أهلي اشتروا لأخويا شقة
نَفَسه بقى مش منتظم.
”أمك خدت قرار.”
حسيت إن ركبي بتهد. “قرار إيه؟”
”استخدمت الفلوس عشان تسدد دَين متعلق بشغل طارق. قالت إن العيلة هتخسر كل حاجة لو ما عملتش كده.”
مسكت الحيطة بإيدي.
”فريدة كانت بتموت، وإنتوا دفعتوا دَين تجاري؟”
”يا سارة، كنا فاكرين إن لسه فيه وقت.”
الكلمات دي كسرت حاجة جوايا.
”ما كانش فيه وقت تاني. فريدة كان عندها تمن سنين.”
ورايا، ريهام حطت إيدها على بوقها.
وبعدين أبويا همس، “طارق لقى ورق التحويل الأسبوع اللي فات. وواجه أمك الليلة اللي قبل ما يدخل المستشفى.”
لفيت وشي ناحية أُوضة العزل.
لمدة تلات سنين، كنت مفكرة إن أخويا اختار شقة على حساب بنتي.
بس هو كان حاول يساعدها.
وفي حد سرق الفرصة دي.
مشيت على طول رجعت لدكتور الدم.
”عايزة أعمل التحليل،” قلت. “مش عشان أهلي يستاهلوا السماح. عشان طارق يستاهل يعرف الحقيقة.”
الدكتور هز راسه. “هنرتب سحب الدم علطول.”
أمي جريت لقدام، والراحة ظهرت على وشها.
”يا سارة، الحمد لله! كنت عارفة إنك هتوافقي.”
رفعت كشف حساب ريهام قدامها.
ابتسامتها اختفت في ثانية.
”قولي لي ليه فلوس علاج فريدة راحت لدين شغل طارق؟”
أمي وشها بقى أصفر.
وبعدين الدكتور بص على الورقة وكشّر.
”استنى… رقم الحساب ده…”
بص لأمي.
”يا هانم، ليه الحساب ده مطابق للحساب اللي فريق التحقيق المالي في المستشفى عندنا علّق عليه إمبارح؟”
الدكتور كمل كلامه وبدأ يوضح للكل إن الحساب ده مش مجرد حساب عادي، ده كان محطوط تحت التحقيق الإداري والمصرفي عشان فيه شبهة تلاعب وسحب أموال من تبرعات المستشفى المخصصة لحالات غير قابلة للدفع، وإن الفلوس اللي دخلت الحساب ده متصنفة كأموال مسروقة وممنوع التصرف فيها.
أمي اتصدمت وانهار دفاعها تماماً لما عرفت إن اللعبة اتكشفت قدام الدكتور وإدارة المستشفى، وبدأ أبويا يبرر بصوت منهار إنهم حاولوا يصلحوا الأمور بطريقتهم بس الأمور خرجت عن السيطرة، لكن سارة ما قبلتش أي مبررات وحسّت إن الستار اتقلب أخيرًا على الحقيقة الكاملة ورا كل السنين الصعبة دي.