اياكي
:
الجزء الثالث والأخير:
على الضهر بالظبط، الباب خبط.
ندى دخلت الشقة ووشها فارض ثقة مزيفة، كانت ماشية بثبات وهي فاكرة إنها خلاص مسكتهم من إيدهم اللي بتوجعهم.
حنان ومريم كانوا قاعدين في الصالون، وهاديين تماماً.. هدوء يسبق العاصفة.
ندى قعدت، حطت شنطتها على الترابيزة ورجل على رجل:
— يا رب نكون وصلنا لحل عقلاني.. الشقة اللي في التجمع أوراقها تخلص إمتى؟ أنا معنديش وقت أضيعه.
مريم بصت لها بابتسامة باردة، وطلعت الموبايل وحطته على الترابيزة، وشغلت تسجيل الفيديو.
صوت شريف طالع واضح جداً ونقي:
“الفكرة كانت فكرة ندى.. السونار نزلته من على النت وقصت الاسم.. والشهادة الطبية مزورة.. مفيش حمل ولا حاجة.”
وش ندى اتحول من الثقة للصفرار في ثانية.. دمها اتجمد، وإيدها بدأت تترعش وهي بتبص للموبايل.
مريم اتكلمت بكل برود:
— الشقة اللي في التجمع؟ تؤ.. أنتِ أخرك معانا بكرة الصبح تروحي النيابة بتهمة التزوير، والابتزاز، والشروع في النصب. التسجيل ده مع صور الرسائل اللي بعتيها محطوطين في ملف عند المحامي بتاعنا دلوقتي.
ندى قامت وقفت بسرعة وهي مرعوبة، مسكت شنطتها وحاولت تلم اللي باقي من كرامتها:
— انتو فاكرين إنكم كده هتفلتوا؟ أنا هروح لشركة أحمد وأفضحه وأخرب بيته!
حنان قامت وقفت قدامها وقالتلها بحدة:
— روحي.. اطلعي على شركته، وشوفي مين اللي هيدخل السجن بكرة! أحمد بسببتك يخسر شغله عادي، لكن أنتِ هتخسري حريتك وهتقضي كام سنة حلوين في القناطر عشان التزوير والابتزاز.
ندى ملقتش كلمة واحدة ترد بيها.. بصت لهم برعب، ولفّت وشها وجريت على بره الشقة من غير ما تبص وراها.
بعد ما ندى مشت، الشقة رجعت هادية.
أحمد كان مستني تحت الشارع، وشاف ندى نازلة بتجري ومرعوبة، فطلع الشقة فوراً وهو فاكر إن الأزمة خلصت وإن مريم هتسامحه بعد ما انكشفت الكدبة.
دخل ووشه مليان أمل:
— مريم! أنا عرفت إن ندى كانت بتكدب ومفيش حمل.. الحمد لله! كابوس وانتهى، أرجوكِ سامحيني، أنا اتعلمت الدرس.
مريم بصت له بنظرة أمل أخير كان جواها وانطفى خلاص، وقالتله بنفس النبرة الهادية اللي ممشياش بيها من يوم ما عرفت:
— ندى كدبت في الحمل.. بس أنت مكدبتش لما خنت.
أحمد قرب منها:
— كانت غلطة يا مريم وراح لحالها!
— الكدبة راحت يا أحمد.. بس الخيانة فضلت. أنت بعتني في أول مطب، واللي يبيع مرة يبيع ألف. شنطتك جاهزة عند الباب، والورق بتاع الطلاق هيوصلك على يد محضر الأسبوع الجاي.
أحمد حاول يتكلم، بس حنان وقفت بينه وبين بنتها وشارتاه بالخروج.
خرج أحمد وهو جاطس راسه في الأرض، وعارف إن الخسارة المرة دي كانت بجد، وإن السونار المزيف مكانش هو اللي هيهد البيت.. بس الخيانة هي اللي هدته من الساس للرأس.
شاركونا رأيكم في التعليقات: هل مريم تصرفت صح لما رفضت تسامح أحمد رغم إن الحمل طلع كدبة؟ ولا كان المفروض تديه فرصة تانية❤️