بجاحة حصري لصفحة روايات رولا
راجعة من سفر شغل بدري يومين، دخلت الشقة لقيت القاعدة محطوطة جوة البانيو، السيراميك محفور ومتردم، ونصف المطبخ متكسر ومتشال!
وفوق كل ده، أختي واقفة بابتسامة بلاهة وبتعدل طرحتها وتقولي بكل برود إنها هي وجوزها بيتكتكوا عشان يوضبوا الشقة قبل ما يعزلوا ويجوا يعيشوا معايا!
بصيت على الخراب اللي حواليا، ورصيت جملة واحدة بصوت أهدا من الهدوء نفسه:
”تمام.. زي الفل.”
حصري لصفحة روايات رولا
تاني يوم الصبح على الساعة 8، تليفوني رن، أختي بتصرخ ومفزوعة عشان فيه 5 عربيات بوكس واقفين تحت العمارة وحكومة بتملا الشارع!
لما ندى المليجي حطت المفتاح في باب شقتها في التجمع الخامس، كانت العيلة كلها فاكرة إنها لسة في إسكندرية وبتقفل مؤتمر الشركة ومش هترجع غير بعد يومين.
المؤتمر خلص بدري والعشا الأخير اتلغى، وندى بعد 3 أيام أكل فنادق وتكليف وعلاقات عامة تفتد النفس، ماكانش حيلتها غير أمنية واحدة: تاخد دش دافي، وترمي جسمها على سريرها ونضافته، وتستمتع بهدوء الشقة اللي طافحة الكوتة فيها وبتقسط في ثمنها بقالها 11 سنة.
لسة بتسحب شنطتها وبتقفل الباب، سمعت خبط ورزع من جوة.
صوت هبد بشاكوش، وواحد بيزعق: “هات منشار السيراميك يا ابني هنا بسرعة!”
ندى وقفت مكانها.. التراب والترديم مالي الطرقِة، وريحة الأكسيد والمونة خنقت مناخيرها. مشيت بالراحة، وصوت كعب جزمتها بيرن على الخشب، ولفت الزاوية..
نصف المطبخ بح!
ضُلف الدولاب متخلعة ومتكومة على حيطة، أكياس بلاستيك مغطية الرخام، والسباكة تحت الحوض متقطعة. عدّة وشكاير إسمنت وبلاط مكسر متطور في كل حتة.
وبصت على حمام الضيوف.. الباب مفتوح على البحري، والقاعدة مخلوعة من الأرض ومحطوطة جوة البانيو كأنها زبالة رايحة التجميع!
ثلاثة صنايعية أول ما شافوها اتسمروا مكانهم.
وف وسط المنيعة دي كلها، كانت واقفة أختها الصغيرة “ميرنا”، ماسكة كوباية أيس كوفي وبتضحك كأنها بتمشّي شغل في فيلتها!
وجوزها “تامر” ساند بظهره على بار المطبخ المكسور بكل تناحة. أما حماتها وحماها، الأستاذ فاروق والحاجة ماجدة، فكانوا قاعدين مأنتخين على الصالون في الصالة، بيتفرجوا على التكسير كأنهم أصحاب الملك وما دفعوش فيها ملليم!
السكوت ساد المكان لثواني.
ميرنا برشت ببراعة: “ندى؟! إيه ده، إنتي جيتي بدري ليه؟!”
ندى نزلت إيد الشنطة على الأرض وبصتلها: “جيت بدري عشان دي شقتي.”
تامر ضحك بقلة ذوق، وميرنا حركت إيدها باستخفاف كأن ندى هي اللي متخلفة ومش فاهمة: “بنوضب الشقة عشان هنعزل ونجي نعيش هنا!”
ندى بلمت: “عشان تعملوا إيه؟