الذكريات من8-10
_ وضعت يدها علي قلبها من المفاجأة ثم نزلت دموع الفرح علي وجنتيها لرؤية المفاجأة السارة هذه أمامها لقد كانت العائلة متجمعة حول طاولة مليئة الحلويات وقالب حلوي رائع وضع عليه شمعة تعلن بلوغها الثالثة والعشرين والمظلة يتدلى منها الكثير من الأضواء الملونة والزينة ومحمد يلتقط لها الصور وهي تبكي والعائلة كلها مجتمعه في ابهي حلة واحمد يقف بشموخ رهيب ويرتدي بذلة أكثر من رائعة ويمسك بباقة ورد بيده وقد تخلي عن نظارته الشمسية فهو يعلم كم تحب أن تري عيناه لقد كان احمد يسحر لب أي فتاة بأناقته هذه تقدم نحوها بثقة مدروسة فهو أكد عليهم ألا يوجد أي عائق أمامه وهي الأخرى تقدمت نحوه ببطء وهي لا تزال تخفي نصف وجهها بيدها غير مصدقة أن هذا الحفل الرائع لها هي دفنت وجهها في صدرة وهي تبكي وربت هو عليها بحنان وقال لها بعذوبة شديدة كل سنة وانتي طيبه يا أحلي سارا في الدنيا كاد قلبها ان يتوقف لشدة الفرحة والمفاجأة وقبل رأسها بحب شديد أفاقت من ذهولها علي صيحات أخوتها وأخوة احمد وهم يشعلون المشاعل الڼارية ويصيحون باسمها .
ضحك السيد شاكر كثيرا وقال بمرح كبير للسيد شهاب وأولاده والله انتو تاعبين نفسكو أوي أحنا كبرنا نخبي منها التورتة وضحك كثيرا وضحكت معه عائلته والله يا عمو الحركة دي بتجننها ومفيش داعي تكلفوا نفسكو كده تاني سال عبد الرحمن مستفهم يعني إيه تخبوا التورتة منها ! وضحت له أمل ماما يوم عيد ميلادها بتعمل التورتة والريحة بتبقي منتشرة في البيت طبعا وكلنا نعمل أننا ناسين عيد ميلادها وبالليل بعد ما تيأس ومتلقيش التورتة وتخوش تنام نهجم عليها ونصحيها ومعانا التورتة وكل سنة بتتفاجئ وتنبسط وبس ولا هدايا ولا حفله أنتو تاعبين نفسكو والله ضحكت العائلة كثيرا علي ما قالته امل .
ربتت السيدة وفاء علي كتف السيدة نور انتي عرفتي السر اهه كل اللي عليكو تخبي التورته منها لم تصدق أسرة السيد شهاب سذاجة سارا هذه وتقدم كل من سارا الباكية واحمد الوسيم ببذلته السوداء الأنيقة وببيون عريض جميل وكأنه يوم عرسة كانت تشعر بحرج بالغ وتمتمت بعد شكرهم مكنش لازم تتعبوا نفسكوا كده أنا كنت هتبسط اوي لو خبيتوة التورته مني ليضحك الجميع بشده عليها وغنوا لها أغنيه عيد ميلادها وهمت بإطفاء الشموع وعندها همس أحمد بأذنها هتتمني إيه أتمني اننا نفضل مع بعض علي طول لا مش هقولك عشان الأمنية تتحقق كانت تعلم أنها خرافة ولكنها تمنت من كل قلبها أن يري أحمد من جديد النور في هذا العالم وأن تصبح زوجته الي الأبد وبعدها ناولها عبد الرحمن هديته وقال لها قبل ما تفتحيها لازم تشوفي هديه احمد الأول وأنسحب عبد الرحمن وأخوته من أمامها لتظهر سيارة رائعة كانت في بقع معتمه أضاءها شهقت سارا ممن شدة هذه المفاجأة ووضعت يدها علي فمها وهي مذهولة تماما نظرت الي احمد باكية من الفرحة عشان كده كنت مصمم أتعلم السواقة بس ده كتير أوي انا مقدرش أخدها قرص وجنتها بمرح هو إيه اللي مقدرش أخدها هو أنا واحد صحبك ! انا جوزك ! وضحكت العائلة كلها عليها بينما عضت هي شفتها السفلي من الخجل ونظرت الي الأرض .