قصة حصرية لصفحة روايات رولا
بعد خمس سنين شقى وغربة في دبي، نزلت مصر عشان أتفاجئ بمراتي وابني اللي عنده حساسية على صدره بيموتوا في عشة خشب ورا القصر اللي أنا دافع دمه وشقايا فيه. مراتي وهي بتطلع في الروح قالت لي: “أمك قفلت على البخاخة جوه عشان تلويني وتخليني أمضي على تنازل عن العيال”.
بصيت من شباك الفيلا، لقيت أمي وأختي قاعدين بيضحكوا وبيشربوا وبيمضوا عقود بيع بيتي من ورايا. ما صرختش، وما كسرتش الباب؛ مشيت بهدوء، خبطت على باب بيتي… وابتسمت.
سخونية شمس دبي كانت لسه محفورة في عضامي، بس وأنا واقف قدام البوابات الحديد بتاعة فيلتي في كومباوند “اليسر” في الشيخ زايد، حسيت برعشة تلج في جسمي كله. أنا بنيت المكان ده وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، بعت شبابي وعرقي وغربتي في تحويلات بنكية عشان أأمن عيلتي. كان المفروض يكون حصن ليهم، بس وأنا نازل من التاكسي ومعايا الشنط اللي فيها هدايا وحرير من بره، لقيت نفسي ببص على حصن بيتحاصر من أهلي!
الفيلا كانت منورة وزي القصر، وصوت الـ “دي جي” والبيس عالي لدرجة إنه بيهز الشجر المترتب بره. رجال أمن ببدل شيك بيركنوا عربيات مرسيدس وبي إم على طول الممشى، ومن الشبابيك الكبيرة شايف خيالات ناس لابسة فساتين وبدل سهرة ورافعين كاسات. جالي حالة ذهول، لأني قايل لأمي “إلهام” إني هأخر نزولي أسبوع عشان أعمل مفاجأة لمراتي “سارة” وعيالي، وما طلبتش ولا وافقت على أي حفلة.
قررت ألف من الباب الجاني بتاع المطبخ عشان أطلع سارة. ريحة الأكل الغالي والشوي كانت مالية المكان، بس أول ما بعدت عن النور ودخلت في الضلمة ورا، الريحة اتغيرت لعفونة وزبالة ويأس.
وفجأة سمعت الصوت… الصوت اللي خلّى قلبي يقف.
صوت كحة مكتومة، وشهقة واحدة بتصارع عشان النفس.
رميت الشنط في التراب ومشيت ورا الصوت لغاية آخر السور ورا المطبخ الخارجي. هناك، جنب صناديق الزبالة، كانت عشة خشب قديمة بتاعة الجنايني، السقف مائل والخشب متأكل. زقيت الباب والمفصلات الصدية عملت صوت صريخ في الضلمة.
لمبة واحدة سهاري بترعش في السقف، وعاملة ضل كئيب. الجو جوه كان تلاجة، وريحة العفن في كل حته. وفي الزاوية، فوق بطانية مقطعة ومتسخة، كانت بنتي “ليلي” (8 سنين) وباباها سارة قاعدة جنبها… سارة اللي بقت شبه الشبح من قلة الأكل والتعب.
”سارة؟” همست بصوت مكسور.
ما رفعتش رأسها، كانت مركزة بكل قوتها مع ابني الصغير “ياسين” (5 سنين) اللي نايم في حجرها. صدره كان بيطلع وينزل بصعوبة وشفايفه زرقا.. نوبة ربو حادة، والولد كان بيموت.
”بابا؟” ليلي قالتها بصوت ضعيف وبيرتعش.
سارة رفعت رأسها وأخيراً شافتني. عينيها اللي كانت بتلمع زمان بقت طافية وحواليها هالات سودا. بصتلي وهي بتترعش كأنها شافت سراب.
”كريم؟” الكلمة طلعت بالعافية وهي بتضم ياسين لصدرها عشان تحميه.
نزلت على ركبي فوق الخرسانة الساقعة وفكيت الجاكيت بتاعي: “في إيه يا سارة؟ إيه اللي حصل؟ فين البخاخة بتاعته؟ لازم نطلع على المستشفى فوراً!”.
دمعة نزلت على خدها المليان تراب: “قفلت عليها”، همست برعب؛ “أمك.. قفلت على الدواء جوه الفيلا”.
أمي؟! الست اللي عملت لها توكيل عام رسمي وشامل لإدارة فلوسي، لأني صدقتها لما قالت لي إن سارة – اللي ملهاش حد وعاشت في دار أيتام زمان – “ملهاش في إدارة الفلوس” وماتعرفش تمشي بيت بالحجم ده؟
”ليه؟” سألت وأنا مش قادر أستوعب؛ “ليه تعمل كده؟”
سارة طلعت من بطانة جاكيت ياسين المقطع ورقة مكرمشة ومليانة دموع وادتها لي: “عشان رضيتش أمضي على دي. قالت لي إن مصاريف علاجه بتخلص فلوسها الخاصة، وقالت لو عايزة ياسين يتنفس الليلة، لازم أمضي على وصل الأمانة ده بـ 100 ألف جنيه تمن ‘إيجار’ العشة دي والأكل اللي بترميهولنا. ولو مدفعتش، في بند في العقد بتنازل فيه عن حضانة العيال. قالت لي إنك عارف بكل حاجة يا كريم وموافق!”.
صوت المزيكا جوه اختفى من ودني وحل محله صوت دم الهواري وهو بيغلي. الحقيقة صدمتني؛ الفلوس، الجوابات، الصور اللي أمي كانت بتبعتها.. كل ده كان كدب وتخطيط وسخ. استغلت غيابي عشان تذل مراتي وتسرق عيالي.
فتشت بسرعة في شنطة الإسعافات الطبية اللي باخدها معايا دايماً في السفر – بحكم شغلي في حقول البترول بره – وطلعت بخاخة “فنتولين” طوارئ، وحطيتها في بق ياسين: “اتنفس يا بطل، بابا هنا”.
أول ما النفس بدأ يرجع له وصدره هدي شوية، بصيت لـ سارة، وغضب بارد وقلب ميت حلوا مكان الصدمة.
”والحفلة اللي جوه دي إيه؟” سألت بهدوء يخوف.
سارة طلعت من تحت البطانية تليفون قديم شاشته مكسورة: “خدوا مني كل حاجة لما طردونا، بس ميعرفوش إني كنت مخبية التليفون ده. سجلت لهم كل حاجة يا كريم؛ التجويع، الشتيمة، التهديد.. والليلة، أمك عاملة حفلة لواحد اسمه ‘عزت الهواري’.. حوت العقارات المشبوه. دي مش بتشرب وتتبسط بس، دي بتمضي له على عقد بيع الفيلا كاش الليلة!”.
بصيت على الشاشة المكسورة، وبعدين على ابني، وبعدين على الفيلا المنورة. أنا مش بس هقف في وشهم، أنا ههدم المعبد فوق دماغهم.
وقفت، قلعت الجاكيت الغالي رميته في الطين، ومسحت إيدي في شحم الباب وطلخت بيه وشي ورقتي، ومزعت ياقة القميص لغاية ما الزراير اتطيرت، وحنيت ضهري كأني راجل مكسور وجعان ومش حيلتي لِبا.
”خليكم هنا 10 دقائق بالظبط”، قلت لسارة بصوت زي الحجر. “أنا هيدخل جوه.. وهشحت حياتي منهم”.
زقيت الأبواب الإلوميتال الكبيرة بتاعة الصالة، ولقيت الهوا الدافئ والريحة الفاخرة والمشروبات. وفي وسط الصالة اللي منقيلها العفش بنفسي، كانت أمي “إلهام” واقفة بالدهب والحرير اللي شارياه بفلوس عيالي، وجنبها أختي “شيرين” بتضحك وبترقص وفي إيدها كاس.
وقصادهم كان قاعد عزت الهواري، الراجل اللي معروف في السوق إنه بيخلص على البيوت المستعجلة بالتهديد والثغرات، وكان بيراجع ورق على التربيزة.
المزيكا كانت هترج المكان، بس أول ما شيرين لفت وشافتني واقف عند المدخل، الكاس وقع من إيدها واتفشخ على الرخام: “كريم؟!” صرخت.
المزيكا وقفت فجأة، وإلهام لفت والبودرة طارت من وشها من الخضة، وعزت الهواري بص بضيق.
”أمي”، اتمسكنت وصوتي بيرتعش وأنا بجر رجلي: “أمي، أنا محتاج مساعدة”.
أمي بصت بتوتر لعزت وبعدين ليا: “كريم؟ إيه اللي جابك؟ المفروض قدامك سنة كمان في دبي!”.
”خسرت كل حاجة”، كدبت وعملت نفسي بعيط كأني عيل صغير. “المشروع باظ، والشركة أفلست، وطردوني وعملوا لي ترحيل. مفيش معايا مليم يا أمي، وحساباتي اتجمدت، أنا عايز بس مكان أنام فيه.. أنا ماليش غيرك”.
راقبت وشها؛ لو كان فيه نقطة دم واحدة لـ أم كانت جِريت عليا، بس ما شوفتش غير القرف والاشمئزاز.. والذعر! خايفة ابن مفلس يبوظ صفقاتها اللي بالملايين.
”إنت بتهزر؟” شيرين سخرت ورجعت لورا كأن فقري هيعديها. “مفلس؟ وفين الفلوس اللي كنت هتبعتها الأسبوع الجاي؟”
”مفيش فلوس!” صرخت ونزلت على ركبي عشان أحبك الدور: “أمي أرجوكي، سيبيني أقعد هنا”.
إلهام وقفت بكل جبروت، وبصت لعزت وقالت بنبرة باردة: “يا عزت بيه، أنا بعتذر عن القرف ده”. وبصت لي بعينين زي السم: “أنا معرفش إنت فاكر نفسك إيه عشان تخش بيتي بالمنظر ده. طول عمرك خيبة أمل!”.
”أمي؟” همست وأنا بمثل الانكسار.
“متجيبش السيرة دي على لسانك!” صرخت وصوتها سمع في الفيلا كلها: “أنت مش ابني. جاي بفشلك لغاية عندي، في حين إن مراتك الشحاتة وعيالك المعفنين عايشين على لقمتي وورا في العشة؟ كان لازم أرميهم في الشارع من زمان!”.
ولفت للحارسين الضخام اللي عزت جايبهم معاه: “ارمو المتشرد ده وعيلته الشحاتة بره الكومباوند، ولو قاوموا اطلبوا لهم البوليس”.
ضحكت ضحكة شريرة، فاكرة إنها خلصت من الحمل القديم، ولفت للتربيزة ومسكت القلم الفخم: “يلا يا عزت بيه، نخلص البيعة. الفيلا جاهزة، والتوكيل معايا، وجاهزة أسلم المفاتيح”.
عزت مرر شيك مقبول الدفع بملايين: “يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. مبروك عليا يا ست الكل”.
ونزلت بالقلم عشان تمضي…
في اللحظة دي، بطلت ارتعش. وقفت ببطء، ونفضت التراب الوهمي، وفردت ضهري، وصوت الشحاتة اختفى، وطلع صوتي الحقيقي الحازم: “على مهلك يا عزت.. مأنصحكش تمضي على الورق ده”.
إلهام اتجمدت، والقلم وقف على بعد مِلي من الورقة، ووقع من إيدها على التربيزة الزجاج. عزت عقد حواجبه وبصلي بنظرات حادة: “هو بيقول إيه يا إلهام؟ مين ده؟”.
ما ادتهاش فرصة تجاوب؛ طلعت من جيبي تليفوني الحقيقي – تليفون الشغل المشفر – وضغطت على زرار:
”بقول إن التوكيل العام اللي معاها ده ملغي رسمي وسري من تلات شهور”، قلت وأنا بقرب من النور وشيرين بتصوت. “علاوة على كده، الفيلا دي مش باسم كريم كشخص، دي باسم شركة ‘أبيكس للمقاولات’، وأنا المالك الوحيد ليها. إلهام ملهاش أي صفة قانونية تبيعها، ولو استلمت الشيك ده يا عزت، أنت مش بتشتري فيلا.. أنت بتشتري تذكرة لسجن طرة بتهمة التزوير والنصب”.
”أنت بتكدب!” صرخت إلهام وهي بتفقد أعصابها: “الفيلا بتاعتي! باسمي! أنت اللي كاتبها لي!”.
رديت عليها بهمس يموت: “كتبت لك حق إدارة مؤقت، واتلغى قانوناً اللحظة اللي سرقتي فيها فلوس علاج ابني عشان تشتري بيها كوليه الألماظ اللي في رقبتك ده”.
وقبل ما تصرخ بكدبة تانية، الباب الرئيسي اتفتح ودخل محامي شركتي، الأستاذ “سامح”، ومعاه أربعة من رجال الشرطة بالبوكس: “يا كريم بيه”، المحامي قال بقوة، “أوامر النيابة جاهزة، والمكان كله محاصر”.
صرخت شيرين وتليفونها وقع: “بوليس؟! جايب البوليس لأهلك؟!”.
بصيت لها بغل: “أنتم مابقتوش أهلي من اللحظة اللي سبتوا فيها ابني يروح مني عشان حتة بخاخة”.
مشيت لغاية الشاشة الكبيرة اللي كانت بتعرض صور رحلات أمي، ووصلت تليفون سارة المكسور وعرضت التسجيل، وقلت: “يا عزت بيه، عشان متقولش ضيعت وقتك، اتفرج على الشاشة وشوف كنت بتتعامل مع مين”.
الشاشة اشتغلت، وظهر فيديو من كاميرا خفية في المطبخ، وصوت أمي الحاد والشرير مالي المكان: “جوعي يا بت يا شحاتة! فلوس ابني بتاعتي أنا! عايزة بخاخة الواد؟ امضي على الوصل وإلا هسيبه يموت واقول لكريم ده مات فجأة!”
الكل اتصدم، والناس الأغنية اللي كانوا بيشربوا تراجعوا لورا وبصوا لأمي بقرف. عزت الهواري سحب الشيك بسرعة وهو هيموت من الغيظ: “يا ست نصابة ومقالب!” ولفت لرجاله: “اقفلوا الأبواب، محدش هيتحرك من هنا لغاية ما ترجع لي الـ 5 مليون جنيه العربون اللي حولتهم لها امبارح”.
”أنا.. أنا صرفتهم”، تمتمت إلهام وهي بتقع على ركبها وبتترعش والدهب بيخبط في بعضه، “صرفتهم على الحفلة.. والماس..”.
الظابط قرب وكلبش إيديها: “إلهام، شيرين، أنتم مقبوض عليكم بتهم النصب والتزوير، والابتزاز، وتعريض حياة طفل للموت”.
بصت لي أمي والدموع مبهدلة المكياج: “كريم أرجوك! أنا أمك! إحنا دم واحد!”.
بصيت لها ومحستش بحاجة: “خدوهم من هنا”.
بس وهم بياخدوهم، عزت الهواري وقف قدامي، وأشار لحراسه يقطعوا الطريق، وعينيه كلها شر، ودس إيده جوه جاكيته: “البوليس ياخدهم، بس محدش هيطلع من الأوضة دي حيا لغاية ما فلوسي ترجع”.
الجو اتكهرب، والظابط سحب طبنجته وفك الأمان: “ارجع ورا يا عزت، طلع إيدك فاضية ووريهالي حالا!”.
قلت بصوت هادي وثابت: “عزت، أنت راجل مؤذي، بس مش غبي. لو سحبت س*لاح دلوقتي، مش هتاخد فلوسك بل هتاخد زنزانة جنب إلهام وتخسر اسمك في السوق كله. المحامي بتاعي تتبع التحويل، وبما إن الفلوس دخلت بحساب بنصب وتوكيل ملغى، البنك جمد الحساب. أنا اللي في إيدي أفك التجميد؛ اخرج من بيتي دلوقتي من سكات، وهوافق على رجوع الفلوس لحسابك بكرة الصبح وتسترد الـ 5 مليون، أما لو هددت حد هنا، هرفع عليك قضايا تجميد أموال وهقعدك في المحاكم 10 سنين”.
عزت حدق في وشي دقيقة طويلة، وفكر بلغة المكسب والخسارة، وسحب إيده ببطء ورفعها: “لعبتك هارد يا كريم، مستني فلوسي بكرة الساعة 9”. ومشي هو ورجالته.
الكل مشي، والفيلا بقت فاضية وضلمة. مجريت ورا السور لغاية العشة.
لقيت سارة في نفس المكان حاضنة ياسين وليلي في الضلمة، وكانوا شايفين أضواء البوكس الزرقا والحمرا.
”خلاص كله تمام”، همست وأنا بنزل على ركبي والدموع بتنزل مني بعد ما الجبروت ده كله انهار، “مشوا ومفيش حد هيأذيكم تاني”.
سارة اترمت في حضني، ودفنت وشي في رقبتها، وضميت عيلتي بقوة كأني عايز أدخلهم جوايا: “أنا آسف.. أنا آسف من كل قلبي، بنيت الحصن ده وسلمت مفاتيحه للذئاب بإيدي”.
سارة مسحت وشها وقالت بقوة: “أنت رجعت، وده المهم.. يلا ندخل جوه”.
شلت ياسين اللي نفسه بقى طبيعي، وأمسكت بيد ليلي، وما دخلناش من باب المطبخ؛ مشيت بيهم من الباب الرئيسي الكبير ودخلنا سوا قصرنا.
خلال كم شهر، بدأنا نتعافى؛ هدينا العشة وزرعنا مكانها جنينة كبيرة، وتحولت الصالة الباردة اللي كانت فيها إلهام لمكان دافئ مليان لعب عيال ولوحات سارة. وأمي وأختي اتسجنوا، وكل اللي كانوا بيطبلوا لهم طاروا في الهواء.
افتكرت الكابوس خلص…
بس امبارح، وأنا بروق مكتب أمي القديم المقفول، لقيت درج سري ورا الدولاب، وجواه صندوق حديد ضد الحريق.
حطمت القفل بالشاكوش.
لقيت أجندة حسابات؛ مكنتش بس فيها سرقة فلوسي، دي كانت فيها حسابات وتفاصيل شغل بين أمي وعزت الهواري، وشركة وهمية بره مصر! مكنتش بتبيع البيت بس؛ دي كانت بتستخدم اسم شركتي “أبيكس” لغسيل ملايين من تجارة عزت المشبوهة طول الـ 3 سنين اللي فاتوا!
وفي قاع الصندوق، لقيت صورة حديثة لـ ليلي وياسين وهم بيلعبوا في حوش مدرستهم الجديدة، وحوالين وش ابني ياسين كانت فيه دايرة حمراء كبيرة، ومكتوب عليها بخط يد عزت الهواري نفسه:
”الـدَّيْن مابيموتش.. أشوفك قريب يا كريم”.