شغلتني دادة حصري لصفحة روايات رولا
التسجيل كان من أول يوم لينا في دهب على الشاطئ. أصل ابنها الكبير كان بيصور البحر والمية بتمشي، ولحظتها ظهرت مَيّ وهي جاية عليا.
صوتي طلع في الفيديو وأنا بقولها بالراحة: “يا حبيبتي، طب ما نقسم الوقت بيننا عشان ترتاحي وأنا كمان أتهنى بالبحر؟”
وضحت ضحكتها الساخرة: “اعرفي مقامك كويس! جوزي دفعلك الشيء الفلاني، واعتبري الشغلانة دي هي اللي بتردي بيها الفلوس!”
الكاميرا اتحركت لما الولد قرب أكتر..
ولما أنا قمت أجري ورا الصغير جنب المية، مَيّ نداهت على العيال وقالتلهم بالحرف: “تيتة هنا عشان تعمل اللي نطالبه منها أصل بابا هو اللي دافعلها حجز الأوضة، وهي مش طالعة تتفسح دي طالعة تراعيكم.. وإياكم حد يجيب سيرة لأبوكم وإلا هيعمل مشكلة!”
أحمد وقف الفيديو، وبص لابنه الكبير: “بعتلي الفيديو ده إمتى؟”
الولد وطى رأسه وقال: “إمبارح بالليل يا بابا.. لما سمعتك بتسأل ماما إيه اللي حصل، وهي قالتلك إن تيتة هي اللي عرضت تساعدنا.. وتيتة ما عرضتش حاجة.”
مَيّ بررت بعصبية: “أنا كنت مضغوطة ومش قادرة!”
أحمد قالها: “تكذبي على أمي وتستغليها؟!”
“كنت محتاجة حد يشيل معايا!”
“كنتِ طلبتي مني أنا! مش تجبيها على إنها خادمة ببلاش!”
الصغير شد تيشيرت أحمد وسأله ببراءة: “هو تيتة زي الدادات التانيين اللي بيمشوا؟”
البيت كله سكت..
أحمد بصلها واستغرب: “دادات مين اللي بيمشوا؟”
مَيّ ارتبكت وقالت: “الولد مش فاهم بيقول إيه!”
بس الكبير رد: “لا فاهم! الأبلة اللي كانت بتجيلي مشيت عشان ماما تأخرت عليها 4 ساعات، والتانية مشيت عشان ماما أجبرتها تنظف المطبخ، والتالتة عيطت ومشت لما زعقتيلها عشان طلبت فلوس زيادة!”
أحمد بص لمراته بذهول: “أنتِ كنتِ بتقوليلي إنهم مستهترين وما بيطمرش فيهم!”
دموع مَيّ نزلت وقالت بصوت مكسور: “أنت ما تعرفش أنا بشيل إيه كل يوم! أنت بتنزل من الصبح وبترجع بالليل وتسيبني مع 3 عيال، ولما بطلب مساعدة محدش بيستحمل يفضل معايا! ولما أمك جت والعيال بيحبوها، قلت أخيرًا أشم نفسي وأرتاح شوية!”
أنا كنت مقدرة تعبها كأم، بس تصرفها معايا وقلة احترامها ما كانش ليه أي مبرر.
أحمد حط التابلت على الترابيزة وقال بقرار حاسم:
“أنا حجزت من مكتب الفندق ناني مجهزة ومترخصة لبقية أيام المصيف.”
مَيّ بصتله بذهول: “ومنين الفلوس دي إن شاء الله؟”