نادية 1
نادية. يا أحمد اسمعني أنا يتيمة وماليش حد هروح فين في نص الليل ده مع بناتي ارحمني
أحمد. بناتك هيقعدوا هنا في بيتي وأنتي مالكيش مكان في البيت ده خلاص اخري برا بعبايتك دي ومش عايز أشوف وشك تاني
رانيا وحماتها مدهمش فرصة لنادية تتكلم شدوها من دراعها ورموها برا الشقة وبرا البيت كله في عز البرد والظلمة وقفلوا الباب وراها بقوة نادية لقت نفسها في الشارع بعبايتها البيتوتية المبلولة دموعها نازلة زي المطر وكسرة قلبها ملهاش حدود كانت بتلف في الشوارع الفاضية وهي مش عارفة تروح فين مفيش أب تلجأ له مفيش أم ترتمي في حضنها ومفيش أخ ياخد لها حقها فجأة افتكرت أمل صاحبتها الوحيدة من أيام المدرسة البنت الجدعة اللي كانت دايماً بتقف جنبها
نادية مشيت مسافة طويلة لحد ما وصلت لـ بيت أمل فضلت تخبط على الباب وهي بتترعش من البرد والخوف أمل فتحت الباب واتصدمت لما شافت منظر نادية وشها شاحب وعينيها حمرا وبتعيط بحرقة أمل سحبتها لجوه علطول لفتها ببطانية وجابت لها كوباية شاي دافي وفضلت تهدي فيها لحد ما نادية حكت لها كل اللي حصل من أول الجوازة التانية لحد المؤامرة البشعة اللي رمتها في الشارع وحرمتها من بناتها
أمل. اهدي يا نادية يا حبيبتي وامسحي دموعك دي والله العظيم ما هنسيب حقك يضيع والأندال دول لازم يتحاسبوا
نادية. هاخد حقي إزاي بس يا أمل أنا ست يتيمة ومقطوعة من شجرة وأحمد عارف إن مفيش راجل هيقف قدامه
أمل. أنتي نسيتي إن ابن خالتي الأستاذ مصطفى محامي شاطر وذكي جداً هو اللي هيمسك قضيتك ويرجع ليكي بناتك وياخد حقك من الظالم دهأمل اتصلت بـ مصطفى وجاء علطول في نفس الليلة لما عرف إن الموضوع فيه ظلم وكسر خاطر لـ ست يتيمة قعد معاهم في الصالة ونادية كانت بتتكلم بنبرة كلها يأس وخوف ومصطفى كان بيسمع بتركيز وبيدون كل حاجة
مصطفى. يا مدام نادية القضية محتاجة ورق رسمي عشان نثبت حقوقك ونفقة البنات هو فين أهلك بالظبط مفيش أي حد من قرايبك نكلمه يقف معانا في المحكمة
نادية. أنا معرفش حاجة عن أهلي خالص يا أستاذ مصطفى أنا اتميت وربيت في ملجأ للأيتام من لما كان عندي خمس سنين كل اللي فاكراه إني كنت عايشة في بيت كبير أوي وفجأة لقيت نفسي في الشارع وخدوني على الدار
مصطفى. الكلام ده غريب أوي طب أنتي فاكرة اسمك بالكامل إيه زي ما هو مكتوب في ورق الملجأ
نادية. اسمي نادية رأفت الشناوي ده الاسم اللي لقوه مكتوب على سلسلة دهب كانت في رغبتي وأنا صغيرة لما لقوني