ابني ققل الباب ف وشي حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
روحت بيت ابني على كرسي متحرك، بترجاه يخليني أقعد عنده. بص لي كأني حمل تقيل عليه وقفل الباب في وشي. تاني يوم الصبح، لقيت كارت قديم بتاع جوزي الله يرحمه وأخدته للبنك. أول ما مدير البنك شافه، قام وقف بسرعة لدرجة إن كرسيه وقع لورا. همس لي وقال: “يا حاجة… في حاجة لازم تشوفيها.”
الجزء الأول:
بعد تمن شهور من وفاة جوزي “محمود”، كنت فاكرة إن أصعب حاجة في الترمل هي إني أعيش على المعاش البسيط. لحد ما في يوم مطر، اتزحلقت قدام السوبر ماركت وكسرت مفصل الحوض كسرة جامدة، اضطريت أعمل بسببها تلات عمليات وشهور من العلاج الطبيعي.
من بعدها، الكرسي المتحرك بقى جزء من حياتي. بيتي اللي من دورين في مصر الجديدة بقى مستحيل أعيش فيه لوحدي. كل أوض النوم والحمام اللي محتاجاهم كانوا في الدور اللي فوق، وكل يوم بقيت بعتمد أكتر على جيراني عشان بس أعمل الحاجات البسيطة.
ابني “أحمد” ما جاش زارني غير مرتين بس بعد الحادثة. وكل زيارة كانت أقصر من اللي قبلها. كان دايماً بيتحجج بالشغل والعيال وزحمته. ومراته “نهى” كانت يادوب بترفع عينيها من الموبايل وترمي كلام بصوت واطي عن إن بيتي بقى كئيب وبيجيب الغم.
لما أخيرًا اعترفت لنفسي إني مش هقدر أعيش بالطريقة دي أكتر من كده، كلمته.
“يا أحمد، أنا محتاجة مساعدتك.”
“مساعدة إيه يا أمي؟”
“محتاجة مكان أقعد فيه. فترة مؤقتة بس لحد ما أشوف هعمل إيه.”
سكت شوية…
“هكلم نهى وأرد عليكي.”
وطبعاً، متصلش.
تاني يوم، لميت هدومي في شنطة صغيرة، أخدت تاكسي، وروحت على بيته في التجمع. كان عندي أمل إن لما يشوفني لوحدي على كرسي متحرك يفتكر إني مش بشحت من واحد غريب. أنا بطلب من ابني.
أحمد فتح الباب والضيق باين على وشه.
“ماما؟ إيه اللي جابك هنا؟”
“جاية أشوف عيلتي وأطلب مساعدتكم.”
“ما ينفعش تيجي فجأة كده.”
طلع بره وقفل الباب وراه. نهى كانت بتبص من جوه، والولاد اتسحبوا بسرعة قبل حتى ما يلحقوا يسلموا عليا.
قلت له: “أنا مش قادرة أعيش في بيتي خلاص. مش قادرة أطلع السلم. أنا بس محتاجة مكان أسبوع ولا اتنين.”
رد أحمد: “هنشوف لك حد يساعدك، أو نجيب لك شغالة. بس ده مش الحل. نهى مجهزة الغدا، والعيال عندهم مذاكرة وتمرين. إحنا عندنا نظام في حياتنا.”
نظام… الظاهر إن النظام ده ملوش مكان لأمه.
فكرته إن أنا ومحمود الله يرحمه ساعدناه يشتري البيت ده من سنين.