لما وصلت 1
دي الست هالة مراته وبنت عمه, الا هو انتي مين انا اول مره اشوفك حاسه إنك غريبه عن البلد؟
لكن روز ما سمعتش أي حاجه بعد الجملة الأولى, مراته! صدمتها ما كانتش تتوصف لدرجه انها رجعت خطوتين لورا وقعت منها الشنطه الصغيره اللي حاطه فيها الهدوم اللي تناسبها لليومين, وفضلت بصلهم وعينيها واسعه بصدمه ومليانه دموع.
مراته ازاي؟ ومن امتى؟ اومال هي إيه؟
نظراتها ليهم كانت مليانة حسرة ووجع والأرض كانت بتلف بيها..
كان كتب الكتاب خلص وبدأ يونس يبص حواليه بزهق, لحد ما ثبتت عينيه في مكان واحد ووشه كله اتجمد وهو بيشوفها قدامه, كانت واقفه على بعد قريب منهم ولأن الموجودين مش كتير كان سهل يشوفها.
فضل ثواني مش قادر يستوعب وجودها لحد ما عرف انها فعلا موجوده, فقام بسرعه جري عليها وكان وقتها بين نارين, اولا صدمته وخوفه من اللي جاي بينه وبينها وانها تكون عرفت بموضوع جوازه, تاني حاجه وجودها في الوقت ده قدام اهل البلد هيبررلهم انها مين! طبعا مينفعش يقولهم انها مراته, عشان كده اول حاجه عملها انه خدها من ايدها وبعد عن المكان قبل ما حد يلاحظ الموضوع.
متجوزها؟ مراتك ازاي؟ من امتى؟ هو انتَ مش قلت انك جاي عشان والدك تعبان! فين والدك اللي تعبان! انتَ جاي عشانها صح! طب ليه مقلتليش, انا كنت هنسحب من حياتك في هدوء, بدل ما توجعني واوجعك, ليه يا يونس! انا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كده!
كان في الوقت ده خدها وطلع بيها لشقة ابوه عشان يقدروا يتفاهموا بعيد عن الناس وده كان أول كلام طلع منها ودموعها ماليه وشها, عشان يتأكد انها للأسف عرفت الحقيقه.
ممكن تسمعيني يا روز, صدقيني الموضوع مش زي ما انتِ فاهمه….هو بس الحكايه فيها كذا حاجه معقده بس انا هشرح لكي كل حاجه والله بس ممكن تهدي.
هزت راسها بلأ, وكأنها بتقول لنفسها ان اللي بيحصل ده مش حقيقي, وانهارت فعلًا لدقايق طويلة وهي مش قادره تبطل عياط وبهستيريا بتخبط على راسها وكأنها بتوقف أي تفكير ممكن ييجي لها في اللحظة دي, وكل ما يحاول يقرب منها كانت بتبعده وبتصرخ فيه عشان ما يقربلهاش, وبعد شويه كانت بدأت تتعب فهديت شويه, واستنهز هو الفرصه عشان يحكي لها كل حاجه في الموضوع, وبعد ما سمعت كل اللي قاله رفعت عينها الحمرا اللي مليانه دموع له: