رانيا 8
لم ينم عمرو و فكر جيدا فيما فعلته نسرين فهو ليس اعمي و رأي بعينه ما فعلته و لكن لسان حاله كان يقول : خلاص بعد ايه يا نسرين فات الاوان
و يكمل في نفسه و هو الذي يعرف نسرين عن ظهر قلب فهي ابنة عمه قبل ان تكون زوجته و تغيرها ليس الا حماسة ايام قليلة و ستعود كما كانت ، لن تستطيع نسرين ان تتغير و لن تقوي ابدا علي التغير ، كان هذا هو لسان حال عمرو و ما قد وصل اليه
او علي الاقل هو يظن ذلك
في الطرف المقابل من السرير كانت نسرين قد اجتحاتها كل المشاعر بين يأس و احباط و دموع تحاول ان تقاوم نزولها ، وبين حماس و تحدي ان تغير نفسها دون الاهتمام او النظر لرأي عمرو ، كانت تصبر نفسها انه مهما حدث فهي ماضية في طريقها و مهما كان الحال فيكفيها ما رأته في عين ابنائها حتي لو كانت المحصلة اختيار عمرو لنهلة و لحياته الجديدة
او علي الاقل هي تظن ذلك
اما الحقيقة يا سادة يا كرام ، فالاهم في كل ما حدث هو ان تدراكنا لحظة الاستفاقة مهما طال وقتها ، ان نستفيق و ننظر الي بيوتنا و الي ما وصل اليه حالنا و حال ازوجنا و سنوات زواجنا التي باتت اشبة بالمياة الراكدة من كثرة تكرار روتينها ، ان تأتي علينا لحظة و نقف امام مرآة انفسنا لننظر فيها عن كثب ، ومهما كانت بشاعة الصورة فستكون ارحم من مجاملة زائفة لن تؤدي بينا الا لمزيد من الفشل
او علي الاقل انا اظن ذلك