.الفصل العاشر “حب امتلاك” مشاعر متضاربة بين خوف من المجهول وما سيكون لاحقًا. يعلن صوت رنين الهاتف عن وصول رسالة جديدة. ليمسك فادي بهاتفه على عجلة وكأنه ينتظر نتيجة الأمتحان. كان المرسل الدكتور جمال قائلأ في رسالته: دكتور جمال: نتيجة التحليل ظهرت، مدام نغم سليمة ومعندهاش أي مانع للحمل. لكن يؤسفني أبلغك أن تحليل حضرتك فيه مشاكل كبيرة ..لازم ترضى بقضاء الله يا فادي. فادي بأستفهام يصحبه خوف… تقصد أي؟ التحليل إللي قدامي بتقول إنك عقيم، تقدر تروح لدكتور تاني وتالت دا حقك بس أنا خايف عليك من المجهود البدني والنفسي إللي هتحط نفسك فيه. أنا أسف على الخبر دا لكن كله بأمر الله. أنهى فادي تلك المحادثة ليلقي بهاتفه، ويدفـ,ـن رأسه بين كفيه لتبدأ التساؤلات تدور في عقله. أزاي؟ هيحصل أي لما نغم تعرف؟ طب أهلي وصحابي هيقولو عليا أي؟ ويبصولى ازاى؟.. هيقولو يا عيني مبيخلفش؟!! شعور بالإعدام الرجل في أصل نظرته إلى نفسه كامل لا يقبل النقص ولا النقد من أحد، فالرجولة لديه ترادف الكمال، لم يهمه حينئذ سوى وصمة العار التي ستقع عليه، مشاعر متداخلة بين النقص والحـ,ـرمان، بين الذكورة والخـ,ـذلان، كان الله بعونك يا فادي. ظل ينظر إلى الفراغ محدثًا نفسه. فادي: طب نغم لم تسألني عن النتيجة هقولها أي؟ أنا نص راجل؟!!! طب ازاى؟ دا كدا أصلًا ممكن تسيبني ولا هيفرق معها الحب ولا العشرة، دا هي هتمـ,ـوت وتخلف.. ..يااااااا الله.. ..اعمل أي؟ ظل يفكر ويدخن سيجارة وراء الآخرى. إلى أن خطرت بباله خطة تنقذ رجولته المقيدة أمام زوجته والناس جميعاً. أمسك فادي هاتفه ليرسل رسالة لصديقه الدكتور جمال: دكتور أنا محتاج أقابلك ضروري شوف الوقت إللي يناسبك ونتقابل دكتور جمال متعاطفًا مع حالة فادي. جمال: خلاص بعد ما أخلص شغل نتقابل في الكافيه إللي على أول الشارع. فادي: الساعة كام؟ جمال: الساعة ١٠، هتلاقينى هناك.. ضـ,ـربت الساعة التاسعة وقد استقل فادي سيارته متجهًا إلى المقهى لمقابلة الدكتور الجمال. لقد وصل قبل ميعاده بساعة إلا ربع لم يكن يشعر بما يدور حوله كان يفكر هل سيوافق جمال على ما سيطلبه أم لا في هذه اللحظة سمع صوت جمال يلقي عليه التحية. جمال: فادي أزيك، أنت هنا من زمان ولا أي؟ فادي بمكر: لا أنا لسه داخل قدامك مش من زمان ولا حاجة. جمال: بص يا فادي أنا عارف انت حاسس بأيه دلوقتي بس دي مش نهاية العالم رجاله كتير كدا، متخليش الموضوع دا يأثر عليك أرضى بقسمة ربنا يا حبيبي والله أعلم مخبيلك أي. فادي: أكيد يا جمال ربنا أعلم بالجاى هيكون أي، بس نغم لو عرفت حاجة زي دي هخسرها طول عمري، نغم عايزة طفل بأي طريقة، عشان كدا طلبت منك نتقابل. تابع فادي ما يريد قوله ليعلو صوت جمال وهو يصرخ في مكانه.. . جمال: أنت بتقول أي يا فادي ازاى عايزني أغيرلك النتيجة؟ازاى أخليك سليم ع الورق وأنت في الحقيقة عندك مشكلة؟ ازاي عايز تجبر واحدة تفضل مستنيه تبقى أم في يوم من الأيام وهي مخدوعة؟ أنت متخيل أنت عايز تعمل فيها أي؟ فادي: أهدى بس يا جمال وأسمعني أنا راجل منظري أي قدامها وقدام الناس؟! يا جمال نغم لو عرفت هتسيبنى وتطلق. جمال: حقها تختار عايزة تكمل أو تنفصل، ويمكن تختارك أنت وتقولك هكمل معاك كلنا عارفين أن علاقتك بيها من أيام الجامعة ودا يخليك عارف نغم بتحبك قد اى، سيبلها حق الاختيار . فادي بأنفعال: ايوا بتحبني، بس حابه تبقى أم أكتر، أنا مش هقدر أعيش من غيرها يا جمال أنت عارف بقالنا كام سنة مع بعض مش هقدر استحمل فكرة الأنفصال، خبطتين يمـ,ـوتوا يا صاحبي أرجوك يا جمال أنا مش طالب منك غير تحليل سليم وأنا إللي هقولها، جمال بعد إلحاح طويل من فادي. ربنا يسهل. فادي: هتقف جمبي صح؟ جمال وهو يزفر: بكرا هبعتلك تحاليل سليمة بأسمك. فادي: أنا مش عارف اقولك أي؟ بس عمري ما هنسى وقفتك جمبي. جمال: أنا هروح بقى عشان يومي كان طويل ومرهق. فادي: أتفضل، هستنى رسالتك الصبح. جمال: إن شاء الله، مع السلامة. فادي بابتسامة نصر: في أمان الله يا حبيبي. أنطلق فادي هو الآخر إلى المنزل، ليجد نغم بانتظاره نغم: كنت فين يا فادي برن عليك ما بتردش! فادي بعينان تتفادي النظر إليها. فادي: نزلت شوية مع صحابي. نغم: هو دكتور جمال بعتلك نتيجة التحاليل؟ فادي: لسه بس أنا كلمته قال بكرا هيبعتها. هذه المرة قسي الليل على الأثنان، فادي بقلب يتملكة القهر وإحساس بالعجز، ونعم على أمل أن ترزق بطفل يشبه زوجها ورفيق دربها. غلب النعاس أجفانهم ليخلد كلاهما في ثباتً عميق، أشرقت شمس يوم جديد، شمس تحمل في طياتها الكثير لأمرأة أحبت بصدق وما جنت إلا خداع. أستيقظ فادي بعد ارتطام الشمس بعيناه، لينتفض من فراشه سريعًا باحثً عن هاتفه …ها هو قد ألقى القـ,ـبض عليه. أمسك هاتفه، هناك رسالة جديدة من دكتور جمال. أبتسم بخبث وأتجه إلى نغم في عجلة. فادي: نغم أصحي، قومي بقى نتيجة التحليل ظهرت. نغم بلهفة نائمة.. .بتتكلم جد؟ طمني. فادي: الحمد لله يا حبيبتي احنا الأتنين التحاليل كلها سليمة خودي شوفي. أمسكت الهاتف بسعادة ونظرت إلى مصدر الضوء بالغرفة كأنها قد شحنة طاقة أملها من جديد لتكمل رحلتها في الإنتظار. نغم: الحمد لله، يعني مسألة وقت زي ما قال الدكتور الحمد لله، بس قربها بقى يا رب أنا بحمدك وأملي فيك كبير. أكتفى فادي بالصمت المرير. ـ نهضت نغم من فراشها بأبتسامة أمل تزين ملامحها البريئة، المسكينة لم تفعل شي، وثقت وحسب. جنى: كلميني عن إحساسك لما عرفتي النتيجة نغم: كنت مبسوطة جدًا الأمل ملأني من أول وجديد رجع يسندني تاني، قدرت أكمل سنتين تاني من عمري وأنا برمي وراء ظهري أسئلة وتنمر وتجريح عشان حاجة واحدة بس (مستنيه الوقت يجي). جنى: شوفتي نتيجة التحاليل دي بعينك ولا سمعتي من فادي بس. نغم: لا خدت منهُ التيلفون وشوفت النتيجة وكلام الدكتور عن سلامتنا أحنا الأتنين. جنى: تمام، كملي. فضلت مصبرة نفسي كتير أوي سنة ورآها سنة كل ما أحس بخنـ,ـقه أعيط شوية وادعى ربنا أوقات كنت بقعد أكلم ربنا واقولهُ أنا مشتاقة يا رب نفسي بقى، أرزقني أكون أم الفترة دي كنت بستنى كل أذان عشان أجري ع الصلاة عشان أدعى لربنا يمكن يستجيب. جنى: مفكرتيش تروحي لدكتور تالت وتاخدي منشطات أو أي حاجة تساعد على الحمل. نغم: طلبت من فادي أكثر من مرة بس رد فعلهُ كان بيبقى وحش جدًا كان يفضل يزعقلي بهستريا مش زعيق عادي كنت بستغربهُ جدًا. جنى: طريقتة دي وأنفـ,ـعاله غير المبرر مكنش بيقلقك؟ نغم: لا كنت بخاف عليه، كنت بقول لنفسي أكيد نفسه في طفل والموضوع دا تاعب اعصابهُ بس مش مبين عشان يقويني، ولما كان بيهدا كان بيقرب مني بحب وحنان ويقول أحنا مش هنعارض إرادة ربنا وهو ينفع نقول ليه أحنا يا رب لحد دلوقتي من غير عيال وأحنا متأكدين أن مفيش حاجة تمنع دا، هيجي يوم وهيحصل يا حبيبتي بس لازم نبطل نركز في الموضوع دا هتلاقيها بتجي بالعكس. كلامه دا كان بيحسسنى بالذنب ويخليني أقول اللهم لا اعتراض. جنى: فضلتي صابرة لحد أمتى؟ نغم لحد من ٤٠ يوم بس، وياريتنى فضلت صابره ياجنى مكنش زمان دا بقى حالي. تابعت نغم كلامها وكأنها تروي قصة لا نراها إلا في الأفلام قصة مسماها الفريـ,ـسة والصياد كم من امرأة أصبحت فريـ,ـسة لصياد بلا أخلاق.. أشياء كثيرة احتلت تفكيرها لتكون الإجابة أين كان عقلي قبل أن أفعل هذا بنفسي. نغم: كنت قاعدة في يوم بقلب على الفيس بوك قابلني منشور لواحدة منزله بتحسبن على كل إللي بيضر حد بسحر وبيقـ,ـتل فرحتهم وبيدمر صحتهم، خدني الفضول اشوف تعليقات الناس لاقيت إلى بتقول أنا اتسحرت بالمرض والى بتقول أتسحر لأختي عشان تطلق وتكره جوزها..تعليقات كتيرة واحدة فيهم إللي شدتني وركزت فيها كويس أوي، واحده كانت بتقول “حسبي الله ونعم الوكيل أنا اتحرمت من الخلفة، اتحرمت ابقى أم، عشت إحساس الناس تخاف على عيالها مني بسبب السحر، أنا اتسحرلى بربط الرحم، حرموني من حقي أبقى أم بعمل سفلي” جنى: طبعًا أنتِ خدتي الكلام على نفسك وبديتى تشكي تكوني مسحورة. نغم: أيوا دا إللي حصل فتحت چوچل بسرعة وكتب سحر ربط الرحم ومنع الحمل..لقيت كلام كتير أوي وتجارب أكتر، وقتها بس قولت أي دا طب ما أنا ممكن أكون كدا مهو الدكاترة قالوا مفيش مانع عندي وعند جوزي يبقى ممكن يكون دا السبب، وأبتديت أدور فعلا على معالجين. جنى: حد كان يعرف قولتي لفادي بتفكري في أي وناوية على أيه. نغم: لمحتلهُ من بعيد أنا عارفة جوزي مبيقتنعش بالحاجات دي ولا أنا عمري ما صدقتهم بس أوقات بنوصل لمرحلة نتعلق بقشاية. جنى: ودي كانت القشاية؟ نغم: طبعًا، قررت مش هتنازل عن إللي بفكر فيه رغم كلام فادي إلى كان حازم جدًا لما قالي اوعى تفكري في الخرافات دي كلهم دجالين، الطريقة دي مرفوضة يا نغم مرفوضة أنسي الموضوع ولا تفكري فيه حتى. هنا بينتلهُ أني موافقة وخلاص وأكدت على صحة كلامهُ، لحد ما نزل اتصلت بسارة صحبتي قولتلها عايزة أتكلم معاكِ في موضوع محدش غيرك هيساعدني يا سارة. سارة: أنتِ عارفة يا نغم لو في أيدي مش هتأخر عليكِ. قصة نغم لصديقتها سارة كل ما مرت به من أول ذلك المنشور وصولًا لرد فعل زوجها، طالبة منها مساعدتها على البحث عن أحد يقوم بالكشف عليها لتتأكد أنها لا تعاني من سحر. سارة: أنا سمعت عن الحاجات دي كتير وفعلًا أعرف واحدة صاحبة ماما بنتها كانت متأخرة في الجواز خدوها لشيخ قلهم معمولها بالتعطيل وعلاجها ودلوقتي مخطوبة وفرحها كمان كام شهر. نغم بسعادة: أهو يعنى بيحصل فعلا، بالله عليكِ يا سارة كلمي صاحبة مامتك وهاتيلي رقم التليفون والعنوان. سارة: طب فادي لو عرف هيسود عيشتك. نغم: ملكيش دعوة بفادي أنا هقولهُ أي حاجة، آآآه هقولهُ نازلة معاكِ وأنتِ بتكملي جهازك هو بيعزك جدًا مش هيقول حاجة. سارة: تمام أنا هكلمها وابعتلك رسالة أول ما اخود منها العنوان والتيلفون. جنى: طبعًا جابتلك العنوان وروحتيلهُ. نغم: حصل، نزلنا أنا وهي بعد ما اتصلنا بيه وأكد لينا عنوان مكتبه وحددنا معاه موعد، وبالفعل روحنا زي ما اتفقنا، بس إللي خوفني لما شوفتهُ …لقيتهُ شاب ميعديش ٣٥ سنة ولابس تيشرت وبنطلون عادي مش زي الشيوخ إلى نعرفهم ودا سببلي إحراج وقلق وسارة أكدت على إللي شوفتهُ لما سألتهُ هو حضرتك الشيخ؟ رد عليها وقلها ايوا، بس أنا مش شيخ أنا أستاذ محمود مدرس لغة إنجليزية. سارة: أي إلى جاب الإنجليزي للكشف الروحاني. محمود: دي موهبة من الله والحمد لله الذي أنعم عليا بها. سارة بحماقة: ايوا محمود: مين إللي فيكو إللي عايزة تكشف؟ نغم بحرج واضح: أنا. محمود: طب أتفضلي اقعدي على الكرسي دا. جلست نغم أمامه كما طلب وضع يده على رأسها وبدأ في تلاوة بعض الآيات القرآنية، بعد وقت ليس بطويل نظر في عينيها نظرة طويلة وكأنه يقرأ ما فيهم من خوف وأمل ليترجمه إلى كلمات. محمود: مدام نغم حضرتك بتحسي بوجع في جسمك صح؟ يعني في رجلك، نومك متقطع ألم أسفل الظهر، قلق وخوف، بتفكري كتير. نغم: ايوا فعلًا كل دا بيحصلي والأهم تأخر الحمل.. الساذجه لم تعلم انها اعطته المفتاح بتلك الكلمات. محمود: حضرتك معمولك سحر عشان متحمليش حتى لو حصل حمل هينزل مستحيل يكمل وإللي عمله حد قريب منك. نغم بعينين متسعتين: سحر وحد قريبي طب ازاى ومين؟؟ محمود: أنا دوري أقولك مشكلتك وبس لكن مين دي مش ينفع دي حاجة ليا بس وأنا عليا أنصحك تبقى حذرة من الناس إللي حواليكي بالذات من عيلة جوزك. ـ ويحك أيها الشيطان ملئت قلبها بالخوف وعقلها بالشك ما فيها كان يكفيها، هل هذا ما كان ينقصك يا نغم ألم يكفي زوجك المخادع لولا خدعته الحقيرة ما كنتِ لتقعي في فخ هذا الصياد. محمود: لو تحبي نبدأ في العلاج من بكرا القرار ليكِ. ـ كان يعلم أنها لن ترفض بل ستفعل ما يطلبه منها وحسب المسكينة كان بقلبها أمل يذهب ويعود لكنها لم تودعه أبدا. * * * بعد فوات الأوان سيقول العقل للقلب، أرايت؟ الفصل الحادي عشر “الشيطان في صورة ملاك” الآن دخلت الفريسة القفص لا مفر إلا بإذن الله ورحمته. محمود شاب في الثلاثينات من عمره يعمل معلم لغة إنجليزية بإحدى المدارس، يشاع عنه بارعته في الرقية الشرعية وكشف السحر كان يمارس هذه الموهبة بجانب عمله بدون أي مقابل مادي، هذا ما يشعر الناس بحسن نيته وقربه من الله فهو رجل لا يبتغي إلا مرضاة الله وثواب الدنيا والآخرة. منذ اللحظة الأولى التي حدقت عيناه في نغم لم يعرف ماذا حل به لكنه كان على يقين بأنها ستعنيه كثيرًا فيما بعد، أصر على إطالة فترة العلاج مدعيًا أنها ستحتاج إلى جلسات عديدة من الرقية لإبطال ذلك السحر، أراد أن يعزز علاقته بها قائلًا: محمود: مدام نغم دا رقمي في أي وقت حسيتي بحاجة كلميني أو ابعتيلي على الواتس آب، وهحتاج رقمك عشان لو عندي استفسار عن أي حاجة خلال فترة العلاج. كان يتحدث بثقة وبعيون مركزها الفراغ لم يجعلها هذا تشعر بالأرتياب بل أحست بسمو أخلاقه ورقي معملته، معاملته الطيبة اللينة التي تتناسب مع ملامحه الجميلة الهادئة. نغم: حاضر وشكرًا يا أستاذ محمود ربنا يجعله في ميزان حسناتك. محمود: اللهم آمين، العفو. سارة: ياله يا نغم هنتأخر. نغم: أستأذن حضرتك، السلام عليكم. محمود: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نغم: صحيح أنت مقولتليش موعد الجلسة الجايه. محمود: رقمك معايا هبعتلك على الواتس آب. نغم: أيوه صح مخدتش بالي..، عن إذنك. وأخيرًا أنتهت المسرحية التي لن تزيد المشاهد إلا شكًا وريبة من مجتمعنا المحيط بنا، لتبدأ مسرحية آخرى بعنوان أنتِ لي. ذلك الشاب ذكيًا للغاية يعلم متى يقترب ومتى يبتعد ليزيدها تعلقٌ به، مر يومان ولم يراسلها بخصوص الجلسة جعلها تشعر بالشك اتجاهه لتتسأل لقد بدأ عليه الأهتمام لماذا لم يراسلني بعد؟ نغم: أنا محتارة ليه؟ رقمهُ معايا ممكن يكون مضغوط في شغله. أنا ابعتله اسأله عن موعد الجلسة الجايه. أعلن هاتف محمود عن وصول رسالة جديدة.أمسك بهاتفه وبداء في قرأتها. نغم: السلام عليكم إزي حضرتك أنا نغم كنت عندك من يومين والمفروض كنت تحدد موعد عشان تكمل جلسات الرقية الشرعية، بس الواضح أنك نسيت. محمود: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله بخير، طمنيني عليكِ دلوقتي عامله أي بعد أول جلسة رقية. نغم: الحمد لله، أملي في ربنا وفيك كبير يا شيخ. محمود: إن شاء الله خير، بس بلاش شيخ تقدري تقولي أستاذ محمود أو من غير بردو عادي. هنا بداء محمود بطرح الكثير من الأسئلة العامة والخاصة جدًا التي تصل إلى حد فراش الزوجية وهي بدورها تقوم بالإجابة اعتقادًا منها بأنه قديس أو ملاك نزل من السماء ولا يجوز أن تردعه عن أي شيء. تلك الحالة التي مرت بها نغم لم تكن بمحض إرادتها كانت رغٌما عنها، شعرت بأنها مسيرة وعليها تنفيذ كل شيء لتصل في النهاية إلى الجائزة الكبرى، أجل كانت تود أن تشعر بقلب جنين ينبض في جوفها، أرادت بطنًا منتفخنًا حقيقيًا، تمنت أن تضع يديها خلف ظهرها من ثقل حملها، كنت تشتهي تلك المشقة لتتذوق حلاوتها هكذا هن النساء رغم كل الألم يحملون ليعيشوا مرارة التجربة بما فيها من ألمً وثقل ومرض، لتمر بضعة أعوام آخرى فيشتاقهُ لذلك العناء من جديد، أنها الفطرة الإلهية عن أي واقع تتحدثون هي من وضعت الجنة تحت أقدامها. بقى محمود عدة أيام على تواصل مع نغم وقليل ما يتطرق لأحاديث جانبية، كان يريد أن يشعرها بالأهتمام ليتعلق قلبها به. وقد كان لم يكن تعلق بالحب ولكنها سعت للقرب من رجل شاركها مأساتها وأقنعها بأنه هو علاجها. تعلقت إلى أن زالت بينهم الألقاب. محمود: ممكن أقولك حاجة؟ نغم: أكيد أتفضل. محمود عارفة كان ممكن أجيبك عندي مرتين أو تلاته والعلاج يخلص لكن فضلت هنا (الواتس اب) عشان أرفع الخجل ما بينا ونقدر نتعرف على بعض أكتر. نغم بتوتر: يعني أي مش فاهمة أنت تقصد أي. محمود: حتى لو مش فاهمه زي ما بتقولي أنتِ أكيد حاسة الكلام إلى بيتحس هو المهم. نغم: بحاول أكذب محمود: حاضر، عن إذنك. نغم وقد أكتفت بالصمت.. هل سيكتفي بما قاله حقًا أن أنها مكيدةٌ؟ كان متيمٌ بوهم نسجه عقله المريض، لن يكف عن ما يريد إلى أن يروض فريسته. ذٰلك الصياد كان حاجتها وعلى يقين بأنها لن تبتعد عنه من أجل نفسها لا شيء آخر، قاطعتها جنى بسؤال. جنى ليه معملتش بلوك بعد إلى قالوا كنتِ مستنيه أي عشان تقفلي معاه كلام خالص؟ نغم: أعمل بلوك أزاي وأنا إلى محتاجه، أنا كدا هكون بقطع آخر حبل يديني أمل في الأمومة. جنى: متأكدة من كلامك ولا حبيتي أهتمامه بيكِ؟ نغم: منكرش أن طريقته كانت مريحة جدًا وملأ الفراغ إللي في حياتي كنت معجبة جدًا بأسلوبه الساحر مثقف جدًا عارف وفاهم في كل حاجة تقريبًا، بس دا كلو مش معناه أحبه، أعجبت بميزات فيه مش أكتر ولا أقل. جنى: رجع كلمك تاني ولا بعد عنك؟ نغم: فضل ٣ أيام مبيكلمنيش لحد اليوم الرابع باعتلي رسالة. محمود: أستاذة نغم آخر جلسة لحضرتك لازم تكون رقية مباشرة عشان أحصنك بعدها من السحر والمس الشيطاني. نغم: حاضر، بس أمتى. محمود: هشوف الوقت المناسب وأبلغ حضرتك. نغم: حضرتك اديقت من كلامي آخر مرة؟ محمود: من فضلك الموضوع أنتهى بلاش نقلب فيه. – كان حازمًا هذه المرة أرد أن يشعرها بالأمان، يا له من لئيم أستطاع أن يمنحها الثقة مجددًا، كان يتبع طريقة “كلما ابتعدت ستقترب هيا” جعلها تشعر بالذنب اتجاهه لتحاول التودد إليه مرة آخرى وهو بدوره رفض ذلك ليقاطعها أستأذنك يا مدام نغم عندي شغل لازم أقفل، السلام عليكم. جعلها تشرد فيه أحست باشتياق إلى أهتمامه الذي كان يبادر به في كل محادثة، قطعًا فترتها الأخيرة مع فادي لم تعد كما كانت تسير سابقًا، لم يعد كما عهدته أول مرة، أصبح يتغير شيئًا فشيء وكأنه يهـ,ـرب من مواجهة عينيها، أصبح يختصر الحديث، قل ما جلس سويا، وكأنه يتفادي النظر إليها خوفًا أن تفـ,ـضح عيناه سرًا يخفيه. أمسكت هاتفها لتراسل محمود.. نغم: أستاذ محمود أنا أسفة بجد مكنتش أقصد أرد بطريقة تدايقك أنا قولتلك إللي حساه وبس من فضلك بلاش الطريقة دي معايا عشان دا مكنش أسلوبك من الأول. أمسك محمود بهاتفه فور وصول رسالة من نغم، لينظر إلى رسالتها بأبتسامة ماكرة، ما أراده يحدث وإن دل فيدال على أقتراب انقضاء الصياد على فريسته. أشارت الرسالة بالأستلام، شاهدها ولم يرسل رد. أراد أن يشعرها بحاجتها إليه له أكثر فأكثر، حتمًا النساء تعشـ,ـق الأهتمام وإن أبدت غير ذلك. مرت بضع ساعات وبعدها التقط هاتفه ليرسل رسالة جديدة محددًا بها موعد المقابلة. محمود: مدام نغم تقدري تيجي بكرا الساعة ١٢ الضهر هكون في أنتظارك. تلقت نغم الرسالة وأرسلت موافقة على ما ذكره. ظلت تفكر في الغد ترى ماذا سيحدث هل سيتحقق حلمي؟ أم أنها تجربة فاشلة مثلما سبق؟ ظلت على هذا الحال إلى أن شعرت بالنعاس ولكنها ما زالت مستمرة في تصفح تطبيق “الفيس بوك” فيديوهات كثيرة إلى أن استوقفها أحدهم بعنوان “محدش يروح لحد يدعى فك السحر والأعمال واللهى كلهم نصبين أنا حياتي ادمرت بسببهم” كان الفيديو حأصلًا على نسبة عالية من المشاهدات والتعبير بأغضابنى وأحزنني. هنا علمت أن ما يحتويه هذا الفيديو كارثي وبلمسة من إصبعها بداء تشغيل الفيديو. كانت سيدة تحكي عن مأساتها وما تعرضت له من رجل ادعى أنه معالج روحاني بلقب “شيخ” إلى أن وصل بها الحال للاعتـ,ـداء بالاغت** ، نظرت طويلًا ما هذا الذي يحدث؟ بعينان مثقلاتان، إلى رحله في اللاوعي. نغم تطرق باب منزل محمود لتلقي آخر جلسة لها وترحل بعد ذلك وتدفـ,ـن تلك التجربة بكل ما فيها، هذا ما كانت تحسبه! محمود: أتفضلي يا مدام نغم، هو حضرتك لوحدك؟ نغم: ايوا، سارة في شغلها ومعرفتش اطلب من حد يجي معايا بما أن الموضوع سر. كان يعلم كل تلك التفاصيل ولكنه ادعى معرفته لأول مرة كان اختياره لهذا التوقيت من ضمن خطتها هو يعلم كيف ستسير الأمور من البداية. يا لك من صيادً بارع يا محمود. همت نغم بالدخول رغم خوفها من انفرادهم سويا. رجل وسيدة جميلة والشيطان يترأس المجلس. مشاعر متضاربة من الخوف والقلق يصحبها الأمل فيما هو آت، وخوفًا أكبر من نفسه الدنيئة. لكن ملامحه الهادئة وعيناه التي لم تفارق الأرض أشعرتها بالاسترخاء والطمأنينة بعض الشيء لتحدثها نفسها(هو مش كدا دا رجل بيخاف ربنا يكفي مبيحطش عينه في عيني) هنا هي من قدمت الدعم لنفسها لتحافظ على ثبات قدميها وتبدأ في تلك الجلسة ليصبح كل هذا من الماضي. محمود: من فضلك يا مدام نغم اقعدي على الكرسي هنا. نفذت نغم ما قال بصمتً مليء بالكلمات. بدأ محمود رجلًا صالح يرتل آيات الله بصوت عذب صوت يبعث السكينة في النفس استمر في هذا لأكثر من ثلث الساعة محمود بعد الأنتهاء من التلاوة. محمود: الحمد لله أنتهت الرقية وبقىتي كويسه السحر بطل بإذن الله. لمعت عيناها ببهجة. نغم: بجد يعني كدا خلاص. محمود: أيضًا بفضل الله بقىتي طبيعية بس محتاج أحصنك ضد السحر والمس عن طريق تلاوة بعض الآيات لبناء حصن حول جسدك لمنع تكرار هذه الأذى. نغم: إلى تشوفهُ حضرتك. محمود: من فضلك تقفي وتغمضي. أراد أن يحصنها من أذى الشـ,ـيطان، ولكن ماذا عن أذى البشر كيف نقدر عليه، شرًا قائم لا محالة إلا بلطف الله ورحمته. كان يتفحص جسدها يتأمل تضاريسها، خريطة أعجبته من اللحظة الأولى تمنى لو سكن بها والآن ها هي كيف سيترك أرضًا أرادها. ظل يقاوم كثيرًا، ولكنه لم يستطع كبت هذه المشاعر أكثر من هذا لينقض عليها محاولًا أن يعانقها رغمًا عنها نغمٌ في ذهول عظيم نغم: أنت بتعمل أي؟!! أنت مجنون؟ محمود: مجنون بيكِ، أنا بحبك من أول مرة شوفتك مش هسيبك يا نغم. نغم بخوف وصريخ عااالى يخترق كل حواجز الصمت ابعد عني يا حيوان، حرام عليك، دا جزاتي أني وثقت فيك؟ محمود: مكنتش ثقه كان حب أنتِ حبتينى زي ما أنا حبيبتك بس بتكابري، سيبلي نفسك ومش هتندمي. نغم ببكاء وصوت يرتجف مدمرش حياتي حرام عليك أنت ازاى بتقراء في كتاب ربنا؟ ربنا بريء منك، أنا ست متجوزة. – كانت تركله بيدها بكل ما أوتيت من عزم، رغم كل هذا هي أنثى ضعيفة أمام رجل قوي أستطاع أن يقيدها بقبضة واحدة، لتخر قواها وتضعف عضلاتها لتسترخي رغما عنها -مدمرش حياتي.. محمود: قولتلك قبل كدا اطلقي وهتجوزك هعيشك ملكة بدل إللي رميكِ ومبقاش شايفك أصلًا. نغم: أنت مش خايف من ربنا؟ محمود: ربنا غفور رحيم هو إللي زرع الحب في قلوبنا مش بأيدنا. نغمٌ بدفعة قوية أبعد يا حيوان، أبعد هنا وقد خارت قواها للمره الأخيرة. حرام عليك، سيبني أروح، أرجوك كفاية. ظلت المسكينة تحاول وتحاول ليكمل ذلك الوحش ما بداء ليجردها من ملابسها قطعة تلو الأخرى. ضعفت لا محالة جسدها لم يعد يقوى على المـ,ـقاومة ليتحدث ذلك الجسد النحيل قائلا (خذ ما تشاء من الجسد فأنا جـ,ـثة مسجاة أمامك تكتم أنفاسها يأسه، لو كنت أقوى على المواجهة لغرست سكينا بقلبك الذي يدعى الإيمان). كانت تتوسل إليه بضعف شديد. أرجوك لا، لكنه تحول لذئبً بشري لا ينصاع إلا لرغباته. كأنه كان يقوى بتلك الاستغاثات. بعد أن انتهاء …شعرت بالاشمـ,ـئزاز، بالأنكـ,ـسار، تمنت لو أنها رفعت إلى السماء قبل هذا الوقت. تمنت لو انها لم تخلق من الأساس. كم من فتاه، كم من سيده تعرضت للأغت**؟ اغت**الجسد، المشاعر، العقل. جميعهم اغت** ما يؤخذ بالقوة يحطم الروح إلى أجزاء، بل إنها تعيش بلا روح بلا كيان. هكذا هن النساء قادرات على إعطائك الحب بلا مقابل بلا مجهود منك في طلب هذا. ولكن ما يؤخذ منهن عنوة يدمـ,ـرهن مدى الحياة ستتعايش لا محالة، ولكن بفتور عظيم ستجدها نصف أنثى خائفة يقشعر جسدها من أي لمسة وكأنها ترى الرجال جميعهم وحشًا أو تفقد الثقة لتخبئ مشاعرها بعيدا في مكان مجهول. * * * احيانا نرغب الابتعاد عن كل شيء حتى أنفسنا الفصل الثاني عشر “كابوس” ابتلعت ريقها بكل مرارة وقسوة إلى أن أحست باختناق، مضي كل ما رأته لتكون الضـ,ـربة التي أوجعت قلبها، ولكنها أفاقت عقلها. لتستيقظ من ذلك الكابوس بفزع شديد وجسد يتصبب عرقًا وكأنها كانت في مواجهة حقيقية لتشعر بجسدها يؤلمها، متعبة غير قادرة على الحراك هنا نظرت حولها لتتأكد أين هي استقرت نبضات قلبها بعد أن رأت غرفتها حينما أدركت بأنه كابوس أشبه بواقع مؤكد. حينها تيقنت نغم من أن الصراع القائم لم يكن سوى حلم بشع، أو لعله رسالة من الله تأمرها بالأبتعاد عن ذلك الرجل هذا هو لطف الله. الأحلام رسائل إلهية ذات معاني تستحق الفهم. أشياء كثيرة شغلت تفكيرها، ولا تعلم أين كان عقلها حينها. تابعت نغم _ لما صحيت وأدركت أني لسه في بيتي حمدت ربنا قومت اتوضيت وصليت ركعتين شكر لله، أن ربنا ينور بصيرتي دي حاجة كبيرة أوي حسيت إن ربنا بيطبطب على قلبي. بس جسمي كان واجعني جدًا كأن كل إلى حصل في الحلم كان حقيقة عضلات جسمي كلها كانت وجعاني إحساس غريب جدًا حالة عشتها في الحلم بس كأنها واقع مؤلم يااه على رحمة ربنا. جنى: إلى شوفتيه دا ليه تفسير علمي يطلق عليه (الحلم الجلي أو الصافي)وهو حلم بيكون واضح جدًا حقيقي. بيكون في إمكانية عالية لصاحب الحلم يغير مجريات إلى بيشوفه ويقدر يتحكم فيه كويس جدًا وتفسير العلماء أن الفص الجداري من الدماغ بيكون نشط جدًا في الوقت دا وبيأكدو إن إلى بيحلم في الوقت دا بيكون واعي ومستيقظ لوقت معين مش نايم زي ما هو فاكر ودا معناه أنك قاومتي في الحلم زي ما كنتِ هتقاومي في الواقع بالضبط ردة فعلك كانت حقيقية جدًا وبتمثلك عشان كدا حسيتي بالألم دا كلو في جسمك. نغم بأستعجاب: اول مره اعرف الكلام دا. تابعت جنى اسألتها جنى: طب لما الساعة جت ١٢ زي ما اتفقتو حصل أي؟ نغم: ولا حاجة فضلت في بيتي ومبعتش ليه رسالة ولا رنيت عليه اكتفيت بالصمت، لحد ما بقىنا العصر تيلفوني وصلت عليه رسالة منهُ، لقيتهُ بيقولي “انتى مجتيش ليه، أنتِ كويسه؟” رديت عليه عشان أنهى الموضوع بطريقة طبيعية. نغم: الحمد لله بخير، بس أنا حاسة أني بقىت كويسه ومش محتاجة أكمل، حتى سمعت شيخ كبير بيقول إن ممكن الواحد يرقي نفسه والحمد لله بصلي وبقراء قران، أكيد بقى مدام مع ربنا مش هيصيبنى سوء. محمود: أزاي يعني لازم تيجي الجلسة دي عشان أحصنك بعدها ولا هتعملى دا لوحدك بردو. نغم: لا أنا كدا كويسه جدًا. محمود وبعد أن أحس أن خطته فشلت. محمود: أنا أعرف أكتر منك. نغم: وأنا بقولك خلاص مش عايزة. محمود: يا نغم فكري الأول عشان كدا السحر لسه متفكش وأنا عارف نفسك تحملي هترجعي تندمي بس وقتها مش هيكون في أيدي حاجة أعملهالك. نغم: لو ليا نصيب في حاجة أكيد هشوفها. محمود بيأس: أنا بحبك. نغم: تاني وأنا إلى بقول أنك حسيت بالذنـ,ـب ورجعت لربنا. محمود: الحب مش ذنب، الذنب الحقيقي إنك تسبيني أنا بحبك ومش هينفع تبعدي. نغم: يا شيخ راعي إني متجوزة. محمود: أطلقي وأنا هتجوزك، هعيشك ملكة على عرش قلبي. نغم مقاطعة رسائله المتتالية: أسفه مطره أعملك حـ,ـظر. بالفعل قامت نغم بحظر محمود من جميع مواقع التواصل الأجتماعي، لقد فاقت من ذلك الكابوس في الخيال وفي الحقيقة. جنى: وكدا خرج خالص من حياتك. نغم: بعتلي من أرقام مختلفة، بس المرادي مش حب، وغزل تؤتؤ المرادي تهديدات لو مردتش عليه عنده الطرق إلى يخرب بيها حياتى وأقسم لي أن عندو القدرة يفرقني عن جوزي وهو يتجوزني وبإرادتي. جنى: الكلام دا من زمان؟ نغم: لا التهـ,ـديدات دي من كام يوم بس عشان كدا كان لازم أتكلم معاكِ خايفه آوى ومحتاجة حد ينصحني أعمل أي خايفه لو فادي عرف ممكن يعمل فيا اى وصعبان عليا اكسـ,ـرو من البداية كان رافض السكة دي وأنا كسـ,ـرت كلامهُ ليكِ أن تتخيلي رد فعله بالذات عصبيته الفترة الأخيرة تخوف أوي. جنى: أهدى يا حبيبتي إن شاء الله خير، أحنا هنقسم مشكلتك لقسمين القسم الأول وهو محمود تهديداته هنعتبرها مش موجودة ومحصلتش أصلًا، عشان لو بأيده حاجة زي ما قالك كان نفع نفسه من البداية لكن دا فخ بيوقعك فيه عشان تخافي فتقربي منه تاني، يعني نقدر نقول إن مفيش مشكلة حقيقة ما إلا وهم بيبعوه لناس. ثانيًا ودا الأهم هو فادي كل إللي حكتيه عن علاقتكم آخر سنتين يأكد أن في حلقة مفقودة في علاقتكم. نغم: ازاى؟ جنى: الراجل الشرقي يا نغم لما يتحط في خانة الربط بين الخلفة والذكورة وإن يكمل مع ست حتى لو سليمة عقلوا بيرفض دا قطعًا، ويبدأ يشوف ست تانية يمكن عقدتهُ تتفك معاها ويخلف فعلًا وهنا مش عشان محتاج ست تانية ولا عشان نفسه في طفل لا رقم واحد بالنسباله عشان يثبت لناس أنه ذكر كامل قادر يثبت وجوده بالخلفة، الحاجه دي بالنسبالهم إنجاز. نغم: يعني ممكن يكون متغير معايا عشان أتجوز عليا مثلًا جنى: لا متوقعش لو متجوز عليكِ فعلًا هيكون ألطف معاكِ من الأول بكتير عشان يشتت إنتباهك عن علاقته الجديدة نغم: إللي هتنصحيننى بيه أنا هعمله. جنى: هطلب منك طلب مهم جدًا، عيزاكِ تروحي معمل التحاليل إللي عملتو فيه تحليل الخصوبة من سنتين وتجيبي النتيجة إللي محفوظة عندهم بأسمك أنتِ وفادي. نغم: أنتِ شاكة في أي؟ جنى: لما نشوف التحاليل قدمنا هقولك. نغم: حاضر، أنا هطلع من عندك دلوقتي على المعمل. جنى: أول ما تخلصي كلميني. نغم: شكرًا لحضرتك بجد وأسفه ع الوقت الطويل إللي خدته. جنى: متقوليش كده، سعيدة أني أتعرفت عليكِ ومعاكِ لحد ما تبقى على يقين أن موضوع الحمل دا بإرادة ربنا وحده نغم: ونعم بالله، عن إذنك جنى: أتفضلي. غادرت نغم العيادة بارتياح شق له قلبها، كانت بحاجة إلى شخص يطمئنها ويزرع بها الثقة مجددًا ما قالته جنى عن محمود، ووصفها له بالضعيف زاد هذه الفتاة قوة وصبرًا على الحياة. الأشخاص في حياتنا كقطرات المياه. أما أن تقطر عليك برفق فتبتسم، وأما أن تسكب عليك الماء سكبا، فتغمر المياه ملابسك، وتضوج منها وتبحث عن ملابس غيرها. اللهم اجعلنا ممن يقطر على الناس بالطمأنينة والحب لتزهو القلوب والأرواح. لم تستطع نغم الأنتظار لليوم التالي استقلت سيارتها، وأتجهت نحو المركز الطبي الذي يقطن به الدكتور جمال، لم يكن جمال هو وجهتها إنما معمل التحاليل التابع له. همت بالدخول لم تكن ضعيفة أنها امرأة أخرى تعتليها القوة، كانت أشبه بصقر جامح يبحث عن فـ,ـريسة أرادت أن تظهر قوية لتضح أمامها الأمور لم ترد إظهار ضعفها فيستهان بها. نغم: مساء الخير. موظف الأستقبال: مساء النور يا فندم، أقدر أخدم حضرتك ازاى؟ نغم: كنت عاملة هنا تحاليل من سنتين وأكيد مسجلة عند حضرتك على الكومبيوتر، محتاجه نسخة منها الموظف: أكيد يا فندم، بس بطاقة حضرتك أتاكد من الأسم المطابق هنا. نغم: أتفضل. الموظف بعد أن أدخل البيانات وتأكد من وجود تحاليل لها ولزوجها أعاد إليها البطاقة، لكن عينيه كانت حائرة تاره تنظر إليه وتارة آخرى تنظر إلى الحاسوب محدثًا نفسه – هو أي دا؟ طب ازاى دا في نتيجتين للتحليل نفسه؟ اطبعلها أي وأسيب أي؟ طب اعرفها ممكن يكون عندها خلفية وتفهمني ولا تكون هي أصلًا مش عارفة والدكتور يحاسبني ويغلطني؟ حيرة تسيطر على ملامحه إلى أن قاطعته نغم – حضرتك هو في مشكلة ولا حاجة؟ – الموظف بعد أن اتخذ القرار. – مش عارف أقول لحضرتك أي بس…. * * * سيأتي يوم ويرفع الستار ليجرد من الستر. الفصل الثالث عشر “كشف المستور” دقائق قليلة تفصلها عن الحقيقة.. ..التوتر هو سيد الموقف موظف الاستقبال: تقريبًا كان في غلط في النتيجه الأولى وبناءً على كدا تم أستخرج نتيجه جديدة وحاجة زي دي مش هتكون حصلت غير بأمر من دكتور جمال، ثواني هتاكد لحضرتك من الدكتور نغم بسرعة: مفيش داعي تكلم الدكتور جمال أنا عارفة إن في نتيجتين لنفس التحليل وعايزاهم. موظف الاستقبال: تمام يا فندم لحظة من فضلك. نغم: أتفضل. _أتفضلي دي تحاليلك ودي تحاليل الأستاذ فادي قبل وبعد التصحيح قد يظن العبد أنه اختراق حدود العلم بذكائه ليفعل جـ,ـريمته معتقدًا بأنه ذكي كفايه ليخفي الحقيقة لا يعلم أن كيد الله وحسن تدبيره يأتي ليغير كل شيء يأتي ليظهر الحقيقة وحسب. أمسكت نغم بالنتائج، وقد تقدمت بجزيل الشكر له. للحظه لم تعلم ماذا تفعل بهم، بل خافت من فتحهم والاطلاع على ما تحتوي تلك النتائج. ترى ماذا تخفون عني هل أنا عاقر؟ نغم محدثة نفسها: بس الدكاترة قالولي أني سليمة ومفيش اي مانع للحمل يارب عقلي هتجنن من كتر التفكير هنا تذكرت جملة جنى (لما توصلي لحاجة كلميني) أخرجت هاتفها واتصلت بها نغم: السلام عليكم. جنى: وعليكم السلام، طمنيني يا نغم عملتي أيه؟ قصت نغم لجنى ما حدث منذ دخولها من باب المركز الطبي وصولًا لمحادثتها معاها الآن جنى: أوعى تدخلي التحاليل دي لدكتور جمال، خوديهم معاكِ وخبيهم كويس متخليش فادي يشوفهم وبكرا أول ما تلاقي وقت تجبيهم وتيجي عندي على طول نغم: حاضر إن شاء الله غادرت نغم المركز متجهة إلى منزلها لتجد فادي ينتظر وصولها بالقرب من النافذة التي تطل على الشارع. إنه لطف الله للمرة الثالثة علمت في هذه اللحظة أنها لن تستطيع أخذ التحاليل إلى أعلى شقتها لذلك خبأتهم في سيارتها وبعد أن أنتهت صعدت إلى شقتها ليستقبلها فادي بأنفعال ملحوظ فادي: كنتِ فين يا نغم؟ نغم: كنت عند سارة. فادي: هو كل يوم والتاني عند سارة مش ملاحظة إن خروجاتكم كترت أوي الفترة دي. نغم: فادي وضح كلامك. فادي: كلامي واضح يا هانم بقالك فترة بتخرجي كتير وكل ما أسألك تقولي مع سارة. نغم بأنفعال: معاك رقمها اتصل عليها وأسألها مش هسمحلك تلمح لأي حاجة. هنا شعر فادي بأن الأمور ستخرج عن السيطرة لذلك أسرع بالأعتذار. فادي: حقك عليا يا حبيبتي حقي أخاف عليكُ وأسألك كنتِ فين وده مش شك أنتِ عارفة مدى ثقتي فيكِ. كان يعلم أصلها الطيب وأخلاقها الكريمة التي لا يختلف عليها اثنان ما هذه المهزلة كيف تبحث عن الثقة وأنت من خان ثقتها ما كل هذا الجبروت يا رجل. لم تكن كالمعتاد هذه المرة تختلف كثيرًا عن كل المرات السابقة عيناها تحدق في كل مكان كالمفتش كونان وكأنها تنتظر من الجماد أن ينطق ويفصح عن كل تلك الأسرار التي أخفاها زوجها الشك سيد المفاجآت من لا يشك في حدث لن يعلم عنه اي شيء ونغم كانت بأنتظار المفاجآت القادمة ليس إلا تغلب عليها النوم لتستيقظ في اليوم التالي بنشاط غير مسبق وكأنها تسابق الوقت لكشف المجهول لتصدر رسالة موجهة إلى جنى: صباح الخير، أقدر أعدي عليكِ أمتى؟ -جنى: صباح النور، أنا في العيادة في انتظارك، الساعة الثانية ظهرًا من داخل عيادة جنى صمتٌ يعم المكان رغم ازدحامه اول كرسي من الجهة اليمني يجلس شاب مفرود الظهر ممشوق القوام يبدو في الثلاثينات من العمر ينظر لمن حوله بحده وكأنه يتساءل ما هي أكبر مشاكلكم في الحياة وإن كانت كبيرة فليست مثلي ليعود بعينيه لزوجته التي تجلس بجانبه نظرة حب عميقة تحمل الكثير في طياتها يمسك بيديها وكان يروض مشاعرها ليهيئها لمقابلة جنى، في الجهة الآخرى سيدة في الخمسين من عمرها من الوهلة الأولى تعتقد أنها فتاة في العشرينات ثيابها شبابية جدًا، مساحيق تجميل كثيرة لتخبئ التجاعيد خلفها، سلاسل كثيرة وخواتم.. طلاء أظافر بلون فاقع حذاء شفاف ليظهر لون طلاء أظافرها كانت لافتة لا محالة، أما في الكرسي المقابل لموظفة الأستقبال سيدة يبدو عليها الوقار رغم صغر عمرها كانت نظارتها تلتهم تلك السيدة الخمسينية وكأنها تقول (مش عيب على سنك ياست أنتِ)، لتعود بيعناها إلى طفلها البالغ من العمر 13 ثلاثة عشر عام لتتبدل نظرات الأستغراب والأشمئزاز إلى نظرات شفقة وحزن على حال صغيرها، – من أعطاها الحق لتقيم تلك السيدة بنظرةً عابرة وراء كل لقطة تأخذها أعيننا حكايات لا نعلمها، ماذا سيحدث لو كففنا عن إطلاق الأحكام المباشره والتمسنا الأعذار وحسب؟ عندها سيتغير الكثير في نفوسنا وعقولنا. ما هذا زائرة آخرى ألا يكفي ثلاثتهم، متى سينتهي العمل اليوم؟ ولكن يا لها من سيدة جميلة هادئة الخطي تبدو غير واثقة من نفسها يا ترى ما قصتك أنتِ أيضا؟ صوت عذب يقطع تفكير أمل موظفة الأستقبال التي يشكل تفحصها وأنتقادها للناس نصف عملها. نغم: من فضلك عندي معاد مع الدكتورة جنى. أمل: حضرتك أول مرة تيجي هنا؟ نغم: لا كنت هنا امبارح. أمل: امبارح ازاي أحنا بنقفل يوم التلات يا فندم. نغم بنفاذ صبر: تقدري تسألي الدكتورة وبلغيها بوجودي من فضلك. أمل: تمام أتفضلي حضرتك ارتاحي. زاد هذا من فضول أمل تكاد تنفجر من كثرة الأسئلة الموجودة برأسها الحديدي. أمل بعد أن دخلت مكتب جنى: دكتورة في واحدة اسمها نغم طلبت مني أعرفك إنها هنا سألتها دي أول مرة عشان لو ليها ملف أخرجه قالتلي كانت هنا امبارح. جنى: ايوا يا أمل دي حالة خاصة. أمل بفضول: قريبتك يا دكتورة؟ جنى: أمل ممكن تبطلي أسئلة وتشوفي شغلك؟! أمل: حاضر. جنى: أطلبي من نغم تدخل. أومأت أمل بالموافقة وذهبت لتبلغ نغم مدام نغم الدكتورة في أنتظارك نغم: شكرًا أتجهت نغم إلى مكتب الدكتورة جنى وما زلت أمل تنظر إليها بكثير من الفضول هذه الفتاة لا يليق بها سوى العمل في مكتب صحافة ماذا تفعل هنا؟ نغم بعد أن أستأذنت الدخول. جنى: أتفضلي يا نغم، طمنيني عاملة اي النهاردة؟ نغم: الحمد لله، تقدري تقولي بعد ما طلعت إلى في قلبي امبارح وعملت إللي قولتي عليه. في تحسن كبير في نفسيتي رغم خـ,ـوفي من المجهول. قالتها وأعطت الملف لجنى وكانها تطلب منها حل ذلك اللغز جنى: دي التحاليل؟ نغم: ايوا. جنى: بصي يا نغم أنا مش تخصص في طب النساء بس في دكتور صديق شاطر جدًا هخود منه معاد ونروح له بعد متابعة الحالات إللي بره، هتطري تستني شوية مش كتير أن شاء االله. نغم بأبتسامة: هكون في أنتظارك. بعد إذنك. جنى: أتفضلي يا حبيبتي. فور خروج نغم أمسكت جنى بهاتفها وقامت بالأتصال بصديقها الطبيب سيف تن.. تن.. تن…تن سيف: الو. جنى: إزيك يا دكتور؟ سيف: الحمد لله يا دكتورة، أنتِ عامله أيه؟ جنى: الحمد لله بخير. سيف: سعيد أن سمعت صوتك. جنى: أنا أسعد، بس الحقيقة عندي طلب. سيف: أكيد أتفضلي. جنى: محتاجة أحجز لواحدة معرفتي عايزة تسألك عن نتائج تحاليل. سيف: أهلًا بيكم في أي وقت خلصي عيادتك وهكون في أنتظارك. جنى: شكرًا يا دكتور سيف. سيف: لسه زي ما أنتِ يا جنى حاطه حدود لكل حاجة. جنى باستغباء عن إذنك. سيف: مع السلامة، أشوفك على خير. جنى: مع السلامة. أغلقت جنى الهاتف بعد أن اتسع فمها بأبتسامة خلابة، ماذا يجول في خاطرك يا جنى؟ تلك الأبتسامة تكن الكثير من المشاعر.. تبدو كأنها مغلفة بذكريات كثيرة أكان حب هذا أم إعجاب؟ مر الوقت بعد ان أنهت جنى الحالات جميعها لتطلب من أمل إدخال نغم. أمل بملل: مدام نغم أتفضلي. همت نغم بالدخول. جنى: أتفضلي ارتاحي، معلش بقى أتاخرت عليكِ بس غصب عني. نغم: ولا يهمك، أنتِ كلمتي الدكتور؟ جنى: ايوا اتصلت بيه وهو في أنتظارنا اقفل الملفات إللي قدامي وهنتحرك على طول بدأت جنى في ترتيب ملفات متابعيها بعد أن كتب عليهم ملاحظاتها ولكن ما يلفت التقطتها لورقة فارغة كتبت عليه (تذكر آخر مرة شفتك سنته تذكر وقتا آخر كلمة قلتا ومعدت شوفتك وهلا شوفتك كيفك أنت ملا أنت) فيروز كانت الأوراق صديقها الصدوق ملجئها الأمن لتحكي بلا حرج، بلا خوف، بلا حدود، جميعنا نحب كلا منا يعبر بطريقته الخاصة والنهاية واحدة أكل هذا حل بكِ يا جنى بعد سماع صوته؟ كلمات فيروز تحمل الكثير في جعبتها يبدو أن هناك من خان العهد وهان عليه الفراق. قصة قديمة ولكنها حية في الذاكرة لا تمـ,ـوت حميعنا تبقى قلوبنا أسيرة حب قد مضى. حبًا نستطيع استشعاره في كلمات الأغاني، في بيوت الشعر أو في خاطرة عابرة، المشاعر تدفـ,ـن حية لا تمـ,ـوت الا بمـ,ـوت صاحبها أنها فلسفة الحب. أنهت جنى عملها لتستعد لتلك المغامرة (كشف المستور) لتنطلق هي ونغم إلى المبنى الذي يوجد به عيادة الدكتور سيف نظرت إلى اليفطه الزرقاء المعلقة على جدًار الخارجي. (سيف يسري العدل، أخصائي النساء والتوليد والحقن المجهري وعلاج العقم) داعبت الأبتسامة شـ,ـفتيها وهي تسترسل ذكرياتها ثواني معدودة لكنها تعني الكثير وتحمل من الأسرار الأكثر نغم وقد قاطعت تلك الذكرى: هي العيادة هنا صح؟ جنى بإنتباه: ايوا نغم: طب واقفة ليه؟ إنها سخرية القدر واحدة على أحر من الجمر لتكتشف ما خابئته السنوات الماضية، والأخرى تخشى اللقاء وكأنها المرة الأولى، كنت تخـ,ـاف أن تفضـ,ـحها عيناها بعد كل تلك السنوات ولكن لا مفر يا جنى ستخـ,ـوضي التجربة لا محاله لم يجبركِ أحد من البداية على التواصل معه أنتِ من اختارت يا عاشقة. صعدتا هن الأثنتان إلى العيادة لتتوجه جنى إلى موظفة الأستقبال. جنى: مساء الخير، عندي موعد مع دكتور سيف. الموظفة: مساء النور يا فندم، باسم مين من فضلك؟ جنى: نغم محمد المصري. الموظفة: أتفضلو الدكتور في انتظاركم. جنى: شكرًا نظرت جنى إلى نغم بعد ان أومأت لها بالدخول لتتجها إلى المكتب لتدخل جنى أولًا بثبات مصطنع. مساء الخير يا دكتور. سيف: مساء النور، إزيك يا دكتورة؟ لحظة حوار دارت بين عيناهم نظره بألف كلمة، هنا وقد لمعت عين سيف نظرة مصحوبة بعتاب بحجم السماء، لتقول لعيناها عنادك هو السبب لترد عيناها كنت أتمنى لو تمسكت بحبي أكثر من هذا أنت السبب كبريائك هو من خانك لست أنا يا محبوبي، نقاش حاد في صمت بدون كلمات، ثواني وكأنها دقائق سرعة تصحبها بطيء شديد. جنى وقد كسـ,ـرت الصمت الذي لم يتعد الثواني. جنى: دي نغم إلى كلمتك عنها سيف: أهلًا وسهلًا أتفضلو ارتاحو، أتفضلي يا مدام نغم بتشكي من اي نغم: أنا من سنتين روحت أنا وجوزي لدكتور صديقه عشان نطمن أي إللي ماخر الحمل وقتها الدكتور دا طلب مني تحاليل أنا وجوزي وفعلًا نفذنا إللي قالوا ووقتها أكد سلامتنا أحنا الأتنين. سيف: طب جميل فين المشكلة؟! جنى: المشكلة أنها أكتشفت أن في نتجتين لتحليل جوزها والتحللين بينهم تقريبا فرق 12 ساعة. سيف: وريني من فضلك. نغم: أتفضل. سيف وقد لاحظ وجود أختلاف في النتائج: المعمل دا كبير وليه أسمه مستحيل يغلط غلطة زي دي. نغم: غلطة اي؟ سيف: النتيجة الأولى للأستاذ فادي بتقول إنه عقيم وغير قادر على الإنجاب. والنتيجة التانية بتنفي النتيجة الأولى وبتأكد على سلامته وارتفاع في معدل الخصوبة. نغم بشي من أللا فهم: يعني أي الكلام دا؟ سيف: اعتقد ان الأستاذ فادي هو الوحيد إلى هيقدر يجاوبك ع السؤال دا هنا توقف الزمن حيرة مختلطة بتساؤلات كثيرة تركت المكتب دون أستأذن وكأنهما ليسا بعالمها الأفتراضي لتغادر المبنى وقد استقلت سيارتها في طريقها لفادي أستعادت ذكرياتها، بدأت تحلل الأمور في ذلك اليوم كيف كانت كيف أبلاغها بالنتيجة، علامات الارتباك على وجهه، عيناه الزائغتان في الفراغ وكأنهما تخفان لقاء عينيها، قلما نظر إليها أيعقل ان يفعل هذا بي؟ هل قرر عني كل تلك السنوات؟ هل خدعني بالفعل؟ أهكذا ترى الحب يا فادي أن تملكني وحسب؟ رحلة في حلقة مفرغة لا تدري سبيلًا للهروب واقع محتوم مواجه لابد منها الأستفهام هو سيد الموقف، هل سيخبرني الحقيقة أم سيتخذ الإنكار سبيلا؟ في الوقت ذاته جنى في مكتب سيف بعد أن تركتها نغم وحيدة، موقف لا تحسدي عليه يا جنى. جنى: أنا همشي بقى. سيف متجاهلا ما قالت. سيف: شكلها مصدومة، تفتكري هتعمل أيه؟ جنى: أنا خايفه عليها، ربنا يكون في عونها. سيف: خايفه عليها من أيه؟ جنى: من المواجهة إللي هتحصل بينهم. سيف: المواجهة قوة فمتخفيش عليها. هنا شعرت جنى بأنه يلقى عليها اللوم. بعد كل تلك السنوات يبقى العتاب هو العتاب بلا نقصان ولا زيادة. جنى: تتصنع عدم الفهم أنا بشكرك جدًا تعبتك معايا. سيف: لسه بتهـ,ـربي زي ما أنتِ متغيرتيش كتير نظرت في عينيه بحقد كبير. جنى: ولسه زي ما أنت بتفهم وبتشوف من زاويتك، أنت بتحلل كل حاجه بالطريقة إللي تريحك وبس. النساء جميعهم يتمنعن وهن راغبات لو علم الرجال هذا لحلت الأحجية لأستطاعو سكن قلوبهن بسهولة ولكن معظمهم يكتفي بإطلاق الأحكام وليت السيدات جميعهن يستطيعن التعبير عما يدور بداخلهن منهن الكثيرات من تجلهن التمسك بحبل الوصال. سيف: وقفتي لييه؟ جنى: لازم أروح كده هتأخر. سييف: مستعجلة!.. جنى: لا بهرب زي ما عينيك بتقول سيف بضحكته التي طالما عشـ,ـقتها دايما ظلماني ياجنى. جنى بتوتر: عن إذنك سيف: هشوفك تاني؟ جنى: معتقدش إلا لو جيت عندي العيادة أعالجك هههه. سيف: كل شيء جايز. حربٌ باردة كل منهما يلوم الآخر والأثنان تملك منهم الكبرياء * * * الحب كبرياء؛ ولكن لا حب لمن تمكن من كبريائه. الفصل الأخير الخاتمه ولكنها ليست النهايه لو فهموا هذا من البداية لاستطاعا المضي سويا لآخر العمر. خرجت جنى من مكتبه بضـ,ـربات قلبها المتسارعة صوت تلك الدقات يخترق حاجر الصمت ليصل أذنيها وكأنها قرع دفوف، لم يختلف عنها كثيرًا رغم كل الثبات الذي تظاهر به، تمنى لو قالت أشتقت إليك وهي الآخرى كانت تنتظر تلك الكلمة لم يختلفا عن بعضهما. سحقًا لحب يأتي تكلفا. الحب يستحق ان نتنازل يستحق التضحية تلك المشاعر لا يستحقها سوى من يحترمها. في مكان آخر نغم بحالة من التوهان تصدق وتنفي تبرئه وتكذبه. ترسم في مخيلتها قصة تلو الآخرى الكثير من السيناريوهات في عقلها كانت تفكر طوال الطريق ولكن في الغالب كل شيء سيكون خارج الصندوق. ها قد وصلت لتسرع بالذهاب إلى شقتها بقدمين تتأرجحان كلما تحركت شعرت أنها ما زلت واقفة بمكانها.. .أنها علامات الصدمة والخوف من المواجهة. فتحت الباب لتجد فادي جالس أمام التلفاز، نظرت إليه نظرة طويلة وكأنها ترجوه ان يقول كل هذا كذب لست أنا من يستطيع فعل هذا بكِ أنا لست مخادعًا بخطوات هادئة وقفت أمامه، من ثم أغلقت التلفاز لا دعي له فالتسليله الحقيقة ستبدأ الآن فادي: أيه دا أنتِ قفلتي التفلزيون ليه؟ الماتش هيشتغل كمان شوية. أكتفت نغم أن ترمي التحاليل من يديها على الطاولة المقابلة له فادي بأستنكار: أيه دا؟ نغم: لا أنا إللي لازم أسأل السؤال دا ولا اقولك افتح عشان تعرف زي ما أنا عرفت بالظبط حتمًا يعلم منذ أن رآها تلقي بهم أمامه. زلزلا قلبه بعد أن علم أن العاصفة ستقوم لا محالة وستأخذ كل شيئً في طريقها. فادي: أنتِ فاهمة غلط. نغم: أنا جاية بالورق دا من عند الدكتور أشرحلي كل حاجة وفهمني الصح يا أستاذ يا محترم. بصوت عالي ودموع تسيل أنا عملت فيك اي عشان تظلمني كدا، مصعبتش عليك وأنا بعيط وقلبي محروق من كلام أهلك وتجريحهم ليا طول الوقت؟ مصعبتش عليك وأنا ببص على صور العيال في الموبيل ولا لما بلاعبهم في اى مكان؟؟ مفكرتش فيا لما كنت بقولك اإن شاء الله ربنا هيعوضنا خير ونملئ البيت عيال؟ تلات تلاف حاجة كانت بتحصل قدام عينك وأنت باصصلي وساكت، يا تهرب من البيت. أيوا طبعًا حضرتك تخرج تتبسط وتعاملني وحش وتزعق وأنا احتار وأقول يا ربي في أيه؟ أنا زعلته في أيه؟ كل دقيقة عدت عليا معاك التفكير كان بيمـ,ـوتني إحساسي بالنقص وجعني، كلام الناس مشـ,ـنقه حولين رقبتي من غير رحمة وياريت كان ليا إيد في دا كله ذنبي الوحيد إني وثقت وصدقت إنسان المفروض هو أنا وأنا هو. فادي: بس بقى أنا محرمتكيش من حاجة عايشه أحسن عيشه فلوس بتصرفي براحتك سفر ولبس وبيت وعربية معيشك ملكة مية واحدة تتمنى عيشتك دي. نغم: يا بجاحتك يا أخي الكلام دا كنت تقولوا لو خيرتني وأنا اخترتك وبعد كدا اعترضت، للأسف أنت حكمت عليا غيابي حكمت عليه أقبل وضع من غير ما أقرر، الفلوس إلى بتتكلم عنها دي لو بتعمر بيوت كنت لاقيت أم تربي وعرفت تعمل منك راجل، هنا لم تشعر نغم إلا بصفعة قوية على وجهه صفعة أخرجت صدي لا مثيل له لتصمت الكلمات وتتسع العيون بدموع غزيرة.. إنهيار. نغم: كمان بتمد إيدك عليا؟ الكلام تقيل على قلبك مش قادر تسمعوا؟ رجولتك وجعتك؟ ليه مسبتليش القرار وأنا إللي اختار؟ فادي بأنكسار وقد جلس على أقرب كرسي ليدلي برأسه للأسفل. فادي: كنت خايف تسبيني كنت عارف إنك هتخاري تبقى أم هتختاري تبعدي. نغم: كداب يا فادي أنت خوفت من نظرة الناس ليك مش مني عشان أنت أكتر واحد عارف أنت أي في حياتي. يعلم جيدًا أن كل كلمات العالم في هذه اللحظة لن تعني لها شيء. إلتزام الصمت هو سيد الموقف لتؤلمه كلماتها وكأنها صاعقة نغم بهدوء شديد وقد جلست أرضا دموع تذرف بهدوء شديد بلا عناء وكأنه جدول مائي يعرف طريقه على وجنتيها. نغم: ياريت كنت صارحتني أكيد حالنا وقتها كان هيبقى أحسن من دلوقتي بكتير. بخداعك ليا أنا كنت هضيع أنت خلتني إلجاء لناس عمري ما أتخيلت إني أتعامل معاهم في يوم. بدأت تحكي عن تجربتها وكأنها تريد كشف كل ما ستر بينهما لتنتهي من عذاب الضمير هي الآخرى. نغم متابعة: أنا روحت لمعالج روحاني بتاع فك سحر وأعمال كنت فريسة لراجل غيرك ودا كلو بسبب كدبتك. فادي بنظراتً حادة وقد ضغط على ذراعها بقوة -انت بتقولي أيه؟ أيه إللي حصل؟ اااتكلمي.. نغم: يفيدك بأيه تعرف أنا بحمد ربنا إللي نجاني من مصيبة كنت هقع فيها بسبب وهم بجري ورآه وهم جوزي رسمهولي وأنا مصدقة وبس وبدور على حلول لولا لطف ربنا بيا كنت هتشيل ذنبي مرتين مش مرة واحدة. ترك يديها بعد أن فهم أنها لم تقع في الخطيئة. هٰذا ما يهمك وحسب تبًا لك ولخـ,ـذلانك ولنصف رجولتلك فالرجولة ليست بالعلاقة ولا الإنجاب وإنما هي شيمٌ يتسم بها الذكر الكامل أخلاقٌ في صورة أفعال نغم: طلقني. فادي بدموع: مش قولتلك. نغم: أنت مسبتليش خيار تاني. للأسف يا فادي صعب أكمل مع أكتر حد وثقت فيه وخذلني بالطريقة دي.. بقى صامتًا منكسرًا عاجزًا فوق عجزه. كل شيء لا قيمة له، الكلمات بلا معاني، الصمت يملأه الضجيج الأنكسار والندم هما سيدا الموقف سارت نغمٌ بجسد يتمايل من التعب من الضعف الحزن يضعفنا جدًا يجعلنا أرق أكثر تأثر بما يحدث الحزن بداية المرض دخلت غرفتها وقد حزمت أمتعتها متجهٌ إلى منزل والدها لتلقي كل الألم بين ذراعيه في حـ,ـضنه فلا شيء يسوى عناق هٰذا السند عناقٌ تنام في الروح بسـ,ـكينة وكانها وجدت ملجاءها لتلتـ,ـئم مجددًا والد نغم: أهدي يا حبيبتي كل حاجة وليها حل. نغم: لا بابا إلا دي. والدها: كل مشكلة بنقع فيها في أولها بنحس أنها أكبر حاجة وملهش حل بس مجرد ما نخود وقتنا ونشوفها من كل الزوايه بعدها بنعرف نخود القرار الصح. نغم: أنت متعرفش حاجة يا بابا عشان تقول كدا. والدها: ومش عايز أعرف لأني عارف يعني اي فادي ونغم في حياة بعض أنا هسمع بس لما أنتِ تهدي خالص وتفكري بعقلك عشان متقوليليش حاجه تندمي في يوم أنك قولتيها أو تكشفي ستر ممكن بعد فترة متحبيش تكشفيه خودي وقتك يا بنتي قبل ما تحكي الحكايه عشان أنا والدك هسمع ومش هعرف أسامح وحسابي معاه مش هيكون فيه رحمه لكن أنتِ الوقت هيخليكِ تفكري في الحلو والوحش إللي كان بينكم، الوقت هيخليكِ تحكي الحكايه زي ما أنتِ عايزة تشوفيها. نغمٌ وبعد أن أومأت بالموافقه أتجهت إلى غرفتها لتلقي بجسدها على سرير العزوبية وتدخل في نوم عميق. مرت الأيام والليالي قد صحبها الحنين إلى ذكريات غرفتها تحكي الكثير من القصص، أول مهاتفةً بينهم. أول كلمة أحبكِ. أول دموع ذرفت لخلاف محبوبين. أول وقفةً وراء الباب تنظر إليه وهو يدخل من الباب حامل الورد ليتقدم لخطبتها. أول صورةٌ علقت لهم على جدران غرفتها. هٰذه الغرفة مليئةٌ بالحنين والحب بالذكريات العذبة بدأت تمسك بهاتفها تفتح الصور، الفيديوهات، الرسائل مع كل ذٰلك الألم عمر الحنين أطول ليسود القلب. تتبدل مشاعرها في لحظة كلما تذكرت لييمتلكها حزنًا منه وعليه. الحب لا يمـ,ـوت ولا تقييده الأقدار ولا الظروف الحب يبقى حب رغم كل شيء. أجل ما زالت تحبه وهو أيضًا يجوب غرفتهما يمسك بأغراضها يشـ,ـتم فـ,ـراشها. يتحسس وسادتها، يؤلمه الفراق أكثر من أكتشاف الحقيقة تمنى لو قالت أنا لك وبك ولأجلك كانت توبخه ذاته ليذكر خطئه الفادح ويعود أدراجه مجددًا. صوت والدها ينادي: نغم.. نعم.. نغم يا حبيبتي. نغمٌ بعد ان أفاقت من الذكريات: نعم يا بابا. والدها: مالك يا حبيبتي سرحانه في أيه؟ نغم: أبدًا يا بابا ولا حاجة. والدها: ازاي ولا حاجة أمال العيون الحلوة دي زعلانة ليه؟ نظرت إلى أبها بأنكـ,ـسار لتتساقط دموع اللؤلؤ الصامتة لترتمي بحـ,ـضنه ويحنو عليها بحنانه المعتاد والدها: مش سهل نلاقي حب حقيقي في حياتنا يابنتي فادي بيحبك حتى لو كدب عليكِ زي ما قولتيلي وخبي عنك الحقيقة لأنه كان في نار لما عرف مشكلته وإحساسه بالنقص وقتها. ونار لو عرفتي هتسبيه وتمشي هو رسم سيناريو وقرر أنا عارف مش حقه لكن إللي كان فيه ميتحسدش عليه مش ببرر إلى عملو أبدًا بس بحاول احس بالي مر بيه نغم: يعني اي يا بابا؟ والدها: يعني لو لسه بتحبيه أمسكِ فيه محدش دخل في علم الغيب عشان يعرف ربنا يرزقكم بأطفال حتى انتو مرحتوش لدكتور علاج عقم، ربنا معجزاته في كل وقت يابنتي مبتنتهيش محدش بيختار قدره ونصيبو مدام بتحبيه تقدري تكملي بيه وليه ومعاه أنا برشدك على الصح وأنتِ ليكِ حق الأختيار بين الحب والسند الحقيقي إللي مبيتعوضش وبين المجهول إللي ممكن يديكِ طفل من راجل تاني بس تفقدي نعمة الأحترام، الحب، السند، الونس، النعم إللي كنتِ عايشه فيها خودي وقتك متستعجليش الحب الحقيقي بيجي مرة واحدة بس دوري ع إللي هتعجزي معاه مش تعجزي منه. ليختم كلماته بقبلة دافئة استقرت على جبينها. في الوقت نفسه تجلس جنى بالقرب من نافذتها تنظر إلى السماء لتحاور القمر حوارًا مليئًا بلماذا لماذا لم نستطع أن نكمل رغم كل هٰذا الحب؟ لماذا كلًا من ضحى بالآخر؟ لماذا يتملكنا الكبرياء؟ لماذا لم يتنازل هو فينتصر كبريائي فأصبح له جاريةً؟ هٰذه المرة جنى وإن بدت عليها العظمة بداخلها آخرى تمنت لو كان لها ذكرٌ فتكون له أنثى. “سيفٌ لم يختلف عنها كثيرًا لذٰلك لا خير في علاقة يأسرها الكبرياء” لكِ اللٰه يا جنى ظلت تنظر من نافذتها تتأمل جمال القمر إلى أن تدفقت بها الكثير من المشاعر لتحضر مذكرتها المزينة بالورود وقلمها الأزرق صفحةً جديدةً تدون فيها مشاعرها “في حياتك ستقع في الحب ثلاث مرات كل مرة تختلف عن الآخرى كليًا” -الحب الأول عادةً ما يبدأ في عمر مبكر ستشعر بالسعادة وتكن حالمًا جدًا تنظر إلى كل ما حولك بسعادة، بشغف، بتفحص ولٰكن سينتهي بك الأمر عند الأنفـ,ـصال لأسباب غبية لا قيمة لها ستكبر قليلًا وتعتقد أن ما مضى لم يكن حب لٰكنك أحببت (أحب هٰذا أنا على علاقة به) – أما الحب الثاني من أقسى صور الحب هٰذه المرة سوف تتأذى، تتألم، ستتعرض لخـ,ـذلان، لخـ,ـيانة، دراما تصحبها الدموع، سوء معاملة إنكارٌ لشخصك، تجاهل وكأنك لست موجود أياً منهم سيعلمك درسًا جديدًا في الحياة يجعلك أقوى، أنضج، أقل ألمً فيما بعد ستنمو فيها وتدرك كل شيء وأنت من سيقرر أما الأبتعاد أو المضي قدماً عليك تحمل النتائج كلها الآن نحن ندرك ما نحبه وما اعتادنا وجوده لذٰلك عليك أن تكون حريصًا وتعرف بالضبط ما تريد وما لا تريد. أما الحب الثالث هٰذا ما يطلق عليه مرآة الحب عمياء حب يأتي بدون أستأذن، بلا مجهود ولا سابق إنذار لن تبحث عنه سيأتي وحسب يأتي بهدوء، بنظرة أو كلمة تجده اتخذ من قلبك عرشًا يعتليه ستضع قيودًا وتبنى جدران كل هٰذا سيتم هدمه بنظرة واحدة لتجد نفسك تهتم بذٰلك الشخص بدون تكلف ستضيع في عينيه، ستعشق تفاصيله في كل مرة تراه سيكون لك العالم ستحب الحياة سترمى بكبريائك من الأعلى سيتوج حبك بالزواج عندها ستشكر اللٰه سترى كل شيء يمضي بلا خوف سيكون لك الأمان، القوة، الرضا، السند، حياةٌ تجمعت في شخص واحد لن تتخلى عنه رغم كل العثرات. لا تمضي الحياة بدون حب وأن أصبح عشرةً فاعلم أن أساسها كان الحب❤. لن تكون خيارتتا مثاليًا دائمًا ولٰكنها تتسم بالقبول لسنا ملائكة جميعًا بشر أنا مثل غيري من النساء وأنت كباقي الرجال لكننا نُصر أن نبحث عن الكمال وهذا لن يحدث إلى أن تأتي القيامة فلا نعلم من منا يتحمل الطرف الآخر وصابرًا عليه كما يدعي ولكن ما أعلمه جيدًا نحن الأثنين نتحمل بعضنا البعض وبداخلنا إحساس يشير إلى اقتراب نفاذ الطاقة لذلك عليك بالحوار أخرج ما بداخلك لتكتشف شريكك لا تخجل من شريك تجردت أمامه من مشاعرك من حيائك من ملابسك من الكون بأسره لا تدعي الخجل من المواجهة فتلك حجةٌ باطلة لا صحة لها أعلم أن الحل الوحيد هو المواجهة وحسب. لاحقاً: حمزة: أريد أن أقول لك شئً سلمى: تفضل حمزة: لقد اشتقت إليك كثيرًا شعرت بشيء ينقصني وقد عاد عندما رأيتك بالشارع المجاور💔 سلمى: سادك الكبرياء فصمت أوجعك الحنين فرحلت لسانك تؤلمه الكلمات وعيناك فيها ألف بيت من الحب حتى يديك تمنت لو بي تمسكت كل جزء فيك يقول أشتقت كلك بي تشكلت لماذا؟ لماذا تخفي الحنين ومنه تخاف؟ أعتزالٌ هٰذا أم أنك أصبحت تخاف؟ لماذا منذ البداية لم تفكر بما يخبئة المستقبل؟ لماذا بعدما علقت قلبي بك تقول هٰذه هي نهاية المطاف؟ أجل أعلم لم يقلها لسانك ولٰكنه كان فعل حالك! أسكنتك بقلبي رغم كل الصعاب، أنا أنثى ترجل قلبها لحبك دون مخاف. طلبت من اللٰه العفو فهل من بعد اللٰه نخاف؟ منذ البداية قلت لي وإن تزوجت فأنا لكِ وبكِ وأن أصبح لدي زوجة وبيت عليه سأخاف! لٰكن أنتِ مستقركِ بالقلب ولن أقطع حبل ودًا بيننا قد كان خدعتني مرتين الأولى عندما نظرت بيّ واهتممت والثانية عندما نظرت ليّ وتجاهلت ويح قلب ادعى الحب وأكتفى بالصمت فالحب كلمات وحسٌ ومشاعر وأهتمام. الحب جسدٌ يشتعل عند اللقاء وروح ترفض الفراق اين أنت من كل هٰذا؟ أنت كاذبٌ ادعيت الحب وحسب. دليلي على هٰذا ستترك جميل كلماتي في عشقك وتمسك بكاذب ومدعىً تمنيت لو كنت ليّ حبيبًا وروحًا وعشقًا لا تعجب من قولي هٰذا حقاً كنت كل هذا ولٰكننا كنا نخبىء المعانى خلف آخرى لا أعلم أن كنت ستشعر بكل هٰذه الكلمات أم لا ما أعلمه أن قلبي يعتصر وعيناي تواسيه بدموعها 3/7 ليته لم يكن حمزه: ويح قلبك يا سلمى فأنا ما زلت على العهد. سلمى: مهلًا لقد نسيت أن أقول لك هٰذه المره دوري أنا بلووووك.