ياسين
“اقفل القاهرة. عايز كل كاميرات الدائري. ومحدش يجيب سيرة للبوليس لحد ما أفهم.”
تليفونه رن. رقم برايفت.
“الدِيب.. واحشنا. عايز البنت ترجعلك سليمة؟ يبقى تتنازل عن مناقصة المينا لإبراهيم الشناوي. معاك للفجر. ولو البوليس دخل، هتسمع صوتها وهي بتستنجد بيك في ريكورد.”
الخط اتقفل.
ياسين بص لحاتم. صوته واطي بس الكل اتجمد:
“إبراهيم الشناوي. هاتلي مكانه دلوقتي. مش عايز نقطة دم تنزل من ليلى.”
—
الساعة 1:40 الفجر – مخزن مهجور في شق التعبان
ليلى مربوطة في كرسي وإيدها متجرحة من الحبل. الدبلة الفضة اتخربشت بس لسه في صباعها. قدامها واقف راجل خمسيني، بدلة غالية ووش بجح.
“أنا إبراهيم الشناوي. أظن سمعتي سابقاني مع ابن عمك.”
ضحك وهو بيقرب. “بصراحة مكنتش مصدق إن الدِيب عنده نقطة ضعف. بس طلع عنده قلب.. وقلبه إنتي يا حلوة.”
ليلى كانت باصة في الأرض وبتترعش، بس مش من الخوف عليه.. من الخوف على ياسين. هي عارفة الجنان اللي هيعمله.
فجأة الباب الحديد اتفتح بهدوء. مش انفجار. اتفتح بمفتاح.
ياسين دخل لوحده. لابس نفس البدلة السودا، مفيش نقطة تراب عليها. في إيده مفيش سلا*ح. وراه حاتم ورجالته ماليين المكان بالسلا*ح، بس محدش ضرب نار.
2 من رجالة الشناوي كانوا مرميين على الأرض مربوطين ومتكلبشين. التالت واقف مصدوم.
عين ياسين كانت سواد.. سواد بارد يخوف أكتر من الدم.
“إبراهيم.”
الشناوي بلع ريقه وطلع مسد*سه وصوبه على راس ليلى. “خطوة كمان وهطير دماغها! انت فاكر نفسك مين؟”
ياسين مقربش. وقف مكانه وقال بهدوء قاتل:
“أنا الديب. والدِيب مبيق/تلش.. الدِيب بيدفن حي.”
شاور بصباعه. حاتم رمى فايل قدام رجل الشناوي. اتفتح وخرج منه صور ومستندات.
“دي صور تحويلات مناقصة بورسعيد 2019. ودي تسجيلاتك وانت بتتفق مع الأتراك على تهريب. وده.. عقد ملكية كل شركاتك اللي مضيته ب اسم مراتك عشان تهرب من الضرايب.”
وش الشناوي جاب ألوان.
“إنت.. جبت الورق ده منين؟”
“أنا ربيتك في السوق 10 سنين. فاكرني كنت بلعب؟” ياسين خطى خطوة. “قدامك حل من اتنين. ترمي السلا*ح وتقضي باقي عمرك في السجن، وساعتها ليلى هتطلع من هنا ومشافتش نقطة دم. أو.. تدوس الزناد.”
قرب كمان خطوة. “بس لو دوست الزناد، أوعدك إن الورق ده هيكون في مكتب النائب العام كمان 5 دقايق، وعيالك هيتشردوا في الشارع، واسم الشناوي هيتمسح من مصر كلها. وأنا.. هكون آخر وش تشوفه قبل ما حاتم يرميك في حفرة محدش يعرف طريقها.”