رولية فائقة الروعة من 30-33

الفصل الثلاثون….
انقضت الايام التالية دون أحداث غريبة عن عادات الزواج العادية.. فبالفعل قد حضر أهل سارة من الجانبين و الدكتور صبري خال عاصم بالطبع بسبب علاقته مع العائلتين و تم ما أراد جميل…
و تقدم لها عاصم مرة أخرى و تم الاتفاق على كل التفاصيل حتى أنهم قد إتفقوا على تحديد يوم زفافهم.. و وافق الجميع و بارك لهما أيضا.. و لكن الوحيد الذي اعترض كان آسر..
فبعد ان حدد عاصم أن يكون كتب الكتاب و الزفاف بعد اسبوعين فقط بالرغم من إعتراض سعاد هانم الشديد.. فقد كان عاصم يريد ان يتم الزفاف بعد اسبوع واحد فقط و لكنها اعترضت و طلبت مهلة أكبر لإكمال تجهيزات الزفاف.. و لكن اسبوع آخر كانت هي اطول مهلة قد وافق عليها عاصم و وافق الجميع نزولا على رغبته عندما لاحظوا جميعا عشقه لها و لهفته عليها..
فهب آسر معترضا پغضب…
آسر هو إيه دة اللي بعد أسبوعين لا طبعا انا مش موافق.
جميل يعني إيه مش موافق يا ولد انت.. هو كان كلام عيال… أحنا اتفقنا خلاص.
جمال الاخ الأكبر لجميل و عميد العائلة كلام الرچالة يمشي يا آسر.. خلاص جولنا بعد سبوعين يعني بعد سبوعين.
آسر بس دة ظلم.. يعني سارة خلاص هاتتجوز بعد اسبوعين.. اسبوعين بس
سارة بحب اخوي لشقيقها الذي لا يقوى على فراقها إيه يا آسر هو انا هاهاجر أكيد يعني هانشوف بعض و انا هاجي اشوفك و انت كمان هاتيجي تشوفني.. انا عارفة اني هاوحشك و….
آسر قاطعها بمزاح إيه يا حاجة حيلك حيلك مين دي اللي هاتوحشني دة انا ماصدقت تتجوزي و ترحلي بقى.. على الاقل هاترحم من مشواير نص الليل بتاعتك و انزل هاتلي شيبسي يا آسر و عايزة ايس كريم و انت جاي يا آسر.. و ماما طابخة سبانخ مابحبهاش اطلبلي بيتزا يا آسر و بلا ازرق على دماغك…
اسكتي اسكتي دة ربنا يكون في عونه.
ضحك الجميع على مشاغبة آسر لشقيقته و لكن صډمتها هي فيه كانت أكبر..
سارة پصدمة يكون في عونه!! ثم اكملت پغضب بتقول إيه انت.. اومال انت معترض على ايه
آسر معترض على اني أنا خاطب يجي من 3 شهور و كاتب كتابي من اقل من شهر و لسة مش هاتجوز دلوقتي و قدامي شهر على الاقل و اللي يادوب لسة متقدم النهاردة هايتجوز بعد اسبوعين.. طيب والله دة ظلم..
ثم نظر لهدى التي خجلت بشدة من تلك المفاجأة حتى أن دقات قلبها تكاد ان تصل لمسامعهم و قال عابثا…
آسر مش بزمتك ظلم
لم ترد بالطبع و لكن من جاوبه كان شقيقته…
سارة و انا اللي فاكرة اني هاوحشك يا ندل.
آسر تصنع وجها عابس هاتوحشيني ماقولناش حاجة.. بس طيب و انا.. يعني تنسوني انا يعني..
جميل إيه يابني اللي انت بتقوله دة الموضوع مش بالسهولة دي.
آسر إيه اللي صعب فيها ممكن حد يقولي.. فرقت إيه أصلا بعد شهر من بعد اسبوعين..
جميل فرقت ان اتفاق زي دة لازم يبقى في بيت العروسة..
آسر طيب ما العروسة في بيتها اهو.. مش بقت مراتي شرعا و قانونا يبقى بيتي هو بيتها.
جمال يابني انت اعجل شوية.. ما تشوف ولدك يا چميل.. دة هايطلع چنانه علينا.
جميل اعقل بقى شوية يا آسر بلاش جنان و هبل.. و بعدين انا اقصد بيتها يعني بيتها حاليا.. يعني بيت ابوها.
آسر و ابوها و اخوها هنا اهم.. ولا هي مشورة و خلاص.. و 6 ساعات رايح و 6 ساعات راجع.. و بنزين و سواقة و حر و فرهدة و خلاص
ثم نظر لعبد الرحمن و قال بمكر ولا انتو مش بتعتبرو نفسكم في بيتكم بقى و ان أحنا لسة غرب يا حمايا العزيز.
عبد الرحمن بغيظ و دهشة شوف الواد عايز يركبنا الغلط عشان مصلحته كيف..
آسر ماتوافق يا عمي وحياة عيالك يا شيخ و تبقى فرحة واحدة
جمال تنهد بغيظ من اسر و حركاته الصبيانية خلاص بقى يا حاچ عبد الرحمن.. خلي العيال تفرح مع بعضيها..
عبد الرحمن تنهد بإستسلام انت رأيك إيه يا عاصم.. انت برضيك اخوها الكبير.
عاصم والله يابوي اللي تشوفه انت.. و لو اني ماعنديش مانع يعني ثم همس لآسر عشان تعرف أني اجدع منك.
آسر بنفس الهمس دة انت ابو الجدعنة و الرجولة والله.. بس نفسك معايا و انا هاظبطك..
عاصم لما نشوف.
عبد الرحمن و انتي يا هدى.. رأيك ايه
آسر و هي هاتقول إيه يعني.. هاترفض مثلا يعني.. طبعا موافقة.
جميل يا واد انت اتهد شوية.. سيب حماك ياخد رأيها.. هي دي الاصول و الشرع.. ثم قال لهدى بهدوء ها يا هدى إيه رأيك يابنتي.. موافقة.
هدى و كاد صوتها ألا يخرج من فرط خجلها اللي بابا و عاصم يشوفوه.
آسر هب واقفا اهي قالتلك اللي بابا و عاصم يشوفوه.. يعني موافقة.. نقرا الفاتحة على كدة..
و تم الاتفاق على
ذلك وسط ضحكات الجميع على جنون ذلك الآسر…
و بعد الإتفاق على كل الخطوط العريضة عاد عبد الرحمن مع زوجته الي بلدتهم حتى يبدأوا في تجهيزات ذلك الزفاف الكبير.. فقد تم الاتفاق أيضا على ان يكون زفاف اربعتهم في بلدة عاصم..
زاع في أنحاء البلدة خبر زواج عاصم و شقيقته في يوم واحد حتى وصل إلى منزل اخيه قبل ان يخبره عبد الرحمن بنفسه.. و علمت ابنته عبير و التي كانت صډمتها غير مسبقة.. فقد كانت تتحدث هاتفيا مع تلك الخادمة التي تدعى هانم و التي توصل لها جميع أخبار المنزل و خاصة أخبار عاصم.. و لم تقوى قدميها على حملها لتسقط على الكرسي پصدمة….
عبير عاتجولي إيه يا مخبلة انتي فرح مين دة اللي عاتجولي عنيه
هانم فرح سي عاصم و الست هدى.
عبير على مين يا بت.. هايتچوز مين.. انطجي.
هانم هايكون مين يعني يا ست عبير.. ست الدكتورة سارة طبعا.
عبير ايه بعد دة كله هايتچوزها برضيك.. بعد كل اللي حصل ده… دة اني شوفتها بعيني و هي ماشية.. كانت مشيت خلاص..
هانم بتوضيح ماهو سي عاصم راح وراها مصر بعد ما مشيت كيف ما جولتلك جبل سابج من كام يوم اكده.. هو و سيدي العمدة و الست هنية و ست هدى كمان.. و لساته سيدي العمدة و ست هنية معاودين من ساعتين بس عشان يچهزو لفرح ست هدى و سي آسر و سيدي عاصم و.. و هي يعني.
عبير طب غوري.. غوري في داهية دلوجتي مانيش طايجاكي.
اغلقت الهاتف و ظلت تأكل ارضية الغرفة ذهابا و إيابا پغضب و غيظ حتى دخلت إليها والدتها و قد لاحظت حالتها و لكنها لم تهتم…
صالحة عرفتي اللي حصل.. فرح عاصم على اللي ما تتسمى اخر السبوع الچاي.
عبير عرفت.. عرفت ياما.. بس وحياتك انتي ما انا سايباهم.. و انا وراهم و الزمن طويل.
صالحة و عاتعملي إيه يا شملولة.. اديكي شايفة مابيطيجش عليها كلمة واحدة ولا بيصدج عليها حاچة و هي لساتها غريبة عنيه.. ما بالك بجى لما تبجى مرته..
البت دي مش سهلة واصل.. دي حرباية هاتفضل وراه لحد ما تركبه و تدلدل رچليها كمان..
عبير على چثتي… أني وراهم لحد ما يسيبو بعضيهم.
صالحة يعني عاتعملي ايه
عبير بكرة تشوفي.
لم تهتم صالحة بما يدور في رأس إبنتها فهي تعرف أنها سوف توقع نفسها في مشاكل كبيرة و تركتها تتحمل نتيجة أفعالها.
لم تنصحها فهي تعرف مدى صلابة رأسها و عند تفكيرها.. فقررت عدم التدخل نهائيا.
أما عبير فقد قررت التفكير في خطة جديدة تدمر بها ما بين عاصم و سارة حتى لو بعد إتمام زواجهما.
أما في القاهرة..
فلم يسافر عاصم و هدى مع والديهما حتى يكملوا شراء ٱحتياجاتهما و باقي مستلزمات الزفاف قبل السفر.
و انقضت بضعة أيام أخرى..
و في صباح أحد الأيام.. خرج اربعتهم حتى يقومو بشراء بعض المشتروات الضرورية.. جلسوا معا في أحد المطاعم حتى يتناولون وجبة الافطار اولا..
آسر ايوة أحنا لازم نفطر الاول عشان زي ما هدى قالت قبل كدة ان الشوبنج على معدة فاضية خطړ جدا.. و انا عارف ان المشوار دة هايقطم وسطي.
هدى پغضب و الله لو مش عاجبك تقدر تروح عادي يعني.
آسر متراجعا يالهوي و انا اقدر على زعلك برضه يا قمر انت.. دة الشوبنج معاكي على قلبي زي العسل.
عاصم إيه يا عم انت… ما تخف شوية انا قاعد برضه.
آسر و قاعد ليه ماتقوم تقف.. يابني دي مراتي مرااتتتني
عاصم لسارة عاجبك كدة مش لو كنا كتبنا كتابنا احنا كمان كان زماني بقول مراتي برضه..
سارة بلا مبالاة والله كل واحد و ليه ظروفه.. هو اتقدم لها بسرعة اول ما حس بحب ناحيتها.. مش فضل يماطل و يتهرب زي ناس.. و رجع في كلامه..
آسر ضحك بصوت عال ههههههه.. ادي يا سو يا قمر.. سارة ټضرب ولا تبالي.. قابل يا عم.
عاصم لسارة بقى كدة ماشي حسابنا بعدين.
سارة و انا كنت عملت إيه يعني.. مش هي دي الحقيقة.
عاصم انتي عارفة ان مش هي دي الحقيقة.. و مرة تانية ماتطلعيش أسرارنا قدام اللي يسوى و اللي مايسواش ها.. ثم نظر له بغيظ و بعدين ايه مراتي مراتي دي اللي انت كل شوية قارفنا بيها.. محدث نعمة صحيح.
سارة بغيرة واضحة محدث هو عشان بيحب مراته و مش بيحب يزعلها يبقى محدث.. عشان حابب وجودها معاه مايقدرش يعيش من غيرها يبقى محدث.. ولا عشان انت كنت متجوز قبل كدة يعني يبقى الكلمة دي بقت عادية و مالهاش اي تمن عندك..
آسر ضحك بشماته هههههههههه… ايوة بقى يا سو يا جامد.. اديله كمان.. اللبس يا معلم.
عاصم ربنا يهدك يا شيخ.. ولعتها و ارتحت..
اسر يابني و هو انا فتحت بقى.
عاصم ماهو انت تضايقني انا اتكلم هي تزعل.. اعمل فيك إيه انا دلوقتي
آسر ولا اي حاجة.. و عشان اريحك
خالص انا هاخد مراتي و نقوم نقعد على ترابيزة تانية… وقف و اخذ يد هدى تعالي يابنتي احسن الترابيزة دي هاتولع دلوقتي.. قومي.
تركاهما بالفعل و عاصم الذي يلعن ذلك الحظ الذي جعل آسر المستفز كما دعاه نسيبه.. نظر هو لسارة فوجدها تلهو بالسکين الموضوع امامها بلا أي إهتمام فتنهد و تحدث…
عاصم سارة.. طيب ممكن اعرف انتي زعلانة ليه دلوقتي.
سارة مش زعلانة.
عاصم لا زعلانة… و اوي كمان… دة انتي هاتفرقعي مش بس زعلانة..
سارة و اڼفجرت فيه كقذيفة مدفعية ماهو انت ماشوفتش كنت بتتكلم ازاي.. ولا كأني قاعدة معاكم و بتلومه انه كل شوية يقول انها مراته.. طيب ماهي فعلا مراته.. و انت بقى عشان كنت متجوز قبل كدة مش مهتم انك تقولي مراتي زي ما هو بيقولها.. صح
لم تعلم هي كم تسعده تلك الكلمة و كم يفرح قلبه ان يقولها لها هي.. و هي فقط… و قال بنبرة هامسة ماكرة…
عاصم همس بحب و هو انتي مراتي
سارة لا.. بس ياترى مين السبب في كدة أنا مثلا
عاصم إبتعد مرة أخرى و قال بغيظ ما هو كله من ابوكي..
سارة و ماله بابا بقى إن شاء الله كان عمل لك ايه
عاصم بغيظ من غيرة جميل التي يراها كبيرة مش هو اللي مارضيتش اننا نكتب الكتاب و قال يبقى مع الفرح و خلاص..
سارة عنده حق..
عاصم رفع حاجبيه و قال پصدمة عنده حق!! بقى عنده حق عشان رفض اننا نتجوز لحد دلوقتي..
دة حتى رافض اننا نخرج مع بعض.
سارة نظرت له بتمعن بتقول كدة و كأنه فارق لك اننا نكون مع بعض او نكتب كتابنا دلوقتي بدل من بعدين مثلا.
التفتت بعيدا عنه بحزن هذه المرة فهي لم تنسى ما حدث كليا… فأثره مازال باقيا في روحها و قلبها.. فتنهد هو و حك جبينه بحيرة ثم اقترب منها و امسك يدها لتسحبها منه فيمسكها مرة أخرى بإصرار و بقبضة قوية فتقول بحنق…
سارة سيب ايدي.
عاصم لا.. و بطلي تقوليلي الكلمة دي بتضايقني.
سارة بتضايقك ليه.. مش انا لسة مش مراتك.
عاصم بصبر رسمي ايوة.. بس انا من يوم ما حبيتك و انا بعتبرك مراتي.. بعتبرك حتة من قلبي.. لا انتي فعلا حتة من قلبي.. انتي روحي يا سارة مش بس هاتكوني مراتي..
لم ترد عليه فسألها بندم حقيقي…
عاصم انتي لسة زعلانة مني يا سارة.. صح
سارة نظرت له و لاحظت الندم في عينيه بصراحة مش قادرة انسى اللي حصل.. مش قادرة انسى انك كنت بتتهرب مني في وقت ما كنت انا بجري وراك..
مش قادرة انسى نظرة الشفقة اللي شوفتها في عيون الكل بسبب حالة الحيرة و التوهان اللي كنت فيها.
ڠصب عني.. بجد مش قادرة.
عاصم مقبلا يدها بكل حب و مين قالك تنسي.. انا مش عايزك تنسي.
سارة بتعجب قصدك ايه
عاصم سارة اسمعيني كويس.. انا متربي في بيت و بيئة طلعتني راجل من صغري.. من اول ما دخلت المدرسة و كان ابويا يقولي انت بقيت راجل و لازم تكون قد كلامك و أفعالك كمان.
كان يقولي ان ابن العمدة مسؤول زي العمدة تمام.. و حفيد العمدة اللي هو انا يعني مسؤول زيهم بالظبط.
ماكنش ينفع مدرس يشتكي مني اني عملت مشكلة او اتخانقت في المدرسة.. او اني ماذكرش كويس و ماجيبش درجات عالية و اعتمد على المدرسين انهم يجاملو ابويا و جدي و يدوني درجات انا ماستاهلهاش..
و كبرت على كدة.. أني اكون دايما قد مسؤولياتي.. دايما مسؤول عن هدى.. عن امي و عن البيت لو ابويا و جدي مش موجودين.. يعني.
سارة و أنا.. ليه ماعملتش معايا كدة
عاصم مش عارف.. جيت لحد ما قلبي اشتغل و كل حاجة تانية باظت.
سارة بتعجب و عدم تصديق يا سلام..
عاصم بصدق صدقيني.. لما قلبي دق و حبيتك عقلي وقف.. كل اللي اتعلمته في حياتي كان راح من دماغي.
خۏفت اعيش اللي انا عيشته مع عبير معاكي تاني.
سارة للدرجة دي مأثرة فيك.
عاصم مش قصدي… بس لما تبقى اللي المفروض أنها تكون أقرب واحدة ليا من اي حد.. أقرب لي من امي حتى مش طايقة تبص لي لازم اخاڤ.
ساعتها سألت ربنا قولت له ليه.. طيب اشمعنى انا دونا عن الناس كلها اللي بليتني بالمړض دة.. و لو انا رضيت ليه ما ادتنيش زوجة تقدر تتفهم و تقدر حالتي و ترضى بيا كدة.
ماكنتش عارف الإجابة.. بس لما قابلتك عرفتها..
سارة ولاحت على ثغرها إبتسامة جميلة عرفت ايه
عاصم عرفت ان البهاق دة ماكنش إبتلاء قد ما كان نعمة.. نعمة قدرت بيها اعرف مين حبيبي و مين عدوي.. نعمة اقدر اعرف بيها معدن الناس كويس..
نعمة عرفتني اني لازم اسيب عبير و ارميها برة حياتي خالص.. عشان حياتي تكون نضيفة و جاهزة لإستقبالك انتي.
سارة طيب و ماعملتش كدة ليه لما فتحت عنيا
عاصم تنهد بثقل ماكنتش لسة مستعد اوي..
كان لسة اللي عملته عبير معاكي في اول مقابلة بينكم مأثر فيا..
الموقف دة رجع فكرني بكل اللي حصل قبل كدة… و رجع إحساس النقص يطاردني من تاني.. و رجع إحساس الخۏف يسيطر عليا تاني من أنك ترفضيني..
و الاكتر من اني اشوف نظرة ندم في عنيكي بعد ما نتجوز.. بس.
سارة و دلوقتي
عاصم غير مباليا بنظرات من حولهما دلوقتي انا ندمان على كل دقيقة ضاعت مني بعيد عنك من ساعة ما فوقتي.. ندمان و بتمنى انها ترجع تاني عشان اقدر اعيشها زي ما كنت المفروض اعيشها… اعيشها معاكي.
ابتسمت هي بسعادة شديدة لم تقدر أن تخفيها.. فنظر لها هو بشك…
عاصم افهم بقى إيه سر السعادة اللي على وشك دي
سارة خلاص ارجع اكشر يعني!!
عاصم أكيد ماقصدش كدة.. بس اقصد يعني خلاص كدة سامحتيني
سارة يعني.. مش اوي.. بس أصل….
لم تكمل فسألها بإهتمام…
عاصم بس إيه يعني مش فاهم..
سارة ماهو الكلمتين دول هما اللي كان المفروض تقولهم من الاول.
عاصم بعدم فهم كلمتين ايه
سارة بشرح انك بتعتبرني مراتك.. و انك ماتقدرش تعيش من غيري و انك بتحبني كمان.
عاصم إبتسم بمكر و سعادة بس أنا ماقولتش اني بحبك.
[[system-code:ad:autoads]]سارة طيب ما تقول و هو حد حايشك..
عاصم نظر لها بسعادة بس كدة… طيب بحبك.. بحبك يا سارة.. يا سعادتي و فرحتي و كل حياتي.. بحبك… بحبك.
سارة بإبتسامة سعيدة شوفت.. اهي طلعت سهلة اهي.. و بعدين كمان انت مش لازم تقولها صريحة.. كلامك دة بيقولها.. افعالك من ساعة ما جيتلي المطار بتقولها.. عنيك و كلامك معايا في التليفون كل يوم بيقولها.
حاجات كتير بنعملها و نقولها بتثبت مشاعرنا من غير ما نعبر عنها صريحة.
عاصم يعني ماقولش اني بحبك تاني
سارة لا طبعا تقولها.. و تقولها كتير كمان..
عاصم و انا موافق.. من هنا و رايح ليكي عندي بحبك كل ساعة…
سارة يا سلام.. و دي هاتعملها ازاي بقى و انت مش هاتبقى معايا طول الوقت.
عاصم عادي.. هاكلمك في التليفون.. هابعتهالك واتس.. هاتصرف.
سارة بتفكير امممم… طيب و انت نايم هاتصحى كل ساعة و تصحيني و تقولي بحبك
عاصم لا دي ليها حسبة تانية خالص.
سارة حسبة إيه دي بقى
عاصم شوفي يا ستي قاطعه رنين هاتفه قبل ان يكمل رده .. ثواني طيب دي الشركة..
الو.. ايوة يا چيلان..
چيلان السكرتيرة صباح الخير يا مستر عاصم.. انا اسفة اني بكلم حضرتك و انت كنت قولتلي انك اجازة النهاردة..
عاصم مش مشكلة.. في حاجة مهمة يعني
چيلان لا بس في طرد وصل لحضرتك من شركة الدعايا اللي بنتعامل معاها.. و أحنا مش موصينهم على حاجة و في نفس الوقت قالوا انه طرد مهم.
عاصم آه اه.. طيب كويس انه وصل.. استلميه انتي و حطيهولي في مكتبي.
چيلان حاضر بس هو في حاجة تاني.. الورق بتاع الشركة الالمانية جهز.. و هما بعتو أيميل من نص ساعة بيستعجلو الرد و كنت محتاجة امضتك عليه..
عاصم تنهد بملل يعني حتى يوم الاجازة مش عارف اخده.. حاضر جاي.. سلام.
اغلق بملل يا رتني ما رديت.
سارة إيه في حاجة ولا ايه
عاصم لا سلامتك.. بس دعاوي الفرح وصلت الشركة عندي.. و في ورق مهم محتاج امضتي و لازم اروح الشركة دلوقتي.
سارة بملامح حزينة يعني لازم الشركة النهاردة.. دة أحنا ما صدقنا بابا رضي عننا و وافق اننا نخرج مع بعض.
عاصم مش عارف.. تعالي نروح لهدى و آسر و نشوف هانعمل إيه.
اتجها نحو هدى و آسر الذي تأفف ما ان رآى عاصم..
اسر يا دي النيلة.. إيه اللي جابك تاني لهدى شوفتي بقى مين اللي بيجر شكل التاني
هدى يا شيخ بطل رخامة بقى ثم لاحظت سارة الحزينة مالك يا سو مكشرة ليه كدة
آسر إيه دة مالك يا روحي الواد دة زعلك تاني ولا ايه
عاصم يابني خليك محضر خير مرة واحدة في حياتك.. مرة واحدة بس.. ماتقدرش تعيش من غير ما تولع الدنيا.
آسر ماتاخودنيش في دوكة ياخويا و قولي مزعلها ليه
عاصم عندي شغل مهم و لازم اروح الشركة و هي زعلانة.. كمان دعاوي الفرح وصلت و هاروح اجيبها.
هدى طيب و انتي زعلانة ليه.. خليكي معانا عبال ما يروح و يرجع
سارة لا انا هاروح.
آسر ليه بس..
سارة مش عايزة ابقى عازول بينكم.
هدى عازول إيه انتي عبيطة
سارة لا.. خلاص.. انا هاخد تاكسي و اروح.
عاصم تاكسي إيه لا طبعا..
سارة خلاص وصلني انت الاول.
عاصم طيب ما تيجي معايا.
آسر ماينفعش طبعا.. انت ناسي ابويا قالك إيه قبل ما نخرج..
و قلد نبرة والده الحازمة..
آسر ماتسيبهومش لوحدهم ابدا يا آسر دي لسة مش مراته
ولا نسيت.
عاصم بمكر آه صحيح.. خسارة.. دة انا كنت ناوي نكمل اليوم كله برة و نتغدى و نتعشى كمان برة و نروح سينما ولا حاجة.. خلاص بقى تتعوض.. خدهم انت و روح يا آسر و انا هاخلص و اجيلكم..
هدى أمسكت بذراع آسر لا استنى.. آسر عشان خاطري.. اليوم دة
مش هايتكرر تاني… سيبهم يروحو الشركة مع بعض و نتقابل و نتفسح شوية.
آسر متصنعا القوة و الرفض لا لا ماينفعش..
سارة نظرت لأخيه بخبث لا والله!! يابنتي هو موافق أصلا.. و يمكن لو عاصم ماكنش قال كدة كان هو اللي اقترح الخروجة دي.
آسر مفقوس انا اوي صح
سارة اوي بصراحة.
آسر خلاص روحو انتو و أحنا هانقعد شوية و نتقابل في مول مصر كمان ساعتين ولا حاجة… السينمات فيه حلوة اوي.. بس انت عارف يا عاصم لو ابويا عرف هايشلوحني انا و انت..
عاصم عموما لو عرف فأكيد مش هايكون عرف مني.. ياللا يا سارة عشان نلحق وقتنا..
سارة اوكي.. باي يا هدى.
هدى باي يا قلبي.
تركاهما و رحلا إلى الشركة فنظرت هدى لآسر بغيظ…
هدى بعد ان رحلا بجد بقى هو انت ليه بترخم على عاصم كدة حرام عليك.
آسر هدى حبيبتي.. صدقيني انا مش بكره عاصم.. عاصم اخوكي و هايبقى جوز اختي.. بس بصراحة عقاپي ليه على اللي عمله مع سارة لسة ماخلصش.. ولا انتي مش شايفة انه يستاهل دة.
هدى حبيبي والله عاصم دة مافيش اطيب ولا احن من قلبه في الدنيا دي كلها.. طيب انت عارف لما كلمت سارة في الموضوع دة قبل كتب كتابنا قالتلي ايه
آسر قالتلك ايه
هدى قالتلي ان عاصم كان عامل زي الغريق في بحر كبير اوي.. و لما لقي مركب تنقذه قرب منها و هو فرحان اوي انه اخيرا هايطلع من البحر..
بس و هو في طريقه ليها و لما قرب يوصلها خلاص افتكرها صغيرة و مش هاتستحمله فقرر يسيب نفسه للبحر و موجه.
ثم اكملت بتوضيح عاصم كان خاېف على سارة انها ټندم اكتر من خوفه على نفسه من جرحها ليه.. صدقني عاصم بيحبها اوي.. انت بس اديله فرصه.. و بعدين كفاية عمو جميل و اللي عامله فيه.
آسر ضحك بتسلية هههههههه.. عمك جميل لو يطول يطبق في زمارة رقبته هايعملها.. تنهد ثم امسك بيدها حاضر يا ستي.. هاخف عليه.. بس بشرط تقوليلي واحدة حبيبي تاني.
هدى بدهشة إيه دة و انا امتى قولت حبيبي
آسر لسة حالا.. و ماتنكريش..
هدى تلعثمت بخجل إيه دة لا.. لا طبعا ماحصلش..
آسر بإصرار لا حصل.
هدى بعناد كاذب ماحصلش..
آسر طيب ماحصلش.. بس عشان خاطري عايز اسمعها تاني.
هدى بخجل آسر بقى.
آسر إيه بقى.. كتير عليا واحدة حبيبي.. واحدة بس..
هدى لا اتكسف..
آسر تتكسفي من إيه بس من واحدة حبيبي اومال لو قولتلك هاتي هاتقولي إيه
هدى لا و النبي بلاش دي.. اخر مرة ساعة كتب الكتاب و طلبتها مني و اديك شوفت اللي حصل.
آسر على رأيك.. دي كانت نحس و حاسس ان عين الواد أمير كانت راشقة فيها.. طيب بصي هاقولك حاجة.. هاغمض عيني و اغمضهما بالفعل اهو يا ستي.. قولي اي واحدة حبيبي بقى.. واحدة بس.. عشان خاطري.
هدى بتردد و خجل حبيبي.
آسر فتح عينيه و نظر لها بحب دة انت اللي حبيبي و النعمة..
و ظل يتغزل بها و قضيا وقتا ممتعا يملؤه الحب و الغرام…
أما عاصم و سارة فقد تركا المطعم و وصلا إلى الشركة التي ظنتها سارة مجرد شقة في إحدى البنايات و لكنها تفاجئت بأن الشركة عبارة عن مبنا كبيرا يضم عشرات الموظفين و العاملين فوقفت مندهشة قليلا.. فشألها عاصم بإستفسار…
عاصم إيه مالك واقفة كدة ليه
سارة إيه يابني كل دة
عاصم ايه
سارة هي دي الشركة بتاعتك.. ماكنتش فاكرة انها كبير كدة..
عاصم تصنع الخۏف انتي بتنقي ولا ايه دي شركتي.. يعني شركة جوزك مايجوزش عليها النق.. ها
سارة ولازالت على دهشتها أكيد ماقصدش اقر ولا انق عليك.. بس انا اصلي كنت فاكراها شقة في عمارة فيها 3 أو 4 موظفين بس.. لكن دة الموضوع طلع كبير.. هي دي بقى فكرتك عن الشركات الصغير
عاصم انا ماقولتش انها صغيرة.. انا قولت انها بدأت صغيرة لكن دلوقتي الحمد لله زي ما انتي شايفة.. تعالي بقى اوريهالك من جوة..
و امسك بيدها و دخل وسط اندهاش الموظفين.. فهم يعرفون هدى شقيقته و تلك ليست هي.. فمن هي يا ترى.. و للأسف قد لفت نظره بعض الهمهات المزعجة التي جعلته يشعر بالڠضب و الغيظ..
ظل يتلقى تحية الصباح من الجميع و لكن غضبه منعه من الرد.. حتى وصل إلى مكتبه.. لتتفاجئ سارة بفتاتين تجلسان على مكتبين أمام باب مكتبه.. ملابسهما ليست ڤاضحة و لكنها ملفتة.. شكلهما العام جميل و ليس مبتذل و لكن نظرات التعجب و الاحتقار التي كن يرمقوهمها بها كانت تبوح بالكثير من التساؤلات…
عاصم صباح الخير.
الفتاتان صباح النور يا فندم.
چيلان اجيب لحضرتك الورق
عاصم لا مش دلوقتي.
چيلان بس حضرتك كنت بتقول انك مستعجل.
عاصم بحزم خلاص يا چيلان مش دلوقتي قولتلك.. هاتيلنا 2 عصير فريش .
چيلان حاضر يافندم.
تركهما و سحب سارة من يدها و دخل الى مكتبه ثم اقتربت منها حنين الموظفة الاخرى و سألتها بإهتمام…
حنين
مين اللي معاه دي
چيلان مش عارفة.
حنين اخته!! اللي هي شريكته يعني
چيلان لا مش اخته.. انا عارفة اخته..
حنين اوعي تكون خطيبته ولا حبيبته..
چيلان ماعتقدش لأنه مابيفكرش في الموضوع دة.. و حتى لو هو فكر.. هي هاتفكر فيه ليه
حنين فلوسه يابنتي.. فلوسه تخلي الۏحش حلو.
چيلان تفتكري
حنين طبعا اومال هاتتجوز واحد زيه ليه
چيلان طيب بقولك إيه اطلبيلهم العصير و انا هادخلهم و اعرف كل حاجة.
وفي داخل مكتب عاصم…
دخل هو و اغلق الباب خلفه پعنف و وقف غاضبا يحاول ان يتمالك غضبه بصعوبة فسألته هي بعد ثواني قليلة بهدوء ظاهري..
سارة مالك يا عاصم.. متعصب ليه كدة
عاصم يعني مانتيش عارفة.. ماسمعتيهمش بيقولو ايه
سارة بجهل و تعجب لا ماسمعتش.. إيه اللي حصل
عاصم بعصبية كبيرة شوفتي كانو بيبصولنا ازاي.. سمعتي كانو بيقولو إيه.. دي زي القمر واخداه على إيه.. مالقيتش غيره.. دي احلى منه مليون مرة.
سارة ببرود طيب ما انا فعلا احلى منك مليون مرة..
عاصم سارة انا مابهزرش..
سارة ولا انا على فكرة..
عاصم تعصب من برودها يوووووووه بقى.. قولتلك ان دة هايحصل.. قولتلك.. قولتلك هايستكتروكي عليا.. قولتلك هايبوصولنا ازاي.. قولتلك كل دة.
سارة بدأت نبرتها تحتد قولتلي إيه.. ما يقولو اللي يقولوه… ولا يولعو بجاز حتى.
عاصم پغضب لا طبعا.. انا كلامهم دة هو اللي كان مخوفني.. كلامهم دة هو اللي هايخليكي ټندمي.. هو اللي هايوجعني و يقلق راحتك..
سارة بانفعال و صوت عال يعني انت سمعت كلامهم دة بس و ماسمعتهمش و هما بيقولو عليا حرباية و داخلة على طمع.
عاصم إيه هو دة.. لا ماحدش قال كدة.
سارة لا قالو.. و بعدين يعني انت عايز إيه دلوقتيها.. عايزني اعمل إيه.. اطلع برة انا و انت دلوقتي و ارزعك بوسة شفايف عشان يصدقو اني بحبك بجد و مش متجوزاك عشان فلوسك زي ما قالوا..
عاصم تعجب مما قالت إيه.. بتقولي إيه انتي
سارة ايوة.. مش دة اللي هما قالوه و اللي انت سمعته.
عاصم لا مش دة.. و وبعدين مين اللي قال الكلام دة.
سارة پغضب الخنفستين اللي برة هما اللي كانو بيقولو كدة.. انا سمعتهم بوداني.
عاصم خنفستين مين
سارة بنفس صوتها العالي و الذي ڤضح غيرتها عليه السكرتيرة و مديرة المكتب.. الزفتيتين اللي انت مقعدهملي قدامك ليل نهار…
عاصم ليل نهار إيه انتي كمان.. دة انا باجي الشركة دي مرة كل شهر..
سارة مش شغلي والله.. انت تمشيهم من هنا خالص و تجيب مكانهم رجالة بس…
عاصم بانفعال و انتي بتزعقي ليه دلوقتي.
سارة حاوطت خصرها و قالت بتحدي و الله انا حرة.. شركة جوزي و مكتب جوزي اعمل فيه اللي انا عايزاه..
كانت نظرتها متحدية للغاية و لكن معناها جعل نظرته تلين خاصة عندما قالت هي جوزي و قال بهدوء…
عاصم بإبتسامة حب و مكر خلابة بس أحنا لسة ماتجوزناش..
سارة لا ما هو موضوع جوازنا دة مفروغ منه خلاص.. مجرد مسألة وقت.. تحصيل حاصل يعني.. انا هاتجوزك يعني هاتجوزك و ڠصب عنك.. و إذا كان عاجبك كمان يا ابن الحاج عبده..
عاصم طب ماتزقيش طيب عشان بخاف..
سارة عاجبك ولا لا.
عاصم عاجبني طبعا ياستي و عاجبني جدا جدا كمان.. هو انا قلتلك اني بحبك النهاردة.
سارة تؤ.. ولا مرة واحدة.
عاصم اخس عليا.. طيب هي الساعة كام..
سارة نظرت لساعة يدها 11.
عاصم يا خبر.. يعني ليكي عندي 11 بحبك.. صح
سارة هزت راسها مهمهمة اممممم.
عاصم طيب عايزاهم فرط ولا جملة.
سارة بعدم فهم يعني ايه
عاصم مش كنتي سألتيني لما نكون نايمين هاعمل ايه و ازاي هاقولك بحبك كل ساعة
سارة ايوة.
عاصم هاقولهملك جملة مش فرط.
سارة ابتسمت لمكره و ابداعه في حبها مش فاهمة برضه.. يعني إيه
عاصم شوفي يا ستي انا افهمك.. لو فرط هاطلع صوابعك الحلوة دي و افضل اعد عليهم و نقول… و مسك يدها و بدأ العد على أصابعها
1 بحبك
2 بحبك
3 بحبك
ثم تصنع الملل…
عاصم بس انا بصراحة مش فاضي و ورايا شغل كتير لازم يخلص حالا زي ما انتي شايفة.
سارة ابتسمت بحب لما يفعله و دلاله لها طيب و دي نحلها ازاي بقى.
عاصم مافيش بقى قدامنا غير ان أحنا نتعامل بالجملة.
سارة و دي تبقى ازاي بقى
عاصم يبقى كدة…
و ..
و لكنها بالفعل قد كانت.. فعلاقته بعبير لم تكن سوى علاقة زوجية يمكن ان تحدث بين اي زوجين.. لم يكن بينهما اي حب ولا مشاعر حنونة.. و لكنه لم يتمنى قرب عبير قط.. لم يشتاقها ان غابت عنه..
و لكن سارة تستحوذ على كل كيانه بمجرد تواجدها في نفس المكان معه… يشتاقها حد المۏت ان غابت عنه لثانية واحدة..
ظل مستمتعا الى ان دخلت إحدى الموظفتين او الخنفستين كما دعتهما سارة.. ليقول پغضب…
عاصم إيه دة.. في حد يدخل كدة… مش في باب للمكتب دة تخبطي عليه.
چيلان اسفة يافندم.. أحنا متعودين ندخل على حضرتك عادي من غير ما نخبط..
رفعت سارة رأسها من بغتة لتنظر له
بعيون غيورة و مخيفة بل و غاضبة أيضا حتى انها أخافته قليلا فسألها بتوجس..
عاصم إيه مالك بتبصيلي كدة ليه
سارة بتدخل عليك عادي من غير ما تخبط.. دة اللي هو ازاي دة بقى إن شاء الله
عاصم لسارة ماحصلش والله اول مرة.. لچيلان و انتي يا أنسة.. طول عمرك بتخبطي قبل ما تدخلي إيه اللي بتقوليه دة.. اللي حصل دة ما يتكررش تاني..
چيلان حاضر يافندم.. انا اسفة.. بس دة الورق اللي حضرتك المفروض تشوفه.. تحب اجيبهولك وقت تاني.. او لما الانسة تمشي.
سارة همست و لكن وصل همسها لأذن عاصم هاقتلها… صدقني هاقتلها.. أصلا يجوز نحرها عادي و مش هاخد فيها نص ساعة سجن حتى..
عاصم كاتما ضحكته بصعوبة على غيرة سارة القاټلة احمم.. لا خليهم هنا دلوقتي و انا هاشوفهم بعدين.
چيلان حاضر يافندم.. عن إذن حضرتك.
سارة استني يا… اسمك إيه بتنجان باين
كتم عاصم ضحكته بصعوبة و لكن لاحظتها چيلان.. فتماسكت هي أيضا بصعوبة بالغة و قالت…
چيلان پغضب مكتوم چيلان يافندم اسمي چيلان..
سارة مش مهم.. فين يا حبيبي دعاوي الفرح..
عاصم بدون فهم ليه
سارة حالا هاتعرف.
عاصم مش عارف.. فين يا چيلان الطرد اللي وصل من شركة الدعايا.
چيلان بدلال مبتزل هناك جنب المكتب يافندم.. تحب اجيبه لحضرتك.
سارة بسماجة لا يا حبيبتي شكرا.. ماتتعبيش نفسك انا هاجيبه.
اتجهت سارة نحو المكتب فتحت الطرد و تناولت دعوتين و اقتربت لتقف امام چيلان بكبرياء…
سارة اتفضلي.
چيلان إيه دول حضرتك
سارة دول دعوتين.. واحدة ليكي و واحدة لصاحبتك اللي قاعدة معاكي برة..
چيلان دعوة إيه دي يافندم..
سارة اتجهت لتقف بين ذراعيه ثانية دي دعوة فرحنا انا و عاصم.. لازم تيجو.. هازعل اوي لو ماجيتوش.
چيلان پصدمة من طيران صيد سهل كعاصم من بين يديها جوازكم
سارة ايوة جوازنا.. فيها حاجة دي
چيلان لا يافندم طبعا.
سارة طيب هاستناكو بقى.
چيلان أكيد طبعا يافندم هانيجي.. الف مبروك.
سارة تصنعت الصدمة و نظرت لعاصم اوبس… شوفت بقى يا حبيبي ازاي نسيت.
عاصم مجاريا لها نسيتي إيه يا روحي.
سارة ان الفرح مش هايبقى هنا.. ثم نظرت لها بتشفي اصل الفرح هايبقى في الصعيد في بلد عاصم هناك في سوهاج.. و أكيد مش هاتقدرو تيجو..
ثم اتجهت لټخطف الدعوتين من بين يديها بسرعة و قالت بسخرية و شماتة…
سارة خلاص بقى مش مهم تحضرو..
چيلان بغل مكتوم على العموم الف مبروك يافندم عن إذنكم..
خرجت چيلان و كادت ان تخرج دخانا من اذنيها و ما ان اغلقت الباب حتى اڼفجر عاصم ضاحكا على مشاغبة تلك الشقية التي نظرت له پغضب و هي تضع يديها في خصرها .
سارة و كمان ليك عين تضحك
عاصم هههههههه.. اعمل إيه بس.. اول مرة اشوف ضوافرك اللي بتخربش دي.. و بصراحة عجبتيني اوي.
سارة يا سلام ياخويا.. إيه عاجبك اوي مياصتها دي
عاصم و انا برضه يعجبني غيرك انت يا قمر.
سارة بنفس ڠضبها بلا قمر بلا هباب بقى.. مش فالح بس غير في دور الاكتئاب اللي كنت مطلعه عليا…
و هي تقلده مافيش واحدة ترضى بيا.. مين اللي هاتتجوزني و انا شكلي كدة..
ثم عادت لڠضبها و اتاريك مدورها هنا من ورايا و محطم قلوب العذارى يا كزانوڤا عصرك و اوانك انت..
عاصم ههههههههههه.
اقترب هو منها و لم تفارقه ضحكته الرزينة الرنانة الجذابة و
سارة اوعى كدة
عاصم ليه بس
سارة ماتكلمنيش.. انا مخصماك و مش بكلمك.. يا كداب.
عاصم ماهو انا يمكن كنت بتلكك.
سارة يا سلام ياخويا.. يعني إيه
عاصم يمكن انا اللي عيني ماشافتش غيرك.. قلبي ماحسش بحد غيرك و لا سمع صوت غير صوتك.. ماكنتش واخد بالي من اي واحدة ست.. لحد ماجيتي انتي و كسرتي بوابة قلبي و قعدتي فيه..
سارة و بدأت تلين لحبه يا سلام ياخويا..
عاصم عندك شك
سارة نظرت له بحب و هي تلعب دور الڠضب تؤ.
عاصم طيب كنا بنقول إيه بقى قبل ما تيجي چيلان و تقاطعنا..
سارة و عادت لڠضبها و قالت بغيظ كنا بنقول ان اسمها مايجيش على لسانك خالص بدل ما اقطعهولك حتت صغنتتة نونو نونو.. بس ها..
عاصم تصنع الصدمة يا خبر.. نونو نونو و اهون عليكي
سارة ايوة.. انت ماتقولش اسمها تاني ولا اسم اي واحدة غيرها يجي على لسانك أبدا.. فاهم..
عاصم بعشق صافي اومال اسم مين اللي يجي
سارة بدلال شوف انت بقى..
عاصم تصنع التفكير اممم.. اسم سارة مثلا..
سارة مثلا..
عاصم طيب و انا اسمي إيه
سارة برضه مايجيش على لسان واحدة غيري..
عاصم طيب ما تسمعيهولي كدة..
سارة ابتسمت بسعادة عا…
الفصل الواحد و الثلاثون…
و في خلال الأسبوع الذي أتي قبل الزفاف مباشرة..
بدأ الزفاف قبل موعده بأسبوع تقريبا.. ظلت الاحتفالات و العزائم مقامة في منزل العمدة إحتفالا بزواج ابنه الوحيد و وريثه و خليفته و أيضا ابنته الوحيدة..
حضرت أسرة الاستاذ جميل قبل يوم الزفاف بيومين انقضوا في احتفالات و تجهيزات و الانتهاء من اللمسات الأخيرة لغرفة عاصم التي تم تغيرها نهائيا..
فقد قام بتسليمها لمهندس ديكور و الذي قام بتوسيعها حسب رغبة عاصم بفتح غرفة أخرى عليها و تم دهانها بالالوان التي اختارتها سارة.. و تم فرشها بغرفة نوم و صالون صغير و بعض الأثاث البسيط الآخر أيضا حسب ذوق سارة..
فقد حرص عاصم على ان تختار سارة كل ما يخص غرفتهما نظرا لأنه لن يكون لها منزل خاص.. فرأى ان أقل شيء يفعله لها هو ان يعطيها غرفة أكبر و تقوم بفرشها كلها على ذوقها الخاص حتى تشعر انها مملكته الصغيرة الخاصة.
و قد إختارت ألوانها و أثاثها بنفسها مع بعض الأجهزة الكهربائية الصغيرة لإستعمالهما الشخصي فقط.
حتى جاء اليوم المنتظر.. يوم الزفاف..
بدأ اليوم مبكرا بالنسبة للفتيات اللواتي استقبلن عاملات مركز التجميل حتى يبدأن رحلتهن لينتهين مبكرا..
و لكن قد اتصل عاصم بسارة غاضبا مرة أخرى..
سارة ابتسمت بفرحة و عشق الو..
عاصم نفسي افهم بس إيه علاقة اي مناسبة عندنا بإنك ماتنزليش تفطري معايا… ممكن تفهميني
سارة ضاحكة هههههههه.. انت زعلان عشان مافطرتش معاك
عاصم پغضب لا.. زعلان عشان ماشوفتكيش من امبارح.
سارة يا حبيبي كلها كام ساعة و نبقى مع بعض طول الوقت.. بس يارب ماتزهقش مني.
عاصم انا ازهق منك.. مستحيل.. وحشتيني و عايز اشوفك… اطلعيلي اشوفك.
سارة مش هاينفع دلوقتي خالص.. انا بدأت في شعري خلاص.
عاصم عشان خاطري يا سارة.. 5 دقايق بس.. وحياتي.
سارة تسلملي حياتك.. حاضر.. بس 5 دقايق بس.
عاصم ماشي بس انتي تعالي.. هاسبقك على مكانا.. سلام.
و بعد ان أغلقت الهاتف….
هدى إيه يا بنتي على فين
سارة و هي تخرج من الغرفة بالفعل ثواني و راجعة.
ذهبت هي ركضا لحبيبها الذي كان ينتظرها بشوق كبير.. دخلت إلى مكانهما الخاص و لكنها لم تجده…
سارة عاصم.. عاصم انت هنا… شكله لسة ماجاش.
و عندما لم تجد رد تحركت لتنتظره عند السور.. و لكن قبل ان تكمل طريقها شعرت فجأة بنفسها تطير في الهواء و تدور.. فقد كان ذلك عاصم حبيبها الذي كان مختبئا عنها حتى سمعها تنادي بإسمه فحملها بين ذراعيه و ظل يدور بها عدة مرات وسط ابتسامته المحبة و صړاخها المكتوم حتى لا يسمعهما أحد و طلبها الملح بأن يتركها..
سارة و شهقت من المفاجأة كدة يا عاصم خضتني.. نزلني بقى.
عاصم لا.
سارة عشان خاطري.. حد يشوفنا.
عاصم ما اللي يشوف يشوف.. انتي كلها كام ساعة و تبقي مراتي.
سارة بدلال و قد أحبت وقع الكلمة على مسامعها ابقى إيه
عاصم مراتي.
سارة و لمعت عيناها بالحب مش سامعة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *