لميا الفصول من 1_6

الفصل الأول

في إحدى أكبر الفنادق بمحافظة الإسكندرية، وبالتحديد في مكتب (آيتن أنور) مديرة التسويق والمبيعات .. وهي جالسة أمام الحاسوب الخاص بها، تعمل بجدية.

(آيتن) في بداية العشرينيَّات من عمرها وبالتحديد في الرابعة والعشرين، قصيرة القامة، وذلك الفستان باللون الاسود ذو الاكمام يتعدى طوله ركبتيها ليظهر رشاقة جسدها الممشوق، وجهها صغير وبشرتها بيضاء نقية بملامح ناعمة بريئة ..وعيناها باللون الاخضر الممزوج بلون العسل، وخديها يحاكي لون التفاح الناضج.

على الرغم من ملامحها البريئة ، إلا أن شفتيها ممتلئتين قليلاً بطريقة جذابة، مما جعل ملامحها رمزًا لأنثى كاملة بين البراءة والأنوثة، شعرها أسود طويل كالليل.

تخرجت في كلية إدارة الأعمال، وتعمل في هذا الفندق منذ ثلاث سنوات، عملت به وهي في سنتها الأخيرة من الجامعة، عن طريق صديقتها (خديجة) المخطوبة للمدير، فيما هي أثبتت نفسها بذكائها وإتقانها في العمل؛ لتصل إلى هذا المنصب.

قاطعها صوت رنين هاتفها لتجيب برسمية:

-أيوة، لمياء إزَيِّك .. آه (خديجة) بلغتني بكِ.. تمام حبيبتي، شوفي فاضية امتى عشان أرتب مواعيدي ونتقابل، أنا عموما فاضية النهارده .. آه تمام، نتقابل في الوقت ده، أنا هاخلص شغلي وأكلمك ..Ok يا حبيبتي .. باي.

أغلقت المكالمة معها، وسجلت في دفترها الصغير الخاص بها موعد لمياء، ومن ثَمَّ أكملت عملها.

*****

في مكان آخر .. في إحدى الشقق الراقية بمدينة الإسكندرية – أيضا.

كانت (مِنَّةُ) تجلس مع خالتها (أماني).

(مِنَّة) في الثانية والعشرين من عمرها، بشرتها بيضاء، ملامحها جميلة وطفولية، عيونها بُنِّيَّةٌ فاتحة، شعرها غجري بنيٌّ طويل يصل إلى خصرها، قصيرة نسبيًّا، تخرجت هذا العام في كلية الألسن، لكنها لم تبحث عن عمل، فأقصى طموحها أن تجد فتى أحلامها المجهول، تحب خالتها (أماني) كثيرًا، وتتواجدُ عندَهَا أكثر من منزلها.

(مِنَّة) بنظرات زائغة يَمْنَةً ويَسْرَةً:

-خالتو، هُوَّ حمزة في أوضته!

تَطَلَّعَتْ إليها خالتها بشكٍّ:

-آه يا منوش، بس هُوَّ نايم، ومش هيصحى دلوقتي

ابتسمت (مِنَّةُ) بجنان:

-طيب يا خالتو، أنا هادخل عنده أجيب حاجة وهاخرج.

زفرت (أماني) وهي تقول بتحذير:

-لا لا يا مِنَّة، بلاش، عشان (حمزة) مِنَبِّه عَلَيَّا ما أصحيهوش قبل الضهر.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *