دعاء من 6-10
الفصل السادس
عندما وصل عمر، ومعه بدر قاعة الأفراح، وجدوا ما لم يتوقعه أحدهم؛ فقد رأوا بالون بحجم كبير عليه صورة لحسناء، ومعها رجل لا يعرفوه، فهم لم يروا حازم من قبل، ومكتوب.
(حفل زفاف دكتور حازم المنياوي، والدكتورة حسناء حلمي)
صدمة كبيرة اجتاحت قلب، وعقل عمر، فهل لهذه الدرجة وصلت حقارتها كي تطلبه يغني في زفافها، لماذا؟ ما الذي فعلته كي تعذب قلبي هكذا؟ لكن لا وألف لا لن أترك قلبي للعذاب طويلآ، فالندم يكون على من يستحق فقط، وقلبي يستحق حياة أخرى؛ حياة بها أشخاص يحبونه بصدق، لا يعرفون معنى الخيانة.
كل هذا كان يحدث به عمر نفسه، وبدر يحاول جذبه للخارج.
بدر بإصرار: تعالى ياعمر خلينا نمشي، انت يابني فوق كده ورد عليا.
نظر له عمر بثبات: لا يا بدر دول طالبين المطرب المجهول بالإسم، وأكيد عرفوا هو مين المطرب ده بما انهم طلبوني، وأنا لازم أغني النهارده، ومش هبقى مجهول.
هز بدر رأسه بالرفض وقال بتصميم: لا مش هتغني ياعمر اسمعني، متعذبش نفسك، ولو على الشرط الجزائي دي أخر حفلة ليك هنا، وأنا متكفل بالشرط ياسيدي بس مشوفكش مكسور.
احتضن عمر بدر بقوة وكأنه يستمد القوة، والشجاعة منه وتحدث بهدوء: مش حكاية فلوس يابدر ومش أنا اللي هكون مكسور، أنا هخرج من هنا أقوى وأحسن، بس أنا حابب أقدم الأغنيه دي أخر هديه مني للعروسه.
ضم بدر شفتيه ثم هتف بقلة حيله: اللي تشوفه يا عمر المهم انك تكون كويس.
توجهوا لمكتب المدير، وبعد الإستئذان دلفوا للداخل
ابتسم مدير القاعه وهتف: يا أهلا بالمطرب المجهول اللي عايز يسبنا ويمشي.
عمر بابتسامة هادئه : معلش بقى سامحني اللي كنت بشتغل علشانها اختارت غيري.
المدير بصدمة: انت انفصلت عن خطيبتك؟!
هز عمررأسه بإيجاب ثم نظر لمديره برجاء: أيوة انفصلنا، وفرحها هنا النهارده، شوف حضرتك أنا في الأول بشكرك جداً انك قبلت بشغلي هنا، وكمان بشروطي رغم ان القاعه كبيره وألف واحد أشهر مني يحب يغني فيها وهو ظاهر كمان للناس، عارف انك عملت كده علشان حضرتك كنت صديق لوالدى في يوم من الأيام قبل سفره و…
المدير بجديه:لا مش كده وبس لكن علشان انت صوتك فعلا رائع، وموهوب يعني انت مكسب لأي مكان تشتغل فيه.
عمر بابتسامه: متشكر لحضرتك بس انا ليا طلبين عند حضرتك اتمنى يلاقوا القبول