صعيدية 3
الفصل الواحد والعشرون
نهض المحاسب يغلق ازرار حلته متحدثا حاضر يا فارس بيه هكلم حضرتك ونتفق علي معاد تاني
أكد فارس منتظر مكلمتك في أي وجت
جمع الأوراق سريعا ووضعها في حقيبته متحدثا سلام عليكم
رد فارس السلام ونظره علي الباب الذي غادره يحاول تجميع أفكاره … أغلق الباب خلفه … كانت قد جلست علي مقعد جانبي لتلك الاريكة التي كانوا يجلسون عليها … فاصبح مكان المحاسب خالي الان … نظر لها فارس ماليا أخذت نفس طويل مرتبك هي الاخري وحولت نظرها له تحدث يقطع الصمت تشربي ايه يا أستاذة
جلت صوتها متحدثه لا شكرا يا فارس بيه ملوش لزوم أنا هدخل في الموضوع علي طول
اعتدل في جلسته متحدثا وأنا سامعك جولي
الارتباك والضعف يظهر عليها بقوة ربما أول مرة تكون بهذا التردد لكنها عزمت أمرها علي الانخفاض والانحناء لتمر العاصفة كل ذلك من أجل رحمة فقط فتحدثت أنا جايه النهاردة اعتذر لك علي اللي حصل مني قبل كده أنا اتسرعت في حكمي عليك يمكن وقتها لو سمعت كلامك كان محصلش اللي حصل
لم يهتم بالاعتذار لكن باقي الجملة أربكته فتعجب بشدة متحدثاوايه اللي حصل!
[[system-code:ad:autoads]]جاهدت علي كبح دموعها وتحدثت بصوت بارد اخرجته كأنها غير متأثره أختي خطڤوها
عبس وبدأت عينه في الانتفاض لا يصدق ما يسمع فحدثها اوعي تجوليلي أنهم خطڤوها
ايوه خطڤوها خطڤها فضل
نهض فارس وهو يزفر بقوة وتحدث بصوت جهوري حاد وهو يبتعد بخطواته عنها جبر أم يلمهم كلهم !
أنتفضتت تتطلع له مذعوره من تحوله المفاجئ لم تتوقع أنه يثور لشئ كهذا لا تعلم تحديدا ما سبب ثورته تلك فتسألت بإرتباك اتضايقت عشان خطڤوها مكنتش متوقعه منك كده بصراحه !
الټفت له غاضبا وتحدث مفكراني زيهم مفهمش في الاصول يا إستاذة لاااه أنا مش زيهم أنا جيت لحدك احذرك منهم فاكره عملت فيا ايه
ذكرها بغبائها معه وتصرفها المشين اخفضت بصرها وأنفاسها متسارعه تحاول مجاهته في الحديث لكن معه كل الحق فيما يقول فهي غير قادرة علي إيجاد مبرر غير مكنتش اعرف أنهم كده صدقني والله كنت هرفض القض..ية لم عرفت حقيقتهم بس عمل كده عشان يلوي دراعي وقالهالي صريحه اكمل في القض..ية هشوف اختي تاني هسيبها اومقبلش كلامه انسي اختي
ثم رفعت رأسها متحدثه أنا محتاجة مساعدتك بقالي ايام بدور عليها ومفيش فايدة أنا محتاجة تدخلك عشان اللاقي أختي
[[system-code:ad:autoads]]كان بالقرب من المقعد المقابل لها جلس عليه متحدثا طب وأنا هستفيد ايه لو ساعدتك أنت نافسك مقبلتيش ده من الاول
أنا بأروج تساعدني حتي لو هشتغل عندك من غير فلوس في القضايا بتعتك همسك لك كل شغلك المدة اللي تحبها بدون مقابل او أي حاجة في استطاعتي هتطلبها هنفذها
امعن النظر لها متحدثا هتشتغلي معاي سنتين مهتمسكيش قضايا لحد تاني ده شرطي الوحيد
أتسع فمها يطلب منها شئ فوق طاقتها إن عملت معه دون اجر ولمدة سنتان ولن تعلم مع أحد اخر في تلك المدة من إين إذن ستحصل علي المال
همست متلعثمهبس ليه تفرض عليا إني مشتغلش مع حد تاني
اللي عندي قلته يا إستاذة ويكون في معلومك أنا جبلت اساعدك تاني بعد اللي عملتيه بس لانك حرمة اهنه لوحدك ضميري بجي
نهضت كادت تسبه لكنها تراجعت مجبرة تتحلي بأخر جزء لديها من التحكم في الذات لكن علامات الڠضب لم تخفي عليه لاحظها بوضوح عينيها اللامعه رغم ذبولها كأنها قرص شمس اشعتها حارقه من يقترب لن يغنم سوى حرارتها الملهبه
ورغم ذلك إنشقت عن وجهه شبه ابتسامة ساخرة
تعالت أنفاسها تريد أن تخبره أنها امرأة نعم لكنها بألف رجل وأن تخاذل عن نجدتها لن تتخاذل هي عن أختها مهما كلفها الامر ستحارب ولن تتركها لمثال فضل الفاسد هذا او امثال فارس هو الاخر ستناضل حتي آخر نفس لها لن تترك اختها كبش فداء بينهم لافعالهم لن تكون راية إن استكانت للخطأ ستقف في وجهه دوما
اتجهت له في خطوات غاضبة وتحدثت بقوة موافقه اشتغل معاك السنتين دول ومش هشتغل مع حد تاني ولا همسك أي قض..ية بس شرطي الوحيد ترجعلي اختي
نظر لها بثقه متحدثا بتأكيد هرجعها مټخافيش
نظرت له بشك ودقات قلبها تصدح پجنون لكن نظرت الثقة بعينيه طمئنت قلبها جعلتها تسبل كإمأه له بأنها لن تخاف
تحدث ليؤكد ما قالوا اعملي عجودا دلوك نمضوها عشان نكون اتفجنا
نظرت له متحدثه عقود ايه!
عجود الشغل اللي لساتنا جيلين عليه دلوك واكتبي في العقد شرط جزائي لليخلف مبلغ ربع مليون جنيه
شهقت متحدثه بس ده مبلغ كبير قوي
رد في لامبالاة لو خاېف وناويه علي الغدر جولي من دلوك
تحدثت وهي ترفع اصباعها في وجهه مش أنا اللي أخاف ولا أنا اللي أغدر يا فارس بيه وهعملك كل اللي بتقول عليه عشان تعرف انه مش فارق معايا
اشار لها بالجلوس متحدثا اجعدي عشان نتمموا كل حاجة ونتحدتوا شوي
هنتكلم في ايه!
عن اللي حصل كله عشان ابجي عارف هبدأ منين
اومأت له واخرجت من حقيبتها بعض الاوراق الفارغة تكتب العقد بينهم وينص علي ما اتفقوا عليه
أنهت العقد ومضي كل منهم وبدأت في سرد ما حدث
طمئنها متحدثا متجلجيش هعرف اوصلها هي فين ازاي
هتعمل ايه
لاه دا شغلي بجي وملكيش صالح بيه
زفرت متحدثه بس مش عاوزاهم يؤذوها
نفي برأسه متحدثا فضل والرضوانيه ميعملوش اكده مهيأذوهاش
صړخت متحدثه مهيأذوهاش مين .. حضرتك لو واخد بالك هو خطافها
نهض متحدثا زي ما جلت لك مټخافيش وأنا هعمل اللي يجدرني عليه ربنا
شكرته وهي تنهض هي الاخري متحدثه عموما أنا بشكرك علي سعه صدرك وأنك قبلت مساعدتي
ولا يهمك ووجد رنين الهاتف يعلو لم يجيب وأغلق الهاتف
انهت جملتها متحدثه همشي أنا وهنتظر أنك تطمني وصلت لايه
أومأ قليلا ولم يجيبها غادرت مكتبه وهي تشعر بالنفور منه رغم أنها تشعر بأنه محل ثقة شعوران منافيان للبعض لكنها تركت الامر للوقت ولما سيحدث بعد ذلك
تمشي بخطوات واهنة وكأنها كبرت ألف عام لكن ما جعلها تخرج من تلك الدائرة هو أتصال وسيم
كانت تتوقع أتصاله منذ امس وهي لا تجيبه … تفكر ماذا ستقول له هل تخبره بما فعلت أم تكذب عليه وهذا ضد مبادئها … لكنها حسمت أمرها وهي ترفع الهاتف علي إذنها متحدثه السلام عليكم
زفر وسيم بحنق متحدثا وعليكم السلام ايه اخيرا رديتي من انبارح وأنا بتصل عليك مبترديش عليا ليه !
معلش يا وسيم كنت تعبانة ومحتاجة أهدي شوية وأفكر
صوتك مش مطمني أنت فين!
خرجت من شوية
تسأل بشك أنت في المكتب
لأ في مشوار تاني لما أشوفك هبقي أقولك عليه
ماشي يا راية ولما أتصل تاني لوسمحتي ردي لاني كنت ھموت من القلق عليك كفاية أختك مش هتبقوا أنتم الاتنين
ماشي يا وسيم أنا اسفة لتعبك ده كله بسببنا
يا بنتي متقوليش الكلام ده أنا مبحبش اسمعه قلت لك قبل كده انتم ملزومين مني أنا هنا ضهركم وسندكم
ربنا يكرمك يارب
تحدث بنبرة آمره اسيبك دلوقتي وهكلمك تاني وردي عليااا مفهوم
ارتخت عضلات وجهها متحدثه حاضر يا حضرة الظابط اي اومر تانية
لا مفيش يالا سلام
مع السلامة
في الصباح الباكر …
ارتدت ثوبها
—
رغم بعد المدرسة عن البيت مسافة لابئس بها إلا أنها دائما ما تسير علي اقدامها تتخذ من تلك الخطوات مساحة لها تختلي بها مع نفسها كم تحب الهدوء وتتخذ فترة ذهابها صباحا للمدرسة الثانوية فرصة لتنفرد بذاتها كم هي انطوائية لا يوجد لديها اصدقاء هي صديقة للكل والكل يحبها ويحب أن يتكلم معها لكن لا يوجد لها صديقه مقربه منها… ابتسمت بساعده وهي تري تلك العصافير الملونه تطير أمامها ثم حلقت بعيدا تابعهم بفرحه … كان يراقبها بسيارته لأول مرة يفعلها ضړب بكل شئ عرض الحائط أراد اليوم أن يراها عن قرب بعيدا عن كل شئ بعيدا عن عائلته وعائلتها بعيدا عن الماضي والحاضر فقط ليوم … لا … بل لدقائق معدودة يخطفها من الزمن … لا يحبها ويعلم ذلك جيدا لكن عندما يراها بها شئ يثير غضبه لا يعلم هذا الشئ أو ما بها لذلك قرر التعرف عليها عن قرب ….
إبتسامتها وتلك الغمازة الواحدة التي تزين وجنتها أنها لشئ مميز حقا حتي بشرتها الخمرية المتشربه باللون الوردي مميزة هو الاخر عينيها الواسعة تلك السمة المتوارثة في معظم عائلتهم لكنها عيون حالمة شجية ليست كعيون الصقر خاصته
[[system-code:ad:autoads]]اتجهت لجانب الطريق تسير وهناك في آخره مفترق طرق يجب الحذر عند تخطيه … اجتازته أمام ناظرة وكاد يعبر هو الاخر لكن توقف في آخر لحظة عندما شاهد طفلة صغيرة تمسك بثوبها الأزرق وتهزه مالت بجذعها لتسمع ما تريد تلك الطفلة
تحدثت الطفلة ببراءة عاديني الشارع يا طنط
أرتبكت فلاول مرة أحد يطلب منها ذلك فعادت بخطها تمسك يد الصغيرة وكان هناك شاب تحدث للطفلة لكن كلماته موجهه لشجن الله علي الجمال صغيرة بس عسل
احمرت وجنتيها بشده … وهناك من يشتعل ڠصبا في السيارة … كيف تسمح لاحد بأن يغازلها بهذا الشكل
ضغط الموقد بقوة كاد ينزل يبرحه ضړبا لكن بتخطيها الطريق من جديد عاد بالسيارة للخلف محافظا علي مساحة حتي لا تراه وبالفعل في الاول لم تراه لكنها لمحت السيارة فنظرت للداخل تتأكد أنها سيارته … فتلاقت الاعين في حوار صاډم تجمدت اطرافها عند رؤيته وهو الاخر ما كان يريد ذلك ماذا سيفعل الان هل يكمل ما كان ينوي فعله لكنها كشفت وجوده …
كادت سيارة تدهسها فنبهها صاحبها بقوة فالتفتت للسيارة تنهج ثم ابتعدت في خطوات شبه راكضه تبتعد عنه كأنها رأت ثعبان سيلدغها قلبها يدق پعنف … لاول مرة تراه بعد أن أصبح خطيبها خارج نطاق البيت …
[[system-code:ad:autoads]]لم يكن يفضل أن تراه لكن ماحدث قد حدث وانتهي وسيكمل مانوي بل العكس الآن أفضل سيلاعبها بطريقته ويري آخر قدراتها رغم معرفته بأن قدراتها لاشئ
التفتت تراه هل مازال خلفها وعندما رأت السيارة بالفعل شهقت وكان من نصيبها حجر بعثرها لتسقط أرضا صاړخه پألم
أوقف السيارة مع سقوطها سريعا وتشنج جسده لا يعلم السبب …ثم نزل من سيارته سريعا يري ما اصابها
كان سقوطها سئ لقد جرحت رجلها وټنزف من بين تلك الخربشات القوية
وقف لجوارها مع نهوضها … تراه أمامها لتتجمد من جديد واتسعت عينيها وتوقفت أنفاسها ومع تلك العبرة التي تضئ علي وجنتها … واقترابه خطوة آخري شهقت تتنفس كأنها غريق واسرعت في الابتعاد عنه لم يحدثها بشئ وهي الاخري وكأن الصمت بينهم لغة
ابتعدت تضع يدها علي قلبها خطواتها سريعة رغم الم رجلها لكنها تريد الهروب بعيدا قدر الامكان
ظل واقف مكانه لم يتبعها تلك المرة لكن عينيه هي من تبعت خطواتها ضيقهم قليلا يطالعهم بنظرة الصقر التي يمتلكها
مازالت إنتصار تدعي المړض رغم تحسن احوالها لكنها فرصتها لتجتذب تعاطف الكل معها ذلك التعاطف الذي
تفتفده بشدة مقارنة بحنان الذي يعاملها الكل خلافها
نزل الدرج سريعا يجري خلف اخيه الصغير يريد أخذ اللعبة من يده لكن رحيم هرب بها مختبأ … صړخ علي والله لهجيبك يا رحيم هتاخد اللعبة مني ماشي
نادته حنان بهدوء تعالي يا علي مالك بتزعق ليه
تحدث پغضب خد اللعبة مني يا خاله حنان و هرب انا عاوزها دلوك
قربته حنان متحدثه به يا على رحيم صغير سيبه يلعب بيها واللعب عندكم كتير خد واحده غيرها وبعدين خد اهنه مش أنت بجيت راچل لعبة ايه اللي هتشاكل عليها دي!
تحدثت پغضب أنا راجل بس بردة بحب اللعب طب ثم صمت متحدثا اجولك خليني اركب الفرسه والعب معاه شوي ايه رأيك واسيب اللعبة لرحيم
نهضت حنان وكأن لسعها عقرب متحدثه بفزع فرسه ايه تاني يا على أنت عاوز ابوك يموتنا سوا حسك عينك تروح اهناك تاني أنت سامع
تحدث في حزن وڠضب ماشي مريحش هروح اجيب اللعبة من رحيم ولا فيها حاجة دي كمان!
هزت رأسها لا تصدق تلك الكلمات تخرج من طفل ذو السبع اعوام تقريبا ابتسمت وهي تراه يجري خلف رحيم عندما رأه
كانت تتابع سلوان المشهد من أعلي ضمت سيف لحضنها بقوة حمدت الله علي نعمة الامومة الذي يفتقدها غيرها قبلته ووجدت حبيبه قادمة اقتربت الصغيرة بدورها متحدثه مش هتسرحيلي يا خاله سلوان زي التسريحة اللي شفونها سوا
قربتها سلوان متحدثه كتبتي واجبك كله الاول زي ما اتفقنا
تحدثت بتلعثم خلصت نصه ولسه النص التاني أنا تعبت شويه كده هكمله
زفرت سلوان متحدثه طب قدامي هسرحلك زي ما انتي عاوزه وبعدين خلصيه عشان بابا ميزعلش منك
زفرت حبيبه متحدثه اشمعن سيف مهيكتبش
اتسعت عينيها متحدثه لسه صغير لما يدخل المدرسة هيكتب وبعدين منا بعطيه واجب هنا علي قد سنه وبيكتبه متظلمهوش بقي
اخرج سيف لسانه متحدثا ايوه انا خلصت خلاااص
اقتربت حبيبة منه صاړخه متطلعليش لسانك والله لجول لبوي
تراقص سيف متحدثا عمو رحيم مش هيضربني
لكنه وجد نفسه محمولا لاعلي وېصرخ بشدة
التفتت سلوان سريعا لصرخات سيف وجدت رحيم يحمله متحدثا وله انت متبجاش ثجيل بالليل والنهار مالك ومال حبيبة متزعلهاش واصل
تحدث بصړاخ مقلتش لها حاجة والله نزلني يا عمو
ابتسمت سلوان ونظرت لرحيم بحنان متحدثه سيبو يا رحيم
نظر لعينيها التي تضحك وتعشق يري بها عالم آخر لون دنياه بكل ما افتقده يوما ما بل ولونه أكثر مما أراد
ترك الصغير مقتربا منها ومال يطبع قبله علي وجنتها متحدثا أنت تؤمر يا چميل
نظرت له نظره جانية وهمست رحيم! عيب الولاد!
اعاد القبلة متحدثا بلا رحيم بلا بتاع بجي هو أنا عملت ايه دا أنا بشحن طاجتي
ضحكت سلوان بقوة حتي ادمعت عينيها وكلما توقفت عن الضحك عادت له من جديد ثم مسكت يده متحدثه تصدق فعلا لازم تشحن
نظر لها نظرة تعلمها المرأة جيدا نظرة من العشق تخبرها أنها ملكته وملكت كل شئ به عقله وقلبه وفكره حتي أنفاسه باتت لها واحدها
ابتسمت وقلبها سعيد وادعت الانشغال بتمشيط شعر الصغيرة
اتجه للخزانة يبدل ملابسه متحدثا ورايا شغل هخرج ومش هتأخر عاوزه حاچة من بارة وأنا چاي
نظرت له بعشق وهي تمشط خصلات الصغيرة متحدثه متغبش عليا هستناك
لم تعرف كم شرحت تلك الكلمة قلبه ود لو يغير رأيه ويظل معها طوال العمر لكنه جاهد قلبه وذهب لينجز عمله
اتجهت تبدل ثيابها من جديد بأحد
—
أثوابه لكنها تلك المرة اختارت افضلهم وكالعادة لعب المقص دورا هائل في تصحيح الامور حتي تتناسب مع فرق الطول بينهم
انتهت وارتدت أحد العمم الخاصة به حاولت كثيرا لفها كما يفعل لكنها عجزت … فتركتها ستطلب منه أنه يلفها لها … هي تعلم أنه سيصعد بعد قليل ولابد من أن تستغل قربه ستنتقم منه علي ما فعله معها لن تتواني عن الٹأر منه بطريقة الانثي
وها هو يطرق بابها وقلبه ينبض بقوة مايحدث له لم يحدث من قبل مع أحد كل ما يشعر به جديد بل الجديد نفسه هي أول امرأة يدق لها قلبه لم يسبقها أحد غيرها هي من حفرت الصخر نقشت حروفها بين طبقاته فأصبحت جزء منه لا يتجزء
ابتسمت لنفسها في المرأة كانت تفكر به الآن وها هو قادم …ارتدت وشاح صغير علي شعرها يخفيه ووضعت تلك العمامة واذنت له بالدخول
دلف الغرفة يحمحم كأنه يستأذن مرة آخري
ابتسمت خفيه إبتسامه ساخرة هل يوجد لديه اي شئ من الاخلاق بعد ما فعله بها … شخصية غريبة متناقضة يفعل الشئ ونقيضه في آن واحد لكنها ستتولي امره
أقترب منها ينظر لها بتفحص لم يمنع عنينه كمرات سابقه من التجول يري ما ترتدي وجده جلبابه الاغلي ونظر لما فعلته به إنشقت إبتسامه غربية وتحدث بسخرية عارف الجلبية اللي بهدلتيها دي تمنها كااام
[[system-code:ad:autoads]]نهضت من علي المقعد والتفتت تنظر لها ببراءة متحدثه تمنها كام يعني الف جنية
ضحك بقوة حتي سعل وتحدث بصدق ببسمة اربكتها ولو مليون جنية فداك يا ست الدكتورة
عبست متحدثه دكتورة ايه بقي مخلاص زمنهم رفضوني من الكلية
اقترب خطوة منها متحدثا ولا يجدروا يعملوها
تخصرت قليلا متحدثه ليه إن شاء الله عميد الكلية وأنا معرفش
أكد لها جلتلك لو حتي عملوها هدخلك تاني وانا جد كلمتي فضل رضوان ميرجعش في كلمته واصل
اقتربت منه خطوتان حتي انعدمت المسافة بينهم وتحدثت بهمس تقصده تماما ماشي يا فضل رضوان لما نشوف هتفك حصارنا امتي بقي!
اهتزت حدقه عينيه عندما ذكرت الابتعاد الذي بات أكبر هم يشغله ابتعادها اصبح شئ لن يقدر عليه
فتحدث بتلعثم خرج لا اراديا منه زهجتي منينا .. ولا ايه!
التفتت تشعر بالألم كادت تجيبه أنها بغضت كل شئ هنا لكنها تراجعت متحدثه راية وحشتني أنت مش عارف زمانها عاملة ايه دلوقتي زمنها بټموت
رد في ڠضب حاول اخفائه هي اللي دماغها حچر صوان لو كانت عملت اللي جلت لها عليه من الاول كان وصمت قليلا ثم اتبع مش هتلاجي قدمها غير اللي جلت لها عليه الوقت في صالحي مش صالحها
[[system-code:ad:autoads]]التفتت من جديد ودموعها تشق وجهها اغمضت عينيها وهي تقترب منه متحدثه لفي دي ورفعت طرفيها له
لا يكفيها خيوطها الملتفه حول قلبه وعقله تريده أن يعممها تسير يداه علي رأسها حتي وإن لم تمسها هذا اسوء عقاپ تلقاه في حياته الاقتراب منها حد الالتصاق ومجاهدت النفس عن البعد عنها لابعد ما يكون شعر وكأن أحدهم ضربه علي رأسه ما عاد قادرا علي التركيز
فتحت عينيها قليلا تحثه علي البدء يالاااا
تناول طرفي العمامه منها ويداه تكاد ترتجف أنفاسها كعطر مسحور عندما وصل لانفه تعالت أنفاسه وتحرك شعر جسده مقشعرا … ازدرد ريقه يشعر بجفاف قد أصاب حلقه … ليس فقط بل جسده كله تيبس
تحركت يده في خطوات محفوظة وعقله غائب بعيدا عنه حتي انتهي وهو لا يعرف ماذا فعل
زفرت وهر تتحرك بعيدا عنه في إتجاه المرآة متحدثه يااااه آخيرا خلصت
زفر نفس مشحون بالكثير هامسا دا أنا خلصت
التفتت تتسأل بتقول حاجة
لاه مبجولش
اومأت له متحدثه مش هتقولي بجي هتوديني لراية امتي
ابتسم متحدثا جريب جوي
زفرت وهي تبتعد هاتفه انا عاوزه هدوم اعمل حسابك لو فضلت خاطفني هنا كتير هقص لك كل هدومك دي
ابتسم متحدثا والله الهدوم وحدث نفسه وصاحب الهدوم تحت يدك اعملي فيهم ما بدالك
لم تعقب بشئ ونظرت له پغضب تفكر ماذا تفعل لټنتقم منه
تحدث حامد پغضب
يعني ايه مخرجش النهاردة من اهناك
والله كيف ما هجولك يا كبير طول اليوم اهناك واهه الليل داخل ومخرجش
تحدث پغضب ماشي أنا هكلمه هخليه يطلع وأنت بجي عاوزك وشطارتك تخرجها من اهناك للجبل وليك الحلاوة
هطلعها الحبل وحدها ولا معاها حد يحرسها
صمت يفكر ثم اتبع خلي معاها واحد عشان يبجي عدانا العيب وجزح
عداك العيب طول عمرك يا كبير
هات التليفون اما اكلمه … اتجه للطاولة وناوله الهاتف .. أخذ نفس طويل من الارجيلة ثم اتصل علي فضل يؤلف له قصة ليخرجه من البيت وحدث ما اراد وبالفعل فضل يغادر المنزل الان
ابتسم حامد متحدثا يالاه اعمل اللي جلت لك عليه
اومأ الرجل متحدثا اومرك يا كبير حمامه
علي الباب لم يدلف الشقة …
تحدث پغضب ازاي تعملي حاجة زي دي يا راية من غير ما تقوليلي طب علي الاقل كنت خدت رأي
كنت مضطرة اعمل كده عشان أختي شوف أنت دورت والشرطة دورت عرفتوا توصلوا لحاجة ولا أي حاجة !
زفر وسيم متحدثا ده مش مبرر أنك تعملي كده تتفقي معاه وكمان في شرط جزائي كبير بالشكل ده
ردتةفي حزن اللي حصل يا وسيم بقي متتعبنيش أكتر وتزود همي أنا اللي فيا والله مكفي وزيادة
رد في تعجب ونبرته لم تخفي ما بها من حزن ياااه للدرجة دي كلامي بقيتي مش مستحملاه ياراية
نفت متحدثه ابدا يا وسيم مش كده كل الحكاية اني خاېفه علي اختي وعاوزه اوصل لها قبل ما يعملوا فيها حاجة لاني مش هنفذ حاجة من اللي طلوبها مني دي ابدا
ماشي يا راية اتمني اللي عملتيه يكون صح ومتندميش عليه في يوم من الايام
زفرت متحدثه ربك كبير يا وسيم يعني هيحصى ايه أكتر من اللي أنا فيه
لم يجيبها بشئ واكتفي بنظرة شك بعثرتها أكثر وهتف وهو يقترب من شقته تصبحي علي خير
ردت في همس وأنت من أهله
دلف المنزل كانت والدته تجلس وجوارها حنان وشجن يشاهدون التلفاز
القي السلام عليهم جميعا وقبل رأس والدته متحدثا كيفك يا امه
رتبت علي كتفه وهو يجلس لجوارها متحدثه الحمد لله زينه يا ولدي ونظرت له ثم لحنان التي تبدلت عندما دلف وهتفت شايفتك مشغول اليومين دول يا ولدي خير يارب في حاچة مضيجاك
نظر لها في تؤده متحدثا فعلا في شوية مشاغل في جضية كده عندي وكان بالفعل يقصد أرض الحجر لكن والدته وحنان ظنت شئ آخر
فتلون وجه حنان بكل الالوان وحاولت التركيز مع التلفاز قد المستطاع
لم تجد والدته حل سوي التدخل لتسويه الامر بينهم لم يظهروا خلفاتهم سابقا حتي وان اظهر هو ما كانت تفعل حنان شعرت بأن هناك شئ خاطئ فهتفت جومي جهزي الوكل لجوزك يا حنان
تمنت لو تنشق الارض وتبتلعها في تلك اللحظة ماذا تفعل … وجدت نفسها تنهض لا اراديا مرغمه واجتازتهم هاتفه حاضر يا أمه
لكنه اوقفها متحدثا لاه مليش نفس أنا هطلع اريح فوج
شعرت بأن دلو ماء بارد سكب عليها تقصد يصغرها لكنها لن ترضي ذلك فتوجهت للمطبخ بالفعل ولم تهتم لكلماته
كان نهض بالفعل يصعد لغرفة أنتصار التي وجدها متيقظه
—
علي عكس الايام الماضية
هتف السلام عليكم
اعتدلت متحدثه وعليكم السلام يا أبو على أتأخرت ليه قلقت عليك
نزع العبائة متحدثا كان ورايا حاجات مهمة عامل ايه والواد عامل ايه
ضحكت متحدثه شقي زي ابوه تعبني معاه
ابتسم لها وعقله مشتت ليريح باله دلف الحمام يأخد حمام عله اعصابه تهدئ
تقف في المطبخ حزينه رأته وهو يصعد لم يهتم بها ولا بمشاعرها … تتسأل هل متأثر ببعدها! بالطبع لا فهو من ارتضاه وقرره … بدأت تفقد ثقتها في نفسها وفي أن له مقدار في قلبه حتي ولو قليل …
لا تعلم أنه كالطفل الذي ابتعدت عنه امه يحاول أن يجد حبها وحنانها في وجه الاخرين لكن لا يجوز لاحد أن يأخذ مكان الام وليس هتاك ما هو مثلها
وجدت يد ترتب علي كتفها متحدثه بتعمل ايه يا مرات اخوي
التفتت متحدثه بتفاجئ شجن خضتيني
ابتسمت متحدثه ايه كنت منتظره حد تاني ولا ايه!
تحدثت بحزن لا تاني ولا تالت كل الحكاية اني محستش بيك وانت داخله
ابتسمت من جديد متحدثه اللي واخد عقلك يتهني بيه يارب
مال ثغرها متحدثه اللي واخده بجي
فتحت الثلاجة تخرج زجاجة مياة متحدثه واخده وحياتك يا خيتي واخده بس هو كده طبعه عفش مبيظهرش
[[system-code:ad:autoads]]نظرت لها حنان في شك متحدثه جصدك مين
انتهت من وضع الزجاجة متحدثه ولا حاچة واختفت كما دخلت طيف احي في قلبها شئ من الامل
دلف المنزل والكل صعد لغرفته … فأتجه يطمن علي حبيبة قبل نومه وجدها علي طرف الفراش ادخلها برفق فتحت عينيها متحدثه أنت جيت يا بابا … ابتسم لها ثم قبلها متحدثا ايوه يا حبيبة عاوزه حاجة جبل منام
همست له وهي تحتضن عنقهخاله سلوان كانت تعبانة شوف مالها يا بابا
انخلع قلبه متحدثا مالها يا حبيبة تعبانه كيف
كنا عاوزين ننام معاها أنا وسيف لجناها بتجول شكل داخل عليا برد ناموا في اوضتكم
تنهد قليلا متحدثا برد طب نامي يا حبيبة وهروح اشوف مالها
اتجه لغرفتهم وقلبه ينتفض من القلق الخۏف من فقدان شخص عزيز أصبح مرض بالنسبة له
خرج من الحمام
هتفت إنتصار تلفونك مبطلش رن يا فارس شوف مين ليكون حد مهم
اتجه له وتناوله ينظر لها سريعا ثم رفعه علي اذنه متحدثا ها وصلت لايه!
ظل يستمع مدة ثم تحدث بعدها حلو خليكم وراه بجي وجولولي ايه اللي هيحصل
لم يجيب بشئ ووضع الهاتف وكأن شئ لم يكن
تعجبت إنتصار من تلك المكالمة وتحدثت بخبث في حاجة ولا ايه يا ابو على!
[[system-code:ad:autoads]]نظر لها في المرآة متحدثا مفيش حاچة شغل
اومأت في صمت ولم تتجرئ علي السؤال من جديد
الفصل الثاني والعشرون
إتجه لغرفتهم وقلبه ينتفض من القلق ف الخۏف من فقدان شخص عزيز أصبح مرض بالنسبة له
إتجه للغرفة يفتح بابها وملامحه مشدوده وداخله عاصفة من المشاعر طالعها جالسه علي طرف الفراش ترتدي منامه حريرية بيضاء والمبذل الخاص بها مطرقه لرأسها في خجل وكأنها عروس ليلة عرسها
أتسعت عينيه وفغر فاه وتبدلت ملامحه في لحظة واحدة يشعر بأن ما يراه أمامه حلم ليس واقع يحياه …
ظل يحملق بها ولم يتحرك ولو أنش واحد وكأنما جسده نحت كتمثال من عشق … لها وحدها
كانت تريد أن ترفع وجهها له عندما شعرت بدخوله ستموت وتري رد الفعل علي وجهه لكنها أنتظرت بأن يبدأ هو تقسم أنها تشعر بإنفاسه من مكانها دقات قلبها تعلو وتعلو في إشتياق
عطرها وصله كان عطرا شرقيا رائعا داعب كل ذرة في كيانه … همس بأسمها بصوت أجش وهو يغلق الباب سلوان!
كانت تنتظر البدء رفعت رأسها له وكأنه البدر في التمام قد استوي في موقعه ليطالعه الكون أجمع بإنبهار … لكنها له الآن فقط طالعها بعيون متوهجة ربما لم تراها من قبل تفحصها من أعلها بداية من شعرها المنسدل علي عكس تلك الكعكة التي يكرهها يراه بطوله ونعومته التي لم يري لها مثيل وتلك الموجه التي تنحدر بين الحين والاخر كموجات البحر خاطفه يريد أن يقترب يمرر يده عليها يجرب الدخول في زوايها وعينيها المكحلة وثغرها الوردي الذي يدعوه صراحه لأن ينال شهده … اقترب خطوتان ومازالت جالسه عيناها لا تحيدان عنه تري كل رده فعل وتسعدها تريد أن تحفظها في قلبها وعقلها … وهو لم يقصر لقد أشبع كبريائها كأنثي بنظرات متعددة ومتنوعه أمطرها كمطر ليلة شتاء قاسېة وهي أرض كانت عطشه
ومع أقترابه تحدث بصوته الهادي الحاني ايه اللي جدامي ده أنا في حلم ولا في علم !
نظرت له ببسمه متحدثه انت شايف ايه يا رحيم!
انتقلت البسمة لثغره متحدثا شايف الجمر نزل جاري النهاردة … ليا لوحدي!
انطلقت ضحكة من بين شفتيها فأنفرجت قليلا لتكون أجمل ومالت برأسها قليلا … همس لها وهو يقترب عملت إيه أنا حلو عشان يكون الچمر ده من نصيبي بين أمي دعيالي وأنا مخبرش!
نهضت من علي الفراش كحورية بمنامتها البيضاء تتحرك ببطى متعمد بطئ مذيب اڠراء يغوي قديس وليس هو بقديس هو شخصا عاشق فأقترب هو الآخر خطوة ثم آخري وفي الثالثة كانت بين يدية محكم الاطباق عليها
نظر لعينيها هامسا عارفه أنا حاسس بإيه الوجتي
ردت في همس بإيه
حاسس إني عريس چديد كأني أول مرة أشوفك
ضحكت من قلبها متحدثه طب منا عاوزاك تحس كده النهاردة هنعتبر فرحنا من جديد واللي فات ده كله مش عاوزاه
شدد الاطباق علي خصرها متحدثا لاه ده أنت مخططه لكل حاجه بچي!
همست وهي ترفع يدها لتريحها علي صدره ايوه ليه هي الخطة معجبتكش!
مال يقبل وجنتها متحدثا الخطة وصاحبه الخطة عاچبني جوي جوي يا بوي
ضحكت وهي ترفع يدها لتحيط عنقه متحدثه أنت لسه شفت حاجة ده أنا هبهرك خطط
ضحك هو الآخر من قلبه وضمھا له رافعها اياها قليلا عن الارض متحدثا يا بوووي ده أنا حظي من السما عاد
ضحكت وهمست له طب نزلني وبطل جنان الناس هتسمعنا كده … ضمھا يقبل عنقها متحدثا اللي هيسمع حاچة هخرم ودنه عشان ميسمعش تاني
رفعت يدها لخصلاته تمررها عليها هامسه بأسمه
كاد أن يجن من حركتها تلك فرفعها بين يديه يحملها متجها لفراشهم وضعها برفق ثم ابتعد عنها فتحدثت متعجبه .. رايح فين!
اتجه للباب يغلقه بالمفتاح متحدثا وهو يحرك حواجبه في حركه مموجه أنا جتيل الليلة دي لابنك يعملها فيا تاني اقتله واجتلك واجتل نفسي وراكم .. آه
تظاهرت بالحزن متحدثه يخص عليك يا رحيم ده طفل
اقترب منها ينزع قميصه متحدثا منا طفل برده وعاوز حنان
ضحكت وابعدته عنها متحدثه لاه زعلت منك عاوز ټموتني كمان .. ابعد بقي عني
اقترب منها من جديد متحدثا ده أنا مصدقت نولت الرضي … مصدقت لجيتك يا سلوان وفتحتيلي جلبك ده
رق قلبها لكماته التفتت له وعينيها تكاد تدمع … كان يطالعها بصمت رفعت يدها تمررها علي وجنته متحدثه بحبك يا رحيم بحبك
كانت لكلماتها واقع كبير عليه فأنشق ثغرة ببسمة حانيه وتحدث وهو يضمها له بقوة بحبك جوى جوي يا سلوان
كانت لحظات من السعادة بينهم لم يتمني أحد مثلها يوما الحب والتفاهم توج كل شئ بينهم وكأن ما مر من حياتهم
—
سابقا هباء منثورا وما هو آتي حياة جديدة أصبحت له الوطن يحيي به واصبح لها الملاذ والأمان
وصل في الظلام الذي كان حليفه
نزل من علي فرسه في مكان بعيد قليلا لا يريد لأحد أن يراه وهو يدخل أو يخرج بها وبالفعل سلك من إتجاه هادي تماما وأجتاز السور البسيط للداخل ثم منه لنافذة جانبية خلفية وجد نفسه داخل البيت توقف يجمع أنفاسه وأفكاره لف عمامته يخفي وجه عاد عيناه فقط التي تظهر ثم صعد الدرج سريعا يتلفت للخلف بين الدرجات والاخري ليتأكد أنه في الأمان ولم يراه أحد وبالفعل أصبح في الاعلي يحاول تذكر الوصف للطريق وغرفتها …تذكر أنه أخبره أن بابها مميز عن باقي الغرف وقد كان وجد بابها لونه أسود وقف أمامه يحاول الهدوء ثم طرق الباب
وناداها بصوت هادي يا ست رحمة!
تجمدت رحمه خلف الباب ثم تحدثت پخوف مين أنت وعاوز ايه!
اقترب بفمه من الباب متحدثا أني يا ست رحمة افتحي مټخافيش اللي باعتني ليك الكبير
تحدثت بتعجب الكبير مين !
سي حامد
تنفست بقوة متحدثه عاوز ايه أنت وسيدك حامد ده كمان
مټخافيش أفتحي وأنا هجولك
كانت مترددة لكن الجزء الغبي من شخصيتها لن يتغير فتحت الباب قليلا واخرجت رأسها متحدثه بقلق قول بسرعة عاوز ايه
[[system-code:ad:autoads]]سي حامد بيجولك لو عاوزه تشوفي خيتك تعالي معايا من سكات دلوك
وعند ذكر راية فتحت الباب سريعا واصبحت أمامه مباشرة تهتف بتفاجئ وسعادة بتتكلم بجد هتوديني لراية
أكد لها متحدثا ايوه هوديك لآيه بس هدي صوتك شوي
رفعت حاجبها متحدثه بتعجب آيه مين اسمها راية!
تنهد متحدثا مش هتفرج تعالي معايا بشويش عشان محدش يحس بينا
نظرت له بشك متحدثه مش وخدني ټموتني صح وهتوديني لاختي زي ما بتقول!
طمئنها متحدثا لاه مټخافيش هوديك لخيتك تعالي بجي معاي ع الساكت
حمدت الله أنها كانت ترتدي ثوب الخادمة مهما كان هو أفضل من ملابس فضل الممزقة التي كانت ترتديها منذ قليل … كانت تسير خلفه وكأنها عصفور فك قيده وخرج يحلق ببطئ عاليا يشعر بنسمات الحرية صوته حر هو نفسه حر
سلك طريق الذهاب حتي وصل للنافذة وقفت أمامها متحدثه لا متقولش أننا هنط من هنا
اومأ لها متحدثا يالا بسرعة الله لا يسيئك هنتفضح كده
نظرت له متحدثه مش عارفه شك فيك ليه أوع تكون بتكذب عليا!
هتف وهو يقفز لاه مهكدبش عليك نطي يالا الله يخليك
قفزت رحمة وشعرت بأن أرجلها قد أصيبت تألمت بصوت خاڤت متحدثه رجلي بتوجعني اظاهر اتعورت
[[system-code:ad:autoads]]هتف لها بهدوء وداخله ڠضب معلش أما نخرج هشوف مالها
أومأت له وسارت معه علي أمل لقاء راية كانت تسير خلفه رغم الالم الامل بداخلها يسكن الجراح فجراح القلوب أكثر الما من الجسد الاشتياق أضناها لشقيقتها
لحظات حتي وصل للسور واجتازه معاها للخارج
ومشوا عدة خطوات حتي وصلوا لمكان الفرس تفاجئت بوجوده في الظلام فتحدثت بعيون فرحه ايه ده حصان! الله هنركبه!
نظر لها في تعجب يتسأل هل هي مچنونة وهمس مستغفرا ثم تحدث شايفك مبسوطة يعني!
نظرت له بفرحه أكبر متحدثهايوه فعلا مبسوطه كان نفسي اركبه أوي من زمان
رد في تعجب أنت مچنونة ولا مخك بيه إيه أنت مخطوفه يعني المفروض تكوني پتصرخي بټعيطي حاچة من دي انما تجوليلي أركب الحصان … أول مرة اسمعها دي چديدة والله
نظرت له في تعجب متحدثه ليه هو أنت بټخطف كل يوم واحده وبعدين أنت خاطفني ولاةهتوديني لاختي … اتسعت عينيه وتحدثت بتلعثمايوه هوديك دلوك واستغفر هامسا الله يخربيتك أنت وحامد بيه بعتني لوحده مچنونه واقترب منها مما جعلها تنتفض كانت عينيه تنذر بالغدر لمحتها فنظرت له في خوف نظر لها پغضب وهو يقترب مما جعلها تتراجع للخلف في ړعب حقيقي ظهر حديثا علي محياها وهتفت بتوتر أنت بتقرب لي كده ليه!
فاجأها ونزل بأسفل المسډس علي رأسها… مما جعلها تصرخ وتسقط مټألمة بين ذراعيه فاقدة للوعي
همس لها بصوت خاڤت هنركبوا دلوجتي يالا بينا ورفعها علي ظهر الفرس وأسرع يمتطيه مغادر البيت
كان هناك من يتابعه منذ خروجه من بيت حامد حتي بيت فضل ووجده خارج بها من الخلف في البداية لم يتوقع خروجها معه بتلك الصورة خصوصا بملابسها البسيطة التي كانت ترتديها لكن عندما ضربها شعر بالريبة فلابد أن هناك أمر خاطئ هاتف عين فارس سريعا يخبره بما رأي …. أمره بأن يتبعهم وقد كان … ظل خلفهم حتي صعدوا الجبل … مازالت فاقده للوعي أدخلها في شئ يشبه المغارة … تلك البقعه تحديد هي وكر دائم لهم
وضعها علي تلك الحصيرة واتجه للخارج يهاتف حامد يخبره بما أنجز …
أيوه يا حامد بيه
ها عملت ايه
كله تمام زي ما طلبت
يعني هي في الچبل دلوك
ايوه اهنه اهي وهكلم راجل من رجالتنا يجي يحرسها
هتف في شك فايجة ولا لاه
حمحم متحدثا لاه لسه مفاجتش الظاهر الخبطة كانت شديدة حبتين
اعتدل في جلسته متحدثا ۏجعتك سودة روح فوجها لټموت منجصينش ۏجع دماغ يا بعيد
حاضر يا كبير حمامه واتجه للداخل بعدما أغلق معه الخط متحدثاأما أكلم الواد يجي الاول
وبالفعل هاتف أحد رجال حامد وهو الآن قادم في الطريق ثم دلف للداخل متحدثا اما اشوف شويه ماى اهنه افوجهم بيها وبالفعل بدأ في البحث عن ماء … حتي وجد ضالته دلو ماء مملوء منذ فترة لابئس بها … المهم انه وجده اتجه لها وملئ كوب صغير وسكبه علي وجهها دفعه واحده
شهقت وهي تستيقظ مرتجفه غير مدركه ما الأمر
ظلت ترتجف وهي تطالعه بتيه حتي تذكرته جيدا فتحدثت وهي علي وشك البكاء أنت ودتني فين وعملت فيا ايه!
رد في عجاله هعمل ايه معلتش حاچة واصل فوجي كده
اعتدلت متحدثه وهي تمسح وجهها من الماء وتتفحص المكان إيه المكان الغريب ده هو احنا فين
رد في إيجاز في الچبل
أطلقت صرخه دوت المكان ونفضته هو شخصيا وتحدثت بصوت مرتعد جبل! جبل ايه! لاااااااا يا مامااااا يا راياااااا تعالي خديني من هناااا
صړخ بها بصوته الحاد اكتمي خشمك ده
انتفضت تتراجع پذعر وسالت العبرات في نهر جاري بلا توقف تشعر بأن المۏت أصبح قريب منها قريب لدرجة جعلتها تنطق الشهادة
هدئ من روعه قليلا وخرج مبتعدا عن الوكر وتركها في الداخل اخرج سجارة يشعلها وهو يجلس علي تلك الصخرة
كان متيقظ ينتظر مكالمتهم يشعر بأنه سيصل لها اليوم وبالفعل اتاه اتصال يخبره بما حدث وأنها الان معه في الجبل بمفردهم … وربما فضل لم يعلم شئ بعد لان كل شئ هادي ولم يظهر إلي الآن أي رده فعل تثبت معرفته بشئ
أخبره فارس وهو يخرج من الغرفة بعدما تناول عبائته في يده خليك أهناك وكلم كام واحد يجو معاكم ووليني بالتفاصيل أول بأول … أغلق معه الخط ووضع الهاتف في جيبه ونزل الدرج سريعا قاصدا سيارته يتحرك سريعا ليظفر بالغنيمة أولا
أنهي فضل الاتفاق علي المحصول … كان متعجب من طلب حامد في هذا التوقيت تحديدا لكنه لم يتوقع ابدا انه كان فخ ليخرج من البيت حتي ينتهز الفرصة ويخرجها … دلف فضل البيت يتنهد وجلس علي مقعده الوثير
—
مناديا الخادمة بعلو صوته جاءت تركض حدثها بقوة اعمليلي شاي كادت تغادر … هتف من جديد خدي
رجعت الخطوتان مرة آخري متسأله ايوه يا سيد الناس
حمحم وهو يعتدل ستك رحمة كلت
أيوه ياكبير أنا مطلعلها العشا بنفسي
اومأ في رضي متحدثا طيب روحي اعمليلي الشاي جوام
اسرعت في خطواتها متحدثه أوم أهه يا سيد الناس
مر وقت تناول شايه … وبعدها لم يستطع الصبر أكثر صعد الدرج قاصدا غرفتها ليراها أصبحت تلك الدقائق التي يتحدثها معها بأفضل شئ يحدث له علي مدار اليوم ويتمني لو تطول ليبقي معاها طوال العمر … طرق بابها وقلبه يشعر بشئ غريب لا يعرف ما هذا الشعور المفاجئ الذي انتباه تعالت أنفاسه وفجأة وجد نفسه يفتح الباب بقوة علي غير عادته مقتحما الغرفة بإنفاس لاهثه ….عيناه تفتش عنها كأنها علمت بغيابها… نادها بقوة رحمة
لكنها لم تجيب ولن تجيب …!
دلف الحمام يناديها بصوته الجهوري … فلم يجدها
ضم عباءته بيديه بقوة حتي ابيضت مفاصله وناد الخادمة يسألها بصوت حاد هي فين!
تلعثمت الخادمة لا تعرف ماذا يقصد وأجابته بسؤال هي مين!
ضړب المزهرية بقوة فسقطت بعد ارتطامها في الحائط بقوة لشظايا صغيرة صارخا مش عارفه هي مين
[[system-code:ad:autoads]]صرخته جعلت من تلك التي تقف أمامه تصرخ من الخۏف وانتفضت تتراجع للخلف وهي تهتف برجفه والله يا سي فضل كانت اهنه اني مطلعلها الوكل بنفسي
اقترب المسافه في خطوتان مطبقا علي عنقها متحدثا بقسۏة لم تراها من قبل مين اللي دخل البيت واني مش اهنه مين اللي خدهاااااا !!
بكت تترجاه والله يا سي فضل معرف ولا شفتوه سبني الله يخليك أنا معرفش حاچة
ترك عنقها دافعا اياها قليلا صړخا بها نادي الحمير اللي تحت كليتهم
تحركت سريعا بل طارت وكأن نبت لها جناحان فجأة تتنفس بقوة تشعر وكأنها نجت من المۏت بأعجوبة نادت للجميع يقفون أمامه يشعرون بأن هناك شئ خطېر حدث ذلك الانفعال لا يروه الا نادرا !
تحدث بصوت غاضب إزاي تخرج من اهنه موجف شوية حريم اياك يحرسوا البيت مين اللي دخل وغفلكم يا حمير !
رد احدهم والله يا سي فضل محد خرچ ولا دخل واحنا واجفين اهنه من الصبح
أطبق في تلابيب ملابسه متحدثا بصړاخ غاضب هيخرجوا أياك من جدامك يا …. اكيد خرج من ورا وأنتم نايمين .. ودفعه متحدثا تجبوا وتغطسوا تعرفوا مين كان اهنه ومين خادها وودوها فين أحسن ويمين بالله مهيحصل خير ابدا سامعين
[[system-code:ad:autoads]]ردوا في نفس واحد سامعين يا كبير
زفر في وجههم متحدثا بصړاخ غوروا من وشي جبر إما يلمكم كلكم
بدأو في البحث في البيت وما حوله … واثناء البحث وجدوا تلك النافذة الخلفية مفتوحه … مما أكد ظنه بأنه بالفعل دلف أحد للداخل … لكن إلي الان لم يعلم من هو وأين أخذها سيجن …. وسعوا دائرة البحث ومنهم من صعد الجبل خلسه يتفقد الاوكار المشبوة من بعيد ربما وجدوا شئ يدلهم عليها …. وكان من حسن الحظ أن يروا أحد رجال حامد يصعد الجبل في ذلك التوقيت هاتف فضل سريعا يخبره بما رأي وكان رده ان يتبعه ليعلم وجهته ….
ظل خلفه حتي وجده يدلف لمكانهم تعجب في أول الامر لكنه لن يتدخل في شئ سيخبر فضل بالامر وهو الذي سيحدد وبالفعل أخبره … أمره فضل بأن يظل يراقبه ويخبره التطورات حتي يصل
ونهض فضل في ڠضب يجمع قليل من رجاله الاشداء ليصعد الجبل هو الاخر معهم كل منهم يمتطي جواده
وصهيل الخيل الذي يرمح كان يعبئ الارجاء من حولهم
وصل فضل ولم يصعد بعد الجبل … ورجل حامد وصل منذ قليل وهو الآن يقف مع الرجل الاخر يأخذ منه التعليمات بما سيفعل … بدأت تستجمع قواها الواهنة لابد لها من أن تهرب سريعا ستتمسك بأخر شئ تقدر عليه للنجاة ماعادت قادرة علي الصمود لكنها الآن تري أمامها راية بقوتها وصلابتها نبتت العزيمة في قلبها ستحاول الهروب لكنها لا تعلم أين هي تشعر بأن قلبها ينتفض ړعبا وآلما لكن لا محال عن الهروب نهضت بوهن تتلصص النظر حتي وصلت لفتحه تأكدت بأنها هي المخرج من ذلك الضوء الخاڤت القادم من الخارج …
أخرجت رأسها قليلا لتري من بالخارج وجدت من خطڤها ومعه آخر .. هيأت نفسها للخروج وساعدها في ذلك الظلام مع وقوفهم جانبا … تنهدت بهدوء تستجمع جزء من شجاعتها المعهودة وتهورها المعهود وبدأت في السير جانبا خطوة خطوة حتي لا يراها أحد وكادت تختفي لولا ذلك الحجر الذي ضړبته خطأ فآلمها فأطلقت آنه خافته كتمتها بيدها لكن أذن أحدهم التقطتها كردار .. فالټفت سريعا للمخرج فوجدها كادت تجتاز المكان … صړخ وهو يضرب الاخر ليلتفت الحق هتهرب يا بوي!
الټفت الاخر سريعا لها
عندما رأتهم كشفوها اطلقت صرخه دوت الارجاء … واستمع لها من كان يصعد بالفعل وشعر بأن الڼار اشتعلت في جسده صړختها اطلقت شيطانه لا يعلم لما تصرخ او ما أصابها لكن قلبه قفز يبحث عنها قبله نزل من علي الفرس تاركا اياه يصهل في جوف الليل وصعد يخرج أنفاس عاليه غاضبه ودقات قلبه وكأنها مضخه كبيرة صوتها قويحاد
أسرعت في الجري وهم خلفها لا تعرف المكان ولا تعرف أين هي لكنها احست أنها في الجبال تلك الرمال والحجارة التي تراها اخبرتها بذلك … وصرخاتها تخبره بتنقلها من مكان لاخر وهو يتبع الصوت مقتربا نظرا لمعرفته الشديدة بالمكان … وتقف العين الآخري لفارس تراقب كل شئ من بعيد إلي الآن لم تتدخل في شئ
الظلام حولها ولا تعلم أن نهايه ذلك السفح منحدر كانت آخر شئ شعرت به هو سقوطها وكأنها دلو ماء سكب علي جليد ينزلق بشدة …