بعد الحادثة حصري لصفحة روايات رولا

بعد حادثة عربية ترعب، اتنقلت على طول على المستشفى. جوزي اقتحم الأوضة وهو هيتجنن من الغضب. “أنا جابلي خلاص من التمثيلية دي!” زعق بصوت عالٍ. “قومي من على السرير ده، أنا مش هصرف عليكي مليم تاني!” مسك إيدي وبدأ يزقني ويشدني من المرتبة. ولما حاربت عشان أفضل مكاني، ضربني بقبضة إيده الاتنين في بطني. اللي حصل بعد كده غير كل حاجة.
​أول حاجة جوزي عملها بعد ما عرف إني نجيت من الحادثة، كانت إنه يحاول يخلص على اللي الحادثة معرفتش تخلصه.
​وتاني حاجة، إنه اتأكد إن نص الدور في المستشفى سامعه وهو بيعمل كده.
​صحيت تحت إضاءة اللمبات النيون وإيدي مكسورة، ومعايا ثلاث أضلع مكسورين، وعلامة زرقاء غامقة بعرض جسمي مكان حزام الأمان لما مسك فيا وقت الخبطة. المطر كان نازل على قزاز مستشفى الشبراويشي في الدقي، ورسام القلب اللي جنبي كان شغال بانتظام.
​فجأة الباب اتفتح بعنف.
​طارق دخل الأوضة بيجأر.
​”أنا جابلي خلاص من التمثيلية دي!”
​الممرضة اللي واقفة جنب سريري اتسمرت مكانها.
​بصيتله من وسط غشاوة أدوية المسكنات.
​”طارق؟”
​”بتطيري العربية، وبتطلبي الإسعاف، وتطلبي كل التحاليل دي، ودلوقتي المفروض أنا اللي أدفع الحساب ده كله؟”
​”أنا مطيرتش—”
​”قومي.”
​مسك إيدي المصابة والمكسورة.
​وجع رهيب شق جسمي.
​صرخت.
​الممرضة جريت عليا بسرعة.
​”يا فندم، سيبها!”
​طارق طنشها وشد أكتر.
​”أنا مش هصرف عليكي مليم تاني!”
​اتشعبثت في سور السرير.
​ساعتها نظرة وشه اتغيرت.
​بقت باردة.
​غاضبة.
​وقريبة من الهلع واليأس.
​ضربني بإيديه الاتنين في بطني.
​وجع حارق طير عقلي والكل اتعطل في عيني.
​أجهزة الإنذار صفّرت بزعيق.
​الدكاترة دخلوا يجروا والأمن بيجر طارق لورا.
​”يا مجنونة!” كان بيزعق. “قوليلهم إنك كويسة ومفيش حاجة!”
​اتكمشت حولين بطني مش قادرة أتنفس.
​الدكتور زعق: “طلعوه برة فوراً!”
​الأبواب اتقفلت وراه.
​بعد ثلث ساعة، دكتور أحمد كان واقف جنب السرير، وشه كان يقطع الخيط.
​”عندك نزيف داخلي. هننقلك العمليات فوراً.”
​زوري اتخنق.
​”من الحادثة؟”
​اتردد.
​”فيه جزء باين إنه أحدث.”
​فهمت على طول.
​طارق كان هيموتني قدام شهود.
​بس مش ده اللي كان يخوفني أكتر حاجة.
​قبل العملية، ظابط شرطة حط موبايلي المكسور جوة كيس أدلة شفاف. الشاشة كانت مكسورة ميت حتة من الحادثة، بس مسجل الصوت كان لسة شغال.
​افتكرت إني شغلته قبل الحادثة بخمس دقايق.
​عشان طارق كان مكلمني.
​وقال حاجة غريبة ساعتها:
​”كان المفروض توقعي الأوراق يا ندى.”
​وبعدها الفرامل قطعت مني.
​أغلب الناس كانوا فاكرين إني ست بيت عندها 34 سنة، معتمدة ماديًا على جوزها المقاول ورجل الأعمال الناجح.
​طارق كان بيغذي الانطباع ده.
​كان بيحب يقدمني ويقول: “دي بقى اللي بتمسك الملايات والستائر وأنا بمسك الفلوس.”
​اللي نادراً ما كان بيجيب سيرته هو إني قبل ما أتجوّزه، قضيت ثمان سنين شغال مراجعة حسابات وفحص جنائي وبحقق في قضايا الاختلاس والنصب.
​وقبل الحادثة بثلاث أسابيع، كنت مكتشفة 2.8 مليون جنيه ناقصين ومختفيين من شركته.
​لما الظباط سألوني لو عايزة أرفع قض\ية واعمل محضر في الاعتداء اللي حصل في المستشفى، همست بكلمة واحدة قبل ما التخدير يسحبني:
​”أيوه.”
​بس كان فيه فكرة واحدة واضحة تماماً في دماغي:
​ما تقبضوش عليه بسرعة.
​كنت عايزة الأول نعرف ليه الفرامل قطعت.
​طارق قضى ليلة واحدة في الحجز قبل ما المحامي بتاعه يطلع بكفالة.
​على الصبح، كان عمال يتصل بأقاربنا وعيلته.
​ندى مش متزنة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *