التوأم
رجعت البيت مع التوأم الولاد حديثي الولادة ولقيت حماتي قاعدة في أوضتنا، وثلاجة تانية ليها هي وجوزي. “اشتري أكل لنفسك وللبنات,” ده اللي قاله. رديت وقلت: “ماشي”—بس قبل الفطار، دخل المطبخ واتجمد مكانه.
الثلاجة اللي قسمت عيلتنا
رجعة بيت مكنتش متوقعهاا
لما رجعت بيت طنطا مع بناتي التوأم من المستشفي الاستثماري، كنت متخيلة إن بيتنا هيبقى شكله مختلف، يمكن زحمة شوية وأكيد دوشة، بس لسه مليان بدفء الحياة اللي أنا وعاصم قضينا سنين بنبنيها سوا. بدل ده، دخلت مطبخ بيتي واكتشفت إن جوزي، في الوقت اللي كنت فيه بتعافى من الولادة، بهدوء قسم عيلتنا لبيتين منفصلين.
أول حاجة لفتت نظري كانت ثلاجة كبيرة ستانلس ستيل واقفة جنب الثلاجة اللي عندنا من سنين. كان فيه ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط الإيد لازقة على بابها، ومكتوب عليها اسمين: عاصم وماما.
جوزي، عاصم الشناوي، كان واقف جنبها بابتسامة الرضا بتاعة واحد خلص أخيرًا مشروع في البيت كان متأجل. أمه، كريمة، كانت سندت على الرخامة، بتبتسم بلطف كأنها محضرة مفاجأة هايلة.
”الثلاجة دي ليا أنا وماما,” عاصم شرح وهو بيشاور على الجهاز الجديد. “ممكن تفضلي تستخدمي القديمة ليكي وللبنات. الموضوع هيبقى أسهل لو كل واحد جاب حاجته بنفسه.”
لثانية واحدة، كنت مصدقة بجد إني فهمت غلط.
كنت في الاربعينات من عمري، ولسه بتعافى من ولادة صعبة، وماسكة واحدة من بناتي على صدري بينما التانية نايمة في الكاروسا تحت رجلي. كنت يا دوب نمت ساعتين في تلات أيام، وجسمي كله بيوجعني، وكل اللي كنت عيزاه بعد يوم طويل هو شوية هدوء مع بناتي ويمكن سندوتش حد تاني عمله.
”تقصد إني هشتري حاجات لوحدنا دلوقتي؟” سألت.
كريمة ضحكت ضحكة خفيفة.
“بجد دي حاجة منطقية جداً يا ليلى. عاصم له حاجات بيحبها، وأنا ليا حاجاتي. وأنتِ ممكن تنزلي شارع الهرم تجيبي اللي إنتِ والبنات عايزينه.”
بصيت لجوزي، مستنية إنه يستوعب قد إמה الترتيب ده غريب.
بدل ده، هز كتافه.
“إنتِ كده كده قاعدة في البيت مع البنات. أنا شايف إن الوقت جه عشان كل واحد يشيل مسؤولية مصاريفه.”
كنت عايزة أسأل إزاي بنتين توأم لسه مولودين بقوا فجأة مسؤوليتي المالية لوحدي، أو ليه الراجل اللي ماسك إيدي شهور طويلة في متابعات الحمل اتكلم دلوقتي كأن بناته مستأجرين شقة تانية لوحدهم.