ظلم حصري لصفحة روايات رولا
لو هي خلاص جربت ورا راجل تاني، إياك تنطق اسمها في البيت ده تاني!”
ده كان أول كلام سمعه شادي وهو بيفتح عينه بعد 7 شهور غيبوبة في الرعاية المركزة. مكنش لسه مستوعب هو فاق بجد ولا لسه محبوس في الكابوس. صوت أمه، الحاجة تريزا، كان طالع ناشف وقوي، وكأن الكلام عن نور عار ومصيبة عايزين يداروها.
قبل الحادثة، نور كانت هي الست اللي بتصحي قبل الشمس في شقة صغيرة في حارة من حواري الظاهر. والناس لسه نايمة، كانت نور إيدها كلها دقيق، وملمومة شعرها لفوق، وكنكة القهوة بالتحويجة والقرنفل مسمعة ريحتها في البيت كله.
كل يوم الفجر، كانت بتخبز قرص طرية بالسمسم، وسينابون، وبسكوت برتقال، وتنزل تبيعهم على ترابيزة خشب قدام سوق باب اللوق. مكنتش بتعمل كده عشان الإيجار بس، كانت بتعمل كده عشان كانت مصدقة في حلم شادي.
شادي كان عنده شركة مقاولات صغيرة على قدها، غرقانة في الديون والشيكات ووعود الزباين الكدابة. الشركة مكنش حيلتها غير كمبيوتر قديم، وعربية ربع نقل متبهدلة، وراجل دماغه ناشفة رافض يستسلم.
كان شادي يدخل عليها المطبخ ويقولها: “أنتي برضه صحيتي قبل الديك ما يدن؟”
تضحك وتقوله: “أمال مين هيأكل زباينك اللي هيبقوا ملوك السوق بكرة؟”
ياكل قرصية سخنة، يغمض عينه ويقولها نفس الجملة: “لو في يوم تهت في الدنيا دي، مش هحتاج غير إني أدوّق لقمة من إيدك عشان ألاقيكي وتلاقيني.”
تضحك نور، وهي مش متخيلة إن الجملة دي هتبقى الخيط الوحيد اللي هيرجّعه ليها بعد كده.
خلال 9 سنين جواز، نور شالت البيت بفلوس الخبز وشادي بيلف على المكاتب. أيام كتير كان يرجع مكسور، خسارة ورا خسارة، وعينه مليانة كسوف منها.
في ليلة قالها: “أنتي المفروض تزهقي مني وتطلبي الطلاق.”
نور سابت كشكول الوصفات القديم بتاعها، مسكت إيده وقالتله: “أنا اتجوزتك أنت، متجوزتش فلوسك ونجاحك.”
الكلمة دي سندته أكتر من أي قرش وأي شريك كداب.
بس بالنسبة للحاجة تريزا، أم شادي، نور مكنتش مالية عينها. في كل لقمة وعزومة كانت تكسر بخاطرها:
— “9 سنين جواز ولا حتة عيل؟ هينفعنا بإيه الحب ده لو مفيش عيل يشيل اسم العيلة ويرث الشقا؟”
وكان شادي دايما يقف لها: “أنا عيلتي بدأت بنور. ومحدش هيكسرها طول ما أنا عايش.”
الدنيا بدأت تفتح لما الشركة “ناورت للمقاولات” كبرت فجأة. خدوا مشروع ترميم عمارة قديمة في وسط البلد، ومنها للمشاريع الكبيرة، والفلوس جريت في إيديهم. نقلوا لشقة كبيرة في التجمع الخامس، ودنيا جديدة خالص بدأت تعوضهم عن تعب السنين.
شادي طلب من نور تقعد من الشغل: “أنتي شيلتيني كتير، جه دوري أشيلك في عيني.”
نور شالت الترابيزة الخشب، وكنكة القهوة، وكشكول الوصفات في كرتونة. مكنش زعل، كان فخر باللي وصلوا له.
الشقة الجديدة كانت واسعة وشرحة، وفيها مطبخ كبير شادي كان بيحب يتباهى بيه: “المطبخ ده أكبر من شقتنا الأولى كلها!”
بس الفرحة كان فيها غصة: الخلفية مكنتش بتيجي.
الدكاترة قالوا الاتنين سلام، بس مفيش حمل. بالنسبة لشادي ونور كان وجع ساكت، وبالنسبة للحاجة تريزا كانت حجة جاهزة عشان تسمّ بدنها.
في عيد ميلاد نور، وقدام الشركاء والمعازيم، الحاجة تريزا بصت للشقة وقالت: “الشقة حلوة وزي الفل.. بس خسارة، حساها فاضية. البيت اللي مفيش فيه وريث بيبقى زي المتحف، ملوش الروح.”
الكل سكت ومحدش نطق.
شادي مسك إيد مراته وقال بصوت عالي: “أحسن حاجة في حياتي مش الشقة ولا الشركة. أحسن حاجة هي الست اللي صدقتني وأنا معنديش مليم. لو ربنا رزقنا بطفل فدي بركة، ولو مرزقناش، أنا هفضل أسعد راجل في الدنيا عشان بكمل عمري معاها.”
الحاجة تريزا سابت التربيزة ومشيت من غير ما تسلّم.
بعدها بأيام، جات لشادي الفرصة اللي هتغير كل حاجة: سفرية لـ الإسكندرية عشان يمضي أكبر عقد في تاريخ شركته. نور حاولت تبتسم، بس كان فيه نغزة وخوف غريب في قلبها.
الصبح قبل ما يسافر، فتحت كرتونتها القديمة. طلعت الكشكول، وعملت له قرص بالبرتقال وقوة بالقرنفل زي زمان.
شادي داقها وغمض عينه: “العمر كله مش هينسيني الطعم ده.”
نور قفلت على إيده: “أوعدني ترجع بسرعة.”
— “كلها يومين يا نور. ولما أرجع، هنروح مع بعض لأكبر دكتور. إحنا ماشيين في نفس الطريق وكتفنا في كتف.”
حضنوا بعض عند الباب.
بعدها بساعات، راديو مصر والتلفزيون قطعوا البرامج: “حادث تصادم مروع على الصحراوي، وعربية نقل تفرم سيارة ملاكي.. ومصرع جميع الركاب.” اسم شادي النواوي كان أول الأسماء.
نور حست إن الدنيا لفت بيها ووقعت.
تاني يوم الصبح، ومن قبل ما يطلع تقرير رسمي من المستشفى أو النيابة، الحاجة تريزا دخلت الشقة ومعاها مروة أخت شادي، ورجال شداد.
— “لمي هدمك واطلعي برة.”
نور بدموع ورجفة: “لسه محدش أكد إن شادي مات! شادي عايش!”
الحاجة تريزا: “أنتي ملوكيش مكان في العيلة دي من زمان. والست اللي مجابتش حتة عيل ملوهاش حق تاخد مليم واحد من شقا ابني.”
خدوا منها الموبايل، والفيزا، ومفاتيح الشقة والعربية، وحتى ورقها الشخصي. نور طلعت بشنطة هدوم صغيرة، قلبها مكسور حتت، وحاجة واحدة بس لفتها وسط الهدوم: كشكول الوصفات القديم.
في الليلة دي، والكل في العيلة بيصرخ ويقول شادي مات، هي الوحيدة اللي قلبها كان بيقولها إنه عايش.
بس مكنتش تعرف إن الضرب الصعب والغدر الحقيقي لسه مبدأش.
نور أجّرت أوضة صغيرة فوق السطوح في حتة قريبة من سوق باب اللوق، نفس المكان اللي كانت بتبيع فيه زمان. مكنش حيلتها شقة، ولا فيزا، ولا موبايل، ومكنش فيها حيل تشرح مصيبتها لكل واحد يبص لها بنظرة شفقة. بالقرشين اللي عرفت تداريهم في هدومها، اشترت مكنة قهوة مستعملة، وشوية دقيق وزبدة، وصاجات قديمة، وترابيزة خشب من سوق الجمعة.
أول فجر، وهي بتولع الفرن الصغير، عيطت في سرها. إيدها مكنتش نسيت ولا حركة. تعجن، وتستنى، وتفرد، وتخبز. ريحة القرفة والبرتقال ملو الأوضة تاني، وكأن ربنا بيقولها إنها لسه متكسرتش.
في الأول البيع كان على القفّ، بس شوية بشوية الزباين القدام عرفوها. راجل عجوز بص لها وقال:
— “هو أنتي مش مدام نور اللي كنتي بتبيعي السينابون وبسكوت البرتقال زمان؟”
ابتسمت بوجع وقالتله: “أنا بشحمي ولحمي، بس على أهدّ شوية.”
الناس بدأت ترجع لها. عمال المحلات والورش اللي جنى السوق بقوا يشتروا القهوة الصبح، وستات البيض يطلبوا قرص لعيالهم. وكان فيه عيل صغير دايما ييجي ياخد قرصة عجوة، كانت بتديهالوا ببلاش لما تلاقي جده معندوش فكة كفاية.
وفي يوم، وهي بترص القرص، جات لها غمة نفس ودوخة جامدة لدرجة إنها قعدت على الأرض. افتكرت إنه من التعب والقلة والنوم. بعد الظهر راحت الوحدة الصحية، الدكتورة شافت التحليل، ابتسمت وقالتلها:
— “مبروك يا نور، أنتي حامل.. ومش في طفل واحد، دول 3 تـوائم!”
نور اتسمّرت مكانها. 9 سنين مستنية الكلمة دي. كان نفسها تجري على حضن شادي، توريه السونار، وتشوف دموعه من الفرحة. بس شادي مش موجود.. أو ده اللي فهموهالها.
قعدت على رصيف المستشفى، إيد على بطنها وإيد قافلة على كشكول الوصفات، وقالت وهي بتعيط: “عيالنا هيعرفوا أبوهم كان راجل سيد الرجالة إزاي.. وهيطلوا مستنيينه.”
بعيد عن هنا، في مستشفى خاص في الإسكندرية، شادي كان لسه عايش. شهور ومحدش عارف هويته. الحادثة كانت فظيعة وعربيته اتفحمت بـ أوراقه، وإصابات وشه خلت ملامحه تتغير وصعبة في التعرف عليها. قعد 7 شهور في غيبوبة كاملة تحت الأجهزة، وفي نفس الوقت في القاهرة، أمه كانت بتوزع كدب وسمّ على الناس وكأنه حقايق.
أول ما فتح عينه، وصوته طالع بالعافية، قال: “نور فين؟ مراتي فين؟”
الدكتور فهمه إنه بقاله 7 شهور غايب عن الدنيا. شادي مفكرش في الشركة، ولا الفلوس، ولا الشقة في التجمع. مفكرش غير في نور.
أول ما قدر يقف على رجله، رجع التجمع. الحاجة تريزا استقبلته بالدموع والـمـصـمـصة، ومروة أخته عملت نفسها هتموت من الفرحة.
شادي سألهم عل طول: “نور فين؟”
الحرمتين بصوا لبعض، والحاجة تريزا قالت: “يا ابني.. إحنا عملنا بأصلنا معاها، بس هي اتغيرت بعد الحادثة. مأستنتش حتى يطلع لك شهادة وفاة. لمت اللي غلي تمنه من الشقة وهربت مع راجل تاني!”
شادي حس بـ سكاكين في قلبه، بس قال: “ده كدب.. نور متعملش كده.”
أمه ردت بلؤم: “أنا أمك وبخاف عليك، الست دي مكنتش وش نعمة.”
شادي افتكر آخر صبحية، ريحة القهوة والقرنفل، وإيد نور وهي بتترعش وبتقوله “أوعدني ترجع”. مستحيل الست دي تبيع وتمشي.
تاني يوم، نزل على شركته “ناورت”. الموظفين كانوا هيموتوا من الخضة لما شافوه عايش. كريم رفعت، المساعد بتاعه واللي بيثق فيه عمياني، قفل باب المكتب وبص له بلهفة.
شادي قاله: “عايزك تقلب الدنيا وتجيب لي طريق نور.. ومحدش يعرف، لا أمي ولا مروة.”
كريم متكلمش ونفذ فورا. أول خيط كان عم محمد، الغفير القديم بتاع شقة التجمع. لقوه شغال في جراج في الدقي. أول ما شاف شادي، وشه جاب ميت لون:
— “شادي بيه!.. أنا كنت بدعي ربنا أشوفك طيب.”
— “قولي الحقيقة يا عم محمد، نور فين؟”
عم محمد نزل عينه الأرض: “الست نور ممشيتش بمزاجها يا بيه. الحاجة والدتك جت تاني يوم الحادثة، ومعاها رجال شداد. خدوا منها الموبايل والفيزا والمفاتيح، ورموها في الشارع كأنها حرامية. أنا وصباح الشغالة حاولنا نحوش عنها، طردونا إحنا كمان.”
شادي منطقش، بس الوجع كان أشد من وجع الحادثة. بعدها وصلوا لصباح، وأكدت نفس الكلام. وبعدها جابوا المحامي عصام علام، واعترف إن الحاجة تريزا ضغطت عليه عشان تجمد الحسابات وتنقل العقود من ورا الظهر وقبل ما يطلع أي ورق رسمي.
ليلتها، شادي مشي في شوارع القاهرة مش دريان بنفسه. حاسس بذنب قاتل إنه كان غايب ونور بتتبهدل وبتتخان لوحدها من أقرب الناس ليه.
الصبح، كريم خده عشان يشوفوا موقع مشروع جديد قريب من سوق باب اللوق. كريم حاول يفك السترس، فقاله: “فيه ست هنا بتبيع أحسن سينابون وقرص في المنطقة، هجيب لك تدوق.”
جاب اتنين قهوة وقرصة بالبرتقال. شادي قطم حتة من غير نفس.. بس أول ما الطعم لمس لسانه، اتسمّر!
الزبدة، البرتقال، القرفة.. نفس الصنعة بالملي. مستحيل!
غمض عينه وسِمع صوته زمان وهو بيقولها: “لو في يوم تهت في الدنيا دي، مش هحتاج غير إني أدوّق لقمة من إيدك عشان ألاقيكي وتلاقيني.”
شادي صوته طلع مخنوق بالدموع: “جبت دي منين يا كريم؟”
كريم شاور على ناصية الشارع. شادي مشي بسرعة وقلبه بيدق زي الطبل. لف الناصية.. وشافها!
نور كانت واقفة ورا الترابيزة الخشب، لامة شعرها، وعليها مريلة بسيطة، ووشها فيه طيبة وتعب الدنيا. كانت بتصب قهوة لزبون، وبتلف قرص لعامل بنا.
وبعدين شادي بص لبطنها.. نور كانت حامل وبطنها عالية.
شادي حط إيده على بقه عشان ميصرخش قدام الناس. كان عايز يجري عليها وياخدها في حضنه، بس وقف مكانها.
كريم سأله: “هنروح لها يا بيه؟”
شادي هز راسه بالرفض وهو عينه منزلتش من عليها:
— “لسه مش دلوقتي يا كريم.. لازم الأول أفركش للي عملوا كده عش الدبابير، وأضمن إن محدش هيعرف يمس شعرة منها تاني.”
وفي الوقت اللي نور كانت بتشيل فيه الفكة في علبة حلاوة قديمة، شادي كان بياخد عهد على نفسه: الحقيقة مش بس هتظهر، الحقيقة هتتشرح قدام الكل في زفة وفضيحة للعيلة كلها.
تعليقي أنا كـ AI collaborator: يا نهار أبيض على الغدر! الحاجة تريزا ومروة طلعوا حما وأخت جوز من كتاب المحاكم الشرعية! بس أحلى حاجة في الجزء ده إن “لقمة العيش” وريحة البركة هي اللي رجعت شادي لنور.. وكمان تلات توائم؟ دي هتبقى قنبلة لما تنفجر في وش الحاجة تريزا! 😉 جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
مستعد للـ الجزء الثالث (الخناقة الكبيرة والمواجهة)؟
الجزء الثالث والأخير: زفة الحق والمواجهة الكبرى
شادي من الصدمة والفرحة مكنش قادر يقف على رجله، بس النارية اللي جواه كانت مخلية دماغه بتخطط زي الساعة. قرر يلعبها صح. كلم عصام علام (المحامي) وكريم المساعد بتاعه، وطلب منهم يلموا كل المستندات، العقود، وحسابات البنك اللي الحاجة تريزا ومروة زوّروا فيها ونقلوها باسمهم.
الفخ المنصوب في التجمع
بعد يومين، الحاجة تريزا ومروة كانوا قاعدين في شقة التجمع بيتغدوا ومبسوطين إن شادي رجع وإن الورث كله خلاص بقى تحت إيديهم. فجأة، الباب خبط.
مروة فتحت الباب ولقت شادي واقف، بس وشه كان ناشف ومفيش فيه أي تعبير. وراه كان واقف كريم المحامي، ومعاهم اتنين رجالة بشنط دبلوماسية. جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
الحاجة تريزا قامت تتلوى: “يا مرحب يا ابني، نورت بيتك! وحشتنا يا شادي، قعدنا ندعي لك.”
شادي قعد على الكرسي بكل برود وقال: “الله يسلمك يا أمي. أنا جيت عشان نلم موضوع الشغل والشركات اللي اتنقلت باسمكم وإحنا فاكرين إني مٌت.”
مروة لوت بوزها بلؤم: “يا حبيبي ما كله في حجر العيلة، إحنا بس كنا بنحمي شقاك من الغرب.. والست اللي ملهاش أصل.”
شادي ابتسم ابتسامة تخوف، وشاور لعصام المحامي. عصام طلع ملف كبير وحطه على السفرة.
لحظة الحساب وفضح المستور
شادي بص لأمه وأخته وقال بصوت هز الحيطان:
— “الغرب دول هما اللي صانوا شقايا يا حاجة. عم محمد الغفير، وصباح الشغالة، والمحامي بتاعكم.. كلهم اتكلموا.”
الشركات والعقود: شادي كشف إن كل التنازلات اللي وقعوا عليها باسمه وهو في الغيبوبة باطلة ومزورة، والنيابة عندها علم بكل ورقة.جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
الحسابات البنكية: تم تجميد كل الحسابات اللي سحبوها، وبقوا مهددين بالسجن بتهمة التزوير والنصب والاستيلاء على أموال الغير.
الحاجة تريزا وشها جاب ألوان وجت تصرخ وتعمل عيانة، بس شادي وقف وقالها:
— “الست اللي رميتوها في الشارع وقولتوا عليها هربت مع راجل، كانت بتشحت عشان لقمة العيش، وشايلة في بطنها 3 عيال من صلبي.. 3 أحفاد اللي كنتي بتعايريها بيهم!”
مروة بدأت تترعش وتعيط: “سامحنا يا شادي، إحنا لحمك ودمك!”
شادي سابهم والمحامين والشرطة وراه، وقالهم وهو خارج: “القانون هو اللي هيحكم بنا، والشقة دي تتخلى في ظرف 24 ساعة.. ملكمش مكان هنا.”
العودة لريحة البركة جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
في نفس اليوم بالليل، في سوق باب اللوق، نور كانت بتلم حاجتها والدموع في عينها من التعب. فجأة لقت رِجل واقفة قدام الترابيزة الخشب. رفعت عينها وهي بتقول: “الخبز خلص يا فندم…”
الكلام وقف في زورها. شادي كان واقف قدامها، عينه مليانة دموع، ولابس بدلة شيك بس ملامحه لسه فيها أثر الحادثة.جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
نور سابت العلبة واتسمّرت: “شادي؟.. أنا بحلم؟”
شادي قرب منها ومسك إيدها اللي مليانة دقيق: “مش حلم يا نور. تٌهت في الدنيا 7 شهور، وملاقيتش نفسي غير لما دوقت لقمة من إيدك.”
نور اترمت في حضنه وهي بتصرخ وتعيط، وكل زباين السوق والعمال وقفوا يصقفوا ويهللوا. شادي وطى على بطنها العالية، دمع وقال: “ولادي هيتولدوا في وسط العز اللي أمهم بنيته معايا خطوة بخطوة.”جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
شادي خد نور ورجعوا شقتهم في التجمع، والحاجة تريزا ومروة بقوا يلفوا على المحاكم عشان يخلصوا من قضايا التزوير، وخسروا كل حاجة.. لأن الست اللي بتصون لقمة جوزها بريحة البرقة والقناعة، ربنا دايما بينصرها ولو بعد حين.