اهل جوزي

القصة: عيلة جوزي كانت مأملة فيا أدفع حق كل خروجة وعشا… لحد ما أديتهم درس عمرهم ما هينسوه
​على مدار سنين، كنت بدفع الحساب من غير ولا كلمة كل ما عيلة جوزي تخرج تاكل برة، لأن المواجهة معاهم كانت بتحسسني بتعب وإرهاق أكتر بكثير من مجرد إني أطلع الفلوس وأدفع.
​لحد ما اكتشفت إن “أحمد” أخد فلوس من حاجة كنا متفقين إنها ملكنا إحنا الاتنين وبس.
​وبالمقرب من عشاء عيد ميلاد أبوه، ما بقاش يهمني خالص إني أريح حد أو أرضيه.
​كانت “سارة”، اخت جوزي، لسه بتضحك على حاجة لما الجرسون رجع لطاولتنا وحط ست فايلات جلد منفصلة قدامنا.
​سارة مديت إيدها تلقائيًا عشان تاخد الفايل بتاعها. فتحته من غير تفكير، وهي لسه باصة للناحية التانية بتكلم اللي جنبها.
​وفجأة ابتسامتها اختفت.
​”إيه ده؟” صوتها علي بحدة.
​أخدت بق مية ببرود قبل ما أحط الكوباية على الطاولة.
​”الفاتورة بتاعتك.”
​على الناحية التانية من الطاولة، وش جوزي “أحمد” جاب ألوان وشحب. فهم اللقطة على طول.
​سارة حدقت في المبلغ تاني وكأنها لو بصت مرتين الرقم هيصغر.
​”ألفين وأربعمية جنيه؟ يا نادين، الفاتورة دي مكتوب فيها ألفين وأربعمية جنيه!”
​رديت عليها بهدوء: “أصلك طلبتي أطباق سي فود جامبو، وستيك فيليه، ومشروبات فر Fresh، وحلو أم علي… فده الرقم الطبيعي جدًا.”
​بصتلي وكأني أنا اللي هربانة مني: “بس نادين هي اللي بتدفع دايماً!”
​السكات نزل على الطاولة كلها، حتى العيال الصغار بطلوا حركة.
​وأهو… بعد عشر سنين، جه اليوم اللي حد قال فيه الحقيقة بصوت عالٍ.
​دي ما كانتش مجرد لخبطة بتعدي، ولا إفيه بنضحك عليه. عيلة جوزي كانت متوقعة مني بحق وحقيق إني أدفع. كانوا متوقعين ده لدرجة إنهم ما بقوش شايفين أي حاجة غريبة في الموضوع.
​أحمد مال عليا ووشوشني: “عشان خاطري يا نادين، عدّيها الليلة بس. وهنتكلم في كل حاجة لما نرجع البيت. بلاش تفضحينًا هنا.”
​حدقت فيه.
​قبلها بتلت أيام، أحمد كان واخد 8500 جنيه من صندوق تحويش عيد جوازنا عشان يسدد بيه الفيزا بعد خروجة تانية من خروجتهم المكلفة في مطعم في الشيخ زايد.
​دي كانت فلوس أنا محوشاها بشقايا على مدار تلات سنين. فلوس مخصصة لرحلة عيد جوازنا اللي كان واعدني بيها زمان.
​وفي المطعم ده، قررت أخيراً إني مش هكون المحفظة الشخصية لعيلته تاني.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *