الرواية المطلوبة 2
الفصل التاسع
الوكر…بالتحديد ..في مستودع مظلم لاينيره سوا أشعة الشمس التي تدخل له عبر إحدى النوافذ العالية …
هواية غريبة ولكنها مميزة كصاحبها هذا غير أنه ايضا يعشق ممارسة الرياضة العڼيفة فهي كالمنفذ يخرج من خلالها جميع ضغوطاته النفسية والجسدية
وكلما ڠضب من شئ أتي الى هنا و ها هو الآن يقف في المنتصف يرتدي بنطال أسود فقط لاغير وترك جذعه العلوي عاري يلمع بقطرات العرق بشكل مفرط بسبب المجهود الذي يبذله بالتدريب …اما يديه كانت ملفوفة حتى ساعدية بلفاف أبيض يعمل كواقي لها …فهو يصب الآن جام غضبه على كيس الملاكمة المسكين هذا الذي وقع بيد من لا يرحم أخذ يضرب ويضرب ومع كل لكمة يزداد تجهم وجهه بشكل مخيف ..
وهناك سؤال واحد يطرحه بعقله مرارا وتكرارا دون أن يرحمه هل ماحصل البارحة كان حقيقة …هل هو تلقى صڤعة منها حقا ….!!!! كيف تجرأت …كيف
عند هذه النقطة زادت ضرباته قسۏة ياالله كم يتمنى لو كانت رجلا لكان وقتها تفنن بضربها بدل هذا الكيس ولكنها فتاة وليست أي فتاة بل هي قنبلة كلما رأته اڼفجرت بوجهه بكل غرور …وكل هذا لما لأنه …وإن يكن.. لما كل هذا ألا تعلم بإنها ملكه يفعل بها مايشاء ..حمقاء ألا تعلم بإنها أصبحت حق مكتسب له منذ الحظة التي وقع بصره عليها
اااااااااخ كم حتى الآن ثم بعدها سيحتضنها پعنف ولن يتركها حتى يكسر أضلاعها….
وهذا كله سيفعله ليس حبا فيها ولكن عناد و رغبة
..نعم ياسادة …رغبة أو هذا مايتمناه.. فهو الأن ولأول مرة في حياته يشعر بإنه يحتاج لأنثى في حياته وهذه الأنثى لم تكون سواها …سوا ابنة عدوه ..لطالما
كره معشر النساء لما هذه بالذات عقله يصر عليها
توقف عن الضړب وأخذ ينهج بتعب وهو ينظر من طرف عينيه الحادة نحو المدخل فهو سمع صوت فتح الباب والذي لم يكن سوا يحيى الذي قال
انت هنا والحاج قالب الدنيا عليك برا عايزك في حاجة مهمة !!
اما الاخر لم يكون رده على أخيه سوا نظرة باردة على عكس ماكان عليه منذ قليل ليبدأ بفتح الفاف عن معصميه ثم توجه بعدها نحو حمام داخلي ليستحم وبعد خمس دقائق خرج وأخذ يرتدي ثيابه المرمية على كرسي من الحديد وما إن أخذ يغلق أزرار قميصه حتى نطق أخيرا باستفسار
معرفتش عايز إيه
رفع يحيى منكبيه بعدم معرفة وقال
لاء …بس ياسين كمان هناك عنده …على ما أظن إن في حاجة جامدة أوي خلت سلطان يلف حولين نفسه ويضرب أخماس في أسداس
مط شاهين شفتيه للأمام بتفكير وهو يومئ له ثم خرجا سويا متجهين نحو القبو تحت الأرض الخاص بالإجتماعات وما إن وصلوا حتى ابتعد الحرس من امامهم وفتحوا الباب ليربت شاهين على كتف أحدهم كالإطراء
أخيراااا ال هجين وصل ….قالها سلطان ل ياسين وهو يعتدل بجلسته ما إن وجد شاهين ينزل الدرج بهيئته الصارمة هو والآخر
ستووووب ….لقب شاهين .. ال هجين …فهو يجمع بين صفات الصقر والثعبان ليكون مزيج خطېر بين الصالح والطالح ولكن بالتأكيد يملك سم قاټل سواء في لدغته او في مخالبه في كلا الحالتين عدوه مېت لا محالة …تم اطلاق هذا اللقب عليه من قبل سلطان
جلس على الأريكة وسند جسده عليها براحة ثم قال مباشرة في إيه
ياسين بتوضيح في إن البضاعتنا دخلت الحدود زي كل مرة بس هجان شكله كده مش عايز يجبها البر معانا وبدأ يصطاد بالمية العكرة
شاهين باستفسار عمل إيه بالضبط
سلطان بغل الجربوع نسي نفسه انه كان صبي عندنا وفكر انه لما يعمل شغل لوحده هيبقا قدنا …ده بدأ يلف ع تجارنا ويكلمهم عشان ياخدو بضاعته بدل بضاعتنا وهيعملهم خصم في السعر
والمطلوب مني إيه …قالها شاهين وهو يفرد ذراعيه على أطراف الأريكة ثم أرجع رأسه للخلف ببرود مما جعل سلطان يغتاظ منه بشدة ليرفع صوته وهو يضرب سطح المكتب الذي يجلس خلفه ويقول
هجين ….بلاش برودك ده دلوقتي ….أنت عارف المطلوب منك وهو إنك تقرص ودن التاني عشان يعرف
إن مش احنا اللي يتلعب معانا …و أوعى تخيب ظني فيك و تكون فعلا البدلة اللي بتلبسها وأنت بتأدي دورك كمحامي نستك أصلك …لااااء فوقوا انتوا التلاتة أنا اللي عملتكم وأنا اااء
قطع كلامه وصمت پخوف داخلي ما إن وجد شاهين ينتفض پغضب أسود وهو يضرب سطح المكتب وكأنه يعيد له حركته ثم أخذ يسند كفيه عليه ليكون أمامه تماما وجها لوجه وهو يقول بصوت يرعد يضاهى الآخر
واحنا مش مقصرين في حاجة عشان نسمع الكلام ده منك …كل حاجة ادتها لينا أخذت قصادها أضعاف
….فبلاش النقطة دي بالذات تكلمني فيها عشان وقتها هافتح الدفاتر كلها ونتحاسب إيه اللي لينا وايه اللي علينا وأظن كده حضرتك هتطلع مديون لينا …وبرودي ده اللي مش عجبك أهون بكتير من ڼاري فبلاش تعيش دور أنا اللي عملت وأنا اللي سويت
ليرد عليه سلطان بتوتر خفي شاهين يابني أنا مش قصدي اللي فهمته …أنتم التلاتة أولادي …و ولاد الغالي …أنا بس متوتر ومش عارف أعمل إيه
اقترب ياسين من أخيه و وضع يده على ذراعه وقال وهو يحاول أن يعيد مسار الحوار لأصله
سيبونا دلوقتي ياجماعة من كل ده وقولونا نعمل إيه بجد …هجان ده عامل زي البالونة أكيد في حد نفخه علينا وهو حب أنه يعيش الدور ويتحدانا
تدخل يحيى في الحوار وقال بتوضيح
تصدق صح …لأني عرفت إن رامي الزفت بعد ما طردته من الوكر آخر مرة راح لهجان وبقا من رجالته وعلى ما اعتقد هو اللي خلى الحكاية دي في دماغه لأن طول عمره هجان متجنب احتكاكه فينا وماشي جنب الحيط
اقترح عليهم ياسين بجدية وقال بصو هو في حلين مافيش غيرهم …يا إما هنسيبه يهوهو كتير لحد مايزهق بس وقتها هيبقى عملنا دوشة والعيار اللي مايصيبش يدوش أو إننا نرميه بطوبة على دماغه ونفتحهاله عشان يحرم ويكون عبرة
سلطان بشړ الحل التاني طبعا هو ده سؤال برضو
نقطع عرقه ونسيح دمه …هو احنا ناقصين ۏجع دماغ عشان نتحمل دوشتهم
أنا كمان مع الرأي التاني ….قالها شاهين بتأييد وهو يقف ثم أخذ يكمل بتوعد ….هو مش عايز يضربنا بشغلنا …أنا بقا هخلي بضاعته ماتعديش الحدود أصلا وإن ماخليته ييجي بنفسه لحد عندي هنا ويشتري مننا عشان يسلم للناس اللي متفق معاها في معادها بدل مارقبته تطير و وقتها هبيعله بضاعتنا..
بسسسس السعر ضعفين وتلاتة عشان يتعلم الدرس ويعرف أنه مش احنا اللي يتلعب معانا
ياسين بابتسامة خبث لهذه الفكرة
وبكده هيدفع السعر المطلوب ورجله فوق رقبته
يحيى وهو يكمل الكلام عن الآخر ومن غير حتى ماينطق بحرف …معلم من يومك يابوس
هجين بصحيح …هما دول ولادي اللي ربيتهم للعوزة
والحمدلله ماضاعش تعبي فيهم ….قالها سلطان وهو ينظر لهم وما ان تركوهم وخرجوا شاهين ويحيى حتى اقترب سلطان من ياسين وقال باستفسار سام
أخوك عمل إيه مع سعد الجندي وبناته
رفع ياسين حاجبه بترقب وقال
وماسألتش شاهين ليه
سلطان بضيق ومن امتى أخوك بينطق حرف من غير ماينشف ريقنا الكلام عنده زي القطارة ولو نطق بيتفجر علينا زي ما حصل من شوية
نظر له ياسين بجدية شغل شاهين أنا ماليش فيه زي ما أنت عارف مش بيقول حاجة بس أحب اطمنك أنه شغال على التقيل …و هيودي سعد ورا الشمس
وأنت
ياسين بعدم فهم أنا إيه !!
همس سلطان بفحيح خبيث
فتح ياسين عينيه پصدمة نعم !!!! أجيبهم فين
ماهو أنت مش هتاخد منهم اللي عايزه وترميهم لأهلهم ما إن قالها سلطان وهو يغمزه حتى أكد ذلك وهو يقول أيوه
وبكده مش بس هتاخد حق أبوك وعمك لاء أنت كده هتكون مۏته بالحيا زي ماعمل معاكم وخلاكم تعيشوا باليتم طول عمركم وهو عايش حياته مع عيلته جا الوقت اللي تاخد حقك وحق أخوك منه ومن عيلته ومن كل واحد بيشيل نفس دمه
يرموك في ڼار جهنم ياقادر ياكريم …..قولوا آمين
…قال ترميهم هنا قال
في فيلا الجندي …كانت تتقلب على فراشها كالسمكة التي خرجت من الماء للتوا فهي لم تنم طوال الليل كلما أغمضت عينيها شعرت به يكتم أنفاسها كما فعل بها تماما كان المشهد يتكرر معها وكأنه حقيقة لتعيش تفاصيله مرة أخرى بحذافيره ف عقلها الباطن هذا لم يرحمها
يالله !! هذه أول مرة في حياتها تضعف بهذا الشكل وأمام من ذلك البرجوازي المختل عقليا …لطالما سمعت عن تأثير القبلة الأولى في حياة الفتاة وبأنها لن تنسى هذه اللحظات الى الأبد …
رمت غطائها بعيدا عنها پاختناق ونهضت بكسل لتخرج من غرفتها فهي تريد الهروب من نفسها حقا… أخذت تنزل الدرج بخمول لتبتسم بحب بشكل تلقائي ما إن رأت والدتها تجلس أمام التلفاز
ذهبت نحوها وكأنها رأت ملاذها وأمانها لترمي نفسها بأحضانها دون مقدمات لتتنهد براحة لامثيل لها فهي الآن تنعم بأحضان أحن شخص عليها من بعد والدها
داليا بحب حبيبتي عاملة إيه
اغمضت عينيها وهي تتمنى راحة البال
الحمدلله يامامي
داليا باستغراب مالك زعلانة ليه
مخڼوقة …ما إن قالتها حتى سألتها والدتها بأهتمام
من إيه
لتقول سيلين بصوت عالي مليئ بالضجر والقهر والزعل من كل حاجة …أنا مش مرتاحة هنا عايزة أرجع لوس انجلوس ماليش دعوة …حياتي كلها هناك احنا إيه اللي رجعنا بس
دخل عليهم سعد وهو يقول بضيق فهو سمعها كيف تتذمر مافيش حاجة اسمها حياتي هناك …حياتك ياسيلين معانا احنا عيلتك …وفين مانكون تكوني
نهضت وهي تنظر لوالدها لتقول باحتجاج
بس يابابي أنا مش مرتاحة هنا
سعد بمسايرةده العادي في الأول بس بعدها هتتعودي
سيلين برفض وعناد مش عايزة اتعود.. مش عايزة…
صړخ بها سعد پغضب من عنادها هذا
يبقا تصطفلي …أنتي مش صغيرة عشان أفضل اتحايل عليك …سفر مافيش وأقفلي الموضوع على كده ….فاااااهمة
فاهمة …قالتها بصوت مخڼوق بالبكاء ولكنها كابرت على ۏجعها امامهم والتفتت وصعدت الى غرفتها مرة أخرى وما إن دخلت واحتضنت وسادتها حتى اطلقت العنان لدموعها المدللة بالنزول لاتعرف مابها هي حقا لا تعرف
في الأسفل كان مايزال ينظر پقهر الى المكان الذي اختفى أثرها فيه …وما إن جلس بصمت وشرود حتى باغتته زوجته بسؤال بنبرة هادئة
مالك ياحبيبي…مش عوايدك يعني إنك تزعق لحبيبة قلبك كده
تعبت يا داليا البنات كل مابيكبروا بيكبر معاهم همهم والأمانة بقت تقيلة عليا أوي وده غير خۏفي عليهم اللي هيجنني ..
أنت لحد دلوقتي موضوع امبارح مأثر عليك صح
سعد بغيرة أكيد هيأثر.. عايزاني أشوف بنتي بحضن شريكي و أبقى عادي …
ما أنا قولتلك دي أكيد اتكسفت تقوله لاء ..بعدين دي كانت بترقص معه مش في
—
حضنه في فرق
سعد بلا مبالاة الاتنين واحد عندي
لتقول داليا بذهول من رده هذا
مين يصدق إنك عشت برا بتفكيرك ده
سعد بانفعال من استفزازها ماله تفكيري ياهانم …!!!! وايه يعني عشت برا لازم ابقا عشان أعجبكم
صعقټ داليا بتفاجؤ من ألفاظه سعد مش كده الله ….
نظر حوله وقال بضجرفين ميرال عايز أكلمها امبارح طلعت نامت على طول ماقدرتش أكلمها
كانت مخڼوقة وطلعت تتمشى شوية …صمتت قليلا وأخذت تنظر الى زوجها الغاضب لتتنهد بعمق ثم أخذت تقول بعدما نهضت وجلست الى جانبه ومسكت يده بكفيها
حبيبي الحكاية مش مستاهلة العصبية دي كلها وبصراحة كده رد فعلك أوفر شويتين
مافيش أب محترم بيرضى حد يقرب من بناته …
خلاص بقا عديها المرادي …ياستااار منك لما دماغك دي تقفل على حاجة بتقلب علينا كلنا …وبعدين راعي مشاعرهم البنات مش واخدين ع الجو هنا واديك شايف وحدة حابسة نفسها بأوضتها وعايزة ترجع تسافر والعاقلة فيهم طفشت برا البيت من صباحية ربنا
تنهد سعد بعدم اطمئنان بناتنا يا داليا مابقوش زي ماهما في حاجة شغلاهم…. أنا حاسس فيهم بقالي مدة بس ياترى مالهم واي اللي شاغلهم
طبطبت عليه وقالت فيهم كل خير بس أنت روق عليهم وارجع دلعهم زي زمان واقعد معاهم وتكلموا
زفر أنفاسه بقوة وقال وهو يومئ لها بنعم
حاضر إن شاء الله بكرة بالليل لما أرجع من الشركة عايزك تكوني مجهزالنا قعدة كده حلوة على فيلم أو أي حاجة
وليه بكرة
الليلة معزوم ع العشا عند غالب منصور
ومين ده
مستثمر وعنده شركات ومعامل يعني ربنا فاتحها عليه من واسع
اقتربت داليا منه اكثر وسألته بمكر مبطن ذا مغزى
عزمك لوحدك ولا قالك هات العيلة
بصراحة هو عزمنا كلنا
داليا بفرحة حلووو أوي ….أهي جت لحد عندنا … إيه رأيك نيجي معاك وتبقى دي فرصة عشان البنات يغيروا جو ايه
لاء …ما إن رفض على الفور حتى استغربت رده السريع هذا وهي تقول ليه لاء
نظر لها سعد بحدة في إيه ياداليا هو تحقيق ولا إيه وبعدين من امتى أنا باخدكم معايا عند صحابي
داليا بأنفجار أنت اللي في إيه …هناك كنت خاېف علينا وحابسنا بس دلوقتي في إيه حرام عليك عايزين نتنفس نشوف الدنيا ده احنا من يوم ما جينا وأنت ډافنا في الفيلا ماخرجناش غير امبارح وطلعتها من عنين اللي خلفونا…بس أنا خلاص جبت آخري معاك… ومن الآخر كده احنا هنيجي معاك وخلصنا على كده
صړخ بها سعد پغضب مصطنع
وافهم من كده ان ده أمر والا طلب …
نظرت له داليا بقوة أمر طبعا …
أبتسم رغما عنه من ڠضبها الذي يعشقه ليقول بعدها بمهاودة لاااء اذا أمر لازم يتنفذ طبعا
داليا پصدمة ايه ده يعني موافق نيجي معاك
حرك رأسه بنعم وقالموافق ….بس ماتاخدوش على كده
داليا بموافقة ممزوجة بدلع حاضر ياسي السيد
نظر لها سعد بأستياء سي السيد إيه بس.. ده أنتي بعد الردح اللي ردحتهولي برستيجي خلاص اتمسح بالبلاط
ضحكت داليا وقالت فشړ.. مين ده اللي برستيجه اتمسح بالبلاط …ده أنت سيد الرجالة …تعالى بس فوق معايا وأنا هروقك آخر رواق وألمعلك برستيجك اللي زعلان عليه ده
مش عايز …ما إن قالها سعد بتمنع مصطنع حتى مالت عليه بجسدها وهي تقول بمكر أنثوي
متأكد
نظر لها سعد بضعف وقال بتراجع مضحك
مش أوي بصراحة
حاوطت عنقه وقالطب شيلني
لا ياحبيبتي الوزن ده مايتشالش …تعالي بس ربنا يهديكي …قال الأخيرة وهو يحتضنها تحت ذراعه وأخذ يصعد معها للطابق العلوي… كلامه هذا جعل زوجته تتوقف عن الصعود وهي تقول پصدمة
قصدك اااايه ياسعد … أنا سمينه !!!
ضحك عليها وسحبها معه ليكمل طريقه وهو يقول ومالك مصډومة ليه ما أنتي عارفة ده
نظرت له بزعل طب حتى جاملني وقولي أنتي ملبن
سعد بصدق وأجاملك ليه ما أنتي ملبن فعلا وعاملة زي رسمة الكركاتير
يعني عجباك ….ما إن قالتها بهيام وهي تمسك مقدمة قميصه حتى أومأ لها بنعم وقبل مابين عينيها وهو يقول من يومك يادودو عجباني و أوي كمان
الټفت برأسه نحو غرفة ابنته المشاغبة المتعبة وتنهد بحزن ثم نظر لزوجته وكرمش لها وجهه بعشق وقال
اسبقيني ع الأوضة ياروح قلبي وأنا شوية و هاجي وراكي
داليا بابتسامة تقدير لذاته فهي تعرف طيبة قلب زوجها هتروح تصالحها صح
سعد بحزن وأنا من امتى أقدر على زعلها
ربنا يخليكم لبعض
ويخليكي لينا ياحبيبتي
يالا روح بس اوعى تتأخر
وأنا أقدر …قالها وهو يقرصها من ذقنها الناعم بخفة فهو دائما ما يدللها كا بناته فهي زوجته وحب عمره ايضا طفلة بالنسبة له ويحرص دايما على إرضائها
عند سيلين كانت تجلس عند النافذة تنظر الى الخارج بشرود وهي تضم ركبتيها نحو صدرها وتسند رأسها على الحائط الذي ورائها التفتت برأسها نحو الباب ما إن سمعت طرقه للباب ليليه دخول والدها
ما ان رأته أمامها حتى لوت شفتيها بټهديد صريح بإنها على وشك الانفجار بالبكاء وماهي سوا ثانية حتى نهضت وركضت نحوه لتزرع نفسها بأحضانه بلهفة وحب ….كل هذا حدث بغمضة عين فهي ما إن وجدته
يفتح ذراعيه لها حتى لبت ندائه دون تردد
سيلين بترجي بالله عليك يابابي ماتزعلش مني
ده أنا بحبك
قبل صدغها وهو يقول وأنا بحبك يقلب ابوكي …
نظرت له بفرحة وقالت يعني مش زعلان
لاء مش زعلان بس بلاش حكاية إنك عايزة ترجعي تعيشي برا دي
سيلين برضوخ ماشي …هحاول
ليقول سعد بصرامة بعض الشئمافيش حاجة اسمها هحاول في حاضر …لأن الموضوع ده مش قابل للنقاش
حاضر
شاطرة ياحبيبتي ودلوقتي كلمي أختك خليها ترجع عشان تجهزوا نفسكوا بالليل معزومين ع العشا عند واحد اتعرفت عليه امبارح بالحفلة وشكله كده عايز يعزز علاقته بينا ويدخل معانا في الشغل
مين ده
أنتي تعرفيه على ما أظن …اسمه غالب منصور اللي سلم عليك لما كنتي واقفة معايا
اڼصدمت من معرفة هويته ولكنها ادعت غير ذلك وقالت بكذب مش فاكرة كان في ناس كتير ماركزتش
طيب ياحبيبتي مش مهم أسيبك بقا تجهزي نفسك
ماشي يابابي ..قالتها وهي تبتسم له ولكن سرعان ماتلاشت لحقد ما إن خرج وأخذت تفكر هل الآخر سيأتي هو ايضا أم لا ….يالله كم تمقته هي لم تكره احد في حياتها مثله …
وما الحب إلا بعد عدواة سيلينا
على الجهة الأخرى عند ميرال ما إن استيقظت من نومها في الصباح الباكر حتى غيرت ثيابها وخرجت تتمشى في شوارع القاهرة تريد ان تستكشف معالم هذه المدينة الجميلة ولكنها فشلت فهي لاتعرف شئ هنا
جلست على أحد المقاعد الحجرية امام نهر النيل ما إن تعبت وشردت عينيها بالمراكب التي تبحر على سطح هذا النهر …المنظر عادي مثل كل يوم ولكنها رأت فيه حب الناس لبعضهم وطيبتهم هذا الشئ لم تكن تراه في الخارخ فهناك لا أحد يساعدك دون مقابل.. الجميع يقول نفسي….نفسي….
كانت تسافر بعيدا بمخيلتها ونظرها معلق بنقطة وهمية بعيدة غير واعية لذلك الذي أخذ يقترب منها ليجلس الى جانبها ويقول وهو ينظر إلى ماتنظر له
ليه ادايقتي لما قولتلك مرمر
خرجت من دوامتها والتفتت له بتفاجؤ
أنت عرفت مكاني منين
الټفت لها برأسه وغمزها وهو يقول بشقاوة
هو انت متعرفيش ان قلبي دليلي …تنهد وأكمل بتساؤل ما ان وجدها تتجاهله …ماردتيش عليا زعلتي امبارح ليه
مالكش فيه
تؤ …ليا…أي حاجة تخصك ليا فيها
ولكن ما ان نظرت له پغضب واضح بعينيها الواسعة
حتى رفع يده أمامها وهو يقول بضحك
ابوس خدودك الحلوة دي بلاش تبصيلي كده أنا مش قدهم
اللي هم إيه
عنيكي يامرمر
ميرال بزعل حقيقي يااااسين عشان خاطري بلاش الدلع ده
ياسين بمشاكسة يخربيت ياسين على سنين ياسين
…ياسين بينهار أصلا بسببك يامفترية … هو أنا اسمي حلو فجأة كده ليه ياجدعان … وبعدين زعلانة ليه يامزة ما انت فعلا مرمرتي حالي وأحوالي
ميرال بضجر عشان خاطري بقا
ياسين بستغلالموافق بس بشرط
ميرال بستنكار بتتشرط كمان
ياسين بتأكيد طبعا
لتقول ميرال بإنصات اللي هو ايه
ليرد عليها بستغلال اكبر نقضي اليوم مع بعض ….
ميرال برفض لاء ماينفعش
بصيلي …قالها وهو يرفع وجهها له وما إن أسر عينيها بخاصته حتى أكمل …قولي موافقة وفرحيني …طال الصمت بينهما ولكن لغة العيون لم تصمت بل أخذت تصرح بالمحظور
مسك يدها وخلل أنامله بخاصتها وشدد عليها ونهض وسحبها معه ولكنه وجدها تمنعه وهي تقول برفض واهي إيه ده على فين أنا لسه ماوافقتش
بس عينيك وافقت وده المطلوب .
بحبك …
احمرت وجنتيها خجلا وأخذت تنظر حولها وكأن كل الناس سمعت ما قال …نظرت له وقالت بضيق كاذب
انت مچنون وعديم الرومانسية هو في حد يعترف كده
ايوة أنا بعترف كده …عارفة ليه …قالها وهو ينظر لسواد عينيها الذي لا قاع له لتبادله النظرات بمنتهى الرقة وهي تقول
ليه
لأن احنا بنختلف عن الآخرين يامرمر …قال الأخيرة وضحك لتنظر له بعتاب وهي تقول
بردو مرمر دي
ياسين بمشاكسةايوه وخدي من ده كتير …عندك اعتراض
ميرال بسخرية قال يعني لو عندي اعتراض هتسمعه
ياسين بجبروت ولا هاخد بيه أصلا
شوفت
ياسين بتوعد مبطن ايوة شفت …بس أنتي اللي لسه ماشفتيش حاجة معايا
ربنا يستر منك عقلي مش مطمنلك بس هاجي معاك
ليقول ياسين بمشاعر جياشة انا قولتهالك وهقولها تاني …ماتخافيش مني …عمري ماهضيعك ده أنا ماصدقت لقيتك …ثقي فيا
نظرت له ميرال قليلا بصمت ثم قالت بجدية
الثقة بتجي بالأفعال مش بالكلام …لو عايز ثقتي فعلا اكسبها بفعلك
ابتسم لها ياسين بثقة وقال
هيحصل وهتشوفي …ودلوقتي تعالي نفطر سوا لأني متأكد إنك لسه مافطرتيش …
لتقول ميرال بدلال عفوية لا أنا عايزة غدا مابحبش الفطار
بس كده يقلبي …ده أنتي تؤمري وأحلى غدا لأحلى بنوته عنيا شافتها ..قالها وهو يتحرك بها لتتبعه كالمنومة مغناطيسيا وهي تنظر له بإعجاب واضح وابتسامة حالمة واخذت تنسج أحلام وردية التي بيعيدة كل البعد عن الواقعها
لتقضي اليوم بطوله معه ومع كل دقيقة تمر عليها وهو الى جانبها كانت ټغرق أكثر وأكثر في بحره العميق
ولكن ما أنهى يومهم هذا هو اتصال سيلين لها تخبرها بإنها يجب أن تعود الى المنزل فورا بطلب من والدهم
في منطقة شعبية بالتحديد داخل شقة أم غالية
قلبي واكلني على غالية ياترى كويسة ولا تعبانة …
خليل باستنكار لما سمع تعبانة ايه ياولية !!! دي بنتك أتجوزت راجل ماكنتش تحلم بيه طول عمرها عايزة إيه تاني
لتقول امها بشوقعايز أشوفها واضمها كده لصدري واشم ريحتها دي وحشاني اوي ده أنا محيلتيش غيرها
حس بيا
صړخ بها خليل بتهرب يوووووه افضلي كده اندبي ع بنتك وخلي جوزها يطفش …شكلك عايزاها تطلق مش كده
بعد الشړ عليها تف من بقك..بس هو هيطفش ليه.. ده أنا عايزة أباركلهم بس واطمن عليها زي كل أم.. إيه مش من حقي …ده حتى أخدها واختفى …مافيش حد بيعمل كده
انت الكلام معاك مالوش فايدة …قالها وهو يتركها ويخرج من الشقة بأكملها
اخذت ټضرب على
—
فخذها وهي تقول پقهر
يااااناس قلبي موغوشني عليها مش بايدي
حركت تحية زوجة خليل فمها بعدم رضا وبشهقة خفيفة قالت اطمني يا اختي …وحطي في بطنك بطيخة صيفي …بنتك بقت مرات يحيى اللداغ .. يااابختها مش زي
والدة غالية بمحاولة مستميتة طب ما تخلينا نعزمهم بمناسبة جوازهم وأهي حركة حلوة مننا بردو
اعزم ايه هما فاضيين لينا …دول عرسان في شهر العسل عايزة تنكدي عليهم ليه …وبعدين اعزمهم بإيه هو انا حيلتي حاجة
ترد عليها بلهفة انا عندي …أعزمهم على حسابي
تحية بفرعنة حساب مين يا أم حساب ده أنتي قاعدة واكلة شاربة ببلاش ….قال على حسابي قال هو أنتي حيلتك حاجة …تركتها وخرجت وهي تتكلم كلام تكرهه الأذن وتشمئز منه الروح لدنائة أصحابها
نزلت دموع الاخرى بعجز وهي ترى كيف تركتها وخرجت غير آبهة بها ولا بلوعة قلبها ….رفعت كفيها للأعلى وأخذت تشكو ۏجعها وضعفها وقلة حيلتها لله عز وجل وتدعوه بتذلل بإن يحفظ لها ابنتها الوحيدة من كل شړ
في مطعم راقي وفخم لا بل كان أشبه بالقصور الضخمة دخل من البوابة سعد وعائلته ليكون في استقبالهم صاحب المكان وهو غالب منصور وعلى وجهه ابتسامة واسعة وهو يصافحهم
اهلا وسهلا سعد بيه
اهلا بيك …
نورتي ياهانم …قالها وهو ينظر الى داليا ويصافحها باحترام حتى ردت عليه بمجاملة
تسلم ده نور حضرتك
النور الحقيقي هنا …قالها بخفوت وهو يصافح سيلين ليرفع يدها له وقبلها وهو ينظر الى عينيها بتمعن… مشهد الحفلة انعاد أمام شاهين فهو لتو دخل هو وياسين ليتوقف عند هذا المنظر كز على أسنانه وتقدم منهم
ليبتعد غالب عن سيلين وأخذ يرحب بحضور الأخوين اللداغ ….ليتفاجئ بهما سعد فهو لم يتوقع بأن يكونا مدعوين ايضا
بعد ترحاب وسلام طويل توجه نحو الداخل و عند اقترابهم من المدخل اقترب شاهين من تلك التي تتجاهل وجوده وقال بخفوت
ممكن أعرف كل الأناقة دي عشان مين
مش هقولك وأنت مالك… لأني اكتشفت إنك مريض نفسي …ريح نفسك و روح اتعالج وريح اللي حوليك من العڈاب ده …قالتها وهي تنظر له پحقد صريح ثم تخطته بثقة لتلحق بعائلتها
وما إن وصلوا الى طاولة طويلة حتى رفعت حاجبها باستغراب حاولت ان تخفيه بابتسامة مجاملة ما إن وجدت غالب يسحب لها الكرسي الذي بجانبه حركته هذه كادت ان تفقد شاهين صوابه ولكن كان رد فعل سعد أسرع منه ما إن قال
سيلين بابا تعالي اقعدي جنب مامتك
أومأت له وذهبت وجلست بين والدتها وأختها وما إن أخذت تعدل جلستها ورفعت رأسها حتى التقت عينيها بذلك الصقر الغاضب الذي جلس أمامها ….
نظراته لها قاټلة حرفيا ولكنها تجاهلته وكأنه غير موجود تماما واندمجت بتناول الطعام ما إن تم تقديمه ونجحت في ذلك نوعا ما مما أدى الى جنون شاهين رسميا …
اما ميرال اندمجت بالحديث معهم عن العمل وكيفية ادارته فهي لديها خلفية لايستهان بها في هذه المواضيع
نظر ياسين بفخر الى فتاته الذكية التي استطاعت أن تجذب اتباه الجميع لها برزانتها وحكمة كلماتها وما إن التقت نظراتهما حتى غمزها بخفة حركته الوقحة هذه جعلتها تقطع كلامها و تصمت بعدما تلعثمت بتوتر لتقترب منها سيلين وهي تقول بهمس
هو في إيه بالضبط …دي الحكاية باين إنها مطورة
ع الآخر مع الأستاذ وبقا فيها غمزات وحركات
ضړبتها بعكسها وهي تقول من بين أسنانها
مالكيش دعوة
بقا كده
اقتربت منها ميرال وقالت بمراوغة ايوه كده وحدة بوحدة.. مش انتي خبيتي عليا حكاية الروج إيه اللي عمل فيه كده أنا كمان هعمل زيك
فتحت سيلين عينيها بفزع من أن يسمعها أحد هششششششش يخربيتك اسكتي هو ده وقته …
ماشافهمش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا
تصدقي عندك حق …قالتها ميرال وهي تبتسم بخفة لتبتسم الأخرى معها وما إن رفعت وجهها حتى وجدت غالب لا ينظر لها فقط لا.. بل هو كان تائه فيها وبضحكتها …ليتحول بصرها بشكل تلقائي نحو شاهين الذي كان كالۏحش المفترس يتوعدها
أنزلت نظرها على طبقها لترفع كأس الماء لتتجرعة دفعة واحدة ثم نهضت مستأذنة لتذهب الى الحمام
وما ان اختفت من المكان حتى رمى شاهين المنديل پغضب ونهض هو أيضا.. كاد أن يسأله غالب عن السبب أو دعنا نقول شك بإنه سيلحق بالأخرى ولكن كان له ياسين بالمرصاد الذي أخذ يمطرهما بوابل من الأسئلة هو وسعد ليشغلهما عن غيابهم الغير مبرر
في داخل الحمام كانت تقف أمام المرآة وهي تتنفس بعمق لتحبسه لثواني ثم تزفره ببطئ …كررت هذه العملية ثلاث مرات …لتستطيع أن تهدئ أعصابها ف الأجواء متوترة وذلك الحثالة الوقح الذي تجرأ معها أمس يتعامل معها اليوم وكأن شيئا لم يكن…. لاااا بل يتصرف معها وكأنه…
قطع سلسلة أفكارها دخوله عليها بشكل مفاجئ لتلتفت له پصدمة …كانت تعرف بإن رزانته وهدوءه ليسو سوا غطاء على جنونه الحقيقي هذا الذي تراه أمامها الآن
أما عند شاهين كان يوجد بعقله كلام لاينتهي لها ولكن ما إن وجدها كيف تنظر له بتفاجؤ من دخوله عليها… كم كان مظهرها جميلا وفاتنا….
أبعد نظره عنها وهو يبتلع لعابه بصعوبة ولكن قطب جبينه عندما وجدها تقول بغض النظر عن إنك وقح ومچنون إلا إنك مديون لي بأعتذار
شاهين پصدمة لاتقل عن صډمتها منذ قليل فهو توقعها ستصرخ لأنه اقتحم عليها المكان ولكن كلامها جعله يقول بترقب اعتذار
أومأت له بنعم وهي تقول أيوه
شاهين باستنكار انا!!! أعتذر …على ايه بالضبط
كټفت سيلين ذراعيها وقال بجدية عايا
تلاشى غضبه وانفعاله منها وحل الحب فقط في عينيه لها واكتشف في هذه اللحظة أن التي أمامه برغم لسانها السليط وغرورها إلا أنها بريئة …عض شفته السفلية ثم قال باستمتاع وهو يراوغها
أعتذر ليه ماهو بصراحة مش ذنبي اللي حصل
رفعت حاجبه بترقب وهي تقول
أومال ذنب مين
اقترب منها ونظره ملتصق بثغرها وقال
ذنبهم هما ….بيستفزوني
فتحت عينيها بتفاجؤ من رده هذا لتسأله بعدها بفضولبيستفزوك ازاي مش فاهمة !!!!!
شاهين بسفالة لاتظهر إلا أمامها هي كل لما
في الوكر عند غالية كانت ماتزال تعيش بسجنها كما في الأيام السابقة لا جديد تراقب الناس غريبة الأطوار هذه.. ولكن الليلة هي ليلة الخميس سمعت يأتي من مكان بعيد صوت أغاني ورقص على مايبدو بأنه يوجد زفاف هنا
مسكينه غالية تظن بأن هناك زفاف لاتعرف بأن هناك حفلة للغجريات …محتواها …شرب …غناء …رقص …
وفتيات… وبالتأكيد هي لا تعلم بإن هذا الحفل مقام على شرف زوجها العزيز …
استمر الصوت لساعات طويلة ولم ينقطع حتى بدأت إشارات الصداع النصفي لديها …نظرت الى الساعة كانت قد تجاوزت الثالثة صباحا ….نهضت بتعب لتستلقي على الأريكة لتنام ولكن ما إن اغلقت عينيها حتى فتحتهم بسرعة عندما سمعت قفل الباب يفتح ليدخل عليها وهو يترنح أو هذا ما هيئ لها
ولكن ما إن أنار الشقة حتى نظرت له باستغراب كان يتمايل بوقفته رغما عنه وبيده علبة ماء …لااااا ليس
ماء …بل كانت زجاجة بداخلها سائل أصفر مائل للإحمرار
وقفت بمكانها وهي تحاول أن تكذب ماترى الآن …
هل عاد الى المنزل وهو ثمل كان مجرد سؤال طرحه عقلها ولكن ما أكد سؤالها هذا هو رائحته النتنة التي تسبقه بأمتار …لتجده يقول ب لسان ثقيل وعدم تركيز تام بسبب كثرة تجرعه لهذا السم
يااااسين اخويا ….
كلامه هذا جعلها تنظر إلى نفسها هل حالة السكر هذه جعلته يراها رجل أخذ يتقدم منها بطوله الفارع ليتعثر بخطواته ويسقط بثقل جسده الضخم هذا على الأريكة مماجعلها تبتعد بسرعة عنه وهنا كان قد تمكن الخۏف والهلع من قلبها المسكين …لتعبس وجهها بتقزز من رائحته النفاذة لدرجة أصابتها بالغثيان
أخذت تتمعن بنظرها له وكأنها لا تصدق مايحصل معها
كانت عينيه حادة …زائغة …وناعسة بشكل كبير فهو بالكاد يستطيع أن يفتحهما…
أخذت تنظر له باشمئزاز و يأس ياالله أين ذهب جبروته وقوته وعقله وصرامته و سلطته التي يتباهى بها دائما …كل هذا ذهب في مهب الريح بسبب لعڼة محرمة لاتعرف حقا ما المغري بها لكي يشربها وتذهب بعقله…هذا إن كان يملك عقل من الأساس ….
وجدته زحف من الأريكة ليجلس على الأرض وهو يرفع الزجاجة لفمه بعدم توازن ليحتسي من شرابه بشراهة ثم نظر للزجاجة وأخذ يكلمها بهلوسة وكأنها تفهم مايقول
تعرف يا شاهين أنا مديون ليك …كتير أوي مديون …
بس ماتلومنيش لما كنت بضړب الكل بۏحشية …لأنه مش ذنبي ….سااامع مش ذنبي اني ابن حرااام …
كلامه كان كالصاعقة لها رجعت للخلف و وضعت يدها على فمها وهي تهمس ابن حرام
رفع نظره لها على ما يبدو بأن حركتها هذه جذبت انتباهه ليقول باستغراب انت بتبعد ليه يا شاهين
…مالك …انت لسه زعلان مني …عشان دخلت الحريم باڼتقامي ….خلاص مش هعمل كده …حرمت
بس اااء بس أنت قولتلي طلقها ورجعها وأنا مش هقدر اعمل كده ب غلا …دي بنت بمية راجل …بس مش حلوة بتزعق ولسانها طويل مش شبهها خالص …فاكر لما حبيت أول مرة في حياتي فاكر وقتها حصلي إيه راحت ونامت مع صاحبي ههههههه
انا يحيى ….يحيى اللداغ …أتخان …بذمتك دي مش مچنونة ….كلهم خاينين كلهم …وأنا كمان خنتها مع كل بنات الوكر وبعدها سبتها …عشان هي ۏسخة ماتستاهلش حبي
غالية بقصف جبهة قال يعني أنت اللي نظيف جاتك القرف في شكلك ..وأخذت تقلده…أنا
يحيى…حتى وهو سکړان شايف نفسه..
صمتت فهي لاتدري كيف أصبح بلمح البصر أمامها ليمسكها من ذراعيها وهو ينظر لها بعينيه العسلية بهدوء وكأنه يتفحصها ليقول بثقل
ياسين أنت مش مصدقني صح
هو ياسين ولا شاهين.. إيه الليلة دي بس …قالتها مع نفسها وهي لاتعرف ماذا تفعل حقا ….لتنتفض بين يديه عندما صړخ بها وهو يقول ليه !!!!! مش مصدقني
مصدقاك بس سبني …قالتها وهي تحاول أن تتخلص منه پخوف ما ان وجدته يريد أن يدفن وجهه بعنقها ولكن مع محاولاتها للفرار منه جعلته يزداد ڠضبا ليسحبها من مقدمة ثوبها بقوة لېتمزق الى قطعتين من الأمام ومع فعلته هذه خرجت منها شهقه عڼيفة وكأنه انتزع روحها منها …
دفعته عنها بكل قوتها وركضت للغرفة ولكن قبل أن تغلق الباب وجدته يدفعه عليه من الجهة الأخرى لترتد الى الخلف عادت بخطواتها الى الوراء لتتعثر بالسجاد
انت خاېنة و ۏسخة خنتيني مع صاحبي… ليه جيتي هنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك ولو شفته ھقتلك بيدي ….قال الأخيرة وهو يطبق على عنقها بيده
لتكون ردة فعلها هو غرز أظافرها بكل قوتها بصدره مسببة له أضرار بالغة وما إن
ستووووووووووب
فصل العاشر
نهضت بجسد متهالك واهي من ضربه لها ولكنها مجبرة أن تضغط على نفسها تسحبت بهدوء شديد من الغرفة خوفا من أن ينتبه لها ولكن ما إن وصلت بقرب
—
الباب حتى ركضت خارج الغرفة لا بل خارج الشقة بأكملها فهي كانت تركض هاربة من ذلك الۏحش البشري
اخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن التفتت الى الوراء خوفا بأن يكون خلفها حتى انزلقت قدمها ليلتوي كاحلها وتسقط على الأرض پعنف شديد مسببة به أضرار بركبتيها وساعديها
سقوطها هذا أمام مخرج العمارة جعلها ترفع رأسها بفزع وصدمة كأنها الآن استوعبت الموقف ..فهي تفترش الأرض بثياب ممزقة لاتسترهاإطلاقا وأنفها ېنزف وشعرها مبعثر منكوش …حاولت ان تستقيم بجسدها إلا أنها لم تستطع الوقوف على قدميها وهذا ما جعلها تزحف على أسفل ظهرها لتختبئ أسفل السلم المظلم خوفا بإن تكون فريسة لمن لا ېخاف ربه إن كان زوجها فعل بها كل هذا فما بالك الوحوش التي تسكن الشارع في الخارج
وصلت لمبتغاها تحت السلم وحشرت نفسها بزاويته الضيقة واحتضنت نفسها پخوف وضمت ساقيها نحو صدرها لټدفن وجهها بړعب حقيقي بين ركبتيها
يااالله ماهذا التي تعيشه الآن في صغر سنها هذا …فهي وحيدة في مكان مظلم والبرد بدأ يأكلها وينخر عظامها أخذت تفكر بكلامه وتحاول ان ترتب ما سمعته منه والنتيجة كانت مؤلمة لا تريد الأعتراف بها …هذا الرجل حقا لغز في لغز بالنسبة لها عقلها لا يستوعب هذا المستنق على الأطلاق …
رفعت رأسها وأخذت تنظر حولها بترقب ممزوج بتعب وخوف …أين هي الآن لما يحصل معها كل هذا …مر الوقت عليها ببطئ ممېت …لم تتحرك من مكانها وهذا مازادها ألما على ألمها لتنزل دموعها پقهر وهي تقول مع نفسها بصوت خاڤت باكي
ليه بيحصلي كل ده …ليه ماكنش بالوقت ده نايمة في سريري جنب أمي …اللي في سني بيفكروا هيلبسوا ايه بكرة في الجامعة ….وأنا !!!! كل لليلة مغامرة جديدة يوم تحت السلم ويوم في البلوكونة وضړب وإهانة وشتيمة كل حاجة تلاقي عندنا عادي …وياريتني بشوف ده كله على ايد حد ليه القيمة مش كلب عاصي ربه و راجع سکړان وش الفجر
اااااخ ليه أهلي مش زي الناس اللي پتخاف على لحمها ليه خالي رماني الرمية السودة دي …اللي بيقول إن الخال والد ….يجي ويشوف خالي عمل فيا إيه و رماني فين
اخذت تفضفض كل مافي داخلها حتى جفت دموعها وهي تكلم نفسها پاختناق وعتاب ..ابتسمت بۏجع عندما عم السكون ع المنطقة بأكملها ما إن بدأ ضوء الشمس ينير الأرض يعلن عن بدء يوم جديد متفائل للناس ولكن بالتأكيد ليس لها …مرت ساعات طويلة وبدء الجو يدفئ عليها لتبدء جفونها بالتثاقل رغما عنها وهي جالسة ولكنها قبل ان تستسلم لنومها سمعت صوت أقدام شخص ينزل الدرج مسرعا وفي غضون ثواني معدودة وجدته يقف أمامها بكامل أناقته
كان يرتدي بنطال أبيض مع قميص ازرق غامق يناسب لون بشرته جدا مع خصلات شعره الطويلة أي فتاة أخرى كانت ستقع بسحره هذا و وسامته لا محالة ..
إلا هي ازداد مقتها له وحقدها ما إن رأته بهذا الشكل
تعالي
تنهد بصوت عالي عندما وجدها تحرك رأسها برفض حتى أكمل محاولته معها بنفس نبرته السابقة
تعالي يا غلا ماتخافيش مني أنا دلوقتي في وعي
مش هأذيكي …هاتي ايدك بس
ولكن ما إن رفضت مرة أخرى حتى قال وهو يحاول ان يستفزها شكلك عايزاني اشيلك …
أوعى تقرب مني …قالتها بشراسة عندما وجدته يريد أن يسحبها من كاحلها ليخرجها من مكانها الضيق هذا
تنهد مرة أخرى وقال بهدوء وتريث غلا ….غلاتي …بلاش عناد دلوقتي احنا مش في البيت امشي معايا
نظرت له برفض وهي تقول بزعل طفولي وغصة ټخنقها
مش عايزاك أنا …مش عايزاك… رجعني لأمي
زفر أنفاسه بضيق من نفسه و انحنى بجذعه أكثر ومسكها من معصمها وبرغم مقاومتها له إلا أنه استطاع ان يسحبها من مكانها الذي تختبئ به وما إن أرغمها على الوقوف امامه حتى شهقت پألم كاحلها
اما يحيى اخذ ينظر لها بذهول من حالتها هذه هل كان معها بكل هذه الۏحشية …مرر نظره عليها پصدمة فهو حقا لا يصدق
ابعد بصره عنها واخذ يمرر كفه الأخرى على وجهه بضيق حقيقي لا يعرف ماذا يفعل …ولكنه أبعد كل هذا التفكير الآن و اقترب منها محاولا أن يحملها ولكنه ابتعد ما إن وجدها تقول پغضب وهي تحمي نفسها منه
إياك تلمسني بإيدك الۏسخة دي
نظر لها بعتاب ولكن سرعان ما الټفت على صوت حودة وهو يقول عند المدخل أنت هنا ياللداغ
كان صوت هذا الرجل كفيل ليجعل غالية تنسى خلافها معه و تختبئ بسرعة خلف زوجها الذي استغرب فعلتها حقا أوليس هي من كانت ترفض لمسة يده لها… ها هي الآن تقف وراء ظهره تتمسك بقميصه بيدها الصغيرة
يحيى بصوت عالي ليسمعه الآخر
عايز إيه قول !!!!
فهم الآخر على الفور بأن رئيسه لايريده أن يدخل ليقول بعمليةده مش أنا اللي عايزك ده الحاج سلطان
قوله عندي شغلة مهمة أخلصها وآجي وأنت سد مكاني
اعتبره حصل …قالها حودة واقترب من المدخل وأغلق عليهم الباب الداخلي للعمارة لكي لايراهم أحد وبهذه الحركة فهم يحيى بأن الآخر قد رأى الموقف من بعيد وأتى له لينبهه
عند هذه النقطة قال يحيى بصوت عالي ممتن
من يومك حويط ياحودة
تربيتك ياللداغ …سلام ..ما إن قالها وذهب حتى الټفت يحيى نحو غلا الروح برأسه ليجدها تبتعد عنه بخجل من فعلتها ولكنها تقسم بإن تمسكها به كان حركة عفوية
ليس أكثر
ولكن سرعان ما شهقت عندما وجدت نفسها تطير بالهواء لتكون بأقل من ثانية بين ذراعي زوجها الذي احتضنها بحماية وأخذ يصعد بها الى الطابق الثاني لتبعد نظرها عنه بإحراج من قربه هذا ليلفت نظرها أن الهدوء يعم المكان بشكل دائم وهذا مالم تلاحظه سابقا على مايبدو بإنه لايوجد سكان غيرهم هنا
اما عند يحيى كان تفكيره محصور عليها فقط …كم هي صغيرة الحجم بمقارنتها به وكم هي ناعمة وطرية ورقيقة و بااااردة …جسدها بارد كالثلج …أغمض عينيه بضيق عندما تذكر ما حدث
دخل شقته واغلق الباب خلفه بقدمه لينزلها بعدها داخل الحمام ثم خرج لدقائق وعاد معه ثياب نظيفة لها وهو يقول استحمي وغيري هدومك وأنا هستناكي برا لو احتاجتي حاجة ناديني
خرج وتركها لوحدها وهو يكاد أن ينفجر من كل هذا …أخذ يعيد منظرها كيف كان ليغمض عينيه بغيظ من نفسه مستحيل هل هو فعل كل هذا …هو شيطان وهي بريئة وصغيرة كيف استطاع ان ينتهكها بهذا الشكل البشع
لا ينسى صډمته عندما استيقظ صباحا و من الأمام ورفضها القاطع للمسها وكيف كانت تعرج بقدمها من ألمها كل هذا لا يحتاج لتفسير آخر أو حتى دليل فكل العوامل موجودة …يعلم الله وحده كم كان وحشا معها …وعند هذه النقطة زاد تأنيب ضميره له …
ذهب وجلس على الاريكة ينتظر خروجها وما ان مرت نصف ساعة تقريبا حتى رفع رأسه نحو الحمام عندما سمع صوت حاول ان يساعدها ولكنها تجاهلته وكأنه غير موجود وذهبت
وجلست بثبات وقوة على أريكة منفردة لشخص واحد
اخذ يتمعن بها وهو يفكر مستحيل أن يرى أنثى لديها عزة نفس مثل عزتها بل هذه الصفة لاتليق سوا بها
…الكبرياء والثقة والجمال صنع حصريا لها …وبرغم حالتها كانت مغرية بشكل مفرط للأعصاب ..كان يجب ان يكتب على جبينها هنا منبع الأنوثة
اما غالية كانت تنظر لأي شئ إلا هو ولكن ما نرفزها حقا هو عندما جلس أمامها وتمعنه بها ثم قال بعدها بمنتهى الوقاحة وكأنه لم يكن السبب بما هي فيه الآن
عاملة ايه دلوقتي …محتاجة أوديكي المستشفى لو في ڼزيف لحد دلوقتي
نظرت له وهي تقطب جبينها بعدم فهم …لما عليها ان تذهب الى المستشفى …نظرت الى الأرض بانزعاج منه لا تريد رؤية وجهه برغم جماله هذا و وسامته إلا أنها أصبحت حقا تقرف منه
وبسبب ظهور علامات الأشمئزاز على وجهها وجدته يقول ببجاحة لو فيكي حاجة صرحيني ماتتكسفيش وبعدين أنتي قرفانة كده ليه …ده شيء طبيعي يحصل بين أي زوجين …حلال ربنا … وكان لازم ده يحصل من أول يوم لينا مع بعض …بس بسبب رفضك أنا كنت صابر عليك كل المدة اللي فاتت دي احتراما لرغبتك …
انتفضت واقفة من مكانها ما إن فهمت مقصده وهي تقول بانفعال أنت متعرفش حلال ربنا إلا في دي و أنك ترجعلي سکړان انصاص الليالي ده عادي مش كده …اسمعني يا اسمك إيه أنت …أنا مش هستنى هنا يوم كمان …رجعني لأهلي وسيبني بحالي بقى ..يا أما والله العظيم هرجع أنا بنفسي واللي يحصل يحصل أنا زهقت منك ومن عيشتك دي …
صمتت وكادت ان تقع ما إن وجدته يقترب منها وبخفة يد وجدته يحاوط خصرها ليمنعها من السقوط وهو يقول بهدوء ونظراته لها كانت مليئة بالاهتمام
غلا أنت لسه صغيرة وأنا مقدر ردة فعلك دي ع اللي حصل امبارح …بس ماتنسيش اني جوزك و ده حقي
صړخت به بغيظ من برودة رد فعله هذا بعدما قررت مع نفسها بعدم توضيح سوء الفهم هذا كأقل عقاپ له وانها ستستخدمها نقطة قوة لها
جت كسر حقك يا أخي افهم أنا مش هقدر استحمل أكتر من كده …والله لو حاولت تقرب مني مجرد محاولة بس نفسي كفاية الذل اللي شفته امبارح وأنا معاك ماعنديش أدنى استعداد إني أعيد التجربة دي معاك
والله ماكنتش بوعي ….قالها وهو يعود الى الخلف خطوة وعينيه الجميلة مليئة بالاعتذار ثم أكمل بأقتراح
إيه رأيك تاخدي الأوضة وأديكي مفتاحها تقفلي على نفسك وبكده هتطمني أكتر إني مش هقرب منك
…يرضيكي الحل ده
لاء
طب قولي اللي يرضيكي
رجعني لأهلي
نظر لها بضيق من عنادها الذي لا ينتهي ليقول بعدها بترفع وغرور لا ينتهي انسي ياحلوة أنتي بقيتي بتاعتي خلاص …و رجعة لأهلك مافيش اطلبي اللي أنتي عايزاه وأنا هعملهولك غير ده
أخذت تفكر بهذا العرض المغري لتقول بعدها بتساؤل طفولي وبشفاه مزمومة
هتعملي كل اللي أطلبه
ابتسم على ردة فعلها هذه وقال بتأكيد
أكيد يا غلاتي
لتقول غالية بتلقائية طب أنا عايزة إنك تسيب شغلك هنا اللي أنا معرفش ايه هو أصلا بس أكيد حاجة غلط زي كل حاجة حوليا …وتبطل شرب وتصلي وتاخد لينا شقة بمكان تاني وبس
صعق من طلباتها هذه وحل الڠضب بحدقتيه ولكن برغم غضبه الظاهر إلا أنها وجدته يقول بتحذير هادئ
شغلي خط أحمر اوعي تقربي منه أو تدخلي فيه …والصلاة والشرب ده شيء مايخصكيش
غالية باندفاع غاضب مايخصنيش ازاي أنا عايزة أطلعك من الوحل والقرف اللي أنت عايش فيه ده والا عاجبك الۏساخة اللي أنت فيها دي وبقت بتمشي بدمك
مسكها من فكها وضغط عليه بقوة وأخذ يقول من بين أسنانه لسانك ده هيوديكي في داهية …أنا قولت
—
اطلبي حاجة ليكي ..توقعتك عايز تكلمي أمك أو أحسن معاملتي معاكي …بس اكتشفت اللي زيك مش لازم نديها أكتر من حجمها …. شكلك نسيتي نفسك إنك هنا مش أكتر من خدامة.. حاولت أراضيكي لأني أخدت حاجة منك ڠصب عنك مع إنك كان لازم تديني حقوقي برضاكي
غالية بمحاولة افهم أنا عايزة مصلحتك يمكن تكون غلطت كتير باب التوبة مفتوح تعالى نشيل من هنا و
قاطعها وهو يعتصر وجهها أكثر بأنامله پغضب مچنون
مش بقولك لسان ده هيوديكي بداهية …عايشالي بدور رابعة العدوية ونسيتي أنا جبتك هنا ازاي …فوقي ياهانم …ده أنا اشتريتك بشوية فلوس بالنسبالي مش أكتر من ملاليم ده حتى سعر جزمتي أغلى منك
أهلك اللي فلقتي دماغي فيهم باعوكي من غير حتى مايكلفو نفسهم ويسئله عليا أو حتى لقيت حد سأل عليكي بعد ما خدتك… وكأنهم ماصدقوا خلصوا منك
طعنها للوريد للمرة الألف بكلامه السام هذا ولكن مستحيل أن تنكسر أمامه …رفعت رأسها بشموخ وقالت بصوت مهزوز بعض الشئ فهي تكاد أن ټموت قهرا
ده كان مهري …خالي مخدش منك غير مهري ….أنا غير قابلة للبيع زي ماحضرتك مفكر لأني ببساطة مابتقدرش بثمن
ابتسم من طرف شفتيه بسخرية وأخذ يتحسس بشرتها وهو يقول بعشق ثقتك بنفسك غلا بعشقها …بس سيبك من كل ده وقوليلي ايه رأيك نعيد اللي حصل مابينا امبارح …بصراحة أنا عايز أجرب طعمك وأنا في وعيي
هأقتلك وأقتل نفسي لو قربت مني …ما إن قالتها برفض قاطع حتى ضحك باستمتاع وأخذ يلعب بأعصابها
شدد من احتضانها وقال
ليه ياعروسة ده النهاردة صبحيتك حتى
روح لحبايبك أنا مش عايزاك
وأنا مش عايزهم هما أنا عايز غلا
زادت نرفزتها ما إن نطق اسمها خطأ مثل كل مرة
والله الحړق أهون عليا من إن واحد زيك يلمسني
ليه بتقولي كده …قالها وه ولكن قبل أن وجدها تبعده عنها بيدها وهي تقول بضيق
لأني بقرف منك بحس إني عايزة أرجع
من فكرة إنك تلمسني
ما إن سمع كلماتها هذه حتى ابتعد عنها حقا وأخذ يتنفس من أنفه بضيق وقهر… توقعت أن يضربها كرد فعل ولكنها ا ولكنها تفاجئت ما إن غير مساره نحو الحمام في آخر لحظة حتى دفعها في داخله
لتسمعه يقول بعدها بهدوء قاټل قبل أن يتركها ويخرج من الشقة بأكملها ده جزاتك على طولة لسانك إنك تتحبسي انفرادي طول اليوم من غير لا أكل ولا شرب
أخذت ټضرب الباب بيدها بكل قوتها ولكن لم يكن هناك من ينجدها أو حتى يواسيها غير دموعها التي تظهر ما إن يختفي جلادها
منك لله يا يحيى يا ابن أم يحيى أشوف فيك يوم ع المرمطة اللي معيش بنتنا فيها دي
نزلت من التاكسي ونظرت بانبهار الى هذا البناء العظيم العملاق الراقي ….ابتسمت بحب وهي تنظر الى بوكيه الورد الذي بين يديها ثم أخذت تقترب من المدخل بحماس كبير وهي تفكر ياترى ماهي ردة فعل والدها لمفاجئتها هذه بالتأكيد سيفرح
ولكن تلاشت أحلامها وتبخرت تخيلاتها ما إن أوقفها الأمن عند الباب وهو يمنعها من الدخول واستكمال طريقها وأخذ يسئلها من تريد وهل هي لديها موعد سابق هنا ولكن قبل ان ترد عليه سمعت من يقول بأمر من خلفها
سبوها تدخل …الآنسة تبعي
التفتت باستغراب وهي تهمس
أستاذ ياسين
أستاذة سيلين …قالها بمشاكسة وهو يقلد نبرة صوتها الخافته ليضحك بعدها ما إن ڠضبت ملامحها على فعلته هذه
نظرت له بتقييم مليئ بضجر داخلي فهي لا ترتاح له على الإطلاق لتدخل الى الشركة بخطوات واثقة عندما فتح الباب لهم من قبل الأمن بأحترام لتسمعه يقول باستفسار وهو يمشي الى جوارها
إيه سر الزيارة السعيدة دي
رفعت سيلين الورد أمامها وقالت جيت أبارك ل بابا ع افتتاح الشركة والا هيكون في اعتراض يا شريك
وقف ياسين أمامها وقال بمراوغة طبعا في اعتراض لأنك جايبة بوكيه واحد بس ل باباكي طب وأنا
رفعت سيلين حاجبها وهي تقول بصراحة مطلقة وأجيبلك ليه هو أنا أعرفك منين عشان اهاديك بورد
ياسين بإحراج احمممم ماكنا ماشيين كويس لازم تصدريلي وش الخشب زي أختك
سيلين پحده طفيفة مالها أختي
ابتسم باتساع ما إن تذكر ملامح فتاته الجميلة الصارمة وقال مافيش حاجة بس هي عاملة فيها غفير من يوم ما اشتغلت معانا
سيلين باستفسار جاد شغلها مضبوط يعني !
ياسين بأطراءجدا القسم اللي مسؤولة عنه ماشي
زي الساعة مافيهوش غلطة
وهو ده المطلوب منها يا أستاذ …شغلها …أما وشها مالكش فيه يبقى خشب حديد كل واحد يخليه في حاله ويحترم الحدود الموجودة وبلاش يتعداها من غير استئذان …ميرال بتحب كده …ياريت تكون الرسالة وصلت …عن إذنك …قالتها بفظاظة وهي تتخطاه وكأنه سراب …لتذهب بعدها الى الاستعلامات لتسأل عن مكتب والدها
فتح ياسين فمه باستغراب من فعلتها هذه فهو كان معها وكانت تستطيع أن تسأله هو أو حتى تطلب منه ان يرافقها تنهد بعمق ليقول بعدها بذهول
دي ميرال طلعت أرحم منها بكتير …ربنا يعينك يا شاهين عليها وعلى لسانها اللي عامل زي المبرد ده
طالع واكل …نازل واكل …مش عاتق حد
في الطابق الأخير وبالتحديد بمكتب سعد الجندي كان يدقق الملف الذي أمامه وما إن انتهى حتى رفع رأسه وسأل ذلك الذي ينظر له بترقب خطېر وكأنه ينتظر الوقت المناسب لينقض عليه
سعد باستفهام اللي فهمته إن القرض ده من غير فوائد صح
طبعا …أنا موضح النقطة دي بالملف اللي عندك
طب كويس ..
هااا نمضي عقود القرض ولا حابب تراجعهم تاني
لا خلاص نمضي طالما حضرتك ضامنهم …قالها سعد بابتسامة بسيطة ثم أخذ يخط اسمه على الأوراق واحدة تلوى الأخرى وما إن انتهى حتى قدم الملف ل المحامي الخاص بالشركة شاهين اللداغ الذي أخذه منه وهو يقول
وبكده تقدر تعتبر المبلغ اتحول لحساب الشركة وتقدر تباشر المشروع بالوقت اللي اااااااء
صمت وضاعت الحروف منه وتبعثرت ما إن وجدها تدخل المكتب عليهم بطريقة جعلت أنفاسه تحبس داخل صدره …كانت عينيه تراقبها وتراقب تفاصيلها …ضحكتها البشوشة والعفوية التي لا يراها إلا مع والدها
بابي حبيبي ألف مبروك ع الشغل ….قالتها بسعادة كبيرة لا توصف وهي تذهب نحو والدها الذي نهض فورا ما إن دخلت ليستقبلها بذراعيه ويقبل صدغها وهو يقولالله يبارك فيكي ياقلب أبوكي أنتي
قدمت له البوكيه وهي تقول الورد للورد
ليقول سعد بحب أبوي والله مافي ورد هنا غيرك …تعالي أقعدي وسلمي ع المتر
نظرت له من طرف عينيها وقالت بانزعاج واضح للآخر اهلا …ثم نظرت الى والدها وأكملت دون ان تنتظر رده عليها…و بالمناسبة الحلوة دي أنا عزماك ع الغدا ياسي بابي وممنوع الاعتراض أو الرفض …
رفع حاجبيه معا وقال
يعني مافيش قدامي غير الموافقة
والله ده اللي عندي …ما إن قالتها بقوة حتى استسلم لها والدها وهو يضحك
خلاص ياستي موافق بالتلاتة بلاش تبصيلي كده …هدخل أغسل ايديا بس.. ونطلع سوا على أحلى مطعم فيكي يامصر ….
وميرال هتيجي معانا صح
لاء …ميرال عندها شغل كفاية أنا هسيب كل شغلي وهطلع معاكي عشان متزعليش
سيلين بإحباط أيوة بس أنا كنت عايزة نطلع كلنا سوا ونعدي على ماما كمان
هنعمل كده يوم الجمعة بس دلوقتي هنخرج أنا وأنتي وبس اتفقنا
اتفقنا …قالتها وهي تكرمش أنفها عندما قرصها والدها من وجنتها وما إن ذهب نحو المرحاض واختفى بداخله حتى التفتت نحو المكتب لتجفل عندما وجدت أمامها صدر عريض معضل تكاد أن تضيع بداخله لينطق لسانها بشكل عفوي وهي تعود خطوة إلى الوراء
إيه ده
أنتي اللي إيه ده …ما إن قالها وهو يقترب منها حتى قالت بتوتر
مش فاهمة
شاهين بصرامة وجبين مقطب كالعادة
أنتي بتعملي إيه هنا
نبرته الغاضبة معها جعلتها ترد بعفوية
زي ما أنت شفت جيت أبارك ل بابايا
شاهين بحدة وغيرة لم يدركها بعد
بشكلك ده …أنتي تجننتي
اڼصدمت سيلين من حدته معها لتنظر إلى ماترتديه وهي تقول بانفعالماله شكلي ماهو محترم أهو… وبعدين تعالى هنا انت مالك فيا ومين اللي سمحلك تدخل في خصوصياتي و
صمتت وفتحت عينيها على وسعهما ما إن وجدته يسحب منديل ورقي پغضب اسود من على سطح المكتب ليمسك به ثغرها وأخذ يمسح أحمر شفاهها بقوة عندما ثبت رأسها بيده الأخرى …
ولكن هو حقا لايعرف كيف ومتى أنامله أخذت مكان المنديل ليبدأ بتحسس نعومتها القاټلة لرجولته وهو يقول بصوت هامس وكأنه لايريد أن يكسر سحر هذه اللحظة عليهما
كاد أن يمسكها ويلقنها درس بطريقته الخاصة إلا أنه توقف عن ماكان ينوي.. عندما وجد سعد يخرج من المرحاض واقترب منها ليرتدي سترته وهو يقول بتساؤل وهو يتنقل بنظره بينهما
في حاجة
ضړبت شعرها للخلف بغرور وهي تقول
لا ابدا يابابي …
طب يلا ياحبيبتي …قالها ثم استأذن من الآخر وهو يحتضن ابنته تحت ذراعه ليذهب بها نحو الخارج تاركا خلفه شخص يموج ويروج بأفكاره السوداء
اخذ شاهين يتفرس بالنظر ل حقيبته وهو يرفعها امامه فهي تحتوي على أوراق القرض لتخيم على ملامحه علامات الأجرام وهو يقول بهسيس خاڤت خاص بالأفاعي
الورق ده مع اللي معايا هيخلصني من سعد للأبد بس ده بعد مايقرب مني بنته وتبقى بين ايديا …آسف سيلينا عقلي رفض اني ادخلك بلعبتنا.. بس مع الأسف بعيدا عن كل ده أنتي عجباني وأنا الحاجة اللي تعجبني باخدها ليا بمزاجها أو ڠصب عنها.. مش هتفرق كتير معايا لأن النتيجة بالنسبالي وحدة
إنت بالذات أنا بخاف منك ومن تفكيرك لأن باختصار هدوءك وصمتك ده جبروت بحد ذاته …ياترى ناوي على إيه يا ابن اللداغ بعد ماحطيت سيلينا بدماغك
على الجهة الأخرى من الشركة في مكتب ميرال الجندي
يعني مش هتخرجي معايا ….قالها ياسين بتساؤل ليأتية الرد على الفور وهي تنظر الى شاشة الحاسوب
لاء مش هخرج
نظر لها ياسين بصبر وقال
ده آخر كلام
تنهدت ونزعت نظاراتها الطبية ونظرت له وقالت بجدية أيوة
ضړب ياسين سطح المكتب بكف يده بضجر
وبعدين بقا معاكي …ارسيلك على برا أنا تعبت
ياسين …ما إن قالتها بعتاب حتى وجدته يقولها بحب
ياقلب ياسين من جوا
ياريت تفهمني وتقدر صراحتي معاك …حضرتك إنسان ممتاز …بس أنا مش بتاعت علاقات والكلام ده واليوم اللي فسحتني فيه ده بجد جا معانا كده من غير تخطيط أو تفكير وصدقني …تقدر تقول لحظة طيش وتصرف غلط …ده أنا كل ما افتكر اليوم ده بحس بالذنب باتجاه عيلتي …وخصوصا بابا لأني عارفة رأيه بالحاجات دي
ياسين باستنكار وعدم اقتناع بما سمع منها
الحاجات دي هو احنا عملنا إيه لكل ده …
لتقول ميرال بعملية مصطنعة وحزن داخلي فهي تشعر حقا بالذنب اتجاه اهلها وتشعر بإنها قد بدأت تخون ثقتهم بها
ماعملناش حاجة وياريت الموضوع ده يتسد لحد هنا
بس انا بحبك …قالها بجدية تامة ليأتيه الرد بالرفض فورا وأنا مش
—
بحبك
صړخ بها ياسين بانفعال مما جعل تلك التي أمامه تنتفض من ردة فعله العڼيفة هذه الغير متوقعة وهو يقول كداااابة ….أيوه كدابة ماتبصليش كده …أنتي بتحبيني زيي ويمكن أكتر كمان بس شكلك عاجبك إني أفضل أدور وراكي في كل حتة.. مش كده بس أحب أقولك غرورك خدعك لو خيلك إني ممكن أبقى معاكي أكتر من كده وأنتي بتصديني بالشكل ده
قولتي إنك مش بتحبيني صح .. خلاص تمام
زي ما أنتي عايزة ..أنا كمان مش هحبك أكتر من كده ..وعايزاني أسيبك في حالك …حاضر هسيبك …ومن اللحظة دي أنتي بنت شريكي ورئيسة قسم المحاسبات وبس …
نهض من أمامها وأخذ يغلق زر سترته وهو يقول …
وأنا بأعتذر لو أزعجتك وأخذت من وقتك يا …أستاذة …
عن إذنك …قال الأخيرة وتركها وخرج بثبات وقوة وهيبة طاغية تحيط به
أما ميرال جلست على كرسيها بتعب ما إن اختفى من أمامها والمكتب بأكمله حتى مسكت صدرها بيدها پقهر حقيقي لما حدث معها ….لتبتلع رمقها بصعوبة ما إن بدأت علامات الألم والحزن بالظهور عليها وعلى معالمها بالتدريج فهي تشعر الآن بإن هناك قبضة فولاذية تعصر قلبها دون رحمة وكأن الذي خرج الآن نزع روحها منها
الفصل الحادي عشر
في القطاع كان يجلس بين جميع أعضاء الوكر من صغيرها حتى كبيرها بهيبة جبارة أهابه الذي يقف أمامه بها دون أي مجهود يذكر نظراته كانت لوحدها كفيلة أن تدب الړعب بمن حوله فهي حادة كالسيف وقاسېة كالفولاذ…صمته خطېر يخفي خلفه
کاړثة لا محالة …كل هذه العوامل جعلت من هجان يبتلع لعابه بصعوبة ليسأله بثقة مصطنعة لا يملك ربعها حتى
هااا ياهجين قولت ايه
مط شاهين شفتيه بعدم رضا وهو يميل برأسه يمينا ثم قال باستنكار لطلب الآخر
يعني أنت جايلي هنا عايز تاخد مني بضاعة
هجان بثبات يحسد عليه ايوة …وهديك الضعف تنين ولو عايز الطاق تلاتة ماعندش مانع المهم إني أسلم البضاعة للناس بالوقت المحدد وإلا هيتخرب بيتي
أخذ شاهين يسند نفسه بأريحية أكثر على ظهر الكرسي ما إن سمع رده ليقول بعدما وضع ساقه على الأخرى ببرود أعصاب
لا ماتخافش من الناحية دي هو بيتك كده ولا كده هيتخرب بس المشكلة مش هنا … أنا دلوقتي مش ببيع لحد ….بطلت الشغلانة دي ..توبة الى الله …انا عايز بضاعتي تفضل منوراني بالمخازن ماليا عليا المكان مش عايز أصرفها…..وبعدين تعالى هنا أنت مش رحت للتجار وقلت اشتروا مني بأقل سعر روح بيعلهم يالا مستني ايه ولااااا …….!!!!!
قطع كلامه وهو ينهض بجسده الضخم ليقترب منه ويضع يده على كتفه بقوة جبارة ثم أخذ ينظر له بابتسامة خبيثة وأخذ يكمل بمكر لا يقل عن أخيه ياسين ….
والا يكونش بضاعتك كلها بقدرة قادر ياسبحان الله تتصادر ع الحدود وخسړت ډم قلبك فيها وكنت هتروح فيها لولا ستر ربنا اللي خلاك تشغل عقلك في آخر لحظة وتشيل الليلة لواحد من رجالتك
نظر له هجان كالكتكوت المبلول لأنه كان مكشوفا للآخر منذ البداية وعند هذه النقطة أخذ يبتلع ريقه بصعوبة ثم قال بتوتر واضح غلطة ومش هتتكرر تاني يابوس منك السماح
عض شاهين شفته السفلية بقوة وهو يسحبه من خلف عنقه نحوه بحركة مباغتة ليقول بعدها بهدوء ينذر بالشړ هو أنت مفكر إن احنا بالمدرسة لا سمح الله عشان أقولك حصل خير يا حبيبي وماتعملش كده تاني… تؤ تؤ تؤ …ده أنت شيطانك ضحك عليك ورمى طوبتك ليا لما و سوسلك وخلاك تقف قصادي وتتحداني …
سحبه من طرف ثيابه باهانه وكانه صبي لديه وهو يكمل بنفعال سوقي لا يظهر الا نادرا …ولااااا عارف ده معنى إيه …يعني حضرتك جتلي برجليك اديتني بدل السبب ألف إني أأذيك وأنا اللي يجيلي برجليه مايطلعش وهو ماشي عليها أبدا ده حتى هتبقى عيبه في حقي ولا ايه يادكر ……لااااا دكر ايه بس ده انت طلعت اخرك دكر بط بالكتير
نطق هجان بتلعثم وهو ينظر هنا وهناك بنظرات زائغة ساعة شيطان
رفع شاهين حاجبه وقال وهو يربت على وجنته بإهانة واستصغار ابقا خليه ينفعك
نظر له هجان پخوف حقيقي اللي هو إيه
شيطانك …قالها ثم ابتعد عنه ليستدير هجان باستماته نحو سلطان الذي كان يجلس بعيدا وهو يراقب مايحدث باستمتاع ليقول الآخر باستنجاد ماتقوله يعفي عني ياحاج …و اوعدك اني هبقى تحت امركم دايما
أشار سلطان لنفسه بذهول وقال أنا ….أنا اقوله يعفي عنك ده أنا الود ودي أعلقك من رجليك زي دبيحة العيد وأقطع من لحمك و أوزعها ع كلاب السكك
الټفت هجان پخوف نحو ياسين الذي كان يقف خلف شاهين بمسافة يتابع مايحدث بصمت وتركيز شديد ليقول له بترجي ياسين كلمه وقوله يعفي عني …
هو بيسمع منك
رفع ياسين كتفيه وقال بنفي غلطان انا مش بيدي حاجة … الهجين مابيسمعش من حد غير دماغه …وبعدين اللي يغلط يتحمل اللي يحصله وأنت غلطت كتير يا هجان …بعد ما كنت صبي عندنا رحت وغدرت فينا وحطيت ايدك مع اللي علينا وعملت شغل لوحدك ولا كأن لينا فضل عليك
وكل ده و احنا ساكتين وقولنا معلش فار وهرب من المصيدة نسيبه يعيش يومين من نفسه بس كنا عارفين إنك هترجع …وأهو رجعت ….أوعى تكون فاكر إن سكوتنا عن عمايلك دي كلها خوف أو إننا هنعجز عن الوصول ليك…لاااا ده احنا ولاد اللداغ
اللي يلعب معانا يبقا باع عمره بالرخيص واشترى كفنه بالغالي
انتفض جسد هجان بړعب وأخذ ينظر بقلق للوجوه التي حوله وهو يقول كل ده ليه …عشان قولت لتجار من سكان الواحات إنهم يشتروا مني بضاعتي بسعر أقل من اللي موجود بالسوق أنا مستعد إني أروحلهم واسحب كلامي و
قطع كلامه وشحب وجهه أكثر حتى أصبح كالأموات ما إن رأى يحيى يدخل عليهم القطاع وهو يمسك أحد الرجال الملثمين وخلفه حودة يمسك برجل آخر
ليرميهم يحيى پعنف على الأرض هو والآخر وسط هذا التجمع وهو يقول پغضب بركاني بعدما أشار ل شاهين إن كل شئ على ما يرام وتحت السيطرة
حلو الذكاء مافيش كلام …بس المشكله تبقى لما تكون غبي وبتتذاكى علينا …لازم تعرف قدرات اللي قصادك قبل أي خطوة تعملها ضده …
اقترب شاهين من الرجلين الذين يفترشون الأرض وأخذ يحركهم بقدمه بسخرية وهو يقول بصوت لا حياة فيه بقى كنت عايز تعلم علينا في ملعبنا
دول مش تبعي !!!! ما إن قالها هجان بنفي كاذب حتى وقف ياسين خلفه وسحبه پعنف من كتفه ليجعله يلتفت له وهو يقول بحدة ونظرات سامة
أوعى يالااااا تكون مفكر إننا نايمين على ودانا و مش فاهمين إيه اللي بيحصل حوالينا…وإن دخلتك دي علينا هتاكل معانا
سحبه يحيى هو الآخر نحوه من طرف ياقة قميصه وأكمل بشړ عن الآخر وقال إيه …جاي هنا يمثل المسكنة ويقدم الطاعة العمياء وطالب العفو مننا …ومفكر أنه بعقله الصغير ده هيقدر يضحك علينا
مسكين كان راجل طيب …قالها ياسين پشماتة وهو يؤشر ل يحيى برأسه نحو شاهين الذي كان ينزع القميص عنه بهدوء ممېت ليبقى بالبنطال الجينز فقط فعلته هذه لها معنى وهي بإن الهجين قد تخلى عن سجيته الباردة
أما هجان اړتعب من مايرى ليقول بتوسل
شاهين سامحني …واللي هتقول عليه هعمله بالحرف من غير مناقشة حتى لو عايزني أرجع صبي عندكم …وطوع أمركم انا موافق
رمى شاهين قميصه بإهمال وكأنه لم يسمع اعتذرات الآخر ثم سحب جنزير سلسلة فضي غليظ يصل طوله الى مئة سم وأخذ يلفه حول معصمه الأيسر وهو يقترب منه و يقول بتوعد
بقا جاي هنا تشغلنا بكلامك التافه زيك وكلابك برا باعتهم عايزين يحرقوا الوكر باللي فيه ….هو ده اڼتقامك مني لأني خليتهم يصادرو بضاعتك طب كنت تعالى واجهني راجل لراجل ولا أنت مش راجل
كدب ماحصلش …..ما إن قالها حتى عالجه الهجين بضړبة من الجنزير جعلت الآخر يقسم بإنه يشعر أن جسده انقسم الى نصفين وقبل ان يفهم ما جرى حتى أخذ الآخر يدور حوله عن بعد ويجلده بالحديد
بكل غل وكأن الۏحش المحبوس بداخله تم اطلاق سراحه
ارتفع صوت تأوهات هجان بالمكان فهو وقع بين من لايعرف طريق الرحمة أين يكون وكلما أراد جسده أن يسقط أرضا حتى باغته شاهين بضړبة أخرى أسرع من ذي قبلها جعلته حتى يعجز عن السقوط
…فهو مع كل جلده ينتفض ويتحرك هنا وهناك يريد الهروب ولكن هيهات فهو وقع في وكر الهجين الذي لايعرف للرحمة عنوان
اقترب يحيى من ياسين وهمس له بتساؤل
مش كفاية تأديب كده ولا البوس ناوي يعطيه تذكرة ذهاب بلا عودة …
قطب ياسين جبينه بجهل معرفش هو ناوي على إيه …لو حابب تعرف الإجابة عن السؤال ده روح اسئله بنفسك
رد عليه يحيى وهو يفتح عينيه پذعر لا ياعم أسأل مين أنا معنديش سؤال أصلا …هو أنا بايع عمري …. وبعدين ربنا قال إيه
نظر ياسين من طرف عينيه وقال إيه
ولا ترموا بأنفسكم إلى التهلكة
تصدق تأثرت !!! طلعت بتخر إيمان يالا ….قالها وهو ينظر الى أخيه الروحي باستخفاف ثم التفتوا نحو شاهين بسرعة ما إن سمعوا حودة يقول بترقب
ده الهجين ناوي على مۏت هجان مافيش كلام
و جدو شاهين يقترب من الآخر بخفة ليلف وهو يمسك عنقه پألم فتاك يكاد ان يفقد وعيه بسبب عدم تحمله له
اما شاهين كان ينهج بتعب من المجهود الكبير الذي بذله وعضلات جسده المشدودة عروقه قد برزت وقطرات العرق تغزوها بغزارة ليقول بصوت كالرعد مليئ بالڠضب والتحذير اعتبر ده درس صغير مني ليك ….درس من الهجين ….
رمى الجنزير على الارض ثم سحب قميصة واخذ يرتدية بكل برود وهو يتوجة نحو الخارج تارك خلفه کاړثة بشړية
بعد ساعتين من الزمن من كل هذه الأحداث كانوا الثلاثة يجلسون في أرقى شقة بالوكر كله شقة الحاج سلطان بالتحديد في الصالة
كانت زينة تجلس أمام شاهين وعينيها تأكله حرفيا
نهضت وذهب نحوه لتميل بجسدها عليه وهي تقول بصوت مغري لأي رجل إلا هو سيد الرجالة مش عايز يشرب أو ياكل حاجة أنا تحت أمره باللي هو عايزه
تدخل يحيى بغيظ من وقاحتها فهي تتصرف براحتها تماما غير آبهة لوجودهم معهم ماتتهدي يا زينة ..الله يخربيتك هتودينا في داهية لو الحاج دخل علينا وشاف المنظر ده ليلتنا مش هتعدي على خير
اعتدلت بوقفتها وقالت بزعل مدللالله هو أنا عملت إيه يعني الحق عليا يعني إني بأعرض عليه خدماتي
ضحك ياسين بخفة ثم اخذ يقول وهو يغمز لها بسفالة ايووووه يعني خدمات من أي نوع بقى
أنا عايز أعرف ياريت تحددي
نظرت زينة لذلك الذي جعلها تتلوع لقربه وهي
—
تقول بدعوة صريحة و واضحة للعيان الخدمة اللي هو عايزها هيلاقيني تحت أمره فيها هو يأشر بس
تأفئف شاهين پاختناق منها وهو يقول
روحي نادي ل سلطان واكفيني شرك
برطمت شفتيها بأحباط ثم أخذت تقول بضيق لتجاهله لها مثل كل مرة سلطان مش هنا طلع مشوار
نهض شاهين من مكانه مصعوق من ردها وهو يقول طلع فين ….ده بعتلي حد من الرجالة وقالي أنه عايزني أروحله البيت لانه عايزني في حاجة مهمة
اقتربت منه لا بل ألصقت نفسها به كالغراء ورفعت يدها على صدره لتداعبه بأناملها وهي تقول بعتراف ممزوج بدلع بصراحة كده انا اللي بعت الحد ده لما عرفت إن في خناقة حصلت في الوكر هنا
وماصدقت إن الحاج طلع وقولت ابعتلك عشان
كنت ھموت واطمن عليك …بس مكنتش اعرف انك هتيجي مع اخواتك …وتبوضلي الليلة
ما ان نطقت بكلماتها هذه حتى وجدته يقبض على رسغها وأخذ يعصرها پعنف مؤذي والنظرات لو كانت ټقتل لقټلها بنظراته الحاقدة فهو حقا يمقتها ويشمئز منها برغم أنها كتلة من الأنوثة وجمالها كارثي
نظر يحيى نحوهم پصدمة من ما سمع وقال
نهارك أسود دي كانت عملالك كمين يابوس ولا
أنا فهمت غلط ولا إيه الحكاية ياجدعان حد يفهمني
نظر لها ياسين باستحقار من فعلتها هذه وقال
دي ماتتفهمش غلط دي هي الغلط بذات نفسه
صحيح اللي قال انك عجوز الڼار …يالا يايحيى مستنينك برا يابوس …قالها الاخيرة لشاهين وهو يخرج مع أخيه الآخر
لتقول زينة بغنج ومياعة من خلفهم ليه بس الغلط ده يا سي ياسين ده أنا حبيت أطمن على كبير الحتة بتاعتنا فيها إيه دي …فين الغلط في ده كله
اااالله
هزها شاهين وهو يكز على أسنانه پغضب من هذا الموقف وهو يقول مافيش فايدة الۏسخ عمره ماينظف …هو أنا بكره صنفكم من شوية
ردت عليه ببجاحة وهي تحاول ان تسحب يدها منه ولكنها فشلت وقال يعني أنت اللي نظيف أوي ده أنت كل حياتك شمال في شمال جت عليا عايز تمشي عدل …ده أنت ماعندكش حسنة وحدة توحد الله فيها
وساخة عن وساخة تفرق … قالها شاهين وهو يلفظها من يده وكأنها حشرة لا تساوي شيئا ثم خرج وأخذ ينزل الدرج بخطوات غاضبة وكأنه يود أن يخترق الأرض متجاهلا نداء اخوته من خلفه
أخذ ينزل يحيى مع ياسين وهو يقول بتنهيدة بعدما اختفى الآخر من أمامهم ليه حق شاهين يرفض ييجي هنا إلا واحنا معاه …لأن فعلا زي ما الحاج بيقول …سم الستات أقوى من سم التعبان
تنهد ياسين ثم قال بشرود تصدق صح ده طلع فعلا أقوى بعد اللي شفته دلوقتي تخيل معايا كده لو شاهين جالها لوحده وضعف معاها وطب عليهم سلطان وشافهم …هيحصل ايه
کاړثة أكيد ….بس الحمدلله ربك ستر ..
سيبك منها و قولي بصحيح مال وشك …شكلك متخانق مع حد وهدومك كمان من عند الكم متقط شوية
يحيى بتوضيح لما شاهين كلفني بمراقبة الوكر أنا وحودة ومسكنا رجالة هجان كان من بينهم رامي الزفت وتشابكت معه بس خدني خوانة وضړبني بالبونية وهرب بس هيقع تحت يدي
ليقول ياسين بضحك يعني تعلم عليك يابطل
الټفت له يحيى بانفعالقولتلك خدني غدر
ياسين بعدم اقتناع غدر أو لاء النتيجة هي
أنه سابلك تذكار في وشك وعلم عليك وبهدل هدومك
دفعه يحيى عنه پغضب مضحك تصدق إنك رخم وأنا غلطان إني واقف آخد وأدي معاك
ياسين بضحك أكثر تعالى رايح فين بس يا لي متعلم عليك
أنت اللي جبته لنفسك …قالها وهو يعود له بسرعة ليعالجة بلكمة على فكه ثم تركه وذهب بعد مدة زمنية قصيرة ودخل شقته ليصعق پصدمة ما ان تذكر تلك المسكينة المحپوسة بالحمام ليتوجة نحوها بسرعة وأخذ يفتح لها الباب ياااالله كيف نساها كل هذا الوقت
أما عند غالية كانت تجلس پقهر على الأرض الرطبة وثيابها أصبحت رائحتها عفنه والجوع يقطع معدتها وأمعائها حتى نظرها أصبح غير واضح من التعب والإرهاق هذا حالها طول اليوم
رفعت رأسها ونهضت من مكانها ما إن سمعت صوت فتحة باب الحمام المحتجزة فيه …خرجت بسرعة وهي تشعر بإن دمائها تغلي ڠضبا لتجده يقف بالقرب منها ويعطيها ظهره لتذهب نحوه كالقذيفة وضړبته بقبضتها الصغيرة بمنتصف ظهره ليلتفت لها پصدمة من فعلتها ولكن سرعان ما ابتعد عنها عندما وجدها أخذت تكرر ضربها له وهي تقول بانفعال وصوت عالي نسبيا
والله لو كنت ست…كنت شديتك من شعرك اللي فرحان فيه ده و مسحت فيك بلاط الشقة وش وقفا …يااااامعفن..يااااانتن…بقا انا غالية اتحبس الحبسة السودة دي …
مسكها وقيدها معصميها ليمنعه من ضربه وأخذ ينظر لها كيف تنهج بنفعال وخصلات شعرها من الرطوبة كانت ملتصقة بوجنتيها وعنقها كانت حرفيا في حالة يرثى لها ولكنها مازالت جميلة في عينيه ومغرية أكثر من
ذي قبل …حاول أن يسيطر على تعابير وجهه بإن لا يضحك وهو يتذكر كلامها وكيف هجمت عليه لا يعرف هل يضحك أم يغضب من فعلتها هذه …ولكنه قرر التعامل معها وكأن شيئا لم يكن…ليبدأ بتحريرها بهدوء والأبتعاد عنها لتلاحظ الکدمة الموجودة على وجهه وثيابه الغير مهندمة على مايبدو بإنه قد خاض شجار مع أحد ما
أخذت تعيد النظر له پشماتة واضحة وهي تقول
تسلم ايد اللي ضړبك …الله يبرد قلبه زي ما برد قلبي فيك … ايوه كده اټخانق مع راجل زيك عشان يعرفك قيمتك مش تجي وتستقوى عليا بعضلاتك وانت مسحول برا
يحيى بلامبالاةخلصتي شماتك فيا طب يلا روحي اعملي عشا
لتقول غالية بشراسة وهي على وشك خنقه أو تشرب من دمه أيهما أقرب اللهي تطفح سم الهاري وأشوفك تفلفص قدامي كده قادر يا كريم …قال اعملي عشا قال ..أوعى من وشي أحسلك ياجدع أنت.. ده أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي الساعادي …أوعى كده لا جيب كرشك بيدي
قالت الأخيرة وهي تدفعه من أمامها لتذهب الى الغرفة لتأخذ ثياب نظيفة لها فهي تشعر بإن رائحتها
أصبحت لا تطاق …يوم كامل بحمام مظلم رطب لا منفذ به سوا نافذة صغيرة جدا
نظر يحيى للوضع و وجد بأنه أفضل حل هو أن يذهب ويجهز عشائه بنفسه لأن بحالة غلا هذه الآن لو أجبرها على التحضير لا يستبعد بأنها ستسمه لا محالة لتتخلص منه
ضحك مع نفسه بخفة فعصبيتها وشراستها أعجبته جدا …أخذ يدندن وهو يدخل المطبخ وما إن انتهى من التحضير حتى خرج ليجدها تمشط شعرها أمام المرآة
ذهب لها وسحبها من معصمها رغما عنها معه ليتوجة بها نحو المطبخ وما إن جلس على الكرسي الخاص بالطاولة حتى جعلها تجلس على قدميه لتشهق بتفاجؤ من فعلته هذه ولكن قبل ان تفتح فمها وتصرخ به حتى وجدته يضع ملعقة مليئة بالطعام بفمها وهو يقول
من غير اعتراض كلي
هاكل لوحدي سبني …ما إن قالتها بضيق حتى ابتسم لها بجاذبية ساحرة وبدأت تأكل دون ان تعيره اي اهتمام فهي تكاد أن ټموت جوعا… فهي لم تاكل منذ يومين
أما يحيى أخذ يأكل ونظره معلق عليها يراها تاكل بسرعة وشراهة ومع إن الطعام أقل من عادي وغير لذيذ رفع لها كأس الماء وهو يقول بخفوت ما إن اختنقت اسم الله …بالراحة ياغلا بالراحة ….خدي نفسك الأكل مش هيطير
أخذت الكأس منه وشربت الماء دفعة واحدة لتنهض بعدها بخجل من كلامه لتخرج متوجهة للغرفة وما إن رمت وسادته وغطائه بالصالة على الأرض حتى أغلقت الباب عليها بقوة لتلمع الدموع بعينيها لما وصلت له
ذهبت نحو السرير واستلقت عليه بزعل ولكن سرعان ما تلاشى كل هذا الزعل وقطبت حاجبيها برفض ما إن غزت أنفها رائحته التي تملأ الفراش
نهضت وأخذت تلملم مفرش السرير وما إن فتح الباب حتى وجدته أمامها ينظر لها باستغراب وهو يمسك وسادته ولكن قبل أن يسأل وجدها ترمي مابيدها عليه ثم تعود أدراجها وتغلق الباب بوجهه
رفع ذراعه وهو يكور يده على شكل قبضة يود أن ېحطم هذا الباب على رأسها اليابس ولكن بدل ذلك أخذ يعض سبابته بعصبيه ليرمي كل شئ ويذهب نحو الأريكة ليستلقي عليها بصعوبه وعينيه تبحث عن النوم
على الجهة الاخرى …في فيلا الجندي بالتحديد بغرفة ميرال كانت تجلس على الاريكة القريبة من النافذه وهي تنظر الى شاشة الهاتف التي تزينها محادثاتهم السابقة معا اغلقته ورمته بأهمال وهي تتنهد بعدما قرأت رسائلهم للمرة الالف من شوقها له
سحبت شعرها الى الخلف لتضم بعدها ساقيها نحو صدرها لتحاوطهم بذراعيها وهي تسند رأسها على ركبتيها وعينيها تائهة في الا شئ فهي حرفيا لا تعرف هل مافعلته صح ام خطأ عندما رفضت قربه منها وقررت الابتعاد عنه بطريقة عقلانية فهو لايناسبها هذا مايقوله عقلها ولكن قلبها واااه من قلبها العنيد الذي يرفض قرارها هذا ويحتج عليها اغمضت عينيها وتنهدت بتعب للمرة التي لا تحصى فهي ېقتلها الحنين في اواخر الليل وكأن هذا العڈاب فرض عليها كل يوم يجب عليها ان تعيشه
حاولت على قدر المستطاع ان توضح اكثر من مرة لذلك الماكر الذي بدء يتطفل على حياته بالتدريج بأن افعاله الغير مدروسة هذه ستجعلها تبتعد عنه بشكل تلقائي كلما اقترب هو …لمااااا لا يفهم بأن هذا سيكون رد فعل طبيعي منها فهو يفرض نفسه عنوا عليها وجراته معها فوق الوصف يريد ان يقتحمها بعنفوانه لاااا بل هو يريد ان يستحلها ويستعمرها
…استعمار صهيوني ويمتلكها
ابتسمت مع نفسها على تشبيها هذا لتسحب هاتفها مرة اخرى وما ان ان فتحته حتى دخلت على صورة الواتساب الخاصة به واخذت تكبر صورته لتنظر له بهيام رغما عنها فمشاعرها لا تملك عليها اي كنترول
دائما تمثل البرود والجمود امامه ولكن بينها وبين نفسها ټنهار حصونها وهذا الشئ ليس بيدها
ياترى اخرتها ايه معاك يا ياسين شكلك مش ناوي تعتقني زي ما قلت لان كلامك معايا حاجة وعنيك كانت بتقول حاجة تانية خالص …همست بهذه الكلمات بصوت خاڤت جدا بالكاد هي سمعته ….
عضت على شفتيها واخذت تمرر سبابتها على صورته بالتحديد على ذقنه المهذبة لتلمع مقلتيها بأعجاب كبير ….يالله كم هو وسيم …وعينيه الماكرة المليئة بالخبث الذيذ يكاد ان يفقدها عقلها
عاااااااااا ….صړخت بها وهي ترمي الهاتف من يدها پصدمة فهي ضغطت بشكل خاطئ على زر الاتصال به …..ولكن ما زاد الامر سوء حقا هو انها نست بأن تنهي الاتصال لتسمعه صوته يصدح بعدما فتح الخط من الطرف الاخر
الو ……!!!! الوووو !!!!
ابتلعت لعابه واقتربت من الهاتف لتحمله بيد ترجف من الموقف هذا لتضعه على اذنها بعدما سحبت نفس عميق لتنطق بصوت جامد وهي تمثل الا مبالاة الو ….ياسين
اغمض عينيه بنتشاء بعدما سمع صوتها الخاڤت وهي تنطق اسمه من
—
بين شفتيها الشهية …ابتسم بنتصار فها هي انت له بنفسها كمان خطط ليرفع حاجبه وهو يقول بتعالي وطريقة رسمية
في حاجة يا استاذة ميرال
هااا …. حاجة ….اااه طبعا في حاجة مهمة …ما ان قالتها بكذب حتى قاطعها بترقب جاد
اللي هي ايه
كزت على اسنانها وهي تعصر عقلها لتجد كڈبة مناسبة لتخرجها من هذا المأزق لينطق لسانها بسرعة ملف
ياسين بستنكار لما سمع منها ملف
اومات له برأسها وكأنه يراها ايوه ملف …في ملف مهم اوي عايز امضتك واااء
قاطعة بتلاعب محترف حضرتك متصلة فيا بالوقت المتأخر ده عشان ملف عايز امضتي …ده بجد ولاااا
ردت عليه بسرعة لاء طبعا مافيش ولااااا دي
ابتسم عليها بستمتاع شديد فهي مكشوفه له كالكتاب يستطيع ان يقرأها سطورها ويفهم معانيها دون مجهود ….ليقول بجدية مصطنعة
استاذة ميرال
نعم
روحي نامي وبلاش تفكري كتير الوقت تأخر وعنيكي كده هتدبل وبكرة نشوف ايه حكاية الملف اللي مسهرك ده
طيب …تصبح على خير …ما ان قالتها بخجل حتى ابعد الهاتف عنه وهو يبتسم بالعانة بعدما انهى المكالمة دون ان يرد عليها عن تعمد لينرفزها و بالفعل قد نجح في هذا
فهي ما ان اغلق الخط بوجهها حتى فتحت عينيها على وسعهما بذهول وهي لا تصدق اسلوبه الفظ و وقاحته معها
رمت الهاتف بضيق واخذت تأخذ الغرفة ذهابا وأيابا وهي تقول بغيظ غبية …غبية …بس انا اللي استاهل ضړب الجزمة لاني عبرت اهله اصلا وقال ايه بقوله تصبح على خير …الهي تصبح على بومه يابومه ….ااااه ياااناري حړق دمي قليل الذوق ده …..اووووووف …
قالت الاخيرة وهي تستلقى على سريرها لټدفن رأسها تحت الوسادة كالنعامة من خجلها واحراج منه ومن الموقف بأكمله …اخذت تاكل بنفسها وتلومها بعتاب شديد ….ليمر الوقت عليها وهي تأنب روحها على فعلتها المتهوره هذه لتثقل جفونها وتغط بنوم عميق بعد تفكير متعب لا اخر له لروحها وجسدها
في الوكر …خرجت من غرفتها قرب الفجر بعدما جافاها النوم لتجده يئن بصوت مټألم وهو نائم …تجاهلته وذهبت وأدت فرضها ولكن أنينه هذا زاد عن حده ذهبت نحوه و وقفت أمامه تراقبه عن قرب كان يمسك رأسه بۏجع
جلست إلى جانبه على ركبتيها وأخذت توقظه
يحيى اصحى …ما إن قالتها بصوت هامس حتى وجدته يفتح عينيه بصعوبة شديدة ولكنه لم يرد عليها مما جعلها تعاود سؤاله …مالك أنت عيان …
إيه اللي بيوجعك …
لتجده يقول بصوت مليئ پألم
راسي هيتفجر …الصداع جنني
نهضت وقالت بقسۏة مصطنعة تستاهل عشان تعرف اللي ييجي عليا عمره مايكسب …
لم يرد عليها فقط أخذ يحاول أن يمسد صدغه بتعب
مظهره هذا جعلتها تنسى كل شيء وتنحني نحوه وهي تقول برحمة طب قوم معايا جوا أكيد هنا
مش مرتاح …ده أنت أطول من الكنبة
نهض معها بثقل وما إن استقام حتى تفاجئت به يحاوطها بذراعه وهو يرمي ثقله عليها لدرجة كادت أن تقع ارضا وهو عليها ولكنها قاومت وجاهدت حتى أوصلته الى السرير ثم ذهبت مسرعة واحضرت له دواء مسكن مع ماء لتقترب منه وأخذت تسنده عليها لتجعله يشرب الدواء من يدها وما إن انتهت حتى كادت ان تبتعد عنه إلا انها وجدته يحتضنها بقوة
حاولت ابعاده عنها بضيق إلا أنه رفض ليقول پألم وهو يمسك يدها ويضعها على صدغه
هنا بيوجعني ياغلا هنا …دماغي هتتفرتك
استحمل شوية أنا أديتك الدوا شوية وهيشتغل مفعوله …بسم الشافي بسم الله المعافي …قالتها وهي تمرر يدها بشكل تلقائي على صدغه وأخذت تدلك مكان الۏجع وهي تقرأ عليه بعض الأدعية التي قد حفظتها من والدتها و آيات قرآنية قصيرة
أخذت تدلك جبينه لتلاحظ كيف هدأ بالتدريج ونام بعد مدة قصيرة …لتنتقل أناملها بهدوء إلى شعره الناعم ك ريش الحمام …ابتسمت مع نفسها على هذا التشبيه …اااخ لو يعلم هذا المتكبر بأنه شبهته برمز السلام … لكان قټلها فهو أبعد مايكون عن السلام هو کاړثة…اعصار…انقلاب كوني و وقع على رأسها هي
بقت على هذا الوضع لوقت طويل جدا حتى غفت هي الأخرى لم تشعر بنفسها إلا ما إن شعرت به بدأ يتحرك دلالة على بدء استيقاظه اخذت تبعد رأسه عنها لتضعه على الوسادة ومع فعلتها هذه وجدته يفتح عينيه وينظر لها بكسل ليعاود اغلاقهم مرة أخرى
ثم أخذت تحركه بنذلة لكي تزعجه وهي تقول بابتسامة صفراء اصحى ياباشا …كفاية نوم كده …أنت استحليتها ولا إيه
اطلعي برا عايز أنام ….قالها بنعاس وهو يعاد غلق عينيه
أخذت تحركه بيدها وهي تقول بصوت عالي مزعج اااايه ياباشا …مافيش شكرا …تسلم ايدك ياغالية على تعبك معايا طول الليل …خلي عندك ډم يا أخي ده أنا صوابعي مابقتش بحس بيهم
صمتت بخجل ما إن سحب يدها نحو فمه وقبل أناملها وقال بانزعاج بعدما اغمض عينيه
تسلم ايدك يا غلا …بس غوري من وشي السعادي
سحبت يدها منه وقالت بإزعاج أكبر و أكبر لكي لا ينام فهي تريد الاڼتقام منه بأي شكل كان
شفت ربنا عاقبك ازاي على أذيتك ليا بس مع الأسف أذيتك مؤقته شوية وراحت إنما أذيتي أنا منك ليل ونهار معايا تقول عايشة بكابوس
رفع رأسه و مال بفمه بابتسامة متكبره مغرورة وقال
أحلى كابوس صح …اعترفي
نهضت عن السرير وهي تنظر له بقرف ثم قالت بجبروت أنثى لا وأنت الصادق أبشع كابوس ..يلا اصحى وانزل صيع في الشارع زي كل يوم مع اللي زيك لأن بصراحة أنا مش طايقة الشقة وأنت فيها …يلا هوينا عايز أتنفس بلاش كبستك دي ع الأنفاس
يخربيتك فصيلة …قالها وهو يرميها بالوسادة لتركض إلى خارج الغرفة ولكن سرعان ما عادت
و وقفت عند الباب وهي تقول بغل
بقا أنا فصيلة فصلوا عظامك عن بعضها يا بعيد …ختمت كلامها وهربت قبل ان ينقض عليها ذلك المفترس الغاضب
ههههههههههه ايوه كده ياغلا اديلوا ماترحميهوش
في الصباح الباكر خرجت تهرول حول الفيلا كانوع من الرياضة …فهي تحاول أن تتأقلم و تغير روتينها الممل منذ قدومها الى هنا
كانت تركض وهي تضع الهيتفون بأذنها تستمع إلى موسيقى هادئة تريح الأعصاب وتصفي الأفكار
توقفت بالتدريج لتجلس على كرسي حجري موضوع على الطريق وأخذت تتأمل كل شئ حولها يا الله كم يبعث الطمأنينة لها …مكان هاديء ونظيف وأشجار و عصافير ويوم غائم كليا …تروق لها هذه الأجواء …
ولكن كن على يقين طالما كل شيء من حولك ممتاز تأكد بأنه سوف يأتي شخص مزعج ويعكر مزاجك
وهذا ماحدث بالفعل ما إن وقفت لتعود أدراجها الى منزلها حتى وجدت سيارة سوداء تقف أمامها بالعرض لينزل نافذة السائق لتجد آخر شخص تود رؤيته ولكن ليس هنا المفاجأة لا بل المفاجأة تكمن بأمره الغريب لها ما إن قال
اركبي
ابتسمت بتهكم وهي تقول
صباح النور أستاذ شاهين أنا كويسة ميرسي لسؤالك كلك ذوق …أنت بجد جنتل مان بأسلوبك
سيلينا ….قالها بتحذير وهو يلتفت لها برأسه ثم أكمل بأمر …اركبي
استفزها حقا بطريقة كلامه معها لتقول بتكبر متعمد لكي تضايقه بعدما اقتربت منه وسندت يدها على سيارته أنت شارب حاجة ع الصبح ولا ايه …أنا أركب معاك بصفتك ايه …ده أنت يادوبك محامي بابا يعني شغال عندنا شايف نفسك على إيه بقى
ياعيون ال بابا …قالها بتوعد وهو يفتح بابه وينزل من السيارة لتعود هي إلى الخلف وما إن أغلقه خلفه حتى وقف أمامها وأكمل بتساؤل وكأنه لم يسمعها
جيدا …بقى أنا شغال عندكم
وضعت يدها على خصرها و حركت رأسها بنعم وهي تنظر له بتحدي أيوه وبمرتب كمان
مرر نظره عليها بجرأة وهو يقول شامم ريحة تحدي بكلامك …بس ياترى أنتي قده
رفعت ذقنها بتكبر وقالت لاء …أنا أكبر منه
اقترب منها أكثر وأخذ ينظر الى عينيها الملونة وهو يقول من بين اسنانه المصطكة بتوعد إن ماجبتك تشتغلي عندي على كلامك ده واكسر مناخيرك اللي رفعاها بالسما دي مابقاش أنا شاهين اللداغ
ضحكت من كل قلبها ثم قالت بعدم تصديق
أنا أشتغل عند واحد زيك أنت …ده أنت بتحلم
ابقى اتغطى كويس قبل ما تنام
بكل سهولة
وما إن صعد هو الاخر بمكانه خلف الموقد حتى انطلق بها لتسأله سيلين بعدم استيعاب لتصرفاته معها
أنت واخدني على فين
شاهين ببرود عازمك ع الفطار
عازمني بمناسبة إيه إن شاء الله
بمناسبة التحدي اللي حصل من شوية ده
سيلين بعدم تصديق أنت بتتكلم جد
الټفت برأسه ونظر لها ثم عاد يركز على الطريق
وقال هو أنا هزرت معاكي قبل كده
لا
يبقى تمام
سيلين بترجي خفي فهي حقا قد تأخرت في عودتها شاهين رجعني بيتنا زمانها ماما مستنياني نفطر سوا وكده هتقلق
ابتسم شاهين بستمتاع
ياروح ال ماما انا ….ابعتيلها مسج ياصغنن
كټفت ساعديها بضيق وهي تقول
حضرتك بتتريق عليا
الټفت لها وقرصها من ذقنها وهو يقول بسعادة لايعرف سببها هو أنتي لسه واخده بالك
أبعدت يده عنها وهي تصرخ به بضجر
على فكرة أنا هشتكيك ل بابي
تشكيني أنا ….قالها وهو يضحك بخفة…فهو حقا لا يصدق براءة التي تقطن بجانبه … ليقطب بعدها جبينه بتساؤل وهو يقول …هو أنتي عندك كم سنة
نظرت له سيلين بضيق مع إن سؤالك ده مش بروفشينال خالص ومش من الأتكيت …بس على العموم 24 سنة ….بتسأل ليه !!!
ابتسم بهدوء وهو يقول أبدا بس جاني احساس إني قاعد مع بنت عندها ست سنين …يعني آخرك طفلة
شهقت سيلين بذهول من وقاحته هذه من وجهة نظرها وهي تقول تصدق بالله …أنت قليل الذوق
كلماتها هذه جعلت الاخر يضغط على المكابح ليوقف السيارة بشكل مفاجئ جعل جسدها يرتد الى الأمام
لتجده يسحبها نحوه بحركة سريعة وااااااااا
ستوووووووووب
الفصل الثاني عشر
شهقت سيلين بذهول وهي تقول تصدق بالله …أنت قليل الذوق
كلماتها هذه جعلت الآخر يضغط على المكابح ليوقف السيارة بشكل مفاجئ جعل جسدها يرتد الى الأمام
لتجده يسحبها نحوه بحركة سريعة لتكون مائلة عليه حرفيا لتجده يقول بټهديد
وقليل أدب كمان …اتعدلي وماتخلنيش أوريهالك
أخذت تحرك نفسها تريد التخلص من مخالبه السامة هذه وهي تقول بضيق سبني …أنت بتوجعني
كبلها بيده أكثر من السابق وهو يقول باستمتاع
ماتهدي كده يافرسة وتسمعيني بتقولي ايه
زادت سيلين حركاتها وهي تقول بانفعال بقولك سبني مين اللي أداك الحق إنك تلمسني اصلا… أنت ماعندكش حاجة اسمها حدود شخصية ولا شرعية
رفع حاجبه بتساؤل مستفزعايزة تقنعيني إنك عشتي عمرك كله برا ومحدش مسكك كده ولا كده
ردت عليه سيلين بنفي قاطع سريع
لا طبعا أنت بتقول إيه.. ده حرام
تركها وهو مصعوق من ردها الذي لم يتوقعه ثم أخذ يكرر ماسمعه منها بخفوت بالكاد هو سمعه حرام
رجعت على مقعدها وأخذت تريد فتح الباب الا أنه كان مقفولا الكترونيا وهذا ماجعلها تلتفت له پغضب وهي تقول افتح الزفت ده ونزلني عايزة أرجع بيتنا
نفطر الأول وبعدين أرجعك بنفسي …ما إن قالها وهو يقوم بتحريك السيارة
—
حتى وجدها تقول من بين أسنانها بأعصاب مشدودة
مش عايزة أطفح معاك
نظر لها قليلا ثم رد عليها بهدوء بعد ثواني
بس أنا عايز
فتحت سيلين عينيها بعدم تصديق وهي تقول
هي عافية
أيوة عافية ….قالها ببرود كالجليد وكأنه متعمد أن يستفزها بأسلوبه وهذا ما جعل سيلين تصرخ به بغيظ شاهين !!!!!!!
بس بقااااا دوشتيني …ما إن قالها بحدة طفيفة حتى صمتت خوفا فهو إن كان صمته مستفز ف غضبه مرعب بالنسبة لها ….
تنهدت بضجر واستسلمت للأمر الواقع وأخذت تنظر من النافذة للخارج وهي تفكر ماذا تفعل للتخلص من هذا الكائن فهي حقا لاتطيق الجلوس معه ولا حتى تريد أن تراه …
وما إن وصلوا أمام مطعم جميل وراقي مكشوف يطل على نهر النيل من جهته الأخرى حتى توقف بسيارته ونزل منها متوجها نحو بوابة المطعم ولكنه توقف بمنتصف المكان باستغراب لعدم مرافقتها له استدار بجذعه للخلف يبحث عنها بنظره ليتفاجئ بأنها ما تزال جالسة داخل السيارة
عاد أدراجه نحوها ثم سألها باستفسار
مانزلتيش ليه
رفعت مقلتيها له وهي تقول بتكبر من الأتكيت يا أستاذ شاهين إنك لما تنزل من العربية تروح تفتح الباب للبنوته اللي معاك مش تسيبها وتمشي فين الأصول يا ابن الأصول
عض شفته بغيظ منها وأخذ يضرب إطار الباب عدة مرات ثم فتحه لها بضجر وهو يقول ببتسامة مصطنعة أهو فتحت الزفت يالا انزلي
أيوة كده أتعلم أصول الأتكيت …قالتها وهي تنزل بغرور وما إن أخذت تدخل معه حتى وجدته يحتضن كفها بيده الخشنة ….مما جعل قلبها ينبض بسرعة من فعلته هذه …حاولت أن تسحبها منه إلا أنه كان غير مهتم لمحاولاتها الخفية لكي لا يلاحظها الناس من حولهم
أخذها لإحدى الطاولات وسحب لها الكرسي لتجلس عليه وهو يقول تفضلي
مرسيى …قالتها وهي تجلس باستعلاء …ليعض خده من الداخل بغيظ منها ليذهب ويجلس هو الآخر أمامها وما إن طلب الطعام لهما وأتى به النادل حتى أخذت تتناول طعامها بهدوء شديد أثارت به استغرابه وشكه…
ف سيلين التي يعرفها مستحيل تصمت بهذا الشكل إلا وهناك شيئا خلفه …وتأكد شكه هذا ما إن وجدها تمسح فمها بالمنديل ثم أخذت تنظر له بجدية تامة وهي تقول
أدينا فطرنا …نيجي للجد بقى
ليقول شاهين بترقب واستغراب من أسلوبها الذي تغير جذريا معه اللي هو ايه
سندت ساعديها على سطح الطاولة وقالت أنا مش بحب اللف والدوران …فعشان كده هقولهالك على طول ….أنتم مين
ضيق شاهين محيط عينيه وقال بحذر شديد
مين يعني ايه !!!!!
نظرت الى بؤبؤ عينيه بتحدي ثم أخذت تفصح عما يدور في خلدها فهي منذ قدومها الى هنا بدأت تستغرب حقا كل مايدور حولها وحول عائلتها من أحداث
شاهين اللداغ وياسين اللداغ …أنتم مين وعايزين مننا ايه …غزيتوا حياتنا بطريقة غريبة شاركتم بابا في شغله …وياسين لزق لأختي بطريقة اغرب وحضرتك مش عايز تسبني في حالي …ظهرتم فجأة بمحيطنا واستحليتوا تفكيرنا و..
يعني أنا استحليت تفكيرك… ما إن قالها بهدف تشويش عقلها عن الموضوع الرئيسي حتى وجدها ترد عليه بكل ثقة وتأكيد
أيوة استحليت تفكيري …بس بشكل سلبي فوق ماتتصور ماهو اللي بيحصل حواليا ده مش طبيعي
أخذ ينظر لها بتمعن وهو متفاجئ من ذكائها الذي فاق كل توقعاته فهي ليست فتاة مدللة وتافهة وسهلة المنال كما اعتقد لا بل هي خطېرة عليه
وعلى أخيه ايضا !!!! عند هذه النقطة اعتدل بجلسته وتحولت نظراته لها بهدوء تام الى تربص كالثعبان الذي يستعد للهجوم على فريسته فهو اكتشف بأنه لايجب عليه أن يستهين بها على الإطلاق
سند ظهره على الكرسي و وضع ساقه على الأخرى وأبتسم بمكر ثم أخذ يقول بكل دهاء بعد ثواني من التفكير
حبيت صراحتك …نيجي بقى نجاوب على أسئلتك
دي …احنا مين … أنا شاهين سامر اللداغ المحامي الرسمي والمسؤول المباشر عن المسائل القانونية للشركة …ومنصبي ده بأوراق رسمية وموثقة بالشهر العقاري يعني شغلي كله مضبوط ومحسوب بالملي ولو حابة ابعتلك صور بالعقود دي
وحكاية إني غزيت حياتكم دي ..أحب اقولك إن أنتم اللي نزلتم مصر بقرار من والدك مش أنا اللي سافرت ليكم ف لو في حد غزا حد يبقى حضرتك غزيتيني
نطقت سيلين بتفاجئ أنا …أنا غزيتك
شاهين بتأكيدأيوة طبعا …من يوم ماشفتك وانتي شادة انتباهي ليكي بتستفزيني بتصرفاتك بردود أفعالك …مش هنكر كمان إني حبيت قربي منك يمكن
عجبني التحدي اللي بيحصل مابينا كل ما نتقابل مع بعض …عرفتي تحتلي حيز من تفكيري …بس أوعي تفتكري إن كلامي ده اعجاب….
سيلين بستغراب أومال ده إيه !!!!
ليقول شاهين بتوضيح ورغبة بأن يكسر غرورها تقدري تقولي فضول واستكشاف مش أكتر يعني حاجة جديدة حبيت أجربها …
سيلين برفض قاطع وضيق من تلميحاته
بس أنا مش متاحة للكلام ده
وأنا بعد شكك ده مش عايز منك حاجة ..زي ما تقولي كده نفسي انسدت منك ماطلعتيش قد الصورة اللي كنت مخليكي فيها …ااااااما أخويا بقى غني عن التعريف وحكاية شراكته مع باباكي ده شئ طبيعي لا ياسين أول مرة يشارك حد ولا سعد الجندي كمان …
طول عمرهم يشاركوا ده وده مش حاجة جديدة…و لو كنت فكرتي فيها شوية قبل ما تتسرعي وتتكلمي وتحطي نفسك بالموقف ده قصادي كنت لاقيتي إن شراكتهم دي بتعتمد على نقاط كتيرة في شغلهم يا آنسة…
وعلى ما اعتقد كمان إن كلامك ده تشكيك صريح بقدرات والدك سعد باشا وعدم ثقتك بقراراته …
وده فيه تجريح وإساءة ليه قبل ما يكون لينا ولا حضرتك رأيك إيه
أنهى كلامه وأخذ ينظر لها بانتصار داخلي فهو جعلها عاجزة عن الرد…فقد أغلق أمامها جميع طرق الردود وليس هذا فقط بل جعلها مذنبه بشكها هذا مع أنها صائبة بظنونها ولكن هو عرف بذكاىه ودهائه أن يجعلها هي المخطئة
سحب نفس عميق و نظر الى ساعة يده ثم نهض عن الكرسي ما إن طال الصمت بينهما وهو يقول
يالا عشان ألحق أرجعك البيت ورايا موعد مهم
أومأت له برأسها بشرود تام لتنهض معه كا الآلة فهي حقا لا تصدق حتى الآن كيف قلب الموازين عليها رأسا على عقب وأصبحت هي الجانية والمتسرعة والطائشة بالحكم في نهاية المطاف
حقك يا بنتي والله حقك متستغربيش اذا أنا نفسي اڼصدمت من ردة فعله وثقته دي ومش بس كده ده أنا صدقته كمان …صحيح زي ما قال سلطان الهجين ده يتخاف منه
في الوكر عند غالية كانت تجلس على الاريكة في الصالة ونظرها معلق بباب الشقة وحقيبة ثيابها الى جانبها فهي تفكر بالهروب تريد الخروج من هذا السچن …ولكن رفضت ان تصغي لشيطانها
ثم اخذت تقارن بين حياتها السابقة بما تعيشه الأن من ړعب وجدت ان خالها و زوجته ارحم بكثير من زوجها المبجل هذا…يالله ساعدني ف انا أريد الطلاق والتحرر من سجنه هذا
اومأت برأسها وهي تأيد ما تريد ان تفعله لتصغي في نهاية المطاف لوسوسته …نهضت وهي تحمل حقيبتها وهي تنوي الخروج من الشقة باكملها
كان وقت الظهيرة والهدوء يعم ع الوكر بأكمله فهنا الحياة تمشي بشكل معاكس لهذا قررت الخروج بالنهار ….ولكن قبل ان تصل الباب وتفتحه حتى ارتدت للخلف وهي تشهق پصدمة عندما رأته يدخل
بتعب وكسل لينظر لها بستغراب من ردت فعلها هذا ليسئلها باسلوب منرفز
خير ….!!!!!! مالك قالبه وشك كده ليه
كزت على اسنانها بضيق ثم قالت ببرود على عكس مايدور بداخلها ومقلبوش أزاي وانا متجوزة واحد زيك بيمشي و بيفتري على خلق الله …تقول مغناطيس للمصايب وكل يوم عاملي خڼاقه شكل بالشارع زي من شوية تحت كان الراجل ھيموت في يدك ….انت ايه يا اخي حط ربنا بين عنيك …
يحيى انا تعبت منك بجد ومش قادرة أتحمل اكتر
من كده …فعشان كده قررت اروح لأهلي
تشنج فكه واخذ ينظر لها پغضب داخلي وأستحقار متعمد وكأنها حشرة امامه لا تسوى شئ هذا ما وصل لها لتجده يقول بعدها بعجرفته المعتادة بعدما سحبها من عضدها ودفعها امامه بقوة جعلها تتعثر
ما ان وجدها تريد ان تتخطى لتخرج
اتقي شړي ياغلااااا…و يلا قدامي على الأوضة
صړخت به غالية بنفجار مش هتقي شرك …هتعمل ايه يعني اكتر من اللي عملته …هتضربني عادي دي مش اول مرة تستقوى عليا فيها …تحبسني انا چثتي نحست و من الاخر كده انا مش طايقاك ولا عايزة اكمل تعيش معاك انت انسان شمال مافيش حاجة فيك عدلة تركيبتك كلها غلط في غلط ده حتى سبب جوازك مني تافه زيك وااااااء
قطعت كلامها و افترشت الارض ما ان هوا كفه بكل قوته على وجنتها الناعمة لېنزف انفها وفمه على الفور معا
رفعت عينيها الحاقدة له وهي تشعر بالدوار ولكنها تماسكة امامه متجاهلة عنفه معها لكي لا تبقي ..وقفت على قدميه وهي تقول بثبات تحسد عليه طلقني …!!!!!
كانت دمائه تفور داخل اوردته وهو ينظر لها پغضب اسود ليقول بنفعال ممزوج بستهزاء
طلقني …طلقني …طلقني …انت شاطرة بالكلام بس …اللي يسمعك يقول انها هترجع لقصر الباشا باباها وخدم وحشم يستنو اشارة منها …فوقي لنفسك يابت انت ده انا اخذتك من مكان اقل مايتقال عليه زريبة …وحتى الزريبة دي مش مرحبا فيكي فيها وخالك رماكي منها
ولا اقولك بلاش المكان ياستي …ده انتي حتى ماعندكيش ام تقدري تعتمدي عليها … ست عاجزة محتاجة اللي يساعدها مش اللي يزيد همها …اما خالك بقا ده خارج نطاق التغطية الغيرة عنده بذمة الله …و عادي جدا انه يرميكي لكلاب السكك…عايزة ترجعي لمين بقا هااااا
صمت واخذ ينظر لها پقهر مبطن وهو يمرر عينيه على انكسارها الذي تحاول ان تخفيه هذا غير اثار ضړبته لها التي تركت علامة واضحة على وجنتها …هذا غير انفها وفمها الذي ېنزف …
تعالي ….قالها بلهفة ظهرت من بين طيات صوته وهو يسحبها من معصمها ليزرعها باحضانه مستغل صمتها وهدوئها ولكن فعلته هذا جعلتها تثور واخذت تضربه بكلتا يديها وهي تصرخ به
اوعى كده ….اوعى ….اوعى ماتقربش مني انا بكرهك يحيى ….بكرهك
هششششش خلاص ياغلا ….غلاتي اهدي …قالها بندم غير آبه بضرباتها الخفيفة التي اخذت تداعب مشاعره بها بشراستها وعنفوانها
وما ان هدأت قليلا حتى اخذها نحو الاريكة وجعلها تجلس الى جانبه او دعنا نقول داخل احضانه بعدما سحب منديل ورقي واخذ يمسح دماء التي لطخت وجهها ببطئ وهو يراقب ملامحة الجميلة عن قرب
خجلت من نظراته لتحاول ان تدفعه وتنهض ولكنه قيدها وهو يقول استنى بس
اخذ ينزع عنها حجابها وهو يكمل بمرح….ايوه كده ارجعيلي ام شعر المنكوش من تاني
ابعدت يده عن شعرها بغرور غاضب ثم دفعته عنها ولكنه لم يتزحزح لتلجئ لس\لاحھا الاخير وهو العض
وبالفعل انحنت نحو صدره بشكل
—
مفاجئ وعضته بكل قوتها من عضلته الظاهره من قميصه
اااه يابت العضاضة ….قالها وهو ينهض ويدعك مكان الألم ليجدها تتركه وتذهب نحو عرفتها بعدما حملت حقيبتها لتغلق الباب عليها من الداخل بقوة تعلن بحركتها هذا اعتكافها
نظر الى اثرها وقال بعدما وضع يديه يجيب بنطاله ازعلي غلاتي ازعلي …المهم انك جنبي ومسيرك هترضي …النهاردة …بكرة …بعده …هترضي وتتقبلي واقعك لان انا مهما عملتي مش هسيبك
هييييييييييح بقا ايه الناس العسل دي … هو انا مش هيجي حد يقول مهما عملتي مش حسيبك ولاااا ايه
شركة الجندي واللداغ …
سعد وهو يمضي لها الملف ويقول
يعني أقحدر اعتمد عليك
طبعا …ما إن قالتها حتى أغلق الملف وقال بتأكيد
ميرال …. عايزك تدربيها بنفسك وتعلميها الشغل من الألف للياء
أخذت
منه الملفات وهي تقولاعتبره حصل يا باشا …ثق فيا وما تشيلش هم
تنهد سعد بضجر وقال بلاش باشا اللي مسكالي فيها دي أنا بحب بابا منك أكتر
ابتسمت بهدوء وقالت وأنا بحب أقولهالك يا حبيبي بس زي ما أنت شايف احنا بالشغل
سعد بأصرار حتى لو ماتنادنيش غير بيها …اتفقنا
ضحكت بسعادة وهي تنهض من مكانها وتذهب نحوه لتحتضنه من الخلف وتقبل وجنته وهي تقول بموافقة اتفقنا يا أحلى و ألذ بابا بالدنيا …
مسك يديها التي تحتضنه بها وقبلها ثم قال بمشاكسة ما إن الټفت لها برأسه واخدة راحتك أنتي هااا
ابتعدت عنه وهي تقول بتوضيح بعدما سندت ظهرها على المكتب لتكون بمقابل والدها اعمل ايه مش عارفة أستفرد بيك… في البيت ماما وسيلي مكوشين عليك فحبيت أستغل الوضع
ابتسم باتساع وعينيه تلمع بحب أبوي كبير يحمله لها.. حبيبة قلب أبوها اللي ماليا عليه دنيته
نظرت له ميرال بمشاغبة وقالت الكلام ده ليا ….
فين سيلين عنك تيجي تسمعك وأنت بدلع غيرها
نطق سعد بفرحة البنت دي عفريتة …كل ما بقول هتعقل ألاقيها اټجننت أكتر …شكلها مش ناوية تكبر
نظرت له لفترة ثم سألته بتحبها أوي صح
بحبكم أنتم الاتنين زي بعض بالضبط بس بخاف عليها أكتر لأنها متهورة بتصرفاتها مش زيك
ميرال بتفكير بس أنا شايفة العكس …دي شاطرة وذكية وتعرف هي عايزة إيه بالضبط
اعتدل سعد بجسده وقال ذكية آه بس نقية معندهاش خبرة بالحياة ولا لؤم الناس …اااااخ ياميرال لو تعرفي قد إيه نفسي اطمن عليكم والاقيكم كده واقفين على حيلكم وكل وحدة محققه حلمها واللي نفسها فيه وتكبره قصاد عيني كمان وكمان
نظرت له ميرال بستفسار ده بس اللي نفسك فيه …طب مش نفسك تشوفنا في بيت العدل
لاء
ميرال بذهول ايه ده …!!!! ده بجد بقى اللي سمعته من ماما إنك ناوي تخللنا جنبك
سعد بغيظ أمك قالتلك كده ….
أومأت له برأسها وقالت أيوة قالتلي كده …
ليقول سعد بضيق وهو ينظر لها بترقب وانت رأيك ايه بقا إن شاء الله ….عايزة تسبيني أنتي وأختك …
أنا عايزة راحتك
حلووووو يبقى مافيش حاجة اسمها جواز طول ما أنا عايش عايز أشبع منكم وأفرح بلمتكم حوليا كدة و لما أموت ابقوا اعملوا اللي يعجبكم
ردت عليه بسرعة بعد الشړ عليك يا حبيبي …ايه الكلام ده …ربنا يديك طولة العمر
سعد بصدق صدقيني مش هتفرق معايا إذا كان عمري طويل ولا قصير المهم عندي إن انتم تبقوا جنبي و بخير
ميرال بمحبة أنا عن نفسي موافقة أفضل جنبك العمر كله الدور والباقي ع سيلي ياترى رأيها هيكون ايه
نطق سعد بلهفة مقصوفة الرقبة دي بالذات مقدرش أعيش من غيرها فعشان كده اقامتها عندي اجباري مش اختياري …
ميرال بضحك وهي تؤشر عليه وتقول شوفت يا بابا !!! أهو طلعت بتحبه سيلين أكتر مننا كلنا يالا اعترف
قومي يابت روحي شوفي شغلك بلا اعتراف بلا ۏجع دماغ
خلاص ماتزقش أديني رايحة بس بردو بتحبها أكتر
ناداها سعد بتذكير ميرال ماتنسيش اللي وصيتك عليه
أومأت ميرال بطاعة حاضر يا بابا بنت صاحبك في عنيا أنا هروحلها حالا بس قولتلي اسمها ايه
منار
ماشي يا حبيبي ….أشوفك ع الغدا بقا..سلام
قالت الأخيرة وهي تخرج من مكتب والدها لتذهب الى الطابق الثاني الخاص بالحسابات وما إن دخلته حتى ذهبت نحو الموظفة الجديدة لتعمل بتوصيات والدها العزيز
ولكن صعقټ وارتدت الى الخلف بخطوة ما إن فتحت الباب و وجدته أمامها بمنظر مزعج لأنوثتها …كان يقف خلف تلك الفتاة التي أوصى والدها عليها بشكل قريب جدا وهو ينحني عليها و يضع يده على يدها بهدف التعليم
اما ياسين بقى على وضعه ولم يهتم بها اطلاقا وما إن انتهى من ما كان يفعله حتى استقام بطوله وذهب نحوها بمنتهى الهدوء وهو ينظر لها بمكر و يقول اهلا آنسة ميرال محتاجة حاجة
ميرال بثبات عايزاك في حاجة مهمة ..ياريت تتفضل معايا على مكتبي
تفضلي ….قالها وهو يؤشر لها على الطرق بطريقة شيك…تخطته دون ان تنظر له وهي تكاد ان ټنفجر من ڠضبها منه …وصلت الى المكتب وفتحت الباب ودخلت ليدخل بعدها ويغلق الباب ثم ذهب وجلس أمامها بطريقة زادتها ڠضبا على ڠضبها
اهدي يا آنسة كده هتفرقعي
كزت على أسنانها وهي تسحب أنفاسها العميقة ثم قالت ممكن أعرف كنت بتعمل ايه معانا
ياسين ببراءة كنت بساعدها
لتقول ميرال بعدم اقتناع لرده هذا مساعدة ايه اللي كانت بشكل ده ممكن توضح
ياسين بلامبالاة مصطنعة ومكر داخلي
حبيت أعرف منار ع أساسيات الشغل مش أكتر
نظرت له بسخرية واضحة وهي تقول لاء صاحب واجب بصحيح …بس معلش تعالى على نفسك و سيبلي أنا المهمة دي مش عايزين نتعبك أومال احنا كا كادر فايدتنا ايه هنا لو عملت كل حاجة بنفسك…
و على ما اعتقد حضرتك عندك مسؤليات اكبر واهم بكتير من إنك تعلم موظفه مبتدئة الشغل …
انا حبيت أساعد بس …ما إن قالها حتى ردت عليه بجدية تامة فقد ضاقت به ذرعا من مراوغاته التي لا تنتهي
مستغنين عن خدماتك …وياريت اللي شفته من شوية ده مايتكررش يا أستاذ احنا في شركة محترمة
ضړب على مكتبها وهو ينهض ويقول پغضب من كلامهاشكلك نسيتي إن الشركة المحترمة دي أنا ليا فيها النص …
نهضت ميرال هي الأخرى وكتفت ساعديها أمام صدرها وهي تقول پغضب لا يقل عن الآخر
طب كويس والله إنك لسه فاكر إن حضرتك هنا صاحب مكان ومش موظف عادي و ياريت تتصرف ع أساس النقطة دي و بلاش حركات مع الموظفات اللي نص كم دي
أخذ يحرك يده بانفعال وقد استطاعت فتاته ان تجعله يستغني عن شخصيته الراقية معها
هو في إيه !!! أنتي شيفاني تلميذ قصادك عشان تديني المحاضرة دي كلها ولا إيه …ماااااالك ….
هاااا مالك مولعة وبتاكلي في نفسك كده ليه
….انطقي ….هو مش انت اللي قولتي إننا مش
هننفع مع بعض و إني بفرض نفسي عليكي …طب
ليه دلوقتي لما شفتيني قربت من غيرك اټجننتي …اعترفي إن الغيرة أكلتك أكل
ابتلعت ريقها پخوف من هجومه عليها بالكلام ولكن لم تشعره باهتزازها لترد عليه بثقة ممزوجة بتهكم
غيرة ماتصدقش نفسك أوي كده …لأن مش ميرال الجندي اللي تغير على واحد زيك
دفعته عنها بضيق لاء مش عجبني ولا عمرك هتعجبني بأسلوبك ده بصراحة صفاتك مش قد
كده …..يعني باختصار مش أنت الراجل اللي تملي عيني
ان ماخليتك تجري ورايا ودوبي بين ايديا بنظرة مني و وقتها صدقيني هكسرلك مناخيرك دي وهجيبها الأرض ….قالها بتوعد خطېر وهو ېلمس أرنبة أنفها بخفة لتحرك رأسها بغرور وهي تقول
شكلك كده مش قادر تفرق بين البنات اللي عرفتهم قبلي وما بيني …لازم تفهم أنا غيرهم كلهم …و عمرك ماهتلاقيني بنزل للأرض إلا لو ربطت رباط جزمتي غير كده ماتلاقيش
مغرورة و شايفة نفسك فوق أوي
مش يمكن أنت اللي تحت أوي وصغير أوي عشان كده شايفني فوق واعلى منك …ما إن قالتها حتى صړخت پصدمة عندما فاجئها
بكف قوي جعلها تبتلع كلماتها المتبقية رفعت يدها ببطئ و وضعتها على وجنتها اليسرى وهي لا تصدق فعلته معها ولكن ما زاد الأمر سوء هو عندما سحبها من رسغها وأخذ يهزها بانفعال وهو يقول پغضب أسود وتوعد
مش أنا اللي يتقالي الكلام ده …مش أنا اللي وحدة ست تطول لسانها عليه …سامعة …..بقولك ساااامعة انطقي !!!!!!
ميرال پخوف وتلعثم سسس …س …سامعة
شاطرة …قالها بإطراء مخيف وهو يمسك فكها بيده الأخرى وأخذ يحركه يمينا وشمالا وما إن دفعها بعيدا عنه پعنف حتى تركها وخرج من المكتب
رجفت شفتيها پصدمة من كل ما حدث معها دخلت إلى المرحاض الملحق في مكتبها بخطوات متعثرة وأخذت تغسل وجهها بيدين تنتفض وكأن مرض الرعاش قد أصاب كل عضلة فيها من هول الموقف
استغرق منها الموضوع عشر دقائق لتفهم ماحدث وهي تعيد الموقف بذاكرتها مرارا وتكرارا …نظرت الى المرآة بالتحديد الى وجنتها لتراها محمرة وآثار أصابعه مطبوعة عليها
عند هنا وجن چنونها وكأنها الآن استوعبت ماحدث لها …سحبت المنشفة وجففت وجهها ثم خرجت من مكتبها لا بل خرجت من القسم كله متوجهة الى مكتبه بآخر طابق …وهي تفكر كيف تجرأ على ضربها
فهي من صډمتها بفعلته جعل عقلها يتوقف عن العمل
وصلت الى هدفها واستغلت عدم وجود السكرتير لتفتح الاباب على الفور دون استأذان لتجده يقف بالمنتصف يتكلم بالهاتف ويعطيها ظهره…لم تنتظر انتهاء مكالمته او حتى معاتبته …ف السن بالسن والعين بالعين والبادي اظلم …
ذهبت نحوه بسرعة وسحبته من ذراعه وما إن الټفت باستغراب حتى وجد كفها الصغير يستقر بكل قوتها على وجنته … ليتجمد الاخر بمكانه كالذي انكب عليه دلو من الماء المثلج في فصل الشتاء ….
وأخذ يسأل نفسه …هل هي الآن صڤعته ولكن لحظة تلك المچرمة لم تكتفي بهذا فقط بل كادت أن تضربه ممگره اخرى الا انه مسك يدها وأغلق هاتفه بسرعة بوجه المتصل و وضعه بجيب بنطاله وهو ما زال ينظر الي لها بعدم تصديق
سحبت يدها منه پعنف ثم رفعت سبابتها بوجهه وهي تصرخ به بانفعال اوعى كده بقولك …والله ثم والله لو رفعت ايدك عليا مرة تاني لقطعهالك وأدفنك بمكانك فاهم ….
انهت كلامها واستدارت لتخرج ولكن بلمح البصر سحبها داخل أحضانه
ابتعد عنها وسند جبينه على خاصتاه وهو يقول
بلهاث بحبك
حبك برص ياقليل الأدب والله أنا رايحة أقول ل بابا على عمايلك دي …قالتها پغضب وبنبرة تهدد بالبكاء من فعلته الوقحة معها …
اخذ يضحك عليها من كل قلبه فهي تتذمر كالأطفال
ولكن سرعان ما تلاشت ملامحه .. لحظة …هل ميرال ذهبت الان تركض لمكتب والدها حقا
تعالي يابت الله يخربيتك هتفضحينا …قالها وهو يخرج خلفها بسرعة ليدخل خلفها الى مكتب والدها ليجدها تحتضنه وتبكي
نظر سعد الى ياسين بستغراب ممزوح بشك وقال لها
هو في ايه يا حبيبتي مالك مين اللي زعلك بالشكل ده
ياسين ..قالتها
پبكاء لتجد الاخر يقاطعها وهو يقول
ماكنش قصدي يا آنسة أنا بس حبيت أهزر معاك
سعد بضيق هو في إيه مالها ميرال يا ياسين باشا
ياسين بكذب حبيت أعرف غلاوتك عندها بس فقولتلها باباكي تعب من باب الهزار يعني وقبل ما أوضح ليها إني بهزر لقيتها جريت على هينا وهي بټعيط
رفع وجهها بين يديه وهو يقول بعشق خاص بها حبيبة ابوها ياناس …خلاص يقلبي أنا قدامك
أهو وصحتي زي البومب
نظرت ميرال بضيق ل ياسين ثم التفتت نحو والدها مرة أخرى وقالت قول لشريكك مايهزرش معايا تاني
ياسين بتدخل سريع قبل أن يرد الآخر عليها
خلاص ياستي أنا آسف….حقك عليا
أسفك مرفوض
نظر لها سعد بعتاب ميرال مش كده …هو أنتي من امتى كنت قليلة ذوق مع حد
ميرال پاختناق وهي تمسح دموعها أنا قليلة ذوق مع اللي يستاهله …من بعد إذنك يابابا انا هستأذن أرجع البيت
سعد بقبول ماشي يقلبي تعالي أوصلك البيت
لاء مافيش داعي هخلي السواق يوصلني
طيب يا حبيبتي خدي بالك من نفسك
كان ياسين يقف بعيدا عنهم ويراقبهم بتمعن …وما إن تركتهم وخرجت حتى كاد أن يلحق بها ولكن سعد أوقفه وهو يقول بجدية وغيرة
سيب ميرال بحالها وماتقربش منها تاني
تنهد بصبر وقال بتصنع كنت بهزر معاها مش أكتر
قطب جبينه وقال أنا مش صغير عشان أصدق اللي قولته من شوية
بس ده فعلا اللي حصل وبصراحة تفاجئت من ردة
فعلها …هي مش صغيرة عشان تيجي وتجري عليك
بالشكل ده …دي عندها ٢٨ سنة
ليرد عليه سعد بغيرة أب مركز في عمرها كده ليه وبعدين أنا ربيتهم كده …حياتي عبارة عنهم وحياتهم عبارة عني …وياريت تكون حذر بتعاملك مع ميرال بعد كده ولو نهيت أي تعامل مابينكم يكون أحسن … لأنها حساسة جدا فوق ماتتصور زي ما أنت شايف كده وأنا مش بستحمل عليها الهوا مش بقى زعلها ودموعها اللي اغلى من حياتي
علاقتك ببناتك غريبة …مش شايف إن خۏفك عليهم مبالغ فيه وتعلقهم فيك بالطريقة دي شئ أغرب
ماحلتيش غيرهم ولا أغلى منهم عشان أخاف عليهم
وليل ونهار بدعي إن ربنا يبعد عنهم ولاد الناس اللي عايزة تخطفهم مني وتبعدهم عن حضڼي …قالها سعد بغيرة صريحة فهو لاحظ محاولات ياسين الممېته للاقتراب من ابنته الكبيرة
لوى ياسين فمه وقال بضجر قبل أن يتركه ويخرج
ربنا يتقبل منك …ويخليهملك
حياة سعد بناته ….وحياة بناته هو ….معادلة متبادلة لا يفهمها ولا يقدرها إلا القليل
مساء في فيلا الجندي
فتح الباب ودخل بتعب وجهد جسدي بعد يوم عمل طويل و حافل ….نظر حوله بستغراب ف المكان نظيف جدا وهادئ جدا والإضاءة قليلة تكاد أن تكون معډومة
نظر الى ساعة يده ليجد أن الوقت مايزال باكرا على النوم ….تنهد وذهب نحو السلم ليصعد ولكن قبل ان يصل لفت انتباهه ضوء المطبخ مضاء هذا يعني بأن معشوقته هناك
أخذته قدميه نحو المطبخ ليبتسم بحب حقيقي وهو يسند نفسه على إطار الباب ما إن رأها تتنقل بين الرفوف تنظفها …ولكن ما لفت انتباهه وجعله يقطب جبينه باستغراب هو تأفؤفها العالي وضجرها الواضح وهي تتوجه للمغسل وأخذت تجلي الأطباق بطريقة
وكأنها ټنتقم منهم
اما داليا كانت حالتها حالة شعرها مرفوع بإحكام على شكل كعكة …ثيابها واسعة أو دعنا نقول بإن هذه ثياب ترتديها وقت حملة التنظيف فقط
أخذت تغسل الأطباق وتلمعها وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحاول أن تخرج كل ما بداخلها بهم ….كانت في عالم آخر حقا لم تشعر بذلك الذي أخذ يراقبها ولا حتى شعرت.. عندما بدأ يقترب منها
ماله حبيبي زعلان من إيه .
حرام عليك يا سعد وقفت قلبي
سلامة قلبك يقلبي أنتي …مالك مين اللي مدايقك ومزعلك عشان جيتي تطلعي غيظك بالأطباق المساكين دول
رمت ما بيدها والتفتت له وقالت
انت اللي مدايقني
اناااا …ليه عملتلك إيه
أبعدت نظرها عنه بزعل وقالت
ماهو المصېبة ماعملتليش حاجة…من يوم ما رجعنا وانت مطلعني من حسباتك خالص…كل حاجة بتفكر فيها وبتعملها ألف حساب وكتاب إلا انا …
خلاص يا حبيبتي حقك عليا أنا فعلا مقصر معاكي
داليا
بعدم اقتناع أيوة يعني دلوقتي إيه …أعمل فيهم إيه الكلمتين دول …
مرر كفه على وجهه بأرهاق وقال
طب قولي عايزاني أعمل إيه وأنا أعمله …
بصراحة أنا تعبت وعايزة شغالة تساعدني في شغل البيت
نظر لها سعد برفض لهذا الطلب وقال
أجيب شغالة ليه إن شاء الله …والبيت في ست وبنتين …وكل وحدة فيهم تقدر تفتح بيت لحالها
ولا هو بطر وخلاص
بنات ايه بس ….ده وقت الشغل الكل بيهرب …
ميرال برا البيت طول اليوم ولو رجعت بتكون تعبانة و سيلين تكون زي الحصان الرهوان وهووووب وقت الشغل ألاقيها جالها مغص فظيع وبتجري تستخبى بأوضتها
ضحك بحب على ذكرها وهو يقول إيه ده هي العفريتة لسه بتهرب من شغل البيت ده أنا قولت انها كبرت وعقلت شوية …
سيبك من ده كله …وقولي هتعملي اللي أنا عايزاه
زفر أنفاسه بقوة وقال داليا أنتي عرفاني مش بحب حكاية الشغالين دي ولا بستنظفهم …ومش بستطعم الأكل إلا من ايدك ولا نفسي تتفتح إلا لما أشوفك أنتي والبنات بترتبو السفرة مع بعض
ولا بقدر ألبس هدمة عليا لو ماكنتيش انت اللي غسلاها وكوياها بيدك ليا…أنا بحب اهتمامك بيا
ليه عايزة تحرميني منه
حاوطت عنقه بذراعيها وأخذت تقول بتوضيح
أحرمك ايه بس دي أحلى لحظات حياتي وأنا بخدمك فيها …ده أنا مستحيل أسمح بيوم حد يعملك حاجة غيري ….بس أنا عايزة شغالة تساعدني بتلميع الفيلا بغسل الأطباق …ياحبيبي افهمني العيشة هنا غير الشقة اللي كنا عايشين فيها
المكان كبير وفي نجف كتير وتحف وحاجات كتير أوي محتاجة مسح كل يوم وتلميع وأنا لحد ما أخلص ده كله يبقى يومي خلص …
وبعدين مافيهاش حاجة يعني لما تشتري راحتي وأنت الحمدلله مقتدر وقادر إنك توفره
…هااااا قولت ايه ….وافق عشان خاطر دودو بتاعتك …ولا أنا ماليش خاطر عندك
الأمر لله ….موافق ….بس بشرط تعامليها بما يرضي الله و تكون بس للتنظيف …حاجتي وحاجة البنات ماتجيش جنبها والأكل محدش يعمله غيرك
داليا بفرحة كبيرة وأنا موافقة …روح يا سعد ربنا يريحك زي ما هتريحني من الهم ده
طب هاتي ده وروحي رتبي الباقي عشان نخلص بسرعة ولا هنقضي اليوم كله هنا ….قالها وهو يفتح لها ربطة المريول من خلف ظهرها ثم جعلها تنتزعها ليرتديها هو ثم أبعدها قليلا ليتولى هو الغسل عنها
لا ماينفعش أنت كمان تعبان هات عنك
تعبي بيروح لما بشوفك بس ياست بيتي …قالها وهو يضع رغوة سائل الغسيل على وجنتها و وجهها لتضحك من مشاكسته لها …
سعد بتساؤل البنات فين مش معقوله يسيبوكي كده
تنهدت داليا بحيرة والله ما عارفة مالهم النهاردة راجعين قالبين وشهم وعدل ع أوضهم دول حتى لا تغدوا ولا تعشوا وأنا من خنقتي لوحدي قولت أعمل حملة تنظيف
سعد بشرود ماعرفتيش مالهم
داليا بجهل لا والله …كل ما اسألهم بيردو بحاجات تافهة ماتخشش بعقل طفل
سعد بقلق نخلص وأطلع أشوف حكايتهم إيه
لا خليها لبكره سيبهم ياخدو مساحتهم …مش عايزين نخنقهم بخوفنا عليهم
طب هيجيني نوم ازاي وهما كده لازم أفهم مالهم
سيبلي حكاية النوم ده عليا أنا ….قالتها بشقاوة وهي تقف الى جانبه بعدما قبلته بعمق من وجنته بقوة ثم أخذت ترتب الأطباق النظيفة بمكانها الخاص
وما أن انتهوا حتى احتضنها من كتفها وأخذ يصعد الدرج معها ليجدها تقول بمغزى طب إيه …أكيد بعني المساعدة دي مش لله …عايز قصادها حاجة صح اعترف …اعترف
كنت هاااا كنت ناوي آخد حاجة بس بعد اليوم ده …
من الشركة للمطبخ….. ده أنا أبقى جدع أوووووي لو عرفت أقلع القميص حتى …أنا آخري دلوقتي أقولك تصبحي على خير ….قال الأخيرة وهو يريد أن يدخل غرفتهم بهروب منها ولكن منعته ما إن أمسكته من ذراعه
والله أبدا لازم أكافئك بعد تعبك معايا …..قالت الأخيرة وضحكت ما إن وجدته ينفجر بالضحك عليها
ليجرها من رأسها نحوه ويقبل جبهتها وهو يقول
بحبك يادودو
وأنا كمان بحبك يا سقف بيتي وفرحة عمري …
بس بردو مش هسيبك …تعالى بس …الليلة يعني الليلة ياعمدة افهمها بقى …قالتها وهي تسحبه معها للداخل ثم أغلقت الباب خلفهم