رائعة جديدة حصري من16-20
الفصل السادس عشر “من الماضي!”
“إليك أربع معلومات عن الماضي
لا يندثر، لا يُنسى، يومًا ما سيعود، ومهما طال الزمن سيصر على إكمال القصة التي تُركت مفتوحة دون نهاية مُرضية!”
نظر لها بهدوء بعدما فتح المسجل وبدأ بالحديث:
_ قوليلي يا خديجة حاسة إنك مرتاحة؟
اومأت برأسها باستنكار وهتفت بملل:
_ دكتور انا قولت لحضرتك من فترة طويلة إني كويسة ومبقتش محتاجة الجلسات كمان بس حضرتك مُصمم!
ابتسامة باردة زينت ثغره وهو يقول:
_ انا اعرفك بقالي ٣ سنين يا خديجة، اول ما شوفتك حسيتك بنت بريئة وطيبه، لدرجة إني متوقعتش إنك في يوم تبقي كدابة شاطرة كده.
فاجئها بحديثه، فرفعت حاجبيها بذهول وهي تسأله باستغراب شديدٍ:
_ كدابة! انا؟ ليه حضرتك بتقول كدة؟
لوى فمه مستنكرًا وهو ينهض ملتفًا حول مكتبه وجلس أمامها مردفًا بغيظ خفي:
_ يعني بقالك سنة منيماني وعمالة تكدبي وبتتمادي في كدبك، قولت بعد فترة هتعقلي وتفكري صح وتبطلي الحوارات الي دخلتِ نفسك فيها برضو مفيش فايدة، انا مصدقتكيش من يوم ما جيتِ فجأة قبل وفاة والدك بشوية تقوليلي انا بقيت تمام يا دكتور، مبقتش اشوف سارة ومبقتش احلم بيها في كوابيسي، وخرجتِ من دور الاكتئاب الي جالك فجأة، كل ده مدخلش عقلي ولا صدقته، بس كنت عاوز اجيب اخرك، كنت عاوز اعرف عقلك بيفكر ازاي عشان تقرري تعملي الي عملتيه فجأة ده، لكن للأسف أخرك طول قوي وبوخ، وانا عشان خايف عليكِ مش قابل اسيبك في الي بتعمليه اكتر من كده.
تحفزت في جلستها بعدما شعرت بأنها باتت مكشوفة أمامه، لقد ظنت أنها استطاعت اقناعه بأحاديثها المخادعة، ظنت انه اقتنع بأنها أصبحت بحال جيد وانه يصر على استمرار الجلسات لزيادة الاطمئنان ليس إلا! رمشت باهدابها بتوتر بالغ استطاعت عيناه رصده بوضوح، فابتسم بثقة وهو يتأكد من شكوكه، اذردت ريقها بارتباك ولكنها حاولت رسم الثقة وهي تردد بعدم فهم مصطنع:
_ ليه حضرتك بتقول كده؟ يعني ليه انا هكدب وهعمل كل ده؟
رفع منكبيهِ بجهل حقيقي وأجابها:
_ مهو ده الي مستني اسمعه مِنك.
كادت تعقب ناكرة مرة أخرى أن يكون ما تخبره بهِ ليس حقيقي، لكنه قاطعها حين رأى الكذب يلون مقلتيها قائلاً:
_ بصي يا خديجة، انا اتعلمت في مهنتي كطبيب نفسي، إن المريض الي عندي ده عشان يتعالج لازم يمر بكذا مرحلة اقولهملك؟