصتله ببراءة دايما بتستخدمها عشان يوافق علي طلباتها …
نفخ بضيق وقال
مشكلتي مبعرفش ارفض ليك دايما أنت ڼصابة علي فكرة …
سحبها تحت المطر وهو بيرقص معاها ..الناس كان حواليهم بيجروا عشان المطر وهما كانوا بيرقصوا تحته …كانت سعادتهم متتوصفش …
هحبك دايما يا نائل…هحبك سنيني اللي جاية
وانا هحبك قد سنيني اللي فاتت وسنيني اللي جاية …هحبك دايما…في كل لحظة من حياتي هحبك لحد ما اموت ..أنت وطني…
قربت وشها منه وباسته علي الحړق اللي ظاهر علي خده وكملت رقص معاه
الحب دايما هيكسب واصحاب النوايا الصافية هما اللي هيفرحوا في الاخر …اتنين حبوا بعض ….قدروا هما الاتنين يطلعوا من الضلمة اللي كانت محاوطاهم…قدروا يتغلبوا علي كل العقبات اللي قدامهم وس/لاحهم كان حبهم لبعض …وانتهت قصة اجمل اتنين …او بدأت ..بدأت قصتهم بالحب وهتستمر بالحب
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *