هاجر 1
جاسم قال لها طب استني أوصلك الأول
إيمان ردت بقوة قاطعة قولتلك روح مامتك يا جاسم أنا هعرف أتصرف كويس أوي ومتقلقش عليا من هنا ورايح أنا بقيت بعرف أتصرف في كل حاجة لوحدي
سابتهم إيمان ومشيت وخرجت من المستشفى وهي حاسة إن خطوتها بقت أسرع وأقوى الوجع اللي كان كاسر ضهرها اتمسح وبقى مكانه رغبة في تدمير جاسم وعبير ركبت التاكسي وطول الطريق كانت بتبص على شوارع القاهرة والأنوار وجواها فكرة واحدة بتكبر وتتبلور فتحت تليفونها ودخلت على صفحة مروان أخو جاسم المسافر وفضلت تبص على صورته وقالت في سرها حقك هيرجع يا مروان وحقي وحق كل السنين اللي ضاعت في الكذب هيرجع وتلت ومتلت واللعبة يلا هتبدأ من الليلة دي والكل هيدفع التمن
وصلت إيمان شقتها ودخلت وقفلت الباب وراها ورمت الشنطة على الكنبة ومسكت التليفون وكلمت صاحبتها الانتيم سمر اللي شغاله في شركة اتصالات كبيرة وقالت لها بصوت واطي ومسمم سمر أنا عايزاكي في خدمة عمري ومحدش هيجيب لي حقي غيرك أنا عايزة برنت مكالمات كامل لرقم جاسم ورقم عبير مرات أخوه في آخر ست شهور وعايزة أعرف الأوقات اللي تليفوناتهم كانت بتفتح وتلمس مع بعض في نفس المكان
سمر استغربت وسألتها في إيه يا إيمان
إيمان ردت بعيون بتلمع غضب في إيه دي حكاية طويلة هحكيهالك لما تديني البرنت بس اخلصي يا سمر الموضوع فيه خراب بيوت وموت وحياة ولازم الدليل يكون في إيدي بسرعة
قفلت مع سمر وقعدت على السرير وفردت ضهرها وهي بتفكر في الخطوة التانية وبتقول لنفسها جاسم فاكر إنه ذكي وبيلعب بيا بس أنا هعرفه مين هي إيمان بتاعة الجامعة اللي كانوا بيحلفوا بذكائها أنا هخلي الفضيحة بجلاجل والكل هيعرف مين الخاين ومين اللي مابيخلفش ومين اللي بيلعب في ضهر أخوه الشقيان في الغربة ومروان لازم يعرف بس في الوقت المناسب السهرة لسه طويلة واللعب على الكبير يا جاسم ومش هسيب حقي أبداً
جاسم رجع البيت بعد ساعتين ودخل الشقة براحة وشاف إيمان نايمة على السرير وعاملة نفسها مش دريانة بحاجة قرب منها وبص على وشها وكان جواه خوف وريبة مش طبيعية قعد على طرف السرير وقال بصوت واطي إيمان إنتي صاحية إيمان فتحت عيونها ببطء وصنعت ملامح التعب وقالت أيوة يا جاسم في إيه مامتك كويسة
جاسم اتنهد وقال الحمد لله نامت وبقت كويسة أنا بس كنت عايز أشكرك تاني وأقولك إني بحبك ومستحي أفرط فيكي مهما أمي قالت
إيمان ابتسمت في الضلمة وقالت له وأنا كمان بحبك يا جاسم ومستنية اليوم اللي كل واحد فينا ياخد فيه جزاءه والكل يعرف الحقيقة اللي مستخبية عن عيون الناس كلها
جاسم حس بنغزة في قلبه من كلامها بس حاول يتغاضى وقام غير هدومه ونام جمبها وإإيمان عيونها كانت مفتوحة في الضلمة وبتبص للسقف وبترسم ملامح الخطة اللي هتدمرهم كلهم الليلة دي كانت أول خطوة في مشوار طويل مش هينتهي غير لما الكل يركع تحت رجليها ويطلب السماح وهي مش هترحم حد فيهم خصوصاً عبير اللي خانت جوزها وبيتها مع أخو جوزها
التالت
إيمان بدأت تنفذ الخطة بذكاء وهدوء شديد وعرفت إن أسرع طريق لتدمير عبير هو نار الغيرة اللي في قلبها الستات اللي زي عبير بيموتوا لو حسوا إن الراجل اللي بيخونوا علشانه بدأ يرجع لمراته أو يهتم بيها تاني وإيمان قررت تلعب على الوتر ده بكل احترافية وتخلي عبير تفضح نفسها بنفسها قدام العيلة كلها من غير ما إيمان توسخ إيدها في حاجة