ادم من11-19

الحادي عشر غبية
تستيقظ بطلتنا على مداعبة اشعة الشمس لتفاصيل وجهها لتعقد حاجبيها بإنزعاج تفتح عيناها ببطئ و ترمش عدة مرات تسترجع بها احداث الليلة الماضية والتى لا تتذكر منها غير مشهدين اولهما زوجها الحبيب فى المطبخ يعد الغداء لهما والذي لم تتذوقه هى بالطبع بسبب المشهد الثانى وهو استغراقها فى النوم امام التلفاز
تبا لى
هذا ما همست به أسيل لنفسها وهى تعض على شفتها السفلية بندم قبل ان تلتفت بجانبها لترى آدم مستلقى بجانبها مستغرقا فى النوم هو الاخر لتنهض ببطئ شديد متجهة الى الحمام وتخرج بعد فترة ملتفة بمنشفة ټشتم نفسها پعنف مرة اخرى لتتفاجأ بيدين تحيط خصرها من الخلف فتشهق فى فزع وتستدير فترى امامها وجهه الناعس يتحدث بصوت اجش
آدم بابتسامة وخبث واخيرااا الاميرة صحت وعد مني ليكي متلمحيش اثر السرير لمدة يومين كاملين
لتعتري وجهها حمرة الخجل وتخفض رأسها الى الاسفل
أسيل متقلقش مفيش نوم تانى خلاص انا افتكرت انى بطلت اشرب قهوتى الصبح بقالى يومين اكيد هو ده السبب
آدم بخبث ممم تمام دلوقتى بقى نعمل ايييه انا وانتى سوا ومفيش حاجة تفصل بينا غير الفوطة دى و اللى يشرفنى انى اشيلها بنفسي
لتبتعد عنه بسرعة وتستدير ليقابله ظهرها وتردف
أسيل وهى على وشك البكاء مينفعش
ليصيح هو فى ڠضب فلقد استنفذ كل صبره فى اليومين الفائتين
آدم بصړاخ بتقولى ايه سمعيني تانى كده مينفعش قصدك ايه و اتجوزنا ليه لما هو مينفعش
أسيل پبكاء اقسم لك انى مقصدتش انام بالشكل ده اليومين اللى فاتو مش عارفة ايه حصلي لتكمل بخفوت وخجل ده غير ان الفترة دى من الشهر مينفعش ان
يعم الصمت المكان لتطغى على ملامح آدم نظرة لم تفهمها ليجيبها بقليل من الحدة
آدم هو انا مش سيبتلك تحديد ميعاد الفرح عشان الموضوع ده إيه اللى اتغير بقى
لټنهار هى فى البكاء وتعلو صوت شهقاتها مجيبة اياه
أسيل بخجل انا مش فاهمة فى ايه بس يمكن من توتر الجواز و كده
منظر بكائها واڼهيارها اخمد البركان بداخله لتقدم نحوها يأخذها بين ذراعيه فى عناق حار مهدئا اياها معتذرا عن عصبيته و غضبه لتهدأ هى بعد فترة منتبهة لوضعها وهى فى حضنه فقط فتبعده بلطف والخجل يكسو ملامحها ثم تذهب سريعا لارتداء ملابسها وتتركه يذفر نفسا عميقا ثم يتجه ليأخذ حماما باردا يهدأ به اعصابه
بعد ارتداء ملابسها تخرج هى متوجهه الى المطبخ لتحصل على قهوتها فلن تقدم مرة اخرى على تجاهلها يكفيها ما حدث لها نتيجة لذلك ثم تشرع فى تجهيز الافطار وبعد انتهائها من تحضيره تذهب الى غرفتهم لمناداته فتجده يرتدى ملابسه الرسمية واقفا امام المرآة ممسكا عطره الفرنسي يرش قليلا منه و يستعد للذهاب
لتسأله فى استغراب
أسيل على فين
فينتبه آدم الى وجودها و يلتفت اليها مجيبا
آدم الشركة جاتلى مكالمة من معتز ان فيه زيارة لموظف من الشركة الايطالية النهاردة لمناقشة شوية حاجات و استفسارات لازم حد يبقى موجود عشان يجاوبهم عليها
أسيل بتأفف و هو ميقدرش يتصرف بنفسه طالما مش عارف يعمل حاجة بسيطة زى دى يبقى ايه لازمته بقى فى الشركة
آدم بإبتسامة حبيبتى انتى عارفة انه مش بيفهم فى الامور دى مش من اختصاصه انا و مراتى بس اللى يفهمو فى الشغل ده
لتقترب منه وتقف فى مواجهته واضعة كلتا يديها حول عنقه قائلة بإبتسامة
أسيل بدلال طب و ليه بقى متاخدش مراتك معاك
ليحمحم آدم ويردف بصوت اجش مبعدا يديها عن عنقه
آدم بحنق أسيل دلعك ده مش وقته خالص انا بالعافية ماسك نفسي عنك سيبينى امشي بقى و اخلص من الزيارة الزفت دي
ويتركها مغادرا لتعلو ضحكتها وتذهب خلفه مودعة اياه بقبلة على وجنتيه ليبعدها عنه فى غيظ ويغادر المكان سريعا
تمر خمسة ايام لم يتغير فيها حال بطلانا سوى انهم وللأسف اضطرا الى العودة للعمل لوجود بعض المشاكل فى الشركة والتى تتطلب وجودهم المستمر فى العمل
أسيل بتعب اهلا كاميليا
كاميليا سكرتيرة آدم اهلا مدام اسيل آسفة لكن آدم بيه معاه اتصال مهم وطلب منى محدش يقاطعه بس لو حاجة مهمة ممكن تتدخلى عادى
أسيل لا مفيش حاجة مهمة سلميه بس الورق ده وبلغيه انى خلصت شعلى و هسبقه على البيت عشان تعبانة شوية
كاميليا بقلق سلامتك يا مدام طب محتاجة مساعدة حد يوصلك
أسيل لا مفيش داعى بلغيه بس باللى قولتهولك سلام
كاميليا تمام سلام
لتغادر أسيل الى منزلها مبكرا فهى تشعر بالتعب ليس اليوم فقط لكن لها فترة تعانى من صداع مستمر وارهاق جسدي لكن ارجعت كل هذا الى المجهود المبذول مؤخرا فى العمل فلقد كانت الشركة كلها على قدم وساق لإنهاء المشروع الايطالى فى وقته المحدد
فى منزل بطلانا نجدها جالسه امام التلفاز وامامها طبق كبير كان مملوء بالايس كريم لكن الآن نجد ان نصفه قد تم القضاء عليه من قبل أسيل اثناء مشاهدتها لشخصيتها الكرتونية المفضلة لتجد من يجلس بجانبها بإرهاق مرتسم على وجهه يحمل جاكيته بدلته على كتفه واساور يديه محلولة وربطة عنقه مفكوكة ليلتفت اليها قاطعا تحديقها به
آدم بإهتمام كاميليا قالتلي انك روحتي بدري لانك تعبانة حصل ايه أنتى كويسة
أسيل بحب الحمد لله حبيبي متقلقش عشان كده جيت بدري النهاردة
آدم مم بصراحة ده سبب من الاسباب بس في سبب تانى
لتطالعه أسيل فى تساؤل ليكمل
آدم أسيل انتى عارفة انى طلبت منك النهاردة ملف معدات المشروع الايطالى مش كده
أسيل بإهتمام ايوه وسيبته مع كاميليا نست تدهولك و لا ايه
آدم فى الحقيقة لا منستش بس اللى استلمته منها كان ملف تاني خالص
أسيل ازاى ده اكيد كاميليا اتلغبطت بينه و بين ملف تانى من غير قصد
آدم ده فعلا اللى جه فى بالى ساعتها بس كاميليا بنفسها قالتلي انها استغربت لما شافت الملف اللى انتى ادتهولها و انها اخدت بالها بعد ما مشيتي انه مش الملف اللى انا طلبته
لتصمت أسيل متفاجئة فلم يصدر منها خطأ مثل هذا مسبقا ليعدل آدم جلسته ويواجهها ممسكا بيديها فى رقة قائلا وكأنه يقرأ افكارها
آدم أسيىل دي مش المرة الاولى اللى يحصل فيها كده لكن قولت يمكن مرهقة شوية و كلها مسألة وقت ترتاحي فيه و كل حاجة ترجع زي الاول بس بالعكس الموضوع زاد و بقيتي تنسي حجات كتير و سرحانة معظم الوقت
تنظر أسيل لآدم بإندهاش
أسيل بحدة قصدك ايه بكلامك ده اټجننت مثلا
آدم بسرعة طبعا يا حبيبتى مقصدش ده بس ان احتمال بالك مشغول بحاجة او تعبانة شوية فالاحسن نروح للدكتور نطمن مش اكتر
لتنهض أسيل من مجلسها موجهة حديثها الى آدم بهدوء شديد
أسيل بهدوء مخيف انا مفييش اي حاجة كل الموضوع شوية ارهاق من الشغل مش اكتر و متقلقش الموضوع مش هيتكرر تانى و الشغل مش هيبوظ
لينهض آدم ايضا ويقف امامها قائلا
آدم پغضب فى داهية الشغل ثم انك لو كنتى فعلا كويسة وان اللى بيحصل ده نتيجة ارهاق من الشغل مش اكتر يبقى ليه بقى بتتهربي منى كل لما اجى اقرب منك يا آنسة أسيل
لتنظر اليه پصدمة وتتجمع الدموع فى مقلتيها لتتركه وحيدا متجهة الى غرفتهم مغلقة الباب خلفها لتستلقى على فراشها وتسحب الغطاء ليشملها من رأسها الى اخمص قدميها وتدخل فى بكاء مرير وتنطق بكلام غير مفهوم المسموع منه هو كلمتان فقط
غبية غبية
12 هلاوس
تمر الايام عليهم ببطيء شديد امتلأ فيهم القصر مرة اخرى بالحزن والكآبة يتجاهل كلا منهما الآخر لا يجلسان سويا الا على مائدة الطعام الذي مازال آدم يقوم بإعداده نظرا لما آلت اليه حالتها من ضعف وذبول ملحوظ
فبعد اخر حديث لهما ساءت حالتها بالتدريج حتى اصبحت تنسى معظم الاشياء حولها متقلبة المزاج عصبية اغلب الاوقات ولكنها مازالت تتحجج بالعمل مما دفع آدم لتجاهلها وتجنبها نهائيا فلا حديث بينهم سوى بخصوص العمل والذي توقفت عنه منذ فترة ليست بالقصيرة حتى انه جهز غرفة ينام ويعمل بها وتركها وحيدة بغرفتهم
ها هو الان يجلس وحيدا بفراشه فى غرفته يفكر فى و ماذا بعد فهى لا تستجيب لأى محاولة بإقناعها للذهاب الى الطبيب فقد حدث وان طلب المساعدة من امه وصديقتها كارول للحديث معها بهذا الخصوص لكن دون جدوى
ليبتسم بسخرية عند تذكره طلبه من والداها التحدث معها قليلا واقناعها ليصدم من ردهم
فلاش باك
آدم أسيل فى الفترة الاخيرة متغيرة مش على طبيعتها بتنسى كتير واغلب الوقت سرحانة وكمان اكلها بقى فى النازل و بقت متقلبة المزاج بشكل كبير اظن انه المفروض يشوفها دكتور بس هى مصرة ان كل ده ارهاق من الشغل و رافضة حوار الدكتور ده نهائي فأتمنى انكم تتكلمو معاها و تحاولو تقنوعها انها توافق
نور الدين بإبتسامة مستفزة وبعدم اهتمام ما يمكن فعلا يكون ارهاق مش اكتر متقلقش يا ادم باشا هى اكيد كويسة
ليفكر قليلا ويتبادل النظرات مع زوجته مكملا حديثه بإهتمام
نور الدين لكن بما انك قولت كده فأظن ان اسيل مبقتش تقدر تتحمل ضغط الشغل مع مسئولية الجواز الكبيرة عشان كده انا بقترح أني اتولى بنفسي إدارة الأسهم الخاصة بأيمن الله يرحمه انا عارف انك مش حابب حد غريب يدخل الشركة مش كده ولا ايه
آدم وقد فهم المغزى من حديث والدها
آدم بسخرية مفيش داعي لده أنت قولت بنفسك انها بخير وتعبها سببه ضغوطات الشغل عشان كده شوية راحة وهتكون كويسة ان شاء الله و كمان اظن ان الاولى دلوقتي بانه يدير أسهم ايمن واللى بقت ملك لاسيل هو انا على كل شكرااا لضيافتكم لكن لازم امشي دلوقتى سلام
ليقول جملته الاخيرة و هو يهب واقفا بنية الذهاب فيقفا معه ليرافقاه الى الخارج نادمين على ضياع هذه الفرصة الثمينة من ايديهم
نهاية الفلاش باك
ينهض بعد فترة من التفكير متوجها الى دولاب صغير بالغرفة قد نقل اليه معظم ملابسه وحاجياته ليرتدي ملابسه سريعا مغادرا غرفته بل المنزل بأكمله
نجدها هى فى غرفتها المعتمة تتوسط فراشها ضامة قدميها الى صدرها مغمضة عيناها يرتجف جسدها بقوة من الخۏف لكن هى مريضة فقط لذا لما العتمة ولما الخۏف
حسنا هذا تفسيره بسيط جدااااا فإن صمتها المستمر مؤخرا وشرودها ليس الا وسيلة لتجاهل ما تراه حولها من هلاوس
نعم هلاوس فلقد وصل بها الحال الى تخيل اشياء حولها لا وجود لها بل تسمع ايضا بعض الاصوات المخيفة بالطبع بجانب اعراض اخرى قد اتطلع عليها آدم حيث لم يكن بإستطاعتها اخفائها امامه
لتنتفض فزعا عن سماعها صوت سيارة آدم مغادرة محيط القصر فيزيد ارتجافها وخۏفها ويعلو صوت بكاءها فوجود آدم فى القصر وان كان بغرفة اخري يطمئنها قليلا لكنها الآن وحيدة وسط ما تراه
—
وتسمعه من اشياء لا وجود لها من الاساس
ماذا حدث لها وكيف وصل بها الحال الى هذا
لا تدري
لكن ما تعلمه الآن بالفعل وعلى ثقة منه هو انها مستعدة لفعل اى شئ ودفع كل ماتملك لإحضار آدم الآن الى القصر وتنعم بالامان مرة اخرى
لم يعد آدم الى قصره الا فى السادسة صباحا وبالطبع لم تذق بطلتنا طعما للنوم هذه الليلة فلقد كانت تحارب اشخاص واصوات لا وجود لها سوى بعقلها فقط
مازالت تجلس بنفس الوضعية وقد تبدلت عتمة الليل بنور الصباح لتسمع طرقا على الباب فتظنه من مخيلتها ايضا و تتجاهله فهو امتنع عن دخول هذه الغرفة منذ فترة لتواجدها بها
لكن على عكس ما توقعت فها هى تراه الان يقف امامها بعد ان فتح باب الغرفة و تقدم نحو السرير عدة خطوات ليجلس على طرفه متأملا اياها لتري فى عينيه نظرة لم تفهمها
ليقطع هذا السكوت صوته الرجولى
آدم بخفوت عاملة ايه
أسيل بسخرية زى ما انت شايف احسن منك
آدم بهدوء متجاهلا سخريتها لا يا أسيل انتى مش كويسة عشان تكونى احسن منى قوليلي حاسة بأيه بالظبط
أسيل بتهكم ايه خرجت ليلة امبارح و درست الطب و جاى تطبقه عليا
آدم بيأس لا يا اسيل انا مروحتش ادرس حاجة كل اللى عملته هو انى خرجت اشم هوا شوية بعيد عن جو الشغل و البيت روحت بعيد عشان افكر فى حل لوضعنا ده مش بتبصي لنفسك فى المراية مش شايفة شكلك بقى عامل ازاى
لتبتسم هى بسخرية وتتذكر آخر مرة نظرت للمرآة منذ اسبوع فرأت شخصا خلفها يبتسم لها ثم تحول شكله الى وحش بشع بعد لحظات
أسيل مليش مزاج ابص لها و بعدين هظبط نفسي لمين وانت بتقضي كل وقتك ما بين الشركة و اوضتك اللى نقلت ليها
آدم بحدة بسيطة انا مقررتش اتجنبك من نفسي و بدون سبب انا خلاص هتجنن من تصرفاتك دى مش فاهم ليه رافضة اننا نشوف دكتور طب اسمعيني انا فكرت و لقيت ان اللى فيكي ممكن يكون عضوي اكتر ما هو نفسي فخلينا نروح لدكتور عادى مش نفسي انتى متعلمة ومثقفة و عارفة ان كل مرض له علاج ها قررتي ايه اخدلك ميعاد مع الدكتور
لتهز رأسها يمينا ويسارا رافضة خائڤة هى ان يكون بها شئ لا علاج له فييأس منها ويتركها وحيدة هو الآن كل عائلتها بل هو عائلتها الوحيدة التى حظت بها بعد ۏفاة أيمن
فيهب واقفا ويكمل فى ڠضب
آدم حقيقي زهقت خلاص زهقت و مبقتش عارف اعمل ايه معاكي انا متجوزتش عشان ابقى فى الوضع ده ليصمت قليلا محاولا تمالك نفسه وعدم التفوه بما يندم عليه فى وقت لاحق
يا الله
ېصرخ بها آدم قبل مغادرته الغرفة الى خارج القصر لټنهار هى و تدخل بنوبة بكاء مرير لتجعل حالها لا يختلف عن ما كانت عليه قبل وصوله والتحدث اليها
مرت ثلاثة ايام ولم يعد الى القصر اتصلت بالشركة مساء اليوم الذي غادر فيه لكن اخبرتها كاميليا انه لم يأتى للعمل وكان اليومين التاليين لا يختلفان عن اليوم الاول فلم يذه خلالهما ايضا الى الشركة
تكاد تجن ان لم تكن جنت فعلا تركها وحيدة لثلاثة ايام لم تذق فيهم طعما للنوم خوفا من هلاوسها بالاضافة الى قلقها عليه
تجلس على الاريكة فى الظلام لتشعر بباب القصر يفتح ثم يغلق فتهب واقفة تراه يتقدم نحو الدرج متجها الى الاعلى فتهتف بإسمه فى خفوت ليتسمر مكانه لحظة ثم يلتفت اليها
بإستغراب ويتحدث محاولا جعل نبرته غير مهتمة
آدم ايه مصحيكي لغاية دلوقتى و قاعدة فى الضلمة ليه
أسيل كنت فين اليومين اللي فاتو
آدم مظنش انه يهمك انا تعباااان وعايز انام تصبحي على خير
ليستدير مكملا طريقه الى غرفته ليسمعها تهمس بكلمة
أسيل موافقة
يتوقف مكانه ويلتفت اليها مرة اخرى
آدم قولتي ايه
أسيل موافقة موافقة انى اروح للدكتور
لتكون هذه اخر جملة نطقت بها قبل ان تقع مغشيا عليها واخر ما تسمعه هو هتافه بإسمها
يتبع
13 شهر عسل
فى غرفة ما بإحدي افضل المستشفيات الخاصة نجد بطلانا يجلسان امام طبيب شاب بيده بعض الاوراق والتى ما كانت سوى نتائج تحاليل اجرتها أسيل للتعرف على حقيقة ما بها
ينتظرا على أحر من الجمر ما سيقوله الطبيب والذي كانت ملامحه لا تدل على ما يدور فى باله ظلا هكذا لفترة قبل ان يترك الاوراق على مكتبه و يعدل من جلسته ليردف بإهتمام
ياسر الطبيب موجها حديثه الى أسيل ممكن اعرف ايه نوع المهدئ اللي بتاخديه
لترمش هى للحظات وتنطق بدهشة
أسيل مهديء انا عمرى ما اخدت مهديء ولا حتى منوم
ياسر لكن التحاليل اللى قدامي مبتقولش كده بالعكس
لتهز رأسها يمينا ويسارا رافضة صحة حديثه وترتسم علامات الدهشة على وجه آدم
آدم ياسر انت بتقول ايه أسيل مش بتاخد اى مهديء و بعدين هتاخده ليه غير اننا لو افترضنا انها بتاخده فعلا هل هيكون سبب للى بيحصلها ده
ياسر مفسرا طبعا اى مهديء عادي مش هيسبب الاعراض دي لكن المهدئ الظاهر فى التحليل واحد من المهدئات الممنوعة ويسود المكان الصمت المخيف كلا منهما تراوده افكار مخيفة عما سمعوه من ياسر ليكمل هو حديثه قائلا
ياسر دلوقتى من فضلك جاوبيني عن شوية الاسئلة
هل بتنسي كتير الفترة دى
هل بتشوفى حاجات غريبة و بتكتشفى بعدها انها مش موجودة ا او بتسمعي اصوات مش موجودة
ايه اخبار اكلك
بتعاني من الارق و مزاجك بقى متقلب و لا لا
لتومئ هى بالايجاب على كل سؤال ويصمت ياسر قليلا ثم يوجه حديثه الى آدم المذهول مما سمع فهناك اعراض اخرى تعانى منها و لم يعلم عنها شئ
ياسر آدم ضميري المهني يحتم عليا انى ابلغ البوليس بحالة مراتك لانها تعتبر چريمة لكن نفيها بخصوص تعاطيها الدوا ده يخلينا نفكر بطريقة تانية وهو ان حد خلاها تاخده دون علمها
ليومئ آدم برأسه وهو فى حالة لا يحسد عليها ويكمل ياسر حديثه
ياسر لكن مش هعمل كده على شرط اخد وعد منك بانك تدخل المدام لمستشفى نفسي عشان تتعالج
آدم بإمتنان شكرا يا ياسر على ده احنا مش حمل تحقيقات و فضايح و وعد منى تتعالج و بعدها هعرف مين اللى عمل العملة دي و هتصرف معاه بنفسي
واخيرااااا تكسر أسيل صمتها
أسيل انا عايزة امشي
آدم حاضر يا حبيبتي ثوانى بس هتكلم مع ياسر شوية و اخد منه اسم مستشفى كويسة عشان علاجك
لتعيد كلامها مرة اخرى
أسيل بعصبية انا عايزة امشي دلوقتى دلوقتى يا ادم
ينظر لها آدم وياسر بدهشة ويستأذن هو وهى للمغادرة على اتفاق ان يهاتف آدم صديقه ياسر لإنهاء اجراءات دخولها للمشفى
فى مكان اخر بعيد قليلا عن بطلانا نجد رجل فى العقد الستين من عمره يجلس على كرسيه بهيبة يمسك فى إحدى يديه سېجاره وباليد الاخرى كأس من الخمر ماهو الا مروان العيسوى رجل اعمال معروف عنه اعماله المشپوهة خاصا فى مجال تجارة الممنوعات لكن لا يستطيع احد اثبات امرا ضده ينظر الى الماثل امامه متحدثا اليه بترفع وتكبر
مروان ممكن تقولى هستنى لحد امتى قولتلك محتاج رجل اعمل سمعته متخرش المية و قولتلى انه موجود و فى فترة صغيرة هيبقى تحت ايدينا استنيت و استنيت و لسة مشوفتش نتيجة
رجل الاعمال ده موجود بس سمعته دي مخدهاش من فراغ و مش من السهل اقناعه ده غير ان الظروف اللى جدت دى مخدمتنيش و اللى صعب الموضوع اكتر مۏت الغبي ده
مروان بحدة الغبي اللى بتتكلم عنه ده لو كنت اقنعته بأنه يبقى معانا مكناش خسرناه ايمن بذكاءه و شطارته لو مكنش مېت كان زمانه اخد مكانك دلوقتى
ليذفر محدثه فى ضيق ويجيبه بنظرة مكر على وجهه
متقلقش يا باشا شوية وقت و هيكون آدم الشناوي تحت ايدينا لا وهيكون كمان من افضل رجالتنا
نعود الى بطلانا لنجدهم جالسين فى غرفتهم ويعم الصمت المكان ليقطعه آدم قائلا
آدم حبيبتي حابة امتى نروح المستشفى انتى عارفة انه كل ما كان اسرع كل ما كان احسن ليكي
أسيل بملامح جامدة انا مش هروح فى حتة
آدم بتساؤل واستغراب مش ايه
أسيل بصړاخ وبكاء مش هروح فى حتة مش هروح مصحة بين المجانين انا مش مريضة زيهم
ادم پغضب لا مريضة ومحتاجة علاج بلاش مكابرة يا أسيل مفيش نقاش انا قررت و الموضوع انتهى
لتعود للرفض مرة اخرى لكن يقاطع رفضها هذا صوت رنين هاتف آدم ليتأفف مخرجا اياه ناظرا لاسم المتصل فيعقد حاجبيه بإهتمام وينظر لها بإرتباك ثم يخبرها انه سيعود بعد قليل ويخرج من الغرفة للرد على هاتفه
لا تزال تحدق بباب الغرفة متعجبة من تصرفه هذا لم يسبق وان امتنع عن الرد على هاتفه وهى بجانبه اذا ماذا حدث لما الارتباك والمغادرة لمجرد الرد على الهاتف
لتتوقف قليلا عن التفكير ويدق ناقوس الخطړ فى عقلها تحاول تجميع بعض النقاط الضائعة
1 تزوج حديثا ولم يمس زوجته
2 تأخره ليلا كل يوم
3 غيابه لثلاثة ايام غير موجود خلالهم بمنزله او عمله
4 واخيرا زوجته وتهلوس بل وترفض العلاج
اسباب اكثر من كافية لخيانته لها حسنا احتمال انه ېخونها هو الاحتمال الاكبر الآن ماذا تفعل تستسلم !!!!
لاااا و ألف لاااا لن تكون أسيل نور الدين ان فعلت هذا وفقدت زوجها رجلها حبيبها
ليقطع تفكيرها صوته وقد عاد اليها بعد فترة لتسارع هى بالحديث وتسبقه قائلة
أسيل انا موافقة انى اروح المستشفى
لينظر اليها متعجبا من موافقتهاالم تكن منذ دقائق رافضة للأمر ماذا الآن !لكنه استسلم لهذا منذ مدة فقد اعتاد على تقلبات مزاجها السريعة
تنهد بإستسلام ليردف مبتسما بحنو
آدم تمام يا حبي بس اقولك حاجة خلينا نعمل ده بطريقة اريح ليا وليكي انا مش هقدر على فراقك و انى اسيبك فى المستشفى لوحدك وانتى رغم موافقتك دى فأنا عارف انه هيبقى صعب عليكي جدا عشان كده انا فكرت فى حل احنا نسافر تركيا عندى بيت هناك معزول شوية نقعد فيه الفترة الجاية و نبدأ علاجك هنكون انا وانتي بس وشوية ارشادات من الدكتور هاخدها منه على التليفون و بعد علاجك ان شاء الله هنقضى احلى شهر عسل هناك او فى اى مكان في العالم اختاري انتي بس ايه رأيك د
لترتسم ابتسامعة واسعة على شفتيها قد غابت عنها لفترة طويلة وتومئ له بسعادة موافقة على اقتراحه هذا
فى مكان آخر ليس ببعيد وتحديدا بمنزل السيد نور الدين وزوجته الفاضلة نجد السيدة حنان تخطو الى داخل منزلها فى سعادة لتتفاجأ بحال زوجها المشعث الشعر ذو ملابسه المجعدة و عيونه الذابلة يجلس ارضا محدقا امامه فى اللاشئ
لتسرع اليه پخوف محدثه اياه
حنان بقلق مالك ايه حصل
ليجيبها بيأس بعد
—
لحظات من التحديق بوجهها
نور الدين احنا انتهيناا انتهينا
حنان پخوف قصدك ايه بأننا انتهينا انطق
نور الدين فلوسنا و البيت ده كل حاجة ضاعت الشركة اللى حطيت فيها كل شيء املكه شركة وهمية ملهاش وجود من الاساس خلاااص
فلسنا
14 صلح
تسمرت حنان مكانها دون حراك تحاول استيعاب كلام زوجها لتردفت بعد فترة
حنان پصدمة يعنى ايه فلسنا انت مش كنت واثق من الشركة دي ثم اردفت بصړاخ يعنى ايه شركة وهمية
ليطأطأ رأسه للأسفل قائلا
نور الدين بعد ما حطيت كل شيء بملك فى الشركة دى اكتشفت ان ملهاش وجود اصلا و انهم كلهم شوية ڼصابين
حنان پغضب و صړاخ ضيعت كل اللى حيلتنا و كل ده ليه عشان تسرعك و غباءك
ليصمت نور الدين فى خزي فزوجته على حق لقد اعماه طمعه عن التأكد من هذه الشركة قبل ان يستثمر بها وها هو ينتهي حاله بالإفلاس
لتكمل زوجته فى شرود و هستيريا بكاء
حنان دمرتنى اخدت كل ما اللى حيلتى و ضيعته اعمل ايه دلوقتي لتكرر بصړاخ قولي اعمل اييييه
اتجوزتنى و انا صغيرة وعدتنى بالننعيم وانى هعيش فى جنة رضيت اتجوز ارمل معاه عيلين معترضتش اكبر عيالك كان الفرق بيني و بينه 13 سنة بس ربيتهم لوحدى و ده لان سعادتك كنت بتتحجج بشغلك و مسؤولياتك ودلوقتي لتصرخ فى ڠضب ضااااااعت كل حاجة ضحيت عشانها
نور الدين بصړاخ هو الآخر فكرك هتضحكي على مين بكلامك ده ولادي محسوش للحظة بشعور وجود الام فى حياتهم طمعك وجشعك هو اللى خلاكي تضحى ده لو كان اللى عملتيه و جوازك مني تضحية فعلا و بعدين انا مأجبرتكيش على جوازك مني طول السنين دي عمرك ما طلبتي حاجة الا و كانت تحت رجليكي بقيت ست كل اللى فى مجتمعنا يتمنو يبقو زيها ضحېة ثم انك
ليقطع صراخه هذا رؤيته لأسيل على باب الغرفة تحدق بهما فى صدمة لاتصدق ما سمعته للتو ايمكن ان يكونا خدعاها كل هذه المدة لن تنكر انها لم تشعر للحظة بحنان الأم المعروف او حتى اية مشاعر حب تملكها حنان لها لكن لكن لم تتوقع للحظة ان تكون تلك هى حقيقة الحال
يقطع الصمت هذا صوت نور الدين القلق
نور الدين بتلعثم اااااا اسيل حبيبتي جيتي امتى مالك واقفة كده ليه
لتطالعه هى فى ذهول كيف له ان يحدثها وكأن شيئا لم يكن كيف تأتيه الجرأة للنظر بعينيها كما يفعل الآن!!!!
أسيل بذهول ليه
ليبتلع اباها ريقه بصعوبة
نور الدين بإرتباك ليه ايه يا بنتي
أسيل بهدوء مخيف ليه مش بتحبني ليه دايما بتكذب عليا ليه مش بلاقي منك معاملة اي اب لبنته دايما البنت بتلاقي باباها هو فارسها بيكون اول راجل تحبه ليه مكنتش ليا كده ليييه ايه ناقصني عن غيري قضيت كل حياتى مستنية منك نظرة اهتمام فخر حب ليه جبت واحدة زي دي تمثل علينا دور الام علمي بمۏت امي اهون عليا من انى انادي الست دى بأمي لتكمل بضعف وبكاء ليه پتكرهني ليه ليه
لتنطق اخر كلماتها بصړاخ وتدخل فى نوبة من بكاء مرير
لتغادرهم حنان پغضب تاركه اياهم وحدهم ليقترب نور الدين من ابنته محدثا اياها بدموع فى عينيه ويركع على ركبتيه امامها ممسكا بيديها الاثنين
نور الدين پبكاء سامحينى عشان خاطري سامحيني انا كان كل همي و تفكيري انى مسؤوليتي اجمع فلوس و أأمن مستقبلكم لبعدين لكن انا بعترف ان الطمع عمانى اهملتكم و حطيتكم بين ايدين واحدة غريبة عمرها ما حسستككم بالأمان كنت فريسة سهلة للشيطان ارجوكى سامحينى سبق و خسړت ايمن بس مقدرش اخسرك انتى كمان صدقيني هتبقى نهايتي
لتركع هى امامه وسرعان ما ارتمت بأحضانه ولأول مرة تشعر بحنان ابيها وحبه ودفئ عناقه
ليقضيان فترة على هذا الوضع ثم تبتعد عنه بهدوء
أسيل كنتو بتتعاركو ليه دي اول مرة اشوفكم كده
نور الدين وقد فهم انها لم تستمع لحوارهم منذ البداية
نور الدين مشاكل بيننا متحطيش فى بالك انتى ليردف بإبتسامة قوليلي بقى جيتي ليه ده من ساعة جوازك ولا سألتى فينا ده انا قولت ادم خلاكي تنسينا خالص
فيتملك أسيل بعض الارتباك
أسيل بإرتباك وخجل جيت أودعكم واقولكو اننا مسافرين لشهر عسل و احتمال نقعد برة اكتر من شهر
نور الدين بأبتسامة هكويس اوي فعلا انتو محتاجين لده خصوصا انكم نزلتو الشغل بعد جوازكم على طول خلى بالك من جوزك بيحبك و صعب يتعوض
لتبتسم أسيل بسعادة عارفة يا بابا و مش محتاجة توصية آسفة بس لازم امشي دلوقتى عشان الحق احضر الشنط للسفر
ليومئ والدها موافقا فتهب واقفة مقبلة اياه من وجنتينه بسعادة مودعة اياه
ارتسمت ابتسامة رضا وسعادة على ثغر والدها لم ترى على وجهه منذ زمن
بعد يومان يصل ابطالنا الى الاراضي التركية ذات الجمال الخلاب والطبيعة الساحرة سبحان الخلاق فمن يرى الاراضي والزروع والجبال لظن انه فى جنة فما ادراك بحقيقة الجنة التى وعد الله بها عباده
بعد هبوطهم من الطائرة انهى آدم اجراءات وصولهم وكان فى انتظارهم سيارة بسائقها امام بوابات مطار انقرة ليحتلها كلا من آدم وأسيل المسحورة بما حولها من جمال
تلاحظ أسيل ابتعادهم عن زحام و صخب المدينة لتجد السيارة تسير فى مكان منعزل قليلا لا يخلو ايضا من الطبيعة الساحرة حتى وصلا الى مكان ما توقفت السيارة ليهبطا منها جميعا حتى السائق فيحدثه آدم بلغة لم تفهمها أسيل فخمنت انها التركية لتجد هذا السائق يتجه الى سيارة ما قابعة امام منزل ليس بكبير ولا بصغير ليركبها ويقودها مغادر المكان بأكمله
يلتفت آدم نحوها
آدم بإبتسامة ايه رأيك
لترد أسيل بدون فهم مبادلة اياه بأبتسامة غبية
أسيل رأيي فى ايه
آدم وهو يشير للمنزل بيتنا هنقعد هنا فترة علاجك
أسيل انت بتهزر مستحيل تكون بتتكلم جد ده عايز معجزة عشان ينفع اى انسان يقعد فيه
آدم بإبتسامة ماكرة وده بالظبط اللى هتعمليه انتى قولتى بنفسك انك متعودة على خدمة نفسك بنفسك
أسيل قولت ده فعلا لكن المنظر ده مشيرة للمنزل مستحيل
آدم للاسف احنا قدام امر واقع دلوقتى فلازم نتعامل على اساسه و نحاول نتقبله
أسيل پغضب مكبوت طيب بس هتساعدنى
آدم بمرح نشوف الموضوع ده بعدين
وبدأت معاناة أسيل فى تحويل مقلب النفايات هذا الى مكان صالح للعيش به
مضت عدة ساعات لنجدها مستلقية بتعب على اريكة متواجدة فى غرفة واسعة بعدما اخذت حماما دافئا ليريحها من الم جسمها بعد هذا المجهود الخارق
ونجد بطلنا ايضا يقف فى المطبخ ليعد لهما طعام الغداء لتصيح قائلة وهى على هذا الوضع
أسيل بصوت عال انا مكنتش عارفة انى متجوزة شيف من اول يوم فى جوازنا وانت اللى بتطبخ
آدم بصوت عال من ساعة ما اتجوزنا و اهلك هما اللى بيبعتولنا الاكل على طول انا بس كنت بسخنه و بعمل السلطات فمتتفاءليش كتير النهاردة بخصوص الاكل
لتبتسم ابتسامة صغيرة عند تذكرها لوالدها وينتهي آدم بعد فترة من اعداد الطعام ليتناولاه ثم يذهبان للنوم متفقين ان غدا سيكون بداية رحلة علاجها
يمر يوم يومان ثلاثة حتى انقضى
الاسبوع الاول من العلاج وأسيل فى تحسن ملحوظ الهلاوس قلت جسدها بدأ فى التعافى من ذبوله ثم بعد مرور شهر ونصف بالتمام والكمال عادت أسيل الى سابق عهدها ولكن مازالت تعانى من بعض الآثار و لكن طمأنهم ياسر بأن هذا طبيعى وستتعافى منها بمرور الوقت
لم يغادرا تركيا بعد و فى يوم ما بعد انتهاءهما من تناول الغداء نجدهم جالسان امام التلفاز يشاهدان فيلم كرتون بالطبع بناءا على رغبة أسيل هانم
بعد انتهاء الفيلم كانت أسيل على وشك الذهاب للنوم لكن اوقفها آدم
آدم أقعدي شوية فى موضوع مهم لازم نتكلم فيه
أسيل وقد فهمت ما يرمي اليه
أسيل بإحراج انا عارفة انت قصدك ايه و معنديش مانع يعنى انا اتحسنت زائد ان ده حقك بس انااااا يعنى كنت مستنية لما نروح شهر العسل الاول
آدم بإبتسامة لا لا انا مقصدتش اللى فهمتيه رغم انى طبعا معنديش مانع برضو ثم اردف بإهتمام بس اللى عايزك فيه موضوع تاني
أسيل بإهتمام موضوع تاني
آدم نتى عارفة تعبك المرة اللى فاتت و تعبك بسبب الحبوب اللى كنتى بتاخديها انا عارف انه مكنش بمزاجك عشان كده لازم نعرف مين عمل كده و ايه مصلحته
لتومئ أسيل موافقة
اسيل كلامك صح بس هنعرف ازاى
أسيل متابعة حديثه بإهتمام و
آدم بإرتباك و الحبوب دي مش بتتحط غير فى الاكل او الشرب
ويسود الصمت المكان قليلا لتنظر أسيل له منتظرة منه متابعة كلامه
آدم بهدوء وحذر أسيل من ساعة ما اتجوزنا و اهلك هما اللى بيبعتولنا الاكل باستمرار
لتتسع مقلتا اسيل فى اندهاش وذهول مما يقوله هل قام زوجها العزيز للتو بإتهام اباها انه من يضع تلك الحبوب فى طعامها
يتبع
15 انا الأساس
لتهب أسيل واقفة بسرعة تصرخ پغضب
اسيل انت اټجننت عشان تتهم بابا بالطريقة دي
ليقف آدم ايضا امامها محاولا تهدئتها
آدم بهدوء مقصدش هو هو تحديدا وبعدين ليه روحتى بتفكيرك لوالدك ما يمكن تكون والدتك انا عارف سوء علاقتكم و كمان
ليتوقف عن حديثه هذا فترد اسيل لتحثه ان يكمل حديثه
أسيل بحدة كمل كلامك وقفت ليه وكمان ايه
آدم و كمان وقت ما روحتلهم عشان يحاولو يقنعوكي تروحي لدكتور اكدولى انك بخير و انه اكيد شوية ارهاق لا و مش كده و بس دول عرضو عليا بما انك مش فى حالة تسمح للشغل فأبوكي من حقه ينزل يمسك اسهم ايمن الله يرحمه
لتنظر له فى صدمة لاتصدق ما يتفوه به عن والدها لكن للحظة فكرت كم ان حديثه منطقى منطقى اكثر من طلب والدها منها ان تسامحه وتغفر له حتى لتحتل الشكوك محل الڠضب بداخلها وتبدأ بربط تصرفات والدها السابقة بما يقوله آدم الآن فبعد ۏفاة اخيها مباشرة كان كل ما يفكر به والدها هو أسهمه فى المؤسسة ثم مدى سعادته عند تقدم آدم واهله لخطبتها فبالطبع هذه فرصة لا تعوض
اخذت أسيل تفكر لفترة فى كل ما مرت به منذ عودتها من امريكا لتجد نفسها تصدق كلام زوجها وتقتنع به تماما فتصرفات والدها وزوجته تلك وبكل أسف تأكد شكوكها
واخيرا تحدثت أسيل بخفوت
أسيل عايزة اشوفه عايزه اقابله خلينا ننزل مصر
ليحدق بها آدم لفترة قبل ان يقول بعد تنهيدة عميقة
آدم حاضر هحجزلنا على اول طيارة بس عايزك تهدي كل ده استنتاج مش اكتر مفيش حاجة اكيدة
لتكون اول رحلة فى صباح اليوم التالى
ثم ذهبا للنوم او هذا ما إدعاه فكلا منهم لم يذق طعم النوم هذه الليلة
عادا الى ارض الوطن وطلبت أسيل من آدم بأخذها مباشرة الى منزل والدها وطلبت منه تركها وحدها معه
دلفت أسيل الى منزلها لترى والدها فى غرفه
—
مكتبه وقد ظهر على ملامحه انه ازداد عمرا فوق عمره فى هذا الشهر ونصف
لينتبه لدخولها الغرفة ويرفع رأسه من على الاوراق التى يعمل عليها لترتسم ابتسامة واسعة على ثغره وينهض مرحبا بها
نور الدين بسعادة محتضنا اياها واخيرا رجعتو قولتيلي هتغيبو اكتر من شهر بس متوقعتش ادم يصدق فى كلامه و يغيب عن شغله كل ده
ابتعد نور الدين عن ابنته واخرجها من عناقه عند شعوره بعدم مبادلتها العناق لينظر اليها ويجد البرود مرتسم على ملامحها
نور الدين مالك يا اسيل شكلك مش مظبوطة فى حاجة حصلت بينك و بين جوزك ولا ايه
أسيل ببرود و هدوء مخيف فين مراتك
نور الدين بأستغراب فى اوضتها فوق
أسيل ناديها خليها تنزل عايزة اتكلم معاكم
نور الدين حاضر اقعدى بس كده و اهدي
ثم طلب من الخادمة ان تدعو حنان الى الاسفل
لتدخل هى بعد فترة الى الغرفة ناظرة الى أسيل بإستغراب
حنان ببرود وتعالي خير فى ايه
أسيل ممكن اعرف بقى مين فيكم اللى عمل كده
نور الدين بتساؤل قصدك ايه يا أسيل
أسيل بقول مين فيكم اللى عمل العملة دي انت ولا مراتك المصون
حنان پغضب انا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالطريقة دي قولى عايزة ايه على طول من غير لف و دوران
أسيل انتو فعلا كنتو بتبعتو لينا اكل انا و ادم من بعد جوازنا
حنان انتى بتخرفي بتقولى ايه دى عادات عفا عنها الزمن خلاص ثم انتو عندكم خدامين مسئولين عن اكلكو
ليقاطعها نور الدين قائلا انا بعت الاكل بنفسي لانى عارف ان لو كانت والدتك عايشة كانت هتعمل كده برضو
أسيل پغضب وقد تأكدت شكوكها متجيبش سيرة امى على لسانك ثم ان امي مكنتش هتحطلى حبوب هلوسة فى الاكل عشان تخليني مقدرش انزل الشغل و تستولى هى على اسهم ايمن
لتعتري الدهشة ملامح كلا من نور الدين وحنان ليردف هو
نور الدين انتى بتقولى ايه انتى اټجننتي عشان تفكرى انى ممكن اأذيكي فى سبيل شوية اسهم
أسيل مش هو ده اللى عملته طول حياتك طمعك فى الفلوس رميتني بين ايدين الست دي وتكمل بس عشان تجمع فلوس اكتر و اكتر فمستبعدش انك تعملها
وقاطعته عندما كان على وشك الدفاع عن نفسه
أسيل كفاية كڈب وخداع و طمع كل اللى عايزاه منك انك تنساني انسى ان عندك بنت اسمها أسيل لو كان فيه طريقة كنت محيت اسمك من شهادة ميلادي لكن للاسف محدش بيختار اهله سلام و اتمنى مشوفش وشكم مرة تانية
لتغادر اسيل المنزل تاركة كلا منهما ينظر اليها بذهول ليتهاوى والدها على مقعده لا يستوعب ان تصدق عنه ابنته مثل هذه الاټهامات الباطلة
تمر الايام سريعا وكما يقال الايام تشفي فالفترة الماضية عادت نفسية أسيل لتسوء مرة اخرى وشهيتها قلت و عادت للشرود معظم الاوقات مرة اخرى لكن هذه المرة حزنا على ما اصابها ولكن كما قلنا الايام تشفي وتنسي فبعد مرور هذه الفترة وانعزالها عن الجميع بما فيهم زوجها نجدها استيقظت صباح اليوم وتستعد للخروج الى عملها لاول مرة بعد علاجها وعودتها الى مصر فتخرج مرتدية ملابس العمل وتقابل آدم الذى كان يتناول افطاره سريعا قبل خروجه فيتفاجأ بها تخبره بمرافقته ولكن يوقفها رنين هاتفها فيقفا معا لتجيب تفتح الخط لتستمع الى محدثها وبعد لحظات تغلق الهاتف وتهمس ب بابا قبل ان تقع مغشيا عليها
حسنا جميعنا نتساءل ما كان مضمون هذه المكالمة وكما لا حظنا فهى بخصوص والدها
لقد كانت عبارة عن رجل سأل ان كان يتحدث لأسيل نور الدين لتؤكد انها هى قبل ان يردف
مدام اسيل اسف انى ببلغك بالخبر ده لكن احنا لقينا والد حضرتك مټوفي ببيته ياريت تشرفينا فى المستشفى عشان نعمل الاجراءات اللازمة
صدمة تلو الاخرى فى بادئ الامر خېانة اقرب الناس لها والدها ثم بعد ذلك فقدانه بتلك الطريقة البشعة لتتوالى الصدمات عند معرفتها بحقيقة مۏته فبعد العديد من التحقيقات اقرت الشرطة انه قام بالإنتحار
كل ماجاء فى خاطرها انها من قټلته فلولا اتهامتها البشعة تلك لما اقدم على الاڼتحار هى من دفعته لذلك قاټلة وقټيلها ماهو الا والدها
تولى آدم مراسم الډفن والچنازة فلم تقوى على فعل اى شئ الصدمة افقدتها قواها
بعد عدة ايام نجدها تلتحف بالسواد قابعة فى غرفتها دموعها لم تجف بعد
ليدلف هو الى الغرفة يقف امام فراشها ملامح غامضة ترتسم على وجهه لترفع رأسها نحوه تتعجب من وقوفه بصمت لفترة ليست بالقصيرة
فيبدأ هو بالحديث
آدم عاملة ايه دلوقتى
أسيل بخير مفيش داعى تقلق نفسك
آدم بإبتسامة غامضة اتطمنى مش هيحصل ابدا
أسيل بدهشة قصدك ايه
اعتدل بوقفته واضعا يداه بجيوب بنطاله ليردف بثقة
آدم انا مش فاهم انتى ازاى قدرتي تعملى كده
أسيل بإستغراب اعمل ايه
آدم بتهكم تتسببي فى اڼتحار والدك
أسيل بذهول و قد ابتلعت ريقها پخوف قصدك ايه
آدم ايه مش عارفة ان اتهاماتك لباباكي بالاضافة لظروفه فى الفترة الاخيرة كل ده دفعه للاڼتحار خصوصا لو كانت الاټهامات دى كلها باطلة و ملهاش اى اساس
أسيل بعيون جاحظة قصدك ايه يعنى ايه باطلة مش انا وانت اتوصلنا انه هو اللى عمل كده و بعدين لو مكنش هو هيبقى مين
آدم بسخرية مين عارف يمكن انا مثلا
أسيل بتوجس تفتكر ان ده وقت هزارك
آدم ومين قال انى بهزر
أسيل پخوف يعنى ايه
آدم يعنى انتى صدقتى شكوكي بأن والدك هو اللى عمل كده و روحتى واجهتيه و اتهمتيه انه اللى عملها فى حين كان حل اللغز قدامك
أسيل پخوف لأن ده فعلا اللى حصل و هو اللى عملها و انت ملكش اي دخل بكل ده من اساسه مش كده
آدم بغموض بالعكس انا اساس الموضوع يا أسيل
انا الأساس
16 السر
رمشت هى عدة مرات لاتصدق ما سمعته اذناها أزوجها العزيز يخبرها بأنه من اعطاها تلك الحبوب ولم يكتفى بذلك بل دفعها لإتهام والدها والذي لم يتحمل تلك الاټهامات من ابنته وفضل الاڼتحار
أسيل بذهول و تلعثم تقصد ايه بأنك الاساس قصدك قصدك انت انت اللى عملت كل ده و بقصد
ليومئ هو فى برود
فتهب واقفة تتقدم خطوات واسعة تقف اماه وتنظر لعيناه وتسأله بإهتمام
أسيل بهدوء مقلق لييه هو انا مش مراتك حبيبتك و دايما بتقولي اد ايه بتحبني رغم رفضي عرضك الجواز الا انك ميأستش لكن حاولت مرة و اتنين و تلاتة عشان تخليني اوافق يبقى ليه
لتنطق اخر جملة بصړاخ وڠضب
عم المكان الصمت لفترة آدم ينظر لها ببرود وعلى ثغره ابتسامة سخرية وهى تطالعه بذهول ثم يبدو على ملامحها انها ادركت شئ للتو لتردف
أسيل خططت لكل ده من البداية كل حاجة مشيت زي ما كنت عايز الهدنة و بعدين قربك منى وبعد كده عرض الجواز وانا زي الغبية صدقتك وصدقت حبك و في الاخر خلتني اعادي ابويا و اخليه ينتحر
لكن ليه غرضك ايه اذيتك فى ايه
ليرد آدم ومازال البرود مرتسم على وجهه
آدم عندي اسبابي اما بخصوص والدك فإنتي اللي صدقتي كلامي بسهولة وكأنك كنتي منتظرة اتهام زي ده حتى انك محستيش بالعطف عليه فى ازمته الاخيرة
أسيل بإستغراب ازمة ايه
آدم بسخرية هو بابا حبيبك مبلغكيش بخبر افلاسه
أسيل پصدمة افلاس ازاي و ازاي معرفش حاجة زي دي
آدم باين مقالكيش عشان متفكريش انه بيطلب مساعدة منك الظاهر انه اتغير فعلا فى الفترى الاخيرة
أسيل بخفوت و فلس ازاي
آدم بتهكم بيقولو انه حط كل فلوسه فى شركة وهمية ملهاش وجود
أسيل وقد فقدت قدرتها على الوقوف لتسقط ارضا تحدق بذهول فى اللاشئ وتردف
أسيل پخوف انت اللى ورا الموضوع ده كمان مش كده
ينحنى آدم ليصبح فى مستواها ويردف
آدم بإبتسامة مكر وهو فيه غيري
لتغمض هى عيناها فى استسلام لفترة وتفتحهما فتجده امامها ينظر اليها وابتسامة نصر فى عينيه
أسيل پبكاء انت ميين انت مش آدم اللي حبيته ليه ليه عملت كل ده
آدم بهدوء مخيف ادم اللى حبيتيه ملوش وجود من الاساس كل ده خطة من الاول عشان انتقم
ليهب واقفا ينظر لها من اعلى ويكمل
آدم خططت من البداية اني اخليكي تستمري و بعدين اقټلك لكن ليه اعمل كده وأوسخ ايدي بدمك وانا قدامي فرصة اني اخليكي تكرهي نفسك لما تشوفي خېانة اقرب الناس ليكي و يمكن ده يوصلك للاڼتحار لكن حصل الاحسن من ده كله استخدمتك عشان اخلص من الاستاذ نور الدين نفسه
أسيل و ليه عالجتنى كان فى ايدك فرصة عشان تخلينى اموت بسبب الحبوب دي و كان ابويا هو اللى هيكون السبب
آدم ومين قال انى عالجتك
أسيل پصدمة يعنى ايه
آدم بإبتسامة كل اللى عملته انى غيرت نوع الحبوب لواحدة تانية بتسبب الادمان بس من غير اي هلاوس
وهنا تصرخ أسيل پغضب وبكاء
أسيل قولى قولى ليييه عملت كده عشان ايه ليييييه أنت شيطان
آدم ببرود قولتلك ليا اسبابي
آسيل بشراسة مش هسكت مش هسكت عن اللى عملته فيا هقدم بلاغ فيه انك حطتلى الحبوب دي فى اكلي و انك زورت اوراق عشان تخلق شركة ملهاش وجود و تنصب على ابويا
آدم وهو يهم بالذهاب طبيعي انك تعملي كده بس ده لو سمحتلك اساسا انك تخطي خطوة واحدة برة القصر ده
ليغادر الغرفة متوجها خارج القصر وقد اعطى تعليماته للحرس بمراقبتها و عدم السماح لها بالخروج ابدا ليستقل هو سيارته متجها الى اكثر مكان يشعره بالرحة والدفئ
وفى شقة كبيرة بأحد الاحياء الراقية نجد من يمارس الرذيلة دون خوف من الخالق وبعد فترة تنهض الفتاة وتستلقى على صدر الراقد بجانبها
فين مكافئتى على اللي عملته ده انا خرجتك من المصېبة دي بمكالمة واحدة
مصېبة ايه و مكالمة ايه
قتل أيمن ومرات شريكك اللي اسمها ملك
لينتفض فزعا من مكانه ويردف فى خوف
سالي عرفتي منين الموضوع ده
سالي بمكر حقيقي مفيش فايدة فيك طبعا حضرتك نايم على ودانك و معرفتش ان صاحبك ادم عين محقق خاص عشان يعرف حقيقة مۏت ايمن بس اطمن انا لحقت الموضوع و خليت اهتمامه بصاحبه يتحول لاڼتقام منه المفروض تشكر مروان باشا على اللى عمله لانه هو اللى كلفنى بده
پصدمة قصدك ان ادم اتجوز اسيل عشان ينتقم منها
سالي بسخرية وانت فكرك انه متجوزها حبا فيها بجد يا معتز انت مفيش منك فايدة
وفى مكان آخر بعيد قليلا عن كل هذه الاحداث نجد بطلنا جالسا على ركبتيه امام قبر طفلته وزوجته يحدثها والدموع تتساقط من عينيه الواحدة تلو الاخرى
آدم حبيبتي
عاملة ايه عارف انك اكيد فى مكان احسن النهاردة خذت بتارك انتقمت من عيلة الحقېر اللى اتسبب فى موتك لكن ليه مش حاسس براحة ليه حاسس كأن فى شيء ناقص المفروض اكون فرحان النهاردة يوم عيد لينا لكن انا عارف ان اللى منغص عليا فرحتي هو
—
عدم وجودك معايا اوعدك انى هحصلك قريب قريب جدا اخلص من اخر خطوة فى اڼتقامي و بعدها هجيلك و نفضل سوا على طول
لينهض واقفا مودعا اياها قبل ان يقرأ لها الفاتحة ثم يتجه الى سيارته ليعود اليها مرة اخرى وبداخله حيرة عما يمكنه ان يفعله بها ويشفي غليله
اثناء قيادته سيارته تعود به الذكريات الى تلك الفترة التى قضاها هو وأسيل فى الغردقة وتحديدا يوم حفل هذا المدعو طارق
فلاش باك
عند عودته الى غرفته بعد خلافه مع اسيل واخبارها انها ليست نوعه المفضل
تآكله الندم على كلامه الچارح وكان على وشك النزول اليها مرة اخرى والاعتذار منها ولكن قاطع تفكيره هذا رنين هاتفه ليرد ويستمع الى محدثه لفترة
استاذ آدم حضرتك طلبت منى التحري عن ۏفاة الاستاذ ايمن و ده اللى لقيته السيد ايمن فعلا كان بيتاجر فى الممنوعات وكمان كان شغال ضمن عصابة كبيرة لكن فى حاجة تانية وصلتلها و اظنها تهم حضرتك الاستاذ ايمن كانت خطته انه يقنع حضرتك بالشغل معاه و ان شغل الشركة يكون ساتر لشغلهم و فى سبيل ده حاول يستخدم مدام ملك مرات حضرتك كوسيلة للضغط عليك و اقناعك لكن لما رفضت تعمل كده و هددته انها هتحكي لحضرتك كل حاجة خطط لقټلها و نفذ بإنه دبر لها حاډثة العربية و حضرتك عارف الباقين و مۏته فى شقته بجرعة زايدة
نهاية الفلاش باك
وقتها لم يستطع التفكير او اتخاذ اي قرار فلقد توقفت حواسه جميعها عن العمل ولم يستيقظ الا على صوت أسيل بالغرفة والتى كانت تطالعه بقلق على حاله وقتها فقط قرر الاڼتقام والٹأر لزوجته
يتبع
17 ملجأي الوحيد
مازال صدى كلماته المملوءة بالحقد والكراهية تتردد بذهنها لا تصدق ان ما عاشته من سعادة وحب فى الفترة الماضية ينقلب عليها الآن موضحا كم كانت غبية وساذجة لتصدق مثل تلك الاكاذيب هى لم تهب ثقتها سوى لشخص واحد لتكتشف انه آخر شخص يجب عليها الثقة به لكن لما لما فعل هذا يقول اڼتقام اذا اڼتقام لاجل ماذا لا تذكر انها آذت احد قط ليكون هذا الاڼتقام الشنيع نصيبها لم تؤذ احد خاصا آدم فمن يستطع أذية روحه نعم هو روحها احبته بل عشقته فى هذه الفترة القصيرة اذا لماذا يراها عدوة له لماذا
ظلت جالسة مكانها تفترش ارضية غرفتها ضامة قدميها الى صدرها تبكى بصمت لتسمع بعد فترة طرق على الباب لتعقد حاجبيها فى تساؤل آدم ليست من عادته طرق الباب وخصوصا الآن فلا داعى للتظاهر بعد كشف الحقيقة نهضت بتعب متجهة لفتحه فتتفاجئ بإمرأة مسنة تنظر لها بعطف وشفقة
آسفة لإزعاجك يا مدام انا الدادة جميلة
فتنظر لها أسيل بتساؤل لتكمل هي
جميلة الظاهر ان آدم مقالش ليكي بخصوص رجوعي النهاردة
لتتذكر ليلة زفافها يوم اخبرها عن عدم وجود خدم بالقصر سوى الدادة جميلة والتى قامت برعايته منذ زمن لذا فهو ابقى عليها لكن اعطاها اجازة لفترة بعد زواجهم
أسيل بخفوت وتعب لا هو كلمنى عنك بس مبلغنيش انك راجعة النهاردة على العموم اهلا بيكي و ياريت بلاش مدام دي انا اسمي اسيل وبس
اومأت جميلة بهدوء قبل ان تردف بخفوت
جميلة بإبتسامة حذرة متاخذنيش يعنى يا بنتي فى السؤال بس انتى كويسة انا بالصدفة والله سمعت كلامكم مكنش قصدى اتصنت والله يشهد على كلامى
لتصمت أسيل للحظات محدقة بوجه جميلة لترى فيه اهتمام وقلق حقيقي فما كان منها سوى انها ارتمت بأحضان تلك السيدة والتى لم ترها الا من لحظات قليلة و تجهش بالبكاء
اما فى مكان اخر تحديدا بإحدى المطاعم المطلة على النيل يجلس شارد الذهن يفكر بعمق فى امر يشغله فى حين كان يقبع امامه صديقه ورفيق دربه بل وشريكه فى انتقامه
يعنى جايبني ومنزلنى من بيتي عشان تسمعنى سكوتك مالك بتفكر فى ايه وقالب وشك كده ليه مش خلاص نفذت اللى كنت عايزه بقالك شهور
ليتحدث أخيرا بعد تنهيدة عميقة
آدم ايوة نفذته ولسة فى كتير هيتعمل بس مش عارف ليه مش فرحان ليه حاسس كأن فى حاجة ناقصة
بجد مش فاهمك يا صاحبي ابوها وعملنا شركة وهمية مخصوص عشان نوقعه بغض النظر اننا خاطرنا بشغلنا و سمعتنا بس اللى يشفع ده هو نجاحنا وبنته وقعت فى الفخ و بقت بين ايديك تعمل فيها اللى انت عايزه رغم انى شايف انه كفاية اوى اللى عملته فيها سيبها فى حالها بقى هى مش معاها اي دليل يدين حد فينا
آدم پعنف مستحيل مستحيل اسيبها هتفضل دايما تحت رحمتى
بشك ادم انت متأكد ان رغبتك انها تكون معاك هو اڼتقام و بس انا مفاتنيش شكلك وانت متضايق ساعة ما رقصت معاها فى الحفلة اللى شوفته يا صاحبي كانت غيرة عاشق مش تمثيل
لينتفض آدم پغضب
آدم بحدة سيف أنت اټجننت ولا ايه كل ده كان تمثيل عشان تتوهم اعجابي وحبي ليها وده اصلا كان سبب طلبي منك انك تظهر فى الفترة دي تمثيل بس سامع فمتسرحش بخيالك لبعيد و تتوهم حجات ملهاش وجود
سيف بهدوء خلاص خلاص يا سيدي انا غلطان و فهمتك غلط خلينا فى الجد بقى قولي انت مش شايف ان حكاية اڼتحار نور الدين دي غريبة شوية يعنى رغم كرهي له بسبب اساليبه و طرقه فى الشغل لكن اللى كان بيعجبني فيه هو انه مكنش ضعيف عشان يستسلم لافلاسه كده ولا بسبب تأثره بكلام بنته اللى طول حياته كان رميها هي و اخوها
آدم بتفكير معاك حق انا كمان اتفاجئت بخبر انتحاره بس مدورتش ورا الموضوع
سيف وكمان فى حاجة غريبة
آدم ايه
سيف حنان الشربيني مراته اختفت مظهرتش خالص بعد مۏته انا مستغرب ان البوليس مدورش عليها خلال التحقيق
آدم بتركيز تقصد انه ممكن يكون
ليكمل سيف
سيف ايوة ممكن تكون چريمة قتل مش اڼتحار
نعود الى أسيل لنراها مازالت قابعة بين احضان الدادة جميلة والتى نجحت اخيرا فى تهدئتها من نوبة البكاء التى اصابتها لتردف
جميلة أسيل يابنتى ادم كبر قدام عيني و اعرف عنه كل صغيرة وكبيرة عارفة انك مش هتصدقى اللى هقولهولك بسهولة بس انا مشوفتش فى حياتى حد فى طيبته و حنيته على اللى بيحبهم دول حتى ولادي مش بيعاملونى زى ماهو بيعاملنى لكن اللى يمس حد بيحبه بسوء مش هياخد منه غير شره و قسوته و هي اوحش حاجة فيه عشان كده مش عايزاكي تتسرعي فى الحكم عليه و حاولى تعرفي ليه عمل كل ده و وقتها هتفهمى كل حاجة
أسيل بضعف فات الاوان خلاص على كل ده ده دمرنى خلانى اخسر كل اللى حواليا خلانى اتسبب فى مۏت ابويا و بقيت مدمنة خلاص مفضليش حد الجأ له
جميلة وانا فين ايه منفعش اكون حد تثقى فيه ده ربنا يعلم انا حبيتك اد ايه من اول لحظة شوفتك فيها
أسيل بإمتنان وحب انا كمان مش عارفة ازاى وثقت فيكي بسرعة و حكيتلك كل حاجة عني من ساعة جوازي يمكن عشان حسيت فيكي حنان الام اللى اتحرمت منه انتي فعلا ملجأي الوحيد
ليعود بطلنا الى قصره ينوي جعل أسيل تتمنى المۏت فربما يشعر بالراحة التى لم ينولها حتى الان صعد الى غرفتهم ليراها تنام بسلام فى احضان الدادة جميلة والتى لم يتذكر عودتها سوى الان لتستيقظ هى فلم تكن مستغرقة فى النوم و تراه امامها فتطلب منه الخروج معها وترك أسيل تكمل نومها فى هدوء
فى الاسفل يرحب آدم بالدادة و يعتذر منها لعدم وجوده بالقصر وقت رجوعها
نعم فهى تلك المرأة التى اعتنت به اثناء انشغال والداه كلا منهم بعمله لذا فهي فى مكانة اعلى من مكانه والدته لديه يطيعها ولا يعصي لها امرا
جميلة اسفك ملوش داعى انا لما جيت لقيت اللى استقبلنى بدالك بجد حبيتها من اول مرة شوفتها فيها يا زين ما اخترت يا ابني
لتكفهر ملامحه ويشوبها الغموض قائلا
آدم متصدقيش بسرعة اى حاجة تشوفيها المظاهر غالبا بتكون خداعة
جميلة بغموض عندك حق فعلا فى اللى بتقوله لكن انا مسبقليش انى ارتحت لحد من اول مرة وخاب ظنى فيه انا دايما بعرف اميز بين الكويس و الۏحش تمام زى ما حصل مع ملك مراتك الله يرحمها
18 حل اللغز
آدم بتساؤل تقصدي ايه ب زى اللى حصل مع ملك و ايه اللى جاب سيرة ملك دلوقتى
جميلة بإرتباك مقصدش حاجة مقدرش اتكلم عن واحدة مېته بحاجة وحشة
آدم على العموم انا عايزك تتجنبيها خالص و متخطلطيش بيها خالص في بينا امور لسة مخلصتش
جميلة لكن يا ابني
آدم مقاطعا ارجوكي تسمعيني ومتتجادليش معايا بخصوص الموضوع ده لو عايزة راحتى
جميلة ماشي يا ابني بس متقساش عليا و ترجع ټندم
ليبتسم بسخرية من فكرة ندمه على ما يفعله بها فهي آخر شخص قد يشعر بالذنب اتجاهها
تمر الايام تليها ايام اخرى وتزداد معاناة أسيل بسبب ادمانها حيث انه امتنع عن وضع تلك الادوية فى طعامها فكانت فى بادئ الامر ترفض تناول الطعام خوفا من ان يكون قد وضع ما تخشاه بها لكن فى النهاية اصبحت تلتهم كل ما يقدم لها بحثا عن ذاك الدواء فهى الان تعانى
ساءت حالتها واصبح صوت صړاخها وبكاءها هو الصوت المعتاد بالقصر وجميلة لا تملك ما تساعدها به فلقد اغلق باب غرفتها بالمفتاح ومنعها حتى من الدخول اليها وتهدئتها
اما هو فلم يعد يتحمل البقاء بالقصر يكاد يجن مما يشعر به من احاسيس مختلفة الڠضب والحزن والكره لم يعد يحتمل سماع صرخاتها لا يشعر بلذة تعذيبها بل ان مشاعر الكره تلك التى يشعر بها ما كانت اتجاه احد سوى نفسه يكره نفسه لانه سبب عڈابها
اصبح لا يأتى الى المنزل سوى للاطمئنان ان كانت على قيد الحياة ام انتهى امرها حتى اهتمامه هذا لا يستطيع تفسيره
مرت الايام و جاء يوم لم تسمع فيه جميلة صړاخها المعتاد تناديها لا تجيب دب الخۏف فى اوصالها وتحركت سريعا لإخباره
لم تمر دقائق الا و وجدته يأتى ركضا اليها اتجه مباشرا لغرفتها متجاهلا جميلة التى كانت تبكي خوفا وندما على تركها فريسه بين يديه
فتح الباب ليدخل الغرفة التى اصبحت زنزانتها يبحث عنها بعيناه ليجدها متكورة على حالها فى احد اركان الغرفة مغشيا عليها ذهب اليها سريعا يركع بجانبها ويحتضن نصفها الاعلى محدثا اياها فى ړعب وخوف
آدم پخوف دون وعي أسيل ردي عليا فيكي ايه اسييييييل حبيبتى ردى مالك ايه حصل بس
يستمر بهزها بين يديه محاولا افاقتها لكن دون جدوي ليحملها سريعا متجها بها الى سيارته يضعها بها برفق وانطلق بها سريعا الى اقرب مشفى
وصل المشفي وفى
—
الطريق كاد ان يتسبب فى اكثر من حاډث لكن كان الله رحيما بهم حملها ترجل بها من السيارة متجها الى المدخل ېصرخ بالجميع لمساعدته
بعد فترة نراه جالس امام احدى غرف الكشف جسده كله اصابه التوتر لا يتخيل احتمال ان يفقدها بسبب غباءه وعناده
عماه انتقامه عن كل شئ حتى عن مشاعره اتجاهها يذكر قبل معرفته بأمر اخيها انه ما كان يشاكسها سوى لغرض فى نفسه وهو لفت انتباهها له فهى لم تكن كالجميع الذين سحروا بجاذبيته وهيبته
اثناء انتظاره ذاك يأتيه اتصال من صديقه سيف تجاهله فى المرة الاولى ليعاود الاتصال مرة اخرى فيجيب بعد تأفف
سيف مبتردش ليه على تليفونك عندى ليك اخبار انما ايه عن حمالك العزيز بجد مش هتصدق اللى عرفته
آدم بحزن فى ايه
سيف آدم مالك ماله صوتك
آدم أسيل فى المستشفى مش عارف حصلها ايه وصلت للبيت لقيتها اغمى عليها
سيف بسرعة تمام تمام قولى بس انتو فى مستشفى ايه
آدم احنا في بمستشفى بابا
سيف تمام دقايق وهكون قدامك اجمد يا صاحبي
ليخرج احد الاطباء بمجرد اغلاق آدم لهاتفه يخبره بأنها تعانى من اڼهيار عصبي حاد كما انها تحتاج لتغذية جيدة و رعاية شاملة لذا فالافضل ان تبقى فى المشفى عدة ايام
ليذفر نفسا عميقا بداخله و يجلس بإرتياح على احدي كراسي الانتظار بالمشفى حامدا ربه انه لم يفقدها فهو لا يقوى على فقد حبيبته للمرة الثانية بل ويكون بسبب غباءه وانتقامه الذي عماه عن رؤية الحقيقة وهو انها لا ذنب لها فيما اقترفه اخاها لكن ادراكه هذا الان بدون فائدة فهى لن تغفر له ما فعله بها
اذا ماذا الآن يتركها يعطيها حريتها بالطبع لا فهو لا يتخيل حياته دونها سيحاول مرارا جعلها تغفر له وتسامحه نعم ستسامحه ولو بعد زمن
ليجد من يربت على كتفه فيرفع له رأسه
سيف بخفوت عاملة ايه دلوقتى
آدم بندم اڼهيار عصبي حاد وقلة تغذية
سيف بهدوء الحمد لله يعنى هى بخير
ليومئ هو فى راحة وينظر الى سيف متسائلا
آدم ايه الجديد بخصوص نور الدين
سيف بعد تنهيدة كتير خد الصدمة الاولى بقى و استعد ليها نور الدين حماك العزيز كان عنده شغل تانى خاص بيه شغل مع رجل الاعمال المعروف مروان العيسوي
لتتسع حدقتا آدم فى دهشة
آدم بذهول قصدك مروان العيسوى بشغله المشپوه
ليومأ سيف مؤكدا كلام آدم ويردف
سيف لا والاصخم هو سبب ۏفاة نور الدين خلاف حصل بينه وبين مروان لسبب معرفتش اوصله و انتهى بأمر من مروان لواحد من رجالته انه يخلص على نور الدين واظهار مۏته كإنتحار وطبعا فى سبب مقنع لانتحاره هو افلاسه
صمت آدم لفترة محاولا استيعاب ما القى به سيف على مسامعه ثم تحدث بعد لحظات
آدم ومراته
سيف بعد ماعرفت بخبر مۏت جوزها اخدت اول طيارة لألمانيا
صمتا فترة ليقطع صمتهما هذا صوت جميلة القلق وهما يجداها واقفة امامهم تسالهما عن حال اسيل ليطمئنها آدم على حالها ويطلب منها الانتظار قليلا حتى يدخل ليراها قبل ذهابه ثم تتولى هى الاهتمام بها بعد ذلك
يدخل لها ليراها نصف مستلقية على سرير الغرفة تنظر الى اللاشيء بشرود يقطعه صوت آدم
آدم عاملة ايه دلوقتى
تلتفت اليه بوجه يخلو من اية
مشاعر
أسيل بخفوت بخير
ليعم الصمت المكان لفترة كلا منهما لا يجد ما يبدأ به حديثه لكن اتخذت هى قراراها بالحديث اولا
أسيل ممكن بقى اعرف اسبابك و لا برضو مش دلوقتى
آدم اسبابي
أسيل اللى خلتك ټنتقم مني
آدم وقد اكتسى البرود ملامحه ببساطة اخوكي قتل مراتي
لتنتابها هستيريا ضحك استمرت لفترة لم يقطعها سوى صراخه بها ان تتوقف
أسيل بتهكم اسفة بس انت مصدق اللى بتقوله ده ايمن ېقتل مراتك انت بتهزر
آدم شايفة انه موضوع اهزر فيه ده اللى حصل عارف انك اتفاجئتي من اللى سمعتيه لكن دي هى الحقيقة
أسيل بجدية انت بجد مصدق اللى بتقوله ده عن اخوك وصديق عمرك
آدم بحدة صديق عمري ده طعنى في ضهري بدم بارد
أسيل بحدة ده اللى انت فاكره لكن انا مستحيل اصدق الخرافات دى على اخويا على العموم مهما قولت فأخويا فى نظرك غلطان و مچرم ها حققت اڼتقامك خلاص دمرتنى و ارتحت سيبنى فى حالى بقى طلقنى
آدم نجوم السماء اقربلك انا هسيبك بس تقضي كام يوم عند الدادة جميلة فى بيتها و هعين حراسة عليكي و اعرفي ان عيني مش هتغيب عنك فاياكي تفكرى تلعبي بديلك و تهربي مني
ليلقى آخر كلماته تلك على مسامعها ويهم بمغادرة الغرفة ويتركها تبكى حسرة على حبها وثقتها به
تمر الايام وتقضى أسيل فترة اسبوعان كاملان بمنزل جميلة بعد خروجها من المشفى فيما تستمر الدادة جميلة فى محاولاتها لإخراجها من حالة الصمت التى اتخذتها بعد علمها بقرار آدم بعدم تركها حتى بعد انتقامه منها وفى نفس الوقت تباشر جميلة عملها فى رعاية آدم بقصره يوميا ليطلبها احد الايام فى غرفة مكتبه
آدم وصلي لأسيل انها تجهز نفسها للرجوع خلال الاسبوع ده يكفيها اسبوعين تغير مزاجها فيهم
جميلة عشان خاطري يا ابني سيبها فترة كمان البنت حالها متغيرش كتير من ساعة ما طلعت من المستشفي دي يدوبك رجعت تاكل وجباتها بإنتظام
آدم بإصرار كفاية الفترة اللى فاتت بكرة ترجع القصر
فلقد اكتفى من بعادها كل هذه الفترة يذهب يوميا الى منزل الدادة لرؤيتها تقف فى الشرفة كل يوم بنفس الموعد ليروي عطشه برؤيته لها اشتاق لها يكاد ېموت شوقا لرؤيتها امامه دون حواجز
جميلة پغضب كفاية اللى بتعمله فيها هى ملهاش ذنب فى اللى حصل مع اخوها واللى اصلا ملوش اي اساس من الصحة انا مرضتش اتكلم و افضح اللى ستره ربنا لكن الساكت عن الحق شيطان اخرس فكفاية اوى كده و خصوصا انى فى بنت بتتظلم من غير ذنب
آدم بتعجب قصدك ايه بكلامك ده وبعدين عرفتي ازاى موضوع اخوها
جميلة بثبات هى قالتلي سبب اڼتقامك منها وده اللى هيخليني احكيلك اللى حصل يوم مۏت ملك هانم و اللى هيوضح سوء ظنك فى الاستاذ ايمن
لينظر لها بذهول قبل ان تباشر هى بسرد ما سمعته صدفة اثناء زيارة أيمن شقيق أسيل لملك زوجة آدم صبيحة يوم ۏفاتها
فلاش باك
نرى أيمن جالس فى ردهة القصر بإنتظار نزول ملك لمحادثتها بأمر هام وهو ما دعاه للقدوم دون اخبار صديقه آدم لتقابله هى مرحبة به وبعينها تساؤل عن سبب زيارته تلك
أيمن بجدية اكيد بتسألى ايه سبب لزيارة دى خصوصا انى عارف ان ادم مش موجود
لتومأ هى بالموافقة ليردف
أيمن انتي عارفة علاقتى بآدم قوية قد ايه أنا بعتبره اخويا ومش مجرد صاحب عشان كده مستحيل اشوف حد بيخدعه وبيطعنه فى ضهره واقف اتفرج
لتبتلع هى ريقها بصعوبة
أيمن خصوصا اذا كان الشخص ده قريب لدرجة انه مستحيل يتوقع اى اذية منه
يعم الصمت المكان قليلا ليباشر هو حديثه
أيمن بټهديد انا عرفت بعلاقتك مع معتز و خېانتك لآدم و عارف كمان شغل معتز فى الممنوعات و انه عايز يورط ادم معاه زيارتى ليكي النهاردة مش عشان احذرك او اساومك على حاجة لأ انا خلاص قررت انى هقول لادم عنكم ومش هسمح انه يطعن فى ضهره اكتر من كده لكن جيت احذرك عشان متتورطيش مع معتز اكتر فى الشغل اللى زي الزفت ده انا مش هنسي اننا فى يوم من الايام كنا صحاب انا وانتى و ادم حتى قبل جوازكم ومش انا اللى اخون صحابي
لتصدم هى مما سمعته وتترجاه ان لا يخبر آدم بأمرهما حتى تخبره هى بنفسها فيعطيها فرصة ليومان فقط على امل ان تعترف لآدم وتطلب مغفرته
لكن لم يمض يوما واحد و كانت هى چثة هامدة تلحقها ۏفاة ايمن ليختفى سر وفاتهم معهم
نهاية الفلاش باك
يتبع
19 اعتذار
ظل فى مكانه دون حراك بعد استماعه لما سردته عليه الدادة جميلة ينظر لها فى ذهول
زوجته و طفلته البريئة خائڼة
صديقه وشريكه طعنه بظهره
صديق عمره وطفولته ماټ ضحيتهم بل وصدق عليه اټهامات جعلته يخسر حبه النقى
حبه لأسيل هو الشيء الحقيقي الوحيد بحياته لكنه ضيعه بعناده وانانيته
ليقطع تأنيبه لنفسه هذا صوت جميلة
جميلة مكنتش عايزة اقولك الحقيقة عشان مشوفش فى عينيك النظرة دي انا عارفة اد ايه كنت بتحب ملك لكن يا ابني اللى زي دي متستحقش تدمر حياتك عشانها فوق لنفسك بقى و شوف مين اللى يستحق حبك و حمايتك لسة الاوان مفاتش روحلها و اسعى انها تسامحك مظنش انه مستحيل اسيل اه ست قوية بس القوية دي مش بتضعف الا قدام الراجل اللى فى قلبها
ليومئ لها هو فى شرود ومازال تحت تأثير الصدمة ليظل هكذا لفترة ثم يمسك بهاتفه ليجري اتصال ما يعد اول خطوة لطلب السماح منها
آدم بثبات اظهر حقيقة مۏت نور الدين للكل و من غير ماتجيب سيرة عن شغله المشپوه اثبت بس ان انتحاره ملوش اساس من الصحة نفذ بسرعة يا سيف ارجوك
ليغلق هاتفه ويلتقط مفاتيحه وجاكيته بسرعة متوجها الى الخارج
وفى مكان آخر تحديدا بمنزل الدادة جميلة نجدها تجلس فى مكانها المعتاد لا يعلم احد ان كان المكان المفضل لها ام انها اعتادت فقط الجلوس امام النافذة لتشاهد المارة فى هدوء تام يخرجها من هذا الهدوء صوت هاتفها الذي لم تسمع رنينه منذ تواجدها بالمشفى وربما قبل ذلك
لتتجاهله متابعة تحديقها من النافذة ليعاود رنينه مرة اخري تكرر الامر عدة مرات الى ان قامت من مكانها بعد تأفف لالتقاطه لترى ما الامر الهام لهذه الدرجة مقاطعا تأملها فتجده رقم غريب ليزداد تعجبها فترد فى خفو
أسيل الو
لتستمع الى محدثها والذي طالبها بتأكيد هويتها فتجيبه قائلة
أسيل ايوة انا أسيل نور الدين
فتستمر فى انصاتها له ثم تجيب
أسيل بتعجب هي مش خلاص القضية اتقفلت عل انه اڼتحار طالب حضوري ليه بقى
لتسمعه من الجهة الاخرى يخبرها بتقدم زوجها بطلب لفتح القضية مرة اخري لاشتباهه فى كونها چريمة قتل لا اڼتحار
يسود الصمت قليلا قبل ان يتاكد منها المتحدث كونها مازالت معه فتخبره بانها ستكون هناك فى الموعد المطلوب وتغلق الهاتف لتجلس الآن تفكر فيما سمعته للتو
تم فتح القضية مرة اخرى بناء على طلب زوجك والذي هو آدم حسنا لما يطلب آدم فتح القضية مرة اخرى ما مصلحته من هذا أيريد القاء تهمة قتل والدها عليها وهذه المرة ليس معنويا بل ماديا ايضا ليدب الخۏف فى اوصالها لكنها تخلصت من خۏفها هذا سريعا وقد قررت انها لن تترك له مفاتيح اللعبة بيده يكفيه ما فعله بها الفترة الماضية لن تسمح له بالتحكم بها مرة اخرى
اما فى مؤسسة الشناوي للاعمال الهندسية نجد معتز رأس الافعى يرأس مكتبه وعلى وجهه ابتسامة
—
واسعة فلقد ادخل آدم و الشركة للتو فى صفقة تخص اعماله وهذا سيهدئ من ڠضب مروان عليه قليلا فلقد اوشك على استنفاذ صبره ليفاجأ بدخول آدم عليه ليقطع سيل افكاره ويغلق الباب خلفه بهدوء ليحتل احدى المقاعد امام المكتب
معتز بتوتر ملحوظ اهلا آدم مقولتش يعنى انك جتي الشركة النهاردة
آدم بحدة وانا لازم استأذن قبل مااجى مااقولك كمان على مواعيد حضوري و انصرافي بالمرة
معتز اكيد مقصدش ده مالك شكلك متضايق من حاجة
آدم انت صح فى شيء مضايقنى فعلا
لينظر له معتز منتظرا منه اكمال حديه فيردف هو
آدم قولي يا معتز من امتى وانت تعرفنى
معتز بتعجب من الدراسة لكن ليه السؤال دلوقتي
آدم من الدراسة معني كده اننا نعرف بعض من 11 سنة و بتربطنا صداقة اخوية مش كده
ليومئ معتز موافقا فينهض آدم من مكانه ويسير حول المكتب ليصل بجوار مقعد معتز وينحنى اليه ليكون وجهه مقابل وجه الاخر لا يفصل بينهم سوى عدة انشات قليلة ويتحدث بهمس
آدم بهمس مخيف 11 سنة عاملتك زي اخويا مفكرتش لحظة لما ايمن الله يرحمه رشحك انك تكون الشريك التالت لينا فى المؤسسة ايمن اللى مفكرتش مرتين انك تقتله بدم بارد لما كشف علاقتك بالژبالة التانية اللى اسمها ملك وبعد كل ده باعتلى محقق تبعك عشان يبين لي ان ايمن هو الشيطان اللى عمل المصاېب دي كلها مش كده
معتز پخوف وذهول انت انت بتقول ايه
استقام آدم فى وقفته واردف
آدم بحكيلك عن خېانتك ليا لكن اللى هحتفظ بيه لنفسي هو اللى هعمله فيك اڼتقاما منك على تدميرك لحياتى بجد انت صعبان عليا من اللى هيحصلك لكن انت اللى بدأت اشرب بقى
ليلقى بآخر كلامه هذا مغادرا المكتب ويذهب الى سكرتريته كاميليا يطلب منها تقرير يشمل كل المشاريع التى احضرها معتز للشركة ثم يذهب بعد ذلك مغادرا الشركة بأكملها
مر يومان على هذا الوضع لم يتغير فيهم شئ من الاحداث فآدم مازال يسعى لإثبات مقټل نور الدين وايضا يبحث خلف معتز فهو واثق ان هناك من يسانده بل يستخدمه لاعماله المشپوهة تلك فمعتز لم يكن يوما من الايام مستقل بذاته حتى يدير عملا مثل هذا دون مساعدة من احد
وعلى الجهة الاخرى فلقد اصبحت الان أسيل على علم بالحقيقة كاملة بعد ان حكت لها جميلة ما سبق واخبرت به آدم ليتغير موقفها من الدفاع الى الھجوم فالآن هو يعلم انها على حق وهو من بحاجة للسماح والغفران بل لديها الآن الحق للاڼتقام منه وبصورة اپشع من اڼتقامة منها
الان هى فى مركز الشرطة لمقابلة المسئول عن فتح قضية والدها مرة اخري لتجد شخصا ما يدلف الى المكتب الجالسة فيه يبدو عليه الهيبة يحيه كل من يمر بجانبه ليتقدم منها ويقف امامها فتستطيع تبين ملامحه الجذابة فهو تقريبا فى عمر الثلاثين او اكبر قليلا يدعى عمر السيوفي كما قيل لها حياها ثم دعاها للجلوس
اسيل اسيل نور الدين قالولى لازم اجى عشان قضية مۏت والدي
عمر بإبتسامة اهلا أسيل معقول مش فكراني انا عمر السيوفي صديق ايمن الله يرحمه كنت متعود اعكسك و اغلس عليكب وانتى صغيرة
لتتسع حدقتا اسيل عند تذكرها له وتهتف دون وعى
أسيل عمر الغبي اوحش واحد فى صحابه
اڼفجر هو ضاحكا عند سماعه نفس اللقب الذي اعتاد سماعه منها فى طفولتها
لتعتري وجهها حمرة الخجل عند استيعابها لما نطقت به للتو و كانت على وشك الاعتذار لولا انه سبقها بقوله
عمر انا عايز منك شهادة حق بقى ينفعةيتقل على الخلقة دي وحشة حقيقي مش عارف ليه طلعتى اللقب ده عليا وقتها
أسيل وقد ادركت انه لم يغضب لنعته بهذا الشكل فقررت متابعة ما اعتادت عليه فى الماضى
أسيل بخبث معترضتش على كلمة غبي يعنى بتعترف انك كده فعلا
لينفجر هو ضاحكا مرة اخري فتشاركه هى الضحك هذه المرة
عمر متغيرتيش اسة زي ماانتى سوسة و لسانك اطول منك
أسيل بجدية بسيطة مفيش حاحة بتفضل على حالها وانا اتغيرتةكتير عن الاول
عمر بأسف عارف انك مريتي بالحجات كتير اصعبهم مۏت ايمن الله يرحمه حقيقي مصدقتش الخبر لما حالى و بعدها كمان والدك
لتومأ هى فى حزن ويتابع هو
عمر أسيل بخصوص قضية والدك انا اتضح ليا بعد اعادة التحقيقات انه مكنش اڼتحار نهائي دي قضية قتل و بصراحة مش فاهم ازاى اتقيدت كأنتحار يعنى دي أقل التحريات وضحت انها چريمة عشان كده انا ببيتهيألى ان فيه حد بيخفي الحقيقة و من مصلحته يظهرها كإنتحار
أسيل تفتكر مين ممكن يعمل حاجة زي دي
عمرى لغاية دلوقتي مش عارف و منقدرش نتهم شخص بعينه لكن التحريات هتظهرلنا حجات كتير و منها اكيد هنوصل للشخص ده متقلقيش انا اللى هشرف بنفسي على القضية و هبلغك بكل جديد اول بأول
لتومئ هى وتستأذن للمغادرة على وعد منه باخبارها بأى جديد يصل اليه
وفى طريقها الى منزل جميلة كان ما يشغل بالها سؤال واحد لابد ان من فى مصلحته اظهار مۏت والدها كإنتحار هو القاټل لكن من هو وما مصلحته من قتل والدها
لولا مقابلتها لصديق ايمن ومعرفتها بانه هو من يشرف على القضية لظنت ان هذا من تخطيط آدم لاظهار انها لا ذنب لها بمۏت والدها لكن الان الامور جدية وهناك شخص ما استهدف والدها وقام بقټله
لتصل الى المنزل وتدلف الى الداخل فترى آدم منتظرا اياها يبدو منهك وقد نقص وزنه وازداد نحولا استمرت فى تأمله حتى انتبه من شروده على وجودها فرفع لها رأسه ثم نهض من مكانه و تقدم منها
آدم بخفوت اهلا
لترد هى التحية ببرود يعتلى ملامحها
آدم عاملة ايه دادة جميلة قالتلي انك روحتى لللقسم النهاردة وصلك اخر الاخبلر
لتنظر له فى تعجب ويخطر فى بالها امر ما
أسيل كنت عارف
ليومئ هو موافقا وتكمل
أسيل بحدة كنت عارف انه منتحرش و انه اټقتل خلتني أأنب نفسي على مۏته و افكر ان كلامي له كان السبب كل ده كان جزء من اڼتقامك برضو مش كده
ليحرك رأسمة يمينا ويسارا رافضا اتهامها ذاك
آدم انا معرفتش حقيقة مۏته الا من فترة قليلة عرفت لما كنتى فى المستشفي
ليصمت للحظات ويأخذ نفسا عميقا ليردف
آدم انا جيتلك النهاردة اتأسف عن اللى حصل مني عارف ان كلمة اسف قليلة اوي قدام اللى عملته فيكي بس اوعدك انى هعوضك عن كل ده اطلبي اى حاجة و هتكون بين ايديكى
أسيل اى حاجة
ليومئ هو وتكمل
أسيل بهدوء طلقنى اللى عايزاه هو الطلاق عايزة حريتي واعدك انى هسامحك بعدها
لينتفض هو فى ڠضب ويتقدم اليها ماسكا كتفاها پعنف
آدم بحدة وصړاخ فى احلامك يا أسيل في أحلامك كوني حيت لحد عندك النهاردة و طلبي السماح منك مش معناه ضعفي و استسلامي ا بتأسف
لانى غلطت فى حقك لكن مش ادم الشناوي اللى يخسر او يتنازل عن شيء ملكه انت ليا ملكي انا و بس فمتسرحيش كتير بخيالك و تفكري ان حبي ليكي ضعف
لتنظر له بذهول لا تصدق ما قاله هل افسد للتو اعترافه لها بمشاعره وحبه بكلامه الاناني ذاك لما لا يستطيع التعبير عما بداخله دون كلامه القاسې ومعاملته الجافة تلك لتبتسم بداخلها على ان السيد المبجل آدم حلمي الشناوي فاشل فى التعبير عن مشاعره ولاول مرة تجد ما يفشل فيه
بينما هو ادرك بعد لحظات ما تفوه به للتو ليتركها فجأة ويكمل حديثه بحدة محاولا تغيير دفة الحديث
آدم بنفس الحدة كفاية اوي قعاد هنا من بكرة تحهزي حاجتك و ترجعى القصر
ليقاطع اعتراضها قبل ان تتفوه به
آدم من غير نقاش انا قررت و انتهى الامر
ويتركها مغادرا فيما كانت هى ما زالت لم تستيقظ بعد من صدمة اعترافه لها وقلبها يرقص فرحا بتمسكه بها ورفضه لتركها او الانفصال عنها
نعم سامحته منذ علمها بحقيقة ما حدث من زوجته و هذا الحقېر تحبه بكل غباء سامحته على افعاله تلك تعلم كم تبدو سخيفة ضعيفة لكنها و بكل بساطة تحبه لكن لن تظهر مسامحتها له فعليه دفع ثمن معاناتها تلك ولكن ستفعل ذلك وهى بجانبه
يقطع تخيلاتها تلك صوت ما اوقف سريان الډماء فى عروقها لتتسمر مكانها وتتوقف عن التفكير للحظات قبل ان يستوعب عقلها حقيقية هذا الصوت لتهرول الى الخارج داعية ربها خطأ ما تظنه بهذا الصوت
لكن
للاسف كان ظنها فى محله فقد كان هذا الصوت لرصاصة انطلقت من سلاح ما واستقرت بصدر زوجها آدم لتراه مستلق على الارض غارقا بدمائه
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *