جيت سكي
🤰🌊 وأنا في الشهر التاسع من الحمل، صحيت متبنجة ومربوطة في موتوسيكل بحر (جيت سكي)، وجوزي واقف بيتفرج عليا مع عشيقته. لما صرخت وقلتله “أنا بن8زف”، ما تحركش من مكانه. ضغطت بهدوء على الزرار السري في ساعتي… وبعد دقائق ظهروا ناس هو عمره ما كان يتوقع يشوفهم.
الجزء الاول
—لو مش هتركبي، هافتكر إنك بقالك تسع شهور بتستغلي الحمل عشان تتحكمي في كل حاجة.
طارق الخولي قالها قدام فريق الشغل بتاعه وهو ماسك موبايلي وكأنه بتاعه. أنا كنت فاضلي أسبوعين على ميعاد الولادة المتوقع.
—هاته —طلبت منه.
—الأول بلاش تعملي دراما.
على بعد خطوات، نادين، المديرة التجارية في شركته والست اللي شفت رسائلها الليلة اللي قبلها، ظبطت الجاكيت المنقذ للغرق وابتسمت:
—لفة هادية مش هتضر حد.
أنا اسمي مارينا. بقالي 11 سنة متجوزة طارق، وطول الوقت ده كنت سايباه يفتكر إن أهلي عايشين في مستوى أقل بكتير من الحقيقة.
أبويا، اللواء متقاعد فاروق، كان ظابط في البحرية وبعدها اشتغل مستشار في شركات تأمين البحار. وأمي كانت بتدير الأملاك اللي ورثتها عن جدودي. وأنا نفسي كنت بايعة عقارين من كام سنة عشان أنقذ شركة طارق لما كانت على وشك الإفلاس.
عمر ما عايرته بالفلوس.
وده كان غلطتي.
الرحلة السنوية للشركة كانت في منتجع في الساحل الشمالي. كان فيه مديرين، وزباين، ومواعيد مفروض تخلص بعشا رسمي. بس من ساعة ما وصلنا، طارق قلب الويك إند لشاستر: شرب، ولنشات، ورهانات، وسباق موتوسيكلات بحر (جيت سكي).
أنا مكنتش عايزة أشارك. دكتورة النسا بتاعتي كانت كاتبة ورقة إن حملي محتاج راحة عشان ضغط الدم وخطر انفصال المشيمة.
وطارق كان عارف ده.
—مش هركب —كررت كلامي.
لنبرة صوته اتغيرت لثانية:
—خلاص ماشي. كلي حاجة. وشك أصفر.
أداني كوباية مية وبلشامة:
—دي المكملات اللي الدكتورة حطتهالك في الشنطة.
البلشامة كانت نفس لون اللي باخدها كل يوم الصبح.
بلعتها.
الحاجة الوحيدة اللي افتكرتها بعد كده هي ريحة البنزين والمية المالحة.
فتحت عيني وأنا دايخة. كنت قاعدة على جيت سكي واقف في المية بعيد عن الشاطئ. حزام عريض كان مربوط على وسطي، وإيدي الشمال مربوطة في الدريكسيون.
—أنتم عملتم إيه؟
حاولت أقوم. رجلي مكنتش شايلاني.
نادين كانت على جيت سكي تاني، مربوط بالتاني بحبل سحب.
على الشاطئ شفت طارق واقف مع كذا موظف. واحد كان بيصور بالموبايل.
—يا طارق!
رفع إيديه وكأنه بيهديني:
—استحملي دقيقة بس يا مارينا. نادين بتعرف تسوق كويس.
—أنا متبنجة!
نادين داست بنزين.
الحبل اتشد مرة واحدة. الموتوسيكل بتاعي لف وبطني خبطت في الدريكسيون. الوجع قطع نفسي.
—اقفي!
أن دارت وشها:
—طب امسكي كويس.