سليم 5

لفصل السابع عشر.

وصل سليم إلى المكتبة التي تعمل بها شمس توقف على أعتابها باحثا عنها بعينيه القاتمة والتي ازدادت ظلام بعد.ما علم بعملها لم يتوقع سرعتها في التخلي عنه ورسم حياة جديدة لها وكأنه كان يفرض حصاره عليها قسرا فبدت وكأنها عصفور انتظر سراح مالكه ليتمرد بعيدا عنه بعد.ما سجــ . ــنه في قفص من الحديد لأعوام.

اهتاجت مشاعره وهو يراقبها تضحك مع رجلا غريب عنها واندلعت نيران الغيرة تزجه في قوقعة سوداء تعصف بروحه الشاردة بها لهذا السبب كان يفرض حصونه المنيعة حولها فهو غير مسوؤل عن افعال قد تدفعه للجنون والسقوط في هاوية غيرته.

اقترب أكثر بخطوات بطيئة هادئة تنافي اشتعال صدره وهياج مشاعره واضطرابها اللحظي ما بين الاشتياق والغيرة والڠضب..فاستمع لحديثهما الخاڤت حيث كانت شمس تقف ونصف ظهرها موالي له.

هايل يا شمس اتعلمتي بسرعة اوي هقول للحاج كلام حلو عنك.

همست بصوتها الرقيق له تشكره

ربنا يخليك يا أستاذ طه.

لا أنا مبحبش القاب بيني وبين اللي بيشتغلوا معانا..قولي يا طه وبس.

وعند هذا الحد ارتفعت أنفاس سليم پغضــ . ــب جامح واشتعلت النيران بصدره فبدا وكأنه وحش ضاري سيقــ . ـــتلع رؤوسهم.

لمح طه..رجلا يقف في منتصف المكتبة مثبتا بصره عليهما بطريقة لم تعجبه فقال لشمس ملوحا برأسه اتجاه سليم

في زبون شوفيه.

التفتت شمس بابتسامة واسعة اختفت فجأة حينما وقعت عيناها عليه لا شك أن الخۏف داهم قلبها حينما رأت نظراته الداكنة ولكن تشبثت بتماسكها وقرارتها المنيعة ضد وهج عينيه المخيف.

حضرتك عايز حاجة معينه.

خرجت نبرتها مرتجفة بعض الشيء رغم محاولاتها المستيمته في ابقائها ثابتة ساد الصمت بينهما للحظات كانت فيها لغة العيون تسيطر على ساحة مشاعرهما المتقابلة في حرب لأول مرة بينهما.

وأخيرا قطع صمته بنبرة خشنة خرجت من جوفة الملتهب

يلا.

نعم!.

رغم أنها تفهم قصده إلا أنها اصطنعت عد.م الفهم وأصرت على برودها الذي كان الشرارة التي فجرت غضــ . ــبه الدفين.

بقولك يلا من هنا.

كانت نبرته هادرة تعنــ . ــفها بقسۏة طالما كانت تخشها وتخشى النظر إليه وهو في حالته الشــ . ــرسة تلك.

تدخل طه بعد صمت طويل منه يتابع حديثهما الغامض فلم يعجبه ذلك الرجل أبدا منذ دخوله للمكتبة بهيبة اخافته قليلا.

مين ده يا شمس..تعرفيه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *