شغلتني دادة حصري لصفحة روايات رولا
“من الفلوس اللي كنت شايلها عشان خروجتك ومشترياتك والعزومة الخاصة اللي كنا هنعملها سوا.”
“يعني بتحرمني من اليومين اللي هأرتاح فيهم؟”
“أنتِ من حقك ترتاحي، بس مش على حساب كرامة أمي ولا إنك تشغليها عندك!”
وكمل كلامه: “الناني هتفضل موجودة عشان العيال، بس أمي ليها أول يوم مصيف كامل ملكها هي بس.. لا طلبات، ولا عيال، ولا جَرَي. خروجتك اتلغت لحد ما أمي تاخد حقها في المصيف اللي وعدتها بيه.”
التفتت لي مَيّ وقالتلي: “هو ده اللي كنتِ عايزاه؟”
رديت عليها بثبات: “لا.. أنا كان نفسي تطلبي مني بأدب واستئذان، مش تجبريني.”
أحمد بص للعيال وقالهم: “تيتة ضيفة عندنا، بتساعدنا عشان بتحبنا، مش عشان مديونة لنا بحاجة.” وبص لمراته: “وعليكِ تصلحي القرف اللي قولتيه للعيال ده دلوقتي.”
نزلت مَيّ على ركبها قدام العيال وقالتلهم ودموعها في عينها: “أنا غلطت لما قلتلكم إن تيتة مديونة لنا بالفلوس.. الهدايا ما بتشتريش تعب الناس، وتيتة مش شغالة عندنا ومن حقها تقول لأ.”
الكبير سأل: “يعني إحنا كنا وحشين؟”
رديت عليه بسرعة وحضنته: “لا يا حبيبي، أنتم ما لكمش أي ذنب.”
مَيّ بصلتي وقالت: “أنا آسفة يا طنط.. أنا استغليت وجودك وحجز الأوضة عشان أضغط عليكي.”
قالتلها: “سمعتك يا مَيّ.” وما زدتريش كلمة تانية، لأن الجرح كان لسه جديد.
بعد الظهر، أخدت جولة لوحدي في دهب.. قعدت على البحر، اشتريت برنيطة شمس لطيفة، وطلبت من مصور يصورني صورة حلوة قدام المية.
ولأول مرة من عشرات السنين، أكون في مكان جميل من غير ما أكون شايلة هم مسؤولية حد أو مطلوب مني أحل مشكلة لحي.
تاني يوم، أحمد مسك العيال من الصبح للبل، ومَيّ قعدت مع نفسها شوية. أحمد طبعاً على الضهر كان نسي الصن بلوك، والولد الصغير ضيع فردة الصندل، والكبير قال لأبوه: “هو أنت ليه يا بابا ما تعرفش مكان حاجتنا زي ماما؟”
بالليل، أحمد ومَيّ قعدوا اتكلموا بالساعات، وأنا دخلت نمت وسيبتهم يحلوا مشاكلهم بنفسهم.. دي حياتهم.
تاني يوم الصبح، جوملي الأوضة ومعاهم ورقة مقسمين فيها المسؤوليات بينهم بالعدل، ومتقاسمين شيل العيال والمصاريف، واتفقوا يجيبوا ناني بساعات محددة وأجر عادل.
مَيّ اعتذرتلي تاني من قلبها ومن غير أي مبررات، وأنا قبلت اعتذارها.
بعدها بكتير، أحمد عزمني على سفريات تانية، وكان كاتب جنب اسمي في برنامج الرحلة:
“ضيفة شرف.. تتفسح وتتبسط براحتها ومن غير أي مهام!”
بصيت لصورتي اللي أخدتها قدام بحر دهب وأنا مبتسمة ومرفوعة الرأس.. ووافقت وأنا مطمنة.