رواية جديدة ليوم الوقفة من21-30

الفصل الحادى والعشرون …
بيت رحمه….
لم تستطع منع نفسها من الانتظار مرة أخرى ناظرة من النافذة تمنى عينيها برؤية ولدها فقلبها يحدثها بأنه قادم ….
حاول زوجها وابنها أن يثنياها عن تلك الجلسة لكنها أبت وقررت انتظار قدومه ….
ليزفر ابراهيم بضيق فقد عادت مرة أخرى لجلستها بانتظار عبد الله …
إبراهيم وبعدين معاك بقى … ما هو طمنا عليه وكلها كام يوم وتلاقيه هنا …
ام رحمه قلبي بيقولي إنه خلاص جاى …
إبراهيم طيب استهدي بالله وادخلي جوه من البرد …
ام رحمه حستناه شويه بس …
إبراهيم بضيق لا حول ولا قوة الا بالله … أنا خلاص مش قادر عليك … خليك لما تيجي رحمه هى إللى بتعرف تقنعك … اهى خلاص على وصول ….
__________________________________________
رحمه وهاجر…
فى طريق عودتهما من الجامعة ذلك الطريق الذى تقضيان به كل حديثهما لتخرج كلا منهما ما بقلبها لصديقتها …
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
وها هما اوشكا على الوصول باتجاه الحي الذى يقطنان به اوقفهما وقوف سيارة تقطع عليهما الطريق وقبل أن تصيح به أحداهما أو إنهما يتراجعان للخلف تفاجئا ب عبد الله يخرج لهما من السيارة بلهفة واشياق مختلف لكل منهما …..
رحمه بتفاجئ عبد الله ..!!!! عبد اااااالله ….. حمد الله على السلامة يا أخويا …..حمد الله على السلامة …..
عبد الله رحمه .. ازيك واخباركم إيه كلكم !! …. وحشتيني يا بت الايه إنت …
رحمه پبكاء انت اللي وحشتني …. وحشتني أوى يا عبد الله …..
لم تبالي رحمه بالمارة والطريق فالجميع بالحي يعرفهما جيدا لتلقى بنفسها بين ذراعي عبد الله مربتا فوق كتفها بحنان فقد اشتاق لها بالفعل …
ليست هى فقط .. ليرفع عيناه باتجاه هاجر فأخيرا رآها بعد أيام قاحله كانت ذكراها فقط هى التى تبعث به بريق أمل وتصبره على التحمل لأجلها يوما ….
هاجر…
ظنت لوهلة أن ما تراه هو حلم آخر من أحلامها …
لم تصدق عيناها برؤيته مرة أخرى وأن هذا ما هو إلا واقع أجمل من كل الأحلام …
أهذا هو عبد الله يقف أمامها بعد غياب طويل …!!
هذا الاشتياق بعيناه حقيقته أجمل بكثير من كل أحلامها بعودته ….
توقف الزمن من حولهم ليخبرها كم اشتاق لها بنظرة واحدة لم تكن تدرى وقتها أن ما تظهره عيناها ورجفتها بعودته إعلان صريح بمدى اشتياقها له دون وعى منها لكن عبد الله أدركه على الفور ليبتسم لها ابتسامته الجذابة …
تلك الابتسامة التى تخصها هي وحدها … نعم رأته بيتسم للكثير اما شكر أو مجاملة وحتى بسعادة …
لكن تلك الابتسامة لم تراها سوى لها فقط وكأنه يخصها هى عن الجميع بانفعالات تظهر معها هى وليس لأحد آخر ….
نكست عيناها بخجل عندما ابتعدت رحمه عن أخيها وهى تدرك تماما أن عليها الإنسحاب الآن …
رحمه أنا حطلع أقولهم إنك جيت …. دول مش حيصدقوا أبدا….
أسرعت رحمه نحو بيتهم لتترك عبد الله و هاجر بحرية لبعض الوقت ….
عبد الله وحشتيني يا هاجر … وحشتين جدا ….
تلجمت هاجر تماما لتكتفي بابتسامة فقط كرد على كلماته وإحساسه فاضطرابها أفقدها القدرة على الكلام ….
عبد الله مستطردا انت كنت الأمل الوحيد ليا إنى أرجع ….
أين ذهب كل تلك التساؤلات التى دارت بعقلها …
أين ڠضبها المكنون بظنها أنه ربما ارتبط بغيرها ونسيها …
أين لومها وعتابها له بتركه لها بهذه الصورة دون أى محاولة منه لطمأنتها عليه وعلى أحواله …
أكل ذلك نسى بلحظه بمجرد عودته لم تتذكر سوى شي واحد فقط ….
أنها تشتاق إليه ….
أنها سعيدة بعودته ….
عبرات خفيه تساقطت فرحا من عينيها لتمسحها بطرف إصبعها برفق ….
عبد الله بټعيطي ليه دلوقت …. مش أنا خلاص رجعت …!! من النهاردة مفيش حزن تاني …. أنا حطلع اطمن على بابا وماما وأخواتي وعلى طول حاجي لوالدتك واطلب إيدك رسمى واحقق حلمي إللى كان نفسي أحققه من زمان ….
هاجر بجد يا عبد الله ….
عبد الله بجد يا روح عبد الله …. روحي دلوقت وبلغي والدتك إننا جاين النهاردة نطلب إيدك ….
هاجر بسعادة حاضر .. حاضر .. حستناك … أوعى تتأخر …
عبد الله على فكرة أنا مستعجل أكتر منك….. استنيني ….
أسرعت هاجر نحو شقتهما لتبلغ والدتها تاركه عبد الله يصعد لوالديه فقد اشتاق لهم جدا ..
___________________________________________
رحمه …
صعدت مسرعه نحو شقتهم تتعثر بخطواتها من شدة سرعتها …
فتحت باب الشقة لتجد والدتها جالسة إلى جوار النافذة تنتظر كالعادة عودة عبد الله ….
أقبلت رحمه نحو والدتها بسعادة … عيناها تشعان بفرحة وابتسامتها تتسع الكون كله ….
رحمه ماما ….. ماما …. عبد الله رجع يا ماما ….
ام رحمه هو فين ….فين إبنى ….فين ..!!
دارت أم رحمه بلهفة لتشير لها رحمه باتجاه النافذة فتعود أم رحمه مرة أخرى ناظرة منها حتى كادت أن تسقط من النافذة فقط لرؤية طلة ولدها الغائب …
إقترب عبد الله من بيتهم ليجد والدته تنتظره تطل من نافذة شقتهم نحو الشارع وهى تبكي فرحة لرؤيه ولدها وعودته إليها ….
ركض عبد الله درجات السلم مسرعا متلهفا بعودته إلى وطنه ..
فليس هناك وطن احن من أحضان أمه …
لحظه انتظرها لعام كامل … تظاهر فيها بالقوة والتماسك …
إقترب من حافة الإنهيار التى يحتاجها …. نقطة الطمأنينة خاصته ….
لحظة أن دلف من باب الشقة وجد والدته فاتحه ذراعيها فى استقباله بشوق ليركض نحوها مرتميا باستكانة داخل أحضانها الحنونة الدافئة ….
ليترك العنان لصلابته وقوته باكيا كطفل صغير اضناه الزمن …..
ربتت ام رحمه بحنو على كتفيه وهي تمسح على رأسه بغير تصديق أنه قد عاد أخيرا ….
ام رحمه عبد الله … إبنى حبيبتي … نور عيني ….. حمد الله على سلامتك يا ابنى ….
انحنى عبد الله يقبل يديها لم يكن يظن أن للغربة ثمن قاسې بهذا الشكل إعتقد أن تحمل بعده عن أحبائه أمر هين لكن ما شعر به كان بالفعل مؤلم وقاسې غير ما توقعه بالمرة …
لكنه هنا الآن بين أحبائه فيجب أن يفرح ويفرحهم معه …..
ام رحمه كدة برضه يا عبد الله … تهون عليك امك …. كل دة غياب ومتطمناش عليك ….!!
عبد الله المهم إنى وسطكم دلوقت … سامحيني يا امى .. أمال فين بابا ….!
إبراهيم بشوق كنت مستني لما تخلص وتسلم على أمك …..
عبد الله بابا ….!!!
ابراهيم تعالي يا عبد الله …. حمد الله على السلامة …
أسرع عبد الله نحو والده معانقا إياه مستمدا منه قوته مرة أخرى ….
ام رحمه زمانك على لحم بطنك …. يلا يا رحمه …. حضرى الأكل لاخوك ….
رحمه حالا يا ماما …..
أسرعت رحمه نحو المطبخ لتحضر الطعام ل عبد الله ….
إبراهيم ليه يا ابنى طولت الغيبة ومطمنتناش عليك كل دة ..!!
عبد الله ظروف شغل خلاني ڠصب عني مقدرتش اكلمكم والله ..
ابراهيم وناوي تسافر تاني ….!
ام رحمه بفزع لا خلاص يا إبراهيم … بالله عليك كفاية كدة ما تجيب سيرة السفر تانى ….
ابراهيم مش بسأله ناوى على إيه ..!!
عبد الله لا اطمنوا … مش مسافر تاني …حستقر هنا واعمل مشروع صغير واتجوز ….
ام رحمه تتجوز …!! تتجوز مين …!!
عبد الله هاجر … صاحبة رحمه …. عاوز اطلبها ….
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ام رحمه بفرحة يا ألف بركة …. يا زين ما أخترت والله …. دة انت لو مكنتش اختارتها كنت حختارهالك أنا …..
عبد الله بس بعد إذنكم أنا عاوز أروح لهم النهاردة اطلبها …. ابن عمتها مصر عليها وأنا مش حستنى ….
ابراهيم طب مش ترتاح لك كام يوم الأول …!!
عبد الله دى زيارة مش حتتعبنا يا حاج ….
ابراهيم بإبتسامة خلاص يا أبنى زى ما تحب …. خير البر عاجله …
_________________________________________
بيت أهل حوريه …..
وقفت السيارة بالقرب من منزل قديم يتحلى بالبساطة لا شئ به يدل على أى مظهر للثراء مطلقا بل على العكس تماما ….
ترجلت حوريه من السيارة وهى تتطلع بإشتياق لذلك البيت الفقير الأقرب إلى قلبها من ذلك القصر البهي الذى كانت تعيش به مع عماد ….
كم إشتاقت لهذا البيت بكل أركانه وذكرياته المحفورة بداخل قلبها ….
ياليتها لم تبتعد أبدا …
شعور بالراحة والحرية منذ رؤيتها للبيت تقدمت نحو الداخل وهى تبحث بعينيها عن والدتها وباقى إخوانها …
بنفس حالها وعلى نفس وضعها وجدت والدتها تجلس بنفس مكانها المعتاد وكان الأيام لم تغير من حولها شيء ….
أسرعت حوريه لتلقى بنفسها بأحضان امها فى إشتياق جم ….
ام حوريه بنتى ….حمد الله على السلامة … وحشتيني يا بنتي ….
حوريه يااااااه يا ماما …. وحشتنيني ووحشني حضنك أوى …..
ام حوريه طولتي الغيبة علينا …
حوريه ڠصب عني …. والله ڠصب عني ….
ام حوريه إحنا والله لحد دلوقت مش مصدقين أبدا إللى حصل ل عماد …. لا حول ولا قوة إلا بالله …. ربنا يصبر قلبك يا بنتي …..
بكت حوريه لبكاء والدتها وليس لفقدانها له … ف عماد لا يستحق تلك الدموع أبدا ….
ابو حوريه كفاية بقى يا نعمه …!!! متزوديهاش على البنت ….خليها ترتاح من السفر ….
ام حوريه خلاص اهو يا عاطف … قومي يا بنتي ارتاحي لحد ما إخواتك ييجوا ونتغدى كلنا سوا …
حوريه أنا فعلا نفسى انام وارتاح على سريري …. وحشنى أوى …
ربتت نعمه أم حوريه بحنان على كتف ابنتها لتتركها حوريه بعد ذلك متجهة بشوق نحو غرفتها الصغيرة تتلمس نوم براحة وعمق بعيدا عن خيال عماد المصاحب لها بكل مكان بالإمارات …. فاليوم هى بعيده عن كل شيء يذكرها به وبالتأكيد ستنعم بنوم هادئ مريح أخيرا ..
__________________________________________
بعد مرور عدة ساعات ..
أوشك النهار على الإنتهاء ليحل المساء سريعا …
علاء….
تراقص قلبه فرحا مع وصوله أخيرا إلى إسطنبول فلا يفرقه عن اميمه سوى بضعة شوارع ….
أخذ يسأل المارة عن العنوان المدون لديه بالاوراق الخاصة ب أميمه حتى استطاع أن يصل إلى الحي الذى تسكن به …
كلما اقترب زادت سعادته أكثر وأكثر … فأخيرا سيلتقي بها بعد هذا الغياب القاسې ….
__________________________________________
اميمه….
نظرت نحو يامن الذى غلبه النعاس مبكرا لتصطحبة السيدة توتشا إلى غرفته حتى ينام معها اليوم ف اميمه مازالت مرهقة بشكل غير طبيعي هذه المرة على الرغم إنها ليست أول مرة تسافر بها إلا أنها قلقه جدا منذ عودتها …
حاولت اميمه إيقاظ سيلا بشتى الطرق إلا أنها أبت وفضلت أن تنام قليلا خاصة وأنه ليس لديها أى عمل تقوم به فقررت إستكمال نومها فالايام الماضية كانت مرهقة جدا بالنسبه إليها …
عادت اميمه إلى
—
غرفة المعيشة تحاول تهدئه نفسها المتوترة مرة أخرى بدون سبب لذلك أحضرت إحدى كتبها لتتصفحه قليلا وتتناسى بقراءته أى توتر تشعر به ..
________________________________________
ضيا….
بعد أن ارتاح قليلا من سفره بصحبة اميمه و سيلا قرر الذهاب إلى أحد المتاجر الكبيرة لبيع المصنوعات الجلدية الفاخرة ليشترى حقيبة مماثلة لتلك التى فقدتها اميمه ليعطيها إليها كهدية بدلا منها فقد حزنت كثيرا اليوم على فقدانها ….
وبعد بحث بين العديد من الحقائب توصل إلى حقيبة تشبه إلى حد كبير تلك الحقيبة لتعلو ملامحه ابتسامة فخر متخيلا كم ستسعد اميمه بتلك الهدية مقررا الذهاب إلى بيتها ليعطيها إياها ..
وربما تكون الفرصة سانحة لإبداء رأيها فى موضوعهم المعلق الخاص بالزواج …
________________________________________
بيت هاجر ….
ارتدت هاجر فستان بسيط من اللون الوردي الذى أعطاها اطلاله ساحرة مع بشرتها الخمرية الجميلة نظرت نحو ساعة الحائط المعلقة فى إنتظار موعد عبد الله كما وعدها ….
كلما تحركت عقارب الساعة دقت الدقائق بقلبها بسعادة وارتباك بنفس اللحظة ….
زادت ضربات قلبها مع دقات على الباب تعلن قدومهم بعد إنتظار …
ظنت أن كل ما مرت به اليوم حلم من أحلامها ..
حتى وهى تبلغ والدتها بزيارتهم وسط دهشه والدتها لم تبدو هاجر سعيدة إلى هذه الدرجه بقرار زيارة عبد الله وأهله لهم مقابل رفضها التام ل خالد إبن عمتها …..
ام هاجر شكلهم جم …..بقولك إيه …. ادخلي المطبخ ومتجيش إلا لما اناديك تجيبي العصير …
هاجر بتعجب وهم أغراب عننا يا ماما…. !!
ام هاجر أيوة بس دلوقت حاجة تانية
… متنسيش أنى لازم أتأكد من أن عبد الله شاريكى … دة أنا خلاص كنت حدي كلمة ل خالد …
هاجر بالله عليك بلاش سيرة خالد دة ….
ام هاجر أشوف عبد الله الأول … وأعرف منه ليه الغياب الطويل دة …. ليكون وراه بلوه هناك وإحنا مش عارفين …
هاجر بقلق بلوه …. !!! ازاى يعني …!!
ام هاجر بتوجس سنة ولا حس ولا خبر … مش يمكن اتجوز ولا حصل حاجة …!
هاجر لا يا ماما … لالالا …. أكيد مفيش كل دة … أمال راجع عاوزني ليه …. !!
ام هاجر لما نشوف …. حروح أنا أفتح الباب وأنت ادخلي جوة …
هاجر حاضر ….
دلفت هاجر إلى المطبخ وهى تسترق النظر إليهم دون أن ينتبهوا لها …
نظرت نحو عبد الله بتمعن فهي فى الصباح لم تنظر إليه بدقة …
لقد كان يبدو على وجهه الإرهاق والتعب كما أنه نحل كثيرا عما كان قبل سفره…
لا تعلم لماذا شعرت بالحزن لرؤيته بهذا المنظر وايقنت أن هناك ما اتعبه بقوة فى سفره هذا …..
كانت تستمع الى حديثهم وعبارات الترحيب من والدتها واخيها الصغير وبدأت والدة هاجر تسأل عبد الله العديد من الأسئلة حتى يرتاح قلبها لغيابه الغير مبرر …
ربما عبد الله لما يجاوبها بصراحة لكنه كان يتعمد أن يريح قلبها من تساؤلات عدة تدور برأسها قد فهمها على الفور …..
تقدمت هاجر وهى تحمل صينية بها كؤوس العصائر تضعها أمامهم فوق المنضدة ثم جلست بهدوء إلى جوار والدتها ….
بدأ إبراهيم بالحديث فور جلوس هاجر وهو ينظر نحوها كأب حنون ….
ابراهيم شوفى بقى يا ام هاجر … إحنا النهاردة جايين ناخد بنتنا هاجر ل عبد الله … ها إيه رأيك….
ام هاجر وهو فيه زى عبد الله …. بس هاجر توافق وأنا اجيبهالكم لحد عندكم ….
ابراهيم وأنت يا هاجر …. إيه رأيك من غير كسوف …
هاجر بخجل إللي تشوفوه يا عمى ….
اتسعت ابتسامه عبد الله فقد أوشك حلمه على التحقق بعدما استمع إلى موافقة هاجر وأمها لتهلل رحمه وأمها بضرورة قراءة الفاتحة ….
رحمه نقرا الفاتحة بقى يا خالتى….
أم هاجر بسم الله الرحمن الرحيم….
لترتفع الكفوف وسط قراءة الفاتحة بهمهمات وابتسامات بين الجميع ليباركوا للعروسين عبد الله و هاجر ….
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ام رحمه بإذن الله نعمل خطوبة على الضيق كدة فى البيت ونجهز للفرح على طول إن شاء الله بعد امتحانات البنات …
ام هاجر زى ما تحبوا واهو خلاص مش باقى كتير على الإمتحانات نكون كملنا جهاز هاجر ….
وبعد الإتفاق على أهم النقاط والتجهيزات باركوا جميعا بعضهم البعض فقد توجت جيرتهم وصداقتهم لسنوات إلى صهر ونسب يربطهم إلى الأبد …..
كان عبد الله يشعر بأن كل ما كان يحلم به قد اقترب من تحقيقه فسوف يتزوج
من الانسانه التى يحبها وسيجهز بيته ليكون بدايه لأسرتهم الصغيرة …
وسيقيم مشروع صغير يستطيع منه ان يعيش ويستقر …..
أقبل نحو هاجر التى اكتسى وجهها بحمرة الخجل وعلت إبتسامة سعيدة على محياها ليهمس بابتسامة…
عبد الله مبروك ليا وجودك فى حياتي ….
مبروك يا أحلى عروسه فى الدنيا…
و
الفصل الثاني و العشرون …
حوريه….
احتدت مقلتاه لتشع سواد وبريق لامع مخيف وهو يقترب منها غاضبا ليرفع كفه يلطم إياها على وجنتيها لعدة مرات متكررة شعرت بالألم بالفعل لكن الألم لا يساوي ذرة من ذعرها بوجودها معه مرة أخرى ….
أقبل نحوها هامسا كفحيح الأفعى …
عماد بكرهك …بكرهك … وبكره اليوم إللي شفتك فيه … أنا عمرى ما حسيبك أبدا … حفضل دايما جواك …. يا إما حاخد روحك معايا ….
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
تختنق …
لتنهض من نومتها مڤزوعة وهى تتلمس عنقها بإرتجاف ….
نعم كان حلما .. كابوسا مخيفا …. أدركت ذلك … لم يتركها تنعم بهدوء حتى فى أحلامها أصبح خۏفها منه ملازمها تأصل فى عروقها ولن يتركها بتلك السهولة ….
إلى متى سيظل عماد بحياتها …. متى ستتحرر منه … ظنت أنها بعودتها الى بيتها القديم وسط اهلها أن خياله سيبتعد وستنساه ….. لكنه لم يفرق هنا من هناك … فشبح عماد ملازمها .. خۏفها منه تأصل فى عروقها ولن يتركها بتلك السهولة ….
مسحت وجهها بارهاق وهى تنهض لتخرج من الغرفة لتأنس بأهلها وتطمئن معهم ….
خطوات بسيطة تفرقها عن غرفة المعيشة التى لم تطأها بعد لكنها استطاعت سماع حديث والديها بوضوح ….
ابو حوريه تفتكرى يا نعمه … حوريه ممكن تكون حامل ولا حاجه بدل ما كل الورث دة يروح من إيدها ….!!
ام حوريه هو أنا عرفت منها حاجة … الكام مرة إللي كلمتني فيهم مقالتش غير وحشتوني وكلام كدة … والنهاردة جت من السفر دخلت نامت … شكلها تعبانة ….
ابو حوريه يا خۏفي متطلعش بأى حاجة من الورث …
ام حوريه نطمن عليها بس الأول وحنعرف منها كل حاجة …. متقلقش …
وقفت حوريه تستمع إلى حوارهم بإنكسار …فإلى متى سيفكرون بالمال ويهتمون به بدلا منها …. ألم يكفيهم زواجها من عماد … ايبحثون مرة أخرى عن المال …. اتريحهم وتسوق إليهم الخبر بأنه ترك لها كل ما يملك … لكن بم سيعوضها ذلك المال … عن حنان حرمت منه … عن حب بحثت عنه … عن طفل تمنته وحرمت منه …. عن أقل ما تطلبه الإنسانية من حياة آمنه مطمئنة ….
لحظات موجعة تمر بها وهى تنكسر مرة أخرى لسماعها تلك الكلمات…
لملمت حطامها لتعود إلى غرفتها مرة أخرى لكن استوقفها ذلك الصوت المألوف الذى حضر للتو يسأل عنها ….
سامر السلام عليكم … اخبارك إيه يا عمي … ازيك يا مرات عمي … أمال فين حوريه ….
ابو حوريه سامر .. أهلا وسهلا يا ابنى …. اتفضل …. أصل حوريه كانت جايه تعبانه من السفر ودخلت تنام شوية …
جلس سامر وقد خاب رجائه فى رؤيتها بعد هذا الغياب …
سامر بلهفة هى كويسة …. ! عامله ايه ..!!
ام حوريه زعلانة وتعبانة يا ابنى .. هاااا …..الأمر لله من قبل ومن بعد ….
سامر متصنعا التفهم اه … طبعا طبعا…. ربنا يصبرها …..
ابو حوريه محاولا الاستفهام من سامر ليطمئن قلبه على إجراءات الميراث وتلك الأمور التى لا يعرف عنها الكثير ….
ابو حوريه تفتكر يا سامر لو ليها ورث حتاخدة ازاى … أصل إحنا مش عارفين هي مثلا حامل ولا لأ ….!
ڠضب اجتاح كيان سامر امازال عمه يفكر بنفس أفكاره القديمة … ايبحث عن كل فرصة يستطيع الإستفادة منها …
سامر پحده فلوس إيه وورث إيه … وطفل إيه إللى بتفكروا فيه ….. فكر شوية فى بنتك يا عمى … حوريه محتاجاكم …. محتاجه حبكم وحنيتكم وانتوا بتدوروا على الفلوس …. سألتوها كانت عايشه ازاى … متضايقة من حاجة … تعبانه من حاجة … ولا كل حاجة الفلوس … ليه يا عمى …. ليه …. خدوا بالكم منها …. حوريه متستاهلش كدة خالص … دى بنتك … لحمك ودمك … هى أهم من كل فلوس الدنيا … اطمنوا عليها هى الأول ….
ابو حوريه باضطراب يا ابنى وهو أنا قلت حاجه .. طلعت فيا زى أبوك ليه كدة …!
سامر بضيق ولا حاجة يا عمى .. بكرة حاجى اطمن عليها … أنا مضطر أمشي … عندي شغل ضروري … سلام …
تركهم سامر غاضبا من نفس تفكيرهم وربما غاضبا من نفسه لضياعها من يده وربما غاضبا لأنه لم يستطع رؤيتها الآن …
لكنه غاضب …غاضب جدا ….
ابو حوريه هو ماله دة …. محشور ليه كدة … هو إحنا قلنا حاجة غلط ….!!
ام حوريه وقد غلب على أمرها من هذا الطامع الشحيح ….
ام حوريه نطمن برضه عليها الأول والباقى يحلها ربنا …
ابو حوريه وهو أنا اتكلمت يا نعمه … ده سؤال بس….
ام حوريه لا حول ولا قوة الا بالله ..
استمعت حوريه لحديثهم مع سامر فقد قال ما كانت تود قوله بالفعل لوهلة شعرت بالراحة لحدته مع والدها ونهره له بتلك الصورة مدافعا عنها لترتسم أثنائها بشبح إبتسامه سرعان ما تلاشت من ملامحها برحيل سامر ونقاش والديها مره أخرى لتعود إلى غرفتها مرة أخرى متصنعة وكأنها لم تستمع لحوارهم من الأساس …
___________________________________________
علاء….
بالكاد استطاع معرفة المنزل الذى تقطن به اميمه …
وقف بسيارته متأملا هذا المنزل البسيط وحديقته الصغيرة وتلك النباتات التى اعتادت اميمه زراعتها بشقتهم من قبل خاصة الياسمين معشوقها الأول والذى ما أن وقعت عينا علاء عليه ابتسم بثقة وتأكد أن هذا هو بيتها ….
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
تنفس براحة وهو يتمعن بتلك النوافذ بكلا الطابقين العلوى والسفلي محاطة بالستائر التى تحجب رؤية من بداخل المنزل لكنها لا تحجب تلك الأنوار المضاءة بداخله ….
علاء أكيد دة بيتها …. كل حاجة فيه شبهها …. يا ترى اتغيرتي ولا زى ما إنت … يا ترى ممكن تسامحيني … !
أطفأ محرك سيارته ووضع يده
—
على مقبض باب السيارة لكن قبل أن يترجل منها لاحظ اقتراب إحدى السيارات من المنزل حتى كاد سائقها أن يلتصق بحائط المنزل الجانبي وهو يصف سيارته ….
تراجع علاء وهو يتمعن نحو ذلك الشخص الذى ترجل للتو من السيارة …
كان شابا نحيلا أبيض اللون ذو شعر كستنائي مموج بعشوائية يرتدى إحدى النظارات الطبية التى تبدو كنوع من الأناقة لا أكثر ….
تقدم هذا الشاب من منزل اميمه حاملا معه عدة حقائب ورقية ليطرق باب المنزل ….
اضطراب ممزوج پغضب وغيره … من يمكن أن يكون هذا الشاب الذى يطرق بابها بهذا الوقت وقد حل الليل على هذا اليوم الطويل …
أمسك المقود بيديه يفرغ بها غضبه وغيرته الغير محدودة وهو يرى اميمه تفتح الباب لهذا المتطفل بابتسامة خجولة لتدعوة إلى الدخول الذى لم يتوانى أن يلبيه هذا الشاب على الفور لېصرخ علاء پغضب وهو يضرب بقبضته فوق المقود لسماحها بدخوله بهذه الصورة ….
علاء مين دة …. وازاى تدخليه البيت وأنت لوحدك …. ازاى …. ازاى…. و…..و…. يكون ده ااا …!!!!!
صمت بإرتباك وهو يتخيل بظنه ماذا يمكن أن يكون بينهما … وماذا يفعلان بمفردهما الآن ….
علاء لا لا لا … لا يمكن لا …. اميمه … !!!! لا…. اميمه بتحبني …. لا يمكن تكون لغيري … استحالة … دة أنا .. دة أنا اهد الدنيا ….
ليمسك بمقبض الباب مقررا الذهاب ل اميمه الآن لكنه توقف وقد دار برأسه حديث هند عن اميمه وكأنه يستمع إليها توسوس له برأسه ….
هند اميمه … وهى فين اميمه …. اميمه راحت خلاص … اميمه سابتك وهربت …. زمانها مرمية فى حضڼ غيرك وأنت لسه عايش فى الوهم …. فوق بقى يا علاء وشوف مين إللى بيحبك وشاريك بجد …. أنت فاكر إنك لو لقيتها حتلاقيها قاعدة مستنياك عايشة فى ذكريات الماضي …. أنت بس إللى حابس نفسك فيها …. فوق يا علاء بقى فوق…
علاء بهمس موجع معقول … اميمه نستني ….و …و… حبت غيري …
ابتلع ريقه پألم وهو ينظر بحسرة إلى البيت مرة أخرى وقد شعر پضياع حلمه بالعودة إلى حبيبته ….
علاء أنا السبب …. أنا اللي ضيعتها …. كنت منتظر إيه …. أرجع الاقيها مستنياني پتبكي على الذكريات إللي بينا ….
حاول تمالك نفسه فالحقيقة التى ظهرت له الآن لم يفكر بها قط بل كان يستبعد أن تطرق ذهنه مطلقا كان من المستحيل أن يظن أن أميمه تستطيع نسيانه واستبداله بسهولة …
أدار محرك سيارته مبتعدا عن منزلها بسرعة ليهرب من قسۏة كل ما عرفه للتو ….
___________________________________________
اميمه…..
حضرت فنجان من القهوة وجلست بهدوء تقرأ فى كتابها الذى لم تعي لحرف واحد مما كتب به فمازال ذهنها مشتت وقلبها منقبض …
دق جرس الباب لتتدارك أن عليها فتح الباب ف سيلا مازالت نائمة وهي من تتولى فتح الباب دائما …..
فوجئت ب ضيا يقف قبالها مبتسما …
ضيا مساء الخير ….
اميمه ضيا …!!! خير فيه حاجة … !
ضيا إيه يا اميمه …. مفيش اتفضل ولا ايه …!!
اميمه وهى تنظر نحو الدرج تنتظر سيلا تقفز كالعادة لتخلصها من احراجها الدائم مع ضيا …
اميمه أه … طبعا …. اتفضل …. أعذرني معلش … أصلي متوقعتش إنك تيجي النهاردة خالص … بعد تعب طول اليوم …
دلف ضيا إلى الداخل لتغلق اميمه الباب وهى تتمنى أن سيلا تستيقظ وتأتى لتخلصها من ضيا …
ضيا اتفضلي …
مد يد تجاه اميمه بحقيبه ورقيه كبيرة ….
اميمه باندهاش إيه دة ….!!
ضيا دى شنطة بدل إللى ضاعت منك النهاردة …. يا رب تعجبك ….
تصنعت اميمه الابتسام مجامله ل ضيا وهى تأشر له بالجلوس ..
اميمه وتعبت نفسك ليه بس …. مكنش لها لزوم خالص ….
ضيا دى هدية بسيطة … كمان كنت زعلانه أوى انها ضاعت منك …
اميمه شكرا يا ضيا …. جميلة أوى ….
سمعت صوت خطوات رشيقه أتيه من الدور العلوى لتتنفس الصعداء برؤيتها ل سيلا تتوسطهم بقفزة سريعه قائله ….
سيلا بتعملوا إيه من غيري …!!
زفر ضيا بضيق فهو لا يستطيع أن يكمل عبارة واحدة مع اميمه إلا وتتدخل سيلا لتقطع حديثهم بلا رجعة …
ضيا مفيش …. أنا كنت جايب الشنطة ل أميمه وماشى على طول …. سلام …
قالها وهو يخرج مسرعا بضيق من تطفل سيلا طوال الوقت لينتظر عودة سيلا و توتشا إلى منزلهم بعد ثلاثه أيام فور عودة المربية من إجازتها ليجدها فرصة سانحة لإنهاء هذا الموقف المعلق بينه وبين اميمه ….
سيلا بتعجب من انصراف ضيا المفاجئ …
سيلا هو ضيا ماله … فيه حاجة …!!
اميمه براحة مفيش حاجة ابداااااا …. كويس إنك صحيتي …. أروح انام بقى …
سيلا وماله …. اسهر أنا براحتى بقى … أخيرا …. كل شوية شغل شغل …. خليني افك شوية …
اميمه تمام …. تصبحى على خير …
سيلا وأنت من أهل الخير ……
لتصعد اميمه إلى غرفتها ناظرة من النافذة تجولت بعينيها فى فراغ الليل كمن يبحث عن شئ ما ثم استلقت للنوم أخيرا لينتهى هذا اليوم الشاق …
____________________________________________
أما آن لتلك الليلة أن تنتهي لكن بعض الذكرى نيران ټحرق القلوب …
توقف علاء بسيارته قبال شاطئ البحر يفرغ إليه بقايا قلبه المشتعل ….
ظل متوقفا ينظر نحو أمواج البحر الثائرة بصمت لساعات طويلة حتى سطعت الشمس بأحضان السماء تلهب بأشعتها الأجواء لكنها لم تكن بقوة اشتعال نفس علاء مطلقا …
توجه بعد ذلك نحو أحد الفنادق ليقيم بها حتى يعود إلى أرض الوطن باحثا بشركات الطيران عن مقعد خالي على الفور …..
لكن لسوء حظه لم يجد مقعدا شاغرا إلا بعد يومين مقررا البقاء فى الفندق حتى يحين موعد طائرته فيكفيه كسرة قلبه مما رآه …
___________________________________________
طارق…
فتح الخزانة الموضوعة بمكتبه وهو يخرج منها سترته الواقية موجها حديثه إلى سامر …..
طارق يلا يا بطل مستعد …!
سامر باستسلام تمام … دقايق وأبقى جاهز ….
طارق متنساش واقي الړصاص ….!!
سامر ماشى … خلاص أهو …
طارق ما تفوق كدة يا أبنى …. العملية دى مهمة ومحتاجه تركيز …. هم يومين نخلصهم ونرجع منصورين ….
سامر أنا معنديش مشكلة … بس كان فيه زيارة نفسى أعملها بس الظاهر ماليش نصيب …
طارق وهو يضع كفه على كتف سامر بقوة …
طارق كل حاجة محلوله بس نرجع بالسلامة …. المداهمة النهاردة على تجار سلاح فى الصحراء مش حاجة سهلة … لو مش حتبقى فى تركيزك بلاش تيجي ….
سامر لا متقلقش … جاهز يا طارق ..
طارق على بركة الله ….
___________________________________________
بعد مرور ثلاثة أيام ……
المستشفى …..
نهال…
قضت نهال معظم وقتها فى قراءة كتب الكمبيوتر والبرمجة لتستعد للاختبار الذى ستخضع إليه بعد شهر ….
زاد تفكيرها ب هشام يوما بعد يوم أحبت وجود هشام فى حياتها فهو يطل عليها ولو من بعيد ..
تعلقت بمروره اليومى وباهتمامه بها …
لم يدور بينهم أى حوار بعد ذلك اليوم لكنه يمر مرورا عابرا فى طريقه إلى الجريدة ….
ذلك المرور الذى تنتظره بنافذتها كل صباح ومساء …
دقت الساعه الثامنه لتتلهف نهال واقفة تطل من نافذتها تنتظر مروره فهذا موعده ….
أقبل هشام فى طريقه واقترب من المستشفى وها هى تراه يتقدم خطوة بخطوة وهو يرفع رأسه لينظر بإتجاهها وهى تنتظره كالعادة …
دق قلبها بسعادة لرؤيته لكن دقات قلبها تتسارع وهى تراه مقتربا من المستشفى دالفا إلى داخلها ….
ازداد حماسها وتوترها بذات الوقت لتهرول باتجاه باب الغرفة لتراه مقبلا نحو غرفتها يعلو وجهه تلك الابتسامة الساحرة التى خطفت أنفاسها …
بينما اضطرب هشام لوجوده مع تلك الألماسة الساحرة ليتقدم قاطعا هذا الصمت بالحديث مباشرة لازاله ذلك التوتر بينهما ….
هشام صباح الخير ….
نهال صباح الخير …
هشام أخبارك إيه .. !
نهال بخجل كويسه …
هشام اتأخرت عليك أنا عارف بس معرفتش أوصل لصاحب البيت غير امبارح بس …. واتفقت لك معاه تاخدى الشقة الاستوديو إللي فى أول دور … هى أصلا فيها فرش بسيط وإن شاء الله نجيب شوية حاجات كمان وتبقى مناسبة ليك جدا …
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
نهال لكن انااااا…..
هشام بجدية مش حتفضلي طول عمرك قاعدة فى المستشفى … وأنا اتفقت لك خلاص وظبطت لك كل حاجة … مش عايز نقاش ….
لم تصدق نهال أن هشام فعل ذلك من أجلها فهذه أول مرة بحياتها يعدها أحدهم بشيء ويحققه لها …
هو بالفعل أخبرها ذلك منذ بضعة أيام بالمركز لكنها لم تكن متأكده بداخلها من أنه سيقوم بذلك بالفعل …
ظنت أنها طريقة للتحدث إليها لا أكثر ولا أقل لكنه اليوم يفى بوعده وينقلها لمرحلة جديدة من حياتها …….
نهال أيوة بس…ااااا. ….. !!!!!
هشام مقاطعا خلاص …. خلص الكلام ….بكره حعدي عليك عشان تروحي بيتك الجديد عقبال ما اظبط شوية حاجات النهاردة فى الشقة …..
نهال بدون وعى إن شاء الله ….
نظر هشام نحوها كما لو كان يود قول شيء آخر لكنه لم يتكلم بل استأذن منها ورحل ….
نهال لنفسها هو أنا ليه مأصرتش عليه … ليه بكون معنديش إرادة وهو بيتكلم … وكأنى مبسوطة وهو بيعمل كدة عشاني …
خرج هشام من المستشفى وفى داخله إحساس غريب فهو عندما يكون قريبا منها وكأن كل شئ حولهما يختفى تماما وتبقى هى فقط أمام عينيه …
لم يكن مصدقا لنفسه وهو يشعر بنبضات قلبه تتحرك نحوها من قبل أن يراها بالفعل أحبها من كلماتها وزاد حبه وتعلقه بها عند رؤيتها …
ومن لا يحب تلك البريئة كالملائكة ….
____________________________________________
سامر وطارق….
عادا من المأمورية التى كلفا بها مع فريق كامل من العساكر والضباط والقناصين بعد أن تم القبض على شبكة التهريب كاملة والزج بهم بالسجن ….
طارق خلاص يا باشا … افراج .. روح بقى زيارتك المتأجلة ….
سامر أنت بتقول فيها …. حالا …. أروح بس اطمنهم عليا فى البيت وعلى عمى عدل ….
طارق مبتسما متضيعش الفرصة دى من إيدك بقى …
سامر بس تخلص عدتها ووالله ما حصبر نهائي …. وحتشوف …
طارق صح كدة …. يلا … نروح نرتاح بقى ….
سامر بتساؤل بس ترتاح … مش عايز تطمن على حد معين أنت كمان …!
وغمز سامر بعينه ل طارق الذى ابتسم بضيق وأخفى شعوره الذى لا يريد إظهاره ل سامر فماذا سيقول له ….
تذكر طارق ليلة سفره لتلك المداهمة حين إتصل ب هايدى يبلغها فربما يرى منها أى لهفة أو إهتمام به وكأنه يشحذ ذلك منها …
وكان ردها بمنتهى البرود قائله…
هايدى
—
اه تمام تمام .. خلاص حخلي رقيه تعدي عليا نروح سوا الكلية عشان عربيتي عطلانه ولما ترجع ابقى قولي عشان نبقى نروح سوا زى كل يوم ..
لم يكن اهتمامها به سوى اهتمامها بسائقها الخاص وليس بخطيبها …..
أراد بالفعل أن يشعر بتلك اللهفة التى يشعر بها سامر تجاه حوريه …
أو بذلك المۏت المغلف بطعم الحياة التى يعيشها علاء …
لكنه لم يتوصل إلى أى إحساس منهما قط … بل إنه بدونها سيكون أفضل بكثير ….
انتبه طارق لحديث سامر يحثه على الذهاب للراحة ليومئ له بالموافقة قبل أن يغادرا المكتب …
الفصل الثالث والعشرون ي …

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *