دعاء من 21-23

#الفصل_الحادي_والعشرون

#ب

____________________________

ظل جالساً بجوار فراشها، ينظر لها باشتياق، وهى تغط في نوم عميق؛ فقد بدأت تستعيد قليل من رونقها الذي كاد والده أن يقضي عليه نهائياً.

لم يتحدث إليها فقط ينظر لها، ويحمد الله في نفسه أنها بخير، وأن قاتل ولده سيتلقى عقابه.

اقترب منها قليلاً، ومد يده يلامس وجهها ليتأكد بأنها أمامه ليس حلماً؛ وبمجرد أن لامست أص*ابعه بشرتها استنشقت هى بعض الهواء، وفتحت عيونها ببطئ ثم أغمضتهم مرة أخرى وعقدت حاجبيها، وهتفت: هو أني لساتني بحلم، ولا انت قدامي، ويدك بتلمسني صوح؟!

اصطحب سؤالها دمعه انسابت من عيونها المغمضه؛ فأزالها بإصبعه سريعاً، وهتف: معدش، مكان للبكى يا وردتي، أني جمبك بحق وحقيقي، وخلاص عمري ما هبعد تاني، واللي ظلــ,,ـــــمنا أخد جزاته، وانتهى من حياتنا على الأخير، اشتقت لعيونك، ولضحكتك افتحيهم كفيانا بعد أكده.

فتحت عيونها، ومدت يدها تلامس وجهه، وابتسمت ليكتمل رونقها في عيونه، وهتفت بنبرة معاتبه لكن تملؤها الحب: من وقت ما عيني فتحت، واني مشتاقه اشوفك، واسمع صوتك يطمني اني هقدر اعيش، هونت عليك تبعد كل ده عني، عايزه اعرف سبب البعد ده كان ايه؟

نظرت للأسف، ووضعت يدها على بطنها، وقالت: علشان خسرت ولدك؟

هتف مسرعاً مصححاً حديثها: لا علشان اجيب حقك، وحق ولدنا.

دق باب الغرفه، ودلف منه والد وردة، وعندما رأى حامد بجوار ابنته، احتضنه وقال: حامد كيفك ياولدي اتوحشتك كتير.

شدد حامد من احتضان وهتف: اني كومان اتوحشتك كتير ياعمي، صحتك كيفها؟

والد وردة بهدوء: الحمد لله زين ياولدي، والدكاترة اهنه محترمين قوي، بس انت ليه جبتنا اهنه وبعديها اختفيت، وايه اللي سمعته تحت ده؟

جلس حامد بجوار وردة التي اعتدلت جالسة، وأمسك يدها وقال بهدوء: اقعد بس يا عمي، وقول سمعت ايه بالمظبوط، واني اقولك كل حاجة؛ بس قبل ما تقول أني عايز اقولك اني مفتكومش إهنه، واختفيت بمزاجي؛ لأ كنت مغصوب خوف,,اً على حياتكم، وكنت طوالي بسأل من بعيد لبعيد، لعند ما الخطر الحمد لله زال.

ها قولي بقى ايه اللي سمعته؟

تعجب والد وردة من هدوء حامد رغم ما سمعه عن ما حدث لعلوان؛ فهتف مستفسراً: أني كنت في الجنينة تحت بشم شوية هوا، عقبال ما وردة تفوق من النوم، ولقيت الدنيا اتقلبت في المستشفى، ولما طلعت اشوف فيه ايه لقيتهم بيقولوا سالم بيه أخو ملك مرتك متص*اب، وفي العمليات دلوك، وكومان أبوك بيقولوا اتقبــ,,ـــــض عليه ومتص*اب في رجله، إيه ياولدي، اللي حوصل؟ وكيف انت إهنه مش واقف جار أبوك؟ حتى لو مكنش راضي عن زواجك من بتي؛ بس هو بردك أبوك، وكومان ليه الدكاترة إهنه مراضينش نخرج، حتى بعد ما فاقت وردة، وبقيت زينة يعني؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *