قاطعت

​قلتلهم: “أولاً.. المنيّة اللي بتتكلموا بيها دي تحطوها في جيبكم. ثانياً.. كريم
جوزي اللي كنتوا بتقولوا عليه ‘نزلة لتحت’ هو اللي بيدفعلي أتعاب أكبر محامي في القاهرة دلوقتي عشان أقف قدامكم.”
​أبويا وشه جاب ألوان: “أنتِ بتساوميني؟”
​قلتله: “أنا مش بساومك.. أنا بحدد سفريات حسابي القديم. البيعة دي بـ 80 مليون جنيه. أنا مش هحط إمضتي على ورقة واحدة غير بشرطين مفيش غيرهم:”
​الشرط الأول: “تاخد نصيبك من البيعة وتكتب نص حصتك في المحل باسم بنتي، ليلي، كتعويض عن السنين اللي اتظلمت فيها.”
​الشرط الثاني: “تنزل إقرار رسمي واعتذار قدام العيلة كلها، وتصلح كل كلمة قيلت عني إن إني ‘تعبانة نفسياً’.”
​أمي صرخت وقالت: “أنتِ اتجننتي؟! عايزة تاخدي فلوس أختك وتفضحينا؟”
​قمت وقفت، ولميت ورقي من على الترابيزة بكل برود، وبصيت لأبويا في عينه:
“قدامك 24 ساعة يا توفيق بيه.. يا إما المحل يفضل مقفول والقضية تترفع عليك بتهمة التزوير واستغلال اسمي من 12 سنة، والبيعة تتلغي خالص.”
​وسبتهم ومشيت.
​تاني يوم قبل ما الـ 24 ساعة تخلص، التليفون رن.. كان أستاذ أيمن المحامي.
​قاللي بصوت مكسور: “والدك وافق على كل شروطك يا مدام.. الميعاد بكرة في الشهر العقاري.”
​في اليوم ده، وقعت على الأوراق بعد ما اتكتب لبنتي حصة محترمة بأعلى تقييم، وأبويا اضطر قدام المحامين والقرايب يوطي رأسه ويعتذرلي عن كل اللي قاله.
​من يومها، أخدت حق بنتي وحقي المعنوي، ورجعت لحياتي الهادية مع كريم وليلي.. وعرفت إن أفضل انتقام هو إنك تنجح وتعيش مستور، وتخلّي اللي استقل بيك ييجي في يوم ويتمنى رضاك.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *