جديدة 3الاخير
ابتلعت رمقها محولة وجهها بعيدًا وهى تجيبه بتوتر:
_كتر خيرك يا يونس بيه، تاعبينك معانا
مال يونس برأسه للجانب يتطلع لملامحها المتوترة بتعجب ثم سمح لنفسه للمرة الاولى بتأملها، ليس بعيني مسىول وطفلة انما….
بعينى رجل لامرأة!!
فمن امامه فتاة جميلة بل بارعة الجمال، تمتلك بشرة عاجية مقاربة للبيضاء ووجه دائرى ناعم، بعيون واسعة عيون الغزلان وقد انسكب العسل فى عينيها لتلتمع كالاحجار الكريمة ومن اجل حماية هذه الاحجار قد زودها الله بحصون تتكون من اهداب سوداء كثيفة تتناقض مع عيونها الفاتحة، انف دقيق وشفاه مكتنزة باغراء.
ولم تكتفى بكل هذا انما كانت تمتلك خصلات شعر سوداء تحاكي ظلمة الليل طويلة وناعمة تغريك ان تمد يدك وتتلاعب بهم، طول متوسط وجسد منحوت باغراء
فتاة ليست بجمال القمر فقط انما كانت تتحدي القمر ذاته بجمالها لتصبح اكثر بهاء وجمال منه، بل وفوق هذا لديها روح مغرية وحرة تغويك بردود افعالها العفوية والمرحة والتى تخرج دون ارادتها، تجعلك تود احيانا اغاظتها للاستمتاع بها.
تنهد يونس وشعور بالسحر كان يلفه ويكتنفه لذا…
فهو سار معه حينما امتدت يده ليمسك يدها الهشة والناعمة رغبة فى احتوائها وطمأنتها ولكنه انتفض من مكانه بتفاجؤ حينما سمع تأوهها لذا تراجع للخلف يسألها بتوتر:
_ايه اللى حصل؟
همست روفان وهى تنفخ فى ظاهر كفها بالم:
_ايدي يا جدع الله يسامحك
قطب يونس حاجبيه ليقترب ينظر ليدها ليلاحظ ذلك الاحمرار بها لذا..
اشار عليها يسألها بتعجب:
_ايه اللى عمل فى يدك اكدة؟
وكالعادة لا تملك زمام السيطرة على لسانها لتحيبه بتهكم:
_امي
رمش بعينيه يحاول ايجاد توضيح لتراهاتها فالامر يبدو حديثا.
اما هى حينما لاحظت نظراته والتى وللعجب كانت نظرات بريئة طفولية تطالبها بالاجابة حتى نفخت بفمها بضيق وهي تلاحظ شيء ما الان وهو….
ان هذا الرجل وعلى الرغم من كل شراسته فهو يمتلك جانب طفولي برئ جدًا كالاطفال بل ويشبه بالضبط ابنته حتى فى نظراته القططية اللطيفة لتجيبه بضيق مكتوم:
_صوتك… صوتك السبب
لم يبدو عليه انه وعى لهرتلتها ليهز رأسه بصمت مطالبا توضيح بذات النظرات القططية المغرية لتزفر انفاسها المتوترة وقد شعرت فى هذه اللحظة بقلبها ينتفض من مكانه بتوتر ويهيج عليها وكأنه يريد شيء ما ولكنها مع ذلك تجاهلت انتفاضته وهى تلف عينيها جهة هذا الرجل امامها تجيبه بضيق: