ياسين
قالها باحترام. واللي حواليهم سمعوا. المزيكا هديت لثانية.
كل العيون راحت على ياسين اللي بدأ يتحرك ناحيتهم بخطوات هادية بس تقيلة. الدِيب داخل.
ليلى بصت لماجد، وبعدين بصت لياسين اللي بقى واقف وراها بالظبط. ريحة برفانه اللي حافظاها وصلتلها.
وقالت بصوت مسموع، هادي بس واصل لآخر القاعة:
“أستاذ ماجد.. أنا مقدرة احترامك. بس قبل ما أرد، لازم أوضح حاجة. أنا مش محتاجة آخد إذن حد.. بس لازم احترم الراجل اللي حياتي معاه.”
ماجد اتلخبط: “حياتك معاه؟”
ليلى لفت نص لفة ومسكت إيد ياسين اللي كانت جنبه. رفعتها قدام الكل. الدبلة الفضة المخربشة كانت باينة في صباعه.
“مع ياسين الراوي.”
القاعة كلها اتكتمت. ياسين بص لماجد نظرة كانت كفيلة تخليه يتبخر.
“سمعت الآنسة بتقول إيه؟” صوته كان واطي، بس واصل لكل ركن.
ماجد وشه جاب ألوان وبلع ريقه: “أنا.. يا فندم.. أنا مكنتش أعرف. أنا آسف، مقصدش..”
“بتتأسف على إيه؟” ياسين شد ليلى جنبه، دراعه حوالين وسطها بتملك صريح قدام الكل. “إنك راجل محترم واتقدمت بالاصول؟ مشكلتك إنك اتأخرت.”
وبص للقاعة كلها، للمستثمرين، لمجلس الإدارة، لروز اللي واقفة بعيد وبتبص بصدمة.
“ليلى الراوي مش موظفة عندي. ليلى الراوي مراتي. على سنة الله ورسوله. كتبنا الكتاب من أسبوعين، في هدوء.”
كذب. مكتبوش حاجة لسه. بس في عُرف الدِيب، كلمته عقد، وقراره بيتنفذ بأثر رجعي.
“واللي عنده كلام على مراتي، أو على سُمعة شركتي، يجيبهولي أنا. أنا بس. مفهوم؟”
القائمة
المنصة الذهبية
بحث عن
ياسين وليلي
[email protected]منذ أسبوعين1٬555
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
الصمت كان تقيل. محدش اتنفس.
ياسين بص لماجد اللي كان واقف ميت في جلده: “وأنت.. شكراً على احترامك. اتفضل على شغلك.”
ماجد هز راسه وجري من قدامهم.
ياسين لف لليلى. القناع الخشب وقع. الدِيب اختفى، وفضل ياسين اللي كان جبهته على جبهتها يوم المخزن.
مسك وشها بإيديه الاتنين قدام كل الناس، ومكنش هامه كاميرا ولا همس.
“إنتي اللي استفزتيني عشان أقولها قدامهم، صح؟” قالها بصوت واطي وهو بيبتسم نص ابتسامة، نص تعب.
“كنت عايزة أسمعها منك.” قالت وهي دموعها هتنزل بس ماسكة نفسها. “كنت عايزة أبقى أمانك اللي بتعلنه، مش سرك اللي بتحاربه.”
سكت ثانية، وخد نفس طويل كأنه كان كاتمه 14 سنة. بص للدبلة في إيده.