بنتي اللي بسة مولودة حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
بنتي ما كانتش كملت ساعات في الدنيا لما سمعت جوزي بيهمس برة أوضة المبتسرين:
«سلمي البنت لشهد قبل ما ندى تفوق.»
أختي بالتمني ضحكت بصوت واطي، وكانت بتتكلم عن بنتي المولودة الجديدة كأنها ملكها هي. كانوا فاكرين إن المسكنات، والأوراق المزورة، وسكوتي هيخلوني عاجزة.
بس نسيوا حاجة واحدة بس..
أنا كنت صاحية أساساً.
وف اللحظة اللي حطيت فيها رجلي في الطرقة، رغم تعبي بس وأنا في كامل وعيي، خطتهم الكاملة ابتدت تتهد فوق دماغهم.
إضاءة المستشفى القوية كانت بتمغلق في عيني وأنا ماشية
بالعافية ناحية الحضانة. ومن ورا الباب، سمعت جوزي بيوطي صوته تاني:
«خدي البنت دلوقتي قبل ما تفوق.»
بس الحقيقة.. أنا عمري ما غبت عن الوعي.
كنت حاسة بكل حاجة وسط الوجع، وأضواء أوضة العمليات، والممرضات اللي رايحين جايين، والصدمة المرعبة لما اكتشفت إن الراجل اللي كان ماسك إيدي ما كانش بيدعيلي أقوم بالسلامة.. دا كان مستني أضعف عشان يكسرني.
بنتي اتولدت الساعة اتنين وتلت بالليل، ستة كيلو إلا ربع من الصريخ والعافية. سميتها “فريدة” قبل حتى ما الممرضات يخلصوا تنظيفها. جوزي “طارق” ابتسم قدام الدكاترة والممرضات، وباس دماغي وقال عليها “معجزتنا”.
وبعدها على طول، ظهرت أختي بالتمني “شهد”.
دخلت الأوضة لابسة كارديجان أوف وايت شيك، وبتعمل نفسها بتبكي مع إن عينها ما نزلش منها نقطة دموع واحدة.
«عندها كل حاجة..» شهد قالتها وهي تبص لبنتي كأن فريدة سرقت منها حاجة ملكها. «عندها أم، واسم، ومكان في العيلة دي.»
طارق حط إيده على كتفها يواسيها، وأمي أخدت جنب وبصت الناحية التانية.
كان المفروض أتكلم في اللحظة دي..
بس أنا طول عمري متعودة إن السكوت أأمن.
شهد دخلت بيتنا وأنا عندي عشر سنين. كانت حلوة، وبتبان رقيقة، وبتعرف تطلع مكسورة في الوقت المناسب بالظبط. لو أخدت شهادة تقدير في المدرسة، تقعغمى عليها. لو عندي عيد ميلاد، تقعد تعيط وتقول محدش بيحبها. ولو عملت أي حاجة حلوة، تكسرها وتقف وسط الحطام تلعب دور الضحية.
والدلوقتي.. أنا جبت طفلة للدنيا.
وهي عايزاها هي كمان.
«هي مابتقدرش تخلف يا ندى..» طارق قالها بالراحة كأن الكلام دا بيبرر كل حاجة.
بصيت له ودمي اتجمد: «انت بتقول إيه؟»