ناديه فصل خامس

ذكريات الطفولة براحتك انتي وهو …مش كده برضه ولا إيه?
شعرت ببعض التسلية فقررت التمادي قائلة تصدق فكرة برضه… هو انا ليه مافكرتش قبل كده فمستقبلي بعد الطلاق حيكون شكله إيه ….
توقفت نورا عن الحديث بعد أن فوجئت به يقترب منها وقد اشتعلت عيناه ڠضبا وتحولت أذناه إلى اللون الأحمر وبدا وكأنه نمر متحفز يهم بالإنقضاض على فريسته … شعرت بالفزع عند رؤيته على هذه الحالة وتأكدت انها أخطأت بالفعل عندما قبض علي على معصمها بقوة وهو ېصرخ بها قائلا انتي عارفة كويس اوي انك مش محتاجة تقولي كده عشان تخليني أغير عليكي وعارفة كمان ان الموضوع ده بالنسبالي خط أحمر ما اسمحلكيش تتجاوزيه… انا سايبك بقالي تلت أسابيع على راحتك وباقول معلش مراتي وبتدلع عليا مافيهاش حاجة … لكن ما توصلش انك تتكلمي عن راجل تاني وانتي على ذمتي … المنطقة دي بالذات ماسمحلكيش انك تلعبي فيها لأنك حتبقي انتي الخسرانة… وعموما ماتقلقيش قريب اوي حاخلصك مني عشان تقدري تشوفي مستقبلك زي ما انتي عايزة
نورا پألم آه إيدي يا علي إيدي
نظر إلى علامات الألم البادية على قسمات وجهها فتركها واتجه إلى غرفتهما بينما دفنت نورا رأسها في الوسادة واندفعت في البكاء … لم تدر كم من الوقت مر عليها وهي على هذه الحالة … تعلم جيدا انها أخطأت حين تمادت بالأمر مع علمها بغيرته الشديدة… ولكن هل ينتوي حقا تطليقها ام انه فقط كان يثأر لكرامته …قررت أن تذهب إليه كي تسترضيه طالما كانت هي المخطئة … اتجهت نحو الغرفة وطرقت بابها فلم يجبها فدخلت لتجده متمددا على الفراش وقد شبك يديه خلف رأسه وبدا عليه الڠضب الشديد وما إن رأها حتى ادار وجهه إلى الجهة الأخرى فجلست هي على حافة الفراش وطأطأت رأسها وهي تقول في ندم أنا اسفة يا علي… أنا عارفة إني غلطت غلطة كبيرة اوي بس عشان خاطري سامحني واوعدك انها مش حتتكرر تاني
اعتدل في جلسته والټفت إليها قائلا هيا فعلا مش حتتكرر تاني لأننا خلاص حنطلق … اعملي حسابك اننا حنطلق بعد أسبوع لما نرجع من دمياط حاخترع لعمي أي حجة عشان نقدر نطلق بعدها…وماتخافيش حاقوله انك انتي مالكيش ذنب فحاجة وان أنا اللي عايز كده … ومعلش حتضطري تستحمليني الأسبوع ده لأني ماعنديش إستعداد اطلقك دلوقتي وارجع اشوفك بعد أسبوع واحنا فدمياط …للأسف مش حاقدر استحمل
انهي علي حديثه ثم أخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وانطلق مغادرا الفيلا بالكامل
منذ ذلك اليوم وكل منهما يتجنب الحديث مع الأخر … اصبحت نورا تنام بشكل يومي في غرفتها دون أن يحاول علي إسترجاعها … وكل منهم يخشى أن يمر الأسبوع ويأتي يوم الخميس فيحين موعد السفر إلى دمياط … مرت عدة أيام على هذا الحال حتى جاء يوم الأربعاء وفي الصباح كان علي يتناول طعام الإفطار مع عمه الذي سأله قائلا امال نورا فين يا علي ? ماجتش تفطر معانا ليه ?
علي بإرتباك اصلها… اصلها لسه نايمة يا عمي
صفوت بدهشة غريبة يعني… مش من عادتها انها تتأخر فالنوم كده
علي وهو ينهض من مكانه حاطلع اصحيها واطمن عليها قبل ما امشي
صفوت خليك يا ابني وأمينة تطلع تصحيها
وبالفعل نادى علي أمينة لتذهب لإيقاظ نورا فعادت بعد قليل قائلة بقلق لو سمحت يا باشمهندس عايزاك فكلمة
اتجه إليها علي قائلا خير
يا داده فيه حاجة ?
أمنية روحت عشان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *