رواية جديدة جدا الجزء الثاني من1-5
ورأت المشهد الذي جعلها تقف في مكانها ودموعها تتسابق في الركض فوق وجنتيها, حين رأت جسده مسطح ارضًا ونصفه العلوي غارقًا في الدماء والتي لم تعرف مصدرها تحديدًا, ووالده يجلس جواره غير قادرًا على لمسه تحت تحذيرات الواقفين بألا يلمسه كي لا يسبب له أي ضرر, وفي نفس اللحظة تعالى صفير سيارة الإسعاف ليتحرك الجميع فاتحًا الطريق, وتم وضعه بكل حذر بواسطة المسعفين على الحامل ثم ادخلوه للسيارة ومعه والده, وبعد ذهاب السيارة أخذت تتلفت في ضياع لا تعرف ما عليها فعله الآن, أو كيف ستذهب خلفه؟ لتسمع رجلين من المنطقة يتفقان على الذهاب خلفه بسيارة احدهما فطلبت منهما أن ياخذوها معهم, وكان الطريق من الحي الشعبي للمستشفى كأنه قُطع في سنوات من الانتظار الحارق وهي تدعو بداخلها بكل الادعية التي عرفتها يومًا بأن يخرج ناجيًا من الحادث البشع….
وبعد نص ساعة كانت قد وصلت المستشفى وخرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يقول لوالده ما جعل الرجل يترنح في وقفته وصرخة خافتة تخرج من فاه “مستكه” وهي تهز رأسها بعدم استيعاب لِمَ سمعته وصوت أحد الرجال الواقفين يقول:
– لا حول ولا قوة إلا بالله…
#♥️♥️♥️💛