اتسمرت مكانى لما أبويا وأمى ظهروا قدامي
— بقى دي الحقيقة؟ طمع وكذب ومظاهر كدابة؟ إحنا ناس بتشتري أصول وناس بتشتري رجال… ومش بنحط إيدنا في إيد ناس بتسرق تعب ولادها وتبني بيه مظاهر.
حازم قام وقف وهو مش مصدق كمية الكذب اللي عاش فيها سنتين كاملين:
— أنتِ خدعتيني يا ندى… أنتِ وأهلك خدعتوني من أول يوم!
الموقف اتكهرب، المعازيم بدأوا يتهامسوا والفضايح ملأت القاعة. أبويا حاول يصرخ عليا، بس ناديت على الأمن بتوع المكان:
— يا حازم، يا أستاذ فاروق، أنا بعتذر جداً عن الموقف، لكن ده حقي وحق شقايا. ويا أستاذ حلمي، حضرتك ووالدتي معزومين كضيوف وبس… لو مش عاجبكم الوضع، الأبواب مفتوحة.
أمى قعدت تبكي بحرقة وندى سابت القاعة وجريت على المطبخ وهي بتعيط، والفرح باظ وشبه اتلغى في ساعتها بعد ما عيلة العريس انسحبت من الطاولة.
بعد الليلة دي، خرجوا من حياتي للابد. ندى وحازم تأجل جوازهم لأجل غير مسمى ودخلوا في مشاكل ما بتنتهيش، وأبويا وأمي حاولوا يبعتولي قرايب عشان أتنازل أو أراضيهم بفلوس، بس أنا قفلت الباب ده تماماً وما سمحتش لحد يستغلني تاني.
لأول مرة من 13 سنة، حسيت إني أخيرًا أخدت حقي، ورجعت كرامتي اللي اترمات يوم ما اتطردت من الشقة.