ناديه فصل خامس

سوزان بدهشة ثم قالت بجدية ?are you creazy
ادهم لا عندك حاسبي …كريزي دي بالذات انا فاكرها كويس اوي..و فاكر انها كانت شتيمة …وعيب اوي ټشتمي الراجل اللي حيبقى جوزك
وقفت سوزان من مكانها وقالت بجدية ادهم …انا لازم امشي
تركته سوزان واتجهت نحو الداخل فشيعها ادهم بنظراته قائلا بإبتسامة طب وربنا لأتجوزك برضه….
الفصل الخامس والعشرون
كان احمد جالسا مع صفوت بغرفة الإستقبال بمنزل ألفت وهو يخبره برغبة ادهم في الإرتباط بسوزان ….الأمر الذي فاجأصفوت واشعره بالدهشة… فكيف لأدهم ان يريد الإرتباط بفتاة لا يعلم أي شئ عنها ولم يرها سوى لمرة واحدة وذلك بالرغم من انها إبنة صديقه الذي يثق به تماما وبطريقته في تربية أبنائه…طلب من احمد أن يحضر ادهم ليتناقش معه في هذا الأمر… ولكنه وبعد الحديث مع ادهم وذلك الإصرار الذي وجده منه على الإرتباط بها قرر أن يتحدث مع صديقه بهذا الشأن على ان تكون فترة الأربع سنوات فترة خطبة يتعرف كل منهما فيها إلى الأخر… وبعد أن تحدث ادهم مع والدته التي لم تمانع ….جلس كل من صفوت واحمد وادهم والفت مع سعيد ليعرفوا رأيه بشأن إرتباط ادهم بسوزان بعد ان طلب احمد من لمياء أن تصطحب سوزان إلى الحديقة حتى يستطيعوا الحديث بأريحية في غير وجودها…تفاجئ سعيد من طلب صديقه حتى انه بدا لأول وهلة غير مستوعب قبل أن ينطق قائلا أنا مش عارف أقولك إيه بس يا صفوت … بصراحة انت فاجئتني بطلب زي ده …وبعدين مع إحترامي ليكم كلكم …هو ادهم يعرف سوزان منين عشان يطلب يتجوزها …ده لسه النهاردة يادوب أول يوم يشوفها فيه …ثم ان بنتي لسه ادامها اربع سنين على ماتتخرج
اسرع ادهم يجيبه قائلا ما أنا حاستناها يا عمي لحد ما تخلص دراستها …وأعتبر الفترة دي فرصة اننا نتعرف على بعض فيها …انت بس اسألها وشوف رأيها إيه… صدقني يا عم سعيد ده أنا عريس لقطة…من البيت للشغل للجامع …لا بروح يمين ولا شمال… حتي اسأل احمد اخويا وهو يشهدلي
وضع احمد يده على صدره كإشارة إلى نفسه وقال بمزاح أنا …أنالا يمكن اشهد زور ابدا
نظر إليه ادهم وقال معاتبا كده برضه يا احمد …ده أنا اخوك حبيبك…طب اسأل خالي صفوت وهو يقولك
ابتسم صفوت قائلا بمزاح علي يدي …فعلا الكلام ده مظبوط …اسألني أنا
ادهم بلهفة شوفت بقى يا عم سعيد..اهو خالي قالك آهوه… جوزهالي بقى
سعيد بدهشة يا ابني الأمور ما تتاخدش كده … ده جواز مش سلق بيض … انا اساسا ماقدرش أفاتح بنتي فموضوع زي ده فالوقت الحالي
ادهم بضيق ليه بس يا عم سعيد ?
سعيد بجدية يا ابني أنا بنتي والدتها اټوفت من ست شهور بس وهيا لحد دلوقتي حزينة عليها وانا جيت مصر عشان بنتي تقدر تنسى وتبعد شوية عن جو الحزن اللي كانت فيه…مش معقول وهيا فالحالة دي اكلمها فجواز وإرتباط… ماقدرش اعمل كده ابدا
ادهم بس انت وافق على الجواز وانا اوعدك إني اعملها أراجوز حتي لحد ما أقدر انسيها واخرجها من الحزن اللي هيا فيه
وضعت ألفت يدها على خدها وقالت بأسى فيه حد بينسى أمه برضه يا ادهم? على كده بقى أنا لو جرالي حاجة حتنساني بالسرعة دي
الټفت إليها ادهم قائلا بأقولك إيه يا ألفت …على فكرة ده مش وقتك خالص وبعدين مش تخليكي محضر خير احسن
سعيد بقى فيه حد يكلم والدته بالطريقة دي برضه يا ادهم … انا كده حاخد عنك فكرة وحشة ..
أجابه ادهم قائلا لا يا عم سعيد ماتفهمش غلط …دي ألفت دي حبيبتي…ده أنا وهيا أصحاب من زمان حتى شوف
أسرع ادهم نحو والدته وامسك برأسها يقبلها قائلا عرفت بقى انها حبيبتي …مش كده ولا إيه يا ألفت …ماتقولي حاجة
ابتسمت ألفت قائلة لا والله يا أستاذ سعيد من الناحية دي ماتقلقش خالص…انا ولادي كلهم الحمد لله بارين بيا وادهم ده بالذات أخر العنقود حبيب أمه ربنا مايحرمنيش منه
هز سعيد رأسه قائلا في اسف والله يا جماعة أنا يعز عليا ارفضلكم طلب…لكن زي ما قلت أنا ماقدرش اتكلم مع بنتي فموضوع زي ده فالوقت الحالي وكمان حكاية اربع سنين خطوبة دي كتير اوي
ادهم بحزن يعني مافيش أمل ان حضرتك تغير رأيك… طيب على الأقل اديني وعد انها تكون ليا وانا حاستناها طول الفترة دي.
شعر سعيد بنبرة الحزن في صوته فاراد التخفيف عنه ليقول بجدية خلاص يا ابني…اوعدك إني اتكلم معاها واشوف رأيها إيه ولو وافقت ماعنديش أي مانع… بس إديني شوية وقت امهدلها الموضوع بالراحة وواحدة واحدة
صفوت خلاص بقي يا ادهم الراجل وعدك آهوه
ادهم بضيق خلاص يا خالي اللي تشوفوه …عن إذنكوا انا رايح أوضتي
بعد قليل كان أحمد يدلف إلى غرفة ادهم ليجده شاردا يبدو الضيق على ملامح وجهه إلى ابعد حد … حاول التخفيف عنه فاقترب منه قائلا بمزاح إيه يا عم الحبيب… مالك سرحان فإيه
كان يخشى ان يكون سعيد قد رفضه بالفعل ولم تكن كلماته تلك سوى محاولة للتخفيف عن ادهم … لا يدري حقييقة ماهية شعوره نحوها…فهل يعقل ان يقع بغرامها بهذه السرعة… لم يكن جمالها الواضح للعيان هو فقط مالفت إنتباهه …فقط برائتها ولمعة الحزن في عينيها البنيتين هو ماجذبه إليها اكثر …ربما لو اراد أن يطلق عليها إسما أخر لأسماها الجمال الحزين … مجرد دقائق قليلة رأها بها بدلت حاله بشكل لا يستطيع هو تفهمه …فماذا إذا عن حبه لنورا ? أكان وهما رسمه لنفسه وعاش بداخله أياما وليالي ?
طال شروده فاستطرد احمد قائلا انت حتعمل نفسك مصډوم صدمة شكري سرحان فرد قلبي كده ليه ? ماهو رفضه ده كان متوقع
رفع ادهم رأسه ونظر إليه قائلا بأسى رفضه كان متوقع ليه يا احمد? فيا إيه غلط يخلي نورا تفضل علي عليا وتحبه هو وأنا لأ… ويخلي عمك سعيد يرفض يجوزني بنته …ده أنا ادهم فاضل اللي البنات كانت بتترمي تحت رجليا مستنيين مني نظرة رضا.
جلس احمد إلى جواره وربت على كتفه قائلا مش يمكن يكون هو ده السبب ياادهم …وانت مش واخد بالك … مش يمكن يكون ذنب البنات اللي عملت فيهم كده وربنا بيخلصه
ادهم انا عمري ماعشمت واحدة فيهم بحاجة…انا كنت باقولهم من الأول اني مش بتاع جواز وهما اللي كان بيبقى عندهم امل …والموضوع عمره ما تعدى الضحك والهزار والخروج والفسح مع بعض… انا عندي إخوات بنات كنت بخاف يتردلي فيهم
تنهد احمد قائلا ماهو اترد فعلا … وبعدين يا سيدي الراجل مارفضش ولا حاجة…هو قال محتاج شوية وقت بس يمهد لبنته …ومتهيألي ده حقه …ثم ان احنا غلطنا لما فاتحناه فموضوع زي ده وهو ضيفنا…كان المفروض نحدد معاه معاد نروحله فيه بيته ونطلبها منه…بس انت بقى الله يسامحك ماعندكش صبر …انا حاسس اننا احرجنا الراجل
ادهم بلهفة طيب والحل يا احمد ?
احمد احنا نستنى شوية كده وبعدين نشوف هو حيعمل إيه… ماكانش كده نخلي خالك يحدد معاه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *