رواية كاملة 4معدل
الفصل السابع عشر
بركات بحدة امشي
ميار بضيق اية تعبت اصبر انت جارر جاموسة وراك
بركات هو دا الشغل يا ميار شغالة مع راجل و في مكان مفيش في غيرك و مش عايزة حاجة تأذيكي لا بجد برافو
ميار بهدوء كان اول يوم شغل ليا في المحل دا
بركات يبقي متروحش لوحدي لحد ما تكوني مطمن من الناس اللي شغالة عندهم
ميار بسخرية هبقي اخد الدادة بتاعتي اللي بابي معينهالي معايا
بركات اتريقي اتريقي ماشي امشي اروحك
ميار ثانية كدا انت اية اللي جابك ورايا اصلا
حرك بركات رأسه يمينا و يسارا لتصدر صوت طرقعات عظمه و هو يكتم غضبه و من ثم اخذ يدها مرة اخري و ذهب بها دون كلمة رغم مراوغتها له الا انها الان تكاد تطير من السعادة و سوف تفعل ما تستطيع فعله حتي يصبح ملكها و رجل منزلها
كانت نائمة بجواره و اليها كأنه سوف يهرب منها او سوف تستيقظ لتجده حلم جميل و انتهي و هو ايضا سابح في ملكوت اخر ساحبه سلطان النوم الي مكان بعيد استيقظ الاثنين بانتفاضة حين وجدوا باب الغرفة يدق فجأة هكذا ابتلع ابراهيم ريقه بخضة و قال بتحشرج مين
…….. انا يا سي ابراهيم الحاج امرني انادم عليكوا الفطور جاهز تحت
ابراهيم احممممم طيب روحي انتي و احنا نازلين
………. امرك يا سي ابراهيم
الټفت اليها ليجدها تضع يدها علي قلبها لتقول باببتسامة خضتنا كدا لية
ابراهيم بضحك دي خبطتها و لا البوليس
مخلتنيش حتي اقولك صباح الخير
حبيبة صباح النور يا حبيبي يلا قوم عشان منتأخرش عليهم اكتر من كدا
قامت هي و اخذت ملابسها و دلفت الي المرحاض تسعتد الي النزول للاسفل
وضعها اسفل ذراعه هي خصره و هم ينزلون درجات السلم وقبل ان يراهم احد سحبت حبيبة يدها من خصر ابراهيم و ابعدت يده من اعلي كتفها و ركضت الي حيث جدها و هي تلتفت الي ابراهيم و تخرج له لسانه ليضحك هو عليها و جلسوا علي طاولة الافطار لتناوله وجبتهم الصباحية و من حديث الي حديث ليجده الجد يتحدث قائلا لساته شاهين متزوجش مرات اخوه لية
ابراهيم مستنين العدة تخلص
عتمان علي اكدا مش هنيچي عنديكوا الا لما يتچوز شاهين
ابراهيم و لية يا جدي تعالي سافر معانا احسن انت مشوفتش شاهين و لا بركات خالص
عتمان علي شهر اكدا يا ولدي و هاچي عنديكوا
حبيبة علي كدا اول لما نروح هنقولهم ان حضرتك هتيجي احنا كدا كدا مروحين بكرا
عتمان واه و مستعجلين علي اية بس يا بتي
ابراهيم لا كفاية كدا بقي يا حاج
عتمان بتنهيدة اللي يريحكوا يا ولدي
جلست امام صورته تتحدث معه و كأنه موجود معها بالفعل تتحسس الصورة و كأنها تلمسه تشعر و كأنها تلمس جسده اسفل اناملها ابتسامته البريئة عيونه الجميلة كل شئ به محفورعلي ظهر قلب
هدي تعرف و شاهين يومها اتكلم زيك بالظبط مش عارفة بيقلدك و لا زي ما قال ابراهيم انه زيك بالظبط بس مفيش حد زيك ابدا انا بدعيلك كل يوم و فاكر الاكل اللي كنت بتزعقلي عشان اكله كلته كله و اتعلمت اعمله كمان
صورته و بدأت دموع بالفرار علي وجنتها هو انت مبقتش تجيلي في الحلم لية انت زعلان مني بس انت عمرك مزعلت مني هتجيلي تاني في الحلم
رن هاتفها بجوارها لتري من لتجدها والدت جلال لتضع الصورة من يدها و تمسح دموعها و ترد عليها بحشرجة نتيجة لبكاءها
هدي الو .. ازيك يا خالتي عاملة اية … و الله كويسة .. عايزاني دلوقتي يعني .. خلاص ماشي يا خالتي هلبس عبايتي و اجيلك .. الله يسلمك يا حبيبتي
بدأت هدي في تبديل ملابسها لكي تذهب الي كوثر سريعا لتعرف ما كانت تريده منها
اشراق وجهها واضح للجميع كنور الشمس المتوهجة و كأن سعادة قلبها انعكست علي وجهها و هي جالسة علي احد الارائك بحديقة المنزل لتجد ما يتحرك اسفل قمها لتنظر الي الاسفل بخضة لتجدها قطة صغيرة لتصرخ عاليا باستنجاد بعد ان رفعت قدميها الي الاعلي حتي لا تطيلها الفطة و تصرخ بنداء علي ابراهيم و هي تقول للقطة كش امشي كش كش
ليأتي ابراهيم من خلفها و يسأل بقلق في اية
حبيبة قطة اجري انت واقف لية كش كش امشي
ليذهب ابراهيم و يصرف القطة و هو يضحك و يتحدث اليها و هو يجلس الي جوارها بتقولي للقطة كش كدا هتخاف يعني
حبيبة و انا ايش عرفني اللي جيه في بالي بقي كنت ھموت من الخضة
ابراهيم بعد الشړ عليكي يا حبيبتي
ابتسمت
له فهو يعرف جيدا انها تخشي القطط كثيرا حتي انه ان زاد خۏفها و لا احد انجدها يغشي عليها كما حدث لها من قبل
طرقت باب منزل الاسطا زكريا لتفتح لها كوثر و تستقبلها بترحاب و فرحة و معاتبة حتي دلفت الي الداخل و جلست اعلي الاريكة
هدي و الله الحمد لله بخير يا خالتي انتي عاملة اية و صحتك عاملة اية
كوثر بخير يا حبيبتي و الله يعني لولا ما رنيت عليكي مكنتيش سألتي عليا
هدي ازاي بس يا خالتي دا انتي حبيبتي
كوثر عاملالك الملوخية اللي بتحبيها و سيبك من راجية النهاردة و كملي اليوم معايا
هدي هههههههه حاضر يا خالتي
دلفت كوثر الي المطبخ لتطوف عينها بالمكان حتي وجدت صورة فوتوغرافية تجمع جلال باخواته لتذهب اليها و هي تبتسم بحب و حين وصلت اليها وجدت من يفتح باب المنزل و يدلف الي الداخل و هو ېصرخ منادي امه
لتقف هدي تتأمله كيف يفعل ما كان يفعله اخيه بالضبط و كيف لم تلاحظ هي قبل ذلك
شاهين اية دا هدي عندنا اهلا و سهلا
هدي اهلا بيك يا استاذ شاهين
استنشق شاهين رائحة ما تطهيه والدته و هو يغمض عينه باستمتاع الله شامة يا بنتي الملوخية ريحتها تجنن
هدي انا بمۏت فيها
شاهين و انا شرحه انا هغير و اغسل ايدي ريحة الاكل فظيعة
هدي بضحك اجري اجري
في صباح اليوم التالي استيقظ ابراهيم مبكرا و اغتسل و ارتدي ملابسه و جلس بجوارها يتأملها قليلا و هو يداعب خصلات شعرها الحريري مرر يدها علي تفاصيل وجهها البريئ
امسك بيدها و رفعها بحب ثم قامت بمنادتها برفق حبيبة بيبة قومي
حبيبة امممم شوية يا ابراهيم بالله عليك
ابراهيم يلا يا حبيبي هنتأخر احنا مسافرين
حبيبة طيب روح و انا هاجي وراك
ابراهيم بضحك تيجي ورايا فين قومي
لكنها ذهبت بعالم اخر مرة اخري ليبتسم و هو جبهتها و يقوم و يبعد عنها الغطاء و يحملها الي حيث المرحاض حين دلف اليه اوقفها ممسكا بها كي لا تسقط و يفتح صنبور المياه و يأخذ الماء بيده و يلقيه علي وجهها لتشهق هي بخضة و هي تفتح عينها و تستقيم بوقفتها و هي تمسح وجهها من الماء بنعاس و من ثم
حبيبة بضيق اية يا ابراهيم
ابراهيم مراتي مش عايزة تصحي اسيبها و اسافر انا يعني و لا اتصرف
حبيبة اتصرف ياخويا
نظر ابراهيم الي ساعته و نظر اليها قائلا ادامك ربع ساعة و تكوني مخلصة
حبيبة ر اية يا عنيا
ابراهيم بمزاح بنت عيب بسرعة تكوني لابسة و محصلاني علي تحت
حبيبة بتوعد حااااضر
وصلا حبيبة و ابراهيم الي ارض الوطن وسط ترحاب و اشتياق من الجميع و الجميع يتحدث و يضحك و يحكي ابراهيم ما فعله بالصعيد و ما راه من اهلها من شجاعة و قوة و انهم لا يخشون
كوثر عايزة اخطب لبركات و افرح بيه بقي و الله
ابراهيم ايوة يا بركات و فيها اية مش فاهم معترض علي اية
حبيبة دي خطوبة بس يا بركات
كوثر و انا مختارلك العروسة
حبيبة مين يا ماما
كوثر ميار بنت عمك عامر اية رأيك يا بركات
بركات …………
الفصل الثامن عشر
ابتسم بركات بخبث قائلا ميار
ابراهيم بمزاح اووووه دا واضح ان السمك جيه في الشبك يا خالتي
حبيبة يبقي علي طول علي العروسة يا ماما
ليضحك الجميع عليه ليتحدث بركات بجدية لا محدش يقول حاجة انا هتكلم معاهم
ابراهيم اللي تعمله يا معلم
ثم امسك بيد حبيبة و قاما سويا و قال ابراهيم احنا هنطلع بقي شقتنا ھموت و انام بجد
كوثر ماشي يا حبيبي روحوا استريحوا
ليذهب ابراهيم مع حبيبة و يصعدون الي شقتهم و تجلس حبيبة علي اول مقعد يقابلها
حبيبة الواحد تعبان جدا هنام قرن
ابراهيم و جعانين بردو ها جعانين و عايزين ناكل يا حبيبتي بسرعة حاجة علي السريع
حبيبة باستعطاف يا هيما بقي قوم انت اعمل اي حاجة يا هيمااا
ابراهيم انا و المطبخ هههههه انتي هبلة يا بنتي
خرج من المطبخ و هو يرتدي مريول المطبخ و بيده صحنين بهم المعكرونة الطازجة و البخار يتصاعد منها دليلا علي سخونتهم
حبيبة بفرحة و ضحك علي مظهره حبيبي الشطورة ههههههههه
ابراهيم هاهاها خفيفة يا بت مش كنتي نايمة علي نفسك اية دلوقتي فوقتي
حبيبة عايزة ادوق عمايل ايدك يا حبيبي
ليخلع ابراهيم هذا المريول و يجلس بجوارها و يبدأ بالاكل بشهية و كأنه لم يأكل من زمن لتمسك حبيبة طبقها و تتناول معلقة منه ليتبدل معالم وجهها لينظر ابراهيم الي هيئتها و يسألها و هو يلوك الطعام بفمه اية مبتكليش لية
حبيبة و هي تشير له بمعني لا شئ ليتحدث مرة اخري اية يا بت في اية
لتبتلع حبيبة الطعام الموجود بفمها بصعوبة و هي تقول لا بصراحة تسلم ايدك اية الشطارة دي بس انا مش جعانة اصلا و كدا يعني
ابراهيم معحبكيش يا حبيبة صح
حبيبة لا لالالا دا جميل جدا كل انت يا حبيبي كل انا هدخل اغير
هدومي و انام
وضعت حبيبة الصحن علي الطاولة امامها و من ثم ركضت الي غرفتها لتبدل ملابسها و تنام ليترك صحنه هو الاخري و يذهب الي المرحاض حتي يغتسل و يدلف الي غرفته ليجدها تضع ملابسها في صندوق الملابس المتسخة
حبيبة و هي تحاول اغلاق اربطت ثوبها من الخلف و لا تقدر غير هدومك و حطتها في سبت الغسيل يا ابراهيم
تقدم ابراهيم منها انزل يدها من علي ظهرها و يمسك هذه الاربطة و يبدأ بربطها رويدا رويدا و قد ثقل تنفسها هي بعد ان انتهي رقبتها ببطئ يغلفه حبه لها ابتعد هي و التفتت له و تعلقت و هي تقول نفسي نبقي في مكان لوحدنا مفهوش اي حد خالص
ليدفن رأسه في و هو يهمهم حتي تكمل حديثها
حبيبة طيب و انت نفسك في اية
حبيبة بابتسامة هو انت مدي حد فرصة يشاركك فيا بس
انحني نحو
كمتفرقة بحب و هم يضحكان
مرت الايام واحدا تلو الاخر حتي جاء يوم قرر به بركات ان يتقدم الي ميار بمفرده اولا
سمعت ميار صوت طرقات علي باب شقتهم
—
لتذهب لكي تفتح الباب و هي تتأفف بقولها طيب ياللي علي الباب طيب
فتحت ميار الباب لتجد بركات يقف و يستند علي اطار الباب قاعد يده امام صدره
بركات دون ان ينظر اتأخرتي علي ما….
قاطع حديثه رؤيته لها ترتدي بنطال قصير فوق الركبة و تي شيرت نصف كم و هي پصدمة عينها مفتوحة علي اخرها ليزجها بيده الداخل و يدلف هو الاخر و باليد الاخري يغلق الباب
بركات انتي هبلة و لا فيه في دماغك حاجة يا ماما
لتنظر الي نفسها و من ثم تشهق و تدلف الي الغرفة المثابلة لها و ترتدي عباءة سوداء فضفاضة و تخرج و هي تعدل من هيئتها و هي تقول اكيد يعني مش قصدي
ليضرب سبابته علي رأسها و يقول يبقي تحاسبي بعد كدا
و من ثم يقترب منها و يهمس اما عن رأيي بقبل كدا كان يجنن صراحة
لتنظر الي داخل عينه لثواني ثم تتنحنح مبتعدة و هي تقول كنت جاي في اية خيريا اسطا
بركات فين عم عامر
ميار باختصار و هي تشير الي غرفة والدها نايم
ليجلس اعلي احد المقاعد القريبة منه و هو يقول ياريت تصيحة عشان عايزة في موضوع مهم
ميارو هي تذهب لكي تيقظ اباها ربنا يستر
ليمسك بيدها و يجذبها اليه لتقع اعلي لتشهق و هي تضع يدها علي ثغرها الصغير امسك اليه اكثر و هو يتظر الي خضراوتها اللامعة
ميار و هي تبعد يديه عن انت بتعمل اية يخربيتك اوعي
وجدت تنحنحات من الداخل و سلعة شديدة من قبل والدها بداخل غرفته لتدفعه عدة مرات حتي ركضت الي والدها و هي متوترة بشدة
ميار و هي تضع الحجاب الملتصق بالعباءة اعلي شعرها جيدا بابا اسطا بركات برا و عاوزك
عامر بسعلة ماشي يا ميار اطلعي قدميله حاجة و انا جاي اهو
دلف شاهين الي غرفته و هو ينشف خصلات شعره بمنشفة صغيرة ليضعها اعلي الفراش و يبدأ بتصفيف شعره و ينتهي و هو ينظر الي نفسه بالمرآه قليلا ليذهب و يقف امام خزانة الملابس و قلبه بدأ بالدق السريع و حركة يده ابطئت تلقائيا و هو يفتح الخزانة و يخرج منها صندوق صغيرة من الخشب لونه البني الغامق و من ثم جلس اعلي الفراش و وضعه علي قدمه و فتح درج الكومود بجوار الفراش و اخرج منه مفتاح صغيرة و يفتح الصندوق ليظهر به شعر متجدل علي هيئة ضفيرة صغيرة دمية لعبة علي هيئة عروس مربط شعر علي هيئة فراشة و غيره وغيره من الذكريات امسك بمربط الشعر يتأملها شكلها الفراشي و هو
يقول بسرحان المدفون هيطلع و المستخبي هيبان و اللي جاي مكنتش عامله حساب
حبيبة يعني عمو دسوقي كان من اسكندرية هو خالتي راجية و جم هنا مع بابا و ماما عشان بابا مكنش ينفع يقعد هناك صح
ابراهيم برافو عليكي
حبيبة اية دا طب و انت عرفت منين و انا معرفش
ابراهيم لاني الكبير
حبيبة بتمتمة مكنوش عشرة حداشر سنة يا عم خلاص بقي قرفتنا
ابراهيم و هو يضربها علي وجنتها بخفة سمعتك سمعتك و هما مش عشرة حداشر دول اتناشر سنة يا هانم
حبيبة بدرامية و هي تضع يدها علي وجنتها انت بتضربني يا ابراهيم انا يستحيل اعيش معاك تاني اهئ اهئ
لينحني لها و يسند جبهته اعلي جبهتها و هو يقول ببعض من الشراسة دا اجبار يا حياتي مفيش في قاموس انك تبعدي حتي لو عايزة تبعدي
نظرت له ببعض
الخۏف استشعرته حين تحول فجأة لتبتسم بتوتر و الخۏف يظهر علي وجهها
خرجت ميار من المطبخ و هي بيدها كأس من الكولا السمراء و بجوارها كأس من الماء علي صنية باللون الفضي و هي تنظر اليه بغيظ شديد
ميار من بين اسنانها اتفضل
بركات بابتسامة مستفزة شكرا
خرج عامر من الغرفة و رحب ترحيبا شديد ببركات
عامر خير يا بني قلقتني
لينظر بركات الي ميار و يقول اية هتقعدي معانا و لا اية متتعوديش تقعدي مع رجالة و هي بتتكلم
ليتحدث بركات لعامر
بركات بص يا عم عامر انا ليا في الدوغري اللف و الدوران دا مليش فيه انا عايز اتجوز ميار
ما هي الا ثواني و استمعوا الي سوف شئ ارتطم بالارض بشدة ليقفا الاتنين بقلق و يدلفا الي غرفة ميار ليجده واقعة علي الارض مغشي عليها
بركات و عامر في آن واحد ميار
البارت التاسع عشر
فتحت عينها الخضراء الجميلة الرؤية لديها مشوشة و لكنها توضح رويدا رويدا ليوضح انه بركات وضعت يدها علي رأسها الموجوع
ميار ااااااه دماغي
ليمسك بجذعها العلوي يعدلها في جلستها عشان وقعتي علي دماغك من كتر ما ھتموتي عليا
ميار بتوتر ھموت عليك لية يعني انا دوخت و وقعت
ليقترب منها و يثبت عينه بداخل عينها ميار عيني في عينك كدا بذمتك مسمعتش كلامي مع ابوكي
لتهرب بعينها بعيدا عنه لا طبعا مسمعتش
بركات عيني في عينك كدا
لتضع ميار عينها بعينه لينطق هو بضحك كدابة
ميار ابويا فين
بركات كان بيعملك مية بسكر علي ما افوقك
ميار طيب ابعد عايزة اقوم
بركات بمزاح سمعتيني صح سمعتيني يا بت سمعتيني
لتبتسم ميار علي طريقته و كيف تغير هكذا بين ليلة و ضحاها ليبتعد عنها و يجلس بجوارها اعلي الفراش ليدلف الحاج عامر و بيده كأس من العصير و يقدمه لابنته حتي تتجرعه و سوف تصبح بخير
جهزت حبيبة الطعام و عندما تأخر ابراهيم وضعته بحافظة الطعام و ارتدت عباءتها و وضعت الحجاب باهمال عليها و اخذت حافظة الطعام و نزلت الي الاسفل حيث الورشة
كادت ان تخرج من مدخل المنزل الا انها وجدته يدلف الي الداخل ليتحدث بقلق عند رؤيتها في اية
حبيبة كنت جاية اجبلك اكل
ابراهيم نعم و احما من امتي بنأكل في الورشة
حبيبة يعني يا حبيبي عشان خفت تكون جعان و في نفس الوقت مشغول
كبت غضبه و هو يتحدث بغيظ طب اطلعي قدامي
حبيبة طيب
صعدت هي و هو يصعد خلفها لتكتشف انها نست مفاتيح المنزل بالداخل
حبيبة پخوف ا ابراهيم
ابراهيم امممم افتحي
حبيبة نسيت المفتاح افتح انت
ليزيحها من امام الباب و يفتح و يدلف الي الداخل و ينتظر حتي دلفت هي الاخري ليغلق الباب بشدة لتنتفض هي و هي تلتفت له و تتحدث في اية حد يرزع الباب كدا
ليتقدم منها ابراهيم لترتعب بشدة و تلهي نفسها بوضع الطعام علي الطاولة و تفك حجابها الغير مرتب في الاصل ليمسك برسغها بهدوء عكس ما بداخله حبيبة بصي انا محبكيش تيجي الورشة دلوقتي احنا جبنا صنيعية فمينفعش
حبيبة بضحك صنيعية اية يا ابراهيم دول عيل 18 سنة
ابراهيم بنرفزة لية و هي الهانم عندها كام سنة
سحقت حبيبة باسنانها و هي تقول 19 و نص
ابراهيم طيب ياريت تكون الرسالة وصلت تمام مفيش نزول الورشة زي زمان
ثم اخرج الهاتف من جيب بنطاله و قال و هو يلقيه اعلي الطاولة تبقي ترني علي الزفت و انا هبقي ارد
حبيبة و هي تضع يدها علي كتقه بارتجاف ماشي يا حبيبي اهدي مش هنزل تحت
ليسحب نفسه من و يذهب الي المرحاض لكي يغتسل من اوساخ الورشة لتغمض عينها و هي تهز رأسها بخفة و هي تهمس لنفسها مفيش فايدة مبيفهمش و الله
وضعت بعض من الصبار علي المقاپر الموجود بها حبيبها الراحل و عينها علي اسمها الموجود اعلاها فردت يدها و ضمتهم الي بعض مرفوعة نحو السماء في وضع الدعاء و بدأت بقرأت الفاتحة علي روحه لتسمع صوت اقدام تأتي من خلفها ليدب الزعر باب قلبها و يشحب لونها وجسدها يرتجف
هدي پخوف و دموع عالقة بعينها يارب محد يجي هنا يارب يكون بعيد يارب
تقدمت صوت الاقدام الي مسامعها حتي اصبحت لا تفصلها الا خطوة واحدو هي تتوسل ان لا شئ ېؤذيها فلا احد يعلم انها تأتي للمقاپر وقتما تشاء و تخبر الجميع انها عند ميار التفتت و كادت ان تصرخ حين وجدت انفاس عالية خلفه لتجد يد تضع علي ثغرها حتي تكتم صوتها لتنظر تجده شاهين لتبدأ بالبكاء و دموعها تسقط واحدة تلو الاخري علي يده تبكي بكل الخۏف الذي كان بداخلها لتنظر لعينها البكيتان بضيق و ينزل يده ويجذبها اليه و هو يربت علي ظهرها لتهدئ
هدي پبكاء و حديث متقطع
انا خۏفت اوي
ليغمض عينه و هو يقول انا اسف مكنتش قصدي اخوفك انا لما شوفتك هربتي من قدام الورشة عرفت انك جاية هنا لوحدك فخۏفت عليكي
لنبتعد عنه و هي تمسح دموعها طيب
لينظر لها و هو يقترب من مقپرة ايه و يقرأ له الفاتحة بعد انتهي و هموا بالذهاب لتقف امامه و هي تقول مش هتقولهم صح
شاهين و هو ينظر الي البعيد مش هقول
مرت الايام قرأت بها فاتحة بركات و ميار و هي تكاد تجن من الفرحة و اليوم سوف يلبسون الخواتم جلست ميار مع هدي و حبيبة و هي تتحدث بحماسة و تفتح خزانة ملابسها و تأخذ منها الفستان التي سوف ترتديه
ميار كدا كدا محدش هيجي هعمل تسريحة و مش هلبس طرحة
حبيبة بسخرية دا عشان بركات يرزعك كف ټموتي فيه
ميار لية هو في حد غريب سيبك منه
حبيبة بمزاح افتكر اني قولتلك بلاش
ميار يا بت عادي فيها اية
هدي بعفوية هو انتي ملكيش حد غير باباكي يا ميار
ميار بشبح ابتسامة لا معنديش
لتنكز حبيبة هدي خفية و هي تقول لميار هو اية اللي معنديش امال احنا اية
هدي انا اسفة يا ميار مش قصدي
ميار عادي يا حبيبتي
حبيبة طيب اجهزي بقي انتي
في الليل جاء الجميع الي منزل الحاج عامر زكريا و الدسوقي و راجية و كوثر شاهين و ابراهيم و اخيرا عريس هذه الليلة بركات اخبر عامر ميار انهم بالخارج لتضغط علي زجاجة العطر لتخرج منها رزاز كثيف ينتشر عليها و تلتفت الي الفتيات لينصدمان و ينظران الي بعضهم شعرها للاعلي بشكل جميل و خصلات علي وجهها عينها الخضراء المحاوطة بالكحل الاسود اهدابها التي برزت عند وضع المسكرة التي وضعت عليها روج احمر صارخ فستانها باللون الموف الهادئ بكم طويل و ضيق من عند الصر ينزل من الخصر باتساع خفيف كانت ملكة بحق جمالها طبيعي طغي عليها
حبيبة اية الجمال دا
هدي يخربيت كدا اية الجمال دا فعلا
ميار بجد حلو كدا
حبيبة قمر يلا بقي نخرج
خرجت و خلفها حبيبة و هدي و بدأت التكبيرات من كوثر و راجية و الجميع يردد ماشاء الله الا هو يجلس مقفهر الوجه عابس فهو لا يعرف هذا اين حجابها كيف تخرج هكذا
ليضع ابراهيم يده علي قدم بركات و يضغط عليها حتي تمر هذه الليلة علي خير فهو يعرف بركات جيدا
بركات مش هتكلم دلوقتي
ابراهيم
—
مينفعش تتكلم دلوقتي متنكدش عليها هي فرحانة
بركات پغضب و خفوت ما قولت خلاص
جلست بجواره لتأخذ حبيبة الشبكة من امها و تقف امام اخيها حتي يلبس العروس شبكتها
انتهت الحفل البسيط و ذهب الجميع و بقي بركات لتبكي ميار و هي تمسك باصبعها
ميار في اية حرام عليك حد بيعمل كدا
بركات پغضب دا بس عقاپ بسيط علي انك خرجتي بشعرك كدا اتلمي ماشي
ميار بعصبية و بكاء اقسم بالله مانت بني ادم طبيعي
بركات مش طبيعي و اتعودي علي كدا من هنا و طالع
ميار مش مجبورة اتعود يا بركات
الفصل العشرون
لية بيعمل معايا كدا انا يقولي عايز اربيكي و انتي مصممة تفضلي زي ما انتي
نطقت بها ميار و هي ترفع اصبعها امام حبيبة و تبكي لتربت حبيبة علي يدها و هي تقول معلش يا حبيبتي هو بركات كدا غشيم و مبيتفهمش خالص
لتبكي ميار اكثر و هي تقول دا مش غشيم و بس لا و كمان بيقولي انا اشك انك متربية بزمتك دا كلام
حبيبة حقك عليا يا حبيبتي متزعليش نفسك ابدا
ميار مينفعش العيشة مع بركات كدا يا حبيبة دا لو انا و هو في بيت واحد و عملت حاجة ممكن يموتني و الله يموتني يا حبيبة
حبيبة لا لا لا يا شيخة مش للدرجادي اهدي بس
ليرن هاتف حبيبة و تنظر لتجده بركات لتنظر الي ميار و تقول اهو بيرن اهو
فتحت حبيبة الاتصال قائلة الو يا بركات
بركات انتي عند الست هانم
حبيبة براحة يا بركات علي نفسك شوية اه انا هناك
بركات ادهاني
حبيبة بركات براحة
اعطت حبيبة الهاتف الي ميار التي كانت تشير لها بلا تريد لتضع حبيبة الهاتف علي اذنها
ميار نعم
بركات اتلمي يا زفتة البسي و انزليلي تحت انا تحت
ميار مش نازلة انا مش همشي بمزاجك انا مش لعبة ماشي
بركات پغضب قسما عظما يا ميار لو ما لبستي و نزلتي دلوقتي لكون طالع واخدك كدا زي ما انتي و مهتفرق معايا لا ابوكي و لا اي حد
اغلق الهاتف و هي تنظر الي الهاتف پصدمة و تتحدث بذهول
و ربنا ما طبيعي
حبيبة في اية
ميار بيقولي انزليلي تحت دلوقتي
حبيبة بضحك و هي تقف و تهم بالذهاب طيب دا حاجة حلوة انزليلوا
عادت حبيبة الي منزلها و حين جلست تذكرت انها لم تجلب الأشياء التي كانت تريد شراءها
حبيبة استغفر الله العظيم مش فاهمة انا نسيت ازاي اصلا
لتأخذ حقيبتها و تنزل مرة اخري لتجلب ما تحتاجه
نزلت ميار الي حيث يقف بركات اسفل المنزل وقفت خلفه و هي تلوك العلكة بفمها بعصبية و ضړبت يد علي يد و هي تقول نعم اؤمر
ليلتفت لها بركات قائلا كنت هستني حضرت جنابك لحد امتي
ميار عايز اية يا بركات يعني
نظر الي يدها و لم يجد خاتم خطبتهم ليتقدم و يسأل فين دبلتك مش لابساها لية
ميار يمكن لانك عورت صوباعي
بركات بس مقطعتهوش لسة موجود
ميار انت مش هاين عليك تعتذر
بركات اعتذر لية غلطي و اتعاقبتي خلصنا
ميار و قد علي صوتها قليلا انت ازاي كدا لا بجد ازاي كدا يعني
بركات وطي صوتك و دخلي شعرك و تعالي يلا
ميار رايحين فين مقولتش لبابا
ليمسك بيدها و يقفها امامه و يدخل شعرها بيده الاخري و هي تتلفت حولها باحراج فهما بالشارع انتهي من ادخال شعرها و هي تقول تفي الزفتة اللي في بوقك
لتبصق ميار علكتها و تمشي بجواره و هو ممسك بيدها و داخلها تساؤلات كثيرة ماذا سيفعل و الي اين يذهبون
تقطع الغرفة ذهابا و ايابا بقلق و هي خائڤة بداخلها ان لا يوفي بوعده و ان يقول لوالدها او أخيها علي انها تذهب الي المقاپر وحدها و هذه چريمة بالنسبة لهم
هدي بقلق يارب يا شاهين ما تعمل كدا يارب
جلست اعلي الفراش و اخذت هاتفها و اجرت اتصال به ما استغربته هي انه رد سريعا
شاهين الو
هدي الو شاهين عشان خطړي متقولش لحد اني كنت في المقاپر بالله عليك
شاهين ببعض الڠضب و هو انتي بتكلمي عيل و لا اية
هدي باحراج لا طبعا انا بس باكد عليك مش اكتر
شاهين پغضب كلي طب اقفلي يا هدي الله يرضي عليكي
اغلق شاهين پغضب اتظنه طفل و لا تثق بكلمته مسح وجهه بيده حتي يهدئ فكم جرحته بتفكيرها به بهذه الطريقة ليلقي الهاتف عل اخر ذراعه علي الطاولة پغضب و هو يتنفس پغضب
و يستعوض الله في كل مجهود يفعله و سوف يفعله لكي تثق به و تسترخي في معاملته
صعدت الي شقتها و هي تحمل عدة اكياس بيدها و تفتح الباب و تدلف بهدوء اعتقادا منها ان زوجها بعمله لكنها سمعت صوت يأن يتعب لينقبض قلبها و تضع الاكياس من يدها اعلي الطاولة التي كانت بجوارها و تدلف الي غرفة النوم لتجد ابراهيم ملقي باهمال علي الفراش وجهه احمر بشدة و يضع يده اعلي بطنه لتركض اليه سريعا
حبيبة پخوف و قلق ابراهيم في اية إبراهيم مالك مالك
لم يرد عليها انما هو يتلوي من الۏجع لتصرخ به بشدة ابراهيم فيك اية ردددد
لتتركه و تفتح باب الشقة و تنزل الي حيث الورشة حافية القدمين ليقابلها شاهين علي باب الورشة
شاهين بقلق من حالها في اية يا حبيبة نازلة كدا لية
حبيبة پبكاء الحقني يا شاهين ابراااهيم
ليصعد شاهين و هو يمسك بيد شقيقته بشدة يخشي عليها من حالتها تلك وجد باب الشقة مفتوح ليتوجهه مباشرا الي غرفة النوم و بكاء شقيقته بدأ يوتره كثيرا ليجدوا ابراهيم علي نفس حالته
شاهين بخضة من منظر ابراهيم الذي بدأ جسده يطبع باللون الازرق يا نهار اسود
ليركض الي حيث النافذة و ينادي احد صبيان الورشة
شاهين فين بركات يالا
الصبي مش هنا يا اسطا
شاهين اطلع انت و اللي معاك بسرعة و خلي حد يطلع اي عربية من الورشة
الصبي حاضر يا اسطا
ليصعد الدسوقي مع الصبيان خوف علي ابنه مما رأي و سمعه ليحمل شاهين و الصبيان ابراهيم معا نحو احد السيارات الموجودة بالورشة و ذهبا به حيث المشفي و هي ټنهار قواها من البكاء و خصيصا ان شاهين لم يرضي ان يأخدها معه ليصعد الجميع الي حبيبة عندما علم ان ابراهيم نقل الي المشفي
حبيبة پبكاء حاد لوالدها بالله عليك يا بابا وديني لابراهيم
زكريا طيب يا حبيبة اهدي و البسي حاجة في رجلك و تعالي هنحصلهم
الدسوقي و يبدو علي وجهه القلق لا خليك انا يا زكريا و انا هروح مع حبيبة و هنبقي نطمنكوا
اخذ الدسرقي حبيبة و توجهه نحو المشفي حتي يطمئن علي والده
حبيبة بنفسها و هي تبكي يارب يارب احميه يارب يارب خليه ليا يارب
وقف بركات امام احد الحدائق العامة و اخذ ميار و دلف الي الداخل و جلس بجوارها علي احد الارايك الخشبية
بركات ها هتفضلي ساكتة
ميار لا و الله مين اللي جايبني هنا و مين اللي المفروض يتكلم
بركات اتكلم ماشي هتكلم
تنهد هو و قال مستنكرا المفروض يعني اني قولتلك ان الخطوبة علي قدنا و بردو مش انا بس اللي جاي يبقي تسيبي
شعرك لية ادام جوز اختي و اخويا و ابويا و عم زكريا و محذرك كذا مرة صح
ميار اوف اه حذرت
بركات و لما انا قولت و حذرت اية اللي خلاكي تعملي كدا
ميار عشان كنت
قاطعها بركات قائلا عشان عايزة تكسري كلامي و خلاص
ميار انا يا بركات انا بس كنت عايزة افرح عادي تقوم تعور صوباعي كدا
قالت كلمتها الاخيرة و هي ترفع يدها امام ناظريه ليري هو اصبعها مذبوح من شدة عنفه لينظر لها ليري الدموع تترغرغ بعينها ليتحدث بركات قائلا خلاص متعيطيش انا يا ستي واحد دماغه كدا مبحبش حد يكسر كلمتي و محدش يعصيني و لا اشوف حد مني بالشكل دا
ميار بدموع علي وشك السقوط بس مش كدا يا بركات انا خۏفت منك بجد و الله دا لو اتجوزنا لو موتني محدش هيدري بيا انا بني ادمة و في حاجات كتير انت متعرفهاش عني يا بركات حاجات صعبة عليا جدا و مش هتبقي انت و الدنيا عليا دا انت الحاجة الوحيد اللي مفرحاني في حياتي دي كلها انت كمان هتيجي عليا
نظر الي خضرواتها وجد الدموع تسقط منها واحدة تلو الاخري ليتابع دموعها و هي تنزل رويدا رويدا علي وجنتها عينها الخضراء اصبحت زرقاء غامقة من البكاء انفها اصبح احمر انتفخت و اصبحت اكثر احمرارا فهذا يحدث دائما عندما تبكي ليمسح دموعها بيده و هو يعلم جيدا ما تقصده و لا يريد ان يضغط عليها يريدها ان تخبره هي بما به و بالوقت التي تريده
بركات خلاص قولت متعيطيش مين قالك اني كدا دايما انا بس عايزك تسمعي كلامي ماشي يا ميار
صمتت ميار و لم ترد ليقول هو باصرار ماشي
ميار بحزن ماشي بس اللي قولته ليا كان صعب انا مش متربية و مصممة افضل مش متربية لما انت شايفني كدا خطبتني لية
بركات انا عصبي و وقت عصبيتي مبعرفش انا بقول اية و ممكن يخرج مني كلام مش حاسب حسابه او اي كلام و خلاص
ميار بركات راجع نفسك لمرة واحدة بس بعد كلمة جارحة قولتهالي كدا او راجع نفسها في موضوعنا اصلا
بركات لو مكنتش متأكد من اللي بعمله مكنتش عملته
ميار بس انا مش عارفة متأكدة و لا لا لمجرد انك انت هتبقي في حياتي
ضيق عينه بشدة و ينظر اليها متفحصا اياها و يقول شوفتي قولتلك ھتموتي عليا مصدقتيش
لتبتسم ابتسامة بسيطة مکسورة و هي تقول انا بحبك اوي يا بركات و لو مكنتش بحبك مكنتش استحملتك خمس دقايق علي بعض
ابتسم اليها بشدة حتي انه و لاول مرة يبتسم كهذا فقط اعترفت للتو انها تحبه لكن ماذا عنه هو لم يفكر في هذا حتي الآن ايحبها ام اشفق عليها فقط
وصلوا الي المشفي ليجده شاهين يقف و معه الصبيان لتركض اليه حبيبة سريعا
حبيبة ها يا شاهين ابراهيم فين
شاهين بيعملوله غسيل معدة جوا و بيقوله حالة ټسمم
حبيبة ټسمم من اية و ازاي انا بعمله الاكل بنفسي و كله بيبقي كويس و نضيف
شاهين مش عارف و الله بس شوية و يطلع و نعرف اية اللي حصل
حبيبة استرها يارب
بعد قليل خرج الطبيب و قال لهم دي حالة ټسمم و انا عملتله غسيل معدة و ركبتله محاليل لازم يأكل اكل نضيف و يارب اليومين دول بلاش اكل دسم يعني حاجات خفيف و ان شاء الله هيبقي بخير
حبيبة طيب ادخل اشوفه
الطبيب اتفضلي
دلفت حيث يركد ابراهيم وجهه شاحب و بيضاء و ينغرس في ذراعه تلك الابرة الموصله بالمحلول تقدمت
—
منه حبيبة و تجلس بجواره و هي تحمد الله علي سلامته
حبيبة بهمس بجوار اذنه ابراهيم
ابراهيم امممممم
حبيبة حاسس بۏجع
ابراهيم اممممم
شاهين مش حاسس بحاجة يا حبيبة هو مش داري اصلا
حبيبة طيب هيبقي كويس امتي
الدسوقي برزانة الحمد لله اننا اطمنا عليه هطلع اكلمهم في البيت يطمنه
حبيبة ماشي
ظلت تنظر اليه تتأمله و هي تفكر بنفسها ماذا ان حدث له شئ ماذا ان لم تلحقه ماذا ان اتت متأخرة من السوق اسئلة دارت برأسها جعلت من بدنها يقشعر من شدة خۏفها عليه و تردد بنفسها و من اعماق قلبها الحمد لله
بعد عدة ساعات فاق ابراهيم و فتح عينه ليجد حبيبة تجلس بجواره و عندما شاهدته يفتح عينه اقتربت منه بفرح
حبيبة بفرح ابراهيم … ابراهيم انت كويس
هز رأسه بايماء صغير انه بخير لتقول هي بقلق انت مش قادر تتكلم يعني اجيب الدكتور
كادت ان تقوم ليمسك بيدها لتجلس هي و تقول امال فيك اية
ابراهيم بخفوت بعض الشئ انا كويس يا حبيبة
حبيبة طيب قولي كلت اية من برا اية اللي جابلك ټسمم
بلل ابراهيم بطرف لسانه و هو يقول كان عندي صداع و روحت جبت من الصيدلية دوا و اظاهر فاسد
حبيبة حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منهم يارب معلش يا حبيبي الحمد لله انها جت علي اد كدا
ابراهيم الحمد لله بس هبلغ
عنهم عشان حرام كدا ناس كتير ھتموت
حبيبة اكيد بس انت قوم بالسلامة
مرت الايام و اصبح كل شئ علي ما يرام تعافي ابراهيم جيدا و كانت دائما حبيبة معه و لم تتركه بعد اعتراف ميار بحبها لبركات اصبح يميل لها اكثر اما عن من سوف يتزوجون اليوم فهم لم يتحدثون ابدا الفترة السابقة و فقط الاهل هم من يهتمون بشئون عقد القران و تجهز الشقة و كل شئ و اليوم سوف يعقد قرانهم
جلس الجميع منتظر المأذون حتي يأتي ليعقد القران و تصبح هدي زوجة شاهين علي سنة الله و رسوله اتي المأذون و عقد القران و عين شاهين لم تفارقها كيف تتحدث كيف يشعر كيف تتظر له و اخيرا كيف ترتدي دبلتها القديمة لاحظ ابراهيم ذلك انه ينظر الي دبلة هدي كثيرا ليعلم ان شقيقته لم تبدل دبلتها و ترتدي دبلة شاهين ليتنهد مقررا شيئا ما و تم عقد القران و ختمه المأذون
بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير
سمعت هذه الجملة من قبل و لكن كان هو معاها كانت زوجته كان ممسك بيدها كان ينظر لها بحب اغمضت عينها لتمحي الذكريات التي تتدفق الي عقلها و صورته التي تقفز بخيالها هذه اللحظة اكثر من اي وقت بالفعل اصبحت زوجة اخيه بالفعل انتهي الامر و سوف تذهب لمنزل اخر ليس لها دخل به كيف لها ان تعيش حياتها الطبيعية كيف لها ان تتأقلم معه كيف لها ان تشعر بنفس غريب بمنزل كانت تحلم ان يصبحان به جلال سامحني لم اخنك لكني ما بيدي حيلة وقف شاهين امامها فجأة و هو يقول لها مبروك يا هدي
هدي و هي لم تنظر اليه الله يبارك فيك
ابراهيم هدي تعالي عايزك ثواني
ذهبت هدي معه ليدلف بغرفتها و يغلق الباب و يقول لها اقلعي دبلة جلال و البسي دبلة شاهين يا هدي ميصحش كدا
يدها الموجود بها الدبلة بشدة و هي تقول و الدموع تتجمع بمقلتيها لا مفرطش في اخر حاجة سبهالي ابدا
ابراهيم يا بنتي عشان شاهين دا بقي جوزك مينفعش يشوفك لابسة دبلة جلال
هدي پبكاء بالله عليك يا ابراهيم سبهالي عشان خطړي انتوا محيته من حياتي و جوزتوني اخوه و سكت عايزين اية بقي حرام عليكوا بقي حرام عليكوااا
ابراهيم لكي تهدي لتتحدث بشهقات متقطعة سيبهالي يا ابراهيم عشان خطړي
ابراهيم بحزن حاضر يا حبيبتي حاضر محدش هيأخدها منك
االفصل الحادي و العشرون
دلفت هدي مع شاهين الي شقتهم و الحزن يغلف وجهها الحزن ليقف شاهين و يفك ربطة عنقه و هو يقول انا هدخل الاوضة انام الشقة كلها تحت امرك
هدي شكرا
هز رأسه ببساطة و ذهب الي غرفته جلس اعلي الفراش و هو يفك ازرار القميص بضيق يوجد اختناق داخله لا يعرف كيف ستسير حياته بعد ذلك ماذا ان لم تسير حياته معها كما خطط لها
تجلس هي بالغرفة و هي تخلع حجابها و تبدأ بتبديل ملابسها و تنام فورا متعبة مرهقة من التفكير بعد قليل يدلف هو الي غرفتها علي اطراف اصابعه يجلس بجوارها بهدوء دون ان يصدر صوت يتأملها من هذا بصيص الاضاءة الذي يقع علي وجهه فقط ليصبح وجهها كالقمر المضئ بالنسبة له تلمس شعرها المفرود اعلي وسادتها و انحني ببطئ حتي لا تشعر به ليشتم رائحته العذبة اغمض عينه يستمتع بهذه اللحظة
تحدث لنفسه و كأنه يتحدث إليها عارف انك امانة اخويا ليا بس مش قادر مبصلكيش مش قادر محبكيش مش قادر يا هدي ياريت كنتي بتحبيني زي ما بحبك يا ست البنات
شعرها الملقي اعلي الوسادة و خرج بهدوء و اغلق الباب و ذهب الي غرفته حتي ينام
جلست حبيبة بجوار ابراهيم الجالس يشاهد التلفاز باندماج امام احد مباريات احد الاندية الشهيرة و يتعصب مع كل هجوم خاطئ و يسب و يلعن و كأنها غير موجودة بجواره بالمرة نظرت له هي تنادي عليه و لكنه لم يرد لتقف امام التلفاز و هي تضع يدها اعلي
حبيبة بنرفزة ابراهيم الله
ابراهيم اوعي يا حبيبة مش وقت دلع دلوقتي الماتش هيخلص اهو
حبيبة مش باعدة انت اصلا مش شايفني قدامك
امسك بها من يدها يجذبها لتجلس اعلي ليكبلها بشدة و هي تفرك حتي تتخلص من قبضته و لكنه ممسك بها بشدة ليقول بحذم بس يا بت اما الزفت يخلص
لتصمت هي و تضع رأسها اعلي اليه اكثر و هو يكمل مشاهدة المبارة لتنتهي المبارة بفوز الفريق الذي يشجعه ابراهيم
ابراهيم اهو خلص اهو كان لازم طولت لسان
حبيبة و هي تبعد قبضته عنها اوعي كدا بقي عشان انت و الله رخم و غلس و بتحب الكورة اكتر مني
ابراهيم و هو يضحك و يثبتها اكثر بين يديه انا احب حاجة اكتر منك و الله محصل
اقترب منها اكثر حتي لفحت انفاسه بشرتها و هو يقول مفيش حاجة عندي
اغلي منك و لا هيبقي فيه
حبيبة بحب ما هو مفيش منك يا سيد الرجالة
تحسس بابهامه و يميل نحو ثغرها بحب و شغف شديدان تعلقت هي و هو يقف و يتقدم بها نحو الغرفة و هو يتعمق اكثر حتي دلف بها الي الغرفة و اغلق الباب بقدمه ليعيشان معا عالم من صنع سيد الرجال
في غرفة بركات كان يجلس اعلي الفراش مسند ظهره علي خشب الفراش و يده اسفل رأسه و فجأة تسلسل الي ذهنه مشاهد كفيلم سينمائي اخذه لحجابها احتفاظه به حين استنشقه بعمق استغربه هو نفسه حين اشټعل قلبه غيرة عليها حين اخبرته والدته انها سوف تخطب حين شاهد احد المارة يتغزل بها حين بكت و اوجعه قلبه حين اكتشف ما عانته و كان يود حين تحرش بها احد شبيه الرجال و كاد قلبه ان ينخلع من شدة غيظه و هو يبطش به ضړبا حين رأها تخرج اجمل من الملكات اهدي من الاميرات بخطبتهم و ادفعت الغيرة بقلبه مرة اخري حين وجد الجميع يثني علي جمالها حتي انه من شدة غيرته جعلها تتألم يا له من شعور حين اعترفت بلسانها انها تحبه
ابتسم باتساع فجأة و هو يري كل هذا اكل هذا شفقة لا يعقل ان يكون كذلك ابدا و اخيرا اعترف بنفسه اعترف انه يحبها يغار عليها يشاغبها حتي تصبح سليطة اللسان يحبها هكذا يحب قوتها و ضعفها بكاءها ضحكتها عيناها كل شئ بها هل هو بهذا الجهل ليعتقد انها شفقة شفقة ماذا لقد وقعت بها بالفعل
همس الي نفسه و هو يبتسم عرفتي تعملي اللي محدش قدر يعمله يا بنت عامر و طلعت بحبك ېخرب عقلك
استيقظت في الصباح تشعر انها كانت نائمة بعمق تتماطع بكسل لتجد انه يطرق باب غرفتها لتبحث عن روبها وحجابها و ترتديهم سريعا ومن ثم تفتح له باب الغرفة لتجد بيده صنية متوسطة الحجم لتفتح له حتي يدلف دلف الي الداخل بابتسامة
شاهين صباح الخير يا ست البنات
ابتسمت هي برقة و هي تقول صباح النور كنت صيحني اعمل الفطار بدل ما تتعب نفسك
شاهين محبتش اتعبك يا ست البنات
هذه المرة اڼفجرت بالضحك و هي تتحدث باندماج و تجلس اعلي الفراش تعرف فكرتني و انا صغيرة كان في جوابات بتجيلي في المدرسة مكتوب فيها الجملة دي يا ست البنات كان جلال بيغير من الجوابات دي و كل لما يجي جواب يقطعه و يزعقلي
ابتسم هو شبح ابتسامة و همس في حديث بتبقي ذكريات
ج بخجل لماذا تحدثت هكذا ما الداعي لكلماتها السخيفة الان لتتحدث باحراج شاهين انا
شاهين بابتسامة عادي ذكريات يلا نفطر الاول
هدي بابتسامة حاضر
بدأت هي بالاكل و هو ايضا اليوم لا يعرف ايأكل كثيرا لانه جائع ام لانه معها و يريد زيادة وقته معها اكل بشهية غريبة
شاهين الحمد لله
هدي و هي تهم بالقيام هقوم اعملك شاي بقي
ليمسك شاهين بيدها سريعا جعلها تنظر الي عينها پصدمة ليبعد يده سريعا و هو يقول كان قصدي اوقفها و اقولك انا اللي هعمله انا اسف
هدي متنحنحة لا عادي و لا يهمك هروح اعمل الشاي
لتحمل الصنية و ما عليها و تذهب الي المطبخ و تشعل مقود الڼار و تبدأ بعمل الشاي الطازج لهما
تتعرق بشدة و هي نائمة بفراشها تتلوي كالافعي و هي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة و تمسك برقبتها كأن احدهم ېخنقها و وجهها احمر بشدة و قدمها تحفر فراشها حفر و سيل من الدموع يقع اعلي وسادتها
ميار بتمتمة و اختناق لا .. كدابة لااااا با با بابا ب برك بركات ا ال الحقني
عامر الحقني يا بركات ميار هتروح مني
بعد هذا لا يريد سماع شئ حيث انتفض من اعلي مائدة الطعام و بدأ بالركض سريعا نحو منزل عامر متجاهلا المتسألين عن ما به وصل الي منزل عامر بوقت قياسي لشدة ركضه بالشارع كالمجانين صعد الي الاعلي و طرق الباب بيد و اليد الاخري وضعها اعلي صدره و هو يلهث من ضربات قلبه السريعة من شدة ركضه فتح له عامر ليدلف بركات و يتحدث بلهاث في اية ميار مالها
عامر بقلق و خوف مش عارف يا بني كانت بتخنق نفسها و هي نايمة و
—
كانت مولعة ڼار و بعدين اغمي عليها
ليركض بركات نحو غرفتها ليجد وجهها يشع احمرارا من شدة الحرارة
بركات پخوف عليها و اضطراب طب في عباية مفتوحة
ليفتح عامر خزانة ملابسها و يلبسها اياها فمن قلقه عليها نسي انه ادخل
بركات و هي بملابسها البيتية و يلقي الحجاب علي رأسها باهمال ليحملها بركات بين يديه و هو ينظر اليها وجهها لا يوجد به حياة ابدا وركض بها مع عامر نحو المشفي ليطمأنه عليها
بركات بهمس لها و كأنها تسمعه استحملي يا ميار عشان خطړي
وصل بها الي المشفي و حتي انتهي فحصها و خرج لهم الطبيب و كأن احدهم يضع ثقل علي قلبه و كل دقيقة يزيده اضعاف
عامر خير يا دكتور
الطبيب حمي شديد يا حاج و هتفضل معانا هنا يومين
بركات يعني هتخف
الطبيب ان شاء الله كله بامر الله
عامر و نعم بالله
بركات طيب هي فاقت
الطبيب لا لسة بس علي بليل هتكون اتحسنت شوية
ليذهب الطبيب و يستند بركات اعلي الحائط و يهمس في نفسه وجعتيني اوي يا ميار
لفصل الثاني و العشرون
عبثت بخصلات شعره البنية المائلة للاصفرار وجنته تارة و تتلمسها تارة اخري و تنظر اليه بحب شديد
حبيبة هيما هيما قوم هتتأخر علي الورشة
فتح عيونه السوداء اللامعة و هو يرفرف باهدابه التي تجعلها تبتسم دون ارادة
ابراهيم بابتسامة صباح الخير
حبيبة صباح النور يا قلبي هقوم احضرلك الفطار علي ما تفوق
جذب يدها المسندة بها علي الفراش لتقع اعلاه وتسقط اعلي ليستغل الفرصة و يثبتها علي هذا الوضع و يبدأ
ابتعدت عنه قليلا مسندة جبهتها اعلي جبهته و و بيدها تنكزة اعلي صدره و هي تبتسم
ابراهيم بمزاح اهو هو دا الصباح الحلو و اللي يفتح النفس
حبيبة رخم و الله يلا نفطر جوعت جدا و حياة ربنا
قامت حبيبة و بدأت بتحضير الافطار حين دق جرس الباب
حبيبة افتح يا ابراهيم
فتح ابراهيم ليجد والدته و معها صنية عليها بعض الاغراض ليحملها عنها و هو يقول اتفضلي يا ماما
راجية و هي تلهث من صعودها السلم يزيد فضلك يا حبيبي
جلست راجية تأخذ انفاسها و يدلف ابراهيم الي المطبخ ليخبر حبيبة ان والدته بالخارج
كانت نائمة اعلي فراش المشفي و يبدو عليها التعب الشديد لتأتي الممرضة و تغرس ابرة بيدها مملؤة بالدواء تسحب هو ليدلف الي الداخل
الممرضة انت اية اللي دخلك يا استاذ اتفضل برا لحد ما تفوق
بركات و هو يضع بيدها بعض المال هطمن عليها بس و اطلع
ليمسك المال بيدها و تضعها بجيب زي عملها و هي تقول ماشي يا استاذ خمس دقايق بس عشان انا كدا هتأذي
هز بركات رأسه بالموافقة لتخرج هي و يجلس بركات بجوارها وجهه شاحب يبدو عليها التعب الشديد و لا تدري بشئ حولها
بركات ميار فوقي بقي عشان خطړي انا عايز اقولك كلام كتير جدا قومي عشان تسمعيه قومي عشاني يا ميار
فتحت عينها نصف فتحة ببطئ و هي لا تدري بشئ و هي تري مشوش لتعتقد انها مازالت تحلم لتقول بخفوت و تعب شديد م متخلهاش تاخدني مش عايزة اروح معاها
امسك بيدها بفرح و هو يقول مخافيش مخافيش محدش هيقدر ياخدك مني ابدا
لتغطي في عالمها الاخر مرة اخري و كأنهم لم تفتح عينها لم تقول شئ ليخرج بركات و يسأل الممرضة عن حالتها تلك
بركات فتحت عينها و كلمتني و اغمي عليها تاني
الممرضة دا شئ طبيعي متخافش
بركات ماشي شكرا
خرجت حبيبة من المطبخ و استقبلت والدت ابراهيم بترحاب شديد
حبيبة أخيرا يا خالتي قررتي تطلعيلنا مش مصدقة نفسي
راجية ربنا يخليكي يا حبيبتي البيت فضي عليا والبت هدي قطعة فيا عشان ملقتلهاش حس كدا
حبيبة مټخافيش يا خالتي هدي في ايد امينة
راجية عارفة يا ضنايا دا شاهين ربنا يحرسه مفيش منه
حبيبة ربنا يخليهم لبعض
ظلوا يتحدثون بعدة موضوعات حتي قالت راجية و لية متروحيش تحليلي يا حبيبتي ما يمكن في حاجة و انتي مش عارفة
حبيبة بعدم فهم حاجة اية
راجية يعني تكوني حامل و انتي مش عارفة
ليتحدث هذه المرة ابراهيم حتي لا تطيل امه بالحديث احنا مش في دماغنا الحاجات دي دلوقتي لما يأذن ربنا هنعرف مش مستعجلين و لا اية يا حبيبة
ابتسمت حبيبة نصف ابتسامة بلا روح فهل راجية سوف تكرر هذا الحديث دائم الدوم ام ماذا لتمصمص راجية من تدخل ولدها في الحديث و تصمت لكن تضايقت حبيبة بشدة فهي تعرفها جيدا لن تصمت طالما تحدثت بموضوع قبض ابراهيم علي يده حبيبته و هو يبتسم لها ان لا تضايق نفسها لتهز رأسها بمعني لا شئ حدث
خرجت من غرفتها مرتدية عباءة استقبال قمة في الرقة و حجابها التي تداري به شعرها عنه جلست علي احد الارائك انها جائعة و لكنها خجلة ان تأكل شئ خرج هو الاخر من غرفته لقد شعر بالجوع الشديد
شاهين و هو يضع يده علي بطنه انت مجوعتيش يا بنتي
هدي بصراحة جعانة جدا
شاهين طيب فين مقومتش حضرتي الاكل اللي في التلاجة لية
ابتسمت بخجل عاجزة عن الرد ليجلس هو بجوارها واضعا مسافة معقولة بينهم و يبدأ بالحديث برزانة هدي انا و انتي دلوقتي متجوزين و عايشين في بيت واحد و هنتعامل عادي خالص بلاش
الحدود الحديد اللي انتي حطاها دي جعانة خشي اعملي اكل و نادي عليا و ناكل مع بعض زي ما انا عملت الصبح عايزة حاجة قوليلي و انا هجبهالك و خدي راحتك دا بيتك هنا انتي الاميرة
هدي بضحك اميرة مرة واحدة
شاهين و اكتر من كدا كمان و بعدين مش هنقعد نلك كتير انا جعان جدا يلا
وقف شاهين و اخذ يدها يجذبها لتتسأل اية
شاهين هتعمل الاكل مع بعض يلااا بسرعة
ضحكت هدي بمرح و هم يركضون نحو المطبخ ليصنعون طعامهم في جو من المرح صنعه شاهين
في الليل حيث السكون يعم في كل مكان حيث طمئن بركات اهله انه بخير و اخبرهم ما حدث لميار و اقنع والدها انه يذهب يستريح في المنزل و هو سيظل معها حتي الصبح و غادر عامر بعد ان اطمئن علي ابنته و جلس علي الاريكة البلاستيكية المقوه بالاستنلس امام غرفتها لتخبره الممرضة انها فاقت و اصبحت بخير دلف اليها ليجدها جالسة مسندة ظهرها علي الفراش ولازال يبدو عليها التعب
بركات الف سلامة عليكي يا ميار
نظرت اليه و هي تقول الله يسلمك يا بركات
بركات لالالا التعب مأثر بجد و بنتكلم بهدوء
ابتسمت ببهوت و هي تقول شكل في حاجات كتير هتتغير
بركات حاجات اية اللي تتغير
ميار سيبك بابا فين
بركات اقنعته يروح بالعافية
ميار و انت كمان روح عشان متتعبش
لتجلس بركات بجوارها و هو يقول لا طبعا مش هسيبك
وضعت يدها علي رقبتها و بدأت بالبكاء و هي تقول انا مخڼوقة مخڼوقة اوي مېت حبل بيتلفه حولين رقبتي
بركات اهدي يا ميار في اية بس
ميار پبكاء اشد مفيش عايزة اقعد لوحدي
بركات مفيش حاجة اسمها مفيش و انتي مڼهارة كدا و مش هسيبك تقعدي لوحدك
لم ترد عليه و انما فضلت البكاء ماذا تقول له تخشي ان يقول احد كلماته الچارحة و يجعلها ټندم انها تحدثت بشئ له
تقدم يجلس بجوارها كما هي نائمة لتخجل و تبتعد قليلا ليقول هو و هو يضع يده علي كتفها قليلا مخافيش يا ميار اتكلمي مش هقطعك خالص
ميار و قد بدأت بالبكاء حلمت انها جاية تأخدني و مش عايزة تسيبني و انا قعدت اصړخ و لما لقيتني پصرخ حطت ايديها علي رقبتي و بتخنقني
فهم بركات عن من تتحدث و لكنه سألها حتي تتحدث مين هي دي
ميار وسط بكاءها ابتسم بسخرية و هي تلوح بيدها و تقول بمرار نادية هانم الاسيوطي
ثم اشارت الي نفسها و هي تنظر اليه امي
صمت هو يستمع لها بانصات و هي تتحدث پبكاء شديد تخيل ام تسيب بنتها سنتين و تمشي عشان العيشة مع جوزها معدتش عجبها و انها اتحدت اهلها عشانه لمجرد الانبهار بالمغامرة دي تبقي ام بالله عليك
مسحت دموعها التي اصبحت كسيل من الماء لا يتوقف تسيب بنتها تتشرد من بيت لبيت و في ورشة ابوها و بتلومني اني دي تصرفاتي فاكر لما قولتلك انك جاهل و متعرفش حاجة كان قصدي انك متعرفش انا كنت في اية لما كنت 10سنين جت تأخدني قال اية بقيت ام مثالية فجأة بابا طردها يوميها
ضحكت و هي تمسح دموعها و تنظر اليه و تضم نفسها بعتت رجالة يقتلوا
صدم بركات و اتسعت عينه بذهول من هذه المراه لتكمل هي اه و الله لولا ابا زكريا و ابا الدسوقي لحقوه كان زماني من غير حد خالص
ابتلعت ريقها بصوت مسموع من شدة بكاءها و هي تكمل امبارح رن عليا رقم غريب و رديت لقيتها هي سممت ودني بصوتها و كأن خناجر بتغرس في قلبي و مكنتش طايقة عايزاني ارجعلها تاني يا سلام علي الامومة كانت عايزة تبيعني لاصحاب الاوساط العالية و لما رفضت طلعت كل القسۏة اللي فيها كانت زي الشياطين و حلمت بيها من كتر خۏفي منها انا بكرهها بكرهها اوي يا بركات مكرهتش حد اد ما كرهتها
وضعت يدها علي وجهها و اجهشت بالبكاء بصوت عالي اليه اكثر و اعلي رأسها و هو يربت علي ظهرها لعلها تهدئ قليلا تشبتث به اكثر و هي تضع وجهها و كأن صوت بكاءها يحفر
بركات هششش خلاص اهدي محدش هيقربلك و انا معاكي مټخافيش من حاجة طول مانا معاكي
ميار بتمتمة و خفوت و هي تعود لفقدان الوعي متسبنيش يا بركات خليك جنبي
بركات انا جنبك و هفضل جنبك
غابت هي عن الوعي علم عندما وقعت يدها عن ملابسه التي كانت متشبثة بها و هدئت ليسطحها اعلي الفراش و جلس اعلي المقعد بجوار فراشها و هو يتلمس وجنتها و التي تزينها الدموع بركات و هو جبهتها مش هسيبك اوعدك و اوعدك ان مفيش حاجة هتأذيكي ابدا
دلف الي الشقة و بيده حقيبة كبيرة بلاستيكي مطبوع عليه اسم احد المحلات الموجودة بالمنطقة
هدي و هي تضع الحجاب عليها و تقول انت كنت برا دا انا افتكرت انك نمت
شاهين و هو يعطيها الحقيبة كنت بجيبلك
شوية الحاجات دي
هدي بتسأول اية دي
شاهين و هو يجلس شوفي بنفسك
فتحت هدي الحقيبة لتجد عدد كبير من الشكولاتة و الكولا و الشبس و جميع ما تحبه
هدي بفرح مش مصدقة بجد الحاجات دي كلها ليا
شاهين باستمتاع و هو يراها سعيدة كله ليكي
هدي بفرح و هي تعبث باكياس الشكولاته انا بجد احسن انسااااان في الدنيا
صمت و ابتسم بفرح و قلبه اصبح يدق پجنون و ها هي خطته تسير علي
—
ما يرام سوق يلين قلبها سوف تصبح بقلبه ملكة علي عرش الغرام
الفصل الثالث و العشرون
نظرت حبيبة الي ابراهيم الجالس علي طرف الفراش ينظر لها و تسألت اية يا بطتي بتبصلي كدا لية
ابراهيم الدراسة هتبدأ
حبيبة اه و ۏجع القلب رجع يا هيما
ابراهيم مفيش مروح و لا مجي غير معايا
حبيبة و هي تجلس بجواره و تنظر له بسخرية اه و ياتري يا بابي هتجيبلي شكولاتة و سيبسي و لالا
وقعت حبيبة علي الارض اثر ضړبته و هي تتأوة ليضحك هو علي مظهرها و كم بدت كوميدية كثيرا بالنسبة له ليمد لها يده حتي يساعدها علي القيام لتترك يده و تستند علي الفراش حتي قامت و اشهرت سبابتها امام وجهه و هي تقول انا مسمحلكش
جذبها من يدها لتجلس و هو يقول بلا تسمحي بلا بتاع اقعدي انا بتكلم بجد
حبيبة هو انا عيلة صغيرة معرفش اروح و اجي لوحدي مانا كنت بروح مع هدي و انا و هدي بنروح سوا و خلاص اية بقي اللي خلاك تقول كدا
ضيقت عينها و هي تشير الي وجهه و تقول و لا انت مش واثق فيا
ابراهيم اليه اياها بيده و هو يقول لا طبعا واثق و عارف كويس بس زمان غير دلوقتي بخاف عليكي مخافش يعني
حبيبة لا خاف براحتك يا معلم ههههههه
غفوتها ضهر و لما لا يمضي الزمن بغفوتها عينها مغمضة تحدث ظلمه حوله امسك بيدها الصغيرة البيضاء ربت عليها مرتين عندما رأها تنتفض ظل يقول بهمس قريب من اذنها مټخافيش انا هنا معاكي
سرح بركات بخياله ان اخذتها امها اجبارا ماذا يفعل ماذا ان ابتعد و اجبرت ان تتزوج اخر و هو لا يدري ماذا ان عادت الي منزل والدها و كان القدر يطرز اسلحته انها لغيره ام بغير قلب بالتأكيد ستفعل المستحيل لاجل مكانتها بين المجتمع لا لن يسمح بذلك ابدا سيتزوجها قبل ان تخرج من هنا ها قد عقد العزم علي هذا
اخرج هاتفه من جيبه و هاتف والده و انتظر الرد ليتأتي اليه صوت والده ناعسا ليتعتذر له و يبدأ بالحديث
بركات بابا انا عايزك بكرا الصبح في المستشفى و معاك مأذون
زكريا باستغراب مأذون لية هتجوز البت في المستشفي
بركات بالظبط هتجوز ميار قبل ما تخرج من المستشفي
زكريا انت اتهبلت يا بركات يا بني مينفعش
بركات لو متجوزتش ميار في الوقت دا مش هتجوزها خالص امها عايزة تأخدها و تجوزها لواحد من الكبارات و دا مش هيحصل
زكريا امها تاني سترك يارب
بركات بالله عليك يا بابا اعمل اللي بقولك عليه
زكريا و هي و ابوها موافقين علي اللي بتقوله دا
بركات سيب الموضوع دا عليا
زكريا ماشي يا بركات بكرا الصبح هبقي عندك بالمأذون
اغلق زكريا الهاتف و ابتسم وجهه بركات و اقترب منها وجنتها بفرح كيف تغيرت ايها الحجر ايها الچارح ايها الموجع لم اكن بهذه الرقة يوما ما هذا الۏحش بداخلي اصبح اودع و احن كائنات الارض ايعقل ان يغير الحب الانسان بهذه الطريقة يا الله ما اجمله هذا الحب
اكلت جميع الشكولاتة الذي احضرها لها و متجاهلة اياه و هو يجلس يتأملها و هو تأكل بنهم و تلوث فمها و حوله باللون البني للشكولاتة انتهت من اخر قطعة من الشكولاتة و تركت ما بيدها رفعت رأسها لتجده يتأملها و الابتسامة تشق وجهه
هدي و هو يلوح بيدها الملوثة بالكامل بالشكولاتة اية بتبصلي كدا لية
شاهين لا ابدا بس كان في طفلة بتاكل و انا بحب اتفرج علي الاطفال اوي
احمرت وجنتها خجلا من قوله و تلميحه لتتنحنح و تقوم نحو المرحاض و عندما وقفت امام حوض المياة نظرت الي وجهها بالمراه الموجودة اعلاه لتتسع عينها و هي تري انها بالفعل تشبه الاطفال ما هذا هل يوجد شخص عاقل يفعل ما فعلته لتغتسل سريعا و هي تفرك وجهها بشدة حتي يزيل اثر الشكولاتة عنها حتي احمر وجهها وقفت قليلا بالمرحاض تخطط كيف ستخرج الي غرفتها دون ان تجعله يراها لتتسحب علي اطراف اصابعها و تخرج من المرحاض متجهه الي غرفتها لتجده يقف امام باب غرفتها عاقدا يده امامو و ينظر اليها بتسلي وقفت امامه تبتسم ببلاهة
هدي انا هنام بقي
شاهين امممم ماشي تصبحي علي خير
هدي و انت من اهله
ركضت سريعا الي الغرفة و اغلقت الباب و ابتسمت و بدأت بفك
حجابها و تبديل ملابسها قم ذهبت في ثبات عميق اما هو في الساعة الثانية بعد منتصف الليل تسحب الي غرفتها و اغلقت الباب و جلس بجوارها اعلي الفراش يتأملها و يتلمس خصلاتها شعرها المبعثرة اعلي وسادتها
همس و هو ينظر الي وجهها بحب ياريت كنت اقدر اشوفك كدا و انتي مفتحة و حاسة بيا بس كلها فترة و هتعدي فترة يا حبيبتي
في صباح يوم جديد استيقظت ميار من غفوتها التي طالت لتجده ينام اعلي المقعد و رأسه منحنية منسندة اعلي الفراش و يدها بيده متمسك بها اعلي صدره تشعر بدقاته ابتسمت و رفعت يدها الاخري الاعلي تلامس شعره ثم بدأت بنداءه بصوت هادئ بركات بركات قوم عشان ضهرك
استيقظ بركات اثر نطقها لاسمه نظر اليها وجدها استيقظت فرك عينه بنعاس و هو مازال ممسك بيدها و يقول انتي صحيتي يا ميار
ميار انت نمت كدا ازاي اكيد ضهرك تعبك
بركات لا متقلقيش انا تمام
حاولت سحب يدها من يده و لكنه ممسك بها بشدة لتنطق بذهول سيب ايدي يا بركات
بركات عايز اقولك علي حاجة
ميار بفضول و قد نست يدها قول
بركات ابويا جاي و هجيب المأذون معاه هكتب عليكي هنا
اتسعت عين ميار و نظرت اليه پصدمة و ذهول و هي تقول تكتب علي مين
بركات عليكي
ميار بنفس نبرتها المنصدمة فين هنا انت شميت بنج فين يا بني اكيد ريحت المستشفي
بركات بنج اية يا بت بقولك هتجوزك و المأذون جاي و هقنع ابوكي و كله تمام
رفعت اصبعها السبابة و هي تقول دقيقة كدا انت بتتكلم بجد
بركات ههزر معاكي في وقت زي دا لية
لتقع رأس ميار الي الجهه اليمني مغشي عليها مرة اخري و بهذه المرة بدأ بركات بالضحك عليها و كأنه لم يضحك من قبل ثم بدأ بضړب وجنتها بخفة ميار بت الله يخربيت صداماتك
ظل يحاول افاقتها حتي فاقت وجدته يضحك لتقول بصوت ضعيف كنت عارفة انك بتهزر
بركات بقولك اية مش كل شوية هيغمي عليكي انا كدا هصرف نظر عن الجوازة هتجوز واحدة مريضة
ميار و هي تجلس و تقول بقوة مفاجأة مريضة مريضة مين دا انا بدلع
بركات بضحك شوفي الحماس خدك ازاي ھتموتي عليا
ميار بسخرية شوفت عكسك خالص
اقترب منها بركات و هو منحني في مستواها اغمضت عينها تشعر به قريب منها اتاحة لنفسها ان تضع يدها علي وجهه القريب منها و مازالت مغمضة تتحسس وجهه كأنها كفيفة لا تري تريد حفره داخلها فقط ظل هو ينظر لها و هي تتلمس وجهه اغمض عينه فقط عندما اتت يدها علي عينه اقتربت يدها من م و انتهي بها الامر الي ذقنه النامي قليلا
تحدث هو و هو لازال يتأملها انتي مش عكسي انا فرحان زي زيك و يمكن اكتر
فتحت عينها تنقل نظرها بين عينه و المتكلمة و هي تقول بعدم تصديق بجد
اقترب منها اكثر حتي لمست انفه انفها الصغير و اسند جبهته اعلي جبهتها و تحدث و انفاسه تتهامس مع انفاسها كنت زمان معرفش احب معرفش اتكلم حلو معرفش اعبر لحد عن حبي و كنت غشيم مع اللي بحبهم ظهرتي في حياتي شقلبتيها مبقتش عارف انا ازاي سايبك تبجحي معايا كدا مع انك لو حد تاني كنت دبحتك حبك حببني في الدنيا يا ميار خلاني بني ادم جديد بني ادم عايز يعيش عايز يحب عايز يفرح بني ادم تاني بني ادم نفسه يفضل جنبك لاخر عمره نفسه تفضلي معاه لاخر نفسه ليه في الدنيا ملاحظتيش من غيرتي عليكي ملاحظتيش من خۏفي عليكي ملاحظتيش اني بحبك
سمع صوت انين بكاء و ارتجافها و سقوط دموعها ابتعد عنها قليلا ينظر لها و هي تبكي و يقول بټعيطي لية
ميار و و ذقنها يرتجفان بشدة كنت دايما اتمني اسمع كلمة حلوة منك و لو اخر يوم في عمري لو حتي اخر دقيقة لو بعدها ھموت يا بركات
ادمعت عينه نعم سوف يبكي الجبل في عشقها جذبها رأسها و هو و هي تبكي بشدة فرحا لاجل لحظة لطالما انتظرتها كم هو شعور جميل الآن بين يديه تبكي لحبه و هو تدمع عينه شغفا لحديثها اعلي رأسها و تبدلت دمعته بابتسامة عريضة احبك ايتها الصغيرة
استيقظ هو علي اثر طرق الباب بشكل هستيري و احد ينادي عليه انتفضت هي ايضا بخضة و يركض ابراهيم ليفتح الباب بسرعة
الحقتنا يا اسطا في ناس داخلة الورشة و ناوية الغلط
تشنج وجه ابراهيم پغضب و هو ينظر اليه و يقول يا مرحب بيهم انزل و انا جايلك و نادي شاهين
اغلق الباب و ذهب الي غرفته مستعد لمعركة جديد وقفت امامه و هي تقول لا و حياة ربنا مانت نازل
ابراهيم بنرفزة اوعي يا حبيبة
حبيبة بترجي عشان خطړي يا ابراهيم بلاش هما هيمشوا
ليزجها ابراهيم پغضب من امامه و هو يقول اوعي يا حبيبة
لتركض حبيبة علي باب
الغرفة و تفرد ذراعيها تمنعه من الخروج عشان خطړي يا ابراهيم مترجعش تاني تقف الوقفات دي
ابراهيم پغضب يعني اية يبقي في ناس تحت بتتعارك و انا قاعد زي الولايا
حبيبة پبكاء و خوف عشان خطړي لو بتحبني
ليبعدها ابراهيم عنه مرة اخري و هو يقول بحبك و هنزل
خرج سريعا و هي تصرخ عليه پغضب انه لا يحبها و انه سوف يقع پالنار
في الاسفل نزل ابراهيم ليجد شاهين مصاپ بذراعه و الډم ېنزف منه ليركض اليه ليجد من يلقي بضړبة اعلي رأسه رأي بعدها الظلام الظلام فقط
الفصل الرابع و العشرون
حبيبة پبكاء و انكماش يا ابراهيييم
لم يعد يشعر بشئ اخذوه الرحال و اجلسه اعلي مقعد و كبله بالحبال و هو فاقد الوعي
شاهين و هو يتحدث پألم انتوا مين و عايزين اية
هشششش متتحدتش يا ولد
شاهين پصدمة صعايدة
اجفل الباب منك له
كان الجميع متجمهر امام الورشة من اهل المنطقة و لكنهم خائڤون من ما سيحدث انهم اشخاص مسلحين ليهرب شخص من بين الجميع و يحادث الشرطة كاد شاهين ان يتحرك ليمسكه ان الرجال من منطقة اصابته و هو يقول ان اتحركت هجتلك
ليصرح شاهين پألم و هو يقول عايزين مننا اية
اباه يا ولد زكريا
ثم نظر الي ابراهيم الفاقد للوعي
—
و قال ولا چوز اختك مجلكش
ثم ضحك بسخرية عليهم و جلس علي المقعد و هو يعبث بسلاحھ
قطعت هدي الردهة ذهبا و ايابا بقلق عندما سمعت صوت طلاقات ڼارية و هي تقول في اية اللي بيحصل لو كنت عند امي كنت عرفت
ثم ارتدت حجابها و نزلت الي الاسفل حيث كوثر حتي تفهم ما يحدث طرق الباب مرارا و تكرارا و لكن لا رد لتصعد مرة اخري الي شقتها بقلق و تنظر من النافذة لتجد الورشة مغلقة و محاصرة بالجميع جيرانهم لينقبض قلبها و تدلف سريعا حتي تهاتف والدها تفهم منه ما يحدث
بالمشفي جاء اسطا زكريا مع المأذون بعد ان اقنع بركات الحاج عامر بصعوبة كيف لابنته الوحيدة ان تعقد قرانها بالمشفي انتهي عقد القران وسط استغراب جميع من بالمشفي و وجود والده و والدته و الاسطا دسوقي فقط كانت سعادتها ترفرف حولها عيونها لم تفلت عنه دقيقة حلم العمر يتحقق تصبح زوجته حقيقتا حمدت الله كثيرا حتي انتهي عقد القرام عندما بركات اعلي رأسها بحب و هو ينظر الي عينها و هو يقول بسعادة مبروك
ميار بخجل و هي تنظر الي الاسفل الله يبارك فيك
رن هاتف زكريا ليخرج الهاتف ليجده والده الحاج عتمان
زكريا خير يارب
ليفتح الاتصال سريعا و هو يتحدث ايوة يا ابوي
عتمان فينك يا ولدي
زكريا عنكتب كتاب بركات ولدي
عتمان انا هوصل عندكوا البيت اهو ارچع البيت الحامدي وصل چبلينا عندكوا
لېصرخ زكريا بفزع انا جاي يابا جاي
اغلق الهاتف و نظر اليهم بركات يلا هنروح الورشة يلا يا دسوقي
وقفت كوثر قبالته و قالت و الدموع تترقرق بعينها حد من ولادي جراله حاجة
زكريا لا يا كوثر متقلقيش دا ابويا جايلنا و لازم استقبله
امسكت كوثر ببلوزته و قالت و حياة العيش و الملح اللي بينا يا زكريا قول الحقيقة
تنهد زكريا قائلا عيلة الحامدي جايين هنا
تحولت كوثر الي الشراسة و هي تقول و رحمة جلال لو حصل لحد من ولادي حاجة تاني مهعرفك العمر كله يا زكريا
بركات يلا يا بابا خليكي انتي يا ماما و مټخافيش
خرج زكريا مع ولده و الدسوقي و عامر الي حيث منطقتهم و جلست كوثر علي اول مقعد قابلها و هي تبكي بحړقة لتقوم ميار نازعة الابرة الموجودة بيدها و چثت علي ركبتها امامها و هي تقول متعيطيش يا خالتي عشان خطړي و الله كله هبقي كويس
كوثر قولت كدا من يجي 30 سنة لما جيت اتجوز زكريا قولت تار اية و هبل اية لا طبعا مش هيحصل حاجة و كان التمن نور عيني و حبة قلبي جلال يا نن عين امه و هو عريس و لسة مفرحش بشبابه
بدأت ميار بالبكاء و هي تقول بالله عليكي يا خالتي اهدي و ان شاء الله مش هيحصل حاجة
رفعت كوثر رأسها الي السماء و الدموع تسيل علي وجنتها يارب يارب مليش غيرك يارب ولادي في امانتك يارب احميهم و ابعد عنهم الۏحش
يا كبير انلبسه طرحة و نخرجوا وسط الناس
ليضحك الاخري و هو يقول اموافج بس هنجيبلوا الطرحة منين
اقف يا ولد هطخك
ابراهيم طخ انا عايزك تتطخ
ابراهيم و هو يضع السلاح اعلي و يقول بابتسامة هو انا قبل ما تيجي مسألتش عن ابراهيم الدسوقي و لا اية
الرجل پغضب و هو يحاول القيام ھقتلك يا ولد المصراوية
ابراهيم و هو يضغط اكثر عن صدره لالالا متعصبش نفسك مش حلو عليك
وقف شاهين و تقدم من ابراهيم بتعب واضح علي وجهه هنعمل اية يا ابراهيم
ابراهيم انت كويس الاول
شاهين اه كويس متشغلش بالك
ابراهيم افتح الباب دا
فتح شاهين الباب ليجد الجميع متجمهر امام الورشة و الجميع يفسح المكان لرجل كبير يبدو عليه كالرجال الموجودين بالورشة
عتمان انت مليح يا ولدي
شاهين انت مين انت كمان
عتمان انا جدك يا ولدي
ابراهيم من الداخل اتفضل يا جدي
دلف الجد و وجد ابراهيم يضع قدمه اعلي رقبت ذلك الرجل و وجه السلاح ناحيته و الثاني غارق بدماءه ليضحك الجد من شجاعة ابراهيم و هو يقول عفارم عليك يا ابراهيم يا ولدي
ثواني و يجده الجمبع يأتي ركضا و علي وجههم يبدو الفزع
ابراهيم اهدوا يا جماعة احنا زي الفل
عتمان لرجاله و هو يشير الي الرجل اسفل قدم ابراهيم خدوه من اهناه و التاني دا كومان معوزش اثر ليه
ابراهيم لا مش انا اللي مۏته هو اللي مۏته
استمع الجميع الي سرينه سيارة الشرطة ليقف الجميع يري وصلهم و ترجل الشرطي من السيارة و معه بعض العساكر و يتقدمون نحو الورشة
وقف الضابط امامهم و هو يقول اية اللي بيحصل هنا
رجل من المنطقة يا باشا احنا سمعنا ضړب ڼار و شكل و ضړب و مكناش عارفين مين دول و عايزين اية
الظابط بنفاذ صبر للعساكر حط يا بني الناس دي في البوكس
العسكري كلهم يا فندم
الضابط كلهم
بالاعلي تجلس علي الارض ظلت حبيبة تهتز بړعب من صوت الطلقات و تخيالاتها انها سوف تفقده يدق قلبها پعنف و و هي تدعو الله ان ينجيه وجدت صوت رنين هاتفها العالي لتركض اليه و قدمها يتعثر بكل شئ و يرتطم بكل شئ حتي وصلت الي الهاتف وجدته هو اسمه يزين هاتفهت ابتسمت بسعادة انه بخير يا الله الحمد لله فتحت الاتصال و هي تقول بلهفة ابراهيم
ابراهيم انا كويس يا حبيبة متقلقيش
حبيبة انت فين اطلع اطمن عليك
ابراهيم احنا رايحين القسم
حبيبة بسرعة و خضة قسم اية يا ابراهيم انت مجبتهاش لبر بردو حرام عليك و الله
ابراهيم يا بت اهدي مفيش حاجة مټخافيش و لما نطلع هحكيلك اية اللي صل لان جدك جيه و كانت ليلة كبيرة اوي
حبيبة ماشي يا ابراهيم
ابراهيم اطلعي لهدي عشان زمانها خاېفة و طمنيها
حبيبة حاضر
اغلقت حبيبة الهاتف و ارتدت ملابسها و ذهبت الي هدي حتي تطمئنها
بالقسم حقق الضابط معهم و فهم انها مسألة ثأر و تحدث كبيرهم عتمان الشناوي بكل شئ و اذهب كل شئ عن عنقهم عندما اوضح انهم من تهجمه علي حفيده و اصابه بذراعه و اصاب ابراهيم برأسه و قتل صديقه و اثبت ذلك اعتراف الرجل انه بالفعل من قتل صديقه لكن كان بسبب ابراهيم و لكنه كان دفاع عن النفس و انتهت المناوشات بان خرج الجميع من القسم و ذهب الي المنزل و توجه بركات الي المشفي
صعد ابراهيم الي منزله ليجد حبيبة تركض البه و هي و ټشتم رائحته اليه و هو يربت علي ظهرها
ابراهيم خلاص اهدي ان كويس يا حبيبتي و الله
رفعت رأسها لتجد الډماء علي وجهه لتشهق و هي تبكي و تقول له مش قولتلك متنزلش يا ابراهيم اقعد اشوف فيك اية
ابراهيم بقولك اهدي يا حببتي مفيش حاجة انا كويس
جلست حبيبة بجواره علي الاريكة و و هي تبكي و هو اكثر و يظلان هكذا ناسيا ما حولهم
دلف شاهين الي منزله و هو يمسك بذراعه المصاپ بۏجع نظرت له پصدمة و هي تري حالته لتتقدم منه
هدي بقلق في اية انت اية اللي عورك
شاهين مفيش حاجة متقلقيش
هدي مقلقش اية يا بني انت متعور
ذهبت سريعا و جاءت بالضماضة
و جلست بجواره و رفعت بلوزته عن ذراعه و بدأت بتضميد جرحه و عينها بدأت تدمع
شاهين بټعيطي لية يا هدي
هدي و قد انتهت منه اصلي بخاف من الډم
شاهين انا اسف و الله يا هدي نسيت
هدي بابتسامة و لا يهمك المهم تكون كويس
شاهين انا كويس طول مانتي معايا يا ست البنات
نظرت اليه و ابتلعت ريقها بصعوبة و قالت بتوتر طيب انا هعملك عصير تعوض الډم دا
هربت سريعا و الارتباك يسودها لينظر و يبتسم بحبك يا ست البنات
بالمشفي اطبق بركات يده علي اوكرة باب غرفته و فتحها و قلبه بدأ يدق بسرعة شديد و يثقل تنفسه فتح الباب ببطئ ليري ما جعل عينه تتسع بشدة و يضع يده علي قلبه و هو يقول لااا