بعد وفاة زوجي

فيه سبب

​بصيت لعادل وقلت بالعافيه وأنا كلي انكسار: ‘طب وانا…وبنته مسابلناش أي حاجة؟ مقلكش حتى ليه عمل فينا كده

عادل مقدرش يرد، بص لمروة اللي كانت بتبصلي بشماتة وبتعدل طرحتها بدلال، وبعدين طلع ظرف أبيض من شنطته وحطه بهدوء على الطرابيزة قدامي.

​قال بصوت واطي: ‘الأستاذ سامح قالي إن ده كل اللي ليكي عنده.. وده الأمانة الوحيدة اللي سابها ليكي’.

سابني عادل وخرج، وخرجت وراه الست اللي سرقت عمري وهي بتجر ابنها بانتصار، وسابولي البيت فاضي إلا من ريحة الخيانة.. ومن الظرف اللي كان على الطرابيزة كأنه وحش مستني ينهش اللي فاضل من روحي.

​مديت إيدي برعشه وسحبت الظرف وفتحته، وقبل ما عيني تقرأ أول كلمة، كانت دموعي سبقتني وبلت الورقة..”

​

مديت إيدي برعشة وسحبت الظرف وفتحته… وقبل ما عيني تقرأ أول كلمة، كانت دموعي سبقتني وبلّت الورقة.

مسحت دموعي بصعوبة… وبصيت للخط.

خط سامح… نفس الخط اللي كان بيكتب بيه ملاحظات صغيرة ويحطها في شنطتي، أو على التلاجة.

بدأت أقرأ…

“ليلى…

لو الجواب ده وصل لإيدك، يبقى أنا خلاص سبت الدنيا.

وأنا عارف إن اللي حصل النهارده صدمة ممكن تكسرك… بس قبل ما تحكمي عليا، لازم تسمعي الحقيقة كلها.”

قلبي كان بيدق بعنــ,,ـــــف… لكن كملت.

“أيوه… أنا متجوز مروة.

لكن الحقيقة اللي عمرك

ما عرفتيها إن الجوازة دي ما كانتش جوازة حب… كانت صفقة.”

وقفت لحظة… عيني اتوسعت.

كملت وأنا نفسي بيتقطع.

“مروة بنت واحد من أكبر التجار في البلد.

أبوها قبل ما يمــ,,ـــــوت كان سايب لها أملاك كتير جدًا… أراضي وشقق وشركات.

لكنها ما كانتش بتفهم في الإدارة، وكانت محتاجة حد تثق فيه يدير كل ده.”

أنفاسي كانت بتتقطع.

“أنا وقتها كنت شغال مع والدها… وهو كان واثق فيّ جدًا.

قبل ما يمــ,,ـــــوت، مروة طلبت مني طلب غريب.”

بلعت ريقي وأنا بكمل.

“قالتلي نتجوز… جواز شكلي بس، لفترة معينة.

علشان الناس تحترمها وتحس إن في راجل واقف وراها بيدير شغلها.”

شهقت وأنا بقرأ.

“اتفقنا إن الجواز ده هيبقى فتره مش اكتر… سنة أو سنتين بالكتير، وبعدها نطلق بهدوء.”

دموعي كانت بتنزل… لكن فضلت مكملة.

“وفعلًا اتجوزنا.

وأنا بقيت المسؤول عن إدارة كل أملاكها وشغلها.”

وقفت لحظة… عقلي بيحاول يستوعب.

كملت:

“بعد فترة… اتعرفت عليكي.

أول مرة شفتك فيها حسيت إن الدنيا بدأت من جديد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *