نهاية
_اسف يا مريم، بس أنا مش قادر أكمل معاكي، ماعتش حاسس بحب نحيتك، إحنا نسيب بعض أحسن
_يعني أي! كل إللي بينا عايز تنهيه في لحظة!
_معلش بس أنا زهقت مابقتش قادر أكمل، لو سمحتي خلينا ننهي كل حاجة بهدوء و بإحترام
_ أنت كدا … كسرت قلبي، و محافظتش على وعودك، أنت كدا عمرك ماحبتني، إللي بيحب بجد حبه مش بينتهي
_من فضلك يا مريم، مش عايز أتكلم في الموضوع دا، ياريت ننهي كل حاجة
_تمام، أنت جيت خطبتني من راجل و من بيت، يبقى تيجي تنهي كل حاجة معاه، سلام
ماكنتش مصدقة إنه نهى كل حاجة في ثانية، حب وموافق كلهم رماهم، بس أدركت إنه اصلا محبنيش، إللي بيحب مش بيجرح، مش بيسيب، على قد ما اتوجعت على قد ما اختارت نفسي، ثم نفسي
عدى شهر وأنا بحاول اتأقلم إن لواحدي، أن مفيش حد اشاركه يومي ومشاكلي، و الصدمة الكبيرة لما عرفت إنه ارتبط بصحبتي!
كدا بقا واقعي أكتر، كدا فهمت لي سابني، عرفت لي البنت لما خطيبها بيسيبها بتبقى مدمرة، دا كان حالي، لأن روتين حياتك كله بيتغير، واكتر شخص بتتكلمي معاه ماعتش موجود، بس قررت بعد شهر كمان إن تفوق لنفسي، أنزل جيم، أعمل تطوع، اهتم ببشرتي وشعري، بقيت انسانه بتحاول تتعافى، و تنجوا بنفسها
_حضرتك لسه معانا جديدة في الجمعية صح!
_ آه بقالي أسبوعين
_ الجمعية نورت والله، أنا نوح
_اهلًا وسهلًا أنا مريم
كان شاب لطيف، شهم، لما بنروح طلعات تطوعية مع بعض بيبقى مسؤول جدًا و وزوق جدًا
_اتفضلي الماية
_بس أنا مطلبتش؟!
_كان شكلك مرهق شوية قولت اجيب ليكي منغير ما تقولي
لما بنروح ناكل مثلًا، كان بيسحب ليا الكرسي منغير ما يتكلم، برغب إن إحنا مش لواحدنا ومعانا ناس كتير
_تحبي أطلب ليكي اوبر!
_ لا شكرًا، بابا جاي ليا، بس الفون فصل وكنت عايزة اتصل بيه أقوله واقفه مين بالظبط
_طب اتفضلي كلميه من عندي
_لا شكرا مش عايزة اتعب حضرتك
_حضرتك؟ خدي يا مريم كلميه
اضطربت أخد منه الفون و أكلم بابا، لأن كل إللي كانوا معايا روحوا، ومش فاضل غيري أنا وهو
_تمام شكرًا قولتله هقف استنى هنا
_ تمام أنا واقف ورا أهو لحد ما اطمن أنه وصل
_مفيش داعي والله تقدر تمشي
_هبقى مطمن كدا اكتر
في مرة كنا طالعين في مكان و ماكنتش فطرت، و كان اليوم متعب جدًا، وه. كان موجود، بحسه إنه بيقصد يطلع في نفس الأماكن إللي بكون فيها، بس تجاهلت الشعور دا، وتجاهلت إهتمامه أنا مش ناقصة وجع تاني، مش قادرة والله قلبي يتكسر