دودو 5
صمت قليلا يفكر وجدها فرصة من الممكن يبدء بها حياته بعيدا عنها وعن فتنتها وستضمن له مستقبل جيد بالحلال وأخيرا خرج عن صمته قائلا
موافق بس محتاج شوية وقت علشان عاوز اتابع موضوع صحابى اللى حضرتك مهتمتيش بأمرهم
ابتسمت وقالت بثقة
متقلقش هيخرجوا قريب اللى خرجوك هيخرجوهم هما بس معرفوش يطلعوهم معاك بسرعة علشان واحد فيهم متوصى عليه جامد والتانى اعتقل قبل كده
أستدار عمرو بإنفعال قائلا
معرفتيش مين اللى وصى عليه بالطريقة دى
تناولت خصلة من شعرها تلفها حول أصبعها وقالت متعجبة
الحقيقة عرفت بس مستغربة أوى
قالت كلمتها الاخيرة ثم توجهت لمكتبها وجلست خلفه وهى تنظر إليه بتأمل وهو يقول متلهفا
مين مين اللى عمل كده
مطت شفتاها وهى تقول ببطء
مراته
توجه نحوها وأتكأ
على المكتب بقبضتيه وهو يقول منفعلا
مرات مين
رفعت حاجبيها وقالت
مرات صاحبك المحامى ده
أتسعت عينيه وهو يردد بذهول
دنيا
رفعت كتفيها بحيرة وهى تقول
مش عارفه كل اللى عرفته ان مراته هى اللى بلغت عنه وحطت أساميكم معاه
هتف صائحا پغضب
أنت متأكدة من الكلام ده
مالت للأمام وقالت بثقة
طبعا يا عمرو المعلومة دى من فوق أوى
تركها وخرج
مهرولا للخارج والڠضب يعتمل فى صدره والغريب أنه لا يدرى لماذا تفعل زوجة بزوجها هذا مهما كانت بينهما خلافات ومشاحنات كيف تستطيع أن تفعل به ذلك ما الداعى إذن ما الداعى !!
هبت أم فارس واقفة وهى تهتف به مستنكرة
بتقول ايه يا عمرو انت اټجننت ولا أيه
وضعت مهرة يدها على فمها فزعا وهى تحدق به وهو يقول
جلست أم فارس هاوية وهى تقول بشرود
والله يابنى ما اعرف فارس مكنش بيحكيلى على حاجة خالص تخص حياته معاها
تدخلت عزة وهى تقول بحدة وڠضب
علشان كده مكنش باين عليها الزعل ولا الخضة الحقېرة
كتمت مهرة بكائها وهى تنظر إليهم غير مصدقة ما تسمع من هذه التى تعاشره وتتعامل معه ثم تسىء عشرتها له بهذا الشكل الفج حتى وإن ضاع الحب أين الأنسانية أين الضمير كيف تجرؤ شعرت
أنها انفصلت عنهم وجدانيا فى دوامة أخرى لا تسمع ولا ترى سوى انفعالتهم أمامها وكأنهم فى غرفة عازلة للصوت ظلت هكذا وأخيرا استطاعت أن تسمع هتاف عمرو وهو يقول
أنا هعمل المستحيل علشان اطلع تصريح بالزيارة لازم اقابله واقوله على كل حاجة
لم تشعر بنفسها إلا وهى تهتف برجاء قائلة
لا لاء حرام عليك مش كفاية عليه عڈاب السچن