الانسة 2

في اليوم التالي
ركبت دهب اتوبيس النقل العام ، وهي ترتدي بدله كلاسيكيه سوداء اللون وقميص حريري ابيض وتاركه خصلات شعرها حره علي غير العاده ،وقد كان الركاب ينظرون اليها بانبهار مما زاد من ثقتها بنفسها…..
وبعد قليل نزلت من الاتوبيس بقوه الدفع ثم عدلت ملابسها باناقه وصعدت الي المكتب وعندما دخلت وجدت المكان خالي تماما لا يوجد به سوي سليم فقط فانقبض قلبها وقالت له : صباح الخير يا استاذ سليم
سليم بابتسامه مشرقه: صباح النور يا دهب ، برافو عليكي جيتي في المعاد مظبوط ، وانا بحب اللي بيحترم مواعيده
ردت برهبه : شكرا ، بس هو ليه المكتب فاضي هو النهارده اجازه ولا ايه ؟!
رد مبتسما : لا ولا اجازه ولا حاجه يا ستي بس انا خليتك تيجي قبلهم عشان اقولك شويه تعليمات قبل ما يوصلوا
ثم تابع حديثه بجديه وقال:
تعالي بقي هندخل جوه بدل ما احنا واقفين كده
دخلت معه الي المكتب وهي متوتره للغايه وجلسا سويا علي الاريكه ولكنه كان ملتصق بها جدا وهو يشرح لها عملها وفي نهايه حديثه قال لها:
كده بقي انتي عرفتي اهم العملاء اللي انا بتعامل معاهم سواء شئون قانونيه او قضايا مهمه
ردت مبتسمه : ايوه فهمت الشغل ده سهل اوي
رد عليها ضاحكا : لا مش زي ما انتي متخيله بس انا مش عايز اصدمك من دلوقتي ، بس ده النهارده بعد كده هتفهمي الشغل اكتر … ودلوقتي ممكن تروحي لمكتبك وبعد ساعه هتيلي القهوه
دهب : خلاص تمام
وعندما قامت دهب من مكانها وجدت نفسها مجذوبه من شعرها وحين حاولت الفكاك اختل توازنها وسقطت علي ساقي سليم وكانها في حضنه تماما وقبل اي رد فعل تفاجأ الاثنان بفتح المكتب عليهما من قبل امرأه فاتنه ويبدو علي هيئتها انها من الطبقه المخمليه وقالت بعصبيه:
ممكن افهم ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
قامت دهب من مكانها بسرعه وقام سليم معها فقد تشابكت خصلات شعرها ب احد ازرار قميصه وحاولت حله من التشابك الا انه تعقد اكثر فقام سليم بقطعه بعنف وقال هو الاخر بعصبيه : هيكون بيحصل ايه يعني شعرها اتعقد في زرار القميص بس مش اكتر ، ودلوقتي اتفضلي علي مكتبك يا دهب
كانت دهب في قمه الاحراج والخجل اولا من سقوطها علي سليم وثانيا من دخول هذه المرأه المتعجرفه فقالت وهي لا تنظر اليهما : حاضر
فردت نسرين بهدوء عكس ما بداخلها قائله : تخرج ؟ تخرج ازاي ؟! قبل ما اعرف مين دي
ياتري بقي من اللي بيحاولوا معاك عشان ميدفعوش اتعاب القضايا ولا
-لم تحتمل دهب اكثر وخرجت مهروله ، اما عن سليم فقد قام من مكانه راكضا وامسكها من زراعها بعنف وقال لها بعصبيه :
اخر مره تتكلمي كلام زي ده بدون تفكير ولولا اني عارف انك مش بتفكري قبل ماتتكلمي كان هيبقي حسابك عسير
نسرين بدلال : ما انت عارف يا حبيبي اني بغير عليك ومش بتحمل اي واحده الاقيها حتي بتبصلك
رد سليم بنفاذ صبر : بس ده برضه ميدلكيش الحق انك تتصرفي تصرف متهور زي ده ودلوقتي اتفضلي روحي لاني مش فاضي ، واه قبل ما انسي اعتزري ل دهب وانتي خارجه
نسرين باندهاش : انا اعتزر ل دي ازاي يعني ؟! المفروض العكس مش انا اللي كمان اعتزر
رد عليها بنفاذ صبر : هو ده اللي عندي ولو مش عجبك تقدري برضه تمشي بس متجليش المكتب تاني
ردت بضيق وهي تجز علي اسنانها: خلاص هعتزر تؤمر بحاجه تانيه ياسليم
سليم : لا
-ذهبت نسرين الي دهب لتعتزر لها وقالت لها ب ابتسامه مصطنعه:
انا اسفه مكنتش اعرف انك السكرتيره بس العموم ابقي خدي بالك المره اللي جايه لحسن تقعي علي جدور رقبتك
ردت دهب بضيق وقالت : لا ولا يهمك محصلش حاجه
-تركتها وخرجت مغتاظه من رد دهب فقد كانت تتمني ان تجعلها تخطئ ب اي شئ في الحديث ولكنها فشلت ، وبعد القليل من الوقت خرج سليم من مكتبه اليها ووجدها تمسح دموعها سريعا قبل ان يصل اليها فاقترب منها جدا وقال لها وهو ينظر الي عينيها : انتي بتعيطي يادهب ، ليه كل ده
-ثم مسح لها بيديه دمعه خائنه لم تستطع منعها من النزول
دهب بصوت باكي : لا لا مش بعيط ده في حاجه دخلت عيني
رد عليها باندهاش : حاجه! حاجه ايه دي ؟! تعالي كده اشوفها
ردت دهب بسرعه وقالت متلجلجه : لا مانا طلعتها خلاص الحمد لله
رد سليم بابتسامه : طيب الحمد لله انك خرجتيها ، دهب مش عايزك تزعلي من الموقف اللي حصل … نسرين خطيبتي بتتصرف بتهور وعفويه دايما
دهب بابتسامه : لا مش زعلانه انا لو مكانها كان ممكن اتصرف نفس التصرف
تنهد سليم وقال : طيب يا ستي خمس دقايق هيجيلك اول عميل لما يدخل هتيلنا اتنين قهوه مظبوط
دهب : تمام يا استاذ سليم
وقبل ان يدخل الي مكتبه ثانيه نادت عليه بصوت عال وقالت له : استاذ سليم الزرار بتاعك اتقطع ، وشكل حضرتك قدام العملاء مش هيبقي لطيف
سليم بابتسامه : اه فعلا ده انا كنت نسيت الموضوع ده ، بس العموم مش مشكله
ردت بسرعه : لا ازاي ! انا معايا ابره وخيط مخلياهم للطوارئ دايما .
ثم اخرجتهما من حقيبتها واعطتهما له وقالت : اتفضل
اخذهم منها بابتسامه : شكرا يا دهب انا مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
دهب : لا العفو حضرتك
ثم تركها ودخل وحاول حياكه الخيط ليثبت الزر وبعد محاولات نجح اخيرا ، وظل يفكر في احداث اليوم وهو مبتسم ولا يعلم السبب ؟
انتهي اليوم وعادت دهب الي لبيتها بنفس الطريقه ولكن شتان بين حالتها النفسيه وهي ذاهبه وبين حالتها النفسيه وهي عائده
، دقت الباب بهدوء وفتحت لها امها سريعا ف ارتمت دهب في احضان امها علي الفور باكيه ، فقالت حنان بقلق:
مالك يابنتي فيكي ايه اللي يشوفك وانتي رايحه وهتم*وتي من الفرحه ميشوفكيش وانتي جايه ، حصل ايه انطقي متوجعيش قلبي عليكي ..
دهب : لا مفيش ياماما انا بس عايزه اعزل من هنا مبقتش مرتاحه كل ماروح او اجي الاقي مهلبيه وابنها بيقولوا كلام عليا وكأنه مش موجه ليا
شهقت حنان وقالت : يا حبيبتي يابنتي انشاء الله هنعزل لما ربنا يفرجها ، ادخلي انتي بس غيري هدومك عقبال ما احضرلك الاكل
دهب : حاضر يا ماما
ذهبت دهب لتبديل ملابسها وقد كانت تعلم انها كاذبه فلم يكن ذلك السبب الاساسي لحزنها فهذا الشئ قد اعتادت عليه ، ولكن السبب الاساسي الموقف المخزي الذي حدث لها اليوم
…………………………………….
دخل فارس الي غرفه سما بدون استئذان كالعاده مؤخرا خصوصا بعد هذه الاحداث المؤلمه وازاح الستائر عن النافذه، ففتحت سما عينيها ب انزعاج وقالت بعصبيه : اطلع بره يافارس متتعبش نفسك انا مش هقوم دلوقتي
رد عليها بضيق : يلا يابت قومي كفايه نوم كده بقالك اكتر من شهر معيشانا في نكد ، يلا عشان هنخرج النهارده
قامت من مكانها مغتاظه ووقفت علي السرير وقالت وهي واضعه يديها الاثنين حول خصرها وقالت : فارس انت مش ملاحظ حاجه
فارس باندهاش : لا مش ملاحظ حاجه خالص
ردت وهي تجز علي اسنانها : دي اوضه بنت .. بنت ياناس عيب اللي انت بتعمله ده وميصحش خالص
رد عليها ضاحكا : خلاص كفايه عرفت انك بنت ايه الجديد يعني؟ ! وبعدين هشوف ايه يعني واحده منكوشه ولابسه شوال
-خرجت عن شعورها ومسكت الوسادات وض*ربته بها ولكنه تفادها وقالت له بحنق:
بقي انا منكوشه ولابسه شوال يافارس ماشي لازم اوريك تعالي بقي
وظل يركض الاثنان خلف بعض الي حين يأست من امساكه وجلست علي المقعد لاهثه وقالت : فلت مني المره دي يافارس
رد عليها ضاحكا : معلش تعوضيها المره اللي جايه
سما: اكيد بس هجيلك علي غفله عشان متتعبنيش بالشكل ده
فارس بابتسامه : لما نشوف
-ثم دخل الي غرفتها وفتح الخزانه واختار من الملابس فستان احمر اللون وعاد اليها مره اخري ووضعه علي يديها وقال :
دلوقتي بقي تروحي تاخدي دوش حلو كده تفوقي والبسي بسرعه وانا هستناكي تحت ١٠ دقايق وتكوني تحت
ردت بحنق : عشر دقايق ايه دول يافارس ده مش هلحق حتي اغسل اسناني فيهم
رد عليها وهو يغلق باب الشقه ليغادر : طيب خدي وقتك المهم متتاخريش عليا عشان مش بحب الانتظار
سما : طيب

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *