امبراطور العيلة 2الاخير
الفصل_السابع صل على النبي ٣مرات استغفروا الله ٣مرات ______________________ ذهبت جميلة للموقع وببادئ الأمر كانت غاضبة ولكن هدأت أعصابها أثناء الطريق..خرجت من الميكروباص الشعبي بالقرب من مكان المبنى المراد معاينته نظرت له جيدا لتجد أن الهدوء يحيط بالمكان بعكس الأمس!! لا يبدو أنه يوجد أحدا هنا ولكن لا تستطيع الذهاب قبل أن تتأكد فربما أخذ العمال استراحة قصيرة بأحد الطوابق وسيعودون للعمل مرة أخرى..عاينت بنظرة سريعة المكان حولها وتذكرت أنه اعلمها بذكر كل ما يخص مواد البناء فقررت أن تلقي نظرة على الطوابق العلوية…مضت خطواتها للدرج الخرساني حتى صعدت درجة بعد الأخرى…الهدوء حولها يبدو مقلق بعض الشيء ولكنها لم تضع اهتمام كبير لهذا الأمر.. وقفت عند الطابق الأول علوي وتفحصت بنظرة شاملة كل الزوايا أدوات صغيرة خاصة بالبناء مترامية هنا وهناك وبرميل من البلاستيك الثقيل ممتلئ بالماء المعكر بأحد الزوايا وبعض شكائر الأسمنت الفارغة التي يظهر أن العمال استخدموها للجلوس بينما اعقاب السچائر المحترقة تعبأ الأرض…لا يوجد غير ذلك !! رفعت جميلة حاجبيها بتعجب ثم توجهت للطابق الثاني من المبنى القائم على خمس طوابق..لم يتغير الطابق الثاني عن الأول وظلت تصعد طابق بعد الآخر حتى وقفت بالطابق الآخير بالأعلى…هناك بعض الأختلاف بالأمر فيوجد اكداس من الشكائر المعبأة بأشياء غريبة وصناديق خشبية…لم تعرف لما أخذها الفضول لرؤية ما بهذه الشكائر فاقتربت خطوات اليها حتى صاح صوت أحد العمال بخشونة وعصبية أنتي مين وبتعملي ايه هنا! استدارت پذعر فقد سبب صوته صدى بالمكان الخالي حولها مما جعل الرهبة تشمل سمعها..ابتلعت ريقها واخبرته بهويتها فرمقها الرجل بتمعن للحظات ثم قال في إجازة النهاردة استاذ جاسر عارف كده من امبارح يبقى أزاي بعتك ! قطبت جميلة حاجبيها بدهشة فإذا كان على علم إذن ٱرسالها الى هنا بقصد إثارة ڠضبها عندما تعلم !! أضاف الرجل بحدة اللي بيشتغلوا هنا رجالة وانتي مش مهندسة عشان يخافوا منك لما تيجي تاني ابقي اتصلي بالريس بتاعنا الأول عشان حد فينا يكون موجود.. اغضبها حدة الرجل معها فقالت بذات الحدة سواء مهندسة أو سكرتيرة فالنتيجة واحدة !! ده شغلي وبنفذه وانا مش بشتغل عندك عشان تديني تعليمات احضر امتى واستأذن !! المكتب واخد الموقع ده وهيسلمه بعد ما يخلص وكل حاجة تخص الشغل هنا انا مسؤولة عنها لأني بسلم التقارير لاستاذ جاسر اجي امتى بقى دي بتاعتي انا.. شعرت بشيء غامض خلف حديث هذا الرجل فأرادت أن تسن أنيابها حتى يخشاها أن كان هناك ما يخفيه…فطن الرجل لمدار فكرها فقال بهدوء لمؤخذة يا استاذة…بس شكلك بنت بلد وعارفة أصول ولاد البلد ما تأخذنيش لو زعلتي أنتي زي أختي الصغيرة… قالت جميلة وقد هدأت بعض الشيء حصل خير..انتوا أجازتكم امتى أجاب الرجل اتنين وجمعة اومات جميلة برأسها ثم تركت الطابق دون مزايدة في الحديث زفر الرجل بقوة متمتما كنا هنروح في داهية الله يخربيتك بالأستقبال انتهت حميدة من تدوين الملفات على الحاسب الآلي ومقابلة بعض العملاء وترتيب المواعيد معهم لمناقشة المشاريع الجديدة مع فريق المهندسين والتخطيط…جلس يوسف متنهدا وقال الشغل النهاردة كان مرهق بس الحمد لله خلصنا ارتشفت حميدة من كوب الشاي ثم قالت
الحمد لله تذكر يوسف أمر الشقة فتساءل صحيح…عملتي ايه في موضوع الشقة اللي كلمتك عنها امبارح فكرتي ابتسمت واجابت أنا كلمت أبويا ووافق وعلى فكرة هو قالي مش هياخد منكم ايجار غير بعد ٣شهور..يومين أن شاء الله نكون