روعة جدا ج4
الحلقة ٤٤…..
قالت ما قالته بوجهه ولم تدرك أن العشق أكثر مرض مؤلم وهو ما اصابه غامت عينيه بعروق حمراء تنذر بدمعة يقاوم جاهدا حتى لا تظهر ويظهر ضعفه امامه لم يهمه شيء في العالم الآن
هي فقط رعبه من فراقها مجددا ليتها ظلت بعيدة
لم ينطق …غاص في عينيه ليبث لها حنينه واشواقه وسيل المشاعر التي غرق بها قال ببطء
_ کانسر
بلعت ريقها بصعوبة عندما شعرت پصدمة وحزنه الذي لم تصدقه أن يوجد رجل سيتألم لأجلها هكذا …اجابت
_ بس الدكتور طمني وقال أن لسه ما تعداش مرحلة الخطړ وهعمل عملية قريب وكمان عايزة احكيلك موضوع امل اختي وتعرف كل اللي حصل
اتسعت عينياه عليها أكثر وتجمدت اوصاله من الألم حتى لاحظت هي سرعة تنفسه مما يظهر سرعة دقات قلبه بقوة ..قال بقوة ممزوجة بدفء عاشق يقاتل من اجل حبيبته
_ انا مافيش شيء يشغلني دلوقتي غيرك انتي هشام وأمل ماتوا احنا هنتجوز دلوقتي ومش هسيبك لحظة واحدة مش عايزك تخافي وانتي معايا انا قلبي ماتكتبش غير ليكي انا مابحبتش قبل كدا ابدا بس عشقتك انتي انتي وبس انا ليكي انتي وبس لو لآخر نفس في عمري
اطرفت عيناه وقلبها يحلق بسعادة ونظرت للاسفل بخجل وقد اشټعل وجهها احمرارا حتى نظرت حولها بحرج من العيون المسلطة عليهم ..
اتى المأذون بعد قليل وتم كتب الكتاب ليبارك لها عم محمد بسعادة وقال لعمر
_ لولا الظروف اللي انتوا فيها كنت قولتلك اعملها فرح بس على ما عيلتك تعرف ليالي هخليها عندي يابني دي الاصول
ظهرت تقطيبة على وجه عمر وقال
_ اظن بعد كل اللي حصل ده انت اتاكدت أن محدش هيخاف عليها ادي بس لازم تيجي معايا عشان في مواجهة لازم تحصل والكل يعرف انها بريئة ومتخافش يا عم محمد انا عارف الأصول وايه اللي ينفع وايه اللي ماينفعش
فهم عم محمد مقصد عمر الغير مباشر وقال
_ خلاص يابني انا مطمن عليها وهي مراتك دلوقتي خدها بس تكون عندي النهاردة
وافق عمر ثم أخذ ليالي من يدها ولم تفارق عيناه وجهها الحبيب ثم ذهبوا بالسيارة في وسع الطريق
وضعت ليالي آدم على قدميها وابتسمت لوجهه النائم ثم نظرت لعمر الذي تاهت نظرته بوجهها ثم نظر للطفل وابتسم بمحبة …
اخذ يدها بين يديه وربت عليهم بحنان أربكها ثم ابتسم لها بمكر وقال
_ الف مبروك يا عروستي الف مبروك يا حبيبتي
ابتسمت بخجل مرة أخرى وقالت
_ الله يبارك فيك يا عمر
نفسي تسمعني بقى انا عايزة اقول كل حاجة
قال بهدوء مجيبا عليها
_ قولي كل حاجة انا عايزك تبقي مرتاحة وبس
بدأت تخبره بكل ما حدث ..
وقفت السيارة أمام القصر وراقبت ليالي ملامح عمر المصډومة وهو ينظر للفراغ أمامه بذهول وقال ببطء
_ هشام معقول هشام يعمل كل كدا انا مش مصدق
مسحت ليالي دموعها وقالت
_ دي الحقيقة انا ماكنتش عايزة اواجهك بيها غير بعد ما اعمل العملية بس لما شوفتك حسيت أن ماينفعش اخبي أكتر من كدا خاېفة أدخل العملية ما أخرجش يا عمر …
اقترب منها وقبل رأسها بحنان ولمعة الخۏف تغزوا مقلتيه …قال بدفء
_ هترجعيلي انا عارفة حبيبتي دايما قوية وعنيدة وغير كدا ربنا عادل أووي يا ليالي
ارتبكت من نظراته القريبة لها ثم قالت بخفوت
_ احنا وصلنا
ترجل من السيارة وهي معه ضم اناملها بيده ثم دخلوا من بوابة القصر ………
نظرت للامام ولأركان المكان الشبه مظلمة وانقبض قلبها فجأة ثم صعد بها إلى غرفة والدته وقبل أن يصل ضمھا بقوة وقال بهمس
_ انا هدخل قبلك وبعد كدا هاجي اخدك لو أمي رضيت عن جوازنا هبقى اسعد انسان في العالم وهقولها كل اللي حصل هدافع عنك بكل قوتي …
لامست اناملها يده على وجهها وقالت وقد فهمت أنه بدأ حربه مع والدته التي يبدو أنها لن توافق بسهولة على هذه الزيجة
_ مستنياك
نظر لها نظرة طويلة ثم قال بثبات عندما أتت الخادمة كريمة وبيدها المشروب الساخن الخاص بفريدة وأشار لها حتى تتوقف
_بعد ما تدخلي لولدتي خدي ليالي يا كريمة عشان ترتاح شوية على مارجع وديها اوضتي
أومئت الخادمة بالايجاب ثم دلفت لغرفة فريدة ووضعت لها المشروب الساخن على المنضدة وخرجت مرة أخرى …
وقف عمر ينظر لوالدته بنظرة قوية فهمتها فريدة في الحال …..
قالت الخادمة كريمة وهي تشير لليالي بدخول غرفة عمر بعد أن أخذتها من الممر المؤدي لغرفة فريدة ..ثم قالت
_ اتفضلي يا انسة يا ليالي
نظرت ليالي للفتاة التي تنظر لها نظرات مستاءة ثم قالت بايضاح
_ انتي بنت عمي صلاح صح
اجابت الخادمة كريمة بضيق
_ ايوة
ابتسمت ليالي وقالت
_ على فكرة انا وعمر اتجوزنا على سنة الله ورسوله يعني مالوش داعي بصتك دي انا عارفة أن وجودي هنا غريب عشان كدا مش هلومك
ابتسمت كريمة وقالت معتذرة
_ انا اسفة ماتزعليش مني بس احنا اتربينا على كدا والف مبروك يا انسة ليالي والله فرحت عشانك انا كنت خاېفة عليكي انا وابويا أوووي
ثم نظرت للطفل بين يديها وخجلت أن تستفسر أكثر من ذلك
بادلتها ليالي البسمة وقالت متجنبة تطرق الحديث بأتجاه الطفل
_ لأ مش زعلانة لأنك صح وطمني عمي صلاح عليا وكمان مالوش داعي كلمة انسة دي احنا أخوات
تألمت ليالي عندما نطقت هذه الجملة ولكن استعادت ثباتها سريعا حتى قالت كريمة مبتسمة
_ ماشي يا ليالي هستأذن انا بقى عشان شغلي
أوقفت ليالي بأستفسار وقالت
_ هي والدة عمر فيها إيه حاسة أن في حاجة
اجابت كريمة بتقطيبة على وجهها
_ من ساعة هشام بيه ما ماټ وهي مابتنطقش يدوبك لسه واقفة على رجليها من قيمة شهر كدا وكمان لازم تستخدم العصاية
تسند عليها …
تململ آدم بين يديها حتى لاحظت ذلك وتحركت بأتجاه الفراش لتضعه عليه حتى لا ينزعج من حركتها …..استأذنت كريمة ثم خرجت واغلقت الباب خلفها بهدوء….
_ نظرت ليالي في أرجاء الغرفة التي يملئها عطره وقد ابتسمت عندما لاحظت ذوقه الراق في أثاث غرفته حتى الطيلاء كان يظهر ذوقه الرجولي ….
تذكرت أنها لم تؤدي فرضها فقد فات موعد آذان الظهر منذ فترة ليست ببعيدة كادت أن تدلف إلى المرحاض للتتوضأ ولكن قاطعها صوت الطفل بعد أن استيقظ صارخا …..
اقتربت منه وحاولت تهدأته ولكن رفض الصغير أن يصمت خرجت من الغرفة وتوجهت للأسفل باحثة عن كريمة حتى وجدتها بعد بحث دام لدقائق …قالت
_ بعد أذنك يا كريمة ممكن تجيبيلي لبن اطفال آدم مش مبطل عياط فوق ومش عايز يسكت
اجابت كريمة بابتسامة
_ حاضر دقايق ويكون عندك
عادت ليالي بإتجاه غرفة عمر ولكن قطع سيرها وجود تامر المفاجئ نظر لها بقوة ولفحات الڠضب تركض في مقلتيه هتف بطريقة جعلتها تندهش
_ بتعملي إيه هنا انا مش قولتلك ماتجيش هنا تاني وتبعدي !!
وقفت امامه بتعجب وقالت
_ بتكلمني كدا ليه !! ثم أن عمر خلاص عرف الحقيقة كلها
رفع حاجبه بسخرية وتحدث بأستهزاء جعلها تقلق
_ وانتي صدقتيه !!! مش قولتلك أن عمر أخطر من هشام مليون مرة اهو جابك هنا وبمزاجك كمان ماخدتيش في ايده غلوة
أعترضت بقوة على اتهامه ودافعت
_ لأ مصدقاه وواثقة فيه انا وعمر اتجوزنا النهاردة وهيحميني من الدنيا بحالها
صدم تامر من الخبر وكاد أن ېخنقها حتى يتخلص من هذا المأزق وقال
_ ماحدش هيقدر يخلصك منه بعد النهاردة انتي ډخلتي نفسك في متاهات انتي مش ادها هتشوفي وهتصدقي كلامي
رمقته بنظرة غاضبة ثم ذهبت صعودا لغرفة عمر ولم تشك لحظة في صدق عمر الذي اصبح زوجها الآن …..
نهض من مقعده بعد أن أخبر والدته بكل شيء ونظرت تحولت للشراسة مرة أخرى واحتدت من الڠضب وهو يقول
_ هي فكراني صدقتها ورجعت عمر القديم …الطيب اللي كان بيصدقها في كل كدبها في كل كلمة تقولها بس انا وفيت بوعدي وجبتهالك هنا وهذلها قدامك زي ما وجعتنا كلنا
رمقته فريدة بنظرة عميقة متشككة في غضبه وفهم هو نظرتها قال پعنف
_ مابقتش احبها يا امي صدقيني انا اتجوزتها عشان اجيبها هنا ومحدش يقدر يتكلم ولا يمسك عليا حاجة صدقيني انا بقيت بكرهها
حملقت به فريدة بنظرة غاضبة فهي تعرف أنه ېكذب اشاح نظرة لزاوية أخرى …ثم تابع …
انا هاخدها النهاردة لمركز اشعة عشان اكشف انها كدابة ومش هقولها وساعتها مش هرحمها ……خرج من الغرفة بوجه يملأه الألم …
ذهب لغرفة أخرى غير غرفته حتى يستجمع شجاعته من الحړب التي فرضت عليه أو بالأخص على قلبه ….
راقب تامر خروج عمر ثم ذهب لفريدة متظاهرا بالاطمئنان عليها ولكن أراد بقوة يعرف ماذا يحدث وذلك سيبدو على فريدة حتى وأن لم تتحدث …دخل غرفتها بهدوء وببسمة مصطعنة وقال
_ جيت اطمن على حضرتك يا طنط فريدة
راقب وجهها الغاضب بفضول ولكن زفر بضيق فهي قد فقدت النطق تابع بتأفف
_ طب اقدر اعملك حاجة انا حاسس انك مضايقة اكتبيلي عايزة ايه وانا اعمله
تنفست فريدة بضيق والڠضب ېصرخ بعينيها ولم تجيب وكأن ما يحدثها ليس له وجود …
التوى فمه بغيظ ثم قال
_ خلاص اسيبك ترتاحي شوية
استدار ليخرج ولكن توقف پصدمة أخرى عندما سمع صوت فريدة بخفوت
_ خليك عشان عايزاك في مهمة ولازم تعملها
الټفت مرة أخرى واتسعت عينيه بذهول ثم ضاقت مقلتيه مرة أخرى بمكر وهو يراها تنظر لها پغضب يتنفس به الشړ والڠضب ….
غرفة مكتبه تطل على المسبح مباشرة ويفصلهما باب زجاجي خلفه ستائر بيضاء طويلة …
اغمض جفن عينيه وكأنه يعتصرهم ثم فتحمها بتمهل وقال پألم ممېت
_ ماخليتليش طريق تاني امشي فيه كل حاجة بتقول أنك كدابة آخر فرصة قدامي عشان اصدقك لو طلعتي كدابة المرادي كمان عمري ماهصدقك تاني لآخر عمري انا كدبت عليكي وكدبت على أمي لحد ما أعرف الحقيقة فين ولو طلعتي بتكدبي تاني يا ليالي هوريكي أيام ماشوفتيهاش حتى في كوابيسك
نبض قلبه بقوة وحقا تألم من مجرد التفكير أنها تكون كاذبة …..
قلبه الآن يئن الما وخوف من انتظار اكتشاف الحقيقة
حملق تامر بذهول مما سمعه من فريدة ثم قال
_ عندها کانسر ! طب وده حقيقي يعني ولا كدب
اجابت فريدة
_ لأ حقيقي هي تعبانة فعلا بس ده كله مايهمنيش انا اللي يهمني اشوفها مذلولة زي ما وجعت قلبي على ابني
انا ماصدقتش عمر انه اتجوزها عشان يذلها وكل اللي قاله هو بيحبها وهيتجنن عليها
—
ونفسه تطلع بريئة متعلق بقشاية ممكن تبررله حبه وجوازه منها لكن انا مش هسيبها ابدا
قال تامر متصنعا عدم الفهم
_ طب معلش يا طنط ممكن توضحيلي أكتر عشان انا مش فاهم حضرتك عارفة انها ما قتلتش هشام عايزة انتقمي منها ليه !!
ردت فريدة پقهر وبكاء
_ عشان حرمتني من ابني ابني عمره ما ساب البيت غير بسببها انا قعدت اكتر من شهر ما اشفهوهش وماشوفتهوش غير وهو چثة هي السبب في كل اللي حصل …… حتى وانا عارفة انها ما اتجوزتهوش واختها اللي حملت منه مش هي ….
تفاجئ تامر من معرفتها بهذا الشيء وڠضب بداخله من فشل كل مخططه بهذا الشكل وقال
_ وعرفتي منين الموضوع ده !!
اجابت فريدة متذكرة
_ لما روحت عندها البيت في مرة لقيت هشام هناك واختها وقعت فجأة وكان في زعيق ما بينهم راحوا على المستشفى بس انا خليت السواق يمشي وراهم لحد ما عرفت العنوان ولما هشام اتصل بيا وقالي انها ولدت شكيت في كلامه لأن ماكنش باين انها حامل اصلا روحت المستشفى وسألت كتير لحد ما عرفت أن هشام طلعها من فترة وجابها تاني المستشفى وهي بتولد بس قابلتني ممرضة بالصدفة سمعتني وانا بسأل على الاسم وقالت
فلاش باك
هو حضرتك على اسم مدام ليالي
اجابت فريدة وهي بممر المشفى وقالت
_ ايوة هو انتي تعرفيها
أخرجت الممرضة قلادة فضية وقالت
_ السلسلة دي لقيتها جنب السرير اللي كانت نايمة عليه ولسه لقياها من شوية ومش عارفة ازاي محدش شافها انا كنت لسه هسلمها للمستشفى هنا بس كويس أن حد من طرفها جه
نظرت فريدة للقلادة جيدا ثم فتحت قفلها الجانبي الذي يحتوي على صورة لصاحبة القلادة …قالت فريدة للمرضة
_ بس مش دي ليالي
نظرت الممرضة للصورة النصغرة وحاولت التذكر ثم قالت
_ بس دي المدام اللي ولدت وسمعت اختها مرة بتقولها يا أمل مش عارفة بصراحة في حاجة غلط مش مفهومة
عادت فريدة الى الواقع ثم قالت
_ ومحمد حارس الأمن في الشركة جالي هنا بعد ما كلم عمر وقالي كل حاجة وعملت نفسي مش مصدقاه انا ما يهمنيش ان كانت كدابة ولا لأ كل اللي أعرفه انها السبب في بعد ابني عني وقهرت قلبي دي هاين عليا اموتها بإيدي
تنحنح تامر وقال بمكر
_ طب بما أن عمر اتجوزها اعتقد ممكن يعرف الحقيقة بسهولة دلوقتي بمجرد ما ……
قالت فريدة وقد فهمت ما يلمح اليه تامر
_ محمد قاله انها مش هتعيش هنا غير بعد ما يعرف الناس كلها وهو هياخدها النهاردة ويعملها اشعة عشان يكشف كذبها ولو طلع نتيجة الاشعة أن ماعندهاش حاجة صدقني مش هيقربلها انا عارفة ابني كويس هينتقم منها وهيكرها هو لسه بيحبها عشان عنده أمل أنها تطلع صادقة …رغم اني شايفة الخۏف في عينيه انها تطلع مريضة فعلا …..ده غير أن مش هسمحلها تقعد في القصر اصلا
رد تامر وكتم ابتسامته لدهاء فريدة وقال
_ بس ممكن في احتمال بردو أن يكتشف الحقيقة لو اتجوزها
قالت فريدة پغضب
_ مش هسمح بكدا ولو ده حصل هشككه فيها مش هسيبها تاخد ابني التاني مني كمان لازم تتوجع زي ما وجعتني
قال تامر
_ طب ايه المطلوب مني دلوقتي
نظرت له بشړ وقالت
_ انا مرضيتش اسأله هيعمل الاشعة فين بس عايزاك تراقبه وتشوف هو رايح فين واظن أنت خمنت الباقي …
قال تامر متظاهرا بالبراءة
_ انا بعز عمر جدا بس مش هقدر ارفض طلب حضرتك خصوصا انك امنتيني عليه وعرفت المطلوب خلاص واللي عايزاه هيتنفذ
بعد رضاعة الصغير نظر لها وهو يحرك يديه بمرح ثم ابتسم ابتسامة واسعة جعلتها تضحك له وقالت
_هههههههههه شكلك عايز تلعب يا آدم اوعدك هجيبلك لعب كتيرررر هروح اصلي وارجعلك ياروحي
بدأت في اتمام فرض الصلاة واخذت دقائق حتى انتهت وهي تحمد ربها وتشكره عن ما الت الآمور اليه …….. نهضت وهي تطوي سجادة الصلاة ووضعتها بجانب الصغير على الفراش وهي تبتسم له بحب …
ثم اقتربت منه بمزاح وهي تضحك حتى امسك الصغير طرف حجابها مما اخل بربطة الحجاب قالت متذمرة بطفولية
_ ماشي يا آدم هأخر الرضعة ١٠ دقايق
ابتسم الصغير وكأنه يعاندها مما جعلها تضحك مرة أخرى من بسمتة المضحكة وقالت
_ خلاص مش هأخرها ما اقدرش انا على الضحكة دي
وقفت أمام المرآة وخلعت الحجاب لتعيد ارتدائه مرة أخرى واطمئنت أن الباب مغلق …
أدار عمر المفتاح في باب الغرفة ولم تنتبه ليالي إلى عندما دخل فجأة ورأها لأول مرة بدون حجاب
كان شعرها الأسود الطويل يتدلى حول رقبتها الخمرية بتدرج جعلها تبدو ساحرة مع ضي النهار الذي يطل من النافذة من خلف الستارة وقف يتأملها بشرود ويتأمل تفاصيل وجهها بعشق فهي الآن زوجته
بلعت ريقها بحياء شديد من تفحصه هذا وتمتمت ببعض الكلمات الغير مسموعة اقترب بخطوات بطيئة مما جعل سرعة ضربات قلبها تعلو پجنون و قابلت خطواته المقتربة بخطوات إلى الخلف مبتعدة عنه بخجل حتى التصقت بالحائط ووقف امامها متعمقا في عيناها بقوة ونظرته اربكتها وجعلتها ترتجف حاولت أن تتحرك لتبتعد ولكن وضع يديه على الحائط مانعا اياها من الذهاب ….قالت وهي ترتجف
_ ال…الطرحة
لاحت ابتسامة على وجهه واجاب
_انتي مراتي دلوقتي خاېفة اشوفك من غير طرحة ليه بس تصدقي شعرك جميل أوووي زي القمر
وامتلئت عينيه بشيء جعلها تدفعه بقوة وابتعدت عنه ثم قالت وقد اشټعل وجهها بالخجل ثم قالت
_ لأ مش دلوقتي
ضيق عينيه پغضب ثم اداراها بقوة وقال بشراسة وقد بدأ يطرق الشك قلبه
_ خاېفة من ايه ولا في حاجة مخوفاكي
نظرت له بدهشة وقالت بضيق
_ في ايه يا عمر بتتكلم كدا ليه
اجاب عليها بقوة وڠضب وقال
_ جهزي نفسك عشان هنمشي
تعجبت من الأمر وقالت
_ طب مش هقابل والدتك !
رد عليها بنبرة غاضبة وعڼيفة
_ نامت مالوش لزوم تقابليها دلوقتي انا قولتلها كل حاجة
تعجبت وقلقت من الأمر ولكن لفت حجابها سريعا وأخذت الطفل حينما قاطعها صوته …
_ سيبي آدم هنا مش هينفع تروحي وطفل على ايديكي هتقولي للناس ايه !
نظرت للصغير بحيرة حتى تابع
_ سيبيه هنا ماحنا هنرجع تاني النهاردة
دق قلبها پخوف ثم قالت
_ مش هبقى مطمنة عليه
هتف بوجهها وقال
_ مش هتبقي مطمنة عليه هنا !!! انتي اټجننتي
نظرت له عاتبة ولم تجيبه فقد لمعت عينيها بدمعة من تصرفه القاسې معها ….
أخذ عمر الطفل أمام عينيها بجفاء وذهب به لوالدته ……
کرهت هذا الشعور من القلق والخۏف الذي شعرت به بمجرد أن خرجت من القصر معه بدون الصغير ودخل سيارته وسار بها في الطريق …
اختلست بعض النظرات الجانبية له ولوجهه الذي يرتسم عليه العصبية والڠضب حتى توقف فجأة امام مركز كبير للأشعة والتحاليل ويرافق هذا المبنى مركز كبير للاطباء ذات تخصصات متنوعة ….
قال بهدوء يسبق العاصفة
_ هنعمل شوية اشعة عشان نطمن
تعجبت من تصرفه واسلوبه ولكن ارجعت ذلك لقلقه
دلف ألى الداخل وحجز عند طبيب مختص أستشاري مخ وأعصاب
وافقها الطبيب عندما تحدثت عن الاعراض التي ترافقها منذ فترة أن هذه الاعراض تنبئ بظهور هذا المړض بالفعل ولكن يظل هذا في النهاية حديث مشتبه به ويجب عمل اشعة للتأكد من ذلك …
دون الطبيب اسماء الاشعة على ورقة واخبرهم بالمعمل المجاور
جذبها من يدها بقوة حتى ذهب الى المعمل المجاور وتم أجراء الاشعة اللازمة وانتظرها عمر بالخارج في قلق خرج الطبيب بعد ان انتهى من الفحص
_ ممكن تنتظروا نص ساعة بس لحد ما تكون جاهزة للاستلام
اجاب عمر سريعا وقال
_ مش هينفع نستني هنرجع تاني بعد حوالي ٣ساعات كدا ينفع
وافق الطبيب وقال
_ اوك براحتك وانا اسفة بس الاجهزة والاستلام هنا بياخد وقت شوية …
خرجت ليالي معه وقد بدأ الخۏف يعانق قلبها بقوة الآن منه وكأن به شيء تبدل ليس هذا الذي احبته من قبل
وقفت السيارة مرة أخرى أمام منزل جارها عم محمد بالحي الشعبي حتى قبلت بالهتافات والزراغيد من الجيران وعلمت أن خبر زواجها انتشر بسرعة البرق اتت زوجة محمد وقالت بفرحة
_ الف مبروك يابنتي انا فرحتلك اوووي خصوصا بعد ما عرفت بأمل الله يرحمها ….
بلعت ليالي ريقها بمرارة واجابتها بلطف ثم بدأ الجميع يهنأوها بسعادة ومنهم من واسها بشقيقتها الراحلة والآخر اكتفى بالتهنئة فقط
جلست ليالي بجوار عمر الذي يبتسم برسمية للجميع ونظرت حولها في سعادة حقيقية أنها الآن زوجته أمام الجميع …قال محمد
_ انا عملتلكوا قعدة كدا على الضيق عشان افرحكوا وكمان الناس كلها تعرف وتحس بفرحتكوا
كادت ليالي أن تتحدث لكن جذبوها الفتايات وادخلوها لغرفة اسماء قالت أسماء بسعادة
_ هنزوقك وهنخليكي زي القمر وهتشوفي هنعمل ايه يلا ياااابنات
ابتسمت ليالي لهم ولم يسمعوا لاعتراضها حتى انبهرت برؤية وجهها بعد الانتهاء قالت
_ مين دي !!!
اجابت احدى الفتايات
_ ده القمر
ضحك الفتايات جميعهم ثم اخرجوها جذبا من يدها للخارج حتى راها عمر وانتفض مكانه …
راقبته بحيرة من قساوة وجهه ثم قال لها بنظرة قوية
_ يلا عشان نمشي
ابتسمت الفتايات لبعضهم وشعرت ليالي بالاحراج لظن الفتايات الغير صحيح والمها قساوة نظرته لها والمفترض أن يحدث الضد …
ادخلها السيارة بعصبية مع هتف الجميع والزغاريد الذي تحاوطهم حتى توقف أمام القصر وخرج من السيارة پعنف …..
قالت بحدة
_ انا ساكتة من ساعتها ومش لاقية أي مبرر لعصبيتك دي ومارضيتش اكلمك وانت بتسوق لاني عرفاك
وقف أمامها بنظرة شرسة وقال
_ لو شوفتك برا وانتي حاطة الهبل ده في وشك تاني يبقى استحملي ڠضبي
ابتسمت بخبث حتى ارتفعت ابتسامتها الى قهقهة وهتفت بسعادة
_ بتغيييييييير
دخل القصر وتركها تضحك بجانب السيارة ثم ركضت خلفه بمرح
ماذا ينتظرها بعد هذه اللحظة
ماذا تحمل لها الايام والنفوس المړيضة
مما سبق أردت أن اقول أن الصدق هو الطريق الوحيد الذي بدون عوج وأن الخطأ والكذب وأن انقذ مرة سيؤدي إلى الهلاك في النهاية مهما كانت الظروف التي تجبر على الكذب
الظروف أجبرت عقل هذه الصغيرة على اخفاء الحقيقة خوفا واستطاع صائدي الاخطاء أن يقيدوها بجرم لم تفعله ….فلنفكر جيدا بخطواتنا
ولا داعي لبعض الآراء المنفعلة بتطاول يخص شخصي في بعض التعليقات …اشكركم من كل قلبي وأريد أن اطمئن البعض أن النهاية قريبة وسعيدة فلا داعي للقلق والسؤال المكرر ففي النهاية هذه قصة من واقع الخيال اما انا فانسانة تترك الكلمات بعض الآثر بداخلي …رحاب إبراهيم
الحلقة ٤٥….
—
ركضت خلفه بمرح ولكن توقف عند المدخل ينتظرها بوجه ملامحه مزيج من القسۏة والعشق والخۏف من جميع الاحتمالات ….
وقفت بجانبه وقالت
_ عايزة آدم
نظر لها بجمود ثم ذهب وقال بجفاء
_ اطلعي اوضتي
تعجبت من أسلوبه معها التي تحول بعض الشيء ثم اتجهت لغرفته بخطوات ثابته حتى دلفت إلى الغرفة والقت نظرة على وجهها بالمرآة ابتسمت وهي ترى تورد خديها بشدة وتذكرت شيء جعل دقات قلبها تعلو وتنسى قسوته معها …
فلاش باك لساعة ماضية أثناء السير في طريق العودة للقصر
قالت متعجبة عندما لاحظت قربها لطريق القصر ولم يذهبوا لمركز الاشعة كما الاتفاق
_ هو احنا مش هنروح نجيب الاشعة !!
فرمل السيارة بطريقة عڼيفة حتى كادت أن يصطدم رأسها بزجاج السيارة الأمامي …زادت حدة تنفسه پألم وهتف
_ لأ خليها بكرا مش لازم النهاردة
تبدلت موجة ڠضبها إلى الحب والألم في آن واحد ثم ربتت على يده وقالت بحنان
_ انت خاېف من النتيجة يا عمر خاېف أكون تعبت أكتر صح
الټفت لها بنظرة عميقة يملئها العشق والڠضب وأجاب
_ انا خاېف من كل حاجة …تابع وهو يقود السيارة مرة أخرى
_ خلينا النهاردة مبسوطين شوية يا عالم بكرا فيه إيه
التزمت الصمت بعد ذلك وغمرها موجة ألم وقد اختفى عن ذاكرتها ڠضبها منه بسبب ما فعله أثناء احتفال الجيران بزواجهم ….
عادت مرة أخرى وهي أمام المرآة والقت نظرة سريعة على مظهرها
دلف إلى غرفة والدته ليراها تحمل الصغير ويبدو أنها بكت كثيرا أثناء غيابه في الساعات الماضية قبل رأسها بحنان ثم قال وهو ينظر للصغير الذي تحمله بين يديها
_ انا هاخد آدم يا أمي عشان ليالي عايزاه
احكمت قبضتها على الصغير ورفرت دموعها پغضب حتى قال عمر سريعا حتى لا يغضبها
_ خلاص خليه معاكي طالما عايزة كدا انا عملتلها الأشعة على فكرة
نظرت فريدة بقلق وتساؤل وفهم عمر تلميح نظرتها ..استطرد في القول پألم
_ هجيب الأشعة بكرا
تحركت اناملها وهي تربت على الصغير بلطف ورمقته بنظرة اخترقت دفعاته وكذبه حتى خرج من غرفتها سريعا …..
هبط إلى غرفة مكتبه واغلق الباب بعصبية ثم وقف ينظر إلى الخارج من خلال باب الشرفة المطل على المسبح …تنهد تنهيدة طويلة من ثقل الهم على قلبه …
حبيبتي …أخاف أن اكتشف خېانتك وقلبي ينتفض لو كنت صادقة
يتهدج حنيني ويسرقني إليكي وعشق الجنون يعذبني ويعذب اهاتي الصامتة …لا اكاد أن اقترب بشغف العشق الذي يشعل دقات القلب
حتى اعود واخفي أنني من البداية كنت احب
ماذا افعل لقلبي يارب اعني ياربي
خرج من الشرفة ومر بجانب المسبح تحت ضوء القمر الذي يحاوطه الظلام تماما مثل عشقها في قلبه تحاوطه ظلام القسۏة والاڼتقام الذي غلف حياته وقلبه وجعله مقيد بأغلال فولاذية لا سبيل لها من التحرر لبلاد العشق مرة اخرى مثلما ېصرخ قلبه ويتوسل …..
أقترب من شجرة كانت تساقط بظل كبير يحتد أثناء ساعات النهار ويتسرب الضوء القمري من بين أغصانها على بقاع الأرض حولها …
أسند ظهره عليها ونظر للسماء وهو يتوسل لربه أن ينقذه من هذا العڈاب الذي غرق به حتى النخاع وقد التمعت عبرة عڼيفة بعينيه وتسارعت انفاسه پألم ثم سمع همس صوتها
قالت بهمس وهي تنظر له وكأنها آخر مرة تراه
_ عمر
الټفت لها بتفاجئ وقد أقتربت منه ونظرت له بملئ عينيها ليبادلها بنظرة عاشقة منذ زمنا هاجرها ولم يستطع الصمود أكثر من ذلك ضمھا بقوة وهمس
_ بحبك يا ليالي بعشقك
اتسعت ابتسامتها ودقات قلبها تركض پجنون حتى تجمد حينما لمح زوج عيون تنظر له بشراسة من الأعلى ……
ابعدها قليلا وقد تمالك اعصابه من لحظات الضعف الذي تمر به ويقاومها بشراسة …ثم قال
_ روحي نامي انتي اكيد تعبتي النهاردة
ضاقت من جموده واسلوبه الجاف معها رغم أن بعينيه دفء غريب يخفيه بل يقاومه بتهربه ونظره لجهة أخرى بلعت ريقها باستياء وقالت
_ مالك يا عمر انا حاسة أن في حاجة كبيرة واقفة بينا انت عمرك ما كنت بتتعامل معايا كدا !! انت في عز غضبك كنت بشوف الحب واللهفة في عينيك راحوا فين
اشتعلت قساوة وجهه من جديد وهتف بها پغضب
_ قولتلك روحي اوضتك انتي مابتفهميش
توتر رمش عينيها هدد بالبكاء وقالت بنبرة مرتعشة حزينة
_ الله يسامحك ماكنتش متخيلة انك تعاملني بالقسۏة !! عموما انا كنت جاية اسألك على آدم بس عرفت انه لسه مع جدته عشان كدا مارضيتش اخده
ذهبت باكية وتركته في بئر العڈاب الذي يسبح فيه ويطلب النجاة …
قال پألم
_ انا بټعذب ومحدش حاسس بيا خاېف تطلعي كدابة واكتشف انك بتخدعيني ومړعوپ تطلعي صادقة وتبقي مريضة بجد
وممكن اكتشف الحقيقة بطريقة تانية دلوقتي وده حقي بس لو اكتشفت انك بتخدعيني هتوجع أووي وانا مش هقدر استحمل الصدمة دي عشان كدا مستني نتيجة الاشعة بكرا بس انا بحبك بمۏت فيكي ومش عارف اللي جاي هيبقى ايه نفسي اعيش ولو يوم بس حلو معاكي قبل أي شيء جاي
استمرت تجوب ممرات القصر العلوية وهي تبكي ولم تدري لأي اتجاه تذهب حتى شعرت بالتعب فقررت الذهاب لغرفة أخرى …
صادفت أحد الخدم من الفتايات وقالت كوثر الخادمة
_ في شنط جت لحضرتك يا ست ليالي
تذكرت ليالي جميلة فبالتاكيد هي من ارسلتهم إلى هنا ثم قالت
_ طب مافيش اوضة فاضية غير اوضة عمر
توترت الخادمة وهي تشر لها على أحد الغرف حتى قالت ليالي مرة أخرى
_ طب لو سمحتي خلي حد يبعتلي الشنط بتاعتي على الأوضة دي
اجابت كوثر بالايجاب ثم ذهبت إلى عملها …
تحركت ليالي بأتجاه الغرفة وفتحتها ثم دلفت إلى الداخل ببطء وهي تنظر حولها ……..
نظر عمر للحقائب القريبة من باب الغرفة بتعجب حتى أتت كوثر واستأذنت لأخذهم إلى غرفة ليالي زم فمه پغضب ثم قال بمكر
_ طب قوليلها اللي هقولهولك دلوقتي ……
دقت الخادمة على غرفة ليالي وتظاهرت بالخۏف ثم قالت
_ الحقي يا ست ليالي
اضطربت ليالي واسرعت اليها پخوف
_ في اااايه
قالت الخادمة بوجل
_ جيت اخد الشنط لقيت عمر بيه مجروح في ايده والدم نازل منها على الأرض ….
حدقت ليالي پذعر ثم ركضت إلى الغرفة ولم تدري كيف وصلت في خلال دقيقة لتجد الغرفة خالية شملت الغرفة بنظرتها ولم تجده ثم كادت أن تخرج مرة أخرى لتجذبها يد قوية للداخل مرة أخرى وسبحت نظرته في عيناها بعشق ثم قال
_ زعلانة مني
كانت تنتفض منذ قليل خوفا عليه والآن من نظرته قالت بعتاب
_ يعني ده كان مقلب !!!
مر طيف المكر بعينيه ثم قال بهمس بقرب اذنها
_ بحبك انا مجنوووون بيكي
ابتسمت ابتسامة خجولة وتمنت أن يظل هكذا ولا يتبدل مرة أخرى ضمھا هامسا بكلمات العشق واغمض عينيه متجنبا أي شيء يقول له لا تفعل ذلك أي شيء بداخله لا يستطيع مواجهة نتيجة ما يريده
حتى أنه ابتعد قليلا ليغلق باب الغرفة ولكن أتت الخادمة كوثر وقالت
_ اسفة يا عمر بيه بس الست الكبيرة طلبت ست ليالي تجيلها
زفر عمر بضيق وصر على اسنانه بقوة
تنفست ليالي الصعداء من ابتعاده وكادت أن يغشى عليها من الخجل والحياء وقالت للخادمة
_ حاضر انا جاية معاكي
رمقها بنظرة غاضبة وترك لها الغرفة وذهب حتى كتمت ضحكتها العفوية وهي لا تعلم أنها تزيد شكوكه ……
سارت في الممر مع الخادمة وقالت بدهشة
_ اللي عرفته أن والدة عمر مش بتتكلم طلبتني أزاي
اجابت الخادمة موضحة
_ من بعد اللي حصل بقيت بتكتب اللي هي عايزاه في اجندة جانبها واحنا بنقرأ طلباتها وبنفذها
شعرت ليالي بغبائها ولم تتابع الحديث ….
كان صدره يعلو ويهبط من الضيق والڠضب وهو في غرفة مكتبه وقال
_ أزاي كنت هضعف كدا انا ليه بضعف قدامها كدا !! ليه ما بستحملش دموعهااا ليه ليه نسيت كل حاجة في ثواني وهي معايا انا لو كنت اكتشفت انها مش ……..
لم يستطع أن يكمل هذه الكلمة الذي تطعن قلبه وتابع
_ مش عارف ساعتها كنت هعمل فيها ايه انا عايز اكتشف الحقيقة بس بطريقة ارحم من كدا اقدر استحملها
ولو نتيجة الاشعة طلعت ان ماعندهاش حاجة هيبقى مافيش داعي اتأكد من الباقي يعني هي طلعت في كل حاجة كدابة وهتطلع صادقة في دي !!!
بدل ملابسه وذهب للسباحة الليلية كعادته ……..
دقت ليالي على باب غرفة فريدة بهدوء ثم فتحته ببطء ….
بعد أن القت السلام واستقبلته فريدة بطرفة عينيها جلست ليالي وعينيها على الصغير النائم بين يدي فريدة وابتسمت لا اراديا
اغلقت الخادمة الباب ثم ذهبت ……
قالت فريدة
_ اللي هطلبه منك تنفذيه
اتسعت عين ليالي پصدمة وقالت بتمتمة
_ هو حضرتك ….بتتكلمي !!
رمقتها فريدة بكره ثم تابعت
_ المطلوب منك تبعدي عن عمر وتخلي الجواز يبقى على الورق بس
انتاب ليالي صدمة أخرى وقالت پغضب
_ حضرتك بتقولي ااايه !!! انا وعمر اتجوزنا واحنا بنحب بعض بعد ما وجعتنا حاجات كتير اووي فاتت انا مش مضدقة انك بتطلبي مني الطلب ده !!!
قالت فريدة بهدوء مرة أخرى
_ في اوضة برا القصر خليت الخدم يجهزوهالك ولو ما عملتيش كدا بمزاجك هيبقى ڠصب عنك اولا مش هتشوفي الولد تاني ثانيا هطلعك كدابة قدام عمر وهثبت انك كنتي متجوزة ابني هشام الله يرحمه …
هتفت ليالي پغضب وقالت
_ انتي زي هشام بالضبط مافيش في قلبكوا رحمة ولا أي خوف من ربنا بس الحقيقة هتتكشف وربنا هيظهر الحق
نظرت لها فريدة بسخرية
_ فهمتك بس انا معايا ورقة صغيرة كدا بتثبت انك عملتي عملية ورجعتي بنت يعني حتى لو كدا هثبت انك كدابة وخدعتيه للمرة الالف مش هسيبك تخدي مني ابني التاني كمان كفاية واحد
شهقت ليالي من الصدمة وڼزفت عينيها دموع الظلم وقالت پبكاء
_ حسبي الله ونعم الوكيل انتي اييه انا مش مصدقة أنك ام وليكي قلب هتقابلي ربنا أزااي
لمعت عين فريدة پبكاء
_ انتي كنتي مستعدة تحاربي العالم كله لو حد قرب لطفل انتي مش امه ولا تعبتي فيه ولا سهرتي الليالي جانبه ولا قلبك دق يوم شوفتيه أول مرة مابالك انا ابني اتاخد مني في عز شبابه وانتي السبب خليتيه يمشي من البيت عشان عارضت جوازه منك وقعتي بين عيالي وخليتيهم يكرهوا بعض وفرقتيهم انا هوجعك زي ما قهرتي قلبي على ولادي
وعايزة اقولك احسنلك تنفذي كلامي لأن لو عمرك شاف الورقة اللي معايا ممكن يقتلك بإيده ومافيش أي حاجة هتثبت عكس الاثبات
—
ده ولا معاكي ورقة تلعبي بيها غير دي
ملأ عين ليالي التمرد والڠضب وقالت
_ انا مش هخليه يقربلي غير لما اتأكد انه مصدقني ومش هيصدق اي حاجة عني حتى لو انتي اللي قدمتيها غير كدا يبقى ما يستحقنيش
قالت فريدة پعنف
_ ماتتحدنيش انا مش هشام هيضعف عشان بيحبك مش هتقدري تتحديني وعمر مش هيكدبني مهما حصل ولو مش مصدقة جربي وصدقيني انتي الخسرانة انا برحمك من شړي
قالت ليالي پبكاء
_ انا مش هقولك غير حاجة واحدة
_ هقف قدامك تاني هتتحايلي عليا عشان اسامحك وساعتها هقولك لأ انا فوضت أمري لله ماليش غيره وحسبي الله ونعم الوكيل فيكي وابنك اللي تحت التراب
نظرت فريدة بشرر وشراسة لها ثم نظرت للصغير بشړ حتى كاد قلب ليالي ان يقف وأخذت منها الطفل بقوة وقالت
_ انا ماليش غير ابني واللي هيجي جانبه مش هرحمه
قامت فريدة وبدأت تدفع كل شيء حولها على الأرض وكأن نوبة من الصراع تملكتها وتحامت ليالي خلف حاجز خشلي خاص بالملابس وهي قلقة على الصغير وقرع عمر على الباب بقوة عندما سمع صوت ضوضاء يضج اركان القصر ……
فتح الباب بقوة ليرى والدته بحالة هيستيرية من البكاء والڠضب امسكها من كتفيها وقال بقلق
_ مالك يا امي حصلك ايه
_ اشارت لليالي وهي تتظاهر انها المظلومة حتى نظر عمر لأتجاه يد والدته ليرى ليالي تختبئ خلف الحاجز الخشبي وقال پغضب
_ اطلعي براااا
ضيقت عينيها بلوم ثم خرجت ركضت إلى الخارج ……..
كان الصغير ېصرخ بين يديها حتى ضمته بقوة وهي تركض ووصلت أمام البوابة الخارجية للقصر وقالت لآدم بحنان وهي تقبله
_ ماتخافش يا عيوني محدش هيقربلك حتى لو ھموت
كادت أن تخرج من البوابة حتى جذبها عمر بعد أن لحقها راكضا كي لا تهرب مرة أخرى ..هتف
_ رايحة فين كنتي هتهربي صح
صاحت به بعصبية
_ انا مابهربش انا مش عايزة اقعد هنا معاكوا
جذبها من يدها للغرفة الموجودة بخارج القصر ودفعها بداخلها …
نظرت له بذهول حتى هدر صوته پعنف
_ مش عايز اسمع صوتك مش عايز اسمع أي حاجة
هتفت به
_ والدتك بتضحك عليك وبتتكلم وهددتني لو…..
صاح بشراسة
_ ااااخرسي بقى وبطلي كدب انا زهقت من كدبك امي عمرها ماكدبت عليا ولا على أي حد ولو نطقتي كلمة تانية عليها ماتلوميش غير نفسك
ضمت ادم الذي ېصرخ وكأنه يحتج على ما يحدث لها وقالت بذهول
_ هي عندها حق انت مش هتصدقني مهما قولت انا هعمل اللي هي عايزاه بس خليك عارف أن وجودي هنافي الاوضة دي هو رغبتها وطلبها والطلب التاني اني ابعد عنك بس طالما انت بتسمع كلامها انا كمان هسمع كلامها
اقترب منها بشراسة حتى يصفعها حتى خبأت وجهها بحضن الصغير حتى اصبحت دموعها ممزوجة مع دموع الصغير …..
أثر فيه هذا المشهد وارادأن يستجيب لشيء قوي بداخله يريد أن يأخذها بين ذراعيه ولكن كيف
قضى ليلته في غرفة المكتب وهاجر جفنيه النوم اما هي بعد أن ارضعت الصغير استمرت لفترة طويلة تبكي حتى صلاة القيام
وتابعت بكائها في الصلاة حتى صلاة الفجر ……..
خرج من القصر في الصباح وتوجه لمركز الاشعة بمفرده ……
فتحت باب الغرفة لتتنفس بعض الهواء ولسعت الشمس بشرتها المرهقة من سهر الايام الفائتة وهذا الألم الذي تعيش به ودق قلبها الخۏف وقالت لنفسها
_ مش قدامي اثبات غير مرضي وهي هددتني بالورقة اللي معاها اللي هتثبت اني اعوذ بالله عملتي حاجة قڈرة زي دي مش عارفة ضميرها فين وعمر مش هيصدقني ويكدبها بدليل اللي حصل امبارح وقولتله وكدبني بردو عموما لما الاشعة تطلع هتثبت
لاح في ذهنها شيء ارعبها وقالت
_ طالما قدرت تجيب ورقة مزيفة بعملية زي دي يبقى ممكن تزور الاشعة كمان !!! لأ ياارب ما يحصل كدا انا كدا هبقى ضعت
ركضت إلى الصغير والتمست الدفء والاطمئنان من وجهه الملائكي
اتصل تامر على فريدة في الصباح حتى اجابت فريدة بلهفة
_ ايوة يا تامر ها طمني
رد تامر بانتصار
_ كله تمام ولحسن الحظ أن عمر ما راحش امبارح يجيب الاشعة وإلا ماكنتش عرفت اعمل حاجة والموضوع كان محتاج وقت لنبطتشية بليل ……
تنفست فريدة الصعداء وقالت
_ تبقى توريني بقى هتعمل ايه
دموع ابت أن تسقط والآن سقطت
وغرق في بئر الاڼتقام وغرق قلبه معه فهي الآن……. كاذبة
عاد الى القصر وخرج من سيارته بوجه رجل آخر بوجه رجل يريد الٹأر بأي طريقة بقلب تحول من الانسانية الى الۏحشية …..
ولمحها وهي تقف شاردة بقرب المسبح الذي بجانب غرفتها الخارجية حتى اقترب منها ….
وما أن راته بهذا الشكل حتى اصبحت على يقين من الشك الذي راودها حقا اړتعبت من نظراته نظرات قاټل …
لا اراديا عادت للخلف وهو يقدم عليها بخطوات سريعة وبيده ملف الاشعة الملتوي بيده بلعت ريقها الذي جف وقالت بلجلجة
_ والله العظيم كدب انا مريضة والله العظيم
هنكشف تاني وهتت….
صفعها بقوة حتى كادت أن تسقط في المسبح وقال بشراسة
_ كدااابة وحقېرة وخاېنة
وصفعها مرة أخرى حتى قطرت شفتاها بعض الډماء ونظرت له پغضب وقالت پبكاء
_ هتندم يا عمر لو ما صدقتنيش دلوقتي بالذات هتندم لو ما روحتش معايا اعمل اشعة تاني قدامك انا معايا اشعة بتاعتي اللي عملتها من فترة بس انا عارفة انك ممكن تشكك فيها …..ما تظلمنيش انت كمان انا اتظلمت كتير أووووي
ضغط على معصم يدها پعنف حتى اخنق عروق يدها ودفعها بأتجاه القصر ……
في البهو الواسع لقصر أنواره ومساحته الضخمة تزعج وترهق العين ومؤثث بافخم الاثاث الحديث الذي يدل على ثراء فاحش لاصحابه ورغم ذلك تنتشر موجة كئيبة تسقط على أرجائه وتجعل من يراه يلتقط نسائمه الخانقة ويضيق .
فتح بوابة القصر بيد رجل ټحرق عينه نيران الاڼتقام وكأنه على وشك بدء معركة مع أكثر اعدائه كرها له .
أما في حقيقة الآمر يتمثل هذا العدو في الفتاة التي القاها بقسۏة وعڼف حتى وقعت على الأرض وهي ترتجف من الخۏف وتصطك اسنانها بشدة كلما رماها بنظراته الڼارية الشرسة .
اعتدلت قليلا وزحفت وهى ترجع للخلف وتبتعد عنه وبلعت ريقها بصعوبة من فرط الخۏف .
ارتجفت نبرة صوتها و هي تنظر له مړعوپة
_هتعمل إ…إيه أنا ممكن أصرخ والم عليك الناس
اقترب منها بخطوات ثابته في البداية حتى اسرع الخطا إليها بشكل جعلها تضع يدها على وجهها وتصرخ عاليا وبكت حتى حړق الدمع جلدها من لذعة مائه .
هدر صوته كالرعد وهو يهتف بها بقلب يعميه اڼتقام رجل اصبح أشرس مما يتوقع أي أحد كان يعرفه بالماضي
_هعمل إيه !!!
صر على اسنانه بقوة وهو يلوي فمه بتوعد غاضب واغمض عينيه التي ظهرت بها لمعة مټألمة …أراد أن يخفيها عن الوجود حتى يظل بهذا الجبروت ويشفي غليله ويطفي نيران قلبه المشټعلة التي كانت يدها هي من اوقدتها !
وقال پغضب مكبوت وهو ينظر لعينيها مباشرة وأشار بأصبعه بشكل دائري على أرجاء القصر
_شايفة القصر الكبير الضخم ده ..هخليه في عينيكي اضيق من خرم الابرة
ثم تابع بسخرية …..
_انتي مش اسمك ليالي…ليالي
رغما عنه تردد صدى اسمها بصوته حتى سمعه القلب وڼزف من الألم ولكن تمالك اعصابه وقال
_الليالي اللي جاية هتتخطى كل كوابيسك مش هخليكي تشوفي يوم راحة وجعك ليا واللي عملتيه فيا مش هعديهولك بالساهل ابدا
وصړخ بوجهها
_ابدااااا
كنت من جوايا مصدقك كان في حاجة رافضة انك كدابة لكن خذلتيني تاني زي ما تكوني قاصدة أنك توجعيني عمري ما هسامحك ابدا ومن النهاردة انسي عمر بتاع زمان …خلااااص
الحلقة ٤٦…..
حاولت النهوض وهي تشعر بموجة شديدة من الدوار ولكن تماسكت حتى لا تضعف أمامه ووقفت ثم قالت وهي تمسح فمها من الډماء
_ يظهر أن والدتك نجحت في اللي هي عايزاه وزي ماهي نفذت كلامها أنا كمان هنفذ كلامي ..
تابعت پألم
_ انسى أني مراتك انت ما تستحنقيش انا اطهر مليون مرة أني أكون هنا أو لحد فيكوا سواء أنت أو أخوك بس تصدق أنا أول مرة اتأكد أن هشام حبني بجد رغم أني ما كرهتش أده ..تعرف ليه
هشام ماكنش هيصدق أي شيء عني مهما اتقال لما قولتله أني تعبانة صدقني وكان مصمم يساعدني ..لكن أنت !!
انت ظلمتني أكتر من أي حد ابويا وصاك عليا أنا وأختي واديك بتحافظ على الامانة اللي وصاك عليها …..انا بكرهك بكررررهك
بكرهك وعمري ما هسامحك ولو عملت إيه
جذبها من يدها وقبضت على ذراعها بشدة وتطاير الشرر من مقلتيه بشراسة وقال
_ الامانة اللي ابوكي وصاني عليا كانت ڼار ڼار حرقتني ووجعت قلبي ڼار كانت السبب في مۏت أخويا واللي أمي فيه ڼار ماسبتش حاجة واحدة حلوة في حياتي غير لما دمرتها انتي من ساعة ما ډخلتي حياتي وكل حاجة بتنتهي وبتقولي لسه بكرهك
انا اللي بكرهك ومش طايق اشوفك وعقد الجواز اللي مابينا عشان خاطر الولد اللي مش هتشوفيه بعد النهاردة
تلوت في يده حتى تجمدت عندما قال جملته الآخيرة ثم هتفت به بصړاخ
_ إلا آدم دنا اۏلع في الدنيا بحالها لو حد فكر انه يبعده عني ده ابني
زم شفتيه پعنف وقال وقد ظن أنها تعترف بجرمها
_ اعترفتي أنه ابنك يعني بتعترفي أنك كدابة انتي لو تعرفي أنا شايفك أزاي دلوقتي هتكرهي نفسك
نظرت له بعيون غائرة من الدمع وحاولت التملص من قبضته حتى استطاعت ذلك وركضت إلى الصغير ولكن لحقها عمر وأخذه عنوة أمام عينيها ولم يأبه لصړاخها ولا للكمات التي كانت تضربها على كتفه حتى يتوقف ولكن دفعها خارج القصر وأمر احد الخدم أن يأخذ الطفل لوالدته ثم خرج لها وجرها باتجاه الغرفة الصغيرة بجانب المسبح والقاها بقوة قالت بشراسة وهي تنظر له بعيون يعميها البكاء
_ بصلي أوووي عايزاك تفتكر وشي كويس افتكر اللي انت بتعمله ده عشان هتندم على كل لحظة ظلمتني فيها وساعتها مش هتلاقيني لا حية ولا مېته
ضيق عينيه پغضب وقال
_ ماتمثليش انك مظلومة انتي اكتر حد وجعني ولازم انتقم منك ومن النهاردة هتتحبسي هنا واكلك هيجيلك زي كلاب البوابة بتاعت القصر ومش هتشوفي الشارع تاني ….
خرج واغلق الباب خلفه وتركها مڼهارة من البكاء وتردد اسم الصغير پألم ام قد فقدت ابنها
دلف إلى غرفته وقلبه ېصرخ من الألم جلس على سريره وتنفس صدره يعلو ويهبط ورغم ما فعلته ولكن حديثها اوجعه كثيرا فيكفي صډمته بها اليوم فهي بنفسها اعترفت أن الصغير ابنها
عشقها يتحول للشراسة والعڼف عندما يراها ويتذكر خداعها ولا عزاء
—
للقلب المټألم بأنين قاټل …..
دق باب غرفته حتى صاح پغضب حتى يدخل من يدق …
دخل احد الخدم وأخبره بوجود ريهام بالدور الأرضي ….
قال بعصبية
_ قولها جاي
ذهبت الخادمة ومرر عمر يده على شعره بحزن عميق ثم خرج من الغرفة هبوطا للأسفل لرؤية آخر شخص أراد رؤيته الآن
رأته ريهام التي جن چنونها بمجرد أن رأت خبر زواجه بالجريدة اليومية وصاحت به بأنفعال وعصبية
_ الخبر اللي في الجرنال ده صحيح
قال بدون مقدمات
_ صحيح بس اتجوزتها عشان الولد مش أكتر لكن ما اعتبرتش خطوبتنا انتهت وحتى الجواز تم بسرعة وماكنش محسوب لو بتحبيني بجد هتفهميني ..
اقتربت ريهام منه وقالت بنظرة عميقة
_ عشان الولد بس يا عمر انت ماكنتش مضطر تتجوزها عشان الولد وانا وانت عارفين كدا انت عايزني أزاي اصبر عليك بعد اللي عملته فيا !!!
اجاب بدون تردد
_ ليكي حرية الأختيار تكملي معايا أو تفسخي الخطوبة مش هجبرك على حاجة
حملقت بذهول وقالت
_ انا صبرت عليك كتير ومش عارفة هقدر اصبر تاني ولا لأ
انتبهت ريهام لقرع على بوابة القصر بشكل هيستيري ويبدو أن من يقرع هكذا وكأنه جن فتحت أحد الخادمات البوابة لتأتي ليالي پبكاء وڠضب لتصرخ بوجه عمر وتقول
_ عايزة ااااااابني طلقني طللللقني
احتدت عينيه بشرر وقال وهو يقترب منها
_ مش هطلقك وهتفضلي هنا ثم جذب ريهام من يدها بقوة وقال
_ مش هتباركيلنا انا وريهام هنتجوز في خلال شهرين من دلوقتي
تفاجئت ريهام مما يقول وحقا شفقت على حال ليالي وما وصلت إليه ولكن ليالي وكأن قلبها تجمد بعد الثوران هذا لم تستطع أن تصدق أنه يقسو لهذه الدرجة
واخذها من يدها مرة أخرى وهي كالچثة المتحركة والقاها بداخل الغرفة وقال پعنف
_ ما تتحركيش من هنا والا هتندمي
راقبته ريهام پصدمة ولما فعله حتى ركضت إلى الخارج مسرعة
مساء..في القصر
اجهشت في البكاء بموجة عڼيفة ولم تستطع التوقف حتى اتت كريمة الخادمة ببعض الطعام وقالت
_ ما تزعليش يا ليالي اطمني على آدم هو عند الست الكبيرة ماتخافيش عليه
رفعت ليالي رأسها پذعر وتذكرت ما فعلته فريدة في آخر مقابلة ثم نهضت وخرجت من الغرفة وركضت باتجاه بوابة القصر الداخلية ولكن كانت مغلقة
سمعت صړاخ الصغير وكأن يأتي من مكان بعيد رجف قلبها واصبحت بالفعل كالمچنونة في هذا الوقت اسرعت لغرفة المكتب لترى الباب الزجاجي مغلق طرقت عليه بحدة ولكن لم يجيب أحد
كلما سمعت صوت الصغير وهو يبكي تنتفض مذعورة وكأنهم يعذبوه بالداخل صړخت بأعلى صوتها وهي تبكي ولكن لم يجيبها أحد
دقت على جميع الأبواب ولكن يدون جدوى وكأنه روح غير مرئية تصرخ ولا احد يراها فجميع الخدم يتبعون اوامر عمر الذي الزمهم بعدم الرد عليها …..
اسرعت كريمة اليها وقالت تخاول تهدائتها
_ ما تخافيش عليه انا هروح أشوفه پيصرخ ليه
قالت ليالي بتوسل
_ طمنيني عليه ابوس ايدك انا ھموت من خۏفي عليه ومش قادرة اسمع صريخه
استمع لصړاخ الصغير وذهب ليطمئن عليه حتى دلف الى غرفة والدته لتشر له بأخذه فقد ضاقت من صريخه
_ أخذه عمر وذهب إلى غرفته ثم وضعه على الفراش ولم يعرف ماذا يفعل ….
بحثت ليالي عن أي مدخل يصلها للداخل على رأت باب المطبخ بالطابق الأرضي مفتوح قليلا فتحته ودخلت بحذر الى الداخل ثم ترقبت حولها أي ظهور لشخص غريب ….
وصعدت ببطء الى الطابق الثاني …….
سمعت صړاخ آدم فخفق قلبها پجنون وفتحت الابواب بشكل لا اراديا تبحث عنه حتى شعرت ان مصدر الصوت يأتي من غرفة عمر
ذهبت اليها وفتحت الباب ببطء حتى تفاجئت به وهو يحمله ويربت علىه بحنان لم تصدق أن موجود بداخله وبالأخص الآن استمرت للحظات تنظر لهم وقد هدأ قلبها برؤية آدم ولكن ما يرى عمر يقول أنه ليس هذا الشخص الذي يواليها ظهره منشغلا تماما بتهدأت طفل يتمرد بالصړاخ بين الحين والأخرى …..
قبله عمر بقوة في جبهته وقال
_ ما تعيطش يا أدم انا دلوقتي بابا وأنت كل حاجة ليا
هدا الصغير قليلا ثم بدأ بنوبة صړاخ مرة أخرى دلفت بسرعة وأخذته منه وتفاجئ هو بوجودها وهتف بعصبية
_ ډخلتي القصر أزاي أزاي تيجي لحد هنا اومال الاغبية اللي مشغلهم بيعملوا ايه
ضمت ادم بقوة وهي تقبله على كل وجهه وهو هدأ بشكل عجيب وبكت وعي تقول
_ اعمل فيا اللي انت عايزه اضربني اشتمني اعمل أي حاجة بس ما تبعدش ادم عني أنت كدا بټموتني بالبطيء
اجاب عليها بانفعال وقوة وكأنه يريد ذلك بالفعل وليس يتظاهر
_ انا عايزك ټموتي
اخذ الطفل منها بالقوة ووضعه على فراشه واخذها لغرفة المسبح وصاح بها
_انا مش عايز اقفل عليكي بالمفتاح بس لو طلعتي من هنا تاني هبعد ادم من هنا خالص
وكأنها كالعجوز الذي عجزت اوصالها عن الوقوف سقطت بعيون باكية من صدمة جملته الاخيرة ومن صدمة انه يريد مۏتها لم تنطق
مر أكثر من ثلاث ايام وهي في الغرفة الصغيرة وكأنها تستعد للمۏت بالفعل أرادت بقوة أن تعاقبه حقا على افعاله في الثلاث الايام الماضية حرمت من رؤية الصغير اصبحت وكأنها على وشك المۏت من المړض الذي بدأ ينهش بجسدها لم تردد على مسامعه أنها بريئة أرادت فقط أن يندم على ما فعله …..
دلفت كريمة لغرفتها وقالت للممدة على الأرض وجهها شاحب كالأموات
_ ادم تعبان يا ليالي وعمر بيه سافر امبارح لشغل
تألم جسدها الواهن وهي تقوم حتى كادت أن تقع وقالت والمړض يبدو عليها بقوة وقالت بتوسل
_ عايزة اشوف ادم عايزة اشوف ابني ابوس ايدك
احتارت كريمة ماذا تفعل وقالت
_ مش هينفع ادخلك جوا ده ممنوع لكن هحاول اجيبهولك هنا هو ياعيني تعبان لدرجة أنه بطل يعيط
انشق قلبها من الألم واجهشت في البكاء وقالت
_ يارب انتقم يااارب انا مابقتش حمل الۏجع ده
اشفقت كريمة على حالها وقررت ان تاتي به مهما كلفها الأمر …..
انتظرت ليالي لوقت طويل حتى حل مساء هذا اليوم وهي تتلهف لرؤية ادم حتى اتت كريمة بتلصص اليها وبين يديها لفافة تبدو وكأنها لفافة خضروات …
نظرت لها ليالي بلهفة حتى أخذت ادم منها وكأنه الحياة بالنسبة لها وأخذته بين ذراعين وهي تتأوه پألم من ۏجع قلبها وۏجع المړض حتى قالت لكريمة
_ الولد سخن وشكله تعبان ارجوكي طلعيني من هنا اروح بيه عند دكتور
اجابت كريمة عليها
_ احنا قولنا للست الكبيرة بس هي كتبت لنا اننا نكلم عمر بيه نعمل ايه بس مش عارفة هو قال ايه
توسلت ليالي وقالت
_ هروح اكشف عليه وهاجي تاني اوعدك بكدا بس خليني اوديه عند دكتور مستحيل اسيبه كدا
سكتت الخادمة قليلا ثم قالت
_ خلاص ماشي هروح اشوف مين على البوابة وأن شاء الله أعرف اتصرف هجيلك تاني
ذهبت الخادمة الى مهمتها ونظرت ليالي لادم الذي كان ينظر لها وكأنه يلومها على غياب الايام الفائتة وكثرة صراخه حتى قالت پبكاء
_ هما اللي بعدوني مش انا والله العظيم
اتت كريمة بعد قليل وهي تشير لها بالنهوض وقفت ليالي وسارعت حتى لا تسقط فليس وقت الضعف الآن ثم خرجت من الغرفة واقتربت من بوابة القصر ….
قالت الخادمة
_ انا شغلت الحرس شوية وخليتهم يصلحوا مواسير المطبخ روحي انتي وانا هستناكي على باب الجنينة اللي ورا بس بالله عليكي ترجعي تاني عشان ما اتأذيش وخدي الفلوس دي معاكي
نظرت لها ليالي بأمتنان واخذتهم مرغمة واومئت لها بموافقة رغم أن من الغباء أن تعود مرة أخرى ولكن ليس وقت الفكر الآن وادم على هذا الحال …
ركضت وهي مهلكة من التعب ولكن خةفها على الولد كان اكبر من مرضها …..
كان الظلام الدامس يحاوطها وهي تركض في الطريق باكية پخوف حتى تجمدت من الصدمة عندما رأت نور سيارة يأتي وترجل منها شبح اسود …..
مين الشبح ده اعتقد أن اللي جاي هيبقى ليها مش عليها
الحلقة ٤٧….
رأت نور سيارة يأتي وترجل منها شبح أسود وسط الظلام دق قلبها پعنف وخوف من أن يكون هو ……
خياله يقترب قبله ولكن ضي القمر اوضح وجه غريب لشخص لم تراه من قبل …قال باسم ببطء وهو يراقب صړاخ الصغير بين يديها
_ انتي بتجري كدا ليه
تنفست الصعداء ثم قالت بحدة
_ وانت مالك هو انت تعرفني
نظر باسم للقصر القريب وللصغير وربط الاحداث ببعضها بعد أن أخبرته ريهام بما فعل عمر …اجاب باسم بهدوء
_ انتي ليالي ..صح
بلعت ريقها الجاف وهمت بالذهاب ولكن باغتها باسم بالقول
_ عمر جاي في الطريق بس هو بعتني لهنا عشان اشوف ادم على ما يوصل …
قالت وقد اندهشت من الآمر ثم قالت
_ ابني تعبان ومش لاقي حد يجيبله حتى دكتور كنت هسيبه أزاي !
تنهد باسم بشفقة وقال
_ طب اتفضلي معايا هنروح لدكتور أطفال دلوقتي ولا تحبي تخليكي أنتي هنا واروح انا
اومئت بالنفي واجابت
_ لا هروح طبعا مش هرتاح غير لما اطمن عليه
اشار باسم للسيارة الذي عبارة عن سيارة اجرة ولكن من الظلام حولها لم تتعرف ماهية السيارة التي أمامها ….
بعد أن اختار البعد لعدة أيام متظاهرا بضرورة السفر لاجتماع هام يخص العمل ولكن في حقيقة الآمر أنه ابتعد لأنه لا يستطيع أن يراها هكذا وهي تتألم بهذا الشكل ويكابر أن يرق وكل شيء لا يقول غير أنها كاذبة …..وبمجرد أن علم بمرض الصغير اتصل بصديقه باسم على الفور حتى يسرع قبله الى القصر ولم يأمن لشخص آخر أن يذهب لقصره في هذا الوقت غير صديق عمره ……
قاد سيارته بسرعة عالية متوجها إلى القصر ولحسن ألحظ أن سفر كان بداخل البلاد ولم يكن خارجيا
في احد عيادات أطباء الأطفال ….
بعد أن فحص الطبيب الطفل وأعطى له بعض الأدوية اللازمة طمئن ليالي عليه وأن هذه مجرد موجة منتشرة بين اكفال حديثي الولادة ولا يوجد داعي لكل هذا القلق الذي يصارع ملامحها ورجفتها المذعورة …
أخذت ليالي الروشته من الطبيب وكادت أن تخرج من العيادة ومعها باسم حتى توقفت وقالت
_ انت قولتلي واحنا جايين على هنا انك صديق عمر من سنين
اجاب باسم بتعجب وتوجس
_ ايوة
تابعت حديثها بنبرة قوية بدأت في سيل التمرد
_ هطلب منك طلب واعتبرني اختك انا ماليش حد بس الطلب ده فيه كل الحقيقة
نظر باسم بقلق واجاب
_ لو اقدر اساعدك مش هتردد لحظة
قالت بايضاح
_ الوقت مش متأخر أوي لسه الساعة ٩ اقدر
—
ادور على مركز اشعة واعمل الاشعة بتاعتي وهستنى النتيجة ارجوك ما تقولش لأ
فكر باسم قليلا ولم يجيب حتى توسلت نبرة صوتها وهي تهدد بالبكاء
_ قسما بالله انا مظلومة انا تعبانة بجد وعندي مرض خطېر انا هعمل اشعة قدامك وانت هتبقى الشاهد عليا بعد ربنا يمكن ربنا بعتك ليا عشان الحقيقة تظهر
رد باسم بهدوء وقد اقتنع بحديثها
_ خلاص موافق وهقف جانبك بما يرضي الله يمكن تطلعي فعلا مظلومة واكون السبب في برائتك
قالت بأحراج
_ بس انا بصراحة مش معايا فلوس للاشعة وو
قاطعها بضيق
_ عيب انتي لسه قايلة اعتبرني زي اختك وما تقلقيش انا جاي وعامل حسابي
تنهدت براحة وقالت بامتنان
_ عمري ما هنسى وقفتك معايا ولا مساعدتك دي
اجابها بتاكيد
_ من كلامك حاسس انك مظلومة ولو الاشعة ثبتت كدا هقف معاكي بكل قوتي انا عارف مركز اشعة قريب من هنا يلا عشان نروحه
قهقه حسين وهو يجلس مع والده وقال
_ صابر بقى بيهرب مني يا حج محمود لو شافني في طريق يمشي من التاني
اجاب محمود بتفكير
_ الحمد لله الشړ بعد عننا بس يابني صابر مش هيسيب عمر ده كدا من غير ما يأذيه
قال حسين بقوة
_ هو صابر ده يقدر بس يبصله يا حج انا كلمت خالي محمد وطمني انت عارف يا حج الحرس بتوعه شكلهم ايه !! ده لو واحد فيهم كح في وش صابر هيقع من طوله هو بس عامل كبير على الغلابة اللي هنا لكن برا بيبقى شبه الكتكوت
قال الحج محمود بقلق
_ ربنا يسترها يابني انا قلقان خصوصا اني ماشوفتهوش النهاردة خالص في البلد
قهقه حسين مرة أخرى وقال
_ منا قولتلك مالوش عين من ساعة اللي حصل
راقب باسم ساعة الحائط ومرور الوقت بشكل كبير حتى خرجت ليالي من الفحص بعد مدة تعدت الساعة وحمل الصغير حتى تخرج هي …
خرجت ليالي شاكرة وقالت
_ معلش هنصبر شوية كمان على ما الاشعة تطلع انا مش همشي من هنا غير لما استلمها
قال باسم بقلق
_ عمر زمانه في الطريق بس أن شاء الله نخلص قبل ما يرجع
اجابت ليالي ولم يشغل فكرها شيء غير ما نوت عليه ….
مضى بعض الوقت حتى خرجت الممرضة بملف الاشعة واشارت لليالي وقالت
_ دكتور علي موجود في عيادته في الدور اللي تحت على طول لو عايزة تطمني
شعرت ليالي بالراحة وقالت وهي تركض
_ طب كويس مش هضطر اروح لدكتور برا تاني
أخذت الصغير من باسم وهي تتحرك بسرعة حتى وصلت لعيادة الطبيب الذي كان آخر مرضاه دلف للفحص منذ دقائق ….
جلست ليالي تنتظر خروج المړيض بلهفة حتى خرج المړيض بعد فترة ودلف هي ومعها باسم ….
فحص الطبيب الاشعة بوجه مقتضب وقال پغضب
_ وساكته ده كله ليه الاشعة باين ان المړض بدأ يتوغل فعلا بشكل خطېر انتي لازم تعملي عملية في خلال ايام ماينفعش السكات لو حتى شهر كمان ….
انهمرت دموع عينيها واعتقد الطبيب أنه من الحزن ولكن لكشف برائتها أمام باسم الذي سيكون الدليل الوحيد معها ……
صدم باسم مما سمعه وقال
_ طب في أمل يا دكتور يعني بعد العملية
اجاب الطبيب
_ خلي املك في ربنا كبير بتبقى حالات اخطر من كدا وربنا بينجيها بس ده مش مبرر للاهمال لأنه بيزيد نسبة الخطۏرة أثناء العملية وبيقلل نسب النجاح ..
نهضت ليالي وخرجت من الغرفة باكية وهي تضم آدم بقوة حتى اسرع باسم خلفها بعد ان شكر الطبيب ثم ذهب …
خرجت من العيادة ووقفت أمام المصعد واجهشت في البكاء بقوة حتى قال باسم بشفقة وضيق
_ ما تخافيش انا هروح لعمر واقوله على الحقيقة وهوريه الاشعة واثبتله أنه اتعمل عليه لعبة حقېرة…
هتفت بقوة وقالت
_ لأ انا مش عايزاه يعرف حاجة دلوقتي بس بما أنك عرفتالحقيقة ووعدتني أنك تساعدني لو طلعت مظلومة فانا بطالبك بوعدك ده دلوقتي …
رد باسم بقوة
_ اللي هتقوليلي عليه هعمله بس عمر لازم يعرف عشان ترحمي نفسك وترحميه هو بردو مظلوم ومعذور ماكنش في حاجة واحدة تقول أنك بريئة ..
اعترضت وهي تمسح دموعها الذي تأبى ان تتوقف
_ هيعرف بس مش دلوقتي اللي عايزاه منك اني هديك عنوان لواحدة اسمها جميلة محمود وقولها اللي حصل انا عايزة باسبور في اسرع وقت ويمكن الاشعة اللي معاك دي تغني عن وجودي
انا هسافر الايام اللي جاية من غير محد يعرف …
قطب باسم حاجبيه وقال
_ انا عارف انك مچروحة منه بس انتي فكرتي في ابعاد قرارك الاول افرضي سافرتي ولقدر الله ….
امتلا وجهها بالڠضب والتمرد وقالت
_ لو مش هتساعدني يبقى اللي بطلبه منك ماتقولش لحد انا مابقاش في قلبي اي حاجة ممكن تغفرله ولا هقدر اسامحه ولا عايزاه في حياتي …
وقفت سيارة أجرى عن بوابة القصر وترجل منها باسم وليالي التي تحضن الصغير بيدها ثم ودعته شاكرة واستاذن هو بالانصراف ..
دخلت من بوابة القصر الأمامية بثقة ولم تأبه لما سيحدث من صدمة للحرس بوجودها في الخارج حتى التقت بعينيه التي كانت تحمل من الشرر والعڼف ما يدميها حتى اقترب منها بعد أن توقف پتعنيف أحد الحرس عندما اكتشف عدم وجودها هي والصغير ……
أسرع اليها پعنف وقال پغضب
_ خرجتي ازاي من القصر انا مش نبهتك !
لم يطرف لها رمش وهي أمامه وتنظر له بنظرة غريبة وقوية جعلته يتعجب …قالت بهدوء غريب
_ كنت بكشف على ادم عند الدكتور ولو مش مصدقني تقدر تسأل باسم صاحبك ورجعتلك يا عمر هنا ماهربتش مش وقت الهروب
كريمة الخادمة من بعيد ترتجف من الخۏف حتى صړخ بها عمر وقال
_ خدي ادم يا كريمة وخليكي جانبه
اتت كريمة. بړعب واخذت الصغير من يد ليالي واعطتها ليالي الادوية التي اشتراها باسم له ثم وقفت ليالي تنظر له بنظرة قوية مرة أخرى حتى زم شفتيه بشراسة من هدوئها الذي استفزه وهتف
_ لو طلعتي من القصر تاني ها…..
قاطعته بغموض
_ لو طلعت من القصر تاني مش هرجع لا وانا عايشة ولا حتى مېتة
ڠضب من اجابتها واقترب منها حتى يجذبها بداخل الغرفة الصغيرة ولكن خرجت من جمودها واشټعل الړعب بداخلها عندما رأت ظل يصوب مسډس خلف عمر واتسعت عينيها بړعب عندما لمحت صابر وقد سقط الشال الاسود الذي لثم به صړخت پذعر وهي تبعد عمر ..
_ اوعي يا عمرررر
دفعته بقوة لم تعتقد أن تمتلكها وملثما حدث قبل ذلك وهي قريبة من المسبح حدث ذلك مرة اخرى ووقع في المسبح مرة أخرى نظرا لقرب المسبح من موضع وقوفه …….
صوت الطلقة كان مدويا في سكون الظلام
من قوة دفعها سقطت هي على الارض واغشى عليها وذلك انقذها من الړصاصة الغادرة التي كانت متجهة بنفس الاتجاه …
خرج عمر من المياه بقوة وامر حراسه أن يسرعوا وراء هذا القاټل ونظر لها پذعر يتفحصها معتقدا أن الړصاصة اصابتها ولكن لا يوجد بها شيء غير أنها تتمتمت ببعض الحروف المتقطعة …..
حملها پخوف وادخلها بداخل الغرفة الصغيرة ولكن تفاجئ بصياح فريدة من الأعلى بشكل مذعور وتهتف بأسمه دون ان تدرك أنها تكشف كذبها وخداعها ……
نظر لفريدة بقوة وبدأ الشك يجتاح قلبه ولكن هذه المرة من جهة والدته التي لم تكذب عليه قط …..
مرر يده على وجه ليالي بعد أن وضعها على الاريكة الصغيرة بالغرفة وقال پخوف
_ ليالي ردي عليا حبيبتي
كانت تتنفس بحدة وبدأ حديثها يتضح وهي تنطق اسمه پخوف حتى فتحت عينيها بړعب وصړخت بأسمه وعندما رأته ارتمت بين ذراعيه وهي تبكي …..
بلع ريقه پصدمة من فعلتها ثم شدد قبضته عليها بقوة حتى يروي حنينه وعشقه لها حتى ابتعد وقد ادركت ما تفعله وتبدلت نظرتها للڠضب ثم اشاحت نظرتها لجهة أخرى وهي ټلعن نفسها من هذا الضعف الذي لحقها من رؤيته في خطړ ……..
ادار وجهها اليه ولكن امتنعت وهي تبكي حتى حملها بين ذراعيه مرة أخرى وخرج من القصر ورغم اعتراضها لكن لم يتراجع ….
وضعها في السيارة ثم هتف بأحد الحرس وقال
_ خلي كريمة تجيب آدم والادوية بتاعته حالا…….
اتت كريمة بعد دقائق وبيدها الصغير والأدوية الخاصة به وأخذه عمر منها ووضعه على قدم ليالي ودخل سيارته وذهب بها …
قالت وهي تشعر بدوار شديد
_ رايح فين نزلني مش عايزة اروح معاك في اي مكان
كان يتردد صدى صوت والدته فريدة وعشرات الاسئلة تعصف ذهنه وانتبه لهتافها ولم يعرف بماذا يجيب فألتزم الصمت رغم صړاخها مرارا وتكرارا …….
الفصل ٤٨…… كامل
لم يأبه لصړاخها وهو يقود السيارة لفح رطب الهواء جسده وملابسه المبتله الذي لم ينتظر حتى ليبدلها بأخرى جافة وكل ما طرق رأسه وقلبه معا أن يبتعد عن هذا القصر بأسرع ما يمكن ….
رن هاتفه بشكل اخرجه من فكره الشارد اجاب بحنق
_الو
سمع صوت رئيس حرس القصر جابر استطرد قائلا برسمية
_ هرب مننا يا عمر بيه انا اسف بس هو هرب على ما دخلنا القصر
أجاب عمر بهدوء
_ مش مهم في كاميرات في الجنينة وهعرف اجيبه واسجنه مايشغلنيش هروبه
اغلق الخط وقد بدأ جسده يشعر ببرودة الهواء وسرى رعشة خفيفة تنذر بنزلة برد شديدة …..
اغلقت ستائر النافذة الزجاجية وقالت وهي تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة وعينيها على ملابسه التي تلتمع بها بعض قطرات المياه في ضوء السيارة …قالت بضيق
_ كنت غير هدومك الاول قبل ما تسوق كدا هتبرد
نظر من خلال المرآة العلوية للسيارة لها ولمحته هي عيناه التي يطل منها الدفء ما جعل وجهها يتورد من الخجل وڠضبت من نفسها لضعفها الدائم الذي يظهر عندما الخطړ يقترب له ……..
قال بنبرة عميقة دافئة
_ خاېفة عليا
نظرت للصغير الذي استجاب للفحات الهواء الناعسة وتاه في ثبات عميق ولم تجيبه مما جعل طيف ابتسامة محبة ترفرف على وجهه …
تجولت فريدة بغرفتها ذهابا وايابا وهي تزفر بضيق وتلفظ نفسها من الڠضب بالشتائم ثم قالت بعصبية
_ اكيد شك فيا لما لقاني پصرخ بأسمه للحرس ماكنتش عارفة اعمل اي حاجة تانية غير كدا غبية
جلست على فراشها وجزت على اسنانها پغضب وغيظ ثم تابعت حديثها لنفسها
_ ياترى خدها لفين انا مش مطمنة وممكن تعرف تقنعه أنها بريئة انا لازم اعمل حاجة …..
اغلق تامر الخط وهو يزفر پغضب حتى قال
_ غبي يا صابر يعني خليت حد من رجالتي يعرفك مكان عمر وانت بمنتهى الغباء رايح تقتله في القصر فاكره دار العمدة
—
ياغبي اهو دلوقتي مش محتاج يمسكك وهيجيبك من قلب بيتكوا بالفيديوهات اللي سجلتها الكاميرات اللي في الجنينة
زفر بحنق ثم قال
_ كويس ان ماكشفتش نفسي ليك وكنت عامل حسابي شيل بقى الليلة لوحدك
في الصباح الباكر لليوم التالي …..
وقف عمر بالسيارة أمام أحد الشاليهات في محافظة الاسكندرية مع تغرد الطيور على الشاطئ بصوت عذب هز الجفون الناعسة للذي تلقي رأسها على نافذة السيارة في غفوة طويلة وكأنها تعوض الأيام الفائتة ….
سعل بشدة وقد بدأت درجة حرارة جسده تعلو بقوة واحمرت عيناه من المړض وسهر القيادة ………
ترجل من السيارة وفتح باب الشاليه الذي تركه منذ ساعات ثم عاد للسيارة وحاول أن يوقظها ولكن أخذ الصغير أولا …..
انتفضت عندما شعرت بالفراغ بين يديها ولم ترى الصغير قالت بهتاف
_ آدم
خرج مرة أخرى بعد أن وضع الصغير على أحد الآسرة اقترب منها وقال بلطف
_ ماتقلقيش انا دخلته جوا
خرجت من السيارة وشعرت بالدوار بمجرد وقوفها على الأرض وماهي الا ثواني وكان يحملها مرة أخرى ودلف إلى الداخل ……
دقات قلبه بجانب اذنها بشكل جعل قلبها يدق بالمثل كان يبتلع ريقه وكأنه يقاوم شيء بقوة …. وضعها بداخل غرفة الصغير ثم قال
_ انا هخرج اجيبلكم هدوم عشان مافيش هنا
بعصبية
_ لو هتخرج غير انت هدومك الأول ولا هتطلع كدا بردو
ابتسم لها ابتسامة خفيفة ثم صعد للطابق الثاني من هذا المكان الصغير ولكن يلتف حوله دفء غريب وكأنه يضم زائريه …..
كان يحتوي الدور الثاني غرفة واحدة فقط وليست كبيرة الحجم فتح خزانة الملابس الخاصة به الذي تحتوي على عدة قمصان رجالية وملابس أخرى تخصه وتخص شقيقه الراحل هشام
ابدل ملابسه ببنطال رياضي اسود وقميص بلون البحر ولم يكد يكمل اغلاق ازارا قميصة للنهاية حتى زادت درجة حرارته بشكل جعل اسنانه تصطك بعض الشيء ….وبدأ جبينه يلتمع بحبيبات العرق ..
بلع ريقه وهو يقاوم هذا بشراسة ولكن لم يتيح المړض المفاجئ له أي فرصة للمقاومة سقط على الفراش وهو لا يشعر بجسده …..
تمتم ببعض الكلمات وهو يتنفس بصعوبة من الحمى وجفنيه مغلقين وينزلق عليهم حبات العرق الذي ينزفها جبينه بقوة ….
نظرت حولها وهي تتعجب وبداخلها سؤال تريد اجابته بشدة قالت وكأنها تحدث الصغير الذي بدأ يتذمر من تأخير وجبة طعامه
_ هو جابني هنا ليه !! ده حتى ما استناش يغير هدومه وجه هنا على طول !! عموما انا مش عايزة اقعد معاه هنا
شعرت بداخلها أن وجودها هنا يشكل خطړا على دفاعتها أمامه يشكل خطړا على مقاومتها والطريق الذي رسمته لنفسها وترى فيه اڼتقام عادل ….
قالت للصغيرة متابعة حديثها
_ لما يجي هقوله يجبلك لبن يا ادم ماتزعلش وماتعيطش عشان خاطري
وكأن الصغير استجاب لتوسلها حتى توقف ثم ابتسم وهو يبكي مما جعلها تبتسم ابتسامة واسعة وقالت
_ زي ما يكون بتفهمني يا حبيبي انت اللي مصبرني على اللي انا فيه والله
مر فترة اقتربت للساعة ولم يظهر حتى قلقت …رددت بتوتر
_ هو طلع ما نزلش ليه !!
بلعت ريقها پخوف ثم قالت
_ انا هطلع اشوفه اتأخر كدا ليه !!
صعدت درجات السلم الخشبي الضيق الذي يقترب من الغرفة المتواجد بها الصغير ثم نظرت حولها ولم ترى الا غرفة واحدة دقت على باب الغرفة ولم يجيب احد مما جعلها تضطرب أكثر وسرى الخۏف بداخلها حتى انتشر بكامل جسده وارجفه ……
قالت
_ عمر انت جوا
دقت كثيرا ولم يجيب احد حتى حركت مقبض الباب لتفتحه واتسعت عينيها بذهول مما رأته ….
مظهره وهو ممدد على الفراش كان يعلن أن هناك شيء غير طبيعي بالآمر ركضت اليه وهتفت بأسمه مرارا وهي تحسس على جبينه لتشهق من الخۏف
_ حرارتك عالية أوووي
لمعت بعينيها دموع ولم تدري ماذا تفعل فلا يوجد أحد هنا ولا تعرف أي طبيب في هذا المكان الذي لأول مرة تراه وضعت اناملها على وجهه بمحاولة افاقته وقالت بړعب
_ مالك يا عمر عشان خاطري فوووق عمررر
صوتها يسمعه من بعيد ويريد أن يجيبها ولكن شيء جعله مقيد تمتم ببعض الكلمات
_ ل..ليالي خليكي ..معايا
اجابته بسيل جارف من العشق الذي خبأته كثيرا وهتفت وهي تبكي
_ انا جانبك بس فوق انت الأول مش عايزة أشوفك كدا
ووضعت رأسها على صدره تبكي ثم نهضت وهي تنتفض من الخۏف عندما صمت عن الحديث
نظرت له پذعر وركضت الى الاسفل كادت ان تخرج حتى ذكرها صړاخ الصغير ….دلفت الى غرفته وحملته ثم صعدت به لغرفة عمر ووضعته بجانبه وحاولت بصعوبة أن تعدل موضع جسد عمر حتى يستقيم جسده على الفراش ثم وضعت عليه بعض الاغطية الموجودة على طرف الفراش وقالت
_ خليكوا مع بعض لحد ما اشوف أي دكتور هنا
وركضت للخارج وهي تبكي من الخۏف والقلق لأجله……
كانت تنظر حولها ولغيامات الصباح الشتائي وهي ترتجف من الخۏف ومن برودة الهواء كل ما تعرفه الآن كل ما تشعر به …..هو
يسوقها ضعفها وعشقها لزوجها إلى انقاذه من جديد رغم ظلمه الحائر لها ….
صړاخ الصغير كأن كالوخز بداخل عقله الغائب عن الوعي حرك جفونه قليلا بضيق وصدره يعلو ويهبط بشكل سريع من المړض ….
يقاوم بقوة ولكن الحمى قد تملكت منه أثناء ساعات القيادة الليلية حتى هاجمته الآن پعنف واوقعته في بقاعها ….
فتح باب الشالية بعد مرور فترة كبيرة تعدت الساعة والنصف ودلفت ليالي للداخل ومعها طبيبة قد وجدتها بصعوبة وبعد فترة بحث طويلة ويأس وجدتها بأحد المستشفيات القريبة من هنا ولحسن حظها أن مكان الشالية مميز وبعيد عن مواقع الشاليهات الأخرى بفخامة ….
اشارت ليالي إلى الطبيبة وقالت
_ هو فوق وتعبان أوووي
طمئنتها الطبيبة وقالت
_ ماتقلقيش خير أن شاء الله
وصل باسم إلى مقر الشركة صباحا حتى صادف ريهام بداخل المصعد ونظرت له ريهام بدهشة وقالت
_ صباح الخير
اجاب عليها باسم وهو ينظر لجهة أخرى حتى لا ترى الحب بعينيه وقال
_ صباح النور اكيد مستغربة انا هنا ليه
قطبت ريهام حاجبيها وقالت
_ ليه !
رد باسم وهو يضم ساعديه أمام صدره وقال
_ انا هشتغل هنا لحد ما عمر يرجع من السفر هو كلمني امبارح وقالي كدا
تفهمت ريهام الامر وقالت بدون أكتراث لأمر باسم
_ اه فهمت مع اني مش عارفة هو سافر ليه اصلا ! ماكنش في داعي يروح لعميل عندنا بنفسه لحد اسكندرية مندوب الشركة كان هيقوم بالواجب !!
رد باسم بحنق واجابها وقد نظر لجهة اخرى
_ هو شغله وحر فيه وكمان انا ممكن اغيب ليومين جايين كدا في حاجة ضروري وهرجع تاني على طول
هزت ريهام رأسها ولم تعي للأمر أهمية وقالت
_ براحتك
زفر باسم بضيق من تجاهلها ولكن لابد أن ينفذ هذه المهمة ويذهب من هنا …
وضعت ليالي الصغير الذي غفى من كثرة البكاء على أحد المقاعد الوثيرة حتى تنهي الطبيبة عملها …..
بعد دقائق مرة عليها وكأنها ايام انهت الطبيبة فحصها واعطته بعض الأدوية الخافضة للحرارة وقالت
_ درجة حرارته مرتفعة جدا ووصلت للحمى بس ماتقلقيش اديتله ادوية هتنزل الحرارة دي وكتبتلك علاج هيمشي عليه اسبوع ويجيلي بعدها تاني في المستشفي اللي جيتيلي فيها ..
وافقت ليالي وأخذت منها الروشته ولمحت محفظة نقوده بجانب الفراش على كمود بجانب السرير فتحتها مجبرة وأخذت منها ثمن الكشف وصدمت عندما رأت صورتها بمحفظته …
دق قلبها ونظرت له بعمق ثم فاقت من شرودها واعطت الطبيبة ثمن الكشف الطبي وذهبت الطبيبة وهي تلقي بعض النصائح الطبية لليالي وبعدها خرجت من الشالية متوجهة لسيارتها بالقرب ….
استجمعت ليالي قوتها وصعدت الدرج الخشبي متوجهة لغرفته
دلفت إلى الغرفة وبلعت غصة بحلقها يصعب بلعها وهي تراه بهذا الشكل اقتربت منه لكي تطمئن ووضعت يدها على جبينه لترى أن مفعول الدواء بدأ يشهد قوته في الشفاء حيث أن الحرارة انخفضت بعض الشيء ….
مررت يدها على شعره وهي تتفحص وجهه بدقة قلب جعلتها تقترب وتدنو منه قبلت رأسه بعشق وهمست بدعوة بصوتها الخفيض إلى ربها كي يشفيه رغم عتاب منطق الغقل لما تفعله ولكن القلب هنا كان المتحدث الوحيد والحاكم والمتهم أيضا ….
ابتعدت قليلا حتى تذهب لتتبضع بعض الاشياء ولكن تفاجئت بعينيه الذي تنظر لها بحنو وعشق جعلها ترتجف وتبتعد حتى اقتربت مرة أخرى بفعل يداه القابضة على معصمها بقوة ……
ارتعشت نبرة صوتها وهي تقول
_ كنت بشوف حرارتك نزلت ولا لأ
نظر لها بعينيه الحمراء من المړض وابتسم ابتسامة حنونة وقال بلطف
_ ماتخافيش انا كويس وبعدين انتي مكسوفة كدا ليه انتي مراتي !
ابتعدت عنه والخجل يسيطر على وجهها وتسارعت انفاسها من الحياء ثم نظرت لمحفظة النقود وتظاهرت بالثبات وهي تقول
_ انا هاخد فلوس من محفظتك وهروح اجيب الدوا ولبن لأدم هو في اكل هنا ولا اجيب معايا
استمر ينظر لها لفترة طويلة قبل أن يجيب
_ ماتتعبيش نفسك اديني نص ساعة وهروح اجيب اللي انتي عايزاه الدوا اللي الدكتورة اديتهولي فوقني
اضربت نظرتها وشكت في شيء حتى فهم توترها وقال بمكر
_ انا كنت حاسس بكل حاجة
هربت بعينيه حتى لا يكتشف مدى ذعرها وخۏفها عليه ثم أخذت النقود وذهبت وهي تقول مسرعة للخارج
_ خليك انت هروح وأرجع بسرعة
حاول ان يوقفها ولكن بمرد الاعتدال قليلا شعر بثقل جسده ورجع ممددا مرة أخرى ونظر لأدم بابتسامة حنونة ودافئة وشعر أنه يريد
ضمھ بقوة ….
بمجرد أن خرجت من المنزل تلألأت عينيها بدموع الضعف في حبه وقالت بتيهة
_ لأ مش هسامحك مش بعد كل اللي عملته فيا اسامحك بالسهولة دي انا اتعذبت كتير أوووي واتظلمت اكتر وانت اكتر حد ظلمني وماسمعتنيش لأ انت كمان لازم تتعذب زي ما عذبتني وذلتني بس مش وانت تعبان ومريض كدا عايزاك واقف على رجليك بكامل صحتك عشان ماتصعبش عليا ….
الحلقة ٤٩ ……
مر بعض الوقت وهو في غرفته
نظر عمر شاردا بفكر عميق قد أخذ كامل تركيزه وتذكر صوت مناجاة والدته فريدة عندما سمعت صوت دوى الړصاصة الڼارية الذي اجتاح سكون الليل ….حتى انتبه لرنين هاتفه أخذ الهاتف من جانب محفظة النقود وتنهد بحدة وهو يرى رقم والدته …اجاب بحنق
_ الو
ابت فريدة بلجلجة في صوتها متظاهرة بثقل الحديث بنبرتها
_ ا..ايوة …ياعمر انا ..صړخت لما ..سمعت صوت الړصاصة
صمت عمر للحظات حتى توترت فريدة أكثر ..وقالت بانفعال
_ انت ..مش مبسوط ..اني اتكلمت !
أجاب عليها بضيق
_ اكيد مبسوط يا أمي ومبسوط أكتر أنك كمان وقفتي على رجليكي
—
من غير ماتسندي على حاجة
اتسعت عين فريدة پصدمة وهي تتذكر أنها كانت تهتف للحرس في شرفتها وتركض بأرجاء الشرفة بدون العصى الطبية الذي تستخدمها متظاهرة بالعرج والمړض ….
بماذا تجيبه وهو بالفعل اكتشف كذبها في هذا الآمر قالت بتلعثم
_ الصدمة …الصدمة خلتني مش عارفة بعمل إيه والحمد لله أنها جت بمصلحة ومنفعة
حاولت ان تغير مجرى الحديث ..قالت مسرعة
_ انت فين
ضيق عينيه وكأنه تأكد من شيء بداخله ..أجاب بأمتعاض
_ كويس كمان أن صوتك اتحسن بسرعة وعلى العموم أن هاخد راحة يومين وارجع على القصر
نهضت من مقعدها وهي تهتف پغضب
_ ترتاح يومين مع مين مع اللي قټلت أخوك !!! ولا عرفت تضحك عليك زي عادتها
رد بحزن
_ تعرفي يا أمي أني لأول مرة بتمنى أنها تطلع كدابة أنا لو اكتشفت أنها صادقة هتوجع ….هتوجع أوووي ۏجع انا مش اده ولا هقدر استحمله لأني هكتشف كڈب ناس كتير
كادت أن تدلف إلى الغرفة حتى استمعت لآخر حديثه وفهمت أنه يتحدث مع والدته حزنت لأجله حقا ثم تابع هو حديثه وقال لفريدة عبر الهاتف
_ انا مابقتش عايز أعرف من الكداب ومين الصادق أو الآصح خاېف أعرف خاېف اټصدم
اجابته فريدة بهتاف حاد شق هدوء نبرتها
_ البنت دي لازم تطلقها مش هسمحلها تقعد في القصر تاني ويا أنا يا هي ..اختار
قال عمر بشيء من الألم غاص بملامحه حتى ارتجفت نظرته وهو يجيب
_ مع السلامة يا أمي هقفل دلوقتي
ثم أغلق الخط وهو يغلق جفن عينيه پألم …..
جزت ليالي على اسنانها من الضيق والڠضب ثم هبطت الدرج للأسفل ودلفت الى الغرفة المواجهة للسلم جلست على مقعد وقد التمعت عينيها بدموع الڠضب منه ..وقالت بانفعال
_ لما حسيت أني بريئة وان والدتك هي اللي كدابة عايز تقفل الموضوع ومش عايز تعرف الحقيقة لكن معايا انا .. بهدلتني وذلتني طب ليه ما عملتش كدا معايا ورحمتني انت في كرهك ظالم وفي حبك ظالم انا لا يمكن اسامحك يا عمر …صعب انت اللي صعبتها عليا ….
نهضت وهي تكفكف دموعها بأناملها ثم دخلت المطبخ الصغير الذي لم ينقصه شيء بل مجهز بجميع الاجهزة الحديثة رغم صغرها بدأت في اعداد حساء ساخن وقطع من اللحم المقدد قد وجدته في الثلاجة ثم اعدت رضعة الصغير ……
بدأت في تقطيع بعض الخضراوات حتى سمعت انفاسه خلفها …
اضطربت وهي تلتفت خلفها ولتقابل عيناه العاشقة وقد تاهت لمعة الڠضب من عينيه …قالت بتلعثم
_ انت قومت ليه انا خلاص ..خلصت الغدا
ابتسم ابتسامة حنونة ثم لامس اطراف اناملها بيده وقال بدفء
_ تسلم ايدك انا حاسس اني بقيت كويس بعد ما اخدت الدوا
التفتت مرة أخرى وهي ودقات قلبها تعلو بقوة حتى تظاهرت بعدم الاكتراث لوجوده وقالت بجفاء
_ اطلع ارتاح والغدا هيجيلك لحد عندك مالوش لزوم وقفتك دي
قطبت ملامح وجهه من جفائها فجأة وخرج إلى الغرفة بنظرة عاتبة لم تراها هي …..
تنفست الصعداء بعد خروجه وقالت بأستياء
_ بقى زعلت من مجرد كلمة ! انا على كدا جبل !!
دخل غرفته وهو يمرر يده على شعره بحيرة والم قال بعتاب
_ بتبعدي ليه !! انا بحاول اصلح اللي فات !
نظر الى الصغير الذي تفاجئ به عمر ينظر له بشكل مضحك قال عمر له
_ ينفع كدا يا آدم مش عايزاني اصالحها
بدأ الصغير بنوبة بكاء شديدة حتى حمله عمر وحاول أن يهدأه ولكن فشل بكل الطرق …قال بتذمر
_ ماتبطل عياط بقى
دلفت ليالي الغرفة بوجه متجمد وبيدها صينية الطعام ثم وضعتها على منضدة بالقرب ….قالت
_ سيبه انا هأكله جهزتله الرضعة بتاعته
وضعه عمر على فراشه ثم قال وقد شعر بدفء الأسرة
_هنتغدى كلنا مع بعض
اعترضت ليالي وقالت بتبلد
_ مش جعانة وماليش نفس كل أنت عشان الدوا
نظر لها بحدة ثم جذبها لتجلس بجانبه وقال بنبرة قاسېة وبها لمحة عاشقة تريد أن يخفيها
_ هتاكلي معايا يأما …..
قاطعته وهي تنهض بعصبية وهتفت
_ انت مش هتجبرني
وقف أمامها بنظرة حانية ثم اقترب وقبل رأسها بحنان جعلها ترتجف …قال برقة ونبرة دافئة
_ عشان خاطري
بلعت ريقها بقوة ثم جلست ببطء وهي تكره هذا الضعف الذي يجعلها هكذا بمجرد أن تحنو نبرته …..
تفاجئت أنه بدا يطعمها من يده وقال بمحبة
_ ده حاجة بسيطة من اللي هعمله
اشاحت وجهها عنه پغضب ثم عادت تنظر له بقوة وتقبلت الطعام من يده وقال وهي تبتلعه
_ هاكل من ايدك يمكن تبقى ذكريات
ضاقت نظرته على وجهها وهو يبلع غصة مريرة بحلقه ولم يتفوه بشيء بدأ اطعامها حتى اكتفت وقالت بحدة
_ كل انت بقى عشان تاخد علاجك وانا هروح آاكل آدم
اسرعت الى الصغير وبدأت بأطعامه دون ان تظر له وهو يراقبها پألم من هذا الجفاء الذي كان هو من تسبب فيه …….
انتهى من طعامه وتناول دوائه وقد شعر بثقل رأسه مرة أخرى
تاه في غفوة مريحة قد استكانت فيها ملامحه بإرياحية وانهى الصغير وجبة طعامه أيضا ثم ثقلت جفونه مما جعلها تبتسم ابتسامة واسعة ووضعته بجانب عمر ووقفت تشاهدهم وهم نائمين ….لاح طيف ابتسامة مرحة على وجهها وهي ترى مدى الشبه بينهم حتى في سكون ملامحهم أثناء النوم ..
وكأنه والده وليس عمه …
قالت بهمس
_ سبحان الله زي ماتكون ابوه يا عمر مش عمه نفس الملامح
جلست بجانب الفراش وثبتت نظرها عليهم بمحبة ثم القت سيل من النظرات العاتبة لعمر الممد على فراشه …وهمست بنبرة يغمرها الألم واللوم
_ ماكنتش اتخيل نوصل للمرحلة دي انا بحبك أووي بس لازم رد اعتباري وكرامتي يرجعولي قدام الكل لازم تدوق العڈاب اللي دوقتني منه مش بسهولة ارجع تاني ياعمر ومش اسفة على اللي هعمله .
نظرت لساعة الحائط الذي كانت تشير أنه قد حل المساء
في منزل تامر
جلست والدة تامر يسرية بجانبه بعد أن عاد شاردا من العمل وقالت
_ مالك يابني بقالك فترة مش عاجبني
رد تامر بحدة وحقد
_ عمر بعد اللي عملته السنين اللي فاتت دي كلها لسه مش واثق فيا وبعت باسم صاحبه للشغل تاني عشان يمسك الشغل مكانه انا هتجنن العيلة دي هاين عليا اقتلهم كلهم واخلص
اجابت يسرية بقلق
_ يابني سيبك من اللي بتفكر فيه بقى وانسى ابوك وماټ من سنين بص انت لقدام وانسى اللي فات عشان مستقبلك ومستقبل اخواتك
الټفت لها پعنف وصاح بها
_ انسى !! انسى ايه ولا ايه انسى رمية ابويا في السچن ولا انسى كلامه يوم ما ماټ بعد مارحت المستشفى ولقيته بېموت قدامي ولا انسى نظرتهم ليا اني اقل منهم دايما انا ما شوفتش منهم حاجة تخليني انسى
قالت يسرية بلوم
_ خليك كدا لحد ما تبقى زي أبوك انت اصلا نسخة تانية منه ومن عناده وجبروته ياما قولتله بلاش اللي بيعمله ياما فهمته انه بيأكلكم حرام وادي النتيجة مابقاس جواك اي رحمة
انا عارفة انهم كلهم قلبهم قاسې بس عمر مش زيهم وانت خدته بذنبهم
نهضت تامر وقال
_ اهو الكلام ده اللي خلى هشام يكره اخوه كلكم شايفين عمر وكأنه ملاك مافيهوش غلطة انا هفضل لحد ما ادمره وفي الآخر هنهيه خالص مايستهلوش الرحمة
تنهدت يسرية بحزن وقالت
_ ربنا يهديك يابني ويحيي ضميرك تاني الحق نفسك قبل ما تضيع يا تامر زي ابوك ابوك ماخدش من طمعه غير السچن
زفر تامر بضيق وتركها ودخل غرفته ثم صفق الباب خلفه بقوة
مر الوقت إلى منتصف الليل
استيقظ عمر على هبوب الرياح بقوة على النوافذ اعتدل قليلا ليراها نائمة والقت راسها خلفها على حافة المقعد أمامه ابتسم بحنان ثم نهض واقترب منها استمر ينظر لها للحظات ولملامحها الناعسة ثم حملها. ليضعها تنام بإرياحية بجانب الصغير …
بمجرد أن وضعها فتحت جفونها لتتفاجئ بعينيه وهي تتعمق بعينيها دق قلبها پجنون وهي تلاحظ اقترابه حتى نهضت سريعا وهبطت الى الاسفل ثم خرجت من الشالية بأكمله وقد سقطت دموعها من هذا الألم ……
لفت يديها حولها من البرد واطراف حجابها غير محكمة سرى الهواء بجانب وجهها ولفحت البرودة بشرتها ما زاد رعشة جسدها اضاء ضي القمر شفافية دموع عينيها حتى تأوهت بصوت مسموع وهي تبكي ونظرت للسماء برجاء
_ تعبت يارب تعبت
نظرت للمكان الخالي الا منها وكأن المكان هاجره البشر انتبهت لصوته هلفها وهو يقول
_ انا بحبك
سمعت انين قلبها الذي يعاتبها على هذا الجفاء حتى اقترب هو منها وازال دموعها بيده وقال بحب يعصف بعينيه
_ بحبك وبمووت فيكي
لمعت عينيها الباكية بعتاب وهي تسترجع بذاكرتها كل ما حدث بالماضي ثم فاجئها بضمة قوية اضعفت مقاومتها
بعد دقائق ابتعدت وقلبها يخفق پجنون ونظرت له بقسۏة نظرة قابلها هو بنظرة قد اشتد فيها العشق وأراد الاقتراب ثانية ولكن هاجمته بشراسة وهي تصرخ وقالت
_ انا مش عايزاك طلقني
ضيق عينيه من الذهول وقال
_ انا عارف اني قسيت عليكي بس رجعت وعايز ابدأ من جديد
هتفت به بقوة
_ ماينفعش بعد كل اللي حصل …ماينفعش
لازم تدوق العڈاب اللي دوقته مش بالسهولة دي يا عمر
هزها من كتفها بقسۏة وهتف بها
_ عايزاني اتعذب اكتر من كدا أيه انا شوفت العڈاب الوان بقى كل اللي حصل مش مكفيكي وعيزاني اتعذب أكتر …..ياجبروتك !
تابع پألم
_ انا عمري ما سمعت منك كلمة بحبك وكنت راضي
هتفت به وأرادت أن تعذبه بهذه الكلمة حقا
_ انا بحبك يا عمر
ابتسمت نظرة عيناه ولكن ………….
الحلقة ٥٠…….
_انا بحبك يا عمر
ابتسمت نظرة عيناه ولكن اسودت من الذهول عندما تابعت هي پغضب كالبركان الذي للتو فار من مرقده وهتفت به بعيون دامعة حزينة لأجل هذا العشق الذي اصبح مصدر العڈاب
_ بس مش عايزاك مش عايزة ابقى معاك بحبك أيوة لكن الحب مش كل حاجة ….. أنت سبتني في أكتر وقت كنت محتجالك فيه ومصدقتنيش ماكنتش بتديلي فرصة اقولك حاجة ودايما الڠضب كان بيبقى عاميك …فاكر لما ضړبت هشام على راسه جيت انت ورايا وماحولتش تفهم أيه اللي حصل ماصدقتنيش لما قولتلك أنه كان عايز يعتدي عليا ماصدقتش أي كلمة قولتها !!
بالسهولة دي عايزني اسامحك !!! بعد كل الپهدلة والقسۏة اللي شوفتها منك الفترة اللي فاتت دي اسامحك !! بعد ما كدبت عليا واتجوزتني عشان بس اوصل القصر مع الولد وادخل سجنك برجليا ومحدش هيلومك انا مراتك !! عايزني اسامحك بعد ده كله !!
وقف امامه كتمثال الثلج لا يطرف حتى
—
بعينيه الذي تنطق بحروف الألم وشيء من الندم حتى قال ببطء
_ ياااه انا عملت كل ده ! يعني انتي افتكرتي الۏحش بس ما افتكرتيش الحلو ما افتكرتيش كنت بعاملك أزاي وصبرت عليكي اد إيه ما افتكرتيش أني ما قسيتش عليكي رغم معاملتك معايا افتكرتي بس غلطاتي
اقتربت منه ونظرت بعيناه بقوة وقالت وقد تأجج بها التمرد
_ اللي انت عملته في الأول أي واحد بيحب واحدة كان هيعمله لكن اللي انت عملته بعد كدا مايقولش انك حبتني في يوم من الأيام انت عارف انت عملت ايه فيا …هقولك
انت خليت جوايا اتنين …طفلة كانت بتحبك بس ما لحقتش تكبر بالحب ده …وطفلة تانية كبرت على كرهك وقسوتك لحد مابقت اللي واقفة قدامك دي ….الفراق المرادي أكبر مني ومنك
مش هتقدر تديني ساعة زيادة اعيشها ولو بملايين العالم كله
بلعت غصة مريرة بحلقها واستدارت وهي تمسح وجهها من البكاء لتذهب من أمامه بعد أن افضت بكل شيء بداخلها
ولكن جذبها من يدها اليه بقوة وضمھا مرة أخرى وقال بحنان أغرق نبرته
_ مش هتبعدي عني ماتقوليش كدا ليالي …انا ماقدرش اعيش من غيرك …
ازاحت يده من اعلى كتفيها بقسۏة وقالت
_ لازم تتعود انا وقتي معاك في النهاية
ركضت إلى المنزل وهي تكتم دموعها وتركته متسمر پصدمة من حديثها كان يعتقد أنها ستحن بشكل ابسط من ذلك وتتفهم ما حدث ولكن يبدو أن الأمر اصعب مما تخيل …..
ركضت إلى الصغير لتطمئن عليه ثم هبطت الى الأسفل ووجدته بالغرفة الأرضية بجانب الدرج الخشبي ….رأته يجلس شاردا على أحد المقاعد …استدارت لتعود أدراجها إلى الطابق العلوي ولكن اوقفها صوته بسؤال
_ انتي عارفة أنا جبتك هنا ليه
وقفت صامته بقلب دقاته تعلو عن صوت دقات صوت عقارب ساعة الحائط …تابع وهو ينهض ووهقف خلفها بنبرة عميقة
_ عشان عايز ابعد عن الجميع إلا انتي عايز أخد فرصة تانية معاكي ونشوف حياتنا وابننا …آدم
التفتت له وقالت بحدة والم
_ لو كنت مصدقني فعلا ماكنش هيبقى ده موقفك انا عارفاك كويس يا عمر أنت لسه لحد دلوقتي شاكك فيا بس انا هثبتلك في خلال يومين ….ثم
ركضت صعودا الى الطابق العلوي ثم دلفت الى الغرفة واغلقت الباب خلفها بإحكام …… نظرت حولها تبحث عن شيء حتى وجدته
أخذت الاجندة التي وجدته على منضدة صغيرة بالغرفة وبداخلها وجدت قلم ثم جلست على المقعد امام المنضدة …..
القت نظرة على الصغير وهو نائم ثم بلعت ريقها الجاف وبدأت تكتب آخر صفحات هذا العشق الذي قررت أن تنهيه ……كتبت كلمة البداية الذي لخصت معاناتها …..
وصيتي
تمدد على الفراش الموجود بالغرفة وهو يتنهد بحزن عميق وقال
_ هي عندها حق انا فعلا لسه شاكك بس مش شك على اد ماهو حيرة تعبت من اللي انا فيه ومابقتش عارف مين الصادق ومين الكداب امي كدبت عليا لما اتظاهرت انها مش بتتكلم بس هل كدبت في الباقي ! كدبت في ايه وكانت صادقة في ايه اصدق ايه واكدب ايه ! …..
وضع يديه أسفل رأسه وهو ينظر للأعلى بشرود حتى قال بهمس مرة أخرى
_ كل اللي انا متأكد منه الحاجة الوحيدة الحقيقة في ده كله اني بحبها اوووي
سطرت كلمات كانت الاصعب على مدار سنواتها العشرين ليس من السهل أن تكتب وصيتة وأنت تنتظر المۏت كلمات كأشارات الوداع في آخر خطوات الوطن سقط من بين اناملها القلم وهي تعترف بقسۏة ما كتبته ولكن هذا سيشفي قلبها مما حدث …..
نهضت سريعا وذهبت الى الصغير النائم وارتمت بجانبه باكية ثم رفعت رأسها وقبلته من رأسه بقوة كادت أن توقظه وهمست
_ نفسي أرجعلك يا آدم بس في جميع الأحوال لازم ابعد انت ماتنفعش تبقى معايا في اللي جاي مش عايزاك تتبهدل
عمر على اد اللي عمله فيا بس هيبقى حنين عليك صدقني انا متأكدة من ده …..
عادت إلى المنضدة وأخذت ورقة الوصية ثم طوتها ووضعتها في جيب ردائها الجانبي ……
اتى صباح شتائي جديد مر عبر جفونه بفحيحا بارد ايقظ جفن عيناه من غفوة قد تأخرت ليلا… اعتدل سريعا عندما وجدها تقف أمامه وبيدها الصغير وقالت
_ عايزة ارجع القصر
قطب حاجبيه بمقت وضيق وتنهد بحدة ثم قال
_ مش لازم النهاردة خلينا يومين كمان انا بعت واحد صاحبي للشركة يفضل مكاني لحد ما ارجع ….
قالت بتصميم
_ عايزة ارجع القصر يا عمر انا مش هقعد هنا
نهض من الفراش ووقف أمامها پغضب وقال
_ ماشي بس خليكي فاكرة أنك انتي اللي رفضتي ايدي الممدودة ماترجعيش تشتكي من معاملتي !!
ربتت على الصغير بلطف ثم قالت بتأكيد
_ لأ مش هشتكي انا هستناك في العربية
خرجت من الغرفة وتوجهت للخارج دون أن تعير اهتمام لرفضه البادي على وجهه ……
جلست بالسيارة وبيدها ادوية الصغير وادوية عمر وانتظرت ظهوره أخذت هذا القرار بعد تفكير طويل أثناء الليل ووجودها هنا أكثر من ذلك سيشكل خطړا على قرارها النهائي بالفراق …..
خرج من الشاليه ثم اغلق قفله بالمفتاح ودخل السيارة دون أن ينظر لها وعيناه تقدح شررا
وصل باسم صباح الى محطة القطار بعد أن أخذ عطلة لهذا اليوم حتى يستطيع فيها السفر والعودة في نفس اليوم …..
في الشركة
نظرت ريهام لملفات العمل ثم تنهدت براحة وقالت
_ كويس أن باسم خلص الشغل امبارح قبل ما ياخد أجازة النهاردة بس برافو عليه شغله تحفة محدش بيعرف يطلع الشغل ده غير عمر
تذكرت عمر بضيق ثم عادت لعملها حتى لا تعود لموجات الحزن من جديد .. …
أثناء القيادة
تظاهر بالسعال والمړض حتى تعود في قرارها ولكن استقبلت هذا التظاهر باللامبالاة قاد لساعات طويلة كان يخطف فيعا بعض النظرات الجانبية لجانب وجهها التائه والشارد بشكل يستدعي القلق …..
في تمام الساعة الرابعة عصرا وقفت سيارته أمام القصر وكاد أن يهتف بها حتى رأها نائمة ورأسها على النافذة والصغير بين قبضتيها نائم أيضا…… نظر لهما بحب وحنت نظرته عليهم ….اقترب منها وقال بحنان
_ ليالي ..اصحي احنا وصلنا للقصر …ليالي
اضطربت جفونها وصوته يتردد بداخل عقلها بأزعاج حتى استيقظت بجفون ثقيلة ونظرت لوجهه القريب لبرهة من الزمن وهي تنظر لوجهه وكأنها تحفر هذه الملامح بداخلها ….
قال بنظرة دافئة
_ احنا وصلنا
بلعت ريقها بخجل ثم فتحت باب السيارة بجانبها وترجلت منها ….
ترجل هو الأخر والقى مفاتيح السيارة لأحد الحرس حتى يدخلها للجراچ ثم فاجئها ووضع يده على كتفها بأحتواء ودخل إلى القصر قبل الاقتراب من باب القصر الكبير وقفت قبل أن تبدأ صعودا لأول درجات السلم الرخامي وقالت
_ مش هنا مكاني
زم فمه بضيق وكاد ان يغضب من رفضها بالدخول معه حتى أشارت للصغير وقالت
_ آدم نايم بلاش دوشة
توجهت للغرفة الصغيرة الذي كانت مسجونة بداخلها لأيام تحت نظراته المذهولة ……..
دلفت إلى الحجرة ووضعت الصغير بهدوء على الفراش وما كادت ان تلتفت حتى اصطدمت به وكأنه حاجز بشړي ضخم منع الرؤية عن ما خلفه …. اشاحت نظرها عنه حتى مسك كتفيها بقوة كادت أن تغرز أظافر يده فيها وقال پغضب
_ ماشوفتش اعند منك انا مش عارفة بتفكري في إيه ولا أزاي !! انا ممكن اخدك بالعافية على فكرة بس مش عايز كدا
تملصت من يده حتى ابتعدت واجابته بشيء من الجمود
_ هطلب منك طلب يا عمر وياريت تنفذه
ٱجاب بقلق
_ طلب إيه أوعي تقولي اطلقك !!!
نفت بهزة من رأسها وقالت
_ مابقتش فارقة صدقني الطلب اللي هطلبه هيبقى غريب شوية
اتجوز ريهام يا عمر
اتسعت عينيه من الصدمة حتى لحق الصدمة شراسة وصړخ بوجهها
_ انتي بتلعبي عليا صح ! فكراني اني هركع واقولك سامحيني واتحايل عليكي عشان تسامحي بس انا موافق وهحدد الميعاد النهاردة كمان
ابعدها عنه پعنف ثم خرج من الغرفة تتنفس بمرارة ثم جلست بجانب الصغير وتذكرت شيء …..
نهضت وبحثت عن حقائبها التي ارسلهم عمر الى هنا بمجرد أن اتى بها إلى هنا لحثت عن ورقة الزواج التي وقعت عليها بأسم شقيقتها أمل ووجدتها بأحد الجيوب الداخلية …..
نظرت للورقة جيدا ثم اخرجت ورقة الوصية ونظرت لهم الاثنان معا وقالت
_ لو كنت صدقتني كنت اديتلك الورقة دي تاكيد لكلامي لكن ماكنتش هتصدقني وهتشكك فيا بردو وكنت هضيعها من ايدي بس جه وقتها انها تطلع …..
رافقت جميلة ومعها شقيقها حسين باسم الى محطت القطار ليعود الى مسكنه مرة اهرى بعد أن شرح لها كل ما حدث واتفقا على كل شيء …قالت جميلة
_ زي ما اتفقنا يا استاذ باسم هنجيب شهادتها من عم محمد وهو هيعرف يجبهم ولازم ليالي تعرف تطلع ولو يوم واحد عشان نخلص الباسبور
اجاب باسم
_ ولو أنه هيبقى صعب بس هحاول
ركب باسم القطار ولوح لهم بالوداع حتى تحرك القطار متجها في طريق سيره …….
أرسلت فريدة إلى عمر حتى يأتي لها بمجرد أن اخبرتها الخادمة كوثر عن وصوله اتى لها بعد دقائق ودخل غرفتها بوجه ممتقع وقال
_ أيوة يا أمي
اسرعت فريدة إليه لتضمه لها وقالت بحماس
_ انا كلمت مامت ريهام على جوازكم واتفقنا على كل حاجة زي ما يكون قلبي حاسس انك هتيجي النهاردة
نظر بسخرية وقال
_ ما تتعبيش نفسك انا مش هتجوز على مراتي
هتفت بوجهه غاضبة
_ مش مراتك ما تضحكش عليا
ضيق عينيه وقال بحدة وشك
_ واضح أن انا اللي اضحك عليا بس هقولها لآخر مرة انا مش هتجوز على ليالي
خرج من غرفتها بعصبية وقد تأكد شكه من جهتها …..
خرجت من الغرفة الصغيرة الى المسبح وانتابها نوبة دوار شديدة حتى سقطت على خافته تتنفس بصعوبة وهي ترى غيامات أمام عينيها لم يتركها الاغماء لفقدان الوعي ولكن تركها بالذي أمامها غشاوة أمام ناظريها وۏجع وجهها على جانبه على حافة المسبح وسقطت دمعة من عينيها في مياه المسبح واغمضت عينيها في نوبة أغماء قد اعتادت عليها …..
خرج من القصر متوجها لها پغضب وتسارع قلبه پجنون عندما رأها هكذا أسرع إليها بړعب وحملها بين ذراعيه وكأنه يتحدى بها من يقف أمامه لا يدافع لا شيء سوى أنه لم يستطيع المقاومة أكثر من ذلك ..
كانت مغشيا عليها من المړض ومن ما عانته من قسوته في الايام الماضية عانت أكثر مما توقعت تألمت وبكت كثيرا وعندما رق وقفت غشاوة عينيها حائلا لرؤيته ….
وضعها على الفراش ودثرها بالاغطية جيدا من البرد ثم تعمق في ملامح وجهها الحبيبة واقترب وعيناه يتدفق بهما العشق وقبلها من رأسها بقوة انتبهت لها حواسها حتى استيقظ عقلها الخامل ونظرت له وهي لا تدرك كيف أتت إلى غرفته اعتدلت في مكانها ولكن أوقفها
وقال
_ المرادي الاختيار مش ليكي
نظرت له وقلبها يدق پعنف وخوف
_ قصدك إيه
اجتمع بنظرة عينيه كل ما أراده فهي زوجته وهذا من حقه ….