جوزي اعلن

جوزي أعلن عن حمل **عشيقته** تحت اسم عيلتي وعزوتي، وبعدها بدم بارد وقف قدام القاضي في **محكمة الأسرة**، والمحكمة مليانة ناس، ويقول إني “مريضة ونفسيتي مش مستقرة ومينفعش أربي بنتنا”.
كان مستني مني أصرخ، ألطم، أعمله الهليلة والشو اللي كان مرتبله بالمليم عشان يثبت كلامه. بس أنا فضلت ساكتة وباصة له ببرود.. عشان كان فيه نقطة خضرا صغيرة بتنور في أوضة نوم بنتنا، سجلت كل كلمة قالها هو، والست بتاعته، وأمه.. الكلام اللي افتكروا إن محدش في الدنيا هيسمعه أبداً.
### ليلة الفندق الكبير
الحفلة كانت في قاعة الأسالم بفيلا في **التجمع الخامس**، الحفلة كانت مليانة رجال أعمال، وصحفيين، وناس من اللي نعرفهم من سنين.
وقف “طارق” تحت نجف القاعة، وجنبه “شهيرة”. إيده على وسطها، وهي لابسة فستان أوف وايت ومستندة ببرود على بطنها اللي بدأت تبان. طارق بصلي في عيني بثقة، ورفع كاست وقال قدام الكل: **”بنحتفل بالجيل الجديد اللي جاي في السكة.”**
القاعة سكتت ثواني من الصدمة، وبعدها كلو طلع موبايلاته وبدأوا يصورا قهرتي وكسرتي. طارق كان مركز معايا عايز يشوف دموعي، وشهيرة ابتسمت ابتسامة واحدة حاسة إنها خلاص أخدت مكاني وعرشي.
أنا مسكت كاسي، مشيت بالراحة للستيج، وقربت منهم وقلت بمنتهى الهدوء: **”مبروك.”**
هدوئي ده خض طارق أكتر من لو كنت صرخت في وشه. مشي ورايا للتراس الرخام برة القاعة وقال لي إن جوازنا انتهى من سنين، وإن شهيرة هي اللي هتربي “فريدة” وهتعملها بيت هادي ومستقر.
لما سألته يقصد إيه، بص في عيني وقالها بوضوح: **”إنتي مش بتاخدي بنتنا يا ندى.”**
في اللحظة دي فهمت إن اللي حصل في الحفلة ده كان مجرد أول خطوة في الخطة. طارق ممثلش عليا عشان اندفع ولا فقد أعصابه، ده كان مرتب كل حاجة. أمه “الحاجة ماجدة” جات وراه على التراس وقالت لي بصوت واطي: **”بلاش تعملي شوشرة وشكلك يبقى وحش أكتر من كده.”**
### الليلة اللي اتسرقت فيها فريدة
نزلت وسِبتهم ورحت على فيلتنا في **الشيخ زايد**. أول ما دخلت من الباب، لقيت محضر ومعاه أمين شرطة مستنيين في الصالة!
طارق كان أخد قرار إحضار وتسليم مستعجل للطفلة قبل ما الحفلة تبدأ أصلاً! كاتب في العريضة إني باخد أدوية مهدئة، وبيهدد إني ههرب بالبنت، وإني شخصية خطر. والحاجة ماجدة مضت على إقرار وشهدت بكل كذبة!
القرار المؤقت كان بيدي طارق الحق ياخد “فريدة” ليلتها.
طلعت الأوضة فوق، لقيت بنتي ذات الـ 4 سنين نايمة تحت لحافها اللبناني المترز بنجوم، وماسكة الأرنب الفرو بتاعها. فتحت عينها وسألتني بصوت نعسان: *”مامي.. إنتي زعلانة ليه؟”* قلت لها بصوت مخنوق: *”بابا يا حبيبتي وياكي تروحي معاه مشوار صغير النهاردة.”* سألتني وهي بتمسك فيا: *”وإنتي جاية معانا؟”*.. وكان لازم أقولها: *”لا يا حبيبتي.”*
طارق ظهر على باب الأوضة، وريحة برفان شهيرة فايلة منه، وأمه واقفة وراه زي الضايعة. شال فريدة وهي بتصرخ وبتعيط وبتمسك فيا.. كل خلية في جسمي كانت عايزة تتخانق وتشدها من إيده. بس أنا عارفة إن أمين الشرطة واقف تحت، وهيفرغ أي صوت عالي، أو أي حركة انفعالية، ضدّي في المحضر!
طارق كان بيبني قضيته على الانهيار اللي مستنيه مني. فبست بنتي، ووعدتها إني هشوفها قريب، وسبته ياخدها ويمشي.
وهو طالع، عيني جت على **نقطة خضرا بتنور فوق مكتبة الأوضة**.. الكاميرا القديمة بتاعة أوضة الأطفال اللي طارق قال لي قبل كده إنها مفصولة ومش شغالة.
بصلته وقلت له ببرود: **”هتندم يا طارق.”**
ابتسم بتكبر كأنه شايف ست مهزومة بتحاول تبان قوية.
### المحامية والسر المكتوم
تاني يوم الصبح، كنت قاعدة في مكتب “أستاذة فريدة النحاس” في **جاردن سيتي**—أعتى محامية أحوال شخصية بيخاف منها أكتر رجال الأعمال في مصر.
قرت العريضة، ووقفت عند سطر غريب جداً في شهادة أمه الحاجة ماجدة. الأم مكانتش بس بتقول إني غير متزنة.. دي حنثت وحلفت إنها *”مدخلتش بيتنا من شهور طويلة”*.
أستاذة فريدة بصت لي وقالت: **”الكذبة المحددة قوي دي.. وراها حقيقة عايزين يداروها.”**
حكيت لها فوراً عن كاميرا أوضة الأطفال والتابلت القديم اللي كان بيتسجل عليه. فريدة منعتني ألمس أي حاجة. جابت خبير أدلة جنائية وتقنية على الفيلا، صور التابلت، وشعره، وفرغ الفيديوهات وأخد منها نسخة موثقة رسمياً.
كان فيه **37 ليلة متسجلة!**
طارق كان بيدخل أوضة بنتنا بالليل وهي نايمة، وشهيرة تخش وراه. يفتحوا الأدراج، يدوروا في الورق، ويتكلموا بمهامس فاكرين إن الليل بيبعلها. والحاجة ماجدة كانت بتظهر معاهم في كذا فيديو، بنفس الألماظ اللي كانت لابساه!
سمعت جوزي قاعد على أرضية أوضة بنتنا بيكلمهم إزاي لو أخد حضانة البنت هيضغط عليا عشان أترازل عن نصيبي في **شركة المحارم والمقاولات بتاعة عيلتي**.
وسمعت شهيرة بتتكلم عن إنها هتاخد مكاني وتغير ديكور البيت كأن الأمومة دي منصب فاضي وهي اتعينت فيه!
وسمعت الحاجة ماجدة بتتريق على العفش والديكور وهي واقفة على بعد خطوات من البنت النايمة.. اللي حنفت في اليمين إنها مدخلتش بيتها من شهور!
بس الفيديو الأخير.. كان أخطر تسجيل، معمول **قبل ليلة الحفلة بيوم واحد بس**.
### يوم الجلسة
في **محكمة الأسرة**، قعدت ساكتة تماماً.
سمعت محامي طارق وهو بيصفني بـ”عدم الاتزان النفسي”.
وسمعت شهيرة وهي بتقول للقاضي بكل مسكنة إنها بس عايزة تدي فريدة بيئة هادية وأمومة حقيقية.
وانتظرت لحد ما الحاجة ماجدة وقفت، حطت إيدها على المصحف، وحلفت يمين حاسب إنها *”معتبتش باب فيلتنا ولا دخلت أوضة البنت من سنين”*.
ساعتها بس.. قامت أستاذة فريدة النحاس من مكانها، ومسكت التابلت الأسود في إيدها، ومشت بيه ناحية الشاشة العارضة في القاعة، وبصت لسيادة القاضي وقالت:
**”بطلب من سيادتك إظلام القاعة.. وعرض الدليل الرقمي.”**

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *