الفصل الحادي والعشرون بصتله بسخرية قبل ماتفتح فونها علي آخر رساله جاتلها من فتحى و قالت بتهكم _ مش إنت عايزتعرف أناعرفت منين اتفضل شوف بنفسك ومدت ايدها بالفون لجمال اللي اخذه وبدا يقرا الرساله... رفع نظره ليها وقال بدهشه _ ايه ده يااميره معناها ايه الرساله دي و مين اللي بعتها رمقته بسخريه و قالت بجديه _ اللي بعتها صاحب الرقم ده... هومين بقا انا معرفش تحب تشوف الرسائل اللي بعتهالي قبل كده و تسمع كمان المحادثات اللي تمت بيني و بينه اصل انا مسجلاها كلها لم تمهله أميرة حتى يجيبها فاخذت تسمعه المكالمات تباعا ثم انتقلت إلى الرسائل لېصرخ جمال الذي كان يستمع إليها في ذهول الحيوان والله لأدفعه التمن غالي ... هيا دي أخرة إني أمشي وراك واسمع كلامك يا فتحي الكلب انت... رايح ټفضحني عند مراتي وتهد بيتي بعد ماخليتني اعمل اللي عملته ... وكل ده عشان طمعان فمراتي...إن ماوريتك يافتحي مابقاش أنا امتدت يدها إلى الحقيبة لتجرها مرة أخري وهي تقول بتهكم والله دي حاجة تخصك انت وهو...أنابقى ماليش دعوة...أنا ماشية وعايزة ورقة طلاقي توصلني فأسرع وقت ...وبنتك تقدر تيجي تشوفها وقت ماتحب اسرع جمال إلى الحقيبة وحاول أن يأخذها لتتشبث بها أميرة بقوة ...استجاب جمال لمقاومتها فترك الحقيبة وحاول أن يمسك بيدها التي تتشبث بالحقيبة فاسرعت تسحب يدها قائلة بإشمئزاز إيدك دي ماتحطهاش عليا مرة تانية . أخذ يقول بإستجداء أميرة عشان خاطري إديني فرصة تانية... والله العظيم انا كنت جاي عشان اعتذرلك وأقولك نفتح مع بعض صفحة جديدة وإني حابطل كل الحاجات اللي كانت بتضايقك مني وحابعد عن الزفت اللي اسمه فتحي ده خالص...اوعدك إني ارجع جمال اللي حبتيه واتجوزتيه... بس عشان خاطري ماتسيبنيش أميرة بتأثر انت لا يمكن تكون جمال... انت مجرد مسخ مشوه من جمال اللي انا اتجوزته...أنا حاولت معاك كتير وإديتك أكتر من فرصة ... حتى الرسايل دي أول ما بدأت توصلني طنشتها وقلت أسيب المركب تمشي ... المشكلة إن المركب برضه ماقدرتش توصل للبر برغم كل اللي عملته ...ولو رجعت من مكان ما بدأت حترجع خسرانة كتير اوي يا جمال ... تفتكر بعد اللي عملته أنا ممكن أقدر أعيش معاك ولا ابص فوشك حتى من غير ما افتكر خېانتك وتجرأك على حرمات ربنا حاول أن يدافع عن نفسه فقص عليها كيف حدث ذلك وكيف استطاع فتحي أن يستدرجه فقالت بتأفف عذر أقبح من ذنب يا أستاذ يا مربي الأجيال ... ماكنتش خاېف مني ماشي...لكن ماخوفتش كمان من ربنا ... مافكرتش ان ده ممكن يتردلك ... تقدر تقولي حتعمل إيه فالفيديو اللي معاه واللي بيهددك بيه ...تقدر تقولي مين من أولياء الأمور حيأمنك تاني على ولاده وبناته ...بنتك مافكرتش فيها لو حد عرف باللي عملته ...مافكرتش انها حتعيش موصومة طول عمرها بسبب أب أناني مافكرش غير فرغباته وجري ورا نزواته وبس... للأسف انت فوقت متأخر اوي ... ياريت تحاول تلحقه وتاخد منه الفيديو يمكن تقدر تنقذ اي حاجة... أما انا بقى... فأنا حامشي ومش حاقولك غير كلمة واحدة قبلها ... ربنا يسامحك على كل اللي عملته معايا امسك جمال بيديها يقبلهما وهو يقول پبكاء وقد أغرقت دموعه وجهه عشان خاطري يا أميرة سامحيني...أنا مستعد لأي عقاپ منك غير إنك تسيبيني وتطلبي الطلاق ... طب أقولك على حاجة...خليكي نايمة فأوضة روضة زي ما انتي... لحد ماتحسي انك خلاص سامحتيني ...بس بلاش تمشي يا أميرة ... طب بلاش عشان خاطري عشان خاطر روضة يا أميرة...يعني روضة ماتستاهلش انك تتنازلي عشانها . دفعته أميرة بعيدا عنها واتجهت نحو باب المنزل قائلة ومافكرتش فيها ليه وانت بتعمل اللي عملته ولا انا بس اللي مطلوب مني أفكر فيها خرجت أميرة واغلقت الباب خلفها فجلس جمال خلفه وضم ركبتيه إلى صدره وظل يبكي ويتمتم قائلا ماتسيبنيش يا أميرة ...ثم توقف فجأة عن البكاء ونظر إلى الفراغ أمامه قائلا بإصرار والله لأدفعك تمن اللي عملته ده غالي اوي يا فتحي...ثم خرج هو الأخر متجها إلى منزل فتحي كان احمد يتحدث إلى أميرة قائلا بإنفعال كده برضه يا أميرة كل ده يحصل من غير ما تقوليلي...انا مش سألتك قبل كده وقولتي انكوا كويسين ...ليه خبيتي عليا يا أميرة? نكست أميرة رأسها وقالت بأسى كان عندي أمل إنه يرجع عن اللي بيعمله ده ... ولما وصلت لكده قلت خلاص مافيش فايدة ماقدرتش استحمل اكتر من كده...سيبت البيت وطلبت الطلاق منه... لكن هو بيقول انه تاب ورجع عن اللي بيعمله وعايزني افتح معاه صفحة جديدة...بس انا خلاص كرهته ومابقتش طايقة حتى أشوفه ادامي. جلس احمد إلى جوارها وربت على كتفها قائلا بحنو طيب هدي نفسك بس واللي انتي عايزاه انا حاعملهولك...بس بلاش ټعيطي عشان خاطري انتي عارفة إني ماقدرش أشوف دموعك انتي بالذات ...اقترب منها احمد وضمھا إليه فوضعت رأسها على صدره وأجهشت في البكاء وهو يمسح على شعرها قائلا بحنو خلاص يا أميرة إهدي بقى عشان خاطري ... بعد فترة استطاعت اخيرا ان توقف سيل الدموع المنهمر من عينيها فرفع احمد وجهها إليه وقال بجدية أميرة قوليلي بصراحة...انتي فعلا خلاص مش عايزاه ولا صعبان عليكي نفسك بعد اللي عمله أجابت قائلة بتأثر عايزني ارجعله يا احمد بعد خيانته ليا احمد أميرة ... أنا مش عايز غضبك لنفسك عشان خيانته يكون اكبرمن غضبك عشان انتهك حرمات ربنا وعمل كبيرة من الكبائر . أميرة سواء كان كده أو كده ينفع بعدها إني أرجعله يعني? أحمد أميرة يا حبيبتي... التائب من الذنب كمن لا ذنب له ...يعني هو لو تاب فعلا وندم على اللي عمله يبقى كإنه ماعملش حاجة ... أما بالنسبة لإنك مش قادرة تشوفي وشه دلوقتي فتقدري تاخدي وقتك لحد ماتحسي انك سامحتيه ونسيتي اللي عمله ...إن شالله تاخدي سنين على ماتقدري تسامحيه... وياستي فرصة إنه شغال معاكي فنفس المكان عشان تراقبيه كويس وتقدري تعرفي إذا كان اتغير فعلا ولا لأ أميرة ده انا كنت بافكر إني أقدم طلب نقل من المدرسة عشان مش عايزة أشوفه فيها أحمد لا يا أميرة ما انصحكيش بكده... ممكن تاخدي اجازة لحد أعصابك ماتهدي وبعدين تروحي حدقت فيه أميرة ثم قالت بدهشة معقول يا احمد انت اللي بتقول كده ...ده انا كنت فاكراك أول واحد حتشجعني على الطلاق أحمد بجدية إن أبغض الحلال عند الله الطلاق يا أميرة... وماتنسيش ان فيه بينكوا بنت حرام تتاخد بذنب أبوها... فكري كويس فكلامي ده ولو حسيتي انك مش حتقدري تعملي كده... انا حاروحله واخليه يطلقك ...ومافيش حد حيجبرك انك تعيش مع واحد انتي مش عايزاه ... خلاص يا أم روضة اتفقنا أومأت برأسها موافقة فاردف قائلا بإبتسامة يلا نامي انتي وارتاحي وماتفكريش فحاجة دلوقتي ... تمددت أميرة في الفراش فدثرها جيدا ثم علي جبينها وخرج واغلق الباب خلفه ما إن فتح الباب بعد سماعه لصوت الرنين حتى فؤجئ بلكمة قوية استقبلها وجهه ليترنح على أثرها ويسقط أرضا ليدخل جمال ويغلق الباب خلفه ثم يقترب منه ويمسكه من تلابيب ملابسه وهو يستعد لإعطائه لكمة أخري لكن فتحي وضع يده أمام وجهه وقال بتوسل ابوس إيدك يا جمال إديني فرصة بس اتكلم معاك لم تؤثر كلماته في جمال الذي ظل يمسكه من ملابسه وهو يصيح قائلا بإنفعال بقى انت تعمل معايا كده ...انا تستغفلني وتخليني أمشي وراك زي المغيب وتصورني وتبعت الفيديو لمراتي ...وفالأخر تطلع بتعمل كل ده عشان طمعان فمراتي ... ده انت نهايتك حتكون على إيدي النهاردة اسرع فتحي يجيبه قائلا مافيش داعي تضيع نفسك عشاني انا كده ولا كده انتهيت خلاص وربنا يستر عليك انت كمان ومايكونش جرالك اللي جرالي ...وإن كان على الفيديو أنا حادخل أجيبهولك من جوه وكل اللي عايزه منك انك تسامحني ... سامحنى يا جمال وادعيلي والحق نفسك قبل ما يجرالك اللي جرالي نظر إليه جمال بشك قبل أن يقول لعبة جديدة بتلعبها معايا دي أفلت فتحي نفسه من قبضة جمال ثم قال بإنكسار ابدا والله يا جمال...اقعد بس وانا حاحكيلك المصېبة اللي أنا فيها جلس جمال ثم قال بنفاذ صبر اتفضل قول وخلصني بس لو طلعت لعبة منك ماتسألنيش عن اللي حاعمله فيك بعدها تنهد فتحي ثم قال بأسى قبل ما أقولك على المصېبة اللي انا فيها احب أقولك ان انت السبب إني فكرت فمراتك او حاولت اعمل اللي عملته جمال متعجبا إزاي بقى ان شاءالله? فتحي بجدية انت اللي كنت دايما بتتكلم عنها ادامي وبتحكيلي عنها حاجات خلتني اتعلق بيها وافكر فيها لدرجة اني روحت استنيتها يوم ادام المدرسة لحد ماشوفتها وسألت وعرفتها ...وبعدها خططت ونفذت عشان أفوز بيها ...كنت بحرضك عشان تعمل كل الحاجات اللي ممكن تكرهك بسببها وتخليها تبعد عنك ...كنت باقولك الستات ماتجيش غير بالعين الحمرا عشان تقسى عليها وتعاملها وحش ... بس ماكنتش اعرف اللي مستنيني جمال بترقب اللي هو إيه بقى ? في الصباح كان واقفا أمام المرأة يرتدي سترته إستعدادا للذهاب إلى عمله حين تململت فى فراشها وفتحت عينيها ببطء لتجده أمامها ... انتبه إلى إستيقاظها فالټفت إليها قائلا بإبتسامة صباح الخير عاملة إيه دلوقتى ? كويسة ولا لسه فيه حاجة بټوجعك ? أجابت قائلة بجدية صباح النور... انا كويسة الحمد لله ...ثم اردفت قائلة بتردد هو أنا ممكن اطلب منك طلب ? رمقها بنظرة تحمل مزيجا من الدهشة والفرح قبل أن يقول ياريت ...ده أنا نفسي تطلبي مني أي حاجة نورا بإمتنان متشكرةاوي....انا بس كنت عايزة أروح النهاردة لخالتو سمية أشوفها عشان وحشتني اوي هيا ولميا علي بإبتسامة. بس كده... انا اساسا كنت حاقولك اعملي حسابك عشان نروح نسلم عليهم النهاردة ...روحي انتي وانا حارجع من الشركة على هناك ونبقى نروح سوا نورا ماشي حاستناك هناك بس ياريت ماتتأخرش استيقظ من نومه على صوت رنين جرس منزله...فتح عينيه ليجد نفسه قد نام على الأرض التي جلس عليها يبكي بعد عودته من منزل فتحي ... اسرع يجيب الطارق ثم ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه وعاد ليفتح الباب ليجد احمد واقفا قبل أن يقول بصرامة السلام عليكم ورحمة الله رد عليه السلام وهو يشير إليه بالدخول فدخل احمد قائلا كويس إني لقيتك كنت خاېف تكون لسه مارجعتش من المدرسة اغمض عينيه وهو يتذكر أحداث الأمس ثم قال بأسى انا ماروحتش المدرسة اصلا النهاردة وتقريبا مش حاروح تاني احمد بدهشة اشمعنا يعني? حاول تغيير الموضوع فقال اتفضل اقعد ...تحب تشرب إيه? جلس احمد قائلاانا مش جاي أضايف ... انا جاي أقولك ان أميرة طالبة الطلاق ...انت بقى ناوي على إيه? خفض رأسه وقال بحزن وهو يشيح بوجهه بعيدا وانا موافق اطلقها نظر إليه احمد قائلا بدهشة ياااه بالبساطة دي ... يظهر إني غلطت لما فكرتك ان لسه فيه امل فيك وكان صعبان عليا البنت المسكينة اللي حتتشرد مابينكم...بس معلش واضح اني غلطت فالعنوان...فعلا انت لازم تطلق أميرة لإنك ماتستاهلش واحدة زيها... انا ماشي وحابقى اتصل بيك لأخر مرة عشان نحدد معاد تجيب المأذون وتيجي عشان تطلق ...انهي احمد كلامه والټفت مغادرا تهاوى جمال إلى اقرب مقعد وشرع في البكاء وهو يضع يديه أمام وجهه قائلا بهستيرية انت مش عارف حاجة يا احمد مش عارف حاجة ...انا خلاص انتهيت يا احمد انتهيت استدار احمد ليصبح في مواجهته وقال متعجبا أمرك غريب فعلا...منين موافق انك تطلقها بالبساطة دي ومنين بټعيط عشان باقولك كده ...وإيه حكاية انا انتهيت دي كمان ? من بين شهقاته أجاب قائلا انت اصلك ماتعرفش المصېبة اللي انا فيها يا احمد احمد بقلق مصېبة إيه دي كمان ? رفع رأسه ونظر إلى احمد قائلا فتحي يا احمد... فتحي عنده إيدز ...ومش بعيد يكون جالي أنا كمان ..... كانت سمية منهمكة في تحضير الطعام بالمطبخ حين سمعت صوت رنين جرس الباب ... طلبت من لمياء التي كانت تساعدها أن تذهب لتفتح ... تركت لمياء مابيدها ثم فتحت الباب لتجد ها نورا ...احتضنتها بفرحة ولهفة وهي تقول ازيك يا نورا...حمدالله على السلامة يا حبيبتي والف مبروك اجابت نورا بإبتسامة وهي تدلف إلى الداخل الله يبارك فيكي يا حبيبتي... أخبارك إيه يا لميا وأخبار خالتو سمية إيه? أشار إليها لمياء لكي تجلس ثم قالت احنا كويسين الحمد لله ... دي خالتو سمية نفسها اوي تشوفك وبتقول انك وحشتيها اوي ...ثم اخذت تنادي والدتها بصوت عال قائلة ياماما ياماما تعالي شوفي مين عندنا خرجت سمية من المطبخ مسرعة وهي تجفف يديها قائلة مين يالميا? وما إن رأت نورا حتي فتحت ذراعيها لها قائلة بإبتسامة تعالي يا حبيبتي وحشتيني اوي حمدالله على السلامة اسرعت نورا ترتمي في أحضانها وتضمها قائلة وحشتيني اوي يا خالتو ووحشني الحضن ده اكتر مازحتها سمية قائلة يابكاشة...يعني عايزة تفهميني انك ما استغنيتيش عن الحضن ده بحضن تاني أجابتها نورا سمية برضه حضنك انت حاجة تانية يا جميل...عارفة يا خالتو وانا فحضنك ده باحس ان ماما الله يرحمها لسه عايشة... ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي ابعدتها سمية عنها ونظرت إلى عينيها المترقرقة بالدموع وقالت بقلق مالك يا نورا? هو على مزعلك ولاحاجة يا حبيبتي? اشاحت بوجهها وهي تجيبها قائلة لا ابدا يا حبيبتي بالعكس... ده انا وعلي كويسين اوي مع بعض ...لو مش مصدقاني اسأليه حتى لما ييجي . سمية طيب يا حبيبتي انشالله دايما وانتوا كويسين ...على فكرة انا عملالك النهاردة كل الأكل اللي بتحبيه واللي علي بيحبه ضيقت عينيها وقالت بدهشة هو انتي كنتي عارفة اننا جايين النهاردة? امسكتها سمية من يدها وقالت بجدية تعالي نقعد بس الأول وانااقولك... جلسا معا على احد الأرائك ثم استطردت سمية قائلة ماهو علي كلمني النهاردة وقالي انكوا جايين وبعدين انتوا مش وصلتوا امبارح يبقى اكيد جايين النهاردة عشان تسلموا علينا اخذت نورا تساعد سمية ولمياء في تحضير الطعام حتى عودة علي من عمله وتناول الجميع الطعام معافي جو من البهجة والسرور ثم استأذن علي ليصحب نورا إلى المنزل فطلبت منه سمية ان يتبعها إلى موقع أيام نيوز غرفة نومها...دخلت سمية الغرفة فتبعها علي وقال بلهفة خير يا ماما فيه حاجةيا حبيبتي ? سميةقولي يا علي بصراحة ...انت ونورا كويسين? علي بإبتسامةما احنا زي الفل ادامك آهوه... ولا انتي مش واخدة بالك سمية طيب الحمدلله يا ابني ...خلي بالك منها يا علي دي يتيمة وغلبانه طمأنها علي قائلا ماتخافيش عليها يا ماما... صدقيني انا دلوقتي بقيت بحبها اوي ... وعايزها تفضل جنبي لأخر لحظة فعمري ... انا بس عايزك توصيها هيا عليا ...عشان هيا اللي مزعلاني ومغلباني كمان تنهدت سمية وقالت في إرتياح الحمد لله اني عشت وشوفت اليوم ده علي بمشاغبة كان نفسك اوي تزعلني للدرجة دي ابتسمت سمية قائلة ياابني ماقصدش...بس هيا نورا بتعرف تزعل حد ابدا علي بمرح آه ياني يا اللي ماحدش حاسس بيا فالبيت ده ...خلاص يا ستي حقك عليا انا الغلطان...نورا دي ست البنات ارتحتي كده? سمية برجاءعقبال ما اشيل ولادكوا يارب انت واختك علي باقولك ايه ياماما ...ماتيجي تدعي الدعوة دي بره ادام نورا احسن قطبت جبينها وقالت في دهشة اشمعنا يا ابني مش فاهمة علي بإرتباك لا يا حبيبتي ماتاخديش فبالك... يلا تصبحي على خير بقى جميل انتهى الجميع من السلام على بعضهم البعض واصطحب علي نورا منصرفين في طريقهم إلى الفيلا مع وعد بتكرار الزيارة قريبا كان احمد جالسا على فراشه وهو يسترجع تفاصيل لقائه بجمال والحوار الذي دار بينهما فلاش باك احمد پصدمة انت متأكد من الكلام ده يا جمال جمال بأسى ايوه يا احمد...هو قالي انه من فترةكان حاسس بشوية تعب والدكتور طلب منه تحاليل ولما راح عشان يجيبها فالمعمل قالوله مش قبل اسبوعين مع انها ما تاخدش اكتر من يومين...اتضح بعد كده انهم كانوا شاكين فيها فبعتوها القاهرة عشان تتحلل هناك فمعامل وزارة الصحة واتاكدوا فعلا من النتيجة وامبارح راح يستلمها وعرف اللي فيها وعشان كده لما روحتله كان مڼهار واداني الفيديو بمنتهى البساطة وقالي اعمل تحليل انا كمان عشان اطمن اخذ احمد يضرب كفيه ببعضهما قائلا لا حول ولا قوة الا بالله...آدي أخرة المشي البطال ...لكن قولي ...المړض ده عادة مابيتنقلش من مجرد عابرة كده بتحصل لأول مرة ...هو صاحبك ده متعود على النوع ده من ? نكس رأسه وهو يجيبه قائلا ايوه...اصله مش متجوز ومقضيها كده علطول نظر إليه احمد قائلا بشك طيب وانت? اسرع يجيبه قائلا لا والله العظيم يا احمد... دي كانت اول وأخر مرة مسح احمد على وجهه وقال بضيق استغفر الله العظيم... انت لازم تقوم دلوقتي معايا عشان تروح تعمل تحليل وتقطع الشك باليقين جمال خاېف يا احمد...خاېف يكون عندي فعلا احمد مافيش حاجة اسمها خاېف انت مش حتفضل عايش كده على أعصابك ...وبعدين زي ماقلتلك عادة المړض مش بيتنقل من اول مرة ويمكن ده من رحمة ربنا عشان يدي فرصة للي بيعمل كده عشان يتوب ويرجع عن اللي بيعمله ده... اللي انا خاېف منه ان الفيروس يكون مش بيظهر فالتحليل غير بعد فترة معينة وساعتها مايظهرش حتي لو كان موجود جمال لا من الناحية دي اطمن... فتحي قالي ان الدكاترة قالوله ان الفيروس ده بيبان بعد دخوله الجسم بيوم واحد ...اصل انا كمان كنت خاېف من كده عشان كده سألته احمد كويس اوي...يبقى تقوم معايا دلوقتي حالا عشان تعمل تحليل... وبعد النتيجة ماتظهر نشوف حنعمل إيه جمال وحافضل طول الأسبوعين دول قاعد كده على أعصابي لحد نتيجة التحليل ماتظهر احمد اعتبره عقاپ من ربنا على الذنب اللي انت عملته بس ياريت تيجي على اد كده جمال بإمتنان انا متشكر اوي يا احمد بجد انا لو ليا أخ ماكانش حيهتم بيا كده احمد انت من يوم ما اتجوزت اختي وانا بعتبر نفسي اخوك لكن انا مش قادر افهم كان عقلك فين لما صاحبت إنسان زي ده واخلاقه بالشكل ده جمال ان شاءالله يكون عندي فرصة اصلح اللي عملته بس انت إدعيلي يا احمد... لكن لو لاقدر الله طلعت فعلا مريض ساعتها حاطلق أميرة فورا ...انا لازم اتحمل نتيجة غلطتي احمد طيب يلا بينا مش عايزين نضيع وقت اكتر من كده جمال بإستسلام حاضر يا احمد اللي تشوفه كان صفوت يحادث نادية في الهاتف قبل يوم واحد من زيارة سعيد وأبنائه ليطلب منها الحضور بصحبة سامح لكنها رفضت متعللة بالتعب ورغم محاولاته إلا انهاأصرت على الرفض ليرضخ صفوت لرغبتها في النهاية ويغلق الهاتف معها وهو يتمتم قائلا بقلق صوتك كل مرة بيقلقني اكتر من المرة اللي قبلها... ياترى فيكي إيه يا بنت فردوس..... الفصل الثاني والعشرون في نفس الأثناء التي كانت نادية تحادث فيها والدها بالهاتف كان سامح يدلف من باب الشقة ليستمع إلى الجزء الأخير من حوارهما...انتظر حتى فرغت نادية من حديثها ثم قال بإهتمام انتي مش عايزة تروحي وبتتحججي ولا انتي تعبانة فعلا ? أجابت قائلة بإستنكار وانت مالك اصلا? اظن ان دي حاجة ماتخصكش زفر بضيق ثم قال حانقااللهم طولك يا روح...اظن انا من يومها وأنا محافظ على إتفاقي معاكي وباتجنب الكلام معاكي خالص انتي بقى بتتكلمي كده ليه? ولا صعب عليكي انك تتكلمي زي البني ادمين شوية قامت نادية من مكانها وقالت قبل ان تتجه إلى غرفتها انا داخلة أنام احسن جذبها سامح من ذراعها واستوقفها قائلا لما اكون بكلمك ماتمشيش وتسيبيني انتي فاهمة ولا لأ? عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بتأفف انت عايز إيه دلوقتى? زفر بشدة وهو يحاول ضبط أعصابه ثم قال بهدوء انتي شكلك فعلا تعبانة... لو عايزة تروحي للدكتور يبقى يلا بينا ... او ممكن اجيبلك الدكتور هنا لو حبيتي ... أنا برضه عندي أصل ... مطت شفتيها قائلة بإستياء لا فيك الخير اوي ... انا مش عايزة منك حاجة...انا داخلة انام سامح بضيق طبعا مافيش أكل زي كل يوم نادية بتهكم ليه هو سيادتك كنت فاكرني الفليبينية اللي جايبهالك باباك ? سامح المشكلة ان لسانك طويل ع الفاضي... و ساعة الجد مش بتستحملي وبترجعي ټعيطي جزت على أسنانها غيظا ثم دخلت غرفتها وتركته يحدث نفسه قائلا انا كين فين عقلي لما قولتلها شهر... كان كفاية اوي استحملها أسبوع مافيش غيره...انا حاسس إني كفرت عن كل ذنوبي قالتلت أسابيع دول بعد ان انتهت نورا من الإشراف على التحضيرات الخاصة بزيارة سعيد وأولاده صعدت إلى غرفتها قبل موعد عودة صفوت وعلي من الشركة لتقوم بتبديل ملابسها إستعدادا لعودتهم ثم حضور الضيوف...وقفت أمام خزانة الملابس وانتقت زيامناسبا ثم وضعته أمامها على وشرعت في تغيير لتفاجئ بباب الغرفة وقد انفتح فجأة ودخل منه علي الذي شعر بالإرتباك عندما رأها ...أما هي فاسرعت إلى الموضوعة وهي تصرخ به قائلة فيه حد يدخل كده برضه? مش المفروض انك تخبط قبل ماتدخل علي بإرتباك انا أسف ماعرفش انك هنا...أنا سألت عنك داده أمينة وقالتلي انك فاوضتك ففهمت انك فالأوضة التانية نورا هو انت ماتعرفش ان داده أمينة بتعتبر ان دي أوضتي ولا إيه? علي وانتي يا نورا... مش ناوية تعتبريها أوضتك انتي كمان? عن كل ماسبق ولكنها قالت بجدية ممكن تخرج بقى عشان أغير علي بتأثر نورا هو أنا ممكن اسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة? شعرت بالقلق من نبرة صوته فقالت بجدية طبعا اتفضل اسأل فقالت بقلق هو السؤال ده ماينفعش من بعيد يعني ? هز رأسه نافيا وقال بجدية مصطنعة هو انتي صدقتي اننا إخوات بجد ولا إيه? اجابت قائلة بقلق باقولك إيه الناس زمانهم على وصول على فكرة يعني ازاح يديه اللتين تحصرانها وتنهد قائلا ماشي...انا خارج بس ما تتأخريش عشان الحق أنا كمان أخد دش وأغير هدومي خرج علي الغرفة فابدلت نورا ملابسها وسمحت له بالدخول فدخل ثم نظر إليها بإنبهار وقال بإبتسامة أقولك على سر بادلته الإبتسامة قائلة قول مافيش مانع علي تعرفي انك تنفعي عارضة أزياء ممتازة وضعت يدها على صدرها وهي تشير إلى نفسها قائلة بدهشة أنا ! اشمعنا يعني ?! علي عليكي اجابت قائلة بثقةإيش جاب ناعومي كامبل دي لنورهان صفوت يا ابني ضحك علي قائلا ياسلام على التواضع ... احبك وانت واثق من نفسك ياجميل حاولت نورا إغاظته قائلة بس تصدق فكرة موضوع عارضة الأزياء ده ... بس يعني انت حتبقى ساعتها مبسوط وانا رايحة جاية كده على المسرح والناس عمالة تاكل جسمي بعنيها أقترب منها علي قائلا عشان كنت قطعت رقبتك الحلوة دى دفعته نورا برفق وقالت بجدية طيب يلا بقى احسن الناس زمانهم على وصول استدار علي متجها نحو الحمام ولكنه عاد فجأة قائلا نورا... ما انتي بتعرفي تضحكي وتهزري آهوه ...امال كنتي مدياني فكرة عنك انك نكدية ليه بس ? نورا بجدية. مش يمكن انت اللي كنت بعيد وماحاولتش تقرب عشان تغير الفكرة دي امسك علي بيدها وقال بحب ممكن فعلا يكون عندك حق...بس اوعدك إني من هنا ورايح حافضل قريب علطول ومش حابعد ابدا خفضت بصرها وهي تبتسم بخجل ثم رفعت رأسها فجأة وكأنها تذكرت شيئا وقالت بفزع ياخبر انت لسه هنا الناس زمانهم وصلوا بعد قليل كان صفوت يقف في إستقبال صديقه وأبنائه وإلى جواره علي ... رحب صفوت بسعيد الذي سلم عليه ونظر إلى جواره قائلا بإبتسامة اكيد انت علي ... فيك شبه كبير من عزت الله يرحمه صافحه علي قائلا بود حمدالله على السلامة يا عمي... حضرتك نورت مصر سعيد بإمتنان منورة بأهلها يا ابني ... اخبارك إيه وأخبار الست والدتك وإخواتك... عمك صفوت قالي انك عندك أخت اصغر من لبنى اسمها لمياء تقريبا ... اصل انا لما سافرت ماكانتش لسه اتولدت على ايوه يا عمي وكلهم كويسين وبخير الحمدلله سعيد إبراهيم ابني يا علي مش عارف حتكون لسه فاكره ولا لأ مد علي يده مصافحا إبراهيم وقال مرحبا به آه طبعا فاكره ... انا كان عندي تمن سنين وقت حضرتك ماسافرت وسبت مصر ...ازيك يا إبراهيم أخبارك إيه? إبراهيم بخير والحمد لله سعيد وهو يشير إلى ابنته ودي سوزان بنتي خلفتها فامريكا رحب بها علي ثم سأل إبراهيم قائلا وانت درست إيه بقى فامريكا يا إبراهيم? إبراهيم انا معايا دكتوراة فإدارة الأعمال ... وانت درست إيه اسرع صفوت يجيبه قائلا علي مهندس ديكور يا إبراهيم وهو نائب رئيس مجلس إدارة الشركة بتاعتي وتقدر تقول إنه دراعي اليمين اللي ماقدرش استغنى عنه ابدا علي متشكر اوي يا عمي بعد قليل كانت نورا تهبط الدرج إلى الأسفل حيث سلمت على الجميع ورحبت بهم واستأذنت لتطلب من الخدم تحضير المائدة ... وبعد قليل التف الجميع حول مائدة الطعام وشرعوا في تناول الطعام والتحدث في أمور عدة...حتى وجه إبراهيم سؤاله إلى نورا التي كانت تجلس بجوار علي قائلا بإهتمام والأنسة نورا بتدرس إيه ? سعل علي بشدة عند سماعه لسؤال إبراهيم فناولته نورا كوب الماء الموضوع إلى جوارها وما إن هدأ قليلا حتى الټفت إلي إبراهيم قائلا كنت بتقول إيه بقى يا دكتور ? إبراهيم بدهشة أنا كنت بسأل الأنسة نورا عن دراستها الټفت إليه سعيد قائلا إيه اللي بتقوله ده بس يا ابني? ازدادت دهشته وهو يجيب قائلا إيه يا جماعة بتبصولي كده ليه ? هو انا قولت حاجة غلط ? سعيد انسة إيه بس ? يا ابني نورا تبقى مرات علي شعر إبراهيم بالحرج الشديد فنظر إلى علي قائلا أنا اسف اوي يا باشمهندس... ماحدش قالي والله علي بضيق خلاص ماحصلش حاجة صفوت لإبراهيم كمل اكلك يا ابني... ماحصلش حاجة ومافيش داعي للأسف انتهى الجميع من تناول طعامهم وجلس صفوت مع سعيد بغرفة مكتبه ليعرف سعيد ما انتهى إليه صفوت بشأن الأمور التي أوكلها إليه .. بينما اصطحبت نورا سوزان ليجلسا معا بالخارج وبقي علي وإبراهيم معا...في الخارج جلست نورا بصحبة سوزان التي كانت صامتة أغلب الوقت لتبادرها نورا قائلة انتي علطول ساكتة كده ...خلاص اتكلم أنا ...قوليلي بقى اتعلمتي عربي ازاي ? ضحكت سوزان قائلة والله ضحكتيني ... يابنتي أنا مصرية زيي زيك ... إبراهيم علمني اتكلم مصري كويس وكمان بابا حتى ماما هيا كانت لبنانية صحيح لكن كانت تحب مصر كتير وعشان كده اتجوزت بابا... كانت تتكلم مصري زي بابا بالظبط ... هيا كمان علمتني لهجة مصرية ولهجة لبنانية ... كان نفسها تيجي مصر مع بابا لكن الله يرحمها ماټت ظهر الحزن جليا على ملامح وجهها حين جاء ذكر والدتها الراحلة فشعرت نورا بالأسى من أجلها فقالت مواسية إياها الله يرحمها ... تعرفي أنا كمان ماما اټوفت من حوالي خمس سنين كده... وقتها كنت زعلانة زيك كده وكنت فاكرة انها نهاية العالم لكن آهوه لسه عايشة زي ما انتي شايفة والحياة لازم تستمر ...انا طبعا مش باقولك إنسيها لكن كل ماتفتكريها إدعيلها احسن ...وانا أسفة إني فكرتك بيها سوزان never mind حبيبتي ماحصلش حاجة ...نورا انا عايزة أنا وانتي نبقى أصحاب ...انا مش عندي صاحبات لسه فمصر ...تقبلي تكوني صاحبتي نورابإبتسامة هو أنا اطول يبقى عندي صاحبة زي القمر كده ...موافقة طبعا سوزان you نورا ... خلاص اتفقنا صعدت نورا إلى غرفتها بعد أن غادر سعيد وأولاده بعد الإتفاق على ان تكون الزيارة القادمة في دمياط بعد أسبوع من الأن ... بينما بقي علي يتحدث مع عمه قبل أن يستأذن ليصعد إلى غرفته...مر اولا على غرفة نورا... ليجد ها تجلس أمام المرأة وهي تمشط شعرها وتدندن بإحدى الأغنيات ... وقف علي عاقدا ذراعيه امام صدره وقال بتهكم واضح انك مبسوطة اوي...لدرجة اني أول مرة اسمعك بتغني التفتت إليه نورا قائلة ودي حاجة تضايقك يعني ? علي مش اعرف الأول سببها إيه ? يظهر كده انك كنتي مبسوطة اوي والأستاذ إبراهيم بيقولك يا أنسة نورا .... ولا اتبسطتي اكتر وهو عمال يسترجع ذكريات الطفولة وقال إيه ... انا فاكرك كويسة وانتي مولودة لما جيت مع والدتي الله يرحمها عشان تبارك لطنط صفية ... يومها لما شوفتك قولتلها يا طنط انا لما اكبر حاتجوز بنتك دي ...مش كده برضه...عارفة لو ماكانش ضيف عمي ... انا كنت عملت فيه إيه...بس يظهر ان الكلام كان على هواكي حاولت نورا إستفزازه فقال ساخرة هو فيه احلى من أيام الطفولة وذكريات الطفولة يا علي علي بتهكم والله... طب وماله انا عرفت إنه راجع مصر عشان يتجوز ... وانتي خلاص حتتطلقي وساعتها تقدري تسترجعي ذكريات الطفولة براحتك انتي وهو ...مش كده برضه ولا إيه? شعرت ببعض التسلية فقررت التمادي قائلة تصدق فكرة برضه... هو انا ليه مافكرتش قبل كده فمستقبلي بعد الطلاق حيكون شكله إيه .... توقفت نورا عن الحديث بعد أن فوجئت به يقترب منها وقد اشتعلت عيناه ڠضبا وتحولت أذناه إلى اللون الأحمر وبدا وكأنه نمر متحفز يهم بالإنقضاض على فريسته ... شعرت بالفزع عند رؤيته على هذه الحالة وتأكدت انها أخطأت بالفعل عندما قبض علي على معصمها بقوة وهو ېصرخ بها قائلا انتي عارفة كويس اوي انك مش محتاجة تقولي كده عشان تخليني أغير عليكي وعارفة كمان ان الموضوع ده بالنسبالي خط أحمر ما اسمحلكيش تتجاوزيه... انا سايبك بقالي تلت أسابيع على راحتك وباقول معلش مراتي وبتدلع عليا مافيهاش حاجة ... لكن ما توصلش انك تتكلمي عن راجل تاني وانتي على ذمتي ... المنطقة دي بالذات ماسمحلكيش انك تلعبي فيها لأنك حتبقي انتي الخسرانة... وعموما ماتقلقيش قريب اوي حاخلصك مني عشان تقدري تشوفي مستقبلك زي ما انتي عايزة نورا پألم آه إيدي يا علي إيدي نظر إلى علامات الألم البادية على قسمات وجهها فتركها واتجه إلى غرفتهما بينما دفنت نورا رأسها في الوسادة واندفعت في البكاء ... لم تدر كم من الوقت مر عليها وهي على هذه الحالة ... تعلم جيدا انها أخطأت حين تمادت بالأمر مع علمها بغيرته الشديدة... ولكن هل ينتوي حقا تطليقها ام انه فقط كان يثأر لكرامته ...قررت أن تذهب إليه كي تسترضيه طالما كانت هي المخطئة ... اتجهت نحو الغرفة وطرقت بابها فلم يجبها فدخلت لتجده متمددا على الفراش وقد شبك يديه خلف رأسه وبدا عليه الڠضب الشديد وما إن رأها حتى ادار وجهه إلى الجهة الأخرى فجلست هي على حافة الفراش وطأطأت رأسها وهي تقول في ندم أنا اسفة يا علي... أنا عارفة إني غلطت غلطة كبيرة اوي بس عشان خاطري سامحني واوعدك انها مش حتتكرر تاني اعتدل في جلسته والټفت إليها قائلا هيا فعلا مش حتتكرر تاني لأننا خلاص حنطلق ... اعملي حسابك اننا حنطلق بعد أسبوع لما نرجع من دمياط حاخترع لعمي أي حجة عشان نقدر نطلق بعدها...وماتخافيش حاقوله انك انتي مالكيش ذنب فحاجة وان أنا اللي عايز كده ... ومعلش حتضطري تستحمليني الأسبوع ده لأني ماعنديش إستعداد اطلقك دلوقتي وارجع اشوفك بعد أسبوع واحنا فدمياط ...للأسف مش حاقدر استحمل انهي علي حديثه ثم أخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وانطلق مغادرا الفيلا بالكامل منذ ذلك اليوم وكل منهما يتجنب الحديث مع الأخر ... اصبحت نورا تنام بشكل يومي في غرفتها دون أن يحاول علي إسترجاعها ... وكل منهم يخشى أن يمر الأسبوع ويأتي يوم الخميس فيحين موعد السفر إلى دمياط ... مرت عدة أيام على هذا الحال حتى جاء يوم الأربعاء وفي الصباح كان علي يتناول طعام الإفطار مع عمه الذي سأله قائلا امال نورا فين يا علي ? ماجتش تفطر معانا ليه ? علي بإرتباك اصلها... اصلها لسه نايمة يا عمي صفوت بدهشة غريبة يعني... مش من عادتها انها تتأخر فالنوم كده علي وهو ينهض من مكانه حاطلع اصحيها واطمن عليها قبل ما امشي صفوت خليك يا ابني وأمينة تطلع تصحيها وبالفعل نادى علي أمينة لتذهب لإيقاظ نورا فعادت بعد قليل قائلة بقلق لو سمحت يا باشمهندس عايزاك فكلمة اتجه إليها علي قائلا خير يا داده فيه حاجة ? أمنية روحت عشان اصحي الست نورا لقيتها تعبانة اوي ومش قادرة تقوم وكمان سخنة مولعة أسرع علي إلى الأعلى لكي يطمئن عليها فوجدها نائمة والعرق يتصبب من جبينها وهي تهذي بكلمات غير مفهومة من أثر الحرارة ...الټفت علي إلى أمينة قائلا بلهفة دي سخنة اوي يا دادة ...انا حاطلب الدكتور ييجي يشوفها ولو سمحتي هاتي فوطة وميه عشان اعملها كمادات التفتت أمينة إليه قائلة بلاش تعطل نفسك انت يا ابني... زمان صفوت بيه مستنييك ...روح انت شوف شغلك وانا حاعملها الكمادات علي بإصرار امشي ازاي واسيبها وهيا تعبانة كده... لو سمحتي روحي انتي بس قولي لعمي اني حتأخر شوية لحد الدكتور ماييجي واطمن على نورا وهاتي اللي قولتلك عليه أمينة بإذعان حاضر يا ابني...اتجهت أمينة لتغادر وما إن خطت بعض خطوات حتى عادت مرة أخري قائلة قولي يا باشمهندس... هيا الست نورا إيه اللي نيمها هنا فالأوضة دي ? لم يجد إجابة مقنعة فقال بجدية باقولك إيه يا دادة... ممكن تروحي تعملي اللي قولتلك عليه لو سمحتي أمنيةحاضر يا باشمهندس غادرت أمينة الغرفة فوضع علي يده على جبهتها ثم أخذ يمسح حبات العرق المتساقطة بغزارة بعد أن هاتف الطبيب ليحضر لتوقيع الكشف الطبي عليها ... كانت لا تزال تهذي بصوت خفيض فوضع علي أذنه بالقرب من شفتيها ليسمعها وهي تقول بحبك يا علي... عشان خاطري ما تطلقنيش ... ثم أخذت تعيدها مرارا فابتسم علي وهو يمسح على شعرها بحنان قائلا ماتخافيش يا نورا مش حاسيبك ابدا ... أنا جنبك آهوه يا حبيبتي ومش حابعد عنك ابدا لم تكن نورا تستمع إلى مايقول مما شجعه على الإسترسال بالحديث حتى حضرت أمينة ومعها الأدوات المطلوبة فشرع على في عمل الكمادات ثم الټفت إلى أمينة قائلا باقولك إيه يا دادة...ممكن تشوفي لو فيه دوا خافض للحرارة تاخد منه على ما الدكتور يوصل يكون احسن أمينة لا يا ابني ... الأحسن اننا نستنى لما الدكتور ييجي... افرض كانت حامل ولا حاجة... يبقى ماينفعش تاخد أي دوا تنعد على قائلا بضيق روحي يا دادة الله يكرمك هاتي الدوا أمينة بإصرار يا ابني ماينفعش صدقني ... كده غلط على البيبي علي بنفاذ صبر بيبي إيه بس يا دادة ...روحي الله يهديكي هاتي الدوا. أمينة بإستسلام خلاص يا إبني انت حر ...هو ابني ولا ابنك ...انا مالي انا بعد فترة كان الطبيب قد انهى عمله وغادر بعدها ليتبعه علي قائلا لأمينة انا رايح أجيب العلاج يا داده خلي بالك منها لحد ما ارجع خطى علي بضع خطوات للخارج ثم عاد مرة اخري ليقول مش حامل يا داده... ماشي مش حامل أمينة متعجبة ومالك يا ابني فرحان اوي كده ليه ? في صباح اليوم التالي كانت نورا قد تماثلت للشفاء قليلا ...فدخل إليها علي ليطمئن عليها قبل أن يغادر إلى عمله وما إن رأته حتى اعتدلت في فراشها قائلة متشكرة اوي على اللي عملته معايا...داده أمينة حكتلي كل حاجة تجاهل حديثها قائلا المهم انتي عاملة إيه دلوقتى ? نورا كويسة الحمد لله علي يعني حتقدري تسافري دمياط أخر النهار ان شاءالله? سقط قلبها في قدميها عند سماعها لهذه العبارة فأومأت برأسها موافقة دون ان تتحدث فاستطرد علي قائلا ابقي خلي بالك من نفسك بعد كده وما تناميش وتسيبي التكييف شغال عشان ما تاخديش برد وتسخني...ولو انك لما بتسخني بتقولي كلام حلو اوي نظرت إليه بإندهاش قبل أن تقول كلام إيه ده اللي انا قولته وأنا سخنة ? رفع كتفيه قائلا وأنا مالي يا ا ختي دي أسرار ماقدرش أقولك عليها 6 نورا بضيق بجد يا علي انا قولت إيه ? وعموما أنا كنت تعبانة يعني كلامي ده كان تخاريف مش اكتر علي هو انتي ماتعرفيش ان اللي فالقلب بيطلع فاللحظات اللي زي دي .... نورا ليه هو انا قولت إيه بالظبط? علي احلى كلام ...عايزة تعرفي انتي قولتي إيه ماعنديش مانع بس بشرط حدقت فيه بدهشة تحثه على إستكمال حديثه فقال بجدية تقوليلي سامح قالك إيه يوم كتب كتابنا أقولك قولتي إيه وانتي بتخرفي نورا بضيق كده برضه يا علي ...طب انا بقى مش عايزة أعرف ومش حاقولك برضه سامح قالي إيه علي بإبتسامة براحتك... بس ياريت بعد كده لما ماتبقيش اد الكلام ماتبقيش تقوليه...قال إيه...طلقني طلقني ...السلام عليكم بقى عشان عندي شغل نورا انت فعلا ناوي تطلقني لما نرجع من دمياط? علي مش ده اللي انتي عايزاه ....اننا نطلق خفضت رأسها وقالت بأسى آه فعلا...ده اللي انا عايزاه بالظبط علي طيب عن إذنك بقي خرج علي واغلق الباب خلفه ووقف وراءه يقول معلش بقى يا حبيبتي مضطر اسيبك على أعصابك لحد بكرة ... لكن اكيد لما تعرفي المفاجأة اللي محضرهالك اكيد حتسامحيني ....... الفصل الثالث والعشرون كان واقفا أمام المرأة يرتدي ملابسه إستعدادا للخروج... اقتربت منه لبنى قائلة بدهشة انت بتغير هدومك ورايح فين كده يا أحمد? الټفت إليها احمد قائلا بجدية مشوار مهم يا حبيبتي لازم أروحه دلوقتي لبني مشوار إيه بس يا احمد...ده الجماعة زمانهم على وصول ربت احمد على وجنتها قائلا معلش يا لبنى زي ماقلتلك مشوار مهم وان شاءالله مش حاتأخر ... بس انتي ادعي إنه يعدي على خير لبنى بقلق احمد انت قلقتني... مشوار إيه ده بس ? تنهد احمد قائلا لاحظي انك كده معطلاني ... انا ماشي بقى يا حبيبتي يلا سلام انقضى الأسبوعان سريعا ولكنهما مرا عليه كدهر طويل ... منذ ذلك اليوم وهو يمكث بمنزله لا يغادره لأي سبب ... أهمل عمله ولم يعد يذهب إلى المدرسة بل إنه لم يعد يرغب بالبقاء على قيد الحياة ... رن جرس منزله فتوجس خيفة ...فلم يزره أحد تقريبا منذ غادرت أميرة ...حتى هاتفه أغلقه تماما لعدم رغبته في تلقي أي إتصالات... اتجه نحو الباب يفتحه بتردد ليجد أحمد واقفا وهو يحمل في يده مظروفا ... رثى أحمد لتلك الحالة التي رأه علبها...فقد كانت ملابسه متسخة وغير مهندمة كمانبتت له لحية كثيفة وبدا شاحب الوجه إلى جانب الهزال الذي أصاب جسده كمن لم يتناول طعاما منذ أيام ... نظر إليه احمد قائلا بإشفاق ازيك يا جمال ? جمال بوهن زي ما انت شايف كده ... عايش ومېت فنفس الوقت احمد استغفر ربنا يا جمال وقول الحمد لله فكل الأحوال ... انت احسن بكتير من غيرك جمال ساخرا تفتكر غيري ده ممكن يكون عنده إيه عشان أنا أكون احسن منه احمد استغفر الله العظيم ... لا حول ولا قوة الا بالله...طيب انا حاحكيلك حكاية صغيرة كده بس الأول تسمحلي أدخل جمال بإرتباك آه صحيح أنا اسف نسيت أقولك اتفضل دلف احمد إلى الداخل واتخذ له مقعدا فجلس جمال على المقعد المجاور قائلا حكاية إيه دي بقي يا سيدي بدأ احمد يسرد عليه القصة قائلا شوف يا سيدي... كان فيه مرة مواطن صيني راح للحاكم يشتكيله من مشكلة كبيرة عنده وكان فاكر ان مافيش حد عنده مشكلة اكبر منها وبعدين الحاكم طلب منه يكتب مشكلته فورقة وعمل صندوق كبير للشكاوى ...كل واحد عنده شكوى يكتبها ويحطها فالصندوق ... وبعد أسبوع طلب من الراجل انه يروح للصندوق ويختارمنه أي ورقة ... الراجل طلع أول ورقة وبص فيها وبعد ما شاف المشكلة اللي فيها حطها جنبه وطلع ورقة تانية وبعدين حطها جنب الورقة الأولى وقال للحاكم ... أنا عايز الورقة بتاعتي احسن نظر إليه جمال قائلا بلهفة أميرة عاملة إيه يا احمد ? حاول احمد تغيير الموضوع فقال بجدية جبت نتيجة التحاليل ولا لسه ? نكس رأسه وقال بتأثر لسه ... ومش عارف إذا كنت حاقدر اروح اصلا ولا لأ تنهد احمد قائلا كنت متأكد انك مش حتروح عشان كده روحت أنا وجبتها رفع بصره إليه وعيونه تنطق باللهفة لمعرفة ماسيقوله احمد ولكنه لم يجرؤ على سؤاله فتحدث احمد قائلا ياريت يكون ده درس ليك واتعلمت منه ... اتمنى انك تتقي ربنا بعد كده فكل تصرفاتك وتفتكر كويس ان المرء على دين خليله وتتعلم تختار أصحابك صح جمال بإبتسامة افهم من كده إنه .... قاطعه احمد قائلا بإبتسامة مماثلة الحمد لله التحليل مافيهوش حاجة... وعلي فكرة التحاليل دي نتيجتها قطعية يعني انت اكيد ماعندكش حاجة ...بس من باب الحرص حتعيد التحليل ده تاني بعد تلت شهور ان شاءالله قفز جمال من مكانه بسعادة واتجه إلى احمد واحتضنه قائلا بفرحة أنا بحبك اوي يا احمد بحبك دفعه احمد برفق قائلا بإبتسامة تحبني مين يا عم أنا راجل متجوز ... وعن إذنك بقى عشان اروح لمراتي ....واتفضل التحاليل بتاعتك آهيه... جمال بجدية طيب وأميرة يا احمد مش حترجعهالي احمد بتهكم ارجعهالك ! جمال قصدي يعني تخليها تسامحني وتوافق ترجعلي احمد الكلام ده لما تثبت انك جدير بيها فعلا وتستحق انها تسامحك جمال بإصرار خلاص يا احمد توبة والله ... حاثبتلها اني اتغيرت وحاعمل المستحيل عشان توافق ترجعلي ابتسم احمد وقال بمشاغبة بريحتك دي أشك... انت آخر مرة استحميت كانت إمتى? جمال بحرج آه صحيح تصدق مش فاكر امتى ... خلاص حالا حاروح استحمى احمد روح انت استحمى وانا بقى ماشي ...السلام عليكم استوقفه جمال قائلا بإمتنان أنا متشكر اوي يا احمد ... واحد غيرك ماكانش يبص فوشي بعد اللي عملته مع أخته احمد انا ماعملتش حاجة تستحق الشكر...انت إنسان كنت فمحڼة وكان لازم أقف جنبك بصرف النظر عن أي حاجة تانية ... انا مضطر أمشي بقى عشان جايلي ضيوف جمال مع ألف سلامة يا احمد حل المساء وتلألأت النجوم في السماء وبعد ان وصل الجميع إلى دمياط واستراحوا قليلا من عناء السفر جلسوا معا في حديقة المنزل يتسامرون بإستثناء صفوت الذي أثر النوم مبكرا إلى جانب نورا ولبني اللتين جلستا معا داخل المنزل تتحدثان في غرفة الإستقبال بشقة ألفت. لبنى وحشتيني اوي يا نورا.. نورا وانتي كمان والله وحشتيني ... مين كان يصدق بعد ماكنا بنشوف بعض كل يوم من هنا ورايح حنشوف بعض مرة كل شهر لبنى المهم قوليلي انتي عاملة إيه مع علي ...أخباركوا إيه ? تنهدت نورا ونظرت إلى الفراغ أمامها قائلة بأسى انا خلاص قررت اطلق فعلا من أخوكي ...كفاية بقى لحد كده لبنى بقلق. ليه بس يا حبيبتي إيه اللي حصل... مش انتي أخر مرة كلمتيني من كام يوم قولتيلي انكم بقيتوا كويسين ...ايه اللي حصل تاني نورا بنفاذ صبر انا زهقت من لعبة سيب وأنا اسيب دي...خلاص بقى مش هو عايز يطلقني يبقى يطلقني خلاص مش فارق معايا لبنى نعم يا أختي تطلقي من مين ان شاءالله? استهدي بالله يا نورا... وبعدين انتي عايزة تطلقي وانتي لسه بنت عايزة تجيبي لأخويا ڤضيحة ولا إيه? شوفي مين اللي حيقف فصفك بقى من هنا ورايح نورا كده برضه يا لبنى بتبيعيني...ماشي الله يسامحك امسكت لبنى بيدها وقالت باقولك إيه يلا بينا بقى نطلع نقعد معاهم بره فالجنينة عشان ماما ولميا وعلي كلهم وحشوني اوي ...واخزي الشيطان كده وبلاش تجيبي سيرة الطلاق دي على لسانك مرة تانية قامت نورا من مكانها قائلة معاكي حق يلا بينا نخرجلهم أسرع ادهم الذي كان يقف بالقرب من الباب خارج الغرفة يتوارى عن الأنظار بعد أن استمع إلى حديثهم كاملا فقد كان يتتبع نورا في كل تحركاتها ...الأمر الذي أشعره بالإرتياح ومنحه بعض الأمل مجددا في أن يظفر بنورا بعد ان تحصل على حريتها... بعد قليل انضم ادهم إلى الجميع في الخارج على نفس الطاولة سمية عاملة إيه يا لبنى...طمنيني عليكي يا حبيبتي . لبنى ماتقلقيش يا ماما ... أنا كويسة اوي وزي الفل تدخل احمد في الحديث ليجيبها قائلا ماتقلقيش عليها يا طنط... لبنى فعنيا سمية أنا عارفة يا حبيبي اني مجوزاها راجل يعتمد عليه... ربنا يخليك ليها ومايحرمكوش من بعض الفت عقبال مانشيل ولادهم انا وانتي يا سمية سمية يارب يا ألفت يسمع منك ربنا ألفت وعقبالك انتي كمان يا نورا انتي وعلي نظر إليها ادهم قائلا لا سيبك من نورا ياماما...مش يمكن تكون هيا وعلي مش مرتاحيين مع بعض ولا حاجة... ولا جايز يكونوا حيطلقوا قريب توجه علي نحو المقعدالذي يجلس عليه ادهم وامسكه من ملابسه صارخا بإنفعال انت إيه اللي بتقوله ده... انت باين عليك اټجننت ولا إيه ألفت بفزع خلاص يا علي عشان خاطري انا يا حبيبي سيبه علي مش سامعة اللي بيقوله يا عمتي? وقف احمد حاجزا بينهما بعد ان قام بتخليص ادهم من يدي علي وقال محاولا تهدئة ثورته خلاص يا علي حقك عليا أنا معلش ...اقعد انت بس وماتضايقش نفسك سمية خلاص يا علي عشان خاطري انا يا ابني وعشان خاطر عمتك اذعن علي لكلامهم فعاود الجلوس على مقعده وهو يصوب نظراته الڼارية نحو نورا التي تفاجأت بما يحدث واشعرتها نظرات علي بالإرتباك والخۏف .. احمد تعالى معايا يا ادهم أنا عايزك دلف احمد إلى داخل المنزل وتبعه ادهم ...ظل احمد محدقا فيه لفترة قبل ان يقول ممكن افهم إيه الكلام الأهبل اللي قولته من شوية ده ? اشاح بيده قائلا بإعتراض انا ماقلتش حاجة غير الحقيقة ... صدقني يا احمد ... هيا وعلي ناويين يطلقوا فعلا ضيق احمد عينيه قائلا بشك وانت عرفت منين بحاجة زي دي ? نكس رأسه وقال بخجل سمعتها وهيا بتكلم لبنى وبتقولها انهم حيطلقوا وعرفت كمان ان.... احمد إن إيه يا ادهم ماتكمل اندفع ادهم قائلا ان علي ماقربش منها طول المدة دي ...يعني لما تطلق اقدر اتجوزها عادي زفر احمد قائلا بضيق يا ابني افهم ... نورا وعلي بيحبوا بعض ومش حيطلقوا ... هما صحيح كان فيه بينهم مشكلة بس خلاص اتحلت ولعلمك بقى علي محضرلها مفاجأة بكرة ان شاءالله وانا بنفسي اللي ساعدته فيها ...والمفاجأة دي عشان يصالحها ويبدءوا حياة طبيعية مع بعض...وبعدين انت ازاي تسمح لنفسك تتجسس عليهم وهما بيتكلموا مع بعض ...هيا دي أخلاقنا برضه يا ادهم ...ولا تكون مش عارف ان ده حرام ادهم بأسى ڠصب عني يا احمد والله ڠصب عني.. اقترب منه احمد وامسك وجهه بين كفيه وقال بجدية انت مش كنت وعدتني تنسى الموضوع ده خالص وتبطل تفكر فيها... إيه اللي خلاك عملت كده ده إتفاقنا برضه... ينفع الكلام اللي انت قولته بره ده ... بصراحة علي كان حيبقي معاه حق لو قټلك حتى ادهم بندم والله يا احمد مااعرف انا قولت كده ازاي احمد طيب يلا اطلع عشان تتأسف لعلي ... ربنا يستر وماتحصلش مشكلة بينه وبين نورا بسببك ...وتضيع المفاجأة على الفاضي ادهم حاضر يا احمد حاطلع اتأسفله احمد ايوه كده يا ادهم ربنا يهديك... عارف انت حلك الوحيد إيه ? ادهم بحيرة إيه يا احمد احمد بجدية انك تتجوز يا ادهم ممكن افهم انتي قولتي إيه بالظبط لأدهم عن علاقتنا ببعض نطق علي بهذه العبارة موجها حديثه لنورا بعد ان استأذن الجميع ليصعدا معا إلى غرفتهما بشقة عمه اجابته نورا قائلة بتوتر وانت متخيل إني حاقوله إيه يعني ?حاروح اقوله ابن خالك مش طايقني وناوي يطلقني ...انا طبعا ماقولتلوش حاجة وماعرفش إذا كنت حتصدقني ولا لأ علي بتهكم واضح ان معجبينك كتروا اوي يا أنسة نورا نورا أنا ماعرفش هو قال كده ليه من اصله ...ولا اعرف هو عرف منين انك حتطلقني اقترب منها علي واحاط خصرها بذراعيه وقال بهمس ومين قالك اصلا إني حاطلقك ? ابتسمت قائلة بخجل بجد يا علي ...طيب انت رجعت فكلامك ليه ? علي بإبتسامة مماثلة عشان بحبك يا حمارة ... ومش قادر ابعد عنك أكثر من كده نورا بجد يا علي ? علي بكرة ان شاءالله حتتأكدي بنفسك لما تعرفي المفاجأة اللي انا حضرتهالك لفت ذراعيها حول رقبته وقالت بفضول طب مش حتقولي عليها دلوقتي ? علي وهو انا لو قلتلك عليها دلوقتي تبقى مفاجأة وبعدين دي ماتتقالش دي لازم تتشاف ...لما تشوفيها بكرة ان شاءالله حتعجبك ... نامي دلوقتي والصبح يحلها ربنا بإذن الله نورا ربنا يصبرني من هنا لحد بكرة الصبح كان عائدا إلى منزله كعادته كل ليلة يتمايل يمنة ويسرة بعد أن لعبت برأسه وافقدته توازنه... وعندما دلف إلى الداخل لم يجد نادية في أي من غرف المنزل ... فشعر بالقلق لإختفائها وتوجه نحو الحمام ليغسل رأسه لعل الماء يمنحه بعضا من اليقظة والإنتباه ... ولكنه ما إن فتح الباب حتى وجد نادية ملقاة على الأرض وقد فقدت وعيها ... جثا على ركبتيه بجوارها ثم حملها مسرعا ووضعها في الفراش ثم قرب من انفها زجاجة عطر محاولا إفاقتها لتستجيب في النهاية لمحاولاته لتفتح عينيها ببطء ...تنفس أخيرا بإرتياح قائلا يا شيخة وقعتي قلبي... إيه اللي حصلك يا نادية وعمل فيكي كده ? اخذت نادية تفرك جبهتها بيدها محاولة التذكر قبل ان تقول مش فاكرة... اللي انا فاكراه إني كنت فالحمام بارجع وبعدين دوخت ووقعت تقريبا...ثم انت مالك انت ايه اللي جرالي... وقاعد هنا أصلا بتعمل إيه ? اتفضل اطلع بره يلا سامح لا انا كده اطمنت عليكي... مادام رجعتي لطولة لسانك وقلة أدبك يبقى بقيتي كويسة ... بس أنا برضه حاكلم الدكتور بتاع العيلة عشان ييجي يكشف عليكي... بعدين يجرالك حاجة وأبوكي يقول اننا السبب ولا حاجة دخل سامح إلى الغرفة مسرعا وجلس على الفراش إلى جوار نادية قائلا بسعادة مبروك يا نادية... الدكتور بيقول انك حامل... يعني انتي حتبقي أم وأنا حابقى أب لم تكن قد استوعبت بعد ماقاله الطبيب حتى أعاده سامح على أذنيها فصړخت فيه قائلة هما مين دول اللي يبقوا أم وأب... سامح بدهشة دول أنا وانتي يا نادية نادية بتحدي تبقى بتحلم لو فكرت ان ده ممكن يحصل....... الفصل الرابع والعشرون نظر إليها سامح قائلا بدهشة طب ماهي حصلت خلاص يا نادية مش لسه حتحصل ... انتي دلوقتي حامل فعلا والكلام ده بقى أمر واقع نظرت إليه والڠضب يعزف سيمفونيته على وجهها وقالت بإستنكار افهم من كده انك رجعت فكلامك ومش ناوي تطلقني سامح واطلقك ليه يا نادية ? نادية مش ده كان إتفاقنا سامح بس دلوقتي فيه ظروف جدت ... دلوقتي بقى فيه طفل مابينا يعني لازم على الأقل نستحمل بعض عشانه ... أظن انتي جربتي مرات الأب وأنا كمان جربتها...عشان كده مش عايز إبني يحس بنفس الإحساس ولا يعيش نفس التجربة لامع مرات أب ولا مع جوز أم نادية بتسرع اطمن مش حيعيش نظر إليها سامح قائلا بريبة يعني إيه مش حيعيش يا نادية ? نادية بإرتباك أقصد إنه مش حيعيش لامع مرات اب ولا جوز أم ... وبعدين انت عايز طفل ترجعله كل ليلة سکړان وبتتطوح يمين وشمال وهو لما يشوفك بالشكل ده بعد كده لما يكبرهو حيعمل إيه سامح نادية انتي معاكي حق فالكلام اللي بتقوليه ده...أنا فعلا بالشكل ده ما اصلحش أكون أب... لكن أنا اوعدك لو وافقتي انك تكملي معايا ونربي ابننا او بنتنا وسطينا...اوعدك إني اتغير وابطل كل الحاجات اللي بتضايقك مني ... عارفة حالتزم فالشغل مع بابا اكتر من كده... والخمړة دي مش حاقربلها تاني ابدا ... وحابطل سهر لوش الفجر... حاكون أب محترم يا نادية صدقيني نادية بجدية وترضى لإبنك بأم مستهترة زيي... ولا انت ناسي إني روحت معاك شاليه مافيهوش حد غيرنا من غير جواز... تضمن منين بقى إني ماعملتش كده مع غيرك ? نظر إليها سامح مذهولا مماتقول ثم قال بجدية نادية أنا عارف انك عملتي كده وقتها عشان كنتي بتحبيني ...وبعدين انتي اصلا ماكنتيش راضية تدخلي وضعت نادية إحدي ساقيها فوق الأخرى وأخذت تهزهما قائلة بإستفزاز لأ... أنا عملت كده عشان أنا واحدة منحلة ومش متربية وماعنديش أخلاق ... وممكن زي ماعملت كده معاك اكون عملته مع غيرك ... تضمن منين بقى ان ده يكون إبنك انت لم يكن رده عليها سوى صڤعة مدوية تلقتها وجنتها قبل ان ېصرخ بها قائلا انت لا يمكن تكوني إنسانة طبيعية... انت اكيد مش فوعيك صړخت فيه قائلة بإنفعال من الآخر كده إنسى اني احتفظ بجنين تكون انت أبوه ...انت فاهم ولا لأ ? سامح طب اسمعيني بقى يا نادية ...قسما بالله العظيم لو فكرتي انك تعملي حاجة فإبني لأكون مدخلك السچن ومنيمك على البرش زي الحرامية والمجرمين بس بعد ما أخد حق ابني منك ... وطلاق مش حاطلقك يا نادية ... ووريني بقى حتعملي إيه غادر سامح المنزل بعد ان وجه تهديده لنادية التي لم تبالي به وقالت في تحدي اما نشوف كلام مين اللي حيمشي فالأخر المرةدي كمان يا سامح تسللت أشعة الشمس لتداعب بخيوطها الذهبية نافذة غرفتهمامعلنة بدء يوم جديد... استيقظ علي اولا وفتح عينيه ببطء .. .لاحت على شفتيه إبتسامة وهو ينظر إلى نورا النائمة بجواره ... اقترب منها ومسح على شعرها برقة محاولا إيقاظها وهو يقول بهمس نورا ... إصحي بقى يا حبيبتي... عايزين نلحق اليوم من أوله أخذت تفرك عينيها قبل ان تفتحهما وتبتسم وهي تنظر إليه قائلة صباح الخير يا علي بادلها على الإبتسامة قائلا يا صباح الجمال... يلا اتفضلي قومي خدي شاور والبسي عشان حنخرج عقدت حاجبيها وقالت في دهشة نخرج نروح فين يا علي? علي مع علي ماتفكريش وما تسأليش ... تسمعي الكلام وبس نورا طيب مش حتقولي رايحين فين على تقدري تقولي كده انك مخطۏفة النهاردة... يلا قومي بقى بلاش كسل اجابت وهي تزيح الغطاء لتنهض من الفراش أمري لله لما أشوف أخرتها معاك في السيارة كانت نورا تحدث علي قائلةعلي احنا مشينا كده من غير ما نقول لحد خالص بعدين يقلقوا علينا علي ماتقلقيش عمي صفوت واحمد عارفين احنا فين نورا بدهشة بابا كمان عارف احنا رايحين فين علي يعني مش بالظبط ... بصي بعدين حتفهمي نورا بفضول يعني برضه مش حتقولي احنا رايحين فين علي بصي بما إننا خلاص قربنا نوصل فانا خلاص حأقولك... احنا يا ستي رايحين راس البر نورا بدهشة راس البر ! اشمعنا يعني? علي عشان نعوض شهر العسل اللي ضاع مننا تنهدت نورا وقالت بمزاح آه صحيح...فاكر شهر العسل... العسل الأسود قصدي علي يا ساتر عليكي... العسل هو اللي اسود برضه ولا قلبك هو الأسود رفعت كتفيها وقالت في تغنج ما تفرقش انا والعسل واحد... ولا عندك إعتراض رفع علي حاجبيه في دهشة وقال بإبتسامة وأنا اقدر اعترض برضه يا جميل ... ثم تنهد قائلا تعرفي يا نورا... انا حاسس إني لسه بتعرف عليكي... كانك طول العمر اللي فات ده ماكنتيش بنت عمي وبنت خالتي ولا كاننا متربيين مع بعض فبيت واحد لحد ماكان عندك 16 سنة نكست رأسها وقالت بأسى انت بس ماكنتش واخد بالك مني...عشان قلبك كان مشغول بغيري اوقف علي سيارته ثم امتدت يده ليرفع وجهها إليه برفق قائلا مش احنا خلاص خلصنا من الموضوع ده ...بكرة الأيام تثبتلك إنه كان ماضي وانتهى ... احلفلك بإيه يا نورا...ان مافيش حد دلوقتي فقلبي غيرك انتي يا حبيبتي ابتسمت قائلة خلاص يا على ...انت مش محتاج تحلفلي عشان أصدقك ... بس ما قولتيليش انت وقفت ليه ? علي عشان ببساطة احنا وصلنا خلاص ... يلا بينا اتفضلي انزلي ترجلت نورا من السيارة وأخذت تتلفت حولها ثم قال بدهشة هو احنا جايين هنا ليه ? اشار علي إلى أحد اليخوت التي ترسو بالقرب من الشاطئ وقال بإبتسامة شايفة اليخت اللي هناك ده? نظرت إلى حيث أشار علي وقالت ماله اليخت ده علي هو إيه اللي ماله...اليخت ده يا ستي أنا مأجره مخصوص كام ساعة عشاني انا وانتي وبس نورا بسعادة هيا دي المفاجأة اللي قولتلي عليها علي تقدري تقولي ده نصها بس نورا بس انت أجرته امتى ده ? انت جيت دمياط من ورايا أجابها وهو يمد يده إليها قائلا البركة فاحمد يا ستي ...يلا بقى هاتي إيدك عشان مانضيعش وقت اكتر من كده وضعت نورا يدها في يده قائلة يلا بينا كانت نورا تقف على سطح اليخت وهي تنظر إلى المياه بسعادة وتستنشق الهواء المشبع برائحة اليود حين أقترب منها علي بعد ان اوقف اليخت وطوق خصرها بذراعيه من الخلف وهو يقول بهمس بتفكري فإيه ? نورا عارف فيلم تيتانيك ? علي بدهشة ايوه طبعا عارفه ... بس إيه اللي فكرك بيه دلوقتي? نورا بجدية مرة وانا ففترة المراهقة بتاعتي اتفرجت على الفيلم ده واتخيلت نفسي مكان البطلة وهيا واقفة علي سطح السفينة وفاردة إيديها والبطل واقف وراها وفارد إيديه هو كمان وايديه حاضنة إيديها... اتمنيت ساعتها اني اعمل كده فعلا فوقت من الأوقات علي يا سلام ...وكنتي بتتخيلي مين البطل بقى إن شاءالله ? استدارت نورا لتصبح في مواجهته وقالت بوله تصدقني لو قلتلك إني اتخيلتك انت وقتها مكانه ... انا عمري ما اتخيلت نفسي مع حد غيرك يا علي ... أنا فتحت عنيا لقيتني بحبك ... من امتى ماعرفش... كل اللي اعرفه اني مش عايزة من الدنيا حد غيرك انت وبس ...انا ماكنتش ناوية أقولك الكلام ده لكن مش عارفة ليه ماقدرتش امنع نفسي إني أقوله امسك علي وجهه بين كفيه ونظر إلى عينيها قائلا تعرفي انك جميلة اوي يا نورا ... مش عارف ازاي ماكنتش واخد بالي من لمعة عنيكي لما بتفرحي ... أنا حاسس انك كتير عليا بجد وضعت نورا يدها على شفتيه قائلةماتقولش كده تاني من فضلك قبل علي يدها الموضوعة على شفتيه فابعدتها سريعا فاستطرد قائلا تعرفي ان الهوا النضيف ده فتح نفسي علي حاجات كتير اوي نورا زي إيه ? علي أولا فتح نفسي على الأكل عشان كده حاسس إني جعان جدا ضحكت نورا قائلة طب وثانيا ابتسم لها قائلا نخلص بس من اولا وبعدين أقولك على ثانيا ...احنا حنروح من بعض فين...اربعة ايام معاكي حنعمل فيهم كل اللي عايزينه نورا اربعة ايام زي ماهما أومأ علي براسه مؤكدا آه اربعة ايام... خدتهم من أبوكي عافية ... ماكانش موافق عشان فيه شغل مهم محتاجني فيه... بس انا بقى خدتهم وضع يد ...مش باقولك عمي عارف. نورا واحنا حنقضي الاربعة ايام هنا على اليخت على لأ طبعا انا مش قايلك إني مأجره كام ساعة بس...حنروح مكان تاني بس خلي كل حاجة فوقتها ...يلا بينا بقى ننزل تحت عشان ناكل ونخلص من اولا عشان نفضى بقى لثانيا نورا طيب وبالنسبة لتيتانيك وكده يعني ? علي شوفي يا حبيبتي... هنا علي سطح اليخت مش حينفع...ماحدش ضامن الظروف ...حديشوفنا يقول اتهبلوا دول ولا إيه... انما فأوضة النوم اللي تحت ماعنديش مانع أمثلك تيتانيك مشهد مشهد... ماعدا مشهد واحد بس نورا بدهشة مشهد إيه ده ? علي مشهد الڠرق طبعا يا حبيبتي... انا راجل لسه عايز ادخل دنيا وانتي عايزة تخرجيني منها اسرعت نورا تجيبه على الفور لا يا حبيبي بعد الشړ عنك ماتقولش كده علي طيب مش يلا بينا بقى حمل علي نورا بين ذراعيه وهبط بها الدرج متجها إلى الأسفل وهي تضع رأسها على عاد صفوت واحمد وخالد معا من المسجد بعد أداء صلاة الجمعة وتوجه ادهم إلى منزل احد أصدقائه على ان يعود في موعد الغداء ... تعجب صفوت من غياب جمال فسأل الفت قائلا امال فين جمال يا ألفت ...مش شايفه يعني ? ظهر الحزن جليا على وجه أميرة حين سمعت إسمه فقالت ألفت والله يا أخويا ما انا عارفة اقولك إيه ? صفوت بقلق خير يا الفت ...فيه حاجة حصلت انا ماعرفهاش ? تحدثت اميرة قائلة اصل يا خالي حصلت مشكلة كبيرة كده بيني وبينه وانا طالبة الطلاق صفوت طلاق...عايزة تطلقي ليه بس يا بنتي... للدرجةدي يعني الموضوع كبير صمتت أميرة ولم ترد فاجابت الفت قائلة تقدر تعرف من احمد ...هما الاتنين سرهم مع بعض ...واميرة مش بتخبي عنه حاجة صفوت ماشي يا أميرة...انا حاحترم رغبتك انك مش عايزة تتكلمي...وعموما ربنا يصلحلك الحال...وانا متأكد ان احمد حيعرف يعالج الموضوع كويس بعد قليل حضر سعيد مع ابنائه وقام صفوت بمهمة تعريفهم إلى بعضهم البعض ...بعد فترة استأذنت سوزان لتخرج إلى حديقة المنزل تتمشى بها قليلا بمفردها بعد أن فوجئت بغياب نورا...وذلك رغم بوادر الصداقة التي نشأت بينها وبين لمياء نظرا لتقاربهما بالعمر ...إلا انها أثرت الإنفراد بنفسها قليلا لتسترجع ذكرياتها مع والدتها الراحلة...تصادف خروجها مع دخول ادهم عائدا من زيارة صديقه الذي من إن رأها حتى تجمد في مكانه وقال بإنبهار يا نهار ابيض... مين دي ? هو القمر نزل من السما وبيتمشى على الأرض اليومين دول ...لأوساب الدنيا كلها واختار جنينة بيتنا يتمشى فيها اسرع ادهم إلى الداخل لينادي احمد ثم عاد معه وهو يشير إلى سوزان التي كانت تتأمل الورود من حولها وهي شاردة ولم تنتبه إلى وجودهما ادهم مين الصاروخ دي يا احمد ? احمد ادهم ...احترم نفسك عشان دول ضيوف خالك ادهم ياعم وهو أنا جيت جنبها ?انا باسأل بس مين دي احمد دي بنت عمك سعيد شكري ... صاحب خالك صفوت اللي كان عايش فامريكا واسمها سوزان...اي خدمة تانية ادهم بتذكر آه اللي عمك سعيد خلفها فامريكا احمد آه يا اخويا هيا ادهم طب ومالها حلوة اوي كده ليه ? احمد ېخرب عقلك ايه اللي انت بتقوله ده ? ادهم وهو مازال يصوب نظراته نحوها لا بجد ...كل ده عشان اتولدت فامريكا... هيا امها امريكية مش كده ? احمد يا سلام على النباهة ... ايوه يا سيدي... امها لبنانية امريكية ادهم آه قولتلي بقى... انا كده فهمت ... هيا لبنان دي طول عمرها كده قاعدة صواريخ ضړب احمد كفيه ببعضهما وقال بجدية اعقل شوية يا ادهم... وبعدين دي مصرية وأبوها عمك سعيد شكري ادهم لا بس واضح ان عمك سعيد ده كان بيحب مراته اوي احمد بدهشة وانت إيه اللي عرفك ? ادهم مش شايف بنته طالعة شبه مامتها ازاي زادت دهشته وهو يجيبه قائلا وانت شوفت امها فين ? ادهم العرق اللبناني واضح عليها اوي ... مش باقولك لبنان دي قاعدة صواريخ... باقولك إيه يا احمد... انا خلاص قررت اتجوز ...نفسي اتفتحت على الجواز اوي دلوقتي مش عارف ليه ? احمد انت بتتكلم جد يا ادهم ? ادهم وهيا الحاجات دي ينفع فيها هزار برضه ? بتكلم جد طبعا... مش انت أخويا الكبير روح كلم خالك صفوت يخطبهالي من ابوها احمد محذرا إياه ادهم... الراجل صاحب خالك ومش عايزك تسود وش خالك معاه... انت بتتكلم جد اكيد يعني ? ادهم تحب احلفلك على مصحف احمدبس يعني يا ادهم دي مامتها لبنانية ومش عارفين يعني تكون مربياها ازاي وكده ... ممكن ماتكونش عارفة حاجة عن طباعنا وعادتنا ... يعني ممكن تكون لبنانية اكتر منها مصرية...انت عارف ان الأم دايما بيكون ليها الدور الأساسي فالتربية ادهم معترضا ياعم لبنانية مين ... دي مصرية وأبوها عمك سعيد شكري ابتسم احمد قائلا بس دي لسه صغيرة يا ادهم...ولسه ادامها اربع سنين دراسة ادهم بإصرار حستناها ولو كانوا اربعين سنة ... ياعم بقولك ايه ...هيا دخلت دماغي وخلاص حتجوزها يعني حتجوزها . احمد سبحان الله...انت يا ابني ازاي بتقلب فثانية كده ...امبارح كنت زعلان اوي عشان نورا... والنهاردة عاوز تتجوز سوزان. ادهم امرك غريب يا احمد...مش انا حاعمل بنصيحتك آهوه... وبعدين مش علي ونورا بيحبوا بعض ومختفيين النهاردة واضح كده انهم بيصلحوا العلاقات مابينهم... خلاص يا عم الله يسهلهم احمد طب فكر كويس الاول وصلي إستخارة وبعدين قرر ادهم اخطبهالي الأول وبعدين افكر واصلي ... وعن إذنك بقى احمد رايح فين ? ادهم رايح اتكلم معاها ...امال حتجوزها عمياني كده...روح انت بس اتكل على الله وكلم خالك وانا اوعدك إني مش حاضايقها..اعتبرها يا سيدي رؤية شرعية كويس كده دلف احمد إلى الداخل واتجه ادهم نحو المكان الذي تجلس به سوزان وقال بإبتسامة ازيك يا انسة سوزان...انا ادهم ابن طنط ألفت اخت عمك صفوت صاحب باباكي...فهمتي حاجة ? سوزان ادهم ادهم بصي يا بنت الناس...هو لو على حد هالو دي سهلة...انما انتي لو فضلتي تتكلمي معايا إنجليزي كتير... الكلمتين اللي انا فاكرهم من أيام المدرسة مش حيصمدوا كتير يعني... وبعدين احنا لسه ادامنا عمر طويل حنعيشه مع بعض ان شاءالله حنتفاهم ازاي طيب ? وبعدين لو انا عرفت اتفاهم معاكي الفت بقى حتعمل إيه ? رمقته سوزان بدهشة ثم قالت بجدية ?are you creazy ادهم لا عندك حاسبي ...كريزي دي بالذات انا فاكرها كويس اوي..و فاكر انها كانت شتيمة ...وعيب اوي ټشتمي الراجل اللي حيبقى جوزك وقفت سوزان من مكانها وقالت بجدية ادهم ...انا لازم امشي تركته سوزان واتجهت نحو الداخل فشيعها ادهم بنظراته قائلا بإبتسامة طب وربنا لأتجوزك برضه.... الفصل الخامس والعشرون كان احمد جالسا مع صفوت بغرفة الإستقبال بمنزل ألفت وهو يخبره برغبة ادهم في الإرتباط بسوزان ....الأمر الذي فاجأصفوت واشعره بالدهشة... فكيف لأدهم ان يريد الإرتباط بفتاة لا يعلم أي شئ عنها ولم يرها سوى لمرة واحدة وذلك بالرغم من انها إبنة صديقه الذي يثق به تماما وبطريقته في تربية أبنائه...طلب من احمد أن يحضر ادهم ليتناقش معه في هذا الأمر... ولكنه وبعد الحديث مع ادهم وذلك الإصرار الذي وجده منه على الإرتباط بها قرر أن يتحدث مع صديقه بهذا الشأن على ان تكون فترة الأربع سنوات فترة خطبة يتعرف كل منهما فيها إلى الأخر... وبعد أن تحدث ادهم مع والدته التي لم تمانع ....جلس كل من صفوت واحمد وادهم والفت مع سعيد ليعرفوا رأيه بشأن إرتباط ادهم بسوزان بعد ان طلب احمد من لمياء أن تصطحب سوزان إلى الحديقة حتى يستطيعوا الحديث بأريحية في غير وجودها...تفاجئ سعيد من طلب صديقه حتى انه بدا لأول وهلة غير مستوعب قبل أن ينطق قائلا أنا مش عارف أقولك إيه بس يا صفوت ... بصراحة انت فاجئتني بطلب زي ده ...وبعدين مع إحترامي ليكم كلكم ...هو ادهم يعرف سوزان منين عشان يطلب يتجوزها ...ده لسه النهاردة يادوب أول يوم يشوفها فيه ...ثم ان بنتي لسه ادامها اربع سنين على ماتتخرج اسرع ادهم يجيبه قائلا ما أنا حاستناها يا عمي لحد ما تخلص دراستها ...وأعتبر الفترة دي فرصة اننا نتعرف على بعض فيها ...انت بس اسألها وشوف رأيها إيه... صدقني يا عم سعيد ده أنا عريس لقطة...من البيت للشغل للجامع ...لا بروح يمين ولا شمال... حتي اسأل احمد اخويا وهو يشهدلي وضع احمد يده على صدره كإشارة إلى نفسه وقال بمزاح أنا ...أنالا يمكن اشهد زور ابدا نظر إليه ادهم وقال معاتبا كده برضه يا احمد ...ده أنا اخوك حبيبك...طب اسأل خالي صفوت وهو يقولك ابتسم صفوت قائلا بمزاح علي يدي ...فعلا الكلام ده مظبوط ...اسألني أنا ادهم بلهفة شوفت بقى يا عم سعيد..اهو خالي قالك آهوه... جوزهالي بقى سعيد بدهشة يا ابني الأمور ما تتاخدش كده ... ده جواز مش سلق بيض ... انا اساسا ماقدرش أفاتح بنتي فموضوع زي ده فالوقت الحالي ادهم بضيق ليه بس يا عم سعيد ? سعيد بجدية يا ابني أنا بنتي والدتها اټوفت من ست شهور بس وهيا لحد دلوقتي حزينة عليها وانا جيت مصر عشان بنتي تقدر تنسى وتبعد شوية عن جو الحزن اللي كانت فيه...مش معقول وهيا فالحالة دي اكلمها فجواز وإرتباط... ماقدرش اعمل كده ابدا ادهم بس انت وافق على الجواز وانا اوعدك إني اعملها أراجوز حتي لحد ما أقدر انسيها واخرجها من الحزن اللي هيا فيه وضعت ألفت يدها على خدها وقالت بأسى فيه حد بينسى أمه برضه يا ادهم? على كده بقى أنا لو جرالي حاجة حتنساني بالسرعة دي الټفت إليها ادهم قائلا بأقولك إيه يا ألفت ...على فكرة ده مش وقتك خالص وبعدين مش تخليكي محضر خير احسن سعيد بقى فيه حد يكلم والدته بالطريقة دي برضه يا ادهم ... انا كده حاخد عنك فكرة وحشة .. أجابه ادهم قائلا لا يا عم سعيد ماتفهمش غلط ...دي ألفت دي حبيبتي...ده أنا وهيا أصحاب من زمان حتى شوف أسرع ادهم نحو والدته وامسك برأسها يقبلها قائلا عرفت بقى انها حبيبتي ...مش كده ولا إيه يا ألفت ...ماتقولي حاجة ابتسمت ألفت قائلة لا والله يا أستاذ سعيد من الناحية دي ماتقلقش خالص...انا ولادي كلهم الحمد لله بارين بيا وادهم ده بالذات أخر العنقود حبيب أمه ربنا مايحرمنيش منه هز سعيد رأسه قائلا في اسف والله يا جماعة أنا يعز عليا ارفضلكم طلب...لكن زي ما قلت أنا ماقدرش اتكلم مع بنتي فموضوع زي ده فالوقت الحالي وكمان حكاية اربع سنين خطوبة دي كتير اوي ادهم بحزن يعني مافيش أمل ان حضرتك تغير رأيك... طيب على الأقل اديني وعد انها تكون ليا وانا حاستناها طول الفترة دي. شعر سعيد بنبرة الحزن في صوته فاراد التخفيف عنه ليقول بجدية خلاص يا ابني...اوعدك إني اتكلم معاها واشوف رأيها إيه ولو وافقت ماعنديش أي مانع... بس إديني شوية وقت امهدلها الموضوع بالراحة وواحدة واحدة صفوت خلاص بقي يا ادهم الراجل وعدك آهوه ادهم بضيق خلاص يا خالي اللي تشوفوه ...عن إذنكوا انا رايح أوضتي بعد قليل كان أحمد يدلف إلى غرفة ادهم ليجده شاردا يبدو الضيق على ملامح وجهه إلى ابعد حد ... حاول التخفيف عنه فاقترب منه قائلا بمزاح إيه يا عم الحبيب... مالك سرحان فإيه كان يخشى ان يكون سعيد قد رفضه بالفعل ولم تكن كلماته تلك سوى محاولة للتخفيف عن ادهم ... لا يدري حقييقة ماهية شعوره نحوها...فهل يعقل ان يقع بغرامها بهذه السرعة... لم يكن جمالها الواضح للعيان هو فقط مالفت إنتباهه ...فقط برائتها ولمعة الحزن في عينيها البنيتين هو ماجذبه إليها اكثر ...ربما لو اراد أن يطلق عليها إسما أخر لأسماها الجمال الحزين ... مجرد دقائق قليلة رأها بها بدلت حاله بشكل لا يستطيع هو تفهمه ...فماذا إذا عن حبه لنورا ? أكان وهما رسمه لنفسه وعاش بداخله أياما وليالي ? طال شروده فاستطرد احمد قائلا انت حتعمل نفسك مصډوم صدمة شكري سرحان فرد قلبي كده ليه ? ماهو رفضه ده كان متوقع رفع ادهم رأسه ونظر إليه قائلا بأسى رفضه كان متوقع ليه يا احمد? فيا إيه غلط يخلي نورا تفضل علي عليا وتحبه هو وأنا لأ... ويخلي عمك سعيد يرفض يجوزني بنته ...ده أنا ادهم فاضل اللي البنات كانت بتترمي تحت رجليا مستنيين مني نظرة رضا. جلس احمد إلى جواره وربت على كتفه قائلا مش يمكن يكون هو ده السبب ياادهم ...وانت مش واخد بالك ... مش يمكن يكون ذنب البنات اللي عملت فيهم كده وربنا بيخلصه ادهم انا عمري ماعشمت واحدة فيهم بحاجة...انا كنت باقولهم من الأول اني مش بتاع جواز وهما اللي كان بيبقى عندهم امل ...والموضوع عمره ما تعدى الضحك والهزار والخروج والفسح مع بعض... انا عندي إخوات بنات كنت بخاف يتردلي فيهم تنهد احمد قائلا ماهو اترد فعلا ... وبعدين يا سيدي الراجل مارفضش ولا حاجة...هو قال محتاج شوية وقت بس يمهد لبنته ...ومتهيألي ده حقه ...ثم ان احنا غلطنا لما فاتحناه فموضوع زي ده وهو ضيفنا...كان المفروض نحدد معاه معاد نروحله فيه بيته ونطلبها منه...بس انت بقى الله يسامحك ماعندكش صبر ...انا حاسس اننا احرجنا الراجل ادهم بلهفة طيب والحل يا احمد ? احمد احنا نستنى شوية كده وبعدين نشوف هو حيعمل إيه... ماكانش كده نخلي خالك يحدد معاه معاد ونروحله بيته ونطلبها مرة تانية في بيت أهلها زي الأصول مابتقول نظر إلى الفراغ أمامه وقال بضجر ماشي نستنى لما نشوف أخرتها إيه بعد ان غادر سعيد وأبناؤه ودخل الجميع إلى غرفهم طلبا للنوم بقيت أميرة تحدث احمد قائلة احمد هو انت كلمت جمال وقلتله ان أنا عايزة اطلق ولا لأ... احمد بجدية آه قولتله أميرة بلهفة وقالك إيه? ابتسم احمد قائلا بمراوغة قالي ان ماعندوش مانع يطلق لمعت عيناها بالدموع وهي تجيبه قائلة ياااه ...بالبساطة دي وافق رفع حاجبيه قائلا وهو يحاول إخفاء إبتسامته هو ماكانش موافق بس أنا قلتله ان دي رغبتك وانك مصممة عليها فوافق اميرة بإنفعال ومستني إيه من يومها لحد دلوقتي ...مابعتليش ورقتي ليه ? كان يراقب إنفعالاتها وتعبيرات وجهها وهي تتحدث فقام من مكانه قائلا بإبتسامة ماكرة مش انتي راجعة المدرسة يوم الحد ...تقدري تسأليه بنفسك اميرة طيب ماتعرفش هو عمل إيه فموضوع الفيديو ? ضيق عينيه قائلا بجدية يهمك اوي تعرفي اميرة بإرتباك مش ابو بنتي ...وحاجة زي دي حتوصمها طول العمر عايزة اطمن على بنتي مش اكتر احمد وهو يهم بالمغادرة متجها إلى الأعلى برضه تقدري تسأليه لما تشوفيه يوم الحد ان شاءالله...يلا تصبحي على خير صعد احمد وتركها في حيرة من أمرها ... وإن كانت بالطبع لن تستطع ان تسأله...وستنتظر ان تكون المبادرة منه هو كان علي يدير المفتاح لينفتح باب الغرفة التي استأجرها في أحد الفنادق ليقضي بها الأربعة ايام التي سيمكثها بصحبة نورا ...دلف إلى الداخل طالبا من نورا أن تتبعه ... دخلت وهي تجول ببصرها في أنحاء الغرفة وقدعلت شفتيها إبتسامة ساحرة ... نظرت بإنبهار إلى اوراق الورود الموزعة بعناية فائقة على الفراش وإلى الشموع والبالونات الحمراء التي تمتلئ بهم الغرفة وقفزت من مكانها وهي تقول بسعادة كل ده عشاني أنا يا علي اقترب منها قائلا بإبتسامة مافيش حاجة تغلى عليكي يا حبيبتي ويدور بها قائلا ربنا يقدرني واخلي الفرحة دي علطول فعنيكي نورا بدهشة بس قولي مين اللي عمل الحاجات دي كلها ...واوعى تقولي احمد علي نافيا لا يا حبيبتي مش احمد...انا جبت نمرة الفندق من على النت واتصلت بيهم حجزت وقولتلهم ان احنا عرسان وجايين نقضي كام يوم عندهم وطلبت منهم يجهزوا الحاجات اللي انتي شايفاها دي نورا بس يا علي فيه حاجة مهمة انت نسيتها علي بحيرة حاجة إيه دي? نورا بجدية هدومنا يا علي...حنفضل بالهدوم دي طول الأربع ايام...ما انت لو كنت قولتلي كنت عملت حسابي وجبت هدوم معايا ابتسم قائلا عيب عليكي دي حاجة تفوتني برضه... شنطة الهدوم اللي جبتيها معاكي من القاهرة تحت فالعربية حانزل أجيبها ...انا لطشتها من الأوضة قبل ما نخرج علطول وحطيتها فالعربية وحطيت فيها هدومي انا كمان ...حاجيبها وارجعلك علطول عشان تاخدي شاور وتغيري هدومك وبعدين حاطلب الروم سيرفس يبعتولنا عشا ... وبعد العشا بقى عايزين نكمل كلامنا فالموضوع اللي بدأناه فاليخت نورا معترضة لا باقولك إيه انا تعبانة وعايزة انام ...الموضوع ده نكمل كلامنا فيه بكرة ان شاءالله تحدث علي قائلا بتأثر مصطنع بقى دي أخرتها برضه يا نورا... بقى بعد ماوثقت فيكي وحبيتك عايزة ترميني بعد ما اخدتي غرضك مني ماكانش العشم يا نورا ابتسمت نورا قائلة بخضة انت حتجيبلي مصېبة ولا إيه? هو انا عملتلك حاجة علي وكمان بتنكري ... اسمعي يا نورا... نورا وهي تقول في لامبالاة اوعدك الصبح ان شاءالله حملها بين ذراعيه متوجها نحو الفراش وهو يقول بمشاغبة دوري بقى على اللي حيستنى للصبح في طريق العودة من دمياط إلى القاهرة كان يجلس في المقعد الأمامي إلى جوار إبنه الذي كان يقود السيارة ...بينما نامت إبنته في المقعد الخلفي للسيارة...حانت منه إلتفاتة للخلف ليلقي عليها نظرة متأملة ثم يبتسم بتلقائية ...يفكر بينه وبين نفسه ...هل يكون الزواج أو على الأصح الخطبة طريقا للخروج من أحزان فقد والدتها الراحلة ...أم أن الوقت غير ملائم للحديث في مثل هذه الأمور ...قرر أن يأخذ برأي ولده لعله يجد فيه إجابة شافية... الټفت إليه وقص على مسامعه ماكان من أمر خطبة ادهم لشقيقته وكيف أجابه طالبا مهلة لإقناعها ... ابتسم بدهشة ثم قال بضيق ليه حضرتك قولته لأبس يا بابا ? أجابه متعجبا إزاي بس عايزني اوافق على حاجة زي دي وأختك فالظروف اللي هيا فيها دي إبراهيم بجدية يابابا اعتقد ان دي كانت فرصة كويسة عشان تنسى وتخرج من الحالة اللي هيا فيها دي...بيتهيألي كفاية اوي ست شهور وهيا حزينة بالشكل ده بدا عليه الإقتناع وهو يجيبه قائلا معاك حق يا ابني ... عموما انا طلبت مهلة امهدلها فيها واعرف رأيها فموضوع الجواز...بس برضه بيني وبينك انا مستكتر الأربع سنين خطوبة ...كتير اوي يا ابني برضه تنحنح إبراهيم قائلا بخفوت هو الكلام ده ينطبق عليا أنا كمان برضه ? عقد جبينه دهشة قبل ان يقول يعني إيه مش فاهم ? انت ناوي تخطب اربع سنين انت كمان ? إبراهيم بتلعثم اصل بصراحة كده يا بابا انا بيتهيألي إني لقيت العروسة اللي بدور عليها ... بس المشكلة ان هيا كمان ادامها اربع سنين على ماتتخرج ضړب كفيه ببعضهما وقال بدهشة يا ابني انت بتهزر ? انت عايزني استنى اربع سنين على ما اجوزك... هو ده مش كان واحد من أسباب رجوعنا لمصر انك تتجوز إبراهيم بجدية يابابا يا حبيبي...ما انا لسه ادامي وقت برضه على مانستلم الشركة ونجهزها ونبتدي الشغل ونعمل لنفسنا اسم فالسوق و اقدر اثبت نفسي...مش كل ده محتاج وقت... وبعدين احنا ممكن نتفاوض مع عمي صفوت عشان يخفض لنا المدة شوية يعني سعيد بدهشة ليه يا ابني ? هو انت حاطط عينك على مين بالظبط ? إبراهيم بإرتباك لمياء يا بابا ...بنت أخو عمي صفوت وأخت الباشمهندس علي . سعيد وأنا اللي كنت باقول على ادهم متسرع ... طلع ابني اكتر منه إبراهيم بجدية يابابا أنا راجل عملي مابحبش أضيع وقت... أنا كنت بدور على عروسة ...شوفت واحدة عجبتني...اتكلمت معاها لما كانت قاعدة مع سوزان بره فالجنينة... وعجبتني اوي طريقة تفكيرها...تحس انها إنسانة ناضجة وعاقلة جدا بالرغم من صغرسنها ... أهلهاحضرتك عارفهم كويس وواثق فيهم ...يبقى فين المشكلة بقى إني اتجوزها سعيد بقلة حيلة والله يا ابني ما انا عارف أقولك إيه بس? إبراهيم بإبتسامة تقولي مبروك يا إبراهيم ...وتتكلم مع سوزان وتحاول تقنعها بالموضوع او تسيبني انا اكلمها لو حضرتك ماعندكش مانع ...وبعدين لو وافقت تبلغ عمي صفوت بموافقتها وتطلب منه إيد لميا بنت أخوه... ونعمل خطوبتنا احنا الأتنين فنفس اليوم ...إيه رأيك بقى فالفكرة دي ? سعيد يعني انت شايف كده إبراهيم حضرتك ليك رأي تاني تنهد سعيد قائلا نشوف الأول أختك حتقول إيه وبعدين يحلها ربنا في الصباح وبعد مغادرة سامح متجها إلى عمله وصوت طرقات على باب شقة نادية تنبأ بقدوم زائر جديد أو زائرة بالمعنى الأدق... فتحت نادية الباب بسرعةوكأنها كانت تنتظر قدومها على أحر من الجمر... رحبت بها واحتضنتها بحرارة ..فهي الصديقة الوحيدة التي حصلت عليها نادية طوال سنوات عمرها ... جلست رشا على أحد الأرائك وهي تسأل نادية عن أحوالها وأحوال سامح صديق الدراسة المشترك لكلتيهما... بعد قليل كانت نادية تسألها وبلهفة قائلة ها جبتي اللي قولتلك عليه إمبارح فالتليفون ولا لأ? امتدت يدها إلى حقيبتها وفتحتها لتعطي نادية ماطلبت منها إحضاره ثم قال معاتبة شوفي أنا جبتلك اللي طلبتيه مع إني مش موافقة على اللي انتي عايزة تعمليه ده يا نادية اخذته منها نادية وإبتسامة نصر تعلو شفتيها وهي تقول بغل لما نشوف كلام مين اللي حيمشي يا سي سامح رشا متعجبة بس لو تفهميني انتي ليه عايزة تجهضي نفسك... مش سامح ده اللي كنتي بتتمني نظرة منه بقى مغضوب عليه دلوقتي ? وبعدين اللي حتعمليه ده حرام يا نادية اشاحت بيدها قائلة بإعتراض انتي حتعمليلي فيها ستنا الشيخة... هو انتي فاكرة إني ماكنتش أقدر أجيبه يعني ? كل الحكاية إني قلت ان بنت خالتك دكتورة صيدلانية يعني حتكون عارفة الأنواع الكويسة اللي بتجيب نتيجة سريعة رشا .سماح قالتلي ان النوع ده كويس اوي ومفعوله سريع... حتاخدي حباية وتستني تلت ايام...لو ماجابش نتيجة تاخدي واحدة تانية بعد التلت ايام ..بس عشان أكون خلصت ضميري...سماح قالتلي ان الحبوب دي لو ماعملتش إجهاض ...حتعمل تشوهات جامدة اوي للجنين يكون فعلمك نادية بضيق يا شيخة فال الله ولا فالك رمقتها رشا بتعجب وقالت بحيرة أمرك غريب يا نادية... منين خاېفة عليه يتشوه ومنين عايزة تنزليه ? نادية موضحة لا يا حبيبتي أنا مش بتكلم عن التشوهات...انا بتكلم عن إنه ماينزلش ...وعموما يا ستي أنا متشكرة اوي ونخدمك فالأفراح ان شاءالله ...ثم نظرت إلى الفراغ أمامها وقالت بتحدي ابقى وريني بقى حتعمل إيه يا ابن نجيب الحسيني في نفس اليوم الذي كانت نورا تستعد للرحيل بصحبة علي ومغادرة الفندق عائدين إلى القاهرة كانت نادية متواجدة بالمشفى الذي نقلها سامح إليه بعد إصابتها بڼزيف حاد لتفقد على إثره جنينها ... بدا الأمر طبيعيا بالنسبة لكل من صفوت ونجيب اللذين حضرا إلى المشفي للإطمئنان على نادية ... إلا أن واحدا فقط كانت تساوره الشكوك في أن يكون ماحدث من تدبيرها...وحتى يقطع الشك باليقين خرج مسرعا من المشفى وركب سيارته منطلقا بها نحو منزله وما إن ډخله حتى دلف إلى حجرة نومها وأخذ يعبث بمحتوياتها لعله يجد بالفعل ما يؤكد شكوكه ...لم يستغرق بحثه وقتا طويلا فقد وجده بالفعل موجودا داخل خزانة ملابسها مدفونا بين قطع الملابس ... وضعه في جيبه وانطلق عائدا إلى المشفى ليعرضه على الطبيب الذي تفحصه ثم نظر إلى سامح قائلا بجدية ده نوع من الحبوب بيتصرف فحالة الرغبة في إجهاض الجنين خلال اول ست أسابيع من الحمل ...وكما توقع تماما ... فعلتها نادية إذا خرج من حجرة الطبيب متجها نحو الغرفة التي تتواجد بها بصحبة والدها ووالده واقترب من الفراش صارخا فيها بكل إنفعال عملتيها برضه يا نادية ...نفذتي اللي فدماغك ومۏتي ابني ...اوعي تفكري انك حتنفدي بعملتك دي... ورحمة أمي لأسجنك يا نادية استدار صفوت ليصبح في مواجهته وقال بذهول إيه اللي انت بتقوله ده? انت اټجننت ? ازاي تكلمها بالطريقة دي ادامي امسكت نادية بيد والدها الجالس إلى جوارها وقالت بإستكانة طلقني منه يا بابا ...لو سمحت خليه يطلقني وقف نجيب إلى جوار ولده وقال بدهشة معناه إيه الكلام اللي بتقوله ده يا سامح ? سامح وهو يحاول جاهدا أن يكظم غيظه كلامي واضح يا بابا ...الهانم اخدت حبوب عشان تعملها إجهاض ...يعني هيا اللي موتت إبني يا بابا الټفت صفوت إلى نادية قائلا صحيح الكلام اللي بيقوله ده يا نادية ? اعتدلت في جلستها ودفنت رأسها في صدر والدها وهي تصطنع البكاء قائلة ايوه صحيح يا بابا ... انت ماتعرفش هو عمل معايا إيه طول الفترة اللي اتجوزته فيها ...ده بهدلني وضړبني وكمان بيعاملني أسوأ معاملة ...ده أنا استحملت كتير اوي يا بابا ... خليه يطلقني يا بابا عشان خاطري ربت صفوت على ظهرها وهو يحاول تهدئتها قائلا إهدي بس يا حبيبتي وانا حاعملك اللي انتي عايزاه ...انا قلبي كان حاسس فعلا إن فيه حاجة مش طبيعية ...لكن انتي غلطانة يا نادية...إيه اللي خلاكي تستحملي كل ده وتسكتي ...ليه ماقولتليش من بدري وأنا كنت اتصرفت معاه وطلقتك منه نادية عشان ماكانش ينفع اطلق بعد فرحي بأيام ...الناس كانت حتقول إيه بس...وهو عرف يستغل النقطة دي كويس اوي... عشان كده يا بابا انا مش عايزة افضل على ذمته دقيقة واحدة نجيب محدثا سامح بإنفعال انت الظاهر مافيش فايدة فيك ابدا ... سامح يابابا دي .... دي كدابة ماتصدقهاش ...دي ... قاطعه صفوت قائلا بحدة انت تطلقها دلوقتي حالا وإلا مش حيحصلك طيب سامح بحدة مماثلة أنا مش حاسيبها غير لما أخد حق ابني أجابه نجيب قائلا بصرامة خلاص خلصنا... انت اللي غلطت من البداية ودي كانت نتيجة غلطتك والتمن اللي كان لازم تدفعه... احنا عايزين نخلص من الموضوع ده خالص...اتفضل ارمي عليها يمين الطلاق وخلصنا بقى من الحكاية السخيفة دي سامح بإصرار مش حاطلقها ...أنا مش لعبة فإيديكوا ..اتجوزها يا سامح أتجوزها... طلقها يا سامح اطلقها ... طلاق مش حاطلق ...ورحمة أمي ما حاطلق لم يستطع أي منهم ان يجيبه فقد اندفع مغادرا الغرفة دون إنتظار ان يسمع جوابا من احد...ولكن صفوت حدث نجيب قائلا ياريت نخلص من الموضوع ده فأقرب وقت ... وبلاش يضطرنا اننا نرفع قضية خلع...انا بنتي لايمكن تستنى على ذمته بعد النهاردة نجيب مطمئنا إياه ماتقلقش حضرتك... انا حاعرف أقنعه إنه يطلقها وكفاية اوي لحد كده اللي حصل منه ومنها ...عن إذنكوا كان علي ونورا قد عادا إلى الفيلا لتخبرهما أمينة بماحدث لنادية ...فاسرعا معا متجهين نحو المشفى الموجود به نادية للإطمئنان عليها ...وفي المساء غادر الجميع المشفى عائدين إلى الفيلا بعد أن طمأنهم الطبيب على إستقرارحالتها...أما عن سامح فقد كان جالسا مع تامر في مجلسهما المعتاد وسامح يتجرع كئوس المشروب واحد تلو الأخرى وتامر يحاول مواساته والشد من أزره وهو يبكي قائلا عرفت تكسرني بنت الدمياطي ...عرفت تلاقي السلاح اللي تحاربني بيه ...لكن ورحمة أمي لازم ادفعها التمن غالي اوي تامر ماعاشت ولاكانت اللي تكسرك يابرنس ...ماتفكك منها يابرنس وتطلقها وتتجوز واحدة تانية تدلعك وتخلفلك الواد اللي نفسك فيه سامح بإصرار مش قبل ما اخد حقي منها الأول وحق ابني وارميها فالسجن...الصبح حاروح اقدم فيها بلاغ ومش حاسيبها غير لما ېسجنوها امتدت يده إلى جيب بنطاله ليخرج منه كيسا به بعضا من مسحوق الهيروين ... فغر تامر فاه من الصدمة وقال بذهول إيه ده يا برنس... من امتى وانت ليك فالشم ? اجابه سامح وهو ينثر محتويات الكيس على ظهر يده من هنا ورايح لحد ما انسى اللي عملته فيا بنت الدمياطي تامر بقلق طب كفاية كده ...كده كتير اوي وأنا خاېف عليك يابرنس... ما تنساش ان دي اول مرة...وبعدين دي ماتستاهلش تضيع نفسك عشانها لم يجبه سامح ولكنه اغمض عينيه واسند رأسه إلى المقعد شاعرا بلذة وهمية سرعان ماتتحول إلى ألم قاټل في الصباح كان كل من صفوت وعلي ونورا يجلسون إلى مائدة الإفطار إلى جوار نادية التي صمم والدها أن تنزل لتتناول إفطارها معهم حتى لا يتركها بمفردها فريسة للوحدة ...كان علي يتناول قهوته الصباحية ويتصفح بعض الصحف مطلعا على أهم الأخبار حين لفت نظره خبر جعله يتسمر مكانه من أثر المفاجأة ... لاحظه صفوت الذي كان يتحدث إلى نادية قائلا النهاردة إن شاءالله حاتكلم مع المحامي عشان نشوف موضوع قضية الخلع اللي ناويين نرفعها ... الټفت إليه علي قائلا بجمود وبوجه خال من أي تعبيرات أنا شايف ان مافيش داعي لموضوع القضية ده يا عمي صفوت بدهشة ليه يا علي ?عايزها تفضل على ذمته بعد اللي عمله ? مدعلي يده بالصحيفة إلى عمه الذي امسكها وأخذ يقرأ عنوان الخبر الذي استوقف علي قائلابصوت عال مصرع نجل رجل الأعمال نجيب الحسيني إثر تناوله جرعة مخ درات زائدة جحظت عيناه وهو يتمتم قائلا بذهول معقول ده شهقت نورا بفزع قائلة سامح ماټ ! تنهدت نادية قائلة پشماتة يلا...فستين داهية....