يا ماما, أنا متوجعة!”
وهنا بس فهمت إن ثريا مكنتش خايفة على اللي ممكن يلاقوه.
كانت مرعوبة موت من إنهم يلاقوه فعلاً.
ماكنتش مصدقة ايه اللي كنت على وشك أكتشفه.
عايز تعرف ايه اللي حصل بعد كده؟ اقرأ القصة كاملة والنهاية غير المتوقعة في أول تعليق.
— بلاش توقفي الأشعة دي — أصرت ثريا —. الإشعاع ممكن يؤذيها.
الدكتور شريف بص لها ببرود.
— اللي ممكن يؤذيها جد هو إننا نسيب جسم غريب جوه جسمها.
مسكت إيد فريدة.
— اعملها يا دكتور.
ثريا بصلتي بنظرة مليانة كره. لسنوات طويلة كنت بستحمل كلامها ورخامتها عشان أحافظ على بيتي واستقرار جوازي. كنت بتمناعي وأسمعها وهي بتنتقد طريقتي في تربية فريدة، وإزاي كانت بتتحسر إن ما عندهاش حفيد ولد، وطارق دايماً كان يرد بنفس الجملة: “أمي من جيل تاني يا داليا، بلاش تعملي مشاكل.”
بس الليلة دي السكوت انتهى.
الأشعة ما خدتش غير دقايق معدودة. ولما رجعنا العيادة، الدكتور كان واقف قدام الشاشة.
— يا مدام داليا، تعال بصي هنا.
كبر الصورة. وتحت لوح كتف فريدة اليمين، ظهر خط أبيض رفيع طوله كام سنتيمتر.
— ده معدن — شرح الدكتور —. ومن شكله، باين إنها إبرة خياطة مكسورة.
جالي غثيان وركبي خبطت في بعضها.
— إبرة؟
— داخلة لحد طبقة العضلات. والزاوية بتخلي احتمال إنها دخلت بالغلط غريب ومش منطقي أبداً.
بصيت لثريا. بدأت تهز رأسها بالنفي.
— أنا معرفش حاجة! يمكن البنت دخلت أوضتي وأخدت حاجاتي.
— أنا حميت فريدة قبل ما تنام — رديت عليها —. ما كانش فيها أي جرح ولا خدوش.
ثريا بلعت ريقها بالعافية. الدكتور كمل:
— غير كده، علامات الزرقان دي باين إنها من ضغط أصابع متكرر وبقوة. وبعضها قديم.
ساعتها بس فهمت ليه بنتي بقالها أسابيع بتتدارى ورايا كل ما تسمع خطوات جدتها.
الدكتور طلب يجهزوا تدخل جراحي بسيط عشان يشيلوا الإبرة. وبعدها قال الكلمات اللي شقلبت كل حاجة.
— إحنا كمان ملزمين قانوناً نبلغ الشرطة.
— لأ! — صرخت ثريا —. بلاش تطلبوا حد!
رد فعلها كان منهار ومرعوب لدرجة إن الممرضة نفسها بصتلها بشك.
بعد دقايق، وفي الوقت اللي الدكتور كان بيخدر فيه المكان، وصل إثنين من أمناء الشرطة للمستشفى.
وهنا ثريا عملت حاجة عمر ما خيالي كان يتوقعها.