كانت تبكي 2

_وانتِ فى كام يا روفان؟

تنحنحت روفان تجيبها بحرج:

_لسة مخلصة تالتة ثانوي عام

استلمت راوية دفة الحديث تكمل بهدوء:

_روفان چات تعيش معايا اكمني كبرت وتعبت، وزي ما انتِ عارفة انا مليش فى جعدة مصر فهي من كتر ما بتحبني جالت هجعد مع ستى وطلبت تنجل للچامعة اهنه

ابتسمت صالحة تمسح على خصلاتها السوداء بحنان وهي تقول برقة:

_ ربنا يخليكِ يا بنتي ويحفظك ويجعله فى ميزان حسناتك حبك ده

غامت عيني روفان بالاسى حينما تذكرت ما فعلته وسبب وجودها الحقيقي هنا

_يا ساتر

شهقت روفان منتفضة من مكانها واضعة يدها على صدرها بفزع حينما تفاجات بذلك الصوت الخشن والقوي الذي جهر مرة واحدة فى المكان كالانفجار مما جعل النساء ينفجرون فى الضحك

ابتسم يونس بتعجب وهو يراهم يضحكون ليتساءل بذهول:

_ ايه الي حُصُل؟

اجابته صالحة من بين ضحكاتها:

_نفضت البنية من مكانها بصوتك بس يا ولدي

ابتسم يونس يحول وجهه جهتها وهو يقول بحرج:

_لا مؤاخذة

ولم تستطع وقتها ان تمنع لسانها حينما اجابته بحنق:

_لا مؤاخذتك معاك يا اخويا

تعالت ضحكات صالحة اكثر واكثر بينما وكزتها راوية بحرج لتزم شفتيها مغمغمة بضيق:

_صوته ده ولا قنبلة

استصعب عليهم فهم ما تقول ولكنه وعى بأنها لا زالت ضائقة منه لذا لف بعينيه جهة جدتها يسألها بابتسامة هادئة:

_تحت امرك يا حاچة؟ خير؟

وجه كلمته الاخيرة جهة تلك الطفلة الغاضبة ولكنها عقدت يديها امام صدرها برفض طفولي لاجابته تاركة جدتها تدير دفة الحديث لتجيبها راوية بإبتسامة هادئة:

_ما يؤمر عليك عدو يا حبيبي، انا كنت عايزة منك طلب واتمنى متخذلنيش

اوما يونس برأسه لتكمل برجاء:

_روفان كانت عايزة تقدم للچامعة بس هيى متعرفش حاچة اهنه فكنت عايزاك تروح معاها او تبعت معاها حد يوديها بدل ما تتوه

شهقت صالحة وهي تقول بعتاب:

_ كلام ايه اللي بتجوليه ده يا ام عبد السلام! روفان تجعد فى بيتها معززة مكرمة ويونس هيجدملها من غير ما تتبهدل، هي مش اى حد

زمت روفان شفتيها بينما لم يرد يونس كسر كلمة والدته ليجيبها بهدوء:

_من عينى حاضر يا حاچة، بس انتِ داخلة كلية ايه؟

وجه كلماته الاخيرة لها ليجبرها على التحدث معه لتزم شفتيها مجيبة بهدوء:

_تربية رياض اطفال

_مدرسة حضانة يعنى

اومات برأسها بصمت ليهز رأسه يجيبهم ببساطة:

_حاضر، عنينا لبنت الزهار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *